رَسُول من ورائي من قومِي) . وَإِن هَذَا إِخْبَار، وَهُوَ اخْتِيَار البُخَارِيّ، وَرجحه القَاضِي عِيَاض، وَقَالَ جمَاعَة أُخْرَى: لم يكن مُسلما وَقت قدومه، وَإِنَّمَا كَانَ إِسْلَامه بعده، لِأَنَّهُ جَاءَ مستثبتاً. وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس، رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق وَغَيره، وَفِيه: (أَن بني سعد بن بكر بعثوا ضمام بن ثَعْلَبَة)
الحَدِيث، وَفِي آخِره: (حَتَّى إِذا فرغ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله) ، وَأَجَابُوا عَن قَوْله: آمَنت، بِأَنَّهُ انشاء وَابْتِدَاء إِيمَان، لَا إِخْبَار بِإِيمَان تقدم مِنْهُ، وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَأَنا رَسُول من ورائي) ورجحة الْقُرْطُبِيّ لقَوْله فِي حَدِيث ثَابت عَن أنس عِنْد مُسلم وَغَيره: فَإِن رَسُولك زعم. قَالَ: والزعم: القَوْل الَّذِي لَا يوثق بِهِ. قَالَه ابْن السّكيت وَغَيره: وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ نظر، لِأَن الزَّعْم يُطلق على القَوْل الْمُحَقق أَيْضا، كَمَا نَقله أَبُو عمر الزَّاهِد فِي شرح فصيح شَيْخه، ثَعْلَب. قلت: أصل وَضعه، كَمَا قَالَه ابْن السّكيت، واستعماله فِي القَوْل الْمُحَقق مجَاز يحْتَاج إِلَى قرينَة، وَأَجَابُوا أَيْضا عَن قَوْلهم: إِن البُخَارِيّ فهم إِسْلَام ضمام قبل قدومه، بِأَنَّهُ لَا يلْزم من تبويب البُخَارِيّ مَا ذَكرُوهُ، لِأَن الْعرض على الْمُحدث هُوَ الْقِرَاءَة عَلَيْهِ، أَعم من أَن يكون تقدّمت لَهُ، أَو أبتدأ الْآن على الشَّيْخ بِقِرَاءَة شَيْء لم يتَقَدَّم قِرَاءَته وَلَا نظره، وَقَالُوا: قد بوب أَبُو دَاوُد عَلَيْهِ بَاب الْمُشرك يدْخل الْمَسْجِد. وَهُوَ أَيْضا يدل على أَنه لم يكن مُسلما قبل قدومه. وَقد مَال الْكرْمَانِي إِلَى مقَالَة الْأَوَّلين حَيْثُ قَالَ: فَإِن قلت: من أَيْن عرف حَقِيقِيَّة كَلَام الرَّسُول، عليه السلام، وَصدق رسَالَته، إِذْ لَا معْجزَة فِيمَا جرى من هَذِه الْقِصَّة؟ وَهَذَا الْإِيمَان لَا يُفِيد إلَاّ تَأْكِيدًا وتقريراً؟ قلت: الرجل كَانَ مُؤمنا عَارِفًا بنبوته، عَالما بمعجزاته قبل الْوُفُود، وَلِهَذَا مَا سَأَلَ إلَاّ عَن تَعْمِيم الرسَالَة إِلَى جَمِيع النَّاس، وَعَن شرائع الْإِسْلَام. قلت: عَكسه الْقُرْطُبِيّ فاستدل بِهِ على إِيمَان الْمُقَلّد بالرسول، وَلَو لم تظهر لَهُ معْجزَة، وَكَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن الصّلاح. قَوْله: (وانا ضمام ابْن ثَعْلَبَة) ، بِكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة، وثعلبة، بالثاء الْمُثَلَّثَة الْمَفْتُوحَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة، أَخُو بني سعد بن بكر السَّعْدِيّ، قدم على النَّبِي، عليه السلام، بَعثه إِلَيْهِ بَنو سعد، فَسَأَلَهُ عَن الْإِسْلَام، ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِم فَأخْبرهُم بِهِ فاسلموا. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَا سمعنَا بوافد قطّ أفضل من ضمام ابْن ثَعْلَبَة. قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَكَانَ قدوم ضمام هَذَا سنة تسع، وَهُوَ قَول أبي عُبَيْدَة والطبري وَغَيرهمَا، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَ سنة خمس، وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن حبيب، وَفِيه نظر من وُجُوه الأول: أَن فِي رِوَايَة مُسلم أَن ذَلِك كَانَ حِين نزل النَّهْي فِي الْقُرْآن عَن سُؤال الرَّسُول، عليه السلام، وَآيَة النَّهْي فِي الْمَائِدَة، ونزولها مُتَأَخّر. الثَّانِي: أَن إرْسَال الرُّسُل إِلَى الدُّعَاء إِلَى الْإِسْلَام، إِنَّمَا كَانَ ابتداؤه بعد الْحُدَيْبِيَة، ومعظمه بعد فتح مَكَّة، شرفها الله. الثَّالِث: أَن فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، أَن قومه أطاعوه ودخلوا فِي الْإِسْلَام بعد رُجُوعه إِلَيْهِم، وَلم يدْخل بَنو سعد بن بكر بن هوَازن فِي الْإِسْلَام إلَاّ بعد وقْعَة حنين، وَكَانَت فِي شَوَّال سنة ثَمَان. قَوْله: (اخو بني بن سعد بن بكر) بن هوَازن، وهم أخوال رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، وَفِي الْعَرَب سعود قبائل شَتَّى، مِنْهَا: سعد تَمِيم، وَسعد هُذَيْل، وَسعد قيس، وَسعد بكر هَذَا. وَفِي الْمثل: بِكُل وَاد بَنو سعد.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: وَهُوَ على وُجُوه. الأول: قَالَ ابْن الصّلاح. فِيهِ دلَالَة لصِحَّة مَا ذهب إِلَيْهِ الْعلمَاء من أَن الْعَوام المقلدين مُؤمنُونَ، وَأَنه يكْتَفى مِنْهُم بِمُجَرَّد اعْتِقَادهم الْحق، جزما من غير شكّ وتزلزل، خلافًا للمعتزلة، وَذَلِكَ أَنه، عليه الصلاة والسلام، قرر ضماماً على مَا اعْتمد عَلَيْهِ فِي تعرف رسَالَته، وَصدقه بِمُجَرَّد إخْبَاره إِيَّاه بذلك، وَلم يُنكره عَلَيْهِ، وَلَا قَالَ لَهُ: يجب عَلَيْك معرفَة ذَلِك بِالنّظرِ إِلَى معجزاتي، وَالِاسْتِدْلَال بالأدلة القطعية. الثَّانِي: قَالَ ابْن بطال: فِيهِ قبُول خبر الْوَاحِد، لِأَن قومه لم يَقُولُوا لَهُ: لَا نقبل خبرك عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَتَّى يأتينا من طَرِيق آخر. الثَّالِث: قَالَ أَيْضا: فِيهِ جَوَاز إِدْخَال الْبَعِير فِي الْمَسْجِد، وَهُوَ دَلِيل على طَهَارَة أَبْوَال الْإِبِل وأرواثها، إِذْ لَا يُؤمن ذَلِك مِنْهُ مُدَّة كَونه فِي الْمَسْجِد. قلت: هَذَا احْتِمَال لَا يحكم بِهِ فِي بَاب الطَّهَارَة، على أَنا قد بينَّا أَن المُرَاد من قَوْله: (فِي الْمَسْجِد) فِي الحَدِيث فِي رحبة الْمَسْجِد، وَنَحْوهَا. الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز تَسْمِيَة الْأَدْنَى للأعلى دون أَن يكنيه، إلَاّ أَنه نسخ فِي حق الرَّسُول، عليه السلام: بقوله تَعَالَى: {لَا تجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُم كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا} (النُّور: 63) . الْخَامِس: فِيهِ جَوَاز الاتكاء بَين النَّاس فِي الْمجَالِس. السَّادِس: فِيهِ مَا كَانَ للنَّبِي، عليه السلام، من ترك التكبر، لقَوْله: (ظهرانيهم) . السَّابِع: فِيهِ جَوَاز تَعْرِيف الرجل بِصفة من الْبيَاض والحمرة، والطول وَالْقصر، وَنَحْو ذَلِك. الثَّامِن: فِيهِ الِاسْتِحْلَاف على الْخَبَر لعلم الْيَقِين، وَفِي مُسلم: (فبالذي خلق السَّمَاء، وَخلق الأَرْض، وَنصب هَذِه الْجبَال، آللَّهُ أرسلك؟ قَالَ: نعم) التَّاسِع: فِيهِ التَّعْرِيف
