سَالم بن عمر: أَنهم كَانُوا يضْربُونَ على عهد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا اشْتَروا طَعَاما جزَافا أَن يبيعوه فِي مَكَانَهُ حَتَّى يحولوه) . وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن الْحسن بن عَليّ عَن عبد الرَّزَّاق. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن نصر بن عَليّ عَن يزِيد بن زُرَيْع.
قَوْله: (مجازفة) ، نصب على أَنه صفة لمصدر مَحْذُوف، أَي: يشْتَرونَ الطَّعَام شِرَاء مجازفة، وَيجوز أَن يكون نصبا على الْحَال، يَعْنِي: حَال كَونهم مجازفين، والجزاف مثلث الْجِيم، وَالْكَسْر أفْصح وَأشهر؛ وَهُوَ البيع بِلَا كيل وَلَا وزن وَلَا تَقْدِير. وَقَالَ ابْن سَيّده: وَهُوَ يرجع إِلَى المساهلة، وَهُوَ دخيل. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِي حَدِيث الْبَاب دَلِيل لمن سوى بَين الْجزَاف والمكيل من الطَّعَام فِي الْمَنْع من بيع ذَاك حَتَّى يقبض، وَرَأى أَن نقل الْجزَاف قَبضه، وَبِه قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَأحمد وَدَاوُد، وَحمله مَالك على الأولى والأحب.
وَلَو بَاعَ الْجزَاف قبل نَقله جَازَ، لِأَنَّهُ بِنَفس تَمام العقد فِي التَّخْلِيَة بَينه وَبَين المُشْتَرِي صَار فِي ضَمَانه، وَإِلَى جَوَاز ذَلِك صَار سعيد بن الْمسيب وَالْحسن وَالْحكم وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق. وَقَالَ ابْن قدامَة: إِبَاحَة بيع الصُّبْرَة جزَافا مَعَ جهل البَائِع وَالْمُشْتَرِي بِقَدرِهَا لَا نعلم فِيهِ خلافًا، فَإِذا اشْترى الصُّبْرَة جزَافا لم يجز بيعهَا حَتَّى ينقلها، نَص عَلَيْهِ أَحْمد فِي رِوَايَة الْأَثْرَم، وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى: بيعهَا قبل نقلهَا، اخْتَارَهُ القَاضِي، وَهُوَ مَذْهَب مَالك. ونقلها قبضهَا، كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر. وَفِي (شرح الْمُهَذّب) عِنْد الشَّافِعِي: بيع الصُّبْرَة من الْحِنْطَة وَالتَّمْر مجازفة صَحِيح، وَلَيْسَ بِحرَام. وَهل هُوَ مَكْرُوه؟ فِيهِ قَولَانِ أصَحهمَا مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه، وَالْبيع بصبرة الدَّرَاهِم كَذَلِك حكمه، وَعَن مَالك أَنه لَا يَصح البيع إِذا كَانَ بَائِع الصُّبْرَة جزَافا يعلم قدرهَا، كَأَنَّهُ اعْتمد على مَا رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن الْوَاقِدِيّ عَن عبد الحميد بن عمر: أَن ابْن أبي أنس قَالَ: (سمع النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، عُثْمَان يَقُول فِي هَذَا الْوِعَاء كَذَا وَكَذَا: وَلَا أبيعه إلَاّ مجازفة. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (إِذا سميت كَيْلا فَكل) . وَعند عبد الرَّزَّاق، قَالَ: قَالَ ابْن الْمُبَارك: إِن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَا يحل لرجل بَاعَ طَعَاما قد علم كَيْله حَتَّى يعلم صَاحبه) .
2312 - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ عنِ ابنِ طاوُسٍ عنْ أبِيهِ عنِ ابنِ عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَاما حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ قلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ ذَاكَ درَاهِمُ بِدَرَاهِمَ والطَّعَامُ مُرْجَأٌ. (الحَدِيث 2312 طرفه فِي: 5312) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، لِأَنَّهَا فِيمَا يذكر فِي البيع قبل الْقَبْض، وَأَنه لَا يَصح حَتَّى يقبضهُ أَو يَسْتَوْفِيه، فَكَذَلِك الحَدِيث فِي أَنه لَا يَصح حَتَّى يَسْتَوْفِيه. وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَابْن طَاوُوس هُوَ عبد الله.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْبيُوع أَيْضا عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن رَافع وَعبد بن حميد وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَأبي كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَيْضا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أبي بكر وَعُثْمَان ابْني أبي شيبَة. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن رَافع بِهِ وَعَن أَحْمد بن حَرْب وقتيبة.
قَوْله: (حَتَّى يَسْتَوْفِيه) أَي: حَتَّى يقبضهُ، وَقد ذكرنَا أَن الْقَبْض والاستيفاء بِمَعْنى وَاحِد. قَوْله: (قلت لِابْنِ عَبَّاس) ، الْقَائِل هُوَ طَاوُوس. قَوْله: (كَيفَ ذَاك؟) يَعْنِي: كَيفَ حَال هَذَا البيع؟ حَتَّى نهى عَنهُ. قَوْله: (قَالَ: ذَاك) أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس: يكون حَال ذَاك البيع دَرَاهِم بِدَرَاهِم وَالطَّعَام غَائِب، وَهُوَ معنى: قَوْله: (وَالطَّعَام مرجأ) أَي: مُؤخر مُؤَجل، مَعْنَاهُ: أَن يَشْتَرِي من إِنْسَان طَعَاما بدرهم إِلَى أجل ثمَّ يَبِيعهُ مِنْهُ أَو من غَيره قبل أَن يقبضهُ بِدِرْهَمَيْنِ مثلا، فَلَا يجوز لِأَنَّهُ فِي التَّقْدِير: بيع دِرْهَم بدرهم، وَالطَّعَام غَائِب، فَكَأَنَّهُ قد بَاعه درهمه الَّذِي اشْترِي بِهِ الطَّعَام بِدِرْهَمَيْنِ، فَهُوَ وَربا، لِأَنَّهُ بيع غَائِب بناجز فَلَا يَصح. وَقَالَ ابْن التِّين: قَول ابْن عَبَّاس: دَرَاهِم بِدَرَاهِم، تَأَوَّلَه عُلَمَاء السّلف، وَهُوَ أَن يَشْتَرِي مِنْهُ طَعَام بِمِائَة إِلَى أجل ويبيعه مِنْهُ قبل قَبضه بِمِائَة وَعشْرين، وَهُوَ غير جَائِز، لِأَنَّهُ فِي التَّقْدِير بيع دَرَاهِم بِدَرَاهِم، وَالطَّعَام مُؤَجل غَائِب. وَقيل: مَعْنَاهُ أَن يَبِيعهُ من آخر ويحيله بِهِ. قَوْله: (وَالطَّعَام مرجأ) ، مبدتأ وَخبر وَقعت حَالا، ومرجأ: بِضَم الْمِيم وَسُكُون الرَّاء يهمز وَلَا يهمز، وَأَصله: من أرجيت الْأَمر وأرجأته: إِذا أَخَّرته. فَتَقول: من الْهَمْز: مرجىء، بِكَسْر الْجِيم للْفَاعِل، وَالْمَفْعُول: مرجأ، للْفَاعِل، وَإِذا لم تهمز قلت: مرجٍ ومرجىً للْمَفْعُول، وَمِنْه، قيل: المرجئة، وهم فرقة من فرق الْإِسْلَام يَعْتَقِدُونَ أَنه لَا يضر مَعَ الْإِيمَان مَعْصِيّة، كَمَا أَنه لَا ينفع مَعَ الْكفْر طَاعَة، سموا مرجئة لاعتقادهم
قَوْله: (مجازفة) ، نصب على أَنه صفة لمصدر مَحْذُوف، أَي: يشْتَرونَ الطَّعَام شِرَاء مجازفة، وَيجوز أَن يكون نصبا على الْحَال، يَعْنِي: حَال كَونهم مجازفين، والجزاف مثلث الْجِيم، وَالْكَسْر أفْصح وَأشهر؛ وَهُوَ البيع بِلَا كيل وَلَا وزن وَلَا تَقْدِير. وَقَالَ ابْن سَيّده: وَهُوَ يرجع إِلَى المساهلة، وَهُوَ دخيل. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِي حَدِيث الْبَاب دَلِيل لمن سوى بَين الْجزَاف والمكيل من الطَّعَام فِي الْمَنْع من بيع ذَاك حَتَّى يقبض، وَرَأى أَن نقل الْجزَاف قَبضه، وَبِه قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَأحمد وَدَاوُد، وَحمله مَالك على الأولى والأحب.
