بالشخص، فَإِنَّهُ قَالَ: (ايكم مُحَمَّد؟ وَقَالَ: ابْن عبد الْمطلب؟) . الْعَاشِر: فِيهِ النِّسْبَة إِلَى الأجداد، فَإِنَّهُ قَالَ: (ابْن عبد الْمطلب؟) وَجَاء فِي (صَحِيح مُسلم) : (يَا مُحَمَّد) . الْحَادِي عشر: استنبط مِنْهُ الْحَاكِم طلب الْإِسْنَاد العالي، وَلَو كَانَ الرَّاوِي ثِقَة، إِذْ البدوي لم يقنعه خبر الرَّسُول عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَحل بِنَفسِهِ، وَسمع مَا بلغه الرَّسُول عَنهُ، قيل: إِنَّمَا يتم مَا ذكره إِذا كَانَ ضمام قد بلغه ذَلِك أَولا. قلت: قد جَاءَ ذَلِك مُصَرحًا بِهِ فِي رِوَايَة مُسلم. الثَّانِي عشر: فِيهِ تَقْدِيم الْإِنْسَان بَين يَدي حَدِيثه مُقَدّمَة يعْتَذر فِيهَا ليحسن موقع حَدِيثه عِنْد الْمُحدث، وَهُوَ من حسن التَّوَصُّل، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله: (إِنِّي سَائِلك فمشدد عَلَيْك) .
الأسئلة الاجوبة: مِنْهَا مَا قيل: قَالَ: (على فقرائنا) ، وأصناف الْمصرف ثَمَانِيَة لَا تَنْحَصِر على الْفُقَرَاء. وَأجِيب: بِأَن ذكرهم بِاعْتِبَار أَنهم الْأَغْلَب من سَائِر الْأَصْنَاف، أَو لِأَنَّهُ فِي مُقَابلَة ذكر الْأَغْنِيَاء. وَمِنْهَا مَا قيل: لمَ لَمْ يذكر الْحَج؟ أُجِيب: بِأَنَّهُ كَانَ قبل فَرضِيَّة الْحَج، أَو لِأَنَّهُ لم يكن من أهل الِاسْتِطَاعَة لَهُ، قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: لم يذكر الْحَج فِي رِوَايَة شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر عَن أنس، وَقد ذكره مُسلم وَغَيره فِي رِوَايَة ثَابت عَن أنس وَهُوَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس أَيْضا، وَمَا قَالَه الْكرْمَانِي هُوَ مَنْقُول عَن ابْن التِّين، وَالْحَامِل لَهُم على ذَلِك مَا رُوِيَ عَن الْوَاقِدِيّ من أَن قدوم ضمام كَانَ سنة خمس، وَقد بَينا فَسَاده. وَمِنْهَا ماقيل: لَم لَمْ يُخَاطب بِالنُّبُوَّةِ وَلَا بالرسالة، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {لَا تجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُم كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا} (النُّور: 63) وَأجِيب: بأوجه: الأول: أَنه لم يكن آمن بعد. الثَّانِي: أَنه باقٍ على جفَاء الْجَاهِلِيَّة، لكنه لم يُنكر عَلَيْهِ، وَلَا رد عَلَيْهِ. الثَّالِث: لَعَلَّه كَانَ قبل النَّهْي عَن مخاطبته عليه السلام بذلك. الرَّابِع: لَعَلَّه لم يبلغهُ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ، عَن قريب، وَيُقَال إِنَّمَا قَالَ: (ابْن عبد الْمطلب؟) لِأَنَّهُ لما دخل على النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَيّكُم ابْن عبد الْمطلب؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِي، عليه السلام: أَنا ابْن عبد الْمطلب) . فَقَالَ ابْن عبد الْمطلب؟ على مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) من طَرِيق ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: (ايكم ابْن عبد الْمطلب؟ فَقَالَ النَّبِي، عليه السلام: انا ابْن عبد الْمطلب) . فَقَالَ يَابْنَ عبد الْمطلب وسَاق الحَدِيث. وَمِنْهَا مَا قيل: إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يكره الانتساب إِلَى الْكفَّار، فَكيف قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث: انا ابْن عبد الْمطلب؟ . وَأجِيب: بِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ هَهُنَا تطابق الْجَواب السُّؤَال. لِأَن ضماماً خاطبه بقوله: (ايكم ابْن عبد الْمطلب؟ فَأجَاب عليه السلام، بقوله: أَنا ابْن عبد الْمطلب) فَإِن قلت: كَيفَ كَانَ يكره ذَلِك؟ وَقد قَالَ عليه السلام يَوْم حنين: (أَنا ابْن عبد الْمطلب؟) قلت: لم يذكرهُ إلَاّ للْإِشَارَة إِلَى رُؤْيا رَآهَا عبد الْمطلب مَشْهُورَة، كَانَت إِحْدَى دَلَائِل نبوته، فَذكرهمْ بهَا، وبخروج الْأَمر على الصدْق. وَمِنْهَا مَا قيل: مَا فَائِدَة الْإِيمَان الْمَذْكُورَة؟ وَأجِيب: بِأَنَّهَا جرت للتَّأْكِيد وَتَقْرِير الْأَمر، لَا لافتقار إِلَيْهَا كَمَا أقسم الله تَعَالَى على أَشْيَاء كَثِيرَة كَقَوْلِه: (قل: أَي وربي إِنَّه لحق) ، (قل: بلَى وربي لتبعثن) ، (فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّه لحق) . وَمِنْهَا مَا قيل: هَل النجدي السَّائِل فِي حَدِيث طَلْحَة بن عبيد اللَّه الْمَذْكُور فِيمَا مضى هُوَ ضمام بن ثَعْلَبَة أَو غَيره؟ أُجِيب: بِأَن جمَاعَة قد قَالُوا: إِنَّه هُوَ إِيَّاه، والنجدي هُوَ ضمام بن ثَعْلَبَة، وَمَال إِلَى هَذَا ابْن عبد الْبر وَالْقَاضِي عِيَاض وَغَيرهمَا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يبعد أَن يَكُونَا وَاحِدًا لتباين أَلْفَاظ حديثيهما ومساقهما.
رَواهُ مُوسَى وعَلِيُّ بنُ عبدِ الحَميدِ عنْ سُلَيْمانَ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذا.
أَي روى الحَدِيث الْمَذْكُور مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري التَّبُوذَكِي، وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ، وَقد مر ذكره، وَهُوَ يروي هَذَا الحَدِيث عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة أبي سعيد الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس بن مَالك، رضي الله عنه وَأخرجه أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) مَوْصُولا بِهَذَا الطَّرِيق، وَكَذَا ابْن مَنْدَه فِي الْإِيمَان. فَإِن قلت: لم علقه البُخَارِيّ وَلم يُخرجهُ مَوْصُولا؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: يحْتَمل أَن يكون البُخَارِيّ يروي عَن شَيْخه مُوسَى بالواسطة، فَيكون تَعْلِيقا. وَفَائِدَة ذكره الاستشهاد وتقوية مَا تقدم. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا علقه البُخَارِيّ لِأَنَّهُ لم يحْتَج بشيخه سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، يَعْنِي شيخ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الَّذِي هُوَ شيخ البُخَارِيّ. قلت: كَيفَ يَقُول: لم يحْتَج بِهِ، وَقد روى لَهُ حَدِيثا وَاحِدًا عَن ابْن أبي اياس عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن حميد بن هِلَال عَن أبي صَالح السمان، قَالَ: (رَأَيْت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ، رضي الله عنه، فِي يَوْم جُمُعَة يُصَلِّي إِلَى شَيْء يستره من النَّاس)
الحَدِيث، ذكره فِي بَاب: يرد الْمُصَلِّي من بَين يَدَيْهِ؟ وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فِيهِ: ثَبت ثَبت ثِقَة ثِقَة. وَقَالَ ابْن سعد: ثِقَة ثَبت. وَقَالَ