الحَدِيث، وَفِي آخِره: (حَتَّى إِذا فرغ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله) ، وَأَجَابُوا عَن قَوْله: آمَنت، بِأَنَّهُ انشاء وَابْتِدَاء إِيمَان، لَا إِخْبَار بِإِيمَان تقدم مِنْهُ، وَكَذَلِكَ قَوْله: (وَأَنا رَسُول من ورائي) ورجحة الْقُرْطُبِيّ لقَوْله فِي حَدِيث ثَابت عَن أنس عِنْد مُسلم وَغَيره: فَإِن رَسُولك زعم. قَالَ: والزعم: القَوْل الَّذِي لَا يوثق بِهِ. قَالَه ابْن السّكيت وَغَيره: وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ نظر، لِأَن الزَّعْم يُطلق على القَوْل الْمُحَقق أَيْضا، كَمَا نَقله أَبُو عمر الزَّاهِد فِي شرح فصيح شَيْخه، ثَعْلَب. قلت: أصل وَضعه، كَمَا قَالَه ابْن السّكيت، واستعماله فِي القَوْل الْمُحَقق مجَاز يحْتَاج إِلَى قرينَة، وَأَجَابُوا أَيْضا عَن قَوْلهم: إِن البُخَارِيّ فهم إِسْلَام ضمام قبل قدومه، بِأَنَّهُ لَا يلْزم من تبويب البُخَارِيّ مَا ذَكرُوهُ، لِأَن الْعرض على الْمُحدث هُوَ الْقِرَاءَة عَلَيْهِ، أَعم من أَن يكون تقدّمت لَهُ، أَو أبتدأ الْآن على الشَّيْخ بِقِرَاءَة شَيْء لم يتَقَدَّم قِرَاءَته وَلَا نظره، وَقَالُوا: قد بوب أَبُو دَاوُد عَلَيْهِ بَاب الْمُشرك يدْخل الْمَسْجِد. وَهُوَ أَيْضا يدل على أَنه لم يكن مُسلما قبل قدومه. وَقد مَال الْكرْمَانِي إِلَى مقَالَة الْأَوَّلين حَيْثُ قَالَ: فَإِن قلت: من أَيْن عرف حَقِيقِيَّة كَلَام الرَّسُول، عليه السلام، وَصدق رسَالَته، إِذْ لَا معْجزَة فِيمَا جرى من هَذِه الْقِصَّة؟ وَهَذَا الْإِيمَان لَا يُفِيد إلَاّ تَأْكِيدًا وتقريراً؟ قلت: الرجل كَانَ مُؤمنا عَارِفًا بنبوته، عَالما بمعجزاته قبل الْوُفُود، وَلِهَذَا مَا سَأَلَ إلَاّ عَن تَعْمِيم الرسَالَة إِلَى جَمِيع النَّاس، وَعَن شرائع الْإِسْلَام. قلت: عَكسه الْقُرْطُبِيّ فاستدل بِهِ على إِيمَان الْمُقَلّد بالرسول، وَلَو لم تظهر لَهُ معْجزَة، وَكَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ ابْن الصّلاح. قَوْله: (وانا ضمام ابْن ثَعْلَبَة) ، بِكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة، وثعلبة، بالثاء الْمُثَلَّثَة الْمَفْتُوحَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة، أَخُو بني سعد بن بكر السَّعْدِيّ، قدم على النَّبِي، عليه السلام، بَعثه إِلَيْهِ بَنو سعد، فَسَأَلَهُ عَن الْإِسْلَام، ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِم فَأخْبرهُم بِهِ فاسلموا. وَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَا سمعنَا بوافد قطّ أفضل من ضمام ابْن ثَعْلَبَة. قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَكَانَ قدوم ضمام هَذَا سنة تسع، وَهُوَ قَول أبي عُبَيْدَة والطبري وَغَيرهمَا، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَ سنة خمس، وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن حبيب، وَفِيه نظر من وُجُوه الأول: أَن فِي رِوَايَة مُسلم أَن ذَلِك كَانَ حِين نزل النَّهْي فِي الْقُرْآن عَن سُؤال الرَّسُول، عليه السلام، وَآيَة النَّهْي فِي الْمَائِدَة، ونزولها مُتَأَخّر. الثَّانِي: أَن إرْسَال الرُّسُل إِلَى الدُّعَاء إِلَى الْإِسْلَام، إِنَّمَا كَانَ ابتداؤه بعد الْحُدَيْبِيَة، ومعظمه بعد فتح مَكَّة، شرفها الله. الثَّالِث: أَن فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، أَن قومه أطاعوه ودخلوا فِي الْإِسْلَام بعد رُجُوعه إِلَيْهِم، وَلم يدْخل بَنو سعد بن بكر بن هوَازن فِي الْإِسْلَام إلَاّ بعد وقْعَة حنين، وَكَانَت فِي شَوَّال سنة ثَمَان. قَوْله: (اخو بني بن سعد بن بكر) بن هوَازن، وهم أخوال رَسُول الله، عليه الصلاة والسلام، وَفِي الْعَرَب سعود قبائل شَتَّى، مِنْهَا: سعد تَمِيم، وَسعد هُذَيْل، وَسعد قيس، وَسعد بكر هَذَا. وَفِي الْمثل: بِكُل وَاد بَنو سعد.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: وَهُوَ على وُجُوه. الأول: قَالَ ابْن الصّلاح. فِيهِ دلَالَة لصِحَّة مَا ذهب إِلَيْهِ الْعلمَاء من أَن الْعَوام المقلدين مُؤمنُونَ، وَأَنه يكْتَفى مِنْهُم بِمُجَرَّد اعْتِقَادهم الْحق، جزما من غير شكّ وتزلزل، خلافًا للمعتزلة، وَذَلِكَ أَنه، عليه الصلاة والسلام، قرر ضماماً على مَا اعْتمد عَلَيْهِ فِي تعرف رسَالَته، وَصدقه بِمُجَرَّد إخْبَاره إِيَّاه بذلك، وَلم يُنكره عَلَيْهِ، وَلَا قَالَ لَهُ: يجب عَلَيْك معرفَة ذَلِك بِالنّظرِ إِلَى معجزاتي، وَالِاسْتِدْلَال بالأدلة القطعية. الثَّانِي: قَالَ ابْن بطال: فِيهِ قبُول خبر الْوَاحِد، لِأَن قومه لم يَقُولُوا لَهُ: لَا نقبل خبرك عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَتَّى يأتينا من طَرِيق آخر. الثَّالِث: قَالَ أَيْضا: فِيهِ جَوَاز إِدْخَال الْبَعِير فِي الْمَسْجِد، وَهُوَ دَلِيل على طَهَارَة أَبْوَال الْإِبِل وأرواثها، إِذْ لَا يُؤمن ذَلِك مِنْهُ مُدَّة كَونه فِي الْمَسْجِد. قلت: هَذَا احْتِمَال لَا يحكم بِهِ فِي بَاب الطَّهَارَة، على أَنا قد بينَّا أَن المُرَاد من قَوْله: (فِي الْمَسْجِد) فِي الحَدِيث فِي رحبة الْمَسْجِد، وَنَحْوهَا. الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز تَسْمِيَة الْأَدْنَى للأعلى دون أَن يكنيه، إلَاّ أَنه نسخ فِي حق الرَّسُول، عليه السلام: بقوله تَعَالَى: {لَا تجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُم كدعاء بَعْضكُم بَعْضًا} (النُّور: 63) . الْخَامِس: فِيهِ جَوَاز الاتكاء بَين النَّاس فِي الْمجَالِس. السَّادِس: فِيهِ مَا كَانَ للنَّبِي، عليه السلام، من ترك التكبر، لقَوْله: (ظهرانيهم) . السَّابِع: فِيهِ جَوَاز تَعْرِيف الرجل بِصفة من الْبيَاض والحمرة، والطول وَالْقصر، وَنَحْو ذَلِك. الثَّامِن: فِيهِ الِاسْتِحْلَاف على الْخَبَر لعلم الْيَقِين، وَفِي مُسلم: (فبالذي خلق السَّمَاء، وَخلق الأَرْض، وَنصب هَذِه الْجبَال، آللَّهُ أرسلك؟ قَالَ: نعم) التَّاسِع: فِيهِ التَّعْرِيف
(আমার পেছনের আমার সম্প্রদায়ের জন্য আমি একজন রাসূল)। এবং এটি একটি সংবাদ, এবং এটিই ইমাম বুখারীর পছন্দকৃত অভিমত, আর কাজী ইয়ায একে প্রাধান্য দিয়েছেন। একদল আলিম বলেছেন: আগমনের সময় তিনি মুসলিম ছিলেন না, বরং তাঁর ইসলাম গ্রহণ ছিল এর পরে, কারণ তিনি সত্যতা যাচাই করতে এসেছিলেন। এর প্রমাণ হলো ইবনে আব্বাসের বর্ণিত হাদিস, যা ইবনে ইসহাক ও অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন, আর তাতে রয়েছে: (বনু সাদ বিন বকর দিমাম বিন সা'লাবাকে পাঠালো)
হাদিসটি, এবং এর শেষে রয়েছে: (এমনকি যখন তিনি অবসর হলেন তখন বললেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো সত্য উপাস্য নেই এবং মুহাম্মদ আল্লাহর বান্দা ও তাঁর রাসূল)। তাঁরা তাঁর কথা 'আমি ঈমান এনেছি'-এর উত্তরে বলেছেন যে, এটি ঈমানের সূচনা ও আরম্ভ ছিল, আগে থেকে বিদ্যমান কোনো ঈমানের সংবাদ ছিল না। একইভাবে তাঁর কথা: (এবং আমি আমার পেছনের লোকদের জন্য একজন রাসূল)। কুরতুবী একে প্রাধান্য দিয়েছেন মুসলিমে বর্ণিত আনাস থেকে সাবিতের হাদিসের কারণে: 'আপনার রাসূল দাবি করেছেন'। তিনি বলেছেন: 'যাম' (দাবি করা) এমন কথাকে বলা হয় যার ওপর ভরসা করা যায় না। ইবনুস সিক্কিত ও অন্যরা এ কথা বলেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এতে পর্যালোচনার অবকাশ আছে, কারণ 'যাম' শব্দটি সুনিশ্চিত কথার ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়, যেমনটি আবু আমর আয-যাহিদ তাঁর উস্তাদ সা'লাবের 'ফাসিহ'-এর ব্যাখ্যায় উল্লেখ করেছেন। আমি বলি: এর মূল ভাষাগত অর্থ তাই যা ইবনুস সিক্কিত বলেছেন, আর সুনিশ্চিত কথার ক্ষেত্রে এর ব্যবহার রূপক যা কোনো সংকেতের মুখাপেক্ষী। ইমাম বুখারী দিমামের আগমনের পূর্বে ইসলাম গ্রহণ বুঝেছেন—এর উত্তরে তাঁরা বলেছেন যে, ইমাম বুখারীর অধ্যায় বিন্যাস থেকে তাঁরা যা উল্লেখ করেছেন তা অনিবার্য নয়। কারণ মুহাদ্দিসের নিকট উপস্থাপন করা মানে তাঁর সামনে পাঠ করা, তা আগে থেকেই তাঁর জানা থাকুক বা শাইখের সামনে এমন কিছুর পাঠ শুরু করা হোক যা আগে পাঠ করা বা দেখা হয়নি। তাঁরা আরও বলেছেন: আবু দাউদ এর ওপর অধ্যায় রচনা করেছেন—'মুশরিকের মসজিদে প্রবেশের অধ্যায়'। এটিও প্রমাণ করে যে তিনি আগমনের পূর্বে মুসলিম ছিলেন না। কিরমানি প্রথম পক্ষের মতের দিকে ঝুঁকেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: যদি আপনি বলেন: তিনি রাসুলের (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) কথার বাস্তবতা ও তাঁর রিসালাতের সত্যতা কীভাবে জানলেন, অথচ এই ঘটনার মধ্যে কোনো অলৌকিকত্ব (মুজেজা) নেই? এবং এই ঈমান কি কেবল দৃঢ়করণ ও স্বীকৃতির ফায়দা দেয় না? আমি বলব: সেই ব্যক্তি আগমনের পূর্বেই ঈমানদার ছিলেন, নবুয়ত সম্পর্কে পরিচিত ছিলেন এবং মুজেজা সম্পর্কে জানতেন। এ কারণেই তিনি কেবল সকল মানুষের কাছে রিসালাতের ব্যাপকতা এবং ইসলামের বিধান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। আমি বলি: কুরতুবী এর বিপরীত মত গ্রহণ করেছেন এবং একে প্রমাণের দলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন যে, রাসুলের ওপর অন্ধ অনুসারীর (মুকাল্লিদ) ঈমান সঠিক, যদিও তার কাছে কোনো অলৌকিকত্ব প্রকাশ না পায়। ইবনুস সালাহও এ দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তাঁর কথা: (আর আমি দিমাম ইবনে সা'লাবা), 'দদ' অক্ষরে জের দিয়ে, আর সা'লাবা 'ছা' অক্ষরে যবর ও 'বা' অক্ষর দিয়ে, বনু সাদ বিন বকর আস-সাদীর ভাই। তিনি নবীর (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) নিকট আগমন করেছিলেন, বনু সাদ তাঁকে পাঠিয়েছিল। তিনি তাঁকে ইসলাম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন, অতঃপর তাঁদের কাছে ফিরে গিয়ে তাঁদের এ সংবাদ দিলেন এবং তাঁরা ইসলাম গ্রহণ করলেন। ইবনে আব্বাস বলেছেন: আমরা দিমাম ইবনে সা'লাবার চেয়ে উত্তম কোনো প্রতিনিধি কখনো শুনিনি। ইবনে ইসহাক বলেছেন: দিমামের এই আগমন ছিল নবম হিজরি সনে, এটি আবু উবায়দাহ, তাবারী ও অন্যদের অভিমত। ওয়াকিদী বলেছেন: এটি পঞ্চম হিজরি সনে ছিল, এটি মুহাম্মদ বিন হাবিবের অভিমত। তবে এতে কয়েক দিক থেকে পর্যালোচনার অবকাশ আছে: প্রথমত, মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে যে, এটি তখনই ছিল যখন কোরআনে রাসূলকে (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) প্রশ্ন করার ব্যাপারে নিষেধাজ্ঞা অবতীর্ণ হয়েছিল, আর এই নিষেধাজ্ঞার আয়াত সূরা মায়িদার অন্তর্ভুক্ত, যার অবতরণ অনেক পরে। দ্বিতীয়ত, ইসলামের দাওয়াত দেওয়ার জন্য দূত পাঠানো কেবল হুদায়বিয়ার পরেই শুরু হয়েছিল এবং এর অধিকাংশ ছিল মক্কা বিজয়ের পর। তৃতীয়ত, ইবনে আব্বাসের (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের ওপর সন্তুষ্ট হোন) হাদিসে রয়েছে যে, তাঁর জাতি তাঁর আনুগত্য করেছিল এবং তাঁর ফিরে আসার পর ইসলামে দাখিল হয়েছিল, অথচ বনু সাদ বিন বকর বিন হাওয়াজিন কেবল হুনাইনের যুদ্ধের পরেই ইসলাম গ্রহণ করেছিল, যা ছিল অষ্টম হিজরি সনের শাওয়াল মাসে। তাঁর কথা: (বনু সাদ বিন বকরের ভাই) বিন হাওয়াজিন, আর তাঁরা আল্লাহর রাসূলের (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) দুধ-মামা বংশীয় লোক। আরবদের মধ্যে 'সাদ' নামে বিভিন্ন গোত্র রয়েছে, যেমন: সাদে তামীম, সাদে হুযাইল, সাদে কায়স এবং এই সাদে বকর। প্রবাদে আছে: প্রতিটি উপত্যকায় বনু সাদ রয়েছে।
বিধান আহরণের বর্ণনা: এটি কয়েক পদ্ধতিতে। প্রথম: ইবনুস সালাহ বলেছেন: এতে ওলামায়ে কেরামের সেই মতের সত্যতার দলিল রয়েছে যে, সাধারণ অনুসারীগণ মুমিন এবং তাঁদের থেকে কেবল সত্যের ওপর দৃঢ় বিশ্বাস (সন্দেহ ও দ্বিধাহীনভাবে) যথেষ্ট, যা মুতাজিলাদের মতের বিপরীত। কারণ রাসুল (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) দিমামকে তাঁর রিসালাতের পরিচয় ও সত্যতা জানার জন্য কেবল তাঁর সংবাদের ওপর নির্ভর করার বিষয়টিকে অনুমোদন দিয়েছেন এবং তিনি তা অস্বীকার করেননি। তিনি তাঁকে বলেননি যে: অলৌকিকত্ব পর্যবেক্ষণ ও অকাট্য দলিলের মাধ্যমে তা জানা তোমার ওপর আবশ্যক। দ্বিতীয়: ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এতে একক ব্যক্তির সংবাদ গ্রহণের বৈধতা রয়েছে, কারণ তাঁর সম্প্রদায় তাঁকে বলেনি যে: আমরা নবীর (আল্লাহর শান্তি ও রহমত তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) পক্ষ থেকে আপনার সংবাদ গ্রহণ করব না যতক্ষণ না তা অন্য কোনো পথে আমাদের কাছে পৌঁছায়। তৃতীয়: তিনি আরও বলেছেন: এতে মসজিদে উট প্রবেশের বৈধতা রয়েছে এবং এটি উটের প্রস্রাব ও গোবরের পবিত্রতার দলিল, কারণ মসজিদে থাকা অবস্থায় তা থেকে নিরাপদ থাকা যায় না। আমি বলি: এটি একটি সম্ভাবনা যা পবিত্রতার অধ্যায়ে চূড়ান্ত ফয়সালা দেয় না, তাছাড়া আমরা বর্ণনা করেছি যে হাদিসে 'মসজিদে' বলতে মসজিদের আঙিনা বা অনুরূপ স্থান বোঝানো হয়েছে। চতুর্থ: এতে কোনো ছোট ব্যক্তির বড় ব্যক্তিকে নাম ধরে ডাকার বৈধতা রয়েছে, উপনাম ব্যবহার না করে। তবে এটি রাসূলের (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) ক্ষেত্রে রহিত হয়ে গেছে মহান আল্লাহর এই বাণীর মাধ্যমে: {রাসূলের আহ্বানকে তোমরা তোমাদের একে অপরের আহ্বানের মতো গণ্য করো না} (নূর: ৬৩)। পঞ্চম: এতে মজলিশে মানুষের মাঝে হেলান দিয়ে বসার বৈধতা রয়েছে। ষষ্ঠ: এতে নবীর (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) নিরহংকার হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, তাঁর এই বাণীর কারণে: (তাদের মাঝে)। সপ্তম: এতে কোনো ব্যক্তিকে সাদা বা লাল বর্ণ, লম্বা বা খাটো—এরূপ বৈশিষ্ট্যের মাধ্যমে পরিচয় দেওয়ার বৈধতা রয়েছে। অষ্টম: এতে সুনিশ্চিত জ্ঞান লাভের জন্য সংবাদের ওপর কসম করার বিষয়টি রয়েছে, আর মুসলিমে রয়েছে: (যিনি আকাশ সৃষ্টি করেছেন, জমিন সৃষ্টি করেছেন এবং এই পাহাড়গুলো স্থাপন করেছেন—সেই সত্তার কসম, আল্লাহ কি আপনাকে পাঠিয়েছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ)। নবম: এতে পরিচয় দেওয়ার বিষয়টি রয়েছে।
হাদিসটি, এবং এর শেষে রয়েছে: (এমনকি যখন তিনি অবসর হলেন তখন বললেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো সত্য উপাস্য নেই এবং মুহাম্মদ আল্লাহর বান্দা ও তাঁর রাসূল)। তাঁরা তাঁর কথা 'আমি ঈমান এনেছি'-এর উত্তরে বলেছেন যে, এটি ঈমানের সূচনা ও আরম্ভ ছিল, আগে থেকে বিদ্যমান কোনো ঈমানের সংবাদ ছিল না। একইভাবে তাঁর কথা: (এবং আমি আমার পেছনের লোকদের জন্য একজন রাসূল)। কুরতুবী একে প্রাধান্য দিয়েছেন মুসলিমে বর্ণিত আনাস থেকে সাবিতের হাদিসের কারণে: 'আপনার রাসূল দাবি করেছেন'। তিনি বলেছেন: 'যাম' (দাবি করা) এমন কথাকে বলা হয় যার ওপর ভরসা করা যায় না। ইবনুস সিক্কিত ও অন্যরা এ কথা বলেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এতে পর্যালোচনার অবকাশ আছে, কারণ 'যাম' শব্দটি সুনিশ্চিত কথার ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়, যেমনটি আবু আমর আয-যাহিদ তাঁর উস্তাদ সা'লাবের 'ফাসিহ'-এর ব্যাখ্যায় উল্লেখ করেছেন। আমি বলি: এর মূল ভাষাগত অর্থ তাই যা ইবনুস সিক্কিত বলেছেন, আর সুনিশ্চিত কথার ক্ষেত্রে এর ব্যবহার রূপক যা কোনো সংকেতের মুখাপেক্ষী। ইমাম বুখারী দিমামের আগমনের পূর্বে ইসলাম গ্রহণ বুঝেছেন—এর উত্তরে তাঁরা বলেছেন যে, ইমাম বুখারীর অধ্যায় বিন্যাস থেকে তাঁরা যা উল্লেখ করেছেন তা অনিবার্য নয়। কারণ মুহাদ্দিসের নিকট উপস্থাপন করা মানে তাঁর সামনে পাঠ করা, তা আগে থেকেই তাঁর জানা থাকুক বা শাইখের সামনে এমন কিছুর পাঠ শুরু করা হোক যা আগে পাঠ করা বা দেখা হয়নি। তাঁরা আরও বলেছেন: আবু দাউদ এর ওপর অধ্যায় রচনা করেছেন—'মুশরিকের মসজিদে প্রবেশের অধ্যায়'। এটিও প্রমাণ করে যে তিনি আগমনের পূর্বে মুসলিম ছিলেন না। কিরমানি প্রথম পক্ষের মতের দিকে ঝুঁকেছেন যেখানে তিনি বলেছেন: যদি আপনি বলেন: তিনি রাসুলের (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) কথার বাস্তবতা ও তাঁর রিসালাতের সত্যতা কীভাবে জানলেন, অথচ এই ঘটনার মধ্যে কোনো অলৌকিকত্ব (মুজেজা) নেই? এবং এই ঈমান কি কেবল দৃঢ়করণ ও স্বীকৃতির ফায়দা দেয় না? আমি বলব: সেই ব্যক্তি আগমনের পূর্বেই ঈমানদার ছিলেন, নবুয়ত সম্পর্কে পরিচিত ছিলেন এবং মুজেজা সম্পর্কে জানতেন। এ কারণেই তিনি কেবল সকল মানুষের কাছে রিসালাতের ব্যাপকতা এবং ইসলামের বিধান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। আমি বলি: কুরতুবী এর বিপরীত মত গ্রহণ করেছেন এবং একে প্রমাণের দলিল হিসেবে গ্রহণ করেছেন যে, রাসুলের ওপর অন্ধ অনুসারীর (মুকাল্লিদ) ঈমান সঠিক, যদিও তার কাছে কোনো অলৌকিকত্ব প্রকাশ না পায়। ইবনুস সালাহও এ দিকে ইঙ্গিত করেছেন। তাঁর কথা: (আর আমি দিমাম ইবনে সা'লাবা), 'দদ' অক্ষরে জের দিয়ে, আর সা'লাবা 'ছা' অক্ষরে যবর ও 'বা' অক্ষর দিয়ে, বনু সাদ বিন বকর আস-সাদীর ভাই। তিনি নবীর (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) নিকট আগমন করেছিলেন, বনু সাদ তাঁকে পাঠিয়েছিল। তিনি তাঁকে ইসলাম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন, অতঃপর তাঁদের কাছে ফিরে গিয়ে তাঁদের এ সংবাদ দিলেন এবং তাঁরা ইসলাম গ্রহণ করলেন। ইবনে আব্বাস বলেছেন: আমরা দিমাম ইবনে সা'লাবার চেয়ে উত্তম কোনো প্রতিনিধি কখনো শুনিনি। ইবনে ইসহাক বলেছেন: দিমামের এই আগমন ছিল নবম হিজরি সনে, এটি আবু উবায়দাহ, তাবারী ও অন্যদের অভিমত। ওয়াকিদী বলেছেন: এটি পঞ্চম হিজরি সনে ছিল, এটি মুহাম্মদ বিন হাবিবের অভিমত। তবে এতে কয়েক দিক থেকে পর্যালোচনার অবকাশ আছে: প্রথমত, মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে যে, এটি তখনই ছিল যখন কোরআনে রাসূলকে (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) প্রশ্ন করার ব্যাপারে নিষেধাজ্ঞা অবতীর্ণ হয়েছিল, আর এই নিষেধাজ্ঞার আয়াত সূরা মায়িদার অন্তর্ভুক্ত, যার অবতরণ অনেক