والوسدة: المخدة وَالْجمع: وسد ووسائد. وسدته كَذَا أَي: جعلته لَهُ وسَادَة، وتوسد الشَّيْء جعله تَحت رَأسه. وَقَالَ بَعضهم: قَوْله وسد أَي: جعل لَهُ غير أَهله وساداً. قلت: لَيْسَ مَعْنَاهُ. كَذَا، بل الْمَعْنى: إِذا وضعت وسَادَة الْأَمر لغير أَهلهَا، وَالْمرَاد من الْأَمر جنس الْأَمر الَّذِي يتَعَلَّق بِالدّينِ، فَإِذا وضعت وسادته لغير أَهلهَا تهان وتحقر، على مَا نبينه عَن قريب. قَوْله: (فانتظر) أَمر من الإنتظار.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (بَيْنَمَا) : أَصله: بَين، فزيدت عَلَيْهِ: مَا، وَهُوَ ظرف زمَان بِمَعْنى المفاجأة. قَوْله: (النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُبْتَدأ، وَقَوله: (يحدث الْقَوْم) ، جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول خَبره، وَيحدث يَقْتَضِي مفعولين، وَأحد المفعولين هَهُنَا مَحْذُوف لدلَالَة السِّيَاق عَلَيْهِ، وَالْقَوْم: هم الرِّجَال دون النِّسَاء، وَقد تدخل النِّسَاء فِيهِ على سَبِيل التبع، لِأَن قوم كل نَبِي رجال وَنسَاء، جمعه أَقوام، وَجمع الْجمع أقاوم. وَقَوله: (فِي مجْلِس) حَال. قَوْله: (جَاءَهُ أَعْرَابِي) : جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَهُوَ: أَعْرَابِي، وَالْمَفْعُول وَهُوَ الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي جَاءَهُ، الْعَائِد إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ جَوَاب: بَيْنَمَا، وَهُوَ الْعَامِل فِي: بَيْنَمَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْأَفْصَح فِي جَوَابه أَن لَا يكون بإذ وَإِذا. وَقَالَ غَيره: بِالْعَكْسِ، وَالصَّوَاب مَعَه لوُرُود الحَدِيث هَكَذَا. وَقيل: بَيْنَمَا ظرف يتَضَمَّن معنى الشَّرْط، فَلذَلِك اقْتضى جَوَابا، وَفِيه نظر. قَوْله: (مَتى السَّاعَة؟) مُبْتَدأ وَخبر، وَكلمَة: مَتى، هَهُنَا للاستفهام. قَوْله: (يحدث) أَي: يحدث الْقَوْم، وَفِي بعض الرِّوَايَات بحَديثه، بِحرف الْجَرّ وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والحموي: يحدثه، بِزِيَادَة الْهَاء، وَلَيْسَت فِي رِوَايَة البَاقِينَ. وَالضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ لَا يعود على الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا التَّقْدِير: يحدث الْقَوْم الحَدِيث الَّذِي كَانَ فِيهِ. فَإِن قلت: مَا مَحل: يحدث، من الْإِعْرَاب؟ قلت: محلهَا النصب على الْحَال من الضَّمِير الَّذِي فِي مضى. قَوْله: (فَقَالَ بعض الْقَوْم) من هَهُنَا إِلَى قَوْله: (لم يسمع) جملَة مُعْتَرضَة. فَإِن قلت: هَل يجوز الِاعْتِرَاض بِالْفَاءِ؟ قلت: نعم جَائِز. قَوْله: (سمع) أَي بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (مَا قَالَ) أَي الْأَعرَابِي، وَمَا، مَوْصُولَة. وَقَالَ: جملَة صلته، والعائد مَحْذُوف أَي: مَا قَالَه. وَالْجُمْلَة مفعول: سمع. وَيجوز أَن تكون مَا مَصْدَرِيَّة أَي: سمع قَوْله، وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي قَوْله: (فكره مَا قَالَ) . قَوْله: (بل لم يسمع) قَالَ الْكرْمَانِي: علام عطف: بل لم يسمع؟ إِذْ لَا يَصح أَن يعْطف على مَا تقدم، إِذْ الإضراب إِنَّمَا يكون عَن كَلَام نَفسه، بل لَا يَصح عطف أصلا على كَلَام غير العاطف: قلت: لَا نسلم امْتنَاع صِحَة الْعَطف، والإضراب بَين كَلَام متكلمين، وَمَا الدَّلِيل عَلَيْهِ سلمنَا، لَكِن يكون الْكل من كَلَام الْبَعْض الأول كَأَنَّهُ قَالَ الْبَعْض الآخر للْبَعْض الأول: قل بل لم يسمع، أَو كَلَام الْبَعْض الآخر بِأَن يقدر لفظ: سمع، قبله كَأَنَّهُ قَالَ: سمع بل لم يسمع. قلت: هَذَا كُله تعسف نَشأ من عدم الْوُقُوف على أسرار الْعَرَبيَّة، فَنَقُول: التَّحْقِيق هَاهُنَا أَن كلمة: بل، حرف إضراب، فَإِن تَلَاهَا جملَة كَانَ معنى الإضراب إِمَّا الْإِبْطَال وَإِمَّا الِانْتِقَال عَن غَرَض إِلَى غَرَض، وَإِن تَلَاهَا مُفْرد فَهِيَ عاطفة، وَهَهُنَا تَلَاهَا جملَة، أَعنِي، قَوْله: لم يسمع، فَكَانَ الإضراب بِمَعْنى الْإِبْطَال. قَوْله: (حَتَّى إِذا قضى) يتَعَلَّق بقوله: فَمضى يحدث، لَا بقوله: لم يسمع. قَوْله: (قَالَ: أَيْن أرَاهُ السَّائِل؟) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَقَوله: (أرَاهُ) ، بِضَم الْهمزَة، مَعْنَاهُ: أَظن، وَهُوَ شكّ من مُحَمَّد بن فليح، وَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان وَغَيره عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن يُونُس عَن مُحَمَّد بن فليح من غير شكّ. وَلَفظه: (قَالَ أَيْن السَّائِل؟) فَإِن قلت: السَّائِل، مَرْفُوع بِمَاذَا؟ قلت: مَرْفُوع على ابْتِدَاء، وَخَبره قَوْله: (أَيْن) مقدما، وَأَيْنَ، سُؤال عَن الْمَكَان بنيت لتضمنها حرف الِاسْتِفْهَام. وَقَول بَعضهم: السَّائِل، بِالرَّفْع على الْحِكَايَة خطأ، بل هُوَ رفع على الِابْتِدَاء كَمَا قُلْنَا. وَقَوله: (أرَاهُ) جملَة مُعْتَرضَة بَين الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر، وَالْمعْنَى: أَظن أَنه قَالَ: أَيْن السَّائِل. قَوْله: (قَالَ) . أَي: الْأَعرَابِي: هَا، حرف التنبية، وَفِي (الْعباب) : هَاء، بِالْمدِّ تكون تَنْبِيها بِمَعْنى جَوَابا. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هَا، قد تكون جَوَاب النداء تمد وتقصر، وَأَيْضًا: هَا، مَقْصُورَة للتقريب إِذا قيل لَك: أَيْن أَنْت؟ تَقول: هَا أناذا. قَوْله: (أَنا) مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف، أَي: أَنا سَائل، وَإِنَّمَا ترك العاطف عِنْد: قَالَ، فِي الْمَوْضِعَيْنِ السُّؤَال وَالْجَوَاب، لِأَن الْمقَام كَانَ مقَام المقاولة، والراوي يَحْكِي ذَلِك كَأَنَّهُ، لما قَالَ الْأَعرَابِي ذَلِك، سَأَلَ سَائل: مَاذَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي جَوَابه؟ وَبِالْعَكْسِ. قَوْله: (فَإِذا ضيعت الْأَمَانَة) كلمة إِذا، تضمن معنى الشَّرْط، وَلِهَذَا جَاءَ جوابها بِالْفَاءِ. وَهُوَ قَوْله: (فانتظر السَّاعَة) . قَوْله: (قَالَ: كَيفَ إضاعتها؟) أَي: قَالَ الْأَعرَابِي: كَيفَ إِضَاعَة الْأَمَانَة؟ وَفِي بعض النّسخ: (فَقَالَ) ، بِالْفَاءِ، وَمَا بعده من قَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِلَا فَاء، وَوَجهه أَن السُّؤَال عَن كَيْفيَّة الإضاعة متفرع على مَا قبله، فَلهَذَا عقبه بِالْفَاءِ، بِخِلَاف اختيه. قَوْله: (قَالَ: إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله) جَوَاب لقَوْله: (كَيفَ إضاعتها؟) . فَإِن قلت: السُّؤَال إِنَّمَا هُوَ عَن كَيْفيَّة الإضاعة لقَوْله: كَيفَ، وَالْجَوَاب هُوَ بِالزَّمَانِ لَا بَيَان الْكَيْفِيَّة، فَمَا وَجهه؟ قلت: مُتَضَمّن للجواب إِذْ يلْزم مِنْهُ بَيَان
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (بَيْنَمَا) : أَصله: بَين، فزيدت عَلَيْهِ: مَا، وَهُوَ ظرف زمَان بِمَعْنى المفاجأة. قَوْله: (النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُبْتَدأ، وَقَوله: (يحدث الْقَوْم) ، جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول خَبره، وَيحدث يَقْتَضِي مفعولين، وَأحد المفعولين هَهُنَا مَحْذُوف لدلَالَة السِّيَاق عَلَيْهِ، وَالْقَوْم: هم الرِّجَال دون النِّسَاء، وَقد تدخل النِّسَاء فِيهِ على سَبِيل التبع، لِأَن قوم كل نَبِي رجال وَنسَاء، جمعه أَقوام، وَجمع الْجمع أقاوم. وَقَوله: (فِي مجْلِس) حَال. قَوْله: (جَاءَهُ أَعْرَابِي) : جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَهُوَ: أَعْرَابِي، وَالْمَفْعُول وَهُوَ الضَّمِير الْمَنْصُوب فِي جَاءَهُ، الْعَائِد إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ جَوَاب: بَيْنَمَا، وَهُوَ الْعَامِل فِي: بَيْنَمَا. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْأَفْصَح فِي جَوَابه أَن لَا يكون بإذ وَإِذا. وَقَالَ غَيره: بِالْعَكْسِ، وَالصَّوَاب مَعَه لوُرُود الحَدِيث هَكَذَا. وَقيل: بَيْنَمَا ظرف يتَضَمَّن معنى الشَّرْط، فَلذَلِك اقْتضى جَوَابا، وَفِيه نظر. قَوْله: (مَتى السَّاعَة؟) مُبْتَدأ وَخبر، وَكلمَة: مَتى، هَهُنَا للاستفهام. قَوْله: (يحدث) أَي: يحدث الْقَوْم، وَفِي بعض الرِّوَايَات بحَديثه، بِحرف الْجَرّ وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والحموي: يحدثه، بِزِيَادَة الْهَاء، وَلَيْسَت فِي رِوَايَة البَاقِينَ. وَالضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ لَا يعود على الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا التَّقْدِير: يحدث الْقَوْم الحَدِيث الَّذِي كَانَ فِيهِ. فَإِن قلت: مَا مَحل: يحدث، من الْإِعْرَاب؟ قلت: محلهَا النصب على الْحَال من الضَّمِير الَّذِي فِي مضى. قَوْله: (فَقَالَ بعض الْقَوْم) من هَهُنَا إِلَى قَوْله: (لم يسمع) جملَة مُعْتَرضَة. فَإِن قلت: هَل يجوز الِاعْتِرَاض بِالْفَاءِ؟ قلت: نعم جَائِز. قَوْله: (سمع) أَي بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (مَا قَالَ) أَي الْأَعرَابِي، وَمَا، مَوْصُولَة. وَقَالَ: جملَة صلته، والعائد مَحْذُوف أَي: مَا قَالَه. وَالْجُمْلَة مفعول: سمع. وَيجوز أَن تكون مَا مَصْدَرِيَّة أَي: سمع قَوْله، وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي قَوْله: (فكره مَا قَالَ) . قَوْله: (بل لم يسمع) قَالَ الْكرْمَانِي: علام عطف: بل لم يسمع؟ إِذْ لَا يَصح أَن يعْطف على مَا تقدم، إِذْ الإضراب إِنَّمَا يكون عَن كَلَام نَفسه، بل لَا يَصح عطف أصلا على كَلَام غير العاطف: قلت: لَا نسلم امْتنَاع صِحَة الْعَطف، والإضراب بَين كَلَام متكلمين، وَمَا الدَّلِيل عَلَيْهِ سلمنَا، لَكِن يكون الْكل من كَلَام الْبَعْض الأول كَأَنَّهُ قَالَ الْبَعْض الآخر للْبَعْض الأول: قل بل لم يسمع، أَو كَلَام الْبَعْض الآخر بِأَن يقدر لفظ: سمع، قبله كَأَنَّهُ قَالَ: سمع بل لم يسمع. قلت: هَذَا كُله تعسف نَشأ من عدم الْوُقُوف على أسرار الْعَرَبيَّة، فَنَقُول: التَّحْقِيق هَاهُنَا أَن كلمة: بل، حرف إضراب، فَإِن تَلَاهَا جملَة كَانَ معنى الإضراب إِمَّا الْإِبْطَال وَإِمَّا الِانْتِقَال عَن غَرَض إِلَى غَرَض، وَإِن تَلَاهَا مُفْرد فَهِيَ عاطفة، وَهَهُنَا تَلَاهَا جملَة، أَعنِي، قَوْله: لم يسمع، فَكَانَ الإضراب بِمَعْنى الْإِبْطَال. قَوْله: (حَتَّى إِذا قضى) يتَعَلَّق بقوله: فَمضى يحدث، لَا بقوله: لم يسمع. قَوْله: (قَالَ: أَيْن أرَاهُ السَّائِل؟) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَقَوله: (أرَاهُ) ، بِضَم الْهمزَة، مَعْنَاهُ: أَظن، وَهُوَ شكّ من مُحَمَّد بن فليح، وَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان وَغَيره عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن يُونُس عَن مُحَمَّد بن فليح من غير شكّ. وَلَفظه: (قَالَ أَيْن السَّائِل؟) فَإِن قلت: السَّائِل، مَرْفُوع بِمَاذَا؟ قلت: مَرْفُوع على ابْتِدَاء، وَخَبره قَوْله: (أَيْن) مقدما، وَأَيْنