عَن عَليّ بن حجر بِهِ، وَعَن عَمْرو بن مَنْصُور وَعَن هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَعَن عبد الْملك بن شُعَيْب وَعَن يحيى بن أَيُّوب وَفِي عشرَة النِّسَاء عَن عَبَّاس بن عبد الْعَظِيم وَعَن كثير بن عبيد وَفِيه وَفِي النعوت عَن هَارُون بن عبد الله.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِنَّا نصيب سيبا) أَي: نجامع الْإِمَاء المسبية، وَنحن نُرِيد أَن نبيعهن فنعزل الذّكر عَن الْفرج وَقت الْإِنْزَال حَتَّى لَا ينزل فِيهِ دفعا لحُصُول الْوَلَد الْمَانِع من البيع، إِذْ أُمَّهَات الْأَوْلَاد حرَام بيعهَا، وَكَيف تحكم فِي الْعَزْل أهوَ جَائِز أم لَا؟ وَاخْتلف فِيهِ أهَلْ كَانُوا أهل كتاب أم لَا؟ على قَوْلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأصيلِيّ: كَانُوا عَبدة أوثان، وَإِنَّمَا جَازَ وطؤهن قبل نزُول: {وَلَا تنْكِحُوا المشركات حَتَّى يُؤمن} (الْبَقَرَة: 122) . وَقَالَ الدَّاودِيّ: كَانُوا أهل كتاب فَلم يحْتَج فِيهِنَّ إِلَى ذكر الْإِسْلَام، وَقَالَ ابْن التِّين: وَالظَّاهِر الأول لقَوْله فِي بعض طرقه: فأصبنا سبيا من سبي الْعَرَب، ثمَّ نقل عَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد أَنه كَانَ أسر فِي بني المصطلق أَكثر من سَبْعمِائة، وَمِنْهُم جوَيْرِية بنت الْحَارِث أعْتقهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَتَزَوجهَا، وَلما دخل بهَا سَأَلته فِي الأسرى فوهبهم لَهَا، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْله: (أَو أَنكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِك {؟) على التَّعَجُّب مِنْهُ، وَذَلِكَ إِشَارَة إِلَى الْعَزْل. قَوْله: (لَا عَلَيْكُم أَن لَا تَفعلُوا) ، أَي: لَيْسَ عدم الْفِعْل وَاجِبا عَلَيْكُم، وَقَالَ الْمبرد: كلمة: لَا، زَائِدَة أَي: لَا بَأْس عَلَيْكُم فِي فعله، وَأما من لم يجوّز الْعَزْل فَقَالَ: لَا، نفي لما سَأَلُوهُ، و: عَلَيْكُم أَن لَا تَفعلُوا، كَلَام مُسْتَأْنف مؤكذ لَهُ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ: مَا عَلَيْكُم ضَرَر فِي ترك الْعَزْل، لِأَن كل نفس قدر الله تَعَالَى خلقهَا لَا بُد أَن يخلقها، سَوَاء عزلتم أم لَا؟ قَوْله: (نسمَة) ، بِفَتْح النُّون وَالسِّين الْمُهْملَة وَهُوَ كل ذَات روح، وَيُقَال: النَّسمَة النَّفس وَالْإِنْسَان، وَيُرَاد بهَا الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالنَّسَمُ: الْأَرْوَاح، والنسيم: الرّيح الطّيبَة. قَوْله: (إلَاّ هِيَ خَارِجَة) ويروى: إلَاّ وَهِي خَارِجَة، بِالْوَاو أَي: جف الْقَلَم بِمَا يكون.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: السُّؤَال عَن الْعَزْل من الْإِمَاء. وَأجَاب صلى الله عليه وسلم بِأَن مَا قدر من النَّسمَة يكون، وَفِي حَدِيث النَّسَائِيّ: (سَأَلَ رجل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْعَزْل؟ فَقَالَ: إِن امْرَأَتي مرضع وَأَنا أكره أَن تحمل. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: مَا قدر فِي الرَّحِم سَيكون) . وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَابر: (أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم: أَن لي جَارِيَة أَطُوف عَلَيْهَا وأكره أَن تحمل. فَقَالَ: إعزل عَنْهَا إِن شِئْت فَإِنَّهُ سيأتيها مَا قدر لَهَا) . وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَنهُ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله} إِنَّا كُنَّا نعزل، فَزَعَمت الْيَهُود أَنَّهَا الموؤودة الصُّغْرَى. فَقَالَ: كذبت الْيَهُود، إِن الله إِذا أَرَادَ أَن يخلقه لم تَمنعهُ) . ثمَّ إِن هَذَا السَّبي الْمَذْكُور فِي الحَدِيث كَانَ من سبي هوَازن، وَذَلِكَ يَوْم حنين سنة ثَمَان، لِأَن مُوسَى بن عقبَة روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن محيريز عَن أبي سعيد، فَقَالَ: أصبْنَا سبيا من سبي هوَازن، وَذَلِكَ يَوْم حنين، سنة ثَمَان. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَهَمَ مُوسَى بن عقبَة فِي ذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي عَن أبي الوداك عَن أبي سعيد، قَالَ: لما أصبْنَا سبي حنين سَأَلنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. عَن الْعَزْل؟ فَقَالَ: (لَيْسَ من كل المَاء يكون الْوَلَد) . وروى من حَدِيث ابْن محيريز: قَالَ: دخلت أَنا وَأَبُو الصرمة على أبي سعيد الْخُدْرِيّ، فَسَأَلَهُ أَبُو الصرمة، فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد! هَل سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يذكر الْعَزْل؟ فَقَالَ: نعم، غزونا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، غَزْوَة المصطلق، فسبينا كرائم الْعَرَب، فطالت علينا الْعزبَة ورغبنا فِي الْفِدَاء، فأردنا أَن نستمتع ونعزل، فَقُلْنَا: نَفْعل وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بَين أظهرنَا لَا نَسْأَلهُ؟ فسألنا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (لَا عَلَيْكُم أَن لَا تَفعلُوا مَا كتب الله خلق نسمَة هِيَ كائنة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سَتَكُون) . قَوْله: (غَزْوَة المصطلق) ، أَي: بني المصطلق، وَهِي غَزْوَة الْمُريْسِيع، قَالَ القَاضِي: قَالَ أهل الحَدِيث: هَذَا أولى من رِوَايَة مُوسَى بن عقبَة أَنه فِي غَزْوَة أَوْطَاس، وَكَانَت غَزْوَة بني المصطلق فِي سنة سِتّ أَو خمس أَو أَربع. وَفِيه: فِي قَوْله: (فَنحب الْأَثْمَان) ، دلَالَة على عدم جَوَاز بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد، وَهُوَ حجَّة على دَاوُد وَغَيره مِمَّن يجوز بيعهنَّ. وَفِيه: إِبَاحَة الْعَزْل عَن الْأمة، قَالَ الرَّافِعِيّ: يجوز الْعَزْل فِي الْأمة قطعا. وَحكى فِي الْبَحْر فِيهِ وَجْهَان، وَأما الزَّوْجَة فَالْأَصَحّ جَوَازه عِنْد الشَّافِعِيَّة، وَلكنه يكره، وَمِنْهُم من جوزه عِنْد إِذْنهَا وَمنعه عِنْد عَدمه، وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة أَيْضا. وَذكر بعض الْعلمَاء أَرْبَعَة أَقْوَال: الْجَوَاز، وَعَدَمه، وَمذهب مَالك: جَوَازه فِي التَّسَرِّي وَفِي الْحرَّة مَوْقُوف على إِذْنهَا وَإِذن سَيِّدهَا إِن كَانَت للْغَيْر. وَرَابِعهَا: يجوز برضى الْمَوْطُوءَة كَيفَ مَا كَانَت، وَحجَّة من أجَاز حَدِيث جَابر: (كُنَّا نعزل وَالْقُرْآن ينزل، فَبلغ ذَلِك النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَلم ينهنا) . وَحجَّة من منع أَنه، صلى الله عليه وسلم، لما سُئِلَ عَنهُ قَالَ: (ذَلِك الوأد الْخَفي) .
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِنَّا نصيب سيبا) أَي: نجامع الْإِمَاء المسبية، وَنحن نُرِيد أَن نبيعهن فنعزل الذّكر عَن الْفرج وَقت الْإِنْزَال حَتَّى لَا ينزل فِيهِ دفعا لحُصُول الْوَلَد الْمَانِع من البيع، إِذْ أُمَّهَات الْأَوْلَاد حرَام بيعهَا، وَكَيف تحكم فِي الْعَزْل أهوَ جَائِز أم لَا؟ وَاخْتلف فِيهِ أهَلْ كَانُوا أهل كتاب أم لَا؟ على قَوْلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأصيلِيّ: كَانُوا عَبدة أوثان، وَإِنَّمَا جَازَ وطؤهن قبل نزُول: {وَلَا تنْكِحُوا المشركات حَتَّى يُؤمن} (الْبَقَرَة: 122) . وَقَالَ الدَّاودِيّ: كَانُوا أهل كتاب فَلم يحْتَج فِيهِنَّ إِلَى ذكر الْإِسْلَام، وَقَالَ ابْن التِّين: وَالظَّاهِر الأول لقَوْله فِي بعض طرقه: فأصبنا سبيا من سبي الْعَرَب، ثمَّ نقل عَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد أَنه كَانَ أسر فِي بني المصطلق أَكثر من سَبْعمِائة، وَمِنْهُم جوَيْرِية بنت الْحَارِث أعْتقهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَتَزَوجهَا، وَلما دخل بهَا سَأَلته فِي الأسرى فوهبهم لَهَا، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْله: (أَو أَنكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِك {؟) على التَّعَجُّب مِنْهُ، وَذَلِكَ إِشَارَة إِلَى الْعَزْل. قَوْله: (لَا عَلَيْكُم أَن لَا تَفعلُوا) ، أَي: لَيْسَ عدم الْفِعْل وَاجِبا عَلَيْكُم، وَقَالَ الْمبرد: كلمة: لَا، زَائِدَة أَي: لَا بَأْس عَلَيْكُم فِي فعله، وَأما من لم يجوّز الْعَزْل فَقَالَ: لَا، نفي لما سَأَلُوهُ، و: عَلَيْكُم أَن لَا تَفعلُوا، كَلَام مُسْتَأْنف مؤكذ لَهُ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ: مَا عَلَيْكُم ضَرَر فِي ترك الْعَزْل، لِأَن كل نفس قدر الله تَعَالَى خلقهَا لَا بُد أَن يخلقها، سَوَاء عزلتم أم لَا؟ قَوْله: (نسمَة) ، بِفَتْح النُّون وَالسِّين الْمُهْملَة وَهُوَ كل ذَات روح، وَيُقَال: النَّسمَة النَّفس وَالْإِنْسَان، وَيُرَاد بهَا الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالنَّسَمُ: الْأَرْوَاح، والنسيم: الرّيح الطّيبَة. قَوْله: (إلَاّ هِيَ خَارِجَة) ويروى: إلَاّ وَهِي خَارِجَة، بِالْوَاو أَي: جف الْقَلَم بِمَا يكون.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: السُّؤَال عَن الْعَزْل من الْإِمَاء. وَأجَاب صلى الله عليه وسلم بِأَن مَا قدر من النَّسمَة يكون، وَفِي حَدِيث النَّسَائِيّ: (سَأَلَ رجل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْعَزْل؟ فَقَالَ: إِن امْرَأَتي مرضع وَأَنا أكره أَن تحمل. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: مَا قدر فِي الرَّحِم سَيكون) . وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَابر: (أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم: أَن لي جَارِيَة أَطُوف عَلَيْهَا وأكره أَن تحمل. فَقَالَ: إعزل عَنْهَا إِن شِئْت فَإِنَّهُ سيأتيها مَا قدر لَهَا) . وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَنهُ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله} إِنَّا كُنَّا نعزل، فَزَعَمت الْيَهُود أَنَّهَا الموؤودة الصُّغْرَى. فَقَالَ: كذبت الْيَهُود، إِن الله إِذا أَرَادَ أَن يخلقه لم تَمنعهُ) . ثمَّ إِن هَذَا السَّبي الْمَذْكُور فِي الحَدِيث كَانَ من سبي هوَازن، وَذَلِكَ يَوْم حنين سنة ثَمَان، لِأَن مُوسَى بن عقبَة روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن محيريز عَن أبي سعيد، فَقَالَ: أصبْنَا سبيا من سبي هوَازن، وَذَلِكَ يَوْم حنين، سنة ثَمَان. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَهَمَ مُوسَى بن عقبَة فِي ذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي عَن أبي الوداك عَن أبي سعيد، قَالَ: لما أصبْنَا سبي حنين سَأَلنَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. عَن الْعَزْل؟ فَقَالَ: (لَيْسَ من كل المَاء يكون الْوَلَد) . وروى من حَدِيث ابْن محيريز: قَالَ: دخلت أَنا وَأَبُو الصرمة على أبي سعيد الْخُدْرِيّ، فَسَأَلَهُ أَبُو الصرمة، فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد! هَل سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يذكر الْعَزْل؟ فَقَالَ: نعم، غزونا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، غَزْوَة المصطلق، فسبينا كرائم الْعَرَب، فطالت علينا الْعزبَة ورغبنا فِي الْفِدَاء، فأردنا أَن نستمتع ونعزل، فَقُلْنَا: نَفْعل وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بَين أظهرنَا لَا نَسْأَلهُ؟ فسألنا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (لَا عَلَيْكُم أَن لَا تَفعلُوا مَا كتب الله خلق نسمَة هِيَ كائنة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سَتَكُون) . قَوْله: (غَزْوَة المصطلق) ، أَي: بني المصطلق، وَهِي غَزْوَة الْمُريْسِيع، قَالَ القَاضِي: قَالَ أهل الحَدِيث: هَذَا أولى من رِوَايَة مُوسَى بن عقبَة أَنه فِي غَزْوَة أَوْطَاس، وَكَانَت غَزْوَة بني المصطلق فِي سنة سِتّ أَو خمس أَو أَربع. وَفِيه: فِي قَوْله: (فَنحب الْأَثْمَان) ، دلَالَة على عدم جَوَاز بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد، وَهُوَ حجَّة على دَاوُد وَغَيره مِمَّن يجوز بيعهنَّ. وَفِيه: إِبَاحَة الْعَزْل عَن الْأمة، قَالَ الرَّافِعِيّ: يجوز الْعَزْل فِي الْأمة قطعا. وَحكى فِي الْبَحْر فِيهِ وَجْهَان، وَأما الزَّوْجَة فَالْأَصَحّ جَوَازه عِنْد الشَّافِعِيَّة، وَلكنه يكره، وَمِنْهُم من جوزه عِنْد إِذْنهَا وَمنعه عِنْد عَدمه، وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة أَيْضا. وَذكر بعض الْعلمَاء أَرْبَعَة أَقْوَال: الْجَوَاز، وَعَدَمه، وَمذهب مَالك: جَوَازه فِي التَّسَرِّي وَفِي الْحرَّة مَوْقُوف على إِذْنهَا وَإِذن سَيِّدهَا إِن كَانَت للْغَيْر. وَرَابِعهَا: يجوز برضى الْمَوْطُوءَة كَيفَ مَا كَانَت، وَحجَّة من أجَاز حَدِيث جَابر: (كُنَّا نعزل وَالْقُرْآن ينزل، فَبلغ ذَلِك النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَلم ينهنا) . وَحجَّة من منع أَنه، صلى الله عليه وسلم، لما سُئِلَ عَنهُ قَالَ: (ذَلِك الوأد الْخَفي) .
আলী ইবনে হুজর এর মাধ্যমে তাঁর থেকে, এবং আমর ইবনে মনসুর থেকে, এবং হারুন ইবনে সাঈদ আল-আইলি থেকে, এবং আব্দুল মালিক ইবনে শুআইব থেকে, এবং ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুব থেকে বর্ণিত। আর ‘আশরাতুন নিসা’ গ্রন্থে আব্বাস ইবনে আব্দুল আজিম ও কাসীর ইবনে উবাইদ থেকে বর্ণিত। সেখানে এবং ‘আন-নুয়ুত’ গ্রন্থে হারুন ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে এটি বর্ণিত হয়েছে।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী: (আমরা বন্দিনী লাভ করি) অর্থাৎ, আমরা যুদ্ধবন্দিনী দাসীদের সাথে সহবাস করি। আমরা তাদের বিক্রি করতে চাচ্ছিলাম, তাই বীর্যপাতের সময় লিঙ্গ যোনি থেকে আলাদা করে নিতাম (আজল করতাম) যাতে সেখানে বীর্যপাত না হয় এবং সন্তান জন্ম নেওয়া রোধ করা যায়। কারণ সন্তান জন্ম নিলে সেই দাসী বিক্রয় করা হারাম হয়ে যায়, যেহেতু ‘উম্মুল ওয়ালাদ’ (সন্তানবতী দাসী) বিক্রি করা নিষিদ্ধ। এই আজলের ব্যাপারে হুকুম কী? এটি কি বৈধ নাকি বৈধ নয়? তারা কি আহলে কিতাব (আসমানি কিতাবের অনুসারী) ছিল কি ছিল না—এ নিয়ে দুটি মত রয়েছে। আবু মুহাম্মদ আল-আসিলি বলেন: তারা ছিল মূর্তিপূজক, আর "তোমরা মুশরিক নারীদের ঈমান না আনা পর্যন্ত বিবাহ করো না" (আল-বাকারা: ২২১) আয়াতটি নাজিল হওয়ার আগে তাদের সাথে সহবাস বৈধ ছিল। দাউদি বলেন: তারা আহলে কিতাব ছিল, তাই তাদের ক্ষেত্রে ইসলামের উল্লেখ করার প্রয়োজন হয়নি। ইবনে তীন বলেন: প্রথম মতটিই অধিক স্পষ্ট, কারণ বর্ণনার এক সূত্রে এসেছে: "আমরা আরব বন্দিনীদের মধ্য থেকে কিছু বন্দিনী লাভ করি"। অতঃপর শায়খ আবু মুহাম্মদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, বনু মুস্তালিক যুদ্ধে সাতশরও বেশি মানুষকে বন্দি করা হয়েছিল, যাদের মধ্যে জুয়াইরিয়া বিনতে আল-হারিসও ছিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে মুক্ত করে বিয়ে করেছিলেন। যখন তিনি তাঁর ঘরে আসলেন, তখন জুয়াইরিয়া বন্দিদের ব্যাপারে সুপারিশ করলেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের তাঁর খাতিরে দান করে দিলেন (মুক্ত করে দিলেন), রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা। তাঁর বাণী: (অথবা তোমরা কি এমনটি করো?) এটি বিস্ময় প্রকাশের জন্য বলা হয়েছে এবং 'এমনটি' দ্বারা আজল করাকে বোঝানো হয়েছে। তাঁর বাণী: (তোমাদের জন্য এটি না করায় কোনো বাধা নেই) অর্থাৎ, এটি না করা তোমাদের জন্য ওয়াজিব নয়। মুবাররাদ বলেন: 'না' শব্দটি অতিরিক্ত, অর্থাৎ: এটি করায় তোমাদের কোনো সমস্যা নেই। আর যারা আজল জায়েজ মনে করেন না তারা বলেন: 'না' শব্দটি তাদের প্রশ্নের উত্তরে নেতিবাচক অর্থে এসেছে, আর "তোমাদের জন্য এটি না করাই উচিত" অংশটি নতুন বাক্য যা আগের বক্তব্যকে জোরালো করছে। ইমাম নববী বলেন: এর অর্থ হলো, আজল ত্যাগ করায় তোমাদের কোনো ক্ষতি নেই। কারণ প্রতিটি প্রাণ যার সৃষ্টির ফয়সালা আল্লাহ তাআলা করেছেন, তা অবশ্যই সৃষ্টি হবে; তোমরা আজল করো বা না করো। তাঁর বাণী: (নাসামাহ), নুন এবং সিন বর্ণের ফাতহা (জবর) যোগে; এর অর্থ হলো প্রতিটি প্রাণধারী সত্তা। বলা হয় যে, নাসামাহ অর্থ আত্মা বা মানুষ; এটি দ্বারা নারী ও পুরুষ উভয়কেই বোঝানো হয়। আর 'নাসাম' হলো আত্মা এবং 'নাসিম' হলো মৃদুমন্দ পবিত্র বাতাস। তাঁর বাণী: (তা অবশ্যই অস্তিত্বে আসবে), অন্য রেওয়ায়েতে 'ওয়া' (এবং) অব্যয়সহ এসেছে; অর্থাৎ কলম যা হওয়ার তা লিখে শুকিয়ে গেছে।
এর থেকে যা প্রাপ্ত হয়: দাসীদের সাথে আজল করার ব্যাপারে প্রশ্ন করা। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উত্তর দিয়েছেন যে, যে প্রাণের সৃষ্টি নির্ধারিত আছে তা অবশ্যই হবে। নাসাঈর হাদিসে আছে: "জনৈক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আজল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: আমার স্ত্রী শিশুকে দুধ পান করাচ্ছে, আমি চাচ্ছি না সে গর্ভবতী হোক। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: জরায়ুতে যা সৃষ্টি হওয়া নির্ধারিত আছে তা অবশ্যই হবে।" আবু দাউদ জাবির (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেন: "এক ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলেন যে, আমার একজন দাসী আছে যার সাথে আমি সহবাস করি, কিন্তু আমি চাই না সে গর্ভবতী হোক। তিনি বললেন: চাইলে তুমি তার সাথে আজল করতে পারো, তবে তার ভাগ্যে যা নির্ধারিত আছে তা অবশ্যই তার কাছে আসবে।" তিরমিজি মুহাম্মদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে সাওবান থেকে তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেন: "আমরা বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমরা আজল করতাম, কিন্তু ইহুদিরা দাবি করে যে এটি হলো 'ছোট জীবন্ত প্রোথিত করা' (ওয়াআদ)। তিনি বললেন: ইহুদিরা মিথ্যা বলেছে, আল্লাহ যদি কিছু সৃষ্টি করতে চান তবে কেউ তা রোধ করতে পারে না।" অতঃপর হাদিসে উল্লিখিত এই বন্দিনীরা ছিল হাওয়াযিন গোত্রের, যা অষ্টম হিজরির হুনাইন যুদ্ধের ঘটনা। কারণ মুসা ইবনে উকবা এই হাদিসটি ইবনে মুহাইরিজ থেকে, তিনি আবু সাঈদ থেকে বর্ণনা করে বলেছেন: "আমরা হুনাইন যুদ্ধের দিন অষ্টম হিজরিতে হাওয়াযিনদের মধ্য থেকে কিছু বন্দিনী লাভ করি।" কুরতুবি বলেন: মুসা ইবনে উকবা এই বর্ণনায় ভ্রম করেছেন। আবু ইসহাক আল-সাবিঈ আবু আল-ওয়াদাক থেকে, তিনি আবু সাঈদ থেকে বর্ণনা করেন: "যখন আমরা হুনাইনের বন্দিনীদের লাভ করলাম, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আজল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: প্রত্যেক বীর্যপাত থেকেই সন্তান হয় না।" ইবনে মুহাইরিজ থেকে বর্ণিত: তিনি বলেন, "আমি এবং আবু সিরমাহ আবু সাঈদ আল-খুদরির কাছে গেলাম। আবু সিরমাহ তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন: হে আবু সাঈদ! আপনি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আজল সম্পর্কে আলোচনা করতে শুনেছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে বনু মুস্তালিক যুদ্ধে গিয়েছিলাম এবং আরবের অভিজাত নারীদের বন্দি হিসেবে লাভ করেছিলাম। আমাদের প্রবাস জীবন দীর্ঘ হয়ে গিয়েছিল এবং আমরা তাদের মূল্যের (বিক্রি করার) প্রতি আগ্রহী ছিলাম। তাই আমরা সহবাস করতে চাইলাম এবং আজল করার ইচ্ছা পোষণ করলাম। আমরা বললাম: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের মাঝে থাকা অবস্থায় আমরা কি তাঁকে জিজ্ঞাসা না করেই এটি করব? অতঃপর আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: তোমাদের জন্য এটি না করায় কোনো বাধা নেই; কিয়ামত পর্যন্ত আল্লাহ যে প্রাণ সৃষ্টির ফয়সালা করেছেন তা অবশ্যই অস্তিত্বে আসবে।" তাঁর বাণী: (বনু মুস্তালিক যুদ্ধ) অর্থাৎ বনু মুস্তালিক গোত্রের বিরুদ্ধে যুদ্ধ, একে মুরাইসি’র যুদ্ধও বলা হয়। কাজী বলেন: হাদিস বিশারদগণ বলেছেন, এটি মুসা ইবনে উকবার বর্ণনা (যেটি আওতাস যুদ্ধের কথা বলে) অপেক্ষা অধিক সঠিক। বনু মুস্তালিক যুদ্ধ ৬ষ্ঠ, ৫ম বা ৪র্থ হিজরিতে হয়েছিল। "আমরা মূল্য পছন্দ করতাম" এই উক্তির মধ্যে উম্মুল ওয়ালাদ বিক্রি করা অবৈধ হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এটি দাউদ এবং অন্যদের বিরুদ্ধে দলিল যারা তাদের বিক্রি করা জায়েজ মনে করেন। এতে দাসীর সাথে আজল করার বৈধতা প্রমাণিত হয়। রাফেঈ বলেন: দাসীর ক্ষেত্রে আজল করা নিশ্চিতভাবে জায়েজ। 'আল-বাহর' গ্রন্থে এ বিষয়ে দুটি মত উল্লেখ করা হয়েছে। আর স্ত্রীর ক্ষেত্রে শাফেঈ মাজহাব মতে সঠিক মত হলো এটি জায়েজ, তবে অপছন্দনীয় (মাকরুহ)। তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ স্ত্রীর অনুমতি সাপেক্ষে জায়েজ এবং অনুমতি ছাড়া নিষিদ্ধ বলেছেন, যা হানাফি মাজহাবেরও অভিমত। জনৈক আলেম চারটি মত উল্লেখ করেছেন: বৈধতা, অবৈধতা; এবং ইমাম মালিকের মাজহাব হলো: দাসীর ক্ষেত্রে জায়েজ, আর স্বাধীন নারীর ক্ষেত্রে তার অনুমতি এবং যদি সে অন্যের দাসী হয় তবে তার মালিকের অনুমতির ওপর নির্ভরশীল। চতুর্থ মতটি হলো: যার সাথে সহবাস করা হচ্ছে তার সন্তুষ্টিতে এটি জায়েজ, সে যে-ই হোক না কেন। যারা এটি বৈধ বলেন তাদের দলিল হলো জাবির (রা.)-এর হাদিস: "আমরা আজল করতাম এমতাবস্থায় যে কুরআন নাজিল হচ্ছিল, এই খবর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছেছিল কিন্তু তিনি আমাদের নিষেধ করেননি।" আর যারা নিষেধ করেন তাদের দলিল হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে যখন এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো, তিনি বলেছিলেন: "এটি হলো গোপন জীবন্ত প্রোথিত করা।"
অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী: (আমরা বন্দিনী লাভ করি) অর্থাৎ, আমরা যুদ্ধবন্দিনী দাসীদের সাথে সহবাস করি। আমরা তাদের বিক্রি করতে চাচ্ছিলাম, তাই বীর্যপাতের সময় লিঙ্গ যোনি থেকে আলাদা করে নিতাম (আজল করতাম) যাতে সেখানে বীর্যপাত না হয় এবং সন্তান জন্ম নেওয়া রোধ করা যায়। কারণ সন্তান জন্ম নিলে সেই দাসী বিক্রয় করা হারাম হয়ে যায়, যেহেতু ‘উম্মুল ওয়ালাদ’ (সন্তানবতী দাসী) বিক্রি করা নিষিদ্ধ। এই আজলের ব্যাপারে হুকুম কী? এটি কি বৈধ নাকি বৈধ নয়? তারা কি আহলে কিতাব (আসমানি কিতাবের অনুসারী) ছিল কি ছিল না—এ নিয়ে দুটি মত