وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة ممدودا، وَهُوَ القرع. قَالَ ابْن ولاد: واحدته دباءة، وَفِي (الْجَامِع) للقزاز: الدبا بِالْقصرِ لُغَة فِي القرع. وَذكره ابْن سَيّده فِي الْمَمْدُود الَّذِي لَيْسَ بمقصور من لَفظه، وَفِي (شرح الْمُهَذّب) : هُوَ القرع الْيَابِس قلت: فِيهِ نظر، لِأَن القرع الْيَابِس لَا يطْبخ بِدَلِيل حَدِيث الْبَاب، وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي (كتاب النَّبَات) : الدُّبَّاء من اليقطين ينقرش وَلَا ينْهض، كجنس الْبِطِّيخ والقثاء، وَقد روى عَن ابْن عَبَّاس: كل ورقة اتسعت ورقت فَهِيَ يَقْطِين.
قَوْله: (خبْزًا) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ الْخبز الَّذِي جَاءَ بِهِ الْخياط كَانَ من شعير، قَوْله: (ومرقا فِيهِ دباء وقديدا) ، قَالَ الدَّاودِيّ: فِيهِ دَلِيل على أَنه صنع بذلك الْخبز والمرق ثريدا لقَوْله: (من حوالي الْقَصعَة) ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: أما تتبعه من حوالي الْقَصعَة لِأَن الطَّعَام كَانَ مختلطا، فَكَانَ يَأْكُل مَا يُعجبهُ مِنْهُ، وَهُوَ الدُّبَّاء، وَيتْرك مَا لَا يُعجبهُ وَهُوَ القديد.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْإِجَابَة إِلَى الدعْوَة، وَقد اخْتلف فِيهَا. فَمنهمْ من أوجبهَا، وَمِنْهُم من قَالَ: هِيَ سنة، وَمِنْهُم من قَالَ: هِيَ مَنْدُوب إِلَيْهَا. وَفِيه: دلَالَة على تواضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا أجَاب دَعْوَة الْخياط وَشبهه. وَفِيه: فَضِيلَة أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَيْثُ بلغت محبته لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنه كَانَ يحب مَا أحبه صلى الله عليه وسلم من الْأَطْعِمَة. وَفِيه: دَلِيل على فَضِيلَة القرع على غَيره، وَذكر أَصْحَابنَا أَن من قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يحب القرع، فَقَالَ آخر: لَا أحب القرع، يخْشَى عَلَيْهِ من الْكفْر. وَفِيه: مَا قَالَه الْكرْمَانِي: إِن الصحفة الَّتِي قربت إِلَيْهِ كَانَت لَهُ وَحده، فَإِذا كَانَت لَهُ وَلغيره فالمستحب أَن يَأْكُل مِمَّا يَلِيهِ. وَفِيه: جَوَاز أكل الشريف طَعَام الْخياط والصائغ وإجابته إِلَى دَعوته. وَفِيه: إِتْيَانه صلى الله عليه وسلم منَازِل أَصْحَابه والائتمار بأمرهم، وَقد قَالَ شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام: {وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ إِن أُرِيد إلَاّ الْإِصْلَاح} (هود: 88) . فتأسى بِهِ فِي الْإِجَابَة. وَفِيه: الْإِجَابَة إِلَى الثَّرِيد، وَهُوَ خير الطَّعَام. قَالَ الْخطابِيّ: وَفِيه: جَوَاز الْإِجَارَة على الْخياطَة ردا على من أبطلها بعلة أَنَّهَا لَيست بأعيان مرئية وَلَا صِفَات مَعْلُومَة، وَفِي صَنْعَة الْخياطَة معنى لَيْسَ فِي سَائِر مَا ذكره البُخَارِيّ من ذكر الْقَيْن والصائغ والنجار، لِأَن هَؤُلَاءِ الصناع إِنَّمَا تكون مِنْهُم الصَّنْعَة الْمَحْضَة فِيمَا يستصنعه صَاحب الْحَدِيد والخشب وَالْفِضَّة وَالذَّهَب، وَهِي أُمُور من صَنْعَة يُوقف على حَدهَا وَلَا يخْتَلط بهَا غَيرهَا، والخياط إِنَّمَا يخيط الثَّوْب فِي الْأَغْلَب بخيوط من عِنْده، فَيجمع إِلَى الصَّنْعَة الْآلَة، وإحداهما مَعْنَاهَا التِّجَارَة وَالْأُخْرَى الْإِجَارَة، وَحِصَّة إِحْدَاهمَا لَا تتَمَيَّز من الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الخراز والصباغ إِذا كَانَ يخرز بخيوطه ويصبغ هَذَا بصبغة على الْعَادة الْمُعْتَادَة فِيمَا بَين الصناع، وَجَمِيع ذَلِك فَاسد فِي الْقيَاس إلَاّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وجدهم على هَذِه الْعَادة أول زمن الشَّرِيعَة فَلم يغيرها، إِذْ لَو طولبوا بغَيْرهَا لشق عَلَيْهِم، فَصَارَ بمعزل من مَوضِع الْقيَاس وَالْعَمَل بِهِ ماضٍ صَحِيح لما فِيهِ من الإرفاق.
