73 - (كِتَابُ الإجَارَة)
أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان أَحْكَام الْإِجَارَة وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الْإِجَارَات، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ قَوْله: فِي الْإِجَارَات، وَكَذَا لَيْسَ فِي رِوَايَة البَاقِينَ لفظ: كتاب الْإِجَارَة، وَالْإِجَارَة على وزن فعالة، بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَة اسْم للأجرة، وَهُوَ كِرَاء الْأَجِير، وَقد أجره إِذا أعطَاهُ أجرته من بَابي طلب وَضرب فَهُوَ آجر، وَذَاكَ مأجور، وَفِي كتاب (الْعين) : آجرت مملوكي أَو جَرّه إيجارا فَهُوَ موجر، وَفِي (الأساس) : أجرني دَاره فاستأجرتها، وَهُوَ مؤجر، وَلَا تقل مؤاجر فَإِنَّهُ خطأ فَاحش، وَتقول: أجره إِذا أعطَاهُ أجرته، وَإِذا نقلته إِلَى بَاب الإفعال تَقول: أجر، بِالْمدِّ لِأَن أَصله: اءجر، بهمزتين إِحْدَاهمَا فَاء الْفِعْل وَالْأُخْرَى همزَة أفعل، فقلبت الْهمزَة الثَّانِيَة ألفا للتَّخْفِيف فَصَارَ: آجر، على وزن أفعل، فاسم الْفَاعِل من الأول: آجر، وَمن الثَّانِي: مؤجر، وَفِي الشَّرْع: الْإِجَارَة عقد الْمَنَافِع بعوض، وَقيل: تمْلِيك الْمَنَافِع بعوض، وَقيل: بيع مَنْفَعَة مَعْلُومَة بِأَجْر مَعْلُوم، وَهَذَا أحسن.
1 - (بابٌ فِي استِئْجارِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان استيجار الرجل الصَّالح، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قصَّة مُوسَى مَعَ ابْنة شُعَيْب، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام.
وقَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ خَيْرَ منِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ} (الْقَصَص: 62) .
وَقَوله الله، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: فِي استيجار الرجل الصَّالح، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر، وَقَالَ الله تَعَالَى: {إِن خير من اسْتَأْجَرت. .} (الْقَصَص: 62) . الْآيَة. وَقَالَ مقَاتل بن سُلَيْمَان فِي (تَفْسِيره) : هَذَا قَول صفوراء ابْنة شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام، وَهِي الَّتِي تزَوجهَا مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَت توأمة عبوراء، ولدت صفوراء قبلهَا بِنصْف يَوْم، وَكَانَ بَين الْمَكَان الَّذِي سقى فِيهِ الْغنم وَبَين شُعَيْب ثَلَاثَة أَمْيَال فَمشى مَعهَا وأمرها أَن تمشي خَلفه وتدله على الطَّرِيق، كَرَاهِيَة أَن ينظر إِلَيْهَا وهما على غير جادة، فَقَالَ شُعَيْب لابنته: من أَيْن علمت قوته وأمانته؟ فَقَالَت: أَزَال الْحجر عَن رَأس الْبِئْر، وَكَانَ لَا يطيقه إلَاّ رجال، وَقيل: أَرْبَعُونَ رجلا. وَذكرت أَنه أمرهَا أَن تمشي خَلفه كَرَاهَة أَن ينظر إِلَيْهَا، وسأوضح لَك هَذِه الْقِصَّة حَتَّى تقف على حَقِيقَتهَا مَعَ اخْتِصَار غير مخل.