রয়েছে। আবু মুহাম্মদ আল-আসিলি বলেন: তারা ছিল মূর্তিপূজক, আর "তোমরা মুশরিক নারীদের ঈমান না আনা পর্যন্ত বিবাহ করো না" (আল-বাকারা: ২২১) আয়াতটি নাজিল হওয়ার আগে তাদের সাথে সহবাস বৈধ ছিল। দাউদি বলেন: তারা আহলে কিতাব ছিল, তাই তাদের ক্ষেত্রে ইসলামের উল্লেখ করার প্রয়োজন হয়নি। ইবনে তীন বলেন: প্রথম মতটিই অধিক স্পষ্ট, কারণ বর্ণনার এক সূত্রে এসেছে: "আমরা আরব বন্দিনীদের মধ্য থেকে কিছু বন্দিনী লাভ করি"। অতঃপর শায়খ আবু মুহাম্মদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, বনু মুস্তালিক যুদ্ধে সাতশরও বেশি মানুষকে বন্দি করা হয়েছিল, যাদের মধ্যে জুয়াইরিয়া বিনতে আল-হারিসও ছিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে মুক্ত করে বিয়ে করেছিলেন। যখন তিনি তাঁর ঘরে আসলেন, তখন জুয়াইরিয়া বন্দিদের ব্যাপারে সুপারিশ করলেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের তাঁর খাতিরে দান করে দিলেন (মুক্ত করে দিলেন), রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা। তাঁর বাণী: (অথবা তোমরা কি এমনটি করো?) এটি বিস্ময় প্রকাশের জন্য বলা হয়েছে এবং 'এমনটি' দ্বারা আজল করাকে বোঝানো হয়েছে। তাঁর বাণী: (তোমাদের জন্য এটি না করায় কোনো বাধা নেই) অর্থাৎ, এটি না করা তোমাদের জন্য ওয়াজিব নয়। মুবাররাদ বলেন: 'না' শব্দটি অতিরিক্ত, অর্থাৎ: এটি করায় তোমাদের কোনো সমস্যা নেই। আর যারা আজল জায়েজ মনে করেন না তারা বলেন: 'না' শব্দটি তাদের প্রশ্নের উত্তরে নেতিবাচক অর্থে এসেছে, আর "তোমাদের জন্য এটি না করাই উচিত" অংশটি নতুন বাক্য যা আগের বক্তব্যকে জোরালো করছে। ইমাম নববী বলেন: এর অর্থ হলো, আজল ত্যাগ করায় তোমাদের কোনো ক্ষতি নেই। কারণ প্রতিটি প্রাণ যার সৃষ্টির ফয়সালা আল্লাহ তাআলা করেছেন, তা অবশ্যই সৃষ্টি হবে; তোমরা আজল করো বা না করো। তাঁর বাণী: (নাসামাহ), নুন এবং সিন বর্ণের ফাতহা (জবর) যোগে; এর অর্থ হলো প্রতিটি প্রাণধারী সত্তা। বলা হয় যে, নাসামাহ অর্থ আত্মা বা মানুষ; এটি দ্বারা নারী ও পুরুষ উভয়কেই বোঝানো হয়। আর 'নাসাম' হলো আত্মা এবং 'নাসিম' হলো মৃদুমন্দ পবিত্র বাতাস। তাঁর বাণী: (তা অবশ্যই অস্তিত্বে আসবে), অন্য রেওয়ায়েতে 'ওয়া' (এবং) অব্যয়সহ এসেছে; অর্থাৎ কলম যা হওয়ার তা লিখে শুকিয়ে গেছে।
এর থেকে যা প্রাপ্ত হয়: দাসীদের সাথে আজল করার ব্যাপারে প্রশ্ন করা। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উত্তর দিয়েছেন যে, যে প্রাণের সৃষ্টি নির্ধারিত আছে তা অবশ্যই হবে। নাসাঈর হাদিসে আছে: "জনৈক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আজল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: আমার স্ত্রী শিশুকে দুধ পান করাচ্ছে, আমি চাচ্ছি না সে গর্ভবতী হোক। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: জরায়ুতে যা সৃষ্টি হওয়া নির্ধারিত আছে তা অবশ্যই হবে।" আবু দাউদ জাবির (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেন: "এক ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলেন যে, আমার একজন দাসী আছে যার সাথে আমি সহবাস করি, কিন্তু আমি চাই না সে গর্ভবতী হোক। তিনি বললেন: চাইলে তুমি তার সাথে আজল করতে পারো, তবে তার ভাগ্যে যা নির্ধারিত আছে তা অবশ্যই তার কাছে আসবে।" তিরমিজি মুহাম্মদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে সাওবান থেকে তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেন: "আমরা বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমরা আজল করতাম, কিন্তু ইহুদিরা দাবি করে যে এটি হলো 'ছোট জীবন্ত প্রোথিত করা' (ওয়াআদ)। তিনি বললেন: ইহুদিরা মিথ্যা বলেছে, আল্লাহ যদি কিছু সৃষ্টি করতে চান তবে