الأسئلة الاجوبة: مِنْهَا مَا قيل: قَالَ: (على فقرائنا) ، وأصناف الْمصرف ثَمَانِيَة لَا تَنْحَصِر على الْفُقَرَاء. وَأجِيب: بِأَن ذكرهم بِاعْتِبَار أَنهم الْأَغْلَب من سَائِر الْأَصْنَاف، أَو لِأَنَّهُ فِي مُقَابلَة ذكر الْأَغْنِيَاء. وَمِنْهَا مَا قيل: لمَ لَمْ يذكر الْحَج؟ أُجِيب: بِأَنَّهُ كَانَ قبل فَرضِيَّة الْحَج، أَو لِأَنَّهُ لم يكن من أهل الِاسْتِطَاعَة لَهُ، قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: لم يذكر الْحَج فِي رِوَايَة شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر عَن أنس، وَقد ذكره مُسلم وَغَيره فِي رِوَايَة ثَابت عَن أنس وَهُوَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس أَيْضا، وَمَا قَالَه الْكرْمَانِي هُوَ مَنْقُول عَن ابْن التِّين، وَالْحَامِل لَهُم على ذَلِك مَا رُوِيَ عَن الْوَاقِدِيّ من أَن قدوم ضمام كَانَ سنة خمس، وَقد بَينا فَسَاده. وَمِنْهَا ماقيل: لَم لَمْ يُخَاطب بِالنُّبُوَّةِ وَلَا بالرسالة، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {لَا تجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُم كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا} (النُّور: 63) وَأجِيب: بأوجه: الأول: أَنه لم يكن آمن بعد. الثَّانِي: أَنه باقٍ على جفَاء الْجَاهِلِيَّة، لكنه لم يُنكر عَلَيْهِ، وَلَا رد عَلَيْهِ. الثَّالِث: لَعَلَّه كَانَ قبل النَّهْي عَن مخاطبته عليه السلام بذلك. الرَّابِع: لَعَلَّه لم يبلغهُ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ، عَن قريب، وَيُقَال إِنَّمَا قَالَ: (ابْن عبد الْمطلب؟) لِأَنَّهُ لما دخل على النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَيّكُم ابْن عبد الْمطلب؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِي، عليه السلام: أَنا ابْن عبد الْمطلب) . فَقَالَ ابْن عبد الْمطلب؟ على مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) من طَرِيق ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: (ايكم ابْن عبد الْمطلب؟ فَقَالَ النَّبِي، عليه السلام: انا ابْن عبد الْمطلب) . فَقَالَ يَابْنَ عبد الْمطلب وسَاق الحَدِيث. وَمِنْهَا مَا قيل: إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يكره الانتساب إِلَى الْكفَّار، فَكيف قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث: انا ابْن عبد الْمطلب؟ . وَأجِيب: بِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ هَهُنَا تطابق الْجَواب السُّؤَال. لِأَن ضماماً خاطبه بقوله: (ايكم ابْن عبد الْمطلب؟ فَأجَاب عليه السلام، بقوله: أَنا ابْن عبد الْمطلب) فَإِن قلت: كَيفَ كَانَ يكره ذَلِك؟ وَقد قَالَ عليه السلام يَوْم حنين: (أَنا ابْن عبد الْمطلب؟) قلت: لم يذكرهُ إلَاّ للْإِشَارَة إِلَى رُؤْيا رَآهَا عبد الْمطلب مَشْهُورَة، كَانَت إِحْدَى دَلَائِل نبوته، فَذكرهمْ بهَا، وبخروج الْأَمر على الصدْق. وَمِنْهَا مَا قيل: مَا فَائِدَة الْإِيمَان الْمَذْكُورَة؟ وَأجِيب: بِأَنَّهَا جرت للتَّأْكِيد وَتَقْرِير الْأَمر، لَا لافتقار إِلَيْهَا كَمَا أقسم الله تَعَالَى على أَشْيَاء كَثِيرَة كَقَوْلِه: (قل: أَي وربي إِنَّه لحق) ، (قل: بلَى وربي لتبعثن) ، (فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّه لحق) . وَمِنْهَا مَا قيل: هَل النجدي السَّائِل فِي حَدِيث طَلْحَة بن عبيد اللَّه الْمَذْكُور فِيمَا مضى هُوَ ضمام بن ثَعْلَبَة أَو غَيره؟ أُجِيب: بِأَن جمَاعَة قد قَالُوا: إِنَّه هُوَ إِيَّاه، والنجدي هُوَ ضمام بن ثَعْلَبَة، وَمَال إِلَى هَذَا ابْن عبد الْبر وَالْقَاضِي عِيَاض وَغَيرهمَا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يبعد أَن يَكُونَا وَاحِدًا لتباين أَلْفَاظ حديثيهما ومساقهما.
رَواهُ مُوسَى وعَلِيُّ بنُ عبدِ الحَميدِ عنْ سُلَيْمانَ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذا.
أَي روى الحَدِيث الْمَذْكُور مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري التَّبُوذَكِي، وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ، وَقد مر ذكره، وَهُوَ يروي هَذَا الحَدِيث عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة أبي سعيد الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس بن مَالك، رضي الله عنه وَأخرجه أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) مَوْصُولا بِهَذَا الطَّرِيق، وَكَذَا ابْن مَنْدَه فِي الْإِيمَان. فَإِن قلت: لم علقه البُخَارِيّ وَلم يُخرجهُ مَوْصُولا؟ قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: يحْتَمل أَن يكون البُخَارِيّ يروي عَن شَيْخه مُوسَى بالواسطة، فَيكون تَعْلِيقا. وَفَائِدَة ذكره الاستشهاد وتقوية مَا تقدم. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا علقه البُخَارِيّ لِأَنَّهُ لم يحْتَج بشيخه سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة، يَعْنِي شيخ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الَّذِي هُوَ شيخ البُخَارِيّ. قلت: كَيفَ يَقُول: لم يحْتَج بِهِ، وَقد روى لَهُ حَدِيثا وَاحِدًا عَن ابْن أبي اياس عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن حميد بن هِلَال عَن أبي صَالح السمان، قَالَ: (رَأَيْت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ، رضي الله عنه، فِي يَوْم جُمُعَة يُصَلِّي إِلَى شَيْء يستره من النَّاس)
الحَدِيث، ذكره فِي بَاب: يرد الْمُصَلِّي من بَين يَدَيْهِ؟ وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل فِيهِ: ثَبت ثَبت ثِقَة ثِقَة. وَقَالَ ابْن سعد: ثِقَة ثَبت. وَقَالَ
ব্যক্তির মাধ্যমে, কারণ তিনি বলেছিলেন: (তোমাদের মধ্যে মুহাম্মদ কে? এবং বলেছিলেন: আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র?)। দশম: এতে পূর্বপুরুষের দিকে বংশীয় সম্বন্ধ করার প্রমাণ রয়েছে, কারণ তিনি বলেছিলেন: (আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র?)। আর সহীহ মুসলিমে এসেছে: (হে মুহাম্মদ)। একাদশ: ইমাম হাকিম এ থেকে উচ্চ সনদ (ইসনাদে আলী) অন্বেষণ করার বিষয়টি উদ্ভাবন করেছেন, যদিও বর্ণনাকারী নির্ভরযোগ্য (সিকাহ) হন। কেননা সেই বেদুইন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রেরিত দূতের খবরে সন্তুষ্ট হননি যতক্ষণ না তিনি নিজে সফর করে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট হতে প্রাপ্ত সংবাদ নিজ কানে শুনেছেন। বলা হয়েছে: হাকিমের এই উদ্ভাবন তখনই সঠিক হবে যখন যিমাম ইবনে সালাবার কাছে বিষয়টি আগে পৌঁছে থাকে। আমি বলব: ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় এটি স্পষ্টভাবে এসেছে। দ্বাদশ: এতে দেখা যায় যে, মানুষ তার কথা শুরু করার আগে একটি ভূমিকা পেশ করে যাতে সে ওজরখাহি করে, ফলে শ্রোতার কাছে তার কথাটি সুন্দরভাবে গৃহীত হয়। এটি যোগাযোগের শিষ্টাচারের অন্তর্ভুক্ত। তার এই উক্তির মাধ্যমে সেদিকেই ইঙ্গিত করা হয়েছে: (আমি আপনাকে কিছু প্রশ্ন করব এবং আপনার প্রতি কঠোর হব)।