13 - (بابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ)
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ مَا جَاءَ من ذكر النساج، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة وَفِي آخِره جِيم، ويلتبس بالنساخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة فِي آخِره.
3902 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي حازمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ جاءَتْ امْرأةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ أتدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ فِقِيلَ لَهُ نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا قَالَتْ يَا رسولَ الله إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أكْسُوكَهَا فأخَذَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتاجا إلَيْهَا فخَرَجَ إلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَارُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ يَا رسولَ الله اكْسُنِيهَا فَقَالَ نَعمْ فجَلَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فِي المَجْلِسِ ثُمَّ رَجعَ فَطوَاهَا ثُمَّ أرْسَلَ بِهَا إلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أحْسَنْتَ سألْتَها إيَّاهُ {لقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ لَا يَرُدَّ سَائِلاً فَقَالَ الرَّجُلُ وَالله مَا سألْتُهِ إلَاّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أمُوتُ قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
قَوْله: (خبْزًا) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ الْخبز الَّذِي جَاءَ بِهِ الْخياط كَانَ من شعير، قَوْله: (ومرقا فِيهِ دباء وقديدا) ، قَالَ الدَّاودِيّ: فِيهِ دَلِيل على أَنه صنع بذلك الْخبز والمرق ثريدا لقَوْله: (من حوالي الْقَصعَة) ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: أما تتبعه من حوالي الْقَصعَة لِأَن الطَّعَام كَانَ مختلطا، فَكَانَ يَأْكُل مَا يُعجبهُ مِنْهُ، وَهُوَ الدُّبَّاء، وَيتْرك مَا لَا يُعجبهُ وَهُوَ القديد.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْإِجَابَة إِلَى الدعْوَة، وَقد اخْتلف فِيهَا. فَمنهمْ من أوجبهَا، وَمِنْهُم من قَالَ: هِيَ سنة، وَمِنْهُم من قَالَ: هِيَ مَنْدُوب إِلَيْهَا. وَفِيه: دلَالَة على تواضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا أجَاب دَعْوَة الْخياط وَشبهه. وَفِيه: فَضِيلَة أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَيْثُ بلغت محبته لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنه كَانَ يحب مَا أحبه صلى الله عليه وسلم من الْأَطْعِمَة. وَفِيه: دَلِيل على فَضِيلَة القرع على غَيره، وَذكر أَصْحَابنَا أَن من قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يحب القرع، فَقَالَ آخر: لَا أحب القرع، يخْشَى عَلَيْهِ من الْكفْر. وَفِيه: مَا قَالَه الْكرْمَانِي: إِن الصحفة الَّتِي قربت إِلَيْهِ كَانَت لَهُ وَحده، فَإِذا كَانَت لَهُ وَلغيره فالمستحب أَن يَأْكُل مِمَّا يَلِيهِ. وَفِيه: جَوَاز أكل الشريف طَعَام الْخياط والصائغ وإجابته إِلَى دَعوته. وَفِيه: إِتْيَانه صلى الله عليه وسلم منَازِل أَصْحَابه والائتمار بأمرهم، وَقد قَالَ شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام: {وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ إِن أُرِيد إلَاّ الْإِصْلَاح} (هود: 88) . فتأسى بِهِ فِي الْإِجَابَة. وَفِيه: الْإِجَابَة إِلَى الثَّرِيد، وَهُوَ خير الطَّعَام. قَالَ الْخطابِيّ: وَفِيه: جَوَاز الْإِجَارَة على الْخياطَة ردا على من أبطلها بعلة أَنَّهَا لَيست بأعيان مرئية وَلَا صِفَات مَعْلُومَة، وَفِي صَنْعَة الْخياطَة معنى لَيْسَ فِي سَائِر مَا ذكره البُخَارِيّ من ذكر الْقَيْن والصائغ والنجار، لِأَن هَؤُلَاءِ الصناع إِنَّمَا تكون مِنْهُم الصَّنْعَة الْمَحْضَة فِيمَا يستصنعه صَاحب الْحَدِيد والخشب وَالْفِضَّة وَالذَّهَب، وَهِي أُمُور من صَنْعَة يُوقف على حَدهَا وَلَا يخْتَلط بهَا غَيرهَا، والخياط إِنَّمَا يخيط الثَّوْب فِي الْأَغْلَب بخيوط من عِنْده، فَيجمع إِلَى الصَّنْعَة الْآلَة، وإحداهما مَعْنَاهَا التِّجَارَة وَالْأُخْرَى الْإِجَارَة، وَحِصَّة إِحْدَاهمَا لَا تتَمَيَّز من الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الخراز والصباغ إِذا كَانَ يخرز بخيوطه ويصبغ هَذَا بصبغة على الْعَادة الْمُعْتَادَة فِيمَا بَين الصناع، وَجَمِيع ذَلِك فَاسد فِي الْقيَاس إلَاّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وجدهم على هَذِه الْعَادة أول زمن الشَّرِيعَة فَلم يغيرها، إِذْ لَو طولبوا بغَيْرهَا لشق عَلَيْهِم، فَصَارَ بمعزل من مَوضِع الْقيَاس وَالْعَمَل بِهِ ماضٍ صَحِيح لما فِيهِ من الإرفاق.
13 - (بابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ)
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ مَا جَاءَ من ذكر النساج، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة وَفِي آخِره جِيم، ويلتبس بالنساخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة فِي آخِره.
3902 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي حازمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ جاءَتْ امْرأةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ أتدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ فِقِيلَ لَهُ نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا قَالَتْ يَا رسولَ الله إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أكْسُوكَهَا فأخَذَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتاجا إلَيْهَا فخَرَجَ إلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَارُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ يَا رسولَ الله اكْسُنِيهَا فَقَالَ نَعمْ فجَلَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فِي المَجْلِسِ ثُمَّ رَجعَ فَطوَاهَا ثُمَّ أرْسَلَ بِهَا إلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أحْسَنْتَ سألْتَها إيَّاهُ {لقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ لَا يَرُدَّ سَائِلاً فَقَالَ الرَّجُلُ وَالله مَا سألْتُهِ إلَاّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أمُوتُ قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة ممدودا، وَهُوَ القرع. قَالَ ابْن ولاد: واحدته دباءة، وَفِي (الْجَامِع) للقزاز: الدبا بِالْقصرِ لُغَة فِي القرع. وَذكره ابْن سَيّده فِي الْمَمْدُود الَّذِي لَيْسَ بمقصور من لَفظه، وَفِي (شرح الْمُهَذّب) : هُوَ القرع الْيَابِس قلت: فِيهِ نظر، لِأَن القرع الْيَابِس لَا يطْبخ بِدَلِيل حَدِيث الْبَاب، وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي (كتاب النَّبَات) : الدُّبَّاء من اليقطين ينقرش وَلَا ينْهض، كجنس الْبِطِّيخ والقثاء، وَقد روى عَن ابْن عَبَّاس: كل ورقة اتسعت ورقت فَهِيَ يَقْطِين. এবং 'বা' (ب) বর্ণে তাশদিদ ও 'মামদুদ' (দীর্ঘস্বর) যোগে শব্দটি 'দুব্বা' (دُّبَّاء), যার অর্থ কদু। ইবনুল ওয়াল্লাদ বলেন: এর একবচন হলো ‘দুব্বাহ’। আল-কাযযাযের 'আল-জামি' গ্রন্থে আছে: 'দুব্বা' (স্বল্প আলিফসহ) কদু অর্থে একটি ভাষা। ইবনে সীদাহ একে 'মামদুদ' (দীর্ঘ আলিফ) হিসেবে উল্লেখ করেছেন যা মাকসুর নয়। 'শারহুল মুহাযযাব'-এ বলা হয়েছে: এটি শুকনো কদু। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এতে সংশয় রয়েছে, কারণ শুকনো কদু রান্না করা হয় না, যা এই পরিচ্ছেদের হাদিস দ্বারা প্রমাণিত। আবু হানিফা ‘কিতাবুন নাবাত’-এ বলেছেন: দুব্বা হলো কদু জাতীয় উদ্ভিদ যা মাটিতে ছড়িয়ে পড়ে কিন্তু খাড়া হয় না, যেমন তরমুজ ও শসা। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে: যে উদ্ভিদের পাতা প্রশস্ত, সেটিই ‘ইয়াকতিন’ (কদু)।
قَوْله: (خبْزًا) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ الْخبز الَّذِي جَاءَ بِهِ الْخياط كَانَ من شعير، قَوْله: (ومرقا فِيهِ دباء وقديدا) ، قَالَ الدَّاودِيّ: فِيهِ دَلِيل على أَنه صنع بذلك الْخبز والمرق ثريدا لقَوْله: (من حوالي الْقَصعَة) ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: أما تتبعه من حوالي الْقَصعَة لِأَن الطَّعَام كَانَ مختلطا، فَكَانَ يَأْكُل مَا يُعجبهُ مِنْهُ، وَهُوَ الدُّبَّاء، وَيتْرك مَا لَا يُعجبهُ وَهُوَ القديد. তাঁর বক্তব্য: 'রুটি' (خبزاً), আল-ইসমাইলি বলেন, দর্জি যে রুটি এনেছিলেন তা ছিল যবের রুটি। তাঁর বক্তব্য: 'এবং ঝোল যাতে কদু ও শুকনো গোশত ছিল', আল-দাউদি বলেন, এটি প্রমাণ করে যে তিনি সেই রুটি ও ঝোল দিয়ে থারিদ তৈরি করেছিলেন, কারণ হাদিসে বলা হয়েছে: 'পেয়ালার চারপাশ থেকে'। আল-কুরতুবি বলেন: তিনি পেয়ালার চারপাশ থেকে কদু খুঁজছিলেন কারণ খাবারটি মিশ্রিত ছিল, তাই তিনি সেখান থেকে তাঁর পছন্দের জিনিস অর্থাৎ কদু বেছে নিচ্ছিলেন এবং যা তাঁর পছন্দ ছিল না অর্থাৎ শুকনো গোশত, তা রেখে দিচ্ছিলেন।