لما قتل مُوسَى القبطي كَمَا أخبر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن، فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ، فَأصْبح فِي الْمَدِينَة خَائفًا يترقب الْأَخْبَار، وَأمر فِرْعَوْن الذباحين بقتل مُوسَى، فَجَاءَهُ رجل من شيعته يُقَال لَهُ: خربيل، وَكَانَ قد آمن بإبراهيم، عليه الصلاة والسلام، وَصدق مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَ ابْن عَم فِرْعَوْن، وَقَالَ لَهُ: إِن الْمَلأ يأتمرون بك، أَي: يتشاورون فِي قَتلك فَاخْرُج من هَذِه الْمَدِينَة إِنِّي لَك من الناصحين، فَخرج وَلم يدر أَيْن يذهب، فَجَاءَهُ ملك ودله على الطَّرِيق، فهداه إِلَى مَدين وَبَينهَا وَبَين مصر مسيرَة ثَمَانِيَة أَيَّام، وَقيل: عشرَة، وَكَانَ يَأْكُل من ورق الشّجر وَيَمْشي حافيا حَتَّى ورد مَاء مَدين وَنزل عِنْد الْبِئْر، وَإِذا بجنبه أمة من النَّاس يسقون، وَوجد من دونهم امْرَأتَيْنِ تذودان أَي: تمنعان أغنامهما عَن الِاخْتِلَاط بأغنام النَّاس، فَقَالَ لَهما: {مَا خطبكما قَالَتَا لَا نسقي حَتَّى يصدر الرعاء} (الْقَصَص: 32) . لأَنا ضعفاء لَا نقدر على مزاحمتهم {وأبونا شيخ كَبِير} (الْقَصَص: 52) . تعنيان شعيبا، عليه الصلاة والسلام، وَالْمَشْهُور عِنْد الْجُمْهُور أَنه شُعَيْب النَّبِي،، وَقيل: إِنَّه ابْن أخي شُعَيْب، ذكره أَحْمد فِي (تَفْسِيره) وَذكر السُّهيْلي أَن شعيبا هُوَ شيرون بن ضيفون بن مَدين بن إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَيُقَال: شُعَيْب بن ملكاين، وَقيل: شيرون ابْن أخي شُعَيْب، وَقيل: ابْن عَم شُعَيْب، وَقَالَ وهب: اسْم ابْنَته الْكُبْرَى صفوراء، وَاسم الصُّغْرَى عبوراء،، وَقيل: اسْم إحديهما شرفا، وَقيل: ليا، وَالْمَقْصُود: لما جَاءَ إِلَى شُعَيْب بعد أَن فعل مَا ذكرنَا، قصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص، قَالَ: {لَا تخف نجوت من الْقَوْم الظَّالِمين} (الْقَصَص: 62) . و {قَالَت إِحْدَاهمَا} (الْقَصَص: 32) . وَهِي صفوراء {يَا أَبَت اسْتَأْجرهُ إِن خير من اسْتَأْجَرت الْقوي الْأمين} (الْقَصَص: 62) . فَقَالَ لَهَا شُعَيْب، وَمَا علمك بِهَذَا؟ فَأخْبرت بِالَّذِي فعله مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ شُعَيْب: {إِنِّي أُرِيد أَن أنكحك إِحْدَى ابْنَتي هَاتين} (الْقَصَص: 72) . إِلَى آخر الْآيَة، وَكَانَ فِي شرعهم: يجوز تَزْوِيج الْمَرْأَة على رعي الْغنم، وَأما فِي شرعنا فَفِيهِ خلاف مَشْهُور، وَقَالَ مُوسَى: {ذَلِك بيني وَبَيْنك … } (الْقَصَص: 82) . الْآيَة.
أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان أَحْكَام الْإِجَارَة وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الْإِجَارَات، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ قَوْله: فِي الْإِجَارَات، وَكَذَا لَيْسَ فِي رِوَايَة البَاقِينَ لفظ: كتاب الْإِجَارَة، وَالْإِجَارَة على وزن فعالة، بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَة اسْم للأجرة، وَهُوَ كِرَاء الْأَجِير، وَقد أجره إِذا أعطَاهُ أجرته من بَابي طلب وَضرب فَهُوَ آجر، وَذَاكَ مأجور، وَفِي كتاب (الْعين) : آجرت مملوكي أَو جَرّه إيجارا فَهُوَ موجر، وَفِي (الأساس) : أجرني دَاره فاستأجرتها، وَهُوَ مؤجر، وَلَا تقل مؤاجر فَإِنَّهُ خطأ فَاحش، وَتقول: أجره إِذا أعطَاهُ أجرته، وَإِذا نقلته إِلَى بَاب الإفعال تَقول: أجر، بِالْمدِّ لِأَن أَصله: اءجر، بهمزتين إِحْدَاهمَا فَاء الْفِعْل وَالْأُخْرَى همزَة أفعل، فقلبت الْهمزَة الثَّانِيَة ألفا للتَّخْفِيف فَصَارَ: آجر، على وزن أفعل، فاسم الْفَاعِل من الأول: آجر، وَمن الثَّانِي: مؤجر، وَفِي الشَّرْع: الْإِجَارَة عقد الْمَنَافِع بعوض، وَقيل: تمْلِيك الْمَنَافِع بعوض، وَقيل: بيع مَنْفَعَة مَعْلُومَة بِأَجْر مَعْلُوم، وَهَذَا أحسن.
1 - (بابٌ فِي استِئْجارِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان استيجار الرجل الصَّالح، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قصَّة مُوسَى مَعَ ابْنة شُعَيْب، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام.
وقَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ خَيْرَ منِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأمِينُ} (الْقَصَص: 62) .
وَقَوله الله، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: فِي استيجار الرجل الصَّالح، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر، وَقَالَ الله تَعَالَى: {إِن خير من اسْتَأْجَرت. .} (الْقَصَص: 62) . الْآيَة. وَقَالَ مقَاتل بن سُلَيْمَان فِي (تَفْسِيره) : هَذَا قَول صفوراء ابْنة شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام، وَهِي الَّتِي تزَوجهَا مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَت توأمة عبوراء، ولدت صفوراء قبلهَا بِنصْف يَوْم، وَكَانَ بَين الْمَكَان الَّذِي سقى فِيهِ الْغنم وَبَين شُعَيْب ثَلَاثَة أَمْيَال فَمشى مَعهَا وأمرها أَن تمشي خَلفه وتدله على الطَّرِيق، كَرَاهِيَة أَن ينظر إِلَيْهَا وهما على غير جادة، فَقَالَ شُعَيْب لابنته: من أَيْن علمت قوته وأمانته؟ فَقَالَت: أَزَال الْحجر عَن رَأس الْبِئْر، وَكَانَ لَا يطيقه إلَاّ رجال، وَقيل: أَرْبَعُونَ رجلا. وَذكرت أَنه أمرهَا أَن تمشي خَلفه كَرَاهَة أَن ينظر إِلَيْهَا، وسأوضح لَك هَذِه الْقِصَّة حَتَّى تقف على حَقِيقَتهَا مَعَ اخْتِصَار غير مخل.
لما قتل مُوسَى القبطي كَمَا أخبر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن، فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ، فَأصْبح فِي الْمَدِينَة خَائفًا يترقب الْأَخْبَار، وَأمر فِرْعَوْن الذباحين بقتل مُوسَى، فَجَاءَهُ رجل من شيعته يُقَال لَهُ: خربيل، وَكَانَ قد آمن بإبراهيم، عليه الصلاة والسلام، وَصدق مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَ ابْن عَم فِرْعَوْن، وَقَالَ لَهُ: إِن الْمَلأ يأتمرون بك، أَي: يتشاورون فِي قَتلك فَاخْرُج من هَذِه الْمَدِينَة إِنِّي لَك من الناصحين، فَخرج وَلم يدر أَيْن يذهب، فَجَاءَهُ ملك ودله على الطَّرِيق، فهداه إِلَى مَدين وَبَينهَا وَبَين مصر مسيرَة ثَمَانِيَة أَيَّام، وَقيل: عشرَة، وَكَانَ يَأْكُل من ورق الشّجر وَيَمْشي حافيا حَتَّى ورد مَاء مَدين وَنزل عِنْد الْبِئْر، وَإِذا بجنبه أمة من النَّاس يسقون، وَوجد من دونهم امْرَأتَيْنِ تذودان أَي: تمنعان أغنامهما عَن الِاخْتِلَاط بأغنام النَّاس، فَقَالَ لَهما: {مَا خطبكما قَالَتَا لَا نسقي حَتَّى يصدر الرعاء} (الْقَصَص: 32) . لأَنا ضعفاء لَا نقدر على مزاحمتهم {وأبونا شيخ كَبِير} (الْقَصَص: 52) . تعنيان شعيبا، عليه الصلاة والسلام، وَالْمَشْهُور عِنْد الْجُمْهُور أَنه شُعَيْب النَّبِي،، وَقيل: إِنَّه ابْن أخي شُعَيْب، ذكره أَحْمد فِي (تَفْسِيره) وَذكر السُّهيْلي أَن شعيبا هُوَ شيرون بن ضيفون بن مَدين بن إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَيُقَال: شُعَيْب بن ملكاين، وَقيل: شيرون ابْن أخي شُعَيْب، وَقيل: ابْن عَم شُعَيْب، وَقَالَ وهب: اسْم ابْنَته الْكُبْرَى صفوراء، وَاسم الصُّغْرَى عبوراء،، وَقيل: اسْم إحديهما شرفا، وَقيل: ليا، وَالْمَقْصُود: لما جَاءَ إِلَى شُعَيْب بعد أَن فعل مَا ذكرنَا، قصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص، قَالَ: {لَا تخف نجوت من الْقَوْم الظَّالِمين} (الْقَصَص: 62) . و {قَالَت إِحْدَاهمَا} (الْقَصَص: 32) . وَهِي صفوراء {يَا أَبَت اسْتَأْجرهُ إِن خير من اسْتَأْجَرت الْقوي الْأمين} (الْقَصَص: 62) . فَقَالَ لَهَا شُعَيْب، وَمَا علمك بِهَذَا؟ فَأخْبرت بِالَّذِي فعله مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ شُعَيْب: {إِنِّي أُرِيد أَن أنكحك إِحْدَى ابْنَتي هَاتين} (الْقَصَص: 72) . إِلَى آخر الْآيَة، وَكَانَ فِي شرعهم: يجوز تَزْوِيج الْمَرْأَة على رعي الْغنم، وَأما فِي شرعنا فَفِيهِ خلاف مَشْهُور، وَقَالَ مُوسَى: {ذَلِك بيني وَبَيْنك … } (الْقَصَص: 82) . الْآيَة.
৭৩ - (ভাড়া বা পারিশ্রমিক বিষয়ক অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি ভাড়া বা পারিশ্রমিকের বিধানাবলি বর্ণনার একটি অধ্যায়। মুসতামলির বর্ণনায় রয়েছে: ‘বিসমিল্লাহির রহমানির রহীম, ভাড়া বা পারিশ্রমিক প্রসঙ্গে’; তবে নাসাফির বর্ণনায় ‘ভাড়া বা পারিশ্রমিক প্রসঙ্গে’ কথাটি নেই। একইভাবে অন্যান্য বর্ণনাকারীদের কাছেও ‘ভাড়া বা পারিশ্রমিক বিষয়ক অধ্যায়’ শব্দগুলো নেই। অভিধানে ‘ইজারা’ শব্দটি ‘ফিআলাহ’ এর ওজনে, যা ‘উজরাহ’ বা পারিশ্রমিক অর্থে ব্যবহৃত হয়। এটি মূলত শ্রমিকের পারিশ্রমিক। তাকে যখন তার পারিশ্রমিক দেওয়া হয়, তখন তাকে ‘আজরাহু’ বলা হয়; এটি ‘তালাবা’ এবং ‘দরাবা’ এর মূলধাতু থেকে আসে। সে ব্যক্তি হলো ‘আজির’ (নিয়োগকারী) এবং যাকে পারিশ্রমিক দেওয়া হলো সে ‘মাজুর’। ‘আল-আইন’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: ‘আমি আমার দাসকে ভাড়ায় খাটিয়েছি বা তাকে ইজারা দিয়েছি, ফলে সে ব্যক্তি হলো মুজির (নিয়োগকারী)।’ আর ‘আল-াসাস’ গ্রন্থে আছে: ‘সে আমাকে তার ঘর ভাড়া দিয়েছে এবং আমি তা ভাড়া নিয়েছি, আর সে হলো মুজির (নিয়োগকারী)।’ খবরদার! ‘মুয়াজির’ বলো না, কারণ এটি একটি জঘন্য ভুল। যখন তুমি কাউকে তার পারিশ্রমিক দাও তখন বলবে ‘আজরাহু’। আর যখন তুমি একে ‘ইফআল’ এর বাব-এ স্থানান্তর করবে, তখন দীর্ঘ স্বরে বলবে ‘আ-জারা’। কারণ এর মূল ছিল ‘আ-জারা’ (দুইটি হামজা দিয়ে), যার একটি ক্রিয়ার মূল বর্ণ এবং অন্যটি ‘আফআলা’ এর হামজা। লঘুকরণের জন্য দ্বিতীয় হামজাটিকে আলিফ দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে, ফলে এটি ‘আফআলা’ এর ওজনে ‘আ-জারা’ হয়েছে। সুতরাং প্রথমটি থেকে কর্তাবাচক বিশেষ্য (ইসমুল ফায়েল) হলো ‘আজির’ এবং দ্বিতীয়টি থেকে ‘মুজির’। শরীয়তের পরিভাষায়: ইজারা হলো বিনিময়ের মাধ্যমে উপকারের চুক্তি। কেউ কেউ বলেছেন: বিনিময়ের মাধ্যমে উপকারের মালিকানা প্রদান। আবার কেউ বলেছেন: নির্দিষ্ট পারিশ্রমিকের বিনিময়ে নির্দিষ্ট উপকারের বিক্রয়; আর এটিই সবচেয়ে উত্তম সংজ্ঞা।
১ - (পরিচ্ছেদ: সৎ ব্যক্তিকে কাজে নিযুক্ত করা)
অর্থাৎ: এটি সৎ ব্যক্তিকে পারিশ্রমিকে নিযুক্ত করার বিবরণের পরিচ্ছেদ। এর মাধ্যমে লেখক শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর কন্যার সাথে মুসা (আলাইহিস সালাম)-এর ঘটনার দিকে ইঙ্গিত করেছেন।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই আপনি যাকে নিযুক্ত করবেন তাদের মধ্যে সেই উত্তম ব্যক্তি যে শক্তিশালী ও আমানতদার} (সূরা আল-কাসাস: ২৬)।