প্রশ্ন ও উত্তরসমূহ: এর মধ্যে একটি হলো—বলা হয়েছে: তিনি বলেছিলেন: (আমাদের দরিদ্রদের ওপর), অথচ যাকাত গ্রহণের খাত হলো আটটি যা কেবল দরিদ্রদের মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়। উত্তরে বলা হয়েছে: তাদের উল্লেখ করা হয়েছে কারণ অন্যান্য খাতের তুলনায় তারাই সংখ্যায় অধিক, অথবা ধনীদের উল্লেখের বিপরীতে তাদের কথা আনা হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন হলো: হজ কেন উল্লেখ করা হয়নি? উত্তরে বলা হয়েছে: এটি হজের বিধান ফরজ হওয়ার আগে ছিল, অথবা তিনি হজ করার সামর্থ্য রাখতেন না—এটি ইমাম কিরমানি বলেছেন। আমি বলব: আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে শারীক ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে আবি নামিরের বর্ণনায় হজ উল্লেখ নেই, তবে ইমাম মুসলিম ও অন্যরা সাবেত থেকে আনাসের বর্ণনায় এটি উল্লেখ করেছেন। এছাড়া আবু হুরায়রা ও ইবনে আব্বাসের হাদিসেও এটি রয়েছে। কিরমানি যা বলেছেন তা ইবনে তীন থেকে বর্ণিত হয়েছে। মূলত ওয়াকিদির একটি বর্ণনার ওপর ভিত্তি করে তারা এটি বলেছেন যে যিমামের আগমন পঞ্চম হিজরীতে ছিল, তবে আমরা এর অসারতা প্রমাণ করেছি। আরেকটি প্রশ্ন: কেন তাকে নবুওয়াত বা রিসালাতের উপাধিতে সম্বোধন করা হয়নি, অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {রাসূলের আহ্বানকে তোমরা তোমাদের একে অপরের আহ্বানের মতো গণ্য করো না} (সূরা নূর: ৬৩)। এর উত্তরে কয়েকটি দিক রয়েছে: প্রথম: তিনি তখনো ঈমান আনেননি। দ্বিতীয়: তিনি তখনও জাহেলি মেজাজের রুক্ষতার ওপর ছিলেন, কিন্তু নবীজি তাকে বাধা দেননি বা তিরস্কার করেননি। তৃতীয়: সম্ভবত এটি তাকে সেভাবে সম্বোধন করার নিষেধাজ্ঞা আসার আগের ঘটনা। চতুর্থ: সম্ভবত এই নিষেধাজ্ঞা তার কাছে পৌঁছেনি, যার আলোচনা শীঘ্রই আসবে। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি 'আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র?' বলেছিলেন কারণ তিনি যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে প্রবেশ করেছিলেন তখন জিজ্ঞেস করেছিলেন: (তোমাদের মধ্যে আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র কে? তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বলেছিলেন: আমিই আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র)। ফলে তিনি পুনরায় আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র বলে সম্বোধন করেন। যেমনটি আবু দাউদ তাঁর সুনানে ইবনে আব্বাসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছিলেন: (তোমাদের মধ্যে আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র কে? নবী আলাইহিস সালাম বললেন: আমিই আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র)। এরপর তিনি বললেন: হে আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র—এভাবে হাদিসটি বর্ণিত হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কাফেরদের দিকে নিজের বংশীয় নিসবত করতে অপছন্দ করতেন, তবে কেন তিনি এই হাদিসে বললেন: আমি আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র? উত্তর: এর দ্বারা তিনি এখানে প্রশ্নের সাথে উত্তরের মিল রাখতে চেয়েছেন। যেহেতু যিমাম তাঁকে 'আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র' বলে সম্বোধন করেছিলেন, তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও উত্তরে বললেন: 'আমি আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র'। যদি প্রশ্ন করা হয়: তিনি এটি অপছন্দ করতেন কীভাবে? অথচ হুনাইনের দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: (আমি আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র?)