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْإِجَابَة إِلَى الدعْوَة، وَقد اخْتلف فِيهَا. فَمنهمْ من أوجبهَا، وَمِنْهُم من قَالَ: هِيَ سنة، وَمِنْهُم من قَالَ: هِيَ مَنْدُوب إِلَيْهَا. وَفِيه: دلَالَة على تواضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا أجَاب دَعْوَة الْخياط وَشبهه. وَفِيه: فَضِيلَة أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَيْثُ بلغت محبته لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنه كَانَ يحب مَا أحبه صلى الله عليه وسلم من الْأَطْعِمَة. وَفِيه: دَلِيل على فَضِيلَة القرع على غَيره، وَذكر أَصْحَابنَا أَن من قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يحب القرع، فَقَالَ آخر: لَا أحب القرع، يخْشَى عَلَيْهِ من الْكفْر. وَفِيه: مَا قَالَه الْكرْمَانِي: إِن الصحفة الَّتِي قربت إِلَيْهِ كَانَت لَهُ وَحده، فَإِذا كَانَت لَهُ وَلغيره فالمستحب أَن يَأْكُل مِمَّا يَلِيهِ. وَفِيه: جَوَاز أكل الشريف طَعَام الْخياط والصائغ وإجابته إِلَى دَعوته. وَفِيه: إِتْيَانه صلى الله عليه وسلم منَازِل أَصْحَابه والائتمار بأمرهم، وَقد قَالَ شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام: {وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ إِن أُرِيد إلَاّ الْإِصْلَاح} (هود: 88) . فتأسى بِهِ فِي الْإِجَابَة. وَفِيه: الْإِجَابَة إِلَى الثَّرِيد، وَهُوَ خير الطَّعَام. قَالَ الْخطابِيّ: وَفِيه: جَوَاز الْإِجَارَة على الْخياطَة ردا على من أبطلها بعلة أَنَّهَا لَيست بأعيان مرئية وَلَا صِفَات مَعْلُومَة، وَفِي صَنْعَة الْخياطَة معنى لَيْسَ فِي سَائِر مَا ذكره البُخَارِيّ من ذكر الْقَيْن والصائغ والنجار، لِأَن هَؤُلَاءِ الصناع إِنَّمَا تكون مِنْهُم الصَّنْعَة الْمَحْضَة فِيمَا يستصنعه صَاحب الْحَدِيد والخشب وَالْفِضَّة وَالذَّهَب، وَهِي أُمُور من صَنْعَة يُوقف على حَدهَا وَلَا يخْتَلط بهَا غَيرهَا، والخياط إِنَّمَا يخيط الثَّوْب فِي الْأَغْلَب بخيوط من عِنْده، فَيجمع إِلَى الصَّنْعَة الْآلَة، وإحداهما مَعْنَاهَا التِّجَارَة وَالْأُخْرَى الْإِجَارَة، وَحِصَّة إِحْدَاهمَا لَا تتَمَيَّز من الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الخراز والصباغ إِذا كَانَ يخرز بخيوطه ويصبغ هَذَا بصبغة على الْعَادة الْمُعْتَادَة فِيمَا بَين الصناع، وَجَمِيع ذَلِك فَاسد فِي الْقيَاس إلَاّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وجدهم على هَذِه الْعَادة أول زمن الشَّرِيعَة فَلم يغيرها، إِذْ لَو طولبوا بغَيْرهَا لشق عَلَيْهِم, فَصَارَ بمعزل من مَوضِع الْقيَاس وَالْعَمَل بِهِ ماضٍ صَحِيح لما فِيهِ من الإرفاق. এ হাদিস থেকে যা শিক্ষণীয় রয়েছে: দাওয়াত কবুল করা। এ নিয়ে (ফকিহদের মাঝে) মতভেদ রয়েছে। কেউ একে ওয়াজিব বলেছেন, কেউ সুন্নত এবং কেউ মুস্তাহাব বলেছেন। এতে দর্জি বা এই জাতীয় পেশার লোকের দাওয়াত কবুলের মাধ্যমে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিনয়ের প্রমাণ মেলে। এতে আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহুর ফজিলত প্রকাশ পায়, কারণ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রতি তাঁর ভালোবাসা এমন পর্যায়ে ছিল যে তিনি সেসব খাবারও পছন্দ করতেন যা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পছন্দ করতেন। এতে অন্য সবজির ওপর কদুর শ্রেষ্ঠত্বের প্রমাণ মেলে। আমাদের (মাযহাবের) ফকিহগণ উল্লেখ করেছেন যে, কেউ যদি বলে: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কদু পছন্দ করতেন', আর অন্যজন (অবজ্ঞাবশত) বলে: 'আমি কদু পছন্দ করি না', তবে তার কুফরির আশঙ্কা রয়েছে। এতে আল-কিরমানি যা বলেছেন: যে পেয়ালাটি তাঁর সামনে আনা হয়েছিল সেটি সম্ভবত তাঁর একার জন্য ছিল; আর যদি তা তাঁর এবং অন্যদের জন্য হয়, তবে সুন্নাত হলো নিজের পাশ থেকে খাওয়া। এতে উচ্চমর্যাদাসম্পন্ন ব্যক্তির জন্য দর্জি ও স্বর্ণকারের খাবার খাওয়া এবং তাদের দাওয়াত কবুল করার বৈধতা প্রমাণিত হয়। এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের ঘরে যাওয়া এবং তাদের অনুরোধ রক্ষা করার প্রমাণ পাওয়া যায়। শুআইব আলাইহিস সালাম বলেছিলেন: {আমি তোমাদের যা থেকে নিষেধ করি, আমি তার বিরুদ্ধাচরণ করতে চাই না; আমি কেবল সংশোধনই চাই} (হুদ: ৮৮)। সুতরাং দাওয়াত কবুলের মাধ্যমে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর অনুসরণ করেছেন। এতে থারিদের দাওয়াত কবুলের প্রমাণ মেলে, যা সর্বোত্তম খাবার। আল-খাত্তাবি বলেন: এতে দর্জির কাজের বিনিময়ে পারিশ্রমিক (ইজারা) নেওয়া বৈধ হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, যা তাদের কথার খণ্ডন করে যারা এই ভিত্তিতে একে বাতিল বলে যে শ্রমের ফল দৃশ্যমান নয় বা এর গুণাবলি সুনির্দিষ্টভাবে জানা নেই। দর্জির পেশার মধ্যে এমন একটি বিষয় রয়েছে যা ইমাম বুখারি কর্তৃক উল্লিখিত কর্মকার, স্বর্ণকার বা ছুতারের ক্ষেত্রে নেই। কারণ, লোহা, কাঠ বা সোনা-রূপার কারিগরদের ক্ষেত্রে কেবল বিশুদ্ধ শ্রমই থাকে যা মালিকের দেওয়া উপাদানের ওপর প্রয়োগ করা হয় এবং তা সুনির্দিষ্ট সীমার মধ্যে থাকে। কিন্তু দর্জি সাধারণত নিজের সুতা দিয়ে কাপড় সেলাই করে। ফলে এখানে শ্রম এবং উপকরণের সমাবেশ ঘটে; এর একটি অংশ হলো ব্যবসা (সুতার মূল্য) এবং অন্যটি মজুরি (সেলাইয়ের শ্রম)। আর একটির অংশ অন্যটি থেকে আলাদা করা যায় না। মুচি ও রঙমিস্ত্রির ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য, যখন তারা প্রচলিত নিয়ম অনুযায়ী নিজের সুতা বা রং ব্যবহার করে। কিয়াস (যৌক্তিক নীতি) অনুযায়ী এগুলোর সবই ত্রুটিপূর্ণ হওয়ার কথা, কিন্তু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শরিয়তের প্রাথমিক যুগে মানুষকে এই প্রথার ওপরই পেয়েছিলেন এবং তিনি তা পরিবর্তন করেননি। কারণ তাদের কাছে এর ভিন্ন কিছু দাবি করা অত্যন্ত কষ্টকর হতো। ফলে এটি কিয়াসের আওতামুক্ত হয়েছে এবং জনস্বার্থ ও সহজীকরণের বিবেচনায় এর ওপর আমল করা বৈধ ও চলমান রয়েছে।
13 - (بابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ)
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ مَا جَاءَ من ذكر النساج، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة وَفِي آخِره جِيم، ويلتبس بالنساخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة فِي آخِره। (বুননশিল্পীর আলোচনা সম্পর্কিত পরিচ্ছেদ) অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে তাঁতি বা বুননশিল্পী সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে তা আলোচিত হবে। 'নাস্সাজ' শব্দটি 'নুন'-এ ফাতহা এবং 'সিন'-এ তাশদিদ দিয়ে, শেষে 'জিম' আছে। এটি অনেক সময় 'নাসসাখ' (শেষে 'খা' যুক্ত) শব্দের সাথে বিভ্রান্তি সৃষ্টি করতে পারে।
3902 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي حازمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ جاءَتْ امْرأةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ أتدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ فِقِيلَ لَهُ نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا قَالَتْ يَا رسولَ الله إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أكْسُوكَهَا فأخَذَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتاجا إلَيْهَا فخَرَجَ إلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَارُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ يَا رسولَ الله اكْسُنِيهَا فَقَالَ نَعمْ فجَلَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فِي المَجْلِسِ ثُمَّ رَجعَ فَططوَاهَا ثُمَّ أرْسَلَ بِهَا إلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أحْسَنْتَ سألْتَها إيَّاهُ {لقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ لَا يَرُدَّ سَائِلاً فَقَالَ الرَّجُلُ وَالله مَا سألْتُهِ إلَاّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أمُوتُ قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ. ৩৯০২ - ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াকুব ইবনে আবদুর রহমান আবু হাজিম থেকে আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমি সাহল ইবনে সাদ রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বলতে শুনেছি যে, জনৈক নারী একটি চাদর নিয়ে এলেন। তিনি (সাহল) জিজ্ঞেস করলেন: তোমরা কি জানো 'বুরদাহ' কী? তাঁকে বলা হলো: হ্যাঁ, এটি একটি চাদর যার পাড়ে বুনন কাজ থাকে। সেই নারী বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমি এটি নিজ হাতে বুনেছি যাতে আপনাকে এটি পরিধান করাতে পারি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এটি গ্রহণ করলেন কারণ তাঁর তখন এটার প্রয়োজন ছিল। এরপর তিনি লুঙ্গি হিসেবে সেটি পরিহিত অবস্থায় আমাদের কাছে আসলেন। তখন উপস্থিত লোকদের মধ্য থেকে একজন ব্যক্তি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! এটি আমাকে পরতে দিন। তিনি বললেন: 'হ্যাঁ'। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মজলিসে কিছুক্ষণ বসলেন, তারপর ভেতরে ফিরে গিয়ে সেটি ভাঁজ করলেন এবং লোকটির কাছে পাঠিয়ে দিলেন। তখন উপস্থিত লোকেরা তাকে বলল: তুমি ভালো কাজ করোনি, তুমি এটি তাঁর কাছে চাইলে অথচ তুমি ভালো করেই জানো যে তিনি কোনো যাঞ্চাকারীকে ফিরিয়ে দেন না। লোকটি বললেন: আল্লাহর কসম, আমি এটি কেবল এই উদ্দেশ্যে চেয়েছি যাতে মৃত্যুর দিন এটি আমার কাফন হয়। সাহল বলেন: পরবর্তীকালে সেটিই তাঁর কাফন হয়েছিল।
قَوْله: (خبْزًا) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ الْخبز الَّذِي جَاءَ بِهِ الْخياط كَانَ من شعير، قَوْله: (ومرقا فِيهِ دباء وقديدا) ، قَالَ الدَّاودِيّ: فِيهِ دَلِيل على أَنه صنع بذلك الْخبز والمرق ثريدا لقَوْله: (من حوالي الْقَصعَة) ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: أما تتبعه من حوالي الْقَصعَة لِأَن الطَّعَام كَانَ مختلطا، فَكَانَ يَأْكُل مَا يُعجبهُ مِنْهُ، وَهُوَ الدُّبَّاء، وَيتْرك مَا لَا يُعجبهُ وَهُوَ القديد. তাঁর বক্তব্য: 'রুটি' (خبزاً), আল-ইসমাইলি বলেন, দর্জি যে রুটি এনেছিলেন তা ছিল যবের রুটি। তাঁর বক্তব্য: 'এবং ঝোল যাতে কদু ও শুকনো গোশত ছিল', আল-দাউদি বলেন, এটি প্রমাণ করে যে তিনি সেই রুটি ও ঝোল দিয়ে থারিদ তৈরি করেছিলেন, কারণ হাদিসে বলা হয়েছে: 'পেয়ালার চারপাশ থেকে'। আল-কুরতুবি বলেন: তিনি পেয়ালার চারপাশ থেকে কদু খুঁজছিলেন কারণ খাবারটি মিশ্রিত ছিল, তাই তিনি সেখান থেকে তাঁর পছন্দের জিনিস অর্থাৎ কদু বেছে নিচ্ছিলেন এবং যা তাঁর পছন্দ ছিল না অর্থাৎ শুকনো গোশত, তা রেখে দিচ্ছিলেন।
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْإِجَابَة إِلَى الدعْوَة، وَقد اخْتلف فِيهَا. فَمنهمْ من أوجبهَا، وَمِنْهُم من قَالَ: هِيَ سنة، وَمِنْهُم من قَالَ: هِيَ مَنْدُوب إِلَيْهَا. وَفِيه: دلَالَة على تواضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا أجَاب دَعْوَة الْخياط وَشبهه. وَفِيه: فَضِيلَة أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَيْثُ بلغت محبته لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنه كَانَ يحب مَا أحبه صلى الله عليه وسلم من الْأَطْعِمَة. وَفِيه: دَلِيل على فَضِيلَة القرع على غَيره، وَذكر أَصْحَابنَا أَن من قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يحب القرع، فَقَالَ آخر: لَا أحب القرع، يخْشَى عَلَيْهِ من الْكفْر. وَفِيه: مَا قَالَه الْكرْمَانِي: إِن الصحفة الَّتِي قربت إِلَيْهِ كَانَت لَهُ وَحده، فَإِذا كَانَت لَهُ وَلغيره فالمستحب أَن يَأْكُل مِمَّا يَلِيهِ. وَفِيه: جَوَاز أكل الشريف طَعَام الْخياط والصائغ وإجابته إِلَى دَعوته. وَفِيه: إِتْيَانه صلى الله عليه وسلم منَازِل أَصْحَابه والائتمار بأمرهم، وَقد قَالَ شُعَيْب، عليه الصلاة والسلام: {وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ إِن أُرِيد إلَاّ الْإِصْلَاح} (هود: 88) . فتأسى بِهِ فِي الْإِجَابَة. وَفِيه: الْإِجَابَة إِلَى الثَّرِيد، وَهُوَ خير الطَّعَام. قَالَ الْخطابِيّ: وَفِيه: جَوَاز الْإِجَارَة على الْخياطَة ردا على من أبطلها بعلة أَنَّهَا لَيست بأعيان مرئية وَلَا صِفَات مَعْلُومَة، وَفِي صَنْعَة الْخياطَة معنى لَيْسَ فِي سَائِر مَا ذكره البُخَارِيّ من ذكر الْقَيْن والصائغ والنجار، لِأَن هَؤُلَاءِ الصناع إِنَّمَا تكون مِنْهُم الصَّنْعَة الْمَحْضَة فِيمَا يستصنعه صَاحب الْحَدِيد والخشب وَالْفِضَّة وَالذَّهَب، وَهِي أُمُور من صَنْعَة يُوقف على حَدهَا وَلَا يخْتَلط بهَا غَيرهَا، والخياط إِنَّمَا يخيط الثَّوْب فِي الْأَغْلَب بخيوط من عِنْده، فَيجمع إِلَى الصَّنْعَة الْآلَة، وإحداهما مَعْنَاهَا التِّجَارَة وَالْأُخْرَى الْإِجَارَة، وَحِصَّة إِحْدَاهمَا لَا تتَمَيَّز من الْأُخْرَى، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الخراز والصباغ إِذا كَانَ يخرز بخيوطه ويصبغ هَذَا بصبغة على الْعَادة الْمُعْتَادَة فِيمَا بَين الصناع، وَجَمِيع ذَلِك فَاسد فِي الْقيَاس إلَاّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وجدهم على هَذِه الْعَادة أول زمن الشَّرِيعَة فَلم يغيرها، إِذْ لَو طولبوا بغَيْرهَا لشق عَلَيْهِم, فَصَارَ بمعزل من مَوضِع الْقيَاس وَالْعَمَل بِهِ ماضٍ صَحِيح لما فِيهِ من الإرفاق. এ হাদিস থেকে যা শিক্ষণীয় রয়েছে: দাওয়াত কবুল করা। এ নিয়ে (ফকিহদের মাঝে) মতভেদ রয়েছে। কেউ একে ওয়াজিব বলেছেন, কেউ সুন্নত এবং কেউ মুস্তাহাব বলেছেন। এতে দর্জি বা এই জাতীয় পেশার লোকের দাওয়াত কবুলের মাধ্যমে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিনয়ের প্রমাণ মেলে। এতে আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহুর ফজিলত প্রকাশ পায়, কারণ রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রতি তাঁর ভালোবাসা এমন পর্যায়ে ছিল যে তিনি সেসব খাবারও পছন্দ করতেন যা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পছন্দ করতেন। এতে অন্য সবজির ওপর কদুর শ্রেষ্ঠত্বের প্রমাণ মেলে। আমাদের (মাযহাবের) ফকিহগণ উল্লেখ করেছেন যে, কেউ যদি বলে: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কদু পছন্দ করতেন', আর অন্যজন (অবজ্ঞাবশত) বলে: 'আমি কদু পছন্দ করি না', তবে তার কুফরির আশঙ্কা রয়েছে। এতে আল-কিরমানি যা বলেছেন: যে পেয়ালাটি তাঁর সামনে আনা হয়েছিল সেটি সম্ভবত তাঁর একার জন্য ছিল; আর যদি তা তাঁর এবং অন্যদের জন্য হয়, তবে সুন্নাত হলো নিজের পাশ থেকে খাওয়া। এতে উচ্চমর্যাদাসম্পন্ন ব্যক্তির জন্য দর্জি ও স্বর্ণকারের খাবার খাওয়া এবং তাদের দাওয়াত কবুল করার বৈধতা প্রমাণিত হয়। এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীদের ঘরে যাওয়া এবং তাদের অনুরোধ রক্ষা করার প্রমাণ পাওয়া যায়। শুআইব আলাইহিস সালাম বলেছিলেন: {আমি তোমাদের যা থেকে নিষেধ করি, আমি তার বিরুদ্ধাচরণ করতে চাই না; আমি কেবল সংশোধনই চাই} (হুদ: ৮৮)। সুতরাং দাওয়াত কবুলের মাধ্যমে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর অনুসরণ করেছেন। এতে থারিদের দাওয়াত কবুলের প্রমাণ মেলে, যা সর্বোত্তম খাবার। আল-খাত্তাবি বলেন: এতে দর্জির কাজের বিনিময়ে পারিশ্রমিক (ইজারা) নেওয়া বৈধ হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, যা তাদের কথার খণ্ডন করে যারা এই ভিত্তিতে একে বাতিল বলে যে শ্রমের ফল দৃশ্যমান নয় বা এর গুণাবলি সুনির্দিষ্টভাবে জানা নেই। দর্জির পেশার মধ্যে এমন একটি বিষয় রয়েছে যা ইমাম বুখারি কর্তৃক উল্লিখিত কর্মকার, স্বর্ণকার বা ছুতারের ক্ষেত্রে নেই। কারণ, লোহা, কাঠ বা সোনা-রূপার কারিগরদের ক্ষেত্রে কেবল বিশুদ্ধ শ্রমই থাকে যা মালিকের দেওয়া উপাদানের ওপর প্রয়োগ করা হয় এবং তা সুনির্দিষ্ট সীমার মধ্যে থাকে। কিন্তু দর্জি সাধারণত নিজের সুতা দিয়ে কাপড় সেলাই করে। ফলে এখানে শ্রম এবং উপকরণের সমাবেশ ঘটে; এর একটি অংশ হলো ব্যবসা (সুতার মূল্য) এবং অন্যটি মজুরি (সেলাইয়ের শ্রম)। আর একটির অংশ অন্যটি থেকে আলাদা করা যায় না। মুচি ও রঙমিস্ত্রির ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য, যখন তারা প্রচলিত নিয়ম অনুযায়ী নিজের সুতা বা রং ব্যবহার করে। কিয়াস (যৌক্তিক নীতি) অনুযায়ী এগুলোর সবই ত্রুটিপূর্ণ হওয়ার কথা, কিন্তু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শরিয়তের প্রাথমিক যুগে মানুষকে এই প্রথার ওপরই পেয়েছিলেন এবং তিনি তা পরিবর্তন করেননি। কারণ তাদের কাছে এর ভিন্ন কিছু দাবি করা অত্যন্ত কষ্টকর হতো। ফলে এটি কিয়াসের আওতামুক্ত হয়েছে এবং জনস্বার্থ ও সহজীকরণের বিবেচনায় এর ওপর আমল করা বৈধ ও চলমান রয়েছে।