وَلَو بَاعَ الْجزَاف قبل نَقله جَازَ، لِأَنَّهُ بِنَفس تَمام العقد فِي التَّخْلِيَة بَينه وَبَين المُشْتَرِي صَار فِي ضَمَانه، وَإِلَى جَوَاز ذَلِك صَار سعيد بن الْمسيب وَالْحسن وَالْحكم وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق. وَقَالَ ابْن قدامَة: إِبَاحَة بيع الصُّبْرَة جزَافا مَعَ جهل البَائِع وَالْمُشْتَرِي بِقَدرِهَا لَا نعلم فِيهِ خلافًا، فَإِذا اشْترى الصُّبْرَة جزَافا لم يجز بيعهَا حَتَّى ينقلها، نَص عَلَيْهِ أَحْمد فِي رِوَايَة الْأَثْرَم، وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى: بيعهَا قبل نقلهَا، اخْتَارَهُ القَاضِي، وَهُوَ مَذْهَب مَالك. ونقلها قبضهَا، كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر. وَفِي (شرح الْمُهَذّب) عِنْد الشَّافِعِي: بيع الصُّبْرَة من الْحِنْطَة وَالتَّمْر مجازفة صَحِيح، وَلَيْسَ بِحرَام. وَهل هُوَ مَكْرُوه؟ فِيهِ قَولَانِ أصَحهمَا مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه، وَالْبيع بصبرة الدَّرَاهِم كَذَلِك حكمه، وَعَن مَالك أَنه لَا يَصح البيع إِذا كَانَ بَائِع الصُّبْرَة جزَافا يعلم قدرهَا، كَأَنَّهُ اعْتمد على مَا رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن الْوَاقِدِيّ عَن عبد الحميد بن عمر: أَن ابْن أبي أنس قَالَ: (سمع النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، عُثْمَان يَقُول فِي هَذَا الْوِعَاء كَذَا وَكَذَا: وَلَا أبيعه إلَاّ مجازفة. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (إِذا سميت كَيْلا فَكل) . وَعند عبد الرَّزَّاق، قَالَ: قَالَ ابْن الْمُبَارك: إِن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَا يحل لرجل بَاعَ طَعَاما قد علم كَيْله حَتَّى يعلم صَاحبه) .
2312 - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ عنِ ابنِ طاوُسٍ عنْ أبِيهِ عنِ ابنِ عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَاما حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ قلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ ذَاكَ درَاهِمُ بِدَرَاهِمَ والطَّعَامُ مُرْجَأٌ. (الحَدِيث 2312 طرفه فِي: 5312) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، لِأَنَّهَا فِيمَا يذكر فِي البيع قبل الْقَبْض، وَأَنه لَا يَصح حَتَّى يقبضهُ أَو يَسْتَوْفِيه، فَكَذَلِك الحَدِيث فِي أَنه لَا يَصح حَتَّى يَسْتَوْفِيه. وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَابْن طَاوُوس هُوَ عبد الله.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْبيُوع أَيْضا عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن رَافع وَعبد بن حميد وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَأبي كريب وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَيْضا. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أبي بكر وَعُثْمَان ابْني أبي شيبَة. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن رَافع بِهِ وَعَن أَحْمد بن حَرْب وقتيبة.