কেউ তা রোধ করতে পারে না।" অতঃপর হাদিসে উল্লিখিত এই বন্দিনীরা ছিল হাওয়াযিন গোত্রের, যা অষ্টম হিজরির হুনাইন যুদ্ধের ঘটনা। কারণ মুসা ইবনে উকবা এই হাদিসটি ইবনে মুহাইরিজ থেকে, তিনি আবু সাঈদ থেকে বর্ণনা করে বলেছেন: "আমরা হুনাইন যুদ্ধের দিন অষ্টম হিজরিতে হাওয়াযিনদের মধ্য থেকে কিছু বন্দিনী লাভ করি।" কুরতুবি বলেন: মুসা ইবনে উকবা এই বর্ণনায় ভ্রম করেছেন। আবু ইসহাক আল-সাবিঈ আবু আল-ওয়াদাক থেকে, তিনি আবু সাঈদ থেকে বর্ণনা করেন: "যখন আমরা হুনাইনের বন্দিনীদের লাভ করলাম, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আজল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: প্রত্যেক বীর্যপাত থেকেই সন্তান হয় না।" ইবনে মুহাইরিজ থেকে বর্ণিত: তিনি বলেন, "আমি এবং আবু সিরমাহ আবু সাঈদ আল-খুদরির কাছে গেলাম। আবু সিরমাহ তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন: হে আবু সাঈদ! আপনি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আজল সম্পর্কে আলোচনা করতে শুনেছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে বনু মুস্তালিক যুদ্ধে গিয়েছিলাম এবং আরবের অভিজাত নারীদের বন্দি হিসেবে লাভ করেছিলাম। আমাদের প্রবাস জীবন দীর্ঘ হয়ে গিয়েছিল এবং আমরা তাদের মূল্যের (বিক্রি করার) প্রতি আগ্রহী ছিলাম। তাই আমরা সহবাস করতে চাইলাম এবং আজল করার ইচ্ছা পোষণ করলাম। আমরা বললাম: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের মাঝে থাকা অবস্থায় আমরা কি তাঁকে জিজ্ঞাসা না করেই এটি করব? অতঃপর আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: তোমাদের জন্য এটি না করায় কোনো বাধা নেই; কিয়ামত পর্যন্ত আল্লাহ যে প্রাণ সৃষ্টির ফয়সালা করেছেন তা অবশ্যই অস্তিত্বে আসবে।" তাঁর বাণী: (বনু মুস্তালিক যুদ্ধ) অর্থাৎ বনু মুস্তালিক গোত্রের বিরুদ্ধে যুদ্ধ, একে মুরাইসি’র যুদ্ধও বলা হয়। কাজী বলেন: হাদিস বিশারদগণ বলেছেন, এটি মুসা ইবনে উকবার বর্ণনা (যেটি আওতাস যুদ্ধের কথা বলে) অপেক্ষা অধিক সঠিক। বনু মুস্তালিক যুদ্ধ ৬ষ্ঠ, ৫ম বা ৪র্থ হিজরিতে হয়েছিল। "আমরা মূল্য পছন্দ করতাম" এই উক্তির মধ্যে উম্মুল ওয়ালাদ বিক্রি করা অবৈধ হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এটি দাউদ এবং অন্যদের বিরুদ্ধে দলিল যারা তাদের বিক্রি করা জায়েজ মনে করেন। এতে দাসীর সাথে আজল করার বৈধতা প্রমাণিত হয়। রাফেঈ বলেন: দাসীর ক্ষেত্রে আজল করা নিশ্চিতভাবে জায়েজ। 'আল-বাহর' গ্রন্থে এ বিষয়ে দুটি মত উল্লেখ করা হয়েছে। আর স্ত্রীর ক্ষেত্রে শাফেঈ মাজহাব মতে সঠিক মত হলো এটি জায়েজ, তবে অপছন্দনীয় (মাকরুহ)। তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ স্ত্রীর অনুমতি সাপেক্ষে জায়েজ এবং অনুমতি ছাড়া নিষিদ্ধ বলেছেন, যা হানাফি মাজহাবেরও অভিমত। জনৈক আলেম চারটি মত উল্লেখ করেছেন: বৈধতা, অবৈধতা; এবং ইমাম মালিকের মাজহাব হলো: দাসীর ক্ষেত্রে জায়েজ, আর স্বাধীন নারীর ক্ষেত্রে তার অনুমতি এবং যদি সে অন্যের দাসী হয় তবে তার মালিকের অনুমতির ওপর নির্ভরশীল। চতুর্থ মতটি হলো: যার সাথে সহবাস করা হচ্ছে তার সন্তুষ্টিতে এটি জায়েজ, সে যে-ই হোক না কেন। যারা এটি বৈধ বলেন তাদের দলিল হলো জাবির (রা.)-এর হাদিস: "আমরা আজল করতাম এমতাবস্থায় যে কুরআন নাজিল হচ্ছিল, এই খবর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছেছিল কিন্তু তিনি আমাদের নিষেধ করেননি।" আর যারা নিষেধ করেন তাদের দলিল হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে যখন এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো, তিনি বলেছিলেন: "এটি হলো গোপন জীবন্ত প্রোথিত করা।"
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤٨)