لبَعْضهِم، وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: (وَمَا كَانَ لَهُ يَوْمئِذٍ دِرْهَم) ، أَي: فِي الْيَوْم الَّذِي كَانَ يحمل بِالْأُجْرَةِ، لأَنهم كَانُوا فُقَرَاء فِي ذَلِك الْوَقْت وَالْيَوْم هم أَغْنِيَاء. قَوْله: (قَالَ: مَا نرَاهُ إِلَّا نَفسه) أَي: قَالَ شَقِيق الرَّاوِي: مَا أَظن أَبَا مَسْعُود أَرَادَ بذلك الْبَعْض إلَاّ نَفسه، فَإِنَّهُ كَانَ من الْأَغْنِيَاء، وَقد جَاءَ ذَلِك مُبينًا فِي رِوَايَة ابْن مَاجَه من طَرِيق زَائِدَة عَن الْأَعْمَش: أَن قَائِل ذَلِك هُوَ أَبُو وَائِل الرَّاوِي، وَالله أعلم.
41 - (بابُ أجْرِ السَّمْسَرَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السمسرة أَي: الدّلَالَة، والسمسار بِالْكَسْرِ: الدَّلال. وَفِي (الْمغرب) السمسرة مصدر، وَهُوَ أَن يُوكل الرجل من الْحَاضِرَة للقادمة، فيبيع لَهُم مَا يجلبونه، وَقَالَ الزُّهْرِيّ: وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (لَا يَبِيع حَاضر لبادٍ) ، أَنه لَا يكون لَهُ سمسارا، وَمِنْه كَانَ أَبُو حنيفَة يكره السمسرة.
ولَمْ يَرَ ابنُ سِيرِينَ وعَطَاءٌ وإبْرَاهِيمُ والحَسَنُ بأجرِ السِّمْسَارِ بَأْسا
أَي: لم يَرَ مُحَمَّد بن سِيرِين وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ بِأَجْر السمسار بَأْسا، وَتَعْلِيق ابْن سِيرِين وَإِبْرَاهِيم وَصله ابْن أبي شيبَة: حَدثنَا حَفْص عَن أَشْعَث عَن الحكم وَحَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن سِيرِين، قَالَا: لَا بَأْس بِأَجْر السمسار إِذا اشْترى يدا بيد، وَتَعْلِيق عَطاء وَصله ابْن أبي شييبة أَيْضا: حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا اللَّيْث أَبُو عبد الْعَزِيز، قَالَ: سَأَلت عَطاء عَن السمسرة، فَقَالَ: لَا بَأْس بهَا. وَقَالَ بَعضهم: وَكَأن المُصَنّف أَشَارَ إِلَى الرَّد على من كرهها، وَقد نَقله ابْن الْمُنْذر عَن الْكُوفِيّين. انْتهى. قلت: لم يقْصد البُخَارِيّ بِهَذَا الرَّد على أحد، وَإِنَّمَا نقل عَن هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين أَنهم لَا يرَوْنَ بَأْسا بالسمسرة، وَطَرِيقَة الرَّد لَا تكون هَكَذَا.