قَوْله: (حَتَّى يَسْتَوْفِيه) أَي: حَتَّى يقبضهُ، وَقد ذكرنَا أَن الْقَبْض والاستيفاء بِمَعْنى وَاحِد. قَوْله: (قلت لِابْنِ عَبَّاس) ، الْقَائِل هُوَ طَاوُوس. قَوْله: (كَيفَ ذَاك؟) يَعْنِي: كَيفَ حَال هَذَا البيع؟ حَتَّى نهى عَنهُ. قَوْله: (قَالَ: ذَاك) أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس: يكون حَال ذَاك البيع دَرَاهِم بِدَرَاهِم وَالطَّعَام غَائِب، وَهُوَ معنى: قَوْله: (وَالطَّعَام مرجأ) أَي: مُؤخر مُؤَجل، مَعْنَاهُ: أَن يَشْتَرِي من إِنْسَان طَعَاما بدرهم إِلَى أجل ثمَّ يَبِيعهُ مِنْهُ أَو من غَيره قبل أَن يقبضهُ بِدِرْهَمَيْنِ مثلا، فَلَا يجوز لِأَنَّهُ فِي التَّقْدِير: بيع دِرْهَم بدرهم، وَالطَّعَام غَائِب، فَكَأَنَّهُ قد بَاعه درهمه الَّذِي اشْترِي بِهِ الطَّعَام بِدِرْهَمَيْنِ، فَهُوَ وَربا، لِأَنَّهُ بيع غَائِب بناجز فَلَا يَصح. وَقَالَ ابْن التِّين: قَول ابْن عَبَّاس: دَرَاهِم بِدَرَاهِم، تَأَوَّلَه عُلَمَاء السّلف، وَهُوَ أَن يَشْتَرِي مِنْهُ طَعَام بِمِائَة إِلَى أجل ويبيعه مِنْهُ قبل قَبضه بِمِائَة وَعشْرين، وَهُوَ غير جَائِز، لِأَنَّهُ فِي التَّقْدِير بيع دَرَاهِم بِدَرَاهِم، وَالطَّعَام مُؤَجل غَائِب. وَقيل: مَعْنَاهُ أَن يَبِيعهُ من آخر ويحيله بِهِ. قَوْله: (وَالطَّعَام مرجأ) ، مبدتأ وَخبر وَقعت حَالا، ومرجأ: بِضَم الْمِيم وَسُكُون الرَّاء يهمز وَلَا يهمز، وَأَصله: من أرجيت الْأَمر وأرجأته: إِذا أَخَّرته. فَتَقول: من الْهَمْز: مرجىء، بِكَسْر الْجِيم للْفَاعِل، وَالْمَفْعُول: مرجأ، للْفَاعِل، وَإِذا لم تهمز قلت: مرجٍ ومرجىً للْمَفْعُول، وَمِنْه، قيل: المرجئة، وهم فرقة من فرق الْإِسْلَام يَعْتَقِدُونَ أَنه لَا يضر مَعَ الْإِيمَان مَعْصِيّة، كَمَا أَنه لَا ينفع مَعَ الْكفْر طَاعَة، سموا مرجئة لاعتقادهم
সালেম বিন উমর থেকে বর্ণিত: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে তারা যখন কোনো খাদ্যশস্য পরিমাপ ছাড়া (আন্দাজে) ক্রয় করত, তখন তা সরিয়ে নেওয়ার আগে নিজ স্থানেই বিক্রি করার কারণে তাদেরকে প্রহার করা হতো। এটি আবু দাউদ হাসান বিন আলী থেকে, তিনি আব্দুর রাজ্জাক থেকে বর্ণনা করেছেন। এবং নাসাঈ এটি নাসর বিন আলী থেকে, তিনি ইয়াযিদ বিন যুরাই থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (মুজাযাফাতান), এটি একটি উহ্য মাসদারের সিফাত হওয়ার কারণে নসব হয়েছে। অর্থাৎ: তারা খাদ্য ক্রয় করত মুজাযাফাতান বা আন্দাজে ক্রয় করার মাধ্যমে। এটি হাল (অবস্থা) হিসেবে নসব হওয়াও জায়েয, অর্থাৎ: তারা আন্দাজে ক্রয়কারী অবস্থায় ছিল। 'জিযাফ' শব্দটিতে জীম বর্ণে তিনটি হরকতই হতে পারে, তবে কাসরা (জের) হওয়া সর্বাধিক বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ। এর অর্থ হলো: পরিমাপ, ওজন বা নির্দিষ্ট পরিমাণ নির্ধারণ ছাড়াই কেনাবেচা করা। ইবনে সায়্যিদাহ বলেন: এটি সহজসাধ্য করার দিকে ফিরে যায় এবং এটি একটি বিদেশি শব্দ। ইমাম কুরতুবী বলেন: আলোচ্য হাদিসে ঐ ব্যক্তির জন্য দলিল রয়েছে যিনি খাদ্যশস্যের ক্ষেত্রে আন্দাজে ক্রয় করা এবং মেপে ক্রয় করার মধ্যে কোনো পার্থক্য করেন না এবং উভয় ক্ষেত্রেই তা হস্তগত করার আগে বিক্রি করা নিষিদ্ধ মনে করেন। তিনি মনে করেন যে, আন্দাজে ক্রয়কৃত মাল সরিয়ে নেওয়াই হলো তা হস্তগত করা। কুফীগণ, শাফেঈ, আবু সাওর, আহমাদ ও দাউদ একথাই বলেছেন। আর ইমাম মালিক একে উত্তম ও পছন্দনীয় কাজ হিসেবে গণ্য করেছেন।