। আমি বলব: তিনি এটি কেবল আব্দুল মুত্তালিবের দেখা একটি বিখ্যাত স্বপ্নের দিকে ইঙ্গিত করার জন্য বলেছিলেন, যা ছিল তাঁর নবুওয়াতের অন্যতম নিদর্শন। তিনি তাদের সেই স্বপ্নের কথা এবং বিষয়টি সত্য হওয়ার কথা মনে করিয়ে দিতে এটি উল্লেখ করেছিলেন। আরেকটি প্রশ্ন: এখানে উল্লিখিত শপথের উপকারিতা কী? উত্তর: এটি বিষয়ের গুরুত্ব এবং নিশ্চয়তা প্রদানের জন্য এসেছে, কোনো অভাব বা সীমাবদ্ধতার কারণে নয়; যেমন আল্লাহ তাআলা অনেক বিষয়ের ওপর শপথ করেছেন, যেমন তাঁর বাণী: (বলুন: হ্যাঁ, আমার রবের শপথ! নিশ্চয়ই এটি সত্য), (বলুন: হ্যাঁ, আমার রবের শপথ! তোমাদের অবশ্যই পুনরুত্থিত করা হবে), (আকাশ ও পৃথিবীর রবের শপথ! নিশ্চয়ই এটি সত্য)। আরেকটি প্রশ্ন: ইতিপূর্বে তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহর হাদিসে উল্লিখিত প্রশ্নকারী নজদী ব্যক্তিটি কি যিমাম ইবনে সালাবা নাকি অন্য কেউ? উত্তরে বলা হয়েছে: একদল আলেম বলেছেন যে, তিনিই সেই ব্যক্তি এবং সেই নজদী হলো যিমাম ইবনে সালাবা। ইবনে আব্দুল বার, কাজী ইয়াজ প্রমুখ এই মতের দিকেই ঝুঁকেছেন। তবে ইমাম কুরতুবী বলেছেন: তারা দুজন এক হওয়াটা অসম্ভব মনে হয়, কারণ তাদের হাদিসের শব্দাবলি ও বর্ণনাভঙ্গি ভিন্ন।
এটি মুসা এবং আলী ইবনে আব্দুল হামিদ সুলাইমানের সূত্রে, তিনি সাবেত থেকে, তিনি আনাস থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে একইভাবে বর্ণনা করেছেন।
অর্থাৎ উল্লিখিত হাদিসটি মুসা ইবনে ইসমাইল আবু সালামাহ আল-মুনকারি আত-তাবুজাকি বর্ণনা করেছেন, যিনি বুখারীর উস্তাদ। তাঁর পরিচয় ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তিনি এই হাদিসটি সুলাইমান ইবনুল মুগিরা আবু সাঈদ আল-কাইসি আল-বাসরি থেকে, তিনি সাবেত আল-বুনানি থেকে, তিনি আনাস ইবনে মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু আওয়ানা তাঁর সহীহ গ্রন্থে এই সূত্রে হাদিসটিকে সংযুক্ত (মাউসুল) হিসেবে এনেছেন, অনুরূপভাবে ইবনে মানদাহ কিতাবুল ঈমান-এ এনেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: বুখারী কেন একে মুয়াল্লাক (ঝুলন্ত) হিসেবে রাখলেন এবং মাউসুল হিসেবে আনলেন না? উত্তরে ইমাম কিরমানি বলেন: সম্ভবত বুখারী তাঁর উস্তাদ মুসা থেকে মধ্যস্থতার মাধ্যমে এটি বর্ণনা করেছেন, তাই এটি মুয়াল্লাক হয়েছে। আর এটি উল্লেখ করার উপকারিতা হলো সাক্ষ্য প্রদান এবং পূর্ববর্তী বর্ণনার শক্তি বৃদ্ধি করা। কেউ কেউ বলেছেন: বুখারী একে মুয়াল্লাক হিসেবে এনেছেন কারণ তিনি তাঁর উস্তাদ সুলাইমান ইবনুল মুগিরাকে (অর্থাৎ মুসা ইবনে ইসমাইলের উস্তাদ, যিনি বুখারীর উস্তাদ) দলিল হিসেবে গ্রহণ করেননি। আমি বলব: তিনি কীভাবে বলেন যে তাকে দলিল হিসেবে গ্রহণ করেননি? অথচ তিনি তাঁর থেকে একটি হাদিস বর্ণনা করেছেন ইবনে আবি ইয়াস-এর সূত্রে, তিনি সুলাইমান ইবনুল মুগিরা থেকে, তিনি হুমাইদ ইবনে হিলাল থেকে, তিনি আবু সালেহ আস-সাম্মান থেকে, তিনি বলেন: (আমি আবু সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহুকে জুমার দিনে কোনো একটি জিনিসের দিকে ফিরে সালাত আদায় করতে দেখেছি যা তাঁকে মানুষের থেকে আড়াল করছিল)
হাদিসটি তিনি 'সালাত আদায়কারীর সামনে দিয়ে অতিক্রমকারীকে প্রতিহত করা' অনুচ্ছেদে উল্লেখ করেছেন। আর ইমাম আহমদ ইবনে হাম্বল তাঁর ব্যাপারে বলেছেন: 'তিনি অত্যন্ত দৃঢ়, অত্যন্ত নির্ভরযোগ্য'। ইবনে সাদ বলেছেন: 'তিনি নির্ভরযোগ্য ও অটল'। এবং বলেছেন—
প্রশ্ন ও উত্তরসমূহ: এর মধ্যে একটি হলো—বলা হয়েছে: তিনি বলেছিলেন: (আমাদের দরিদ্রদের ওপর), অথচ যাকাত গ্রহণের খাত হলো আটটি যা কেবল দরিদ্রদের মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়। উত্তরে বলা হয়েছে: তাদের উল্লেখ করা হয়েছে কারণ অন্যান্য খাতের তুলনায় তারাই সংখ্যায় অধিক, অথবা ধনীদের উল্লেখের বিপরীতে তাদের কথা আনা হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন হলো: হজ কেন উল্লেখ করা হয়নি? উত্তরে বলা হয়েছে: এটি হজের বিধান ফরজ হওয়ার আগে ছিল, অথবা তিনি হজ করার সামর্থ্য রাখতেন না—এটি ইমাম কিরমানি বলেছেন। আমি বলব: আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে শারীক ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে আবি নামিরের বর্ণনায় হজ উল্লেখ নেই, তবে ইমাম মুসলিম ও অন্যরা সাবেত থেকে আনাসের বর্ণনায় এটি উল্লেখ করেছেন। এছাড়া আবু হুরায়রা ও ইবনে আব্বাসের হাদিসেও এটি রয়েছে। কিরমানি যা বলেছেন তা ইবনে তীন থেকে বর্ণিত হয়েছে। মূলত ওয়াকিদির একটি বর্ণনার ওপর ভিত্তি করে তারা এটি বলেছেন যে যিমামের আগমন পঞ্চম হিজরীতে ছিল, তবে আমরা এর অসারতা প্রমাণ করেছি। আরেকটি প্রশ্ন: কেন তাকে নবুওয়াত বা রিসালাতের উপাধিতে সম্বোধন করা হয়নি, অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {রাসূলের আহ্বানকে তোমরা তোমাদের একে অপরের আহ্বানের মতো গণ্য করো না} (সূরা নূর: ৬৩)। এর উত্তরে কয়েকটি দিক রয়েছে: প্রথম: তিনি তখনো ঈমান আনেননি। দ্বিতীয়: তিনি তখনও জাহেলি মেজাজের রুক্ষতার ওপর ছিলেন, কিন্তু নবীজি তাকে বাধা দেননি বা তিরস্কার করেননি। তৃতীয়: সম্ভবত এটি তাকে সেভাবে সম্বোধন করার নিষেধাজ্ঞা আসার আগের ঘটনা। চতুর্থ: সম্ভবত এই নিষেধাজ্ঞা তার কাছে পৌঁছেনি, যার আলোচনা শীঘ্রই আসবে। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি 'আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র?' বলেছিলেন কারণ তিনি যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে প্রবেশ করেছিলেন তখন জিজ্ঞেস করেছিলেন: (তোমাদের মধ্যে আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র কে? তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বলেছিলেন: আমিই আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র)। ফলে তিনি পুনরায় আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র বলে সম্বোধন করেন। যেমনটি আবু দাউদ তাঁর সুনানে ইবনে আব্বাসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছিলেন: (তোমাদের মধ্যে আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র কে? নবী আলাইহিস সালাম বললেন: আমিই আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র)। এরপর তিনি বললেন: হে আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র—এভাবে হাদিসটি বর্ণিত হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কাফেরদের দিকে নিজের বংশীয় নিসবত করতে অপছন্দ করতেন, তবে কেন তিনি এই হাদিসে বললেন: আমি আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র? উত্তর: এর দ্বারা তিনি এখানে প্রশ্নের সাথে উত্তরের মিল রাখতে চেয়েছেন। যেহেতু যিমাম তাঁকে 'আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র' বলে সম্বোধন করেছিলেন, তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও উত্তরে বললেন: 'আমি আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র'। যদি প্রশ্ন করা হয়: তিনি এটি অপছন্দ করতেন কীভাবে? অথচ হুনাইনের দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: (আমি আব্দুল মুত্তালিবের পুত্র?)