13 - (بابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ)
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ مَا جَاءَ من ذكر النساج، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة وَفِي آخِره جِيم، ويلتبس بالنساخ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة فِي آخِره। (বুননশিল্পীর আলোচনা সম্পর্কিত পরিচ্ছেদ) অর্থাৎ: এটি এমন একটি পরিচ্ছেদ যেখানে তাঁতি বা বুননশিল্পী সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে তা আলোচিত হবে। 'নাস্সাজ' শব্দটি 'নুন'-এ ফাতহা এবং 'সিন'-এ তাশদিদ দিয়ে, শেষে 'জিম' আছে। এটি অনেক সময় 'নাসসাখ' (শেষে 'খা' যুক্ত) শব্দের সাথে বিভ্রান্তি সৃষ্টি করতে পারে।
3902 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبِي حازمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ جاءَتْ امْرأةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ أتدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ فِقِيلَ لَهُ نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا قَالَتْ يَا رسولَ الله إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أكْسُوكَهَا فأخَذَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتاجا إلَيْهَا فخَرَجَ إلَيْنَا وَإِنَّهَا إزَارُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ يَا رسولَ الله اكْسُنِيهَا فَقَالَ نَعمْ فجَلَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فِي المَجْلِسِ ثُمَّ رَجعَ فَططوَاهَا ثُمَّ أرْسَلَ بِهَا إلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ مَا أحْسَنْتَ سألْتَها إيَّاهُ {لقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ لَا يَرُدَّ سَائِلاً فَقَالَ الرَّجُلُ وَالله مَا سألْتُهِ إلَاّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أمُوتُ قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ. ৩৯০২ - ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াকুব ইবনে আবদুর রহমান আবু হাজিম থেকে আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমি সাহল ইবনে সাদ রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বলতে শুনেছি যে, জনৈক নারী একটি চাদর নিয়ে এলেন। তিনি (সাহল) জিজ্ঞেস করলেন: তোমরা কি জানো 'বুরদাহ' কী? তাঁকে বলা হলো: হ্যাঁ, এটি একটি চাদর যার পাড়ে বুনন কাজ থাকে। সেই নারী বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমি এটি নিজ হাতে বুনেছি যাতে আপনাকে এটি পরিধান করাতে পারি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এটি গ্রহণ করলেন কারণ তাঁর তখন এটার প্রয়োজন ছিল। এরপর তিনি লুঙ্গি হিসেবে সেটি পরিহিত অবস্থায় আমাদের কাছে আসলেন। তখন উপস্থিত লোকদের মধ্য থেকে একজন ব্যক্তি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! এটি আমাকে পরতে দিন। তিনি বললেন: 'হ্যাঁ'। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মজলিসে কিছুক্ষণ বসলেন, তারপর ভেতরে ফিরে গিয়ে সেটি ভাঁজ করলেন এবং লোকটির কাছে পাঠিয়ে দিলেন। তখন উপস্থিত লোকেরা তাকে বলল: তুমি ভালো কাজ করোনি, তুমি এটি তাঁর কাছে চাইলে অথচ তুমি ভালো করেই জানো যে তিনি কোনো যাঞ্চাকারীকে ফিরিয়ে দেন না। লোকটি বললেন: আল্লাহর কসম, আমি এটি কেবল এই উদ্দেশ্যে চেয়েছি যাতে মৃত্যুর দিন এটি আমার কাফন হয়। সাহল বলেন: পরবর্তীকালে সেটিই তাঁর কাফন হয়েছিল।
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٢١١)