যদি আন্দাজে ক্রয়কৃত মাল স্থানান্তরের পূর্বেই বিক্রি করে দেওয়া হয় তবে তা জায়েয হবে; কারণ বিক্রেতা ও ক্রেতার মধ্যে মাল বুঝে নেওয়ার সুযোগ সৃষ্টির মাধ্যমে চুক্তির পূর্ণতা লাভ করার ফলে তা ক্রেতার জিম্মায় চলে আসে। সাঈদ ইবনে মুসাইয়িব, হাসান, হাকাম, আওযায়ী এবং ইসহাক এই মত পোষণ করেছেন। ইবনে কুদামা বলেন: বিক্রেতা এবং ক্রেতা উভয়েই মালের পরিমাণ সম্পর্কে অজ্ঞাত থাকা অবস্থায় কোনো স্তূপ আন্দাজে কেনাবেচা করা জায়েয হওয়ার ব্যাপারে আমাদের জানামতে কোনো মতভেদ নেই। তবে যখন কেউ স্তূপ আন্দাজে ক্রয় করবে, তখন তা স্থানান্তর করার আগে বিক্রি করা জায়েয হবে না। আসরামের বর্ণনায় ইমাম আহমাদ এ কথাই স্পষ্টভাবে বলেছেন। তাঁর থেকে অন্য একটি বর্ণনাও রয়েছে যে, তা স্থানান্তরের আগেই বিক্রি করা যাবে, যা কাজী চয়ন করেছেন এবং এটি ইমাম মালিকের মাযহাব। আর হাদিসে যেমন এসেছে, স্থানান্তর করাই হলো হস্তগত করা। 'শারহুল মুহাযযাব'-এ ইমাম শাফেঈর মত উল্লেখ করে বলা হয়েছে: গম বা খেজুরের স্তূপ আন্দাজে কেনাবেচা করা সঠিক এবং এটি হারাম নয়। তবে এটি মাকরূহ কি না? এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে, যার মধ্যে অধিকতর সঠিক মত হলো এটি মাকরূহে তানযিহি। দিরহামের স্তূপের মাধ্যমে কেনাকাটার বিধানও একই। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, যদি স্তূপের বিক্রেতা আন্দাজে বিক্রির সময় তার পরিমাণ জানে তবে সেই কেনাবেচা সঠিক হবে না। সম্ভবত তিনি হারিস বিন আবি উসামা কর্তৃক ওয়াকিদী থেকে এবং তিনি আব্দুল হামিদ বিন উমর থেকে বর্ণিত হাদিসের ওপর নির্ভর করেছেন: ইবনে আবি আনাস বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উসমানকে বলতে শুনেছেন যে—এই পাত্রে এত এত পরিমাণ আছে, আর আমি এটি আন্দাজ ছাড়া বিক্রি করব না। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: যখন তুমি পরিমাপের কথা উল্লেখ করবে, তখন মেপে দেবে। আব্দুর রাজ্জাকের বর্ণনায় রয়েছে, ইবনে মুবারক বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: কোনো ব্যক্তির জন্য এমন খাদ্য বিক্রি করা হালাল নয় যার পরিমাণ সে জানে, যতক্ষণ না সে তার সাথীকে (ক্রেতাকে) তা জানিয়ে দেয়।
২৩১২ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন মুসা ইবনে ইসমাইল, তিনি বলেন আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন উহাইব, তিনি ইবনে তাউস থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো ব্যক্তি খাদ্যশস্য পূর্ণরূপে গ্রহণ করার আগে তা বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন। আমি ইবনে আব্বাসকে জিজ্ঞেস করলাম, এটি কেমন? তিনি বললেন: তা হলো দিরহামের বিনিময়ে দিরহাম, আর খাদ্যশস্য বাকিতে রয়ে গেছে। (হাদিস নং ২৩১২, এর অংশবিশেষ ৫৩১২ নং-এ রয়েছে)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট, কারণ এটি হস্তগত করার আগে কেনাবেচা সম্পর্কে বর্ণিত হয়েছে এবং তা হস্তগত করা বা পূর্ণরূপে বুঝে না নেওয়া পর্যন্ত সঠিক হবে না। তেমনিভাবে হাদিসটিও এই মর্মে যে, পূর্ণরূপে বুঝে না নেওয়া পর্যন্ত তা সঠিক হবে না। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে এবং ইবনে তাউস হলেন আব্দুল্লাহ।
এই হাদিসটি ইমাম মুসলিমও ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে ইসহাক বিন ইব্রাহিম, মুহাম্মদ বিন রাফে এবং আব্দ বিন হুমাইদ থেকে, এছাড়া আবু বকর বিন আবি শাইবা, আবু কুরাইব এবং ইসহাক বিন ইব্রাহিম থেকেও বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আবু বকর এবং উসমান—আবু শাইবার দুই পুত্র থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এটি মুহাম্মদ বিন রাফে থেকে এবং আহমাদ বিন হারব ও কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না তা পূর্ণরূপে গ্রহণ করে) অর্থাৎ যতক্ষণ না তা হস্তগত করে। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, 'ইস্তিফা' (পূর্ণ গ্রহণ) এবং 'কবজ' (হস্তগত করা) একই অর্থবোধক। তাঁর উক্তি: (আমি ইবনে আব্বাসকে বললাম), এখানে প্রশ্নকারী হলেন তাউস। তাঁর উক্তি: (এটি কেমন?), অর্থাৎ এই কেনাবেচার অবস্থা কেমন যে এটি থেকে নিষেধ করা হয়েছে? তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: ওটা হলো), অর্থাৎ ইবনে আব্বাস বললেন: সেই কেনাবেচার অবস্থা হলো দিরহামের বিনিময়ে দিরহাম অথচ খাদ্য অনুপস্থিত। আর এটিই তাঁর উক্তি: (খাদ্যশস্য বিলম্বিত বা বাকিতে)-এর অর্থ। অর্থাৎ তা পিছিয়ে দেওয়া বা স্থগিত করা। এর মর্ম হলো: কোনো ব্যক্তি থেকে এক দিরহামের বিনিময়ে নির্দিষ্ট মেয়াদে কিছু খাদ্য ক্রয় করা, অতঃপর তা হস্তগত করার আগেই তার কাছে বা অন্য কারো কাছে দুই দিরহামের বিনিময়ে বিক্রি করা। এটি জায়েয নয়, কারণ পরোক্ষভাবে এটি এক দিরহামের বিনিময়ে দুই দিরহামের কেনাবেচা অথচ খাদ্য অনুপস্থিত। যেন সে তার দিরহামটি, যা দিয়ে খাদ্য ক্রয় করেছিল, তা দুই দিরহামের বিনিময়ে বিক্রি করল। আর এটিই হলো সুদ; কারণ এটি নগদের বিনিময়ে অনুপস্থিত বস্তু বা বাকির কেনাবেচা, তাই এটি সঠিক নয়। ইবনুত তীন বলেন: ইবনে আব্বাসের কথা 'দিরহামের বিনিময়ে দিরহাম'-এর ব্যাখ্যা পূর্বসূরি ওলামাগণ এভাবে করেছেন যে, কোনো ব্যক্তি অন্য কারো থেকে নির্দিষ্ট মেয়াদে একশ দিরহাম দিয়ে খাদ্য ক্রয় করল এবং তা বুঝে পাওয়ার আগেই তার কাছে একশ বিশ দিরহামে বিক্রি করে দিল। এটি জায়েয নেই কারণ পরোক্ষভাবে এটি দিরহামের বিনিময়ে দিরহামের কেনাবেচা যেখানে খাদ্য বিলম্বিত বা অনুপস্থিত। কেউ কেউ বলেন এর অর্থ হলো: সে অন্য কারো কাছে তা বিক্রি করবে এবং তাকে সেই খাদ্যের দায়িত্ব দিয়ে দেবে। তাঁর উক্তি: (খাদ্যশস্য বিলম্বিত), এটি মুক্তাদা এবং খবর হিসেবে 'হাল' বা অবস্থা বুঝিয়েছে। 'মুরজা' শব্দটি মীম বর্ণে পেশ এবং রা বর্ণে জযমসহ হামযাহযুক্ত বা হামযাহ ছাড়া উভয়ভাবেই পড়া যায়। এর মূল হলো 'আরজাইতুল আমারা' থেকে, যার অর্থ আমি বিষয়টি পিছিয়ে দিলাম। সুতরাং হামযাহসহ বললে কর্মবাচক হবে 'মুরজাউন'। আর হামযাহ ছাড়া বললে কর্মবাচক 'মুরজান' হবে। এ থেকেই 'মুরজিআ' সম্প্রদায়ের নামকরণ করা হয়েছে, যারা ইসলামের এমন একটি দল যারা বিশ্বাস করে যে ঈমান থাকলে পাপাচার কোনো ক্ষতি করে না, যেমন কুফর থাকলে ইবাদত কোনো উপকারে আসে না। তাদের এই বিশ্বাসের কারণেই তাদের মুরজিআ বলা হয়।
তাঁর উক্তি: (মুজাযাফাতান), এটি একটি উহ্য মাসদারের সিফাত হওয়ার কারণে নসব হয়েছে। অর্থাৎ: তারা খাদ্য ক্রয় করত মুজাযাফাতান বা আন্দাজে ক্রয় করার মাধ্যমে। এটি হাল (অবস্থা) হিসেবে নসব হওয়াও জায়েয, অর্থাৎ: তারা আন্দাজে ক্রয়কারী অবস্থায় ছিল। 'জিযাফ' শব্দটিতে জীম বর্ণে তিনটি হরকতই হতে পারে, তবে কাসরা (জের) হওয়া সর্বাধিক বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ। এর অর্থ হলো: পরিমাপ, ওজন বা নির্দিষ্ট পরিমাণ নির্ধারণ ছাড়াই কেনাবেচা করা। ইবনে সায়্যিদাহ বলেন: এটি সহজসাধ্য করার দিকে ফিরে যায় এবং এটি একটি বিদেশি শব্দ। ইমাম কুরতুবী বলেন: আলোচ্য হাদিসে ঐ ব্যক্তির জন্য দলিল রয়েছে যিনি খাদ্যশস্যের ক্ষেত্রে আন্দাজে ক্রয় করা এবং মেপে ক্রয় করার মধ্যে কোনো পার্থক্য করেন না এবং উভয় ক্ষেত্রেই তা হস্তগত করার আগে বিক্রি করা নিষিদ্ধ মনে করেন। তিনি মনে করেন যে, আন্দাজে ক্রয়কৃত মাল সরিয়ে নেওয়াই হলো তা হস্তগত করা। কুফীগণ, শাফেঈ, আবু সাওর, আহমাদ ও দাউদ একথাই বলেছেন। আর ইমাম মালিক একে উত্তম ও পছন্দনীয় কাজ হিসেবে গণ্য করেছেন।
যদি আন্দাজে ক্রয়কৃত মাল স্থানান্তরের পূর্বেই বিক্রি করে দেওয়া হয় তবে তা জায়েয হবে; কারণ বিক্রেতা ও ক্রেতার মধ্যে মাল বুঝে নেওয়ার সুযোগ সৃষ্টির মাধ্যমে চুক্তির পূর্ণতা লাভ করার ফলে তা ক্রেতার জিম্মায় চলে আসে। সাঈদ ইবনে মুসাইয়িব, হাসান, হাকাম, আওযায়ী এবং ইসহাক এই মত পোষণ করেছেন। ইবনে কুদামা বলেন: বিক্রেতা এবং ক্রেতা উভয়েই মালের পরিমাণ সম্পর্কে অজ্ঞাত থাকা অবস্থায় কোনো স্তূপ আন্দাজে কেনাবেচা করা জায়েয হওয়ার ব্যাপারে আমাদের জানামতে কোনো মতভেদ নেই। তবে যখন কেউ স্তূপ আন্দাজে ক্রয় করবে, তখন তা স্থানান্তর করার আগে বিক্রি করা জায়েয হবে না। আসরামের বর্ণনায় ইমাম আহমাদ এ কথাই স্পষ্টভাবে বলেছেন। তাঁর থেকে অন্য একটি বর্ণনাও রয়েছে যে, তা স্থানান্তরের আগেই বিক্রি করা যাবে, যা কাজী চয়ন করেছেন এবং এটি ইমাম মালিকের মাযহাব। আর হাদিসে যেমন এসেছে, স্থানান্তর করাই হলো হস্তগত করা। 'শারহুল মুহাযযাব'-এ ইমাম শাফেঈর মত উল্লেখ করে বলা হয়েছে: গম বা খেজুরের স্তূপ আন্দাজে কেনাবেচা করা সঠিক এবং এটি হারাম নয়। তবে এটি মাকরূহ কি না? এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে, যার মধ্যে অধিকতর সঠিক মত হলো এটি মাকরূহে তানযিহি। দিরহামের স্তূপের মাধ্যমে কেনাকাটার বিধানও একই। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, যদি স্তূপের বিক্রেতা আন্দাজে বিক্রির সময় তার পরিমাণ জানে তবে সেই কেনাবেচা সঠিক হবে না। সম্ভবত তিনি হারিস বিন আবি উসামা কর্তৃক ওয়াকিদী থেকে এবং তিনি আব্দুল হামিদ বিন উমর থেকে বর্ণিত হাদিসের ওপর নির্ভর করেছেন: ইবনে আবি আনাস বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উসমানকে বলতে শুনেছেন যে—এই পাত্রে এত এত পরিমাণ আছে, আর আমি এটি আন্দাজ ছাড়া বিক্রি করব না। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: যখন তুমি পরিমাপের কথা উল্লেখ করবে, তখন মেপে দেবে। আব্দুর রাজ্জাকের বর্ণনায় রয়েছে, ইবনে মুবারক বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: কোনো ব্যক্তির জন্য এমন খাদ্য বিক্রি করা হালাল নয় যার পরিমাণ সে জানে, যতক্ষণ না সে তার সাথীকে (ক্রেতাকে) তা জানিয়ে দেয়।
২৩১২ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন মুসা ইবনে ইসমাইল, তিনি বলেন আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন উহাইব, তিনি ইবনে তাউস থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো ব্যক্তি খাদ্যশস্য পূর্ণরূপে গ্রহণ করার আগে তা বিক্রি করতে নিষেধ করেছেন। আমি ইবনে আব্বাসকে জিজ্ঞেস করলাম, এটি কেমন? তিনি বললেন: তা হলো দিরহামের বিনিময়ে দিরহাম, আর খাদ্যশস্য বাকিতে রয়ে গেছে। (হাদিস নং ২৩১২, এর অংশবিশেষ ৫৩১২ নং-এ রয়েছে)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট, কারণ এটি হস্তগত করার আগে কেনাবেচা সম্পর্কে বর্ণিত হয়েছে এবং তা হস্তগত করা বা পূর্ণরূপে বুঝে না নেওয়া পর্যন্ত সঠিক হবে না। তেমনিভাবে হাদিসটিও এই মর্মে যে, পূর্ণরূপে বুঝে না নেওয়া পর্যন্ত তা সঠিক হবে না। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে এবং ইবনে তাউস হলেন আব্দুল্লাহ।