। আমি বলব: তিনি এটি কেবল আব্দুল মুত্তালিবের দেখা একটি বিখ্যাত স্বপ্নের দিকে ইঙ্গিত করার জন্য বলেছিলেন, যা ছিল তাঁর নবুওয়াতের অন্যতম নিদর্শন। তিনি তাদের সেই স্বপ্নের কথা এবং বিষয়টি সত্য হওয়ার কথা মনে করিয়ে দিতে এটি উল্লেখ করেছিলেন। আরেকটি প্রশ্ন: এখানে উল্লিখিত শপথের উপকারিতা কী? উত্তর: এটি বিষয়ের গুরুত্ব এবং নিশ্চয়তা প্রদানের জন্য এসেছে, কোনো অভাব বা সীমাবদ্ধতার কারণে নয়; যেমন আল্লাহ তাআলা অনেক বিষয়ের ওপর শপথ করেছেন, যেমন তাঁর বাণী: (বলুন: হ্যাঁ, আমার রবের শপথ! নিশ্চয়ই এটি সত্য), (বলুন: হ্যাঁ, আমার রবের শপথ! তোমাদের অবশ্যই পুনরুত্থিত করা হবে), (আকাশ ও পৃথিবীর রবের শপথ! নিশ্চয়ই এটি সত্য)। আরেকটি প্রশ্ন: ইতিপূর্বে তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহর হাদিসে উল্লিখিত প্রশ্নকারী নজদী ব্যক্তিটি কি যিমাম ইবনে সালাবা নাকি অন্য কেউ? উত্তরে বলা হয়েছে: একদল আলেম বলেছেন যে, তিনিই সেই ব্যক্তি এবং সেই নজদী হলো যিমাম ইবনে সালাবা। ইবনে আব্দুল বার, কাজী ইয়াজ প্রমুখ এই মতের দিকেই ঝুঁকেছেন। তবে ইমাম কুরতুবী বলেছেন: তারা দুজন এক হওয়াটা অসম্ভব মনে হয়, কারণ তাদের হাদিসের শব্দাবলি ও বর্ণনাভঙ্গি ভিন্ন।
এটি মুসা এবং আলী ইবনে আব্দুল হামিদ সুলাইমানের সূত্রে, তিনি সাবেত থেকে, তিনি আনাস থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে একইভাবে বর্ণনা করেছেন।
অর্থাৎ উল্লিখিত হাদিসটি মুসা ইবনে ইসমাইল আবু সালামাহ আল-মুনকারি আত-তাবুজাকি বর্ণনা করেছেন, যিনি বুখারীর উস্তাদ। তাঁর পরিচয় ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। তিনি এই হাদিসটি সুলাইমান ইবনুল মুগিরা আবু সাঈদ আল-কাইসি আল-বাসরি থেকে, তিনি সাবেত আল-বুনানি থেকে, তিনি আনাস ইবনে মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু আওয়ানা তাঁর সহীহ গ্রন্থে এই সূত্রে হাদিসটিকে সংযুক্ত (মাউসুল) হিসেবে এনেছেন, অনুরূপভাবে ইবনে মানদাহ কিতাবুল ঈমান-এ এনেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: বুখারী কেন একে মুয়াল্লাক (ঝুলন্ত) হিসেবে রাখলেন এবং মাউসুল হিসেবে আনলেন না? উত্তরে ইমাম কিরমানি বলেন: সম্ভবত বুখারী তাঁর উস্তাদ মুসা থেকে মধ্যস্থতার মাধ্যমে এটি বর্ণনা করেছেন, তাই এটি মুয়াল্লাক হয়েছে। আর এটি উল্লেখ করার উপকারিতা হলো সাক্ষ্য প্রদান এবং পূর্ববর্তী বর্ণনার শক্তি বৃদ্ধি করা। কেউ কেউ বলেছেন: বুখারী একে মুয়াল্লাক হিসেবে এনেছেন কারণ তিনি তাঁর উস্তাদ সুলাইমান ইবনুল মুগিরাকে (অর্থাৎ মুসা ইবনে ইসমাইলের উস্তাদ, যিনি বুখারীর উস্তাদ) দলিল হিসেবে গ্রহণ করেননি। আমি বলব: তিনি কীভাবে বলেন যে তাকে দলিল হিসেবে গ্রহণ করেননি? অথচ তিনি তাঁর থেকে একটি হাদিস বর্ণনা করেছেন ইবনে আবি ইয়াস-এর সূত্রে, তিনি সুলাইমান ইবনুল মুগিরা থেকে, তিনি হুমাইদ ইবনে হিলাল থেকে, তিনি আবু সালেহ আস-সাম্মান থেকে, তিনি বলেন: (আমি আবু সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহুকে জুমার দিনে কোনো একটি জিনিসের দিকে ফিরে সালাত আদায় করতে দেখেছি যা তাঁকে মানুষের থেকে আড়াল করছিল)
হাদিসটি তিনি 'সালাত আদায়কারীর সামনে দিয়ে অতিক্রমকারীকে প্রতিহত করা' অনুচ্ছেদে উল্লেখ করেছেন। আর ইমাম আহমদ ইবনে হাম্বল তাঁর ব্যাপারে বলেছেন: 'তিনি অত্যন্ত দৃঢ়, অত্যন্ত নির্ভরযোগ্য'। ইবনে সাদ বলেছেন: 'তিনি নির্ভরযোগ্য ও অটল'। এবং বলেছেন—
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٣)