পরে। দ্বিতীয়ত, ইসলামের দাওয়াত দেওয়ার জন্য দূত পাঠানো কেবল হুদায়বিয়ার পরেই শুরু হয়েছিল এবং এর অধিকাংশ ছিল মক্কা বিজয়ের পর। তৃতীয়ত, ইবনে আব্বাসের (আল্লাহ তাঁদের উভয়ের ওপর সন্তুষ্ট হোন) হাদিসে রয়েছে যে, তাঁর জাতি তাঁর আনুগত্য করেছিল এবং তাঁর ফিরে আসার পর ইসলামে দাখিল হয়েছিল, অথচ বনু সাদ বিন বকর বিন হাওয়াজিন কেবল হুনাইনের যুদ্ধের পরেই ইসলাম গ্রহণ করেছিল, যা ছিল অষ্টম হিজরি সনের শাওয়াল মাসে। তাঁর কথা: (বনু সাদ বিন বকরের ভাই) বিন হাওয়াজিন, আর তাঁরা আল্লাহর রাসূলের (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) দুধ-মামা বংশীয় লোক। আরবদের মধ্যে 'সাদ' নামে বিভিন্ন গোত্র রয়েছে, যেমন: সাদে তামীম, সাদে হুযাইল, সাদে কায়স এবং এই সাদে বকর। প্রবাদে আছে: প্রতিটি উপত্যকায় বনু সাদ রয়েছে।
বিধান আহরণের বর্ণনা: এটি কয়েক পদ্ধতিতে। প্রথম: ইবনুস সালাহ বলেছেন: এতে ওলামায়ে কেরামের সেই মতের সত্যতার দলিল রয়েছে যে, সাধারণ অনুসারীগণ মুমিন এবং তাঁদের থেকে কেবল সত্যের ওপর দৃঢ় বিশ্বাস (সন্দেহ ও দ্বিধাহীনভাবে) যথেষ্ট, যা মুতাজিলাদের মতের বিপরীত। কারণ রাসুল (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) দিমামকে তাঁর রিসালাতের পরিচয় ও সত্যতা জানার জন্য কেবল তাঁর সংবাদের ওপর নির্ভর করার বিষয়টিকে অনুমোদন দিয়েছেন এবং তিনি তা অস্বীকার করেননি। তিনি তাঁকে বলেননি যে: অলৌকিকত্ব পর্যবেক্ষণ ও অকাট্য দলিলের মাধ্যমে তা জানা তোমার ওপর আবশ্যক। দ্বিতীয়: ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এতে একক ব্যক্তির সংবাদ গ্রহণের বৈধতা রয়েছে, কারণ তাঁর সম্প্রদায় তাঁকে বলেনি যে: আমরা নবীর (আল্লাহর শান্তি ও রহমত তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) পক্ষ থেকে আপনার সংবাদ গ্রহণ করব না যতক্ষণ না তা অন্য কোনো পথে আমাদের কাছে পৌঁছায়। তৃতীয়: তিনি আরও বলেছেন: এতে মসজিদে উট প্রবেশের বৈধতা রয়েছে এবং এটি উটের প্রস্রাব ও গোবরের পবিত্রতার দলিল, কারণ মসজিদে থাকা অবস্থায় তা থেকে নিরাপদ থাকা যায় না। আমি বলি: এটি একটি সম্ভাবনা যা পবিত্রতার অধ্যায়ে চূড়ান্ত ফয়সালা দেয় না, তাছাড়া আমরা বর্ণনা করেছি যে হাদিসে 'মসজিদে' বলতে মসজিদের আঙিনা বা অনুরূপ স্থান বোঝানো হয়েছে। চতুর্থ: এতে কোনো ছোট ব্যক্তির বড় ব্যক্তিকে নাম ধরে ডাকার বৈধতা রয়েছে, উপনাম ব্যবহার না করে। তবে এটি রাসূলের (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) ক্ষেত্রে রহিত হয়ে গেছে মহান আল্লাহর এই বাণীর মাধ্যমে: {রাসূলের আহ্বানকে তোমরা তোমাদের একে অপরের আহ্বানের মতো গণ্য করো না} (নূর: ৬৩)। পঞ্চম: এতে মজলিশে মানুষের মাঝে হেলান দিয়ে বসার বৈধতা রয়েছে। ষষ্ঠ: এতে নবীর (তাঁর ওপর শান্তি বর্ষিত হোক) নিরহংকার হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, তাঁর এই বাণীর কারণে: (তাদের মাঝে)। সপ্তম: এতে কোনো ব্যক্তিকে সাদা বা লাল বর্ণ, লম্বা বা খাটো—এরূপ বৈশিষ্ট্যের মাধ্যমে পরিচয় দেওয়ার বৈধতা রয়েছে। অষ্টম: এতে সুনিশ্চিত জ্ঞান লাভের জন্য সংবাদের ওপর কসম করার বিষয়টি রয়েছে, আর মুসলিমে রয়েছে: (যিনি আকাশ সৃষ্টি করেছেন, জমিন সৃষ্টি করেছেন এবং এই পাহাড়গুলো স্থাপন করেছেন—সেই সত্তার কসম, আল্লাহ কি আপনাকে পাঠিয়েছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ)। নবম: এতে পরিচয় দেওয়ার বিষয়টি রয়েছে।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٢)