وَهَذَا الْبَاب فِيهِ اخْتِلَاف للْعُلَمَاء، فَقَالَ مَالك: يجوز أَن يستأجره على بيع سلْعَته إِذا بَين لذَلِك أَََجَلًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهُ: بِعْ هَذَا الثَّوْب وَلَك دِرْهَم أَنه جَائِز، وَإِن لم يُوَقت لَهُ ثمنا، وَكَذَلِكَ إِن جعل لَهُ فِي كل مائَة دِينَار شَيْئا، وَهُوَ جعل، وَقَالَ أَحْمد: لَا بَأْس أَن يُعْطِيهِ من الْألف شَيْئا مَعْلُوما، وَذكر ابْن الْمُنْذر عَن حَمَّاد وَالثَّوْري أَنَّهُمَا كرها أجره، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن دفع لَهُ ألف دِرْهَم يَشْتَرِي بهَا بزا بِأَجْر عشر دَرَاهِم، فَهُوَ فَاسد، وَكَذَلِكَ لَو قَالَ: اشْتَرِ مائَة ثوب فَهُوَ فَاسد، فَإِن اشْترى فَلهُ أجر مثله، وَلَا يُجَاوز مَا سمى من الْأجر، وَقَالَ أَبُو ثَوْر: إِذا جعل لَهُ فِي كل ألف شَيْئا مَعْلُوما لم يجز، لِأَن ذَلِك غير مَعْلُوم فَإِن عمل على ذَلِك فَلهُ أجره وَإِن اكتراه شهرا على أَن يَشْتَرِي لَهُ وَيبِيع فَذَلِك جَائِز. وَقَالَ ابْن التِّين أُجْرَة السمسار ضَرْبَان: إِجَارَة وجعالة: فَالْأول: يكون مُدَّة مَعْلُومَة فيجتهد فِي بَيْعه، فَإِن بَاعَ قبل ذَلِك أَخذ بِحِسَابِهِ، وَإِن انْقَضى الْأَجَل أَخذ كَامِل الْأُجْرَة. وَالثَّانِي: لَا يضْرب فِيهَا أجل، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من الْمَذْهَب، وَلَكِن لَا تكون الْإِجَارَة والجعالة إلَاّ معلومين، وَلَا يسْتَحق فِي الْجعَالَة شَيْئا إلَاّ بِتمَام الْعَمَل، وَهُوَ البيع، والجعالة الصَّحِيحَة أَن يُسمى لَهُ ثمنا إِن بلغه مَا بَاعَ، أَو يُفَوض إِلَيْهِ، فَإِن بلغ الْقيمَة بَاعَ، وَإِن قَالَ الْجَاعِل: لَا تبع إلَاّ بأَمْري فَهُوَ فَاسد. وَقَالَ أَبُو عبد الْملك: أُجْرَة السمسار مَحْمُولَة على الْعرف يقل عَن قوم وَيكثر عَن قوم، وَلَكِن جوزت لما مضى من عمل النَّاس عَلَيْهِ على أَنَّهَا مَجْهُولَة، قَالَ: وَمثل ذَلِك أُجْرَة الْحجام، وَقَالَ ابْن التِّين: وَهَذَا الَّذِي ذكره غير جَار على أصُول مَالك، وَإِنَّمَا يجوز من ذَلِك عِنْده مَا كَانَ ثمنه مَعْلُوما لَا غرر فِيهِ.
وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ لَا بَأسَ أنْ يَقولَ بِعْ هذَا الثَّوْبَ فَما زَاد علَى كذَا وكَذَا فَهُوَ لَكَ
هَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن أبي شيبَة عَن هشيم عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس نَحوه.
وَقَالَ ابنُ سِيرينَ إذَا قالَ بِعْهُ بِكَذَا فَما كانَ مِنْ رِبْحٍ فَهْوَ لَكَ أوْ بَيْنِي وبَيْنَكَ فَلَا بَأسَ بِهِ
هَذَا التَّعْلِيق أَيْضا وَصله ابْن أبي شيبَة عَن هشيم عَن يُونُس عَن ابْن سِيرِين، وَفِي (التَّلْوِيح) : وَأما قَول ابْن عَبَّاس وَابْن سِيرِين فَأكْثر الْعلمَاء لَا يجيزون هَذَا البيع، وَمِمَّنْ كرهه: الثَّوْريّ والكوفيون، وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: لَا يجوز، فَإِن بَاعَ فَلهُ أجر مثله، وَأَجَازَهُ أَحْمد وَإِسْحَاق، وَقَالا: هُوَ من بَاب الْقَرَاض، وَقد لَا يربح الْمُقَارض.
41 - (بابُ أجْرِ السَّمْسَرَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السمسرة أَي: الدّلَالَة، والسمسار بِالْكَسْرِ: الدَّلال. وَفِي (الْمغرب) السمسرة مصدر، وَهُوَ أَن يُوكل الرجل من الْحَاضِرَة للقادمة، فيبيع لَهُم مَا يجلبونه، وَقَالَ الزُّهْرِيّ: وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (لَا يَبِيع حَاضر لبادٍ) ، أَنه لَا يكون لَهُ سمسارا، وَمِنْه كَانَ أَبُو حنيفَة يكره السمسرة.
ولَمْ يَرَ ابنُ سِيرِينَ وعَطَاءٌ وإبْرَاهِيمُ والحَسَنُ بأجرِ السِّمْسَارِ بَأْسا
أَي: لم يَرَ مُحَمَّد بن سِيرِين وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ بِأَجْر السمسار بَأْسا، وَتَعْلِيق ابْن سِيرِين وَإِبْرَاهِيم وَصله ابْن أبي شيبَة: حَدثنَا حَفْص عَن أَشْعَث عَن الحكم وَحَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن سِيرِين، قَالَا: لَا بَأْس بِأَجْر السمسار إِذا اشْترى يدا بيد، وَتَعْلِيق عَطاء وَصله ابْن أبي شييبة أَيْضا: حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا اللَّيْث أَبُو عبد الْعَزِيز، قَالَ: سَأَلت عَطاء عَن السمسرة، فَقَالَ: لَا بَأْس بهَا. وَقَالَ بَعضهم: وَكَأن المُصَنّف أَشَارَ إِلَى الرَّد على من كرهها، وَقد نَقله ابْن الْمُنْذر عَن الْكُوفِيّين. انْتهى. قلت: لم يقْصد البُخَارِيّ بِهَذَا الرَّد على أحد، وَإِنَّمَا نقل عَن هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين أَنهم لَا يرَوْنَ بَأْسا بالسمسرة، وَطَرِيقَة الرَّد لَا تكون هَكَذَا.
وَهَذَا الْبَاب فِيهِ اخْتِلَاف للْعُلَمَاء، فَقَالَ مَالك: يجوز أَن يستأجره على بيع سلْعَته إِذا بَين لذَلِك أَََجَلًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهُ: بِعْ هَذَا الثَّوْب وَلَك دِرْهَم أَنه جَائِز، وَإِن لم يُوَقت لَهُ ثمنا، وَكَذَلِكَ إِن جعل لَهُ فِي كل مائَة دِينَار شَيْئا، وَهُوَ جعل، وَقَالَ أَحْمد: لَا بَأْس أَن يُعْطِيهِ من الْألف شَيْئا مَعْلُوما، وَذكر ابْن الْمُنْذر عَن حَمَّاد وَالثَّوْري أَنَّهُمَا كرها أجره، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن دفع لَهُ ألف دِرْهَم يَشْتَرِي بهَا بزا بِأَجْر عشر دَرَاهِم، فَهُوَ فَاسد، وَكَذَلِكَ لَو قَالَ: اشْتَرِ مائَة ثوب فَهُوَ فَاسد، فَإِن اشْترى فَلهُ أجر مثله، وَلَا يُجَاوز مَا سمى من الْأجر، وَقَالَ أَبُو ثَوْر: إِذا جعل لَهُ فِي كل ألف شَيْئا مَعْلُوما لم يجز، لِأَن ذَلِك غير مَعْلُوم فَإِن عمل على ذَلِك فَلهُ أجره وَإِن اكتراه شهرا على أَن يَشْتَرِي لَهُ وَيبِيع فَذَلِك جَائِز. وَقَالَ ابْن التِّين أُجْرَة السمسار ضَرْبَان: إِجَارَة وجعالة: فَالْأول: يكون مُدَّة مَعْلُومَة فيجتهد فِي بَيْعه، فَإِن بَاعَ قبل ذَلِك أَخذ بِحِسَابِهِ، وَإِن انْقَضى الْأَجَل أَخذ كَامِل الْأُجْرَة. وَالثَّانِي: لَا يضْرب فِيهَا أجل، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من الْمَذْهَب، وَلَكِن لَا تكون الْإِجَارَة والجعالة إلَاّ معلومين، وَلَا يسْتَحق فِي الْجعَالَة شَيْئا إلَاّ بِتمَام الْعَمَل، وَهُوَ البيع، والجعالة الصَّحِيحَة أَن يُسمى لَهُ ثمنا إِن بلغه مَا بَاعَ، أَو يُفَوض إِلَيْهِ، فَإِن بلغ الْقيمَة بَاعَ، وَإِن قَالَ الْجَاعِل: لَا تبع إلَاّ بأَمْري فَهُوَ فَاسد. وَقَالَ أَبُو عبد الْملك: أُجْرَة السمسار مَحْمُولَة على الْعرف يقل عَن قوم وَيكثر عَن قوم، وَلَكِن جوزت لما مضى من عمل النَّاس عَلَيْهِ على أَنَّهَا مَجْهُولَة، قَالَ: وَمثل ذَلِك أُجْرَة الْحجام، وَقَالَ ابْن التِّين: وَهَذَا الَّذِي ذكره غير جَار على أصُول مَالك، وَإِنَّمَا يجوز من ذَلِك عِنْده مَا كَانَ ثمنه مَعْلُوما لَا غرر فِيهِ.
وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ لَا بَأسَ أنْ يَقولَ بِعْ هذَا الثَّوْبَ فَما زَاد علَى كذَا وكَذَا فَهُوَ لَكَ
هَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن أبي شيبَة عَن هشيم عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس نَحوه.
وَقَالَ ابنُ سِيرينَ إذَا قالَ بِعْهُ بِكَذَا فَما كانَ مِنْ رِبْحٍ فَهْوَ لَكَ أوْ بَيْنِي وبَيْنَكَ فَلَا بَأسَ بِهِ
هَذَا التَّعْلِيق أَيْضا وَصله ابْن أبي شيبَة عَن هشيم عَن يُونُس عَن ابْن سِيرِين، وَفِي (التَّلْوِيح) : وَأما قَول ابْن عَبَّاس وَابْن سِيرِين فَأكْثر الْعلمَاء لَا يجيزون هَذَا البيع، وَمِمَّنْ كرهه: الثَّوْريّ والكوفيون، وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: لَا يجوز، فَإِن بَاعَ فَلهُ أجر مثله، وَأَجَازَهُ أَحْمد وَإِسْحَاق، وَقَالا: هُوَ من بَاب الْقَرَاض، وَقد لَا يربح الْمُقَارض.
তাদের কারো কারো জন্য। নাসায়ীর বর্ণনায় রয়েছে: (সেদিন তার কাছে কোনো দিরহাম ছিল না), অর্থাৎ: যে দিন সে মজুরির বিনিময়ে বোঝা বহন করত। কারণ সে সময়ে তারা দরিদ্র ছিল, আর আজ তারা সম্পদশালী। তাঁর উক্তি: (তিনি বলেন: আমরা তাকে ছাড়া অন্য কাউকে দেখি না) অর্থাৎ: রাবী শাকীক বলেন: আমার মনে হয় না যে আবু মাসউদ সেই 'কারো কারো' দ্বারা নিজেকে ছাড়া অন্য কাউকে বুঝিয়েছেন। কারণ তিনি সম্পদশালীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। ইবনে মাজাহ-এর বর্ণনায় যায়েদাহ ইবনে আমাশ-এর সূত্রে এটি স্পষ্টভাবে এসেছে যে, এই কথাটি রাবী আবু ওয়াইল বলেছেন। আর আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
৪১ - (দালালি বা মধ্যস্থতার মজুরি বিষয়ক পরিচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি দালালি বা মধ্যস্থতার বিধান বর্ণনার পরিচ্ছেদ। 'সামসারা' অর্থ দালালি করা। আর 'সামসার' (সীন বর্ণে কাসরা সহকারে) অর্থ দালাল বা মধ্যস্থতাকারী। 'আল-মুগরিব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'সামসারা' একটি মাসদার (ক্রিয়ামূল)। এটি হলো স্থায়ী বাসিন্দাদের পক্ষ থেকে আগতদের হয়ে প্রতিনিধি হওয়া, যাতে আগতরা যা নিয়ে এসেছে তিনি তা বিক্রি করে দেন। যুহরী (রহ.) বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী—'কোনো শহরবাসী যেন কোনো গ্রামবাসীর পক্ষে বিক্রি না করে'—এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে যে, সে যেন তার দালাল বা মধ্যস্থতাকারী না হয়। এ কারণেই ইমাম আবু হানিফা (রহ.) দালালি অপছন্দ করতেন।
ইবনে সীরীন, আতা, ইব্রাহীম এবং হাসান দালালের মজুরি গ্রহণে কোনো অসুবিধা দেখেননি।
অর্থাৎ: মুহাম্মাদ ইবনে সীরীন, আতা ইবনে আবি রাবাহ, ইব্রাহীম নাখায়ী এবং হাসান বসরী দালালের মজুরিতে কোনো দোষ দেখেননি। ইবনে সীরীন এবং ইব্রাহীমের এই উক্তিটি ইবনে আবি শায়বা মুত্তাসিল সনদে বর্ণনা করেছেন: হাফস থেকে আশআস সূত্রে হাকাম ও হাম্মাদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে ইব্রাহীম ও মুহাম্মাদ ইবনে সীরীন বলেছেন: দালালের মজুরিতে কোনো দোষ নেই যদি কেনাবেচা হাতে হাতে সম্পন্ন হয়। আতা-এর উক্তিটিও ইবনে আবি শায়বা মুত্তাসিল সনদে বর্ণনা করেছেন: ওয়াকী আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, লাইস আবু আব্দুল আজিজ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আতা-কে দালালি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলাম, তিনি বললেন: এতে কোনো অসুবিধা নেই। কেউ কেউ বলেছেন: লেখক (বুখারী) সম্ভবত তাদের প্রতিবাদ করেছেন যারা এটিকে অপছন্দ করেন। ইবনুল মুনযির এটি কুফী আলেমদের থেকে বর্ণনা করেছেন। ইতি। আমি (আইনী) বলি: বুখারী এর মাধ্যমে কারো প্রতিবাদ করতে চাননি, বরং তিনি এই উল্লিখিত ব্যক্তিদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে তারা দালালিকে দূষণীয় মনে করতেন না। প্রতিবাদের পদ্ধতি সাধারণত এমন হয় না।
এই পরিচ্ছেদে আলেমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। ইমাম মালিক (রহ.) বলেন: কোনো পণ্য বিক্রির জন্য তাকে মজুর নিয়োগ করা বৈধ যদি তার জন্য নির্দিষ্ট সময় উল্লেখ করা হয়। তিনি বলেন: একইভাবে যদি তাকে বলা হয়, 'এই কাপড়টি বিক্রি করে দাও, তোমার জন্য এক দিরহাম মজুরি থাকবে', তবে তা জায়েজ হবে যদিও তিনি কোনো মূল্য নির্ধারণ করে দেননি। একইভাবে যদি প্রতি ১০০ দীনারের জন্য নির্দিষ্ট কিছু নির্ধারণ করা হয়, তবে তা 'জুয়ালা' (নির্ধারিত পুরস্কার) হিসেবে গণ্য হবে। ইমাম আহমদ (রহ.) বলেন: প্রতি হাজার থেকে নির্দিষ্ট কিছু প্রদান করতে কোনো বাধা নেই। ইবনুল মুনযির হাম্মাদ ও সাওরী থেকে বর্ণনা করেছেন যে তারা এর মজুরি অপছন্দ করতেন। ইমাম আবু হানিফা (রহ.) বলেন: যদি তাকে কাপড় কেনার জন্য এক হাজার দিরহাম দেওয়া হয় এবং দশ দিরহাম মজুরি নির্ধারণ করা হয়, তবে তা ফাসেদ (ত্রুটিযুক্ত)। একইভাবে যদি সে বলে, 'একশটি কাপড় কিনে দাও', তবে তাও ফাসেদ। তবে যদি সে কেনে, তবে সে তার শ্রম অনুযায়ী মজুরি পাবে এবং তা নির্ধারিত মজুরির বেশি হবে না। আবু সাওর বলেন: প্রতি হাজারে যদি নির্দিষ্ট কিছু নির্ধারণ করা হয় তবে তা বৈধ নয়, কারণ তা অজ্ঞাত। তবে যদি সে এই ভিত্তিতে কাজ করে তবে সে মজুরি পাবে। আর যদি তাকে এক মাসের জন্য এই শর্তে নিয়োগ করা হয় যে সে তার জন্য কেনাবেচা করবে, তবে তা বৈধ। ইবনে তীন বলেন: দালালের মজুরি দুই প্রকার: ইজারা (মজুরি) এবং জুয়ালা (পুরস্কার)। প্রথমটি হলো: নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য যা সে বিক্রির চেষ্টায় ব্যয় করবে। যদি মেয়াদের আগেই বিক্রি হয় তবে হিসাব অনুযায়ী পাবে, আর মেয়াদ শেষ হলে পূর্ণ মজুরি পাবে। দ্বিতীয়টি হলো: এতে কোনো মেয়াদ নির্ধারণ করা হবে না—এটিই মাযহাবের প্রসিদ্ধ মত। তবে ইজারা এবং জুয়ালা উভয়টিই সুনির্দিষ্ট হওয়া আবশ্যক। জুয়ালার ক্ষেত্রে কাজ শেষ হওয়া অর্থাৎ বিক্রয় সম্পন্ন হওয়া ছাড়া কিছুই প্রাপ্য হবে না। সঠিক জুয়ালা হলো বিক্রয়মূল্য নির্ধারণ করে দেওয়া অথবা দালালের ওপর ন্যস্ত করা। যদি মূল্য অনুযায়ী বিক্রি হয় তবে বৈধ, কিন্তু দাতা যদি বলে, 'আমার অনুমতি ছাড়া বিক্রি করো না', তবে তা ফাসেদ। আবু আব্দুল মালিক বলেন: দালালের মজুরি প্রথা বা উরফের ওপর নির্ভরশীল, যা বিভিন্ন গোত্র ও অঞ্চলে ভিন্ন ভিন্ন হতে পারে। মানুষের মাঝে পূর্ব থেকে প্রচলিত আমলের কারণে একে বৈধতা দেওয়া হয়েছে যদিও এতে কিছু অজ্ঞাত বিষয় থাকতে পারে। তিনি বলেন: এর উদাহরণ হলো রক্তমোক্ষণকারীর মজুরি। ইবনে তীন বলেন: এই যে বক্তব্যটি তিনি উল্লেখ করেছেন তা ইমাম মালিকের মূলনীতির সাথে সংগতিপূর্ণ নয়। তার মতে কেবল সেটিই বৈধ যার মূল্য সুনির্দিষ্ট এবং যাতে কোনো ধোঁকা নেই।
ইবনে আব্বাস (রাযি.) বলেন: এ কথা বলাতে কোনো দোষ নেই যে, 'এই কাপড়টি বিক্রি করো, এর ওপর অমুক পরিমাণ যা অতিরিক্ত হবে তা তোমার'।
এই ঝুলন্ত (তা'লীক) বর্ণনাটি ইবনে আবি শায়বা হাশিম থেকে, তিনি আমর ইবনে দীনার থেকে, তিনি আতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
ইবনে সীরীন (রহ.) বলেন: যদি কেউ বলে, 'এটি অমুক মূল্যে বিক্রি করো, এরপর যে লাভ হবে তা তোমার অথবা তা আমার ও তোমার মাঝে বণ্টিত হবে', তবে তাতে কোনো অসুবিধা নেই।
এই ঝুলন্ত বর্ণনাটিও ইবনে আবি শায়বা হাশিম থেকে, তিনি ইউনুস থেকে এবং তিনি ইবনে সীরীন থেকে বর্ণনা করেছেন। 'আত-তালবীহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: ইবনে আব্বাস ও ইবনে সীরীনের বক্তব্যের বিষয়ে অধিকাংশ আলেম এই ধরনের বিক্রয়কে বৈধ মনে করেন না। সাওরী এবং কুফী আলেমগণ একে অপছন্দ করেছেন। ইমাম শাফেয়ী ও ইমাম মালিক বলেন: এটি জায়েজ নয়; তবে যদি বিক্রি করে ফেলে তবে সে আনুপাতিক মজুরি পাবে। ইমাম আহমদ ও ইসহাক একে জায়েজ বলেছেন এবং তারা বলেছেন: এটি মুদারাবা বা মুকারায-এর অন্তর্ভুক্ত, কারণ মুকারায ব্যবসায় অনেক সময় লাভ হয় না।
৪১ - (দালালি বা মধ্যস্থতার মজুরি বিষয়ক পরিচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি দালালি বা মধ্যস্থতার বিধান বর্ণনার পরিচ্ছেদ। 'সামসারা' অর্থ দালালি করা। আর 'সামসার' (সীন বর্ণে কাসরা সহকারে) অর্থ দালাল বা মধ্যস্থতাকারী। 'আল-মুগরিব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'সামসারা' একটি মাসদার (ক্রিয়ামূল)। এটি হলো স্থায়ী বাসিন্দাদের পক্ষ থেকে আগতদের হয়ে প্রতিনিধি হওয়া, যাতে আগতরা যা নিয়ে এসেছে তিনি তা বিক্রি করে দেন। যুহরী (রহ.) বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী—'কোনো শহরবাসী যেন কোনো গ্রামবাসীর পক্ষে বিক্রি না করে'—এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে যে, সে যেন তার দালাল বা মধ্যস্থতাকারী না হয়। এ কারণেই ইমাম আবু হানিফা (রহ.) দালালি অপছন্দ করতেন।
ইবনে সীরীন, আতা, ইব্রাহীম এবং হাসান দালালের মজুরি গ্রহণে কোনো অসুবিধা দেখেননি।
অর্থাৎ: মুহাম্মাদ ইবনে সীরীন, আতা ইবনে আবি রাবাহ, ইব্রাহীম নাখায়ী এবং হাসান বসরী দালালের মজুরিতে কোনো দোষ দেখেননি। ইবনে সীরীন এবং ইব্রাহীমের এই উক্তিটি ইবনে আবি শায়বা মুত্তাসিল সনদে বর্ণনা করেছেন: হাফস থেকে আশআস সূত্রে হাকাম ও হাম্মাদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে ইব্রাহীম ও মুহাম্মাদ ইবনে সীরীন বলেছেন: দালালের মজুরিতে কোনো দোষ নেই যদি কেনাবেচা হাতে হাতে সম্পন্ন হয়। আতা-এর উক্তিটিও ইবনে আবি শায়বা মুত্তাসিল সনদে বর্ণনা করেছেন: ওয়াকী আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, লাইস আবু আব্দুল আজিজ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আতা-কে দালালি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলাম, তিনি বললেন: এতে কোনো অসুবিধা নেই। কেউ কেউ বলেছেন: লেখক (বুখারী) সম্ভবত তাদের প্রতিবাদ করেছেন যারা এটিকে অপছন্দ করেন। ইবনুল মুনযির এটি কুফী আলেমদের থেকে বর্ণনা করেছেন। ইতি। আমি (আইনী) বলি: বুখারী এর মাধ্যমে কারো প্রতিবাদ করতে চাননি, বরং তিনি এই উল্লিখিত ব্যক্তিদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে তারা দালালিকে দূষণীয় মনে করতেন না। প্রতিবাদের পদ্ধতি সাধারণত এমন হয় না।
এই পরিচ্ছেদে আলেমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। ইমাম মালিক (রহ.) বলেন: কোনো পণ্য বিক্রির জন্য তাকে মজুর নিয়োগ করা বৈধ যদি তার জন্য নির্দিষ্ট সময় উল্লেখ করা হয়। তিনি বলেন: একইভাবে যদি তাকে বলা হয়, 'এই কাপড়টি বিক্রি করে দাও, তোমার জন্য এক দিরহাম মজুরি থাকবে', তবে তা জায়েজ হবে যদিও তিনি কোনো মূল্য নির্ধারণ করে দেননি। একইভাবে যদি প্রতি ১০০ দীনারের জন্য নির্দিষ্ট কিছু নির্ধারণ করা হয়, তবে তা 'জুয়ালা' (নির্ধারিত পুরস্কার) হিসেবে গণ্য হবে। ইমাম আহমদ (রহ.) বলেন: প্রতি হাজার থেকে নির্দিষ্ট কিছু প্রদান করতে কোনো বাধা নেই। ইবনুল মুনযির হাম্মাদ ও সাওরী থেকে বর্ণনা করেছেন যে তারা এর মজুরি অপছন্দ করতেন। ইমাম আবু হানিফা (রহ.) বলেন: যদি তাকে কাপড় কেনার জন্য এক হাজার দিরহাম দেওয়া হয় এবং দশ দিরহাম মজুরি নির্ধারণ করা হয়, তবে তা ফাসেদ (ত্রুটিযুক্ত)। একইভাবে যদি সে বলে, 'একশটি কাপড় কিনে দাও', তবে তাও ফাসেদ। তবে যদি সে কেনে, তবে সে তার শ্রম অনুযায়ী মজুরি পাবে এবং তা নির্ধারিত মজুরির বেশি হবে না। আবু সাওর বলেন: প্রতি হাজারে যদি নির্দিষ্ট কিছু নির্ধারণ করা হয় তবে তা বৈধ নয়, কারণ তা অজ্ঞাত। তবে যদি সে এই ভিত্তিতে কাজ করে তবে সে মজুরি পাবে। আর যদি তাকে এক মাসের জন্য এই শর্তে নিয়োগ করা হয় যে সে তার জন্য কেনাবেচা করবে, তবে তা বৈধ। ইবনে তীন বলেন: দালালের মজুরি দুই প্রকার: ইজারা (মজুরি) এবং জুয়ালা (পুরস্কার)। প্রথমটি হলো: নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য যা সে বিক্রির চেষ্টায় ব্যয় করবে। যদি মেয়াদের আগেই বিক্রি হয় তবে হিসাব অনুযায়ী পাবে, আর মেয়াদ শেষ হলে পূর্ণ মজুরি পাবে। দ্বিতীয়টি হলো: এতে কোনো মেয়াদ নির্ধারণ করা হবে না—এটিই মাযহাবের প্রসিদ্ধ মত। তবে ইজারা এবং জুয়ালা উভয়টিই সুনির্দিষ্ট হওয়া আবশ্যক। জুয়ালার ক্ষেত্রে কাজ শেষ হওয়া অর্থাৎ বিক্রয় সম্পন্ন হওয়া ছাড়া কিছুই প্রাপ্য হবে না। সঠিক জুয়ালা হলো বিক্রয়মূল্য নির্ধারণ করে দেওয়া অথবা দালালের ওপর ন্যস্ত করা। যদি মূল্য অনুযায়ী বিক্রি হয় তবে বৈধ, কিন্তু দাতা যদি বলে, 'আমার অনুমতি ছাড়া বিক্রি করো না', তবে তা ফাসেদ। আবু আব্দুল মালিক বলেন: দালালের মজুরি প্রথা বা উরফের ওপর নির্ভরশীল, যা বিভিন্ন গোত্র ও অঞ্চলে ভিন্ন ভিন্ন হতে পারে। মানুষের মাঝে পূর্ব থেকে প্রচলিত আমলের কারণে একে বৈধতা দেওয়া হয়েছে যদিও এতে কিছু অজ্ঞাত বিষয় থাকতে পারে। তিনি বলেন: এর উদাহরণ হলো রক্তমোক্ষণকারীর মজুরি। ইবনে তীন বলেন: এই যে বক্তব্যটি তিনি উল্লেখ করেছেন তা ইমাম মালিকের মূলনীতির সাথে সংগতিপূর্ণ নয়। তার মতে কেবল সেটিই বৈধ যার মূল্য সুনির্দিষ্ট এবং যাতে কোনো ধোঁকা নেই।
ইবনে আব্বাস (রাযি.) বলেন: এ কথা বলাতে কোনো দোষ নেই যে, 'এই কাপড়টি বিক্রি করো, এর ওপর অমুক পরিমাণ যা অতিরিক্ত হবে তা তোমার'।
এই ঝুলন্ত (তা'লীক) বর্ণনাটি ইবনে আবি শায়বা হাশিম থেকে, তিনি আমর ইবনে দীনার থেকে, তিনি আতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
ইবনে সীরীন (রহ.) বলেন: যদি কেউ বলে, 'এটি অমুক মূল্যে বিক্রি করো, এরপর যে লাভ হবে তা তোমার অথবা তা আমার ও তোমার মাঝে বণ্টিত হবে', তবে তাতে কোনো অসুবিধা নেই।
এই ঝুলন্ত বর্ণনাটিও ইবনে আবি শায়বা হাশিম থেকে, তিনি ইউনুস থেকে এবং তিনি ইবনে সীরীন থেকে বর্ণনা করেছেন। 'আত-তালবীহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: ইবনে আব্বাস ও ইবনে সীরীনের বক্তব্যের বিষয়ে অধিকাংশ আলেম এই ধরনের বিক্রয়কে বৈধ মনে করেন না। সাওরী এবং কুফী আলেমগণ একে অপছন্দ করেছেন। ইমাম শাফেয়ী ও ইমাম মালিক বলেন: এটি জায়েজ নয়; তবে যদি বিক্রি করে ফেলে তবে সে আনুপাতিক মজুরি পাবে। ইমাম আহমদ ও ইসহাক একে জায়েজ বলেছেন এবং তারা বলেছেন: এটি মুদারাবা বা মুকারায-এর অন্তর্ভুক্ত, কারণ মুকারায ব্যবসায় অনেক সময় লাভ হয় না।
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٩٣)