طَوِيل جدا فَوق الطول، وَعَن الْأَصْمَعِي: شعر مشعان، بتَشْديد النُّون: متنفش، وإشعانّ الشّعْر اشعينانا: كاحمارّ احميرارا، وَفِي (التَّهْذِيب) : تَقول الْعَرَب: رَأَيْت فلَانا مشعانَّ الرَّأْس إِذا رَأَيْته شعثا متنفش الرَّأْس مغبرا، وروى عَمْرو عَن أَبِيه: أشعن الرجل إِذا نامى عدوه، فاشعان شعره. قَوْله: (بيعا؟) ، مَنْصُوب على المصدرية أَي: اتبيع بيعا. قيل: وَيجوز الرّفْع أَي: أَهَذا بيع؟ قَوْله: (أم عَطِيَّة) ، بِالنّصب عطف على: بيعا. قَوْله: (أَو قَالَ) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (قَالَ: لَا) أَي: قَالَ الرجل: لَيْسَ عَطِيَّة، أَو: لَيْسَ هبة (بل بيع) أَي: بل هُوَ بيع، وَأطلق البيع عَلَيْهِ بِاعْتِبَار مَا يؤول إِلَيْهِ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: جَوَاز بيع الْكَافِر وَإِثْبَات ملكه على مَا فِي يَده، وَقَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله: أم هبة؟ دَلِيل على قبُول الْهَدِيَّة من الْمُشرك لَو وهب. فَإِن قلت: قد قَالَ صلى الله عليه وسلم لعياض بن حمَار حِين أهْدى لَهُ فِي شركه: إِنَّا لَا نقبل زبد الْمُشْركين، يُرِيد عطاهم. قلت: قَالَ أَبُو سُلَيْمَان: يشبه أَن يكون ذَلِك مَنْسُوخا، لِأَنَّهُ قبل هَدْيه غير وَاحِد من أهل الشّرك، أهْدى لَهُ الْمُقَوْقس وأكيدر دومة. قَالَ: إلَاّ أَن يزْعم زاعم أَن بَين هَدَايَا أهل الشّرك وهدايا أهل الْكتاب فرقا. انْتهى.
قلت: فِيهِ نظر فِي مَوَاضِع.
الأول: أَن الزَّعْم بِالْفرقِ الْمَذْكُور يردهُ قَول عبد الرَّحْمَن فِي نفس هَذَا الحَدِيث: إِن هَذَا الرجل كَانَ مُشْركًا، وَقد قَالَ لَهُ: أبيع أم هَدِيَّة؟
الثَّانِي: هَدِيَّة أكيدر كَانَت قبل إِسْلَام عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، رَاوِي هَذَا الحَدِيث، لِأَن إِسْلَامه كَانَ فِي هدنة الْحُدَيْبِيَة، وَذَلِكَ فِي سنة سبع، وهدنة أكيدر كَانَت بعد وَفَاة سعد بن معَاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الَّذِي قَالَ فِي حَقه، صلى الله عليه وسلم، لما عجب النَّاس من هَدِيَّة أكيدر: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لمناديل سعد بن معَاذ فِي الْجنَّة أحسن من هَذِه، وَسعد توفّي بعد غَزْوَة بني قُرَيْظَة سنة أَربع فِي قَول عقبَة، وَعند إِبْنِ إِسْحَاق: سنة خمس، وأيّا مَا كَانَ فَهُوَ قبل إِسْلَام عبد الرَّحْمَن، وبَعْثُ حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقس كَانَ فِي سنة سِتّ، ذكره ابْن مَنْدَه وَغَيره، فَدلَّ على أَنه قبل هَذَا الحَدِيث.
الثَّالِث: لقَائِل أَن يَقُول: هَذَانِ اللَّذَان قبل مِنْهُمَا هديتهما لَيْسَ سوقة، إِنَّمَا هما ملكان. فَقبل هديتهما تألفا، لِأَن فِي رد هديتهما نوع حُصُول شَيْء.
الرَّابِع: نقُول: كَانَ قبُول هديتهم بإثابته عَلَيْهِمَا، وَقَوله صلى الله عليه وسلم لهَذَا الْمُشرك أَيْضا كَانَ تأنيسا لَهُ، وَلِأَن يثيبه بِأَكْثَرَ مِمَّا أهْدى، وَكَذَا يُقَال فِي هَدِيَّة كسْرَى الْمَذْكُورَة فِي كتاب الْحَرْبِيّ من حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ورد هَدِيَّة عِيَاض بن حمَار وَكَانَ بَينه وَبَين النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، معرفَة قبل الْبعْثَة، فَلَمَّا بعث أهْدى لَهُ فَرد هديته، وَكَذَا رد هَدِيَّة ذِي الجوشن، وَكَانَت فرسا، وَكَذَا رد هَدِيَّة ملاعب الأسنة، لأَنهم كَانُوا سوقة وَلَيْسوا ملوكا، وَأهْدى لَهُ ملك أَيْلَة بغلة، وفروة الجذامي هَدِيَّة فقبلهما وَكَانَا ملكَيْنِ، وَمِمَّا يُؤَيّد هَذَا مَا ذكره أَبُو عبيد فِي (كتاب الْأَمْوَال) : أَنه صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا قبل هَدِيَّة أبي سُفْيَان بن حَرْب لِأَنَّهَا كَانَت فِي مُدَّة الْهُدْنَة، وَكَذَا هَدِيَّة الْمُقَوْقس إِنَّمَا كَانَ قبلهَا لِأَنَّهُ أكْرم حَاطِبًا وَأقر بنبوته صلى الله عليه وسلم وَلم يؤيسه من إِسْلَامه، وَقبُول هَدِيَّة الأكيدر لِأَن خَالِدا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قدم بِهِ فحقن صلى الله عليه وسلم دَمه وَصَالَحَهُ على الْجِزْيَة، لِأَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيّا ثمَّ خلى سَبيله، وَكَذَا ملك أَيْلَة لما أهْدى كَسَاه صلى الله عليه وسلم بردا لَهُ، وَهَذَا كُله يرجع إِلَى أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يقبل هَدِيَّة إلَاّ ويكافىء.
ثمَّ إعلم أَن النَّاس اخْتلفُوا فِيمَا يهدى للأئمة، فَروِيَ عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه كَانَ يُوجب رده إِلَى بَيت المَال، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة. وَقَالَ أَبُو يُوسُف: مَا أهْدى إِلَيْهِ أهل الْحَرْب فَهُوَ لَهُ دون بَيت المَال، وَأما مَا يهدى للنَّبِي صلى الله عليه وسلم خَاصَّة فَهُوَ فِي ذَلِك بِخِلَاف النَّاس، لِأَن الله تَعَالَى اختصه فِي أَمْوَال أهل الْحَرْب بِخَاصَّة لم تكن لغيره، قَالَ تَعَالَى: {وَلَكِن الله يُسَلط رسله على من يَشَاء} (الْحَشْر: 6) . بعد قَوْله: {مَا أَفَاء الله على رَسُوله} (الْحَشْر: 6) . فسبيل مَا تصل إِلَيْهِ يَده من أَمْوَالهم على جِهَة الْهَدِيَّة وَالصُّلْح سَبِيل الْفَيْء يَضَعهُ حَيْثُ أرَاهُ الله، فَأَما الْمُسلمُونَ إِذا أهدوا إِلَيْهِ فَكَانَ من سجيته أَن لَا يردهَا بل يثيبهم عَلَيْهَا.
وَفِيه: أَن ابتياع الأشاء من الْمَجْهُول الَّذِي لَا يعرف جَائِز حَتَّى يطلع على مَا يلْزم التورع عَنهُ، أَو يُوجب ترك مبايعته غصب أَو سَرقَة أَو شبههما، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: من كَانَ بِيَدِهِ شَيْء فَظَاهره أَنه مَالِكه، وَلَا يلْزم المُشْتَرِي أَن يعلم حَقِيقَة ملكه.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي مبايعة من الْغَالِب على مَاله الْحَرَام
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: جَوَاز بيع الْكَافِر وَإِثْبَات ملكه على مَا فِي يَده، وَقَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله: أم هبة؟ دَلِيل على قبُول الْهَدِيَّة من الْمُشرك لَو وهب. فَإِن قلت: قد قَالَ صلى الله عليه وسلم لعياض بن حمَار حِين أهْدى لَهُ فِي شركه: إِنَّا لَا نقبل زبد الْمُشْركين، يُرِيد عطاهم. قلت: قَالَ أَبُو سُلَيْمَان: يشبه أَن يكون ذَلِك مَنْسُوخا، لِأَنَّهُ قبل هَدْيه غير وَاحِد من أهل الشّرك، أهْدى لَهُ الْمُقَوْقس وأكيدر دومة. قَالَ: إلَاّ أَن يزْعم زاعم أَن بَين هَدَايَا أهل الشّرك وهدايا أهل الْكتاب فرقا. انْتهى.
قلت: فِيهِ نظر فِي مَوَاضِع.
الأول: أَن الزَّعْم بِالْفرقِ الْمَذْكُور يردهُ قَول عبد الرَّحْمَن فِي نفس هَذَا الحَدِيث: إِن هَذَا الرجل كَانَ مُشْركًا، وَقد قَالَ لَهُ: أبيع أم هَدِيَّة؟
الثَّانِي: هَدِيَّة أكيدر كَانَت قبل إِسْلَام عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، رَاوِي هَذَا الحَدِيث، لِأَن إِسْلَامه كَانَ فِي هدنة الْحُدَيْبِيَة، وَذَلِكَ فِي سنة سبع، وهدنة أكيدر كَانَت بعد وَفَاة سعد بن معَاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الَّذِي قَالَ فِي حَقه، صلى الله عليه وسلم، لما عجب النَّاس من هَدِيَّة أكيدر: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لمناديل سعد بن معَاذ فِي الْجنَّة أحسن من هَذِه، وَسعد توفّي بعد غَزْوَة بني قُرَيْظَة سنة أَربع فِي قَول عقبَة، وَعند إِبْنِ إِسْحَاق: سنة خمس، وأيّا مَا كَانَ فَهُوَ قبل إِسْلَام عبد الرَّحْمَن، وبَعْثُ حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقس كَانَ فِي سنة سِتّ، ذكره ابْن مَنْدَه وَغَيره، فَدلَّ على أَنه قبل هَذَا الحَدِيث.
الثَّالِث: لقَائِل أَن يَقُول: هَذَانِ اللَّذَان قبل مِنْهُمَا هديتهما لَيْسَ سوقة، إِنَّمَا هما ملكان. فَقبل هديتهما تألفا، لِأَن فِي رد هديتهما نوع حُصُول شَيْء.
الرَّابِع: نقُول: كَانَ قبُول هديتهم بإثابته عَلَيْهِمَا، وَقَوله صلى الله عليه وسلم لهَذَا الْمُشرك أَيْضا كَانَ تأنيسا لَهُ، وَلِأَن يثيبه بِأَكْثَرَ مِمَّا أهْدى، وَكَذَا يُقَال فِي هَدِيَّة كسْرَى الْمَذْكُورَة فِي كتاب الْحَرْبِيّ من حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ورد هَدِيَّة عِيَاض بن حمَار وَكَانَ بَينه وَبَين النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، معرفَة قبل الْبعْثَة، فَلَمَّا بعث أهْدى لَهُ فَرد هديته، وَكَذَا رد هَدِيَّة ذِي الجوشن، وَكَانَت فرسا، وَكَذَا رد هَدِيَّة ملاعب الأسنة، لأَنهم كَانُوا سوقة وَلَيْسوا ملوكا، وَأهْدى لَهُ ملك أَيْلَة بغلة، وفروة الجذامي هَدِيَّة فقبلهما وَكَانَا ملكَيْنِ، وَمِمَّا يُؤَيّد هَذَا مَا ذكره أَبُو عبيد فِي (كتاب الْأَمْوَال) : أَنه صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا قبل هَدِيَّة أبي سُفْيَان بن حَرْب لِأَنَّهَا كَانَت فِي مُدَّة الْهُدْنَة، وَكَذَا هَدِيَّة الْمُقَوْقس إِنَّمَا كَانَ قبلهَا لِأَنَّهُ أكْرم حَاطِبًا وَأقر بنبوته صلى الله عليه وسلم وَلم يؤيسه من إِسْلَامه، وَقبُول هَدِيَّة الأكيدر لِأَن خَالِدا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قدم بِهِ فحقن صلى الله عليه وسلم دَمه وَصَالَحَهُ على الْجِزْيَة، لِأَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيّا ثمَّ خلى سَبيله، وَكَذَا ملك أَيْلَة لما أهْدى كَسَاه صلى الله عليه وسلم بردا لَهُ، وَهَذَا كُله يرجع إِلَى أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يقبل هَدِيَّة إلَاّ ويكافىء.
ثمَّ إعلم أَن النَّاس اخْتلفُوا فِيمَا يهدى للأئمة، فَروِيَ عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه كَانَ يُوجب رده إِلَى بَيت المَال، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة. وَقَالَ أَبُو يُوسُف: مَا أهْدى إِلَيْهِ أهل الْحَرْب فَهُوَ لَهُ دون بَيت المَال، وَأما مَا يهدى للنَّبِي صلى الله عليه وسلم خَاصَّة فَهُوَ فِي ذَلِك بِخِلَاف النَّاس، لِأَن الله تَعَالَى اختصه فِي أَمْوَال أهل الْحَرْب بِخَاصَّة لم تكن لغيره، قَالَ تَعَالَى: {وَلَكِن الله يُسَلط رسله على من يَشَاء} (الْحَشْر: 6) . بعد قَوْله: {مَا أَفَاء الله على رَسُوله} (الْحَشْر: 6) . فسبيل مَا تصل إِلَيْهِ يَده من أَمْوَالهم على جِهَة الْهَدِيَّة وَالصُّلْح سَبِيل الْفَيْء يَضَعهُ حَيْثُ أرَاهُ الله، فَأَما الْمُسلمُونَ إِذا أهدوا إِلَيْهِ فَكَانَ من سجيته أَن لَا يردهَا بل يثيبهم عَلَيْهَا.
وَفِيه: أَن ابتياع الأشاء من الْمَجْهُول الَّذِي لَا يعرف جَائِز حَتَّى يطلع على مَا يلْزم التورع عَنهُ، أَو يُوجب ترك مبايعته غصب أَو سَرقَة أَو شبههما، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: من كَانَ بِيَدِهِ شَيْء فَظَاهره أَنه مَالِكه، وَلَا يلْزم المُشْتَرِي أَن يعلم حَقِيقَة ملكه.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي مبايعة من الْغَالِب على مَاله الْحَرَام
অত্যন্ত দীর্ঘ, দৈর্ঘ্যের চেয়েও বেশি। আল-আসমাঈ থেকে বর্ণিত: 'মুশআন' (নূন এর তাশদীদসহ) অর্থ এলোমেলো বা বিক্ষিপ্ত চুল। 'ইশআন্নাল শা'রু ইশঈনানান' এর ওজন 'ইহমাররা ইহমীরারান' এর মতো। 'আত-তাহযীব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আরবরা বলে, আমি অমুক ব্যক্তিকে 'মুশআন' মস্তক বিশিষ্ট অবস্থায় দেখেছি, যখন তাকে উসকোখুসকো, বিক্ষিপ্ত ও ধূলিমলিন চুল বিশিষ্ট অবস্থায় দেখা যায়। আমর তার পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন: যখন কারো শত্রু সংখ্যা বৃদ্ধি পায় এবং তার চুল উসকোখুসকো হয়, তখন তাকে 'আশআনার রাজুল' বলা হয়। তাঁর উক্তি: (বিক্রি কি?), এটি মাসদার বা ক্রিয়ামূল হওয়ার কারণে মানসুব হয়েছে; অর্থাৎ 'তুমি কি বিক্রি করবে?' কারো মতে এটি রফ্ হিসেবেও পড়া সম্ভব, অর্থাৎ 'এটি কি একটি বিক্রি?' তাঁর উক্তি: (নাকি দান?), এটি 'বিক্রি' শব্দের ওপর আত্ফ হওয়ার কারণে মানসুব হয়েছে। তাঁর উক্তি: (অথবা বললেন), এটি বর্ণনাকারীর পক্ষ থেকে সন্দেহ। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: না), অর্থাৎ লোকটি বলল: এটি দান বা হেবা নয়। (বরং বিক্রি), অর্থাৎ এটি একটি বিক্রয়। এর চূড়ান্ত পরিণতির বিবেচনায় একে সরাসরি বিক্রি হিসেবে অভিহিত করা হয়েছে।
এই হাদিস থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: কাফিরের সাথে ক্রয়-বিক্রয় বৈধ হওয়া এবং তার দখলে থাকা জিনিসের ওপর তার মালিকানা সাব্যস্ত হওয়া। আল-খাত্তাবী (রহ.) বলেন: 'নাকি দান?'—এই উক্তির মধ্যে মুশরিক বা অংশীবাদীদের পক্ষ থেকে উপহার গ্রহণের দলিল রয়েছে যদি তারা তা দান করে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কি ইয়ায ইবন হিমারকে তার শিরক অবস্থায় উপহার প্রদানের সময় বলেননি যে, 'নিশ্চয়ই আমরা মুশরিকদের উপহার গ্রহণ করি না'—যার অর্থ হলো তাদের দান। আমি বলব: আবু সুলায়মান বলেছেন, সম্ভবত এই বিধানটি রহিত হয়ে গেছে। কারণ তিনি একাধিক মুশরিকের উপহার কবুল করেছেন; যেমন মুকাওকিস এবং দউমাতুল জান্দালের অধিপতি উকাইদির তাঁকে উপহার পাঠিয়েছিলেন। তিনি আরও বলেন: তবে কেউ যদি দাবি করেন যে মুশরিকদের উপহার এবং আহলে কিতাবদের উপহারের মধ্যে পার্থক্য রয়েছে (তবে তা ভিন্ন কথা)। সমাপ্ত।
আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এতে কয়েকটি দিক থেকে আপত্তি রয়েছে।
প্রথমত: উল্লিখিত পার্থক্যের দাবিটি এই হাদিসেই আব্দুর রহমানের উক্তি দ্বারা খণ্ডিত হয় যে, 'এই ব্যক্তিটি মুশরিক ছিল'। আর তাকেই রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জিজ্ঞাসা করেছিলেন: 'এটি কি বিক্রি নাকি হাদিয়া?'
দ্বিতীয়ত: উকাইদিরের উপহার প্রদানের ঘটনাটি এই হাদিসের বর্ণনাকারী আব্দুর রহমান ইবন আবি বকর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ইসলাম গ্রহণের পূর্বেই ঘটেছিল। কারণ তিনি হুদাইবিয়ার সন্ধির সময় অর্থাৎ সপ্তম হিজরীতে ইসলাম গ্রহণ করেন। আর উকাইদিরের সাথে সন্ধি হয়েছিল সাদ ইবন মুআয (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর ইন্তেকালের পর। সাদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) সম্পর্কে উকাইদিরের উপহারের চমৎকারিত্ব দেখে সাহাবীগণ যখন বিস্মিত হচ্ছিলেন, তখন রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছিলেন: 'সেই সত্তার শপথ যার হাতে আমার প্রাণ, জান্নাতে সাদ ইবন মুআযের রুমালগুলো এর চেয়েও বেশি সুন্দর।' সাদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বনু কুরাইজা যুদ্ধের পর ইন্তেকাল করেন; যা উকবার মতে চতুর্থ হিজরীতে এবং ইবনে ইসহাকের মতে পঞ্চম হিজরীতে। যেটাই হোক না কেন, তা আব্দুর রহমানের ইসলাম গ্রহণের পূর্বের ঘটনা। আর হাতেব ইবন আবি বালতাআকে মুকাওকিসের কাছে প্রেরণ করা হয়েছিল ষষ্ঠ হিজরীতে, যা ইবনে মানদাহ ও অন্যান্যরা উল্লেখ করেছেন। ফলে প্রমাণিত হয় যে এটি এই হাদিসের আগের ঘটনা।
তৃতীয়ত: কেউ বলতে পারেন যে, যাদের উপহার গ্রহণ করা হয়েছে তারা সাধারণ প্রজা ছিলেন না, বরং তারা ছিলেন রাজা। তাদের মন জয় করার জন্য উপহার গ্রহণ করা হয়েছিল, কারণ তাদের উপহার ফিরিয়ে দিলে সম্পর্কের অবনতি ঘটার সম্ভাবনা ছিল।
第四ত: আমরা বলব, তাদের উপহার গ্রহণ ছিল প্রতিদান প্রদানের মাধ্যমে। আর এই মুশরিককে বলা উক্তিটিও ছিল তার সাথে হৃদ্যতা তৈরি এবং তাকে উপহারের চেয়েও বেশি প্রতিদান দেওয়ার উদ্দেশ্যে। কিসরার উপহারের ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য যা আলী (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর সূত্রে কিতাবুল হারবীতে বর্ণিত হয়েছে। অন্যদিকে ইয়ায ইবন হিমারের উপহার ফিরিয়ে দেওয়া হয়েছিল; যদিও নবুওয়াত প্রাপ্তির আগে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে তার হৃদ্যতা ছিল। কিন্তু তিনি নবী হওয়ার পর যখন সে উপহার পাঠাল, তখন তা প্রত্যাখ্যান করা হলো। একইভাবে যুল জাওশানের উপহার (একটি ঘোড়া) এবং মুলায়িব আল-আসিন্নাহ-এর উপহারও ফিরিয়ে দেওয়া হয়েছিল; কারণ তারা রাজা ছিলেন না বরং সাধারণ গোত্রপ্রধান বা প্রজা ছিলেন। পক্ষান্তরে আয়লার রাজা একটি খচ্চর এবং ফারওয়া আল-জুযামী উপহার পাঠালে তিনি তা গ্রহণ করেছিলেন, কারণ তারা উভয়েই রাজা ছিলেন। আবু উবায়দ 'কিতাবুল আমওয়াল' গ্রন্থে যা উল্লেখ করেছেন তা এই মতকে সমর্থন করে। তিনি বলেন: আবু সুফিয়ান ইবন হারবের উপহার রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) গ্রহণ করেছিলেন কারণ তখন সন্ধিকাল চলছিল। মুকাওকিসের উপহার গ্রহণের কারণ ছিল তিনি হাতেব (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-কে সম্মান করেছিলেন এবং রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নবুওয়াত স্বীকার করেছিলেন এবং ইসলাম গ্রহণের ব্যাপারে নিরাশ করেননি। উকাইদিরের উপহার কবুল করার কারণ হলো খালিদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাকে নিয়ে আসার পর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তার প্রাণের নিরাপত্তা দেন এবং জিযিয়ার বিনিময়ে সন্ধি করেন; কারণ সে ছিল খ্রিস্টান, অতঃপর তাকে ছেড়ে দেন। আয়লার রাজা যখন উপহার পাঠালেন, তখন রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাকে নিজের একটি চাদর উপহার দিয়েছিলেন। এ সবকিছুই ইঙ্গিত দেয় যে, রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রতিদান দেওয়া ছাড়া কারো উপহার গ্রহণ করতেন না।
এরপর জেনে রাখুন যে, ইমাম বা শাসকদের নিকট প্রেরিত উপহারের ব্যাপারে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। আলী (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত যে, তিনি তা বায়তুল মালে জমা দেওয়া ওয়াজিব মনে করতেন; ইমাম আবু হানিফাও একই মত পোষণ করেছেন। ইমাম আবু ইউসুফ বলেছেন: হারবী বা যুদ্ধরত শত্রুরা যা উপহার দেয় তা শাসকের নিজস্ব সম্পদ, বায়তুল মালের নয়। তবে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর বিশেষ বৈশিষ্ট্যের কারণে তিনি এক্ষেত্রে সাধারণ মানুষের চেয়ে আলাদা ছিলেন। কারণ আল্লাহ তাআলা শত্রুদের সম্পদের ক্ষেত্রে তাকে এমন এক বিশেষাধিকার দিয়েছিলেন যা অন্য কারো ছিল না। আল্লাহ তাআলা ইরশাদ করেছেন: 'কিন্তু আল্লাহ তাঁর রাসূলদেরকে যার ওপর ইচ্ছা আধিপত্য দান করেন।' (সূরা হাশর: ৬), 'আল্লাহ তাঁর রাসূলকে যা দান (ফাই) করেছেন'—আয়াতের পরবর্তী অংশে। সুতরাং উপহারের সূত্রে বা সন্ধির মাধ্যমে কাফিরদের যে সম্পদ তাঁর হস্তগত হতো, তা 'ফাই' বা বিনা যুদ্ধে লব্ধ সম্পদের অন্তর্ভুক্ত ছিল; যা আল্লাহ যেখানে নির্দেশ দিতেন তিনি সেখানেই ব্যয় করতেন। আর যখন মুসলিমরা তাঁকে উপহার দিত, তখন তাঁর স্বভাব ছিল তা ফিরিয়ে না দিয়ে বরং তার প্রতিদান দেওয়া।
এতে আরও প্রমাণিত হয় যে: অপরিচিত কোনো ব্যক্তি যার পরিচয় জানা নেই, তার কাছ থেকে পণ্য কেনা জায়েজ যতক্ষণ না এমন কিছু প্রকাশ পায় যা থেকে বেঁচে থাকা আবশ্যক বা যা কেনা বর্জন করা ওয়াজিব করে (যেমন: ছিনতাইকৃত, চুরি করা বা অনুরূপ কোনো সম্পদ)। ইবনুল মুনযির বলেছেন: যার হাতে কোনো জিনিস থাকে, বাহ্যত সে-ই তার মালিক। ক্রেতার জন্য তার মালিকানার প্রকৃত অবস্থা যাচাই করা আবশ্যক নয়।
যে ব্যক্তির সম্পদের অধিকাংশ হারাম, তার সাথে লেনদেনের ব্যাপারে আলেমগণ মতভেদ করেছেন।
এই হাদিস থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: কাফিরের সাথে ক্রয়-বিক্রয় বৈধ হওয়া এবং তার দখলে থাকা জিনিসের ওপর তার মালিকানা সাব্যস্ত হওয়া। আল-খাত্তাবী (রহ.) বলেন: 'নাকি দান?'—এই উক্তির মধ্যে মুশরিক বা অংশীবাদীদের পক্ষ থেকে উপহার গ্রহণের দলিল রয়েছে যদি তারা তা দান করে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কি ইয়ায ইবন হিমারকে তার শিরক অবস্থায় উপহার প্রদানের সময় বলেননি যে, 'নিশ্চয়ই আমরা মুশরিকদের উপহার গ্রহণ করি না'—যার অর্থ হলো তাদের দান। আমি বলব: আবু সুলায়মান বলেছেন, সম্ভবত এই বিধানটি রহিত হয়ে গেছে। কারণ তিনি একাধিক মুশরিকের উপহার কবুল করেছেন; যেমন মুকাওকিস এবং দউমাতুল জান্দালের অধিপতি উকাইদির তাঁকে উপহার পাঠিয়েছিলেন। তিনি আরও বলেন: তবে কেউ যদি দাবি করেন যে মুশরিকদের উপহার এবং আহলে কিতাবদের উপহারের মধ্যে পার্থক্য রয়েছে (তবে তা ভিন্ন কথা)। সমাপ্ত।
আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এতে কয়েকটি দিক থেকে আপত্তি রয়েছে।
প্রথমত: উল্লিখিত পার্থক্যের দাবিটি এই হাদিসেই আব্দুর রহমানের উক্তি দ্বারা খণ্ডিত হয় যে, 'এই ব্যক্তিটি মুশরিক ছিল'। আর তাকেই রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জিজ্ঞাসা করেছিলেন: 'এটি কি বিক্রি নাকি হাদিয়া?'
দ্বিতীয়ত: উকাইদিরের উপহার প্রদানের ঘটনাটি এই হাদিসের বর্ণনাকারী আব্দুর রহমান ইবন আবি বকর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ইসলাম গ্রহণের পূর্বেই ঘটেছিল। কারণ তিনি হুদাইবিয়ার সন্ধির সময় অর্থাৎ সপ্তম হিজরীতে ইসলাম গ্রহণ করেন। আর উকাইদিরের সাথে সন্ধি হয়েছিল সাদ ইবন মুআয (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর ইন্তেকালের পর। সাদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) সম্পর্কে উকাইদিরের উপহারের চমৎকারিত্ব দেখে সাহাবীগণ যখন বিস্মিত হচ্ছিলেন, তখন রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছিলেন: 'সেই সত্তার শপথ যার হাতে আমার প্রাণ, জান্নাতে সাদ ইবন মুআযের রুমালগুলো এর চেয়েও বেশি সুন্দর।' সাদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বনু কুরাইজা যুদ্ধের পর ইন্তেকাল করেন; যা উকবার মতে চতুর্থ হিজরীতে এবং ইবনে ইসহাকের মতে পঞ্চম হিজরীতে। যেটাই হোক না কেন, তা আব্দুর রহমানের ইসলাম গ্রহণের পূর্বের ঘটনা। আর হাতেব ইবন আবি বালতাআকে মুকাওকিসের কাছে প্রেরণ করা হয়েছিল ষষ্ঠ হিজরীতে, যা ইবনে মানদাহ ও অন্যান্যরা উল্লেখ করেছেন। ফলে প্রমাণিত হয় যে এটি এই হাদিসের আগের ঘটনা।
তৃতীয়ত: কেউ বলতে পারেন যে, যাদের উপহার গ্রহণ করা হয়েছে তারা সাধারণ প্রজা ছিলেন না, বরং তারা ছিলেন রাজা। তাদের মন জয় করার জন্য উপহার গ্রহণ করা হয়েছিল, কারণ তাদের উপহার ফিরিয়ে দিলে সম্পর্কের অবনতি ঘটার সম্ভাবনা ছিল।
第四ত: আমরা বলব, তাদের উপহার গ্রহণ ছিল প্রতিদান প্রদানের মাধ্যমে। আর এই মুশরিককে বলা উক্তিটিও ছিল তার সাথে হৃদ্যতা তৈরি এবং তাকে উপহারের চেয়েও বেশি প্রতিদান দেওয়ার উদ্দেশ্যে। কিসরার উপহারের ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য যা আলী (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর সূত্রে কিতাবুল হারবীতে বর্ণিত হয়েছে। অন্যদিকে ইয়ায ইবন হিমারের উপহার ফিরিয়ে দেওয়া হয়েছিল; যদিও নবুওয়াত প্রাপ্তির আগে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে তার হৃদ্যতা ছিল। কিন্তু তিনি নবী হওয়ার পর যখন সে উপহার পাঠাল, তখন তা প্রত্যাখ্যান করা হলো। একইভাবে যুল জাওশানের উপহার (একটি ঘোড়া) এবং মুলায়িব আল-আসিন্নাহ-এর উপহারও ফিরিয়ে দেওয়া হয়েছিল; কারণ তারা রাজা ছিলেন না বরং সাধারণ গোত্রপ্রধান বা প্রজা ছিলেন। পক্ষান্তরে আয়লার রাজা একটি খচ্চর এবং ফারওয়া আল-জুযামী উপহার পাঠালে তিনি তা গ্রহণ করেছিলেন, কারণ তারা উভয়েই রাজা ছিলেন। আবু উবায়দ 'কিতাবুল আমওয়াল' গ্রন্থে যা উল্লেখ করেছেন তা এই মতকে সমর্থন করে। তিনি বলেন: আবু সুফিয়ান ইবন হারবের উপহার রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) গ্রহণ করেছিলেন কারণ তখন সন্ধিকাল চলছিল। মুকাওকিসের উপহার গ্রহণের কারণ ছিল তিনি হাতেব (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-কে সম্মান করেছিলেন এবং রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নবুওয়াত স্বীকার করেছিলেন এবং ইসলাম গ্রহণের ব্যাপারে নিরাশ করেননি। উকাইদিরের উপহার কবুল করার কারণ হলো খালিদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাকে নিয়ে আসার পর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তার প্রাণের নিরাপত্তা দেন এবং জিযিয়ার বিনিময়ে সন্ধি করেন; কারণ সে ছিল খ্রিস্টান, অতঃপর তাকে ছেড়ে দেন। আয়লার রাজা যখন উপহার পাঠালেন, তখন রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাকে নিজের একটি চাদর উপহার দিয়েছিলেন। এ সবকিছুই ইঙ্গিত দেয় যে, রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রতিদান দেওয়া ছাড়া কারো উপহার গ্রহণ করতেন না।
এরপর জেনে রাখুন যে, ইমাম বা শাসকদের নিকট প্রেরিত উপহারের ব্যাপারে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। আলী (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত যে, তিনি তা বায়তুল মালে জমা দেওয়া ওয়াজিব মনে করতেন; ইমাম আবু হানিফাও একই মত পোষণ করেছেন। ইমাম আবু ইউসুফ বলেছেন: হারবী বা যুদ্ধরত শত্রুরা যা উপহার দেয় তা শাসকের নিজস্ব সম্পদ, বায়তুল মালের নয়। তবে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর বিশেষ বৈশিষ্ট্যের কারণে তিনি এক্ষেত্রে সাধারণ মানুষের চেয়ে আলাদা ছিলেন। কারণ আল্লাহ তাআলা শত্রুদের সম্পদের ক্ষেত্রে তাকে এমন এক বিশেষাধিকার দিয়েছিলেন যা অন্য কারো ছিল না। আল্লাহ তাআলা ইরশাদ করেছেন: 'কিন্তু আল্লাহ তাঁর রাসূলদেরকে যার ওপর ইচ্ছা আধিপত্য দান করেন।' (সূরা হাশর: ৬), 'আল্লাহ তাঁর রাসূলকে যা দান (ফাই) করেছেন'—আয়াতের পরবর্তী অংশে। সুতরাং উপহারের সূত্রে বা সন্ধির মাধ্যমে কাফিরদের যে সম্পদ তাঁর হস্তগত হতো, তা 'ফাই' বা বিনা যুদ্ধে লব্ধ সম্পদের অন্তর্ভুক্ত ছিল; যা আল্লাহ যেখানে নির্দেশ দিতেন তিনি সেখানেই ব্যয় করতেন। আর যখন মুসলিমরা তাঁকে উপহার দিত, তখন তাঁর স্বভাব ছিল তা ফিরিয়ে না দিয়ে বরং তার প্রতিদান দেওয়া।
এতে আরও প্রমাণিত হয় যে: অপরিচিত কোনো ব্যক্তি যার পরিচয় জানা নেই, তার কাছ থেকে পণ্য কেনা জায়েজ যতক্ষণ না এমন কিছু প্রকাশ পায় যা থেকে বেঁচে থাকা আবশ্যক বা যা কেনা বর্জন করা ওয়াজিব করে (যেমন: ছিনতাইকৃত, চুরি করা বা অনুরূপ কোনো সম্পদ)। ইবনুল মুনযির বলেছেন: যার হাতে কোনো জিনিস থাকে, বাহ্যত সে-ই তার মালিক। ক্রেতার জন্য তার মালিকানার প্রকৃত অবস্থা যাচাই করা আবশ্যক নয়।
যে ব্যক্তির সম্পদের অধিকাংশ হারাম, তার সাথে লেনদেনের ব্যাপারে আলেমগণ মতভেদ করেছেন।
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٧)