এই হাদিসটি ইমাম মুসলিমও ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে ইসহাক বিন ইব্রাহিম, মুহাম্মদ বিন রাফে এবং আব্দ বিন হুমাইদ থেকে, এছাড়া আবু বকর বিন আবি শাইবা, আবু কুরাইব এবং ইসহাক বিন ইব্রাহিম থেকেও বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আবু বকর এবং উসমান—আবু শাইবার দুই পুত্র থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এটি মুহাম্মদ বিন রাফে থেকে এবং আহমাদ বিন হারব ও কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (যতক্ষণ না তা পূর্ণরূপে গ্রহণ করে) অর্থাৎ যতক্ষণ না তা হস্তগত করে। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, 'ইস্তিফা' (পূর্ণ গ্রহণ) এবং 'কবজ' (হস্তগত করা) একই অর্থবোধক। তাঁর উক্তি: (আমি ইবনে আব্বাসকে বললাম), এখানে প্রশ্নকারী হলেন তাউস। তাঁর উক্তি: (এটি কেমন?), অর্থাৎ এই কেনাবেচার অবস্থা কেমন যে এটি থেকে নিষেধ করা হয়েছে? তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: ওটা হলো), অর্থাৎ ইবনে আব্বাস বললেন: সেই কেনাবেচার অবস্থা হলো দিরহামের বিনিময়ে দিরহাম অথচ খাদ্য অনুপস্থিত। আর এটিই তাঁর উক্তি: (খাদ্যশস্য বিলম্বিত বা বাকিতে)-এর অর্থ। অর্থাৎ তা পিছিয়ে দেওয়া বা স্থগিত করা। এর মর্ম হলো: কোনো ব্যক্তি থেকে এক দিরহামের বিনিময়ে নির্দিষ্ট মেয়াদে কিছু খাদ্য ক্রয় করা, অতঃপর তা হস্তগত করার আগেই তার কাছে বা অন্য কারো কাছে দুই দিরহামের বিনিময়ে বিক্রি করা। এটি জায়েয নয়, কারণ পরোক্ষভাবে এটি এক দিরহামের বিনিময়ে দুই দিরহামের কেনাবেচা অথচ খাদ্য অনুপস্থিত। যেন সে তার দিরহামটি, যা দিয়ে খাদ্য ক্রয় করেছিল, তা দুই দিরহামের বিনিময়ে বিক্রি করল। আর এটিই হলো সুদ; কারণ এটি নগদের বিনিময়ে অনুপস্থিত বস্তু বা বাকির কেনাবেচা, তাই এটি সঠিক নয়। ইবনুত তীন বলেন: ইবনে আব্বাসের কথা 'দিরহামের বিনিময়ে দিরহাম'-এর ব্যাখ্যা পূর্বসূরি ওলামাগণ এভাবে করেছেন যে, কোনো ব্যক্তি অন্য কারো থেকে নির্দিষ্ট মেয়াদে একশ দিরহাম দিয়ে খাদ্য ক্রয় করল এবং তা বুঝে পাওয়ার আগেই তার কাছে একশ বিশ দিরহামে বিক্রি করে দিল। এটি জায়েয নেই কারণ পরোক্ষভাবে এটি দিরহামের বিনিময়ে দিরহামের কেনাবেচা যেখানে খাদ্য বিলম্বিত বা অনুপস্থিত। কেউ কেউ বলেন এর অর্থ হলো: সে অন্য কারো কাছে তা বিক্রি করবে এবং তাকে সেই খাদ্যের দায়িত্ব দিয়ে দেবে। তাঁর উক্তি: (খাদ্যশস্য বিলম্বিত), এটি মুক্তাদা এবং খবর হিসেবে 'হাল' বা অবস্থা বুঝিয়েছে। 'মুরজা' শব্দটি মীম বর্ণে পেশ এবং রা বর্ণে জযমসহ হামযাহযুক্ত বা হামযাহ ছাড়া উভয়ভাবেই পড়া যায়। এর মূল হলো 'আরজাইতুল আমারা' থেকে, যার অর্থ আমি বিষয়টি পিছিয়ে দিলাম। সুতরাং হামযাহসহ বললে কর্মবাচক হবে 'মুরজাউন'। আর হামযাহ ছাড়া বললে কর্মবাচক 'মুরজান' হবে। এ থেকেই 'মুরজিআ' সম্প্রদায়ের নামকরণ করা হয়েছে, যারা ইসলামের এমন একটি দল যারা বিশ্বাস করে যে ঈমান থাকলে পাপাচার কোনো ক্ষতি করে না, যেমন কুফর থাকলে ইবাদত কোনো উপকারে আসে না। তাদের এই বিশ্বাসের কারণেই তাদের মুরজিআ বলা হয়।
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٠)