আল্লাহর বাণী কথাটি পূর্ববর্তী ‘সৎ ব্যক্তিকে কাজে নিযুক্ত করা’ বাক্যের ওপর সমম্বিত (আতাফ)। আবু যর-এর বর্ণনায় রয়েছে: এবং আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {নিশ্চয়ই আপনি যাকে নিযুক্ত করবেন...}। মুকাতিল ইবনে সুলায়মান তার তাফসিরে বলেছেন: এটি শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর কন্যা সাফূরার উক্তি, যাকে মুসা (আলাইহিস সালাম) বিবাহ করেছিলেন। তিনি ছিলেন আ’বূরার যমজ বোন। আ’বূরার জন্মের অর্ধেক দিন আগে সাফূরা জন্মগ্রহণ করেছিলেন। যেখানে পশুদের পানি পান করানো হতো এবং শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর আবাসের মধ্যবর্তী দূরত্ব ছিল তিন মাইল। মুসা (আলাইহিস সালাম) তার সাথে পথ চললেন এবং তাকে নিজের পেছনে হাঁটতে নির্দেশ দিলেন যাতে সে পথ দেখিয়ে নিয়ে যায়। মুসা (আলাইহিস সালাম) এটি করেছিলেন যাতে নারীর দিকে দৃষ্টি না পড়ে, যেহেতু তারা তখন পরিচিত পথে ছিলেন না। তখন শুআইব (আলাইহিস সালাম) তার কন্যাকে জিজ্ঞেস করলেন: ‘তুমি তার শক্তি ও আমানতদারিতা সম্পর্কে কীভাবে জানলে?’ সে উত্তর দিল: ‘তিনি কুয়ার মুখ থেকে পাথরটি সরিয়ে দিয়েছেন যা সরাতে অনেক মানুষের প্রয়োজন হয়।’ কেউ কেউ বলেছেন, চল্লিশজন মানুষের প্রয়োজন হতো। মেয়েটি আরও উল্লেখ করল যে, মুসা তাকে তার পেছনে হাঁটতে বলেছিলেন যাতে তার দিকে নজর না পড়ে। আমি তোমার কাছে এই ঘটনাটি স্পষ্টভাবে বর্ণনা করছি যাতে তুমি এর প্রকৃত রূপটি সংক্ষিপ্তভাবে জানতে পারো যা মূল বিষয়কে ক্ষুণ্ণ করবে না।
মুসা (আলাইহিস সালাম) যখন কিবতি ব্যক্তিকে হত্যা করলেন যেমনটি আল্লাহ তাআলা কুরআনে সংবাদ দিয়েছেন—মুসা তাকে একটি ঘুষি মারলেন এবং সে মারা গেল—পরদিন ভোরে তিনি শহরে ভীত-সন্ত্রস্ত অবস্থায় খবরের অপেক্ষায় ছিলেন। ফেরাউন ঘাতকদের নির্দেশ দিল মুসাকে হত্যা করতে। তখন তার গোত্রের এক ব্যক্তি যার নাম খর্বীল—যিনি ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর ওপর ঈমান এনেছিলেন এবং মুসা (আলাইহিস সালাম)-কে সত্য বলে বিশ্বাস করতেন এবং যিনি ফেরাউনের চাচাতো ভাই ছিলেন—তিনি এসে মুসাকে বললেন: ‘পারিষদবর্গ তোমাকে হত্যার জন্য পরামর্শ করছে। অতএব তুমি এই শহর থেকে বের হয়ে যাও, আমি তোমার শুভাকাঙ্ক্ষী।’ তখন তিনি বের হয়ে পড়লেন এবং জানতেন না কোথায় যাবেন। তখন একজন ফেরেশতা এসে তাকে পথ দেখিয়ে দিলেন এবং তাকে মাদইয়ানের দিকে পরিচালিত করলেন। মাদইয়ান ও মিসরের মধ্যে দূরত্ব ছিল আট দিনের পথ, কেউ বলেছেন দশ দিনের পথ। তিনি গাছের পাতা খেতেন এবং খালি পায়ে হাঁটতেন। অবশেষে তিনি মাদইয়ানের কূপে এসে পৌঁছালেন। সেখানে দেখলেন একদল লোক পানি পান করাচ্ছে এবং তাদের পেছনে দুজন নারী তাদের ছাগলগুলোকে অন্যদের ছাগলের সাথে মিশে যাওয়া থেকে আগলে রাখছে। তিনি তাদের জিজ্ঞেস করলেন: {তোমাদের ব্যাপার কী? তারা বলল, আমরা আমাদের পশুদের পানি পান করাতে পারি না যতক্ষণ না রাখালরা চলে যায়} (সূরা আল-কাসাস: ২৩)। কারণ আমরা দুর্বল, তাদের সাথে ভিড় করার শক্তি আমাদের নেই। {এবং আমাদের পিতা অতি বৃদ্ধ} (সূরা আল-কাসাস: ২৩)। তারা এর মাধ্যমে শুআইব (আলাইহিস সালাম)-কে বুঝিয়েছিলেন। জমহুর উলামাদের মতে প্রসিদ্ধ অভিমত হলো তিনি ছিলেন নবী শুআইব। কেউ বলেছেন তিনি শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর ভাতিজা, যা আহমদ তার তাফসিরে উল্লেখ করেছেন। সুহাইলী উল্লেখ করেছেন যে, এই শুআইব হলেন শিরুন বিন দাইফুন বিন মাদইয়ান বিন ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)। আবার বলা হয় তিনি শুআইব বিন মালকায়িন, অথবা শিরুন শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর ভাতিজা বা চাচাতো ভাই। ওয়াহাব বলেছেন: তার বড় মেয়ের নাম সাফূরা এবং ছোট মেয়ের নাম আ’বূরা। কেউ বলেছেন একজনের নাম শারাফা এবং অন্যজনের নাম লিয়া। উদ্দেশ্য হলো: আমরা যা বর্ণনা করেছি তা করার পর যখন তিনি শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর কাছে আসলেন এবং তার কাছে ঘটনা বর্ণনা করলেন, তখন তিনি বললেন: {ভয় করো না, তুমি জালিম সম্প্রদায়ের কবল থেকে মুক্তি পেয়েছ} (সূরা আল-কাসাস: ২৫)। এবং {তাদের একজন বলল} (সূরা আল-কাসাস: ২৬)—তিনি সাফূরা—{হে আব্বা! আপনি তাকে নিযুক্ত করুন, নিশ্চয়ই আপনি যাকে নিযুক্ত করবেন তাদের মধ্যে সেই উত্তম ব্যক্তি যে শক্তিশালী ও আমানতদার} (সূরা আল-কাসাস: ২৬)। তখন শুআইব (আলাইহিস সালাম) তাকে বললেন: ‘তুমি এ বিষয়ে কী জানো?’ তখন সে মুসা (আলাইহিস সালাম) যা করেছিলেন তা বর্ণনা করল। তখন শুআইব (আলাইহিস সালাম) বললেন: {আমি আমার এই দুই কন্যার একজনকে তোমার কাছে বিবাহ দিতে চাই} (সূরা আল-কাসাস: ২৭) আয়াতের শেষ পর্যন্ত। তাদের শরীয়তে পশুপালনের বিনিময়ে বিবাহ করা বৈধ ছিল। তবে আমাদের শরীয়তে এ নিয়ে প্রসিদ্ধ মতভেদ রয়েছে। মুসা (আলাইহিস সালাম) বললেন: {এই চুক্তি আমার ও আপনার মধ্যে...} (সূরা আল-কাসাস: ২৮) শেষ আয়াত পর্যন্ত।
অর্থাৎ: এটি ভাড়া বা পারিশ্রমিকের বিধানাবলি বর্ণনার একটি অধ্যায়। মুসতামলির বর্ণনায় রয়েছে: ‘বিসমিল্লাহির রহমানির রহীম, ভাড়া বা পারিশ্রমিক প্রসঙ্গে’; তবে নাসাফির বর্ণনায় ‘ভাড়া বা পারিশ্রমিক প্রসঙ্গে’ কথাটি নেই। একইভাবে অন্যান্য বর্ণনাকারীদের কাছেও ‘ভাড়া বা পারিশ্রমিক বিষয়ক অধ্যায়’ শব্দগুলো নেই। অভিধানে ‘ইজারা’ শব্দটি ‘ফিআলাহ’ এর ওজনে, যা ‘উজরাহ’ বা পারিশ্রমিক অর্থে ব্যবহৃত হয়। এটি মূলত শ্রমিকের পারিশ্রমিক। তাকে যখন তার পারিশ্রমিক দেওয়া হয়, তখন তাকে ‘আজরাহু’ বলা হয়; এটি ‘তালাবা’ এবং ‘দরাবা’ এর মূলধাতু থেকে আসে। সে ব্যক্তি হলো ‘আজির’ (নিয়োগকারী) এবং যাকে পারিশ্রমিক দেওয়া হলো সে ‘মাজুর’। ‘আল-আইন’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: ‘আমি আমার দাসকে ভাড়ায় খাটিয়েছি বা তাকে ইজারা দিয়েছি, ফলে সে ব্যক্তি হলো মুজির (নিয়োগকারী)।’ আর ‘আল-াসাস’ গ্রন্থে আছে: ‘সে আমাকে তার ঘর ভাড়া দিয়েছে এবং আমি তা ভাড়া নিয়েছি, আর সে হলো মুজির (নিয়োগকারী)।’ খবরদার! ‘মুয়াজির’ বলো না, কারণ এটি একটি জঘন্য ভুল। যখন তুমি কাউকে তার পারিশ্রমিক দাও তখন বলবে ‘আজরাহু’। আর যখন তুমি একে ‘ইফআল’ এর বাব-এ স্থানান্তর করবে, তখন দীর্ঘ স্বরে বলবে ‘আ-জারা’। কারণ এর মূল ছিল ‘আ-জারা’ (দুইটি হামজা দিয়ে), যার একটি ক্রিয়ার মূল বর্ণ এবং অন্যটি ‘আফআলা’ এর হামজা। লঘুকরণের জন্য দ্বিতীয় হামজাটিকে আলিফ দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে, ফলে এটি ‘আফআলা’ এর ওজনে ‘আ-জারা’ হয়েছে। সুতরাং প্রথমটি থেকে কর্তাবাচক বিশেষ্য (ইসমুল ফায়েল) হলো ‘আজির’ এবং দ্বিতীয়টি থেকে ‘মুজির’। শরীয়তের পরিভাষায়: ইজারা হলো বিনিময়ের মাধ্যমে উপকারের চুক্তি। কেউ কেউ বলেছেন: বিনিময়ের মাধ্যমে উপকারের মালিকানা প্রদান। আবার কেউ বলেছেন: নির্দিষ্ট পারিশ্রমিকের বিনিময়ে নির্দিষ্ট উপকারের বিক্রয়; আর এটিই সবচেয়ে উত্তম সংজ্ঞা।
১ - (পরিচ্ছেদ: সৎ ব্যক্তিকে কাজে নিযুক্ত করা)
অর্থাৎ: এটি সৎ ব্যক্তিকে পারিশ্রমিকে নিযুক্ত করার বিবরণের পরিচ্ছেদ। এর মাধ্যমে লেখক শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর কন্যার সাথে মুসা (আলাইহিস সালাম)-এর ঘটনার দিকে ইঙ্গিত করেছেন।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই আপনি যাকে নিযুক্ত করবেন তাদের মধ্যে সেই উত্তম ব্যক্তি যে শক্তিশালী ও আমানতদার} (সূরা আল-কাসাস: ২৬)।
আল্লাহর বাণী কথাটি পূর্ববর্তী ‘সৎ ব্যক্তিকে কাজে নিযুক্ত করা’ বাক্যের ওপর সমম্বিত (আতাফ)। আবু যর-এর বর্ণনায় রয়েছে: এবং আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {নিশ্চয়ই আপনি যাকে নিযুক্ত করবেন...}। মুকাতিল ইবনে সুলায়মান তার তাফসিরে বলেছেন: এটি শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর কন্যা সাফূরার উক্তি, যাকে মুসা (আলাইহিস সালাম) বিবাহ করেছিলেন। তিনি ছিলেন আ’বূরার যমজ বোন। আ’বূরার জন্মের অর্ধেক দিন আগে সাফূরা জন্মগ্রহণ করেছিলেন। যেখানে পশুদের পানি পান করানো হতো এবং শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর আবাসের মধ্যবর্তী দূরত্ব ছিল তিন মাইল। মুসা (আলাইহিস সালাম) তার সাথে পথ চললেন এবং তাকে নিজের পেছনে হাঁটতে নির্দেশ দিলেন যাতে সে পথ দেখিয়ে নিয়ে যায়। মুসা (আলাইহিস সালাম) এটি করেছিলেন যাতে নারীর দিকে দৃষ্টি না পড়ে, যেহেতু তারা তখন পরিচিত পথে ছিলেন না। তখন শুআইব (আলাইহিস সালাম) তার কন্যাকে জিজ্ঞেস করলেন: ‘তুমি তার শক্তি ও আমানতদারিতা সম্পর্কে কীভাবে জানলে?’ সে উত্তর দিল: ‘তিনি কুয়ার মুখ থেকে পাথরটি সরিয়ে দিয়েছেন যা সরাতে অনেক মানুষের প্রয়োজন হয়।’ কেউ কেউ বলেছেন, চল্লিশজন মানুষের প্রয়োজন হতো। মেয়েটি আরও উল্লেখ করল যে, মুসা তাকে তার পেছনে হাঁটতে বলেছিলেন যাতে তার দিকে নজর না পড়ে। আমি তোমার কাছে এই ঘটনাটি স্পষ্টভাবে বর্ণনা করছি যাতে তুমি এর প্রকৃত রূপটি সংক্ষিপ্তভাবে জানতে পারো যা মূল বিষয়কে ক্ষুণ্ণ করবে না।
মুসা (আলাইহিস সালাম) যখন কিবতি ব্যক্তিকে হত্যা করলেন যেমনটি আল্লাহ তাআলা কুরআনে সংবাদ দিয়েছেন—মুসা তাকে একটি ঘুষি মারলেন এবং সে মারা গেল—পরদিন ভোরে তিনি শহরে ভীত-সন্ত্রস্ত অবস্থায় খবরের অপেক্ষায় ছিলেন। ফেরাউন ঘাতকদের নির্দেশ দিল মুসাকে হত্যা করতে। তখন তার গোত্রের এক ব্যক্তি যার নাম খর্বীল—যিনি ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)-এর ওপর ঈমান এনেছিলেন এবং মুসা (আলাইহিস সালাম)-কে সত্য বলে বিশ্বাস করতেন এবং যিনি ফেরাউনের চাচাতো ভাই ছিলেন—তিনি এসে মুসাকে বললেন: ‘পারিষদবর্গ তোমাকে হত্যার জন্য পরামর্শ করছে। অতএব তুমি এই শহর থেকে বের হয়ে যাও, আমি তোমার শুভাকাঙ্ক্ষী।’ তখন তিনি বের হয়ে পড়লেন এবং জানতেন না কোথায় যাবেন। তখন একজন ফেরেশতা এসে তাকে পথ দেখিয়ে দিলেন এবং তাকে মাদইয়ানের দিকে পরিচালিত করলেন। মাদইয়ান ও মিসরের মধ্যে দূরত্ব ছিল আট দিনের পথ, কেউ বলেছেন দশ দিনের পথ। তিনি গাছের পাতা খেতেন এবং খালি পায়ে হাঁটতেন। অবশেষে তিনি মাদইয়ানের কূপে এসে পৌঁছালেন। সেখানে দেখলেন একদল লোক পানি পান করাচ্ছে এবং তাদের পেছনে দুজন নারী তাদের ছাগলগুলোকে অন্যদের ছাগলের সাথে মিশে যাওয়া থেকে আগলে রাখছে। তিনি তাদের জিজ্ঞেস করলেন: {তোমাদের ব্যাপার কী? তারা বলল, আমরা আমাদের পশুদের পানি পান করাতে পারি না যতক্ষণ না রাখালরা চলে যায়} (সূরা আল-কাসাস: ২৩)। কারণ আমরা দুর্বল, তাদের সাথে ভিড় করার শক্তি আমাদের নেই। {এবং আমাদের পিতা অতি বৃদ্ধ} (সূরা আল-কাসাস: ২৩)। তারা এর মাধ্যমে শুআইব (আলাইহিস সালাম)-কে বুঝিয়েছিলেন। জমহুর উলামাদের মতে প্রসিদ্ধ অভিমত হলো তিনি ছিলেন নবী শুআইব। কেউ বলেছেন তিনি শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর ভাতিজা, যা আহমদ তার তাফসিরে উল্লেখ করেছেন। সুহাইলী উল্লেখ করেছেন যে, এই শুআইব হলেন শিরুন বিন দাইফুন বিন মাদইয়ান বিন ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম)। আবার বলা হয় তিনি শুআইব বিন মালকায়িন, অথবা শিরুন শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর ভাতিজা বা চাচাতো ভাই। ওয়াহাব বলেছেন: তার বড় মেয়ের নাম সাফূরা এবং ছোট মেয়ের নাম আ’বূরা। কেউ বলেছেন একজনের নাম শারাফা এবং অন্যজনের নাম লিয়া। উদ্দেশ্য হলো: আমরা যা বর্ণনা করেছি তা করার পর যখন তিনি শুআইব (আলাইহিস সালাম)-এর কাছে আসলেন এবং তার কাছে ঘটনা বর্ণনা করলেন, তখন তিনি বললেন: {ভয় করো না, তুমি জালিম সম্প্রদায়ের কবল থেকে মুক্তি পেয়েছ} (সূরা আল-কাসাস: ২৫)। এবং {তাদের একজন বলল} (সূরা আল-কাসাস: ২৬)—তিনি সাফূরা—{হে আব্বা! আপনি তাকে নিযুক্ত করুন, নিশ্চয়ই আপনি যাকে নিযুক্ত করবেন তাদের মধ্যে সেই উত্তম ব্যক্তি যে শক্তিশালী ও আমানতদার} (সূরা আল-কাসাস: ২৬)। তখন শুআইব (আলাইহিস সালাম) তাকে বললেন: ‘তুমি এ বিষয়ে কী জানো?’ তখন সে মুসা (আলাইহিস সালাম) যা করেছিলেন তা বর্ণনা করল। তখন শুআইব (আলাইহিস সালাম) বললেন: {আমি আমার এই দুই কন্যার একজনকে তোমার কাছে বিবাহ দিতে চাই} (সূরা আল-কাসাস: ২৭) আয়াতের শেষ পর্যন্ত। তাদের শরীয়তে পশুপালনের বিনিময়ে বিবাহ করা বৈধ ছিল। তবে আমাদের শরীয়তে এ নিয়ে প্রসিদ্ধ মতভেদ রয়েছে। মুসা (আলাইহিস সালাম) বললেন: {এই চুক্তি আমার ও আপনার মধ্যে...} (সূরা আল-কাসাস: ২৮) শেষ আয়াত পর্যন্ত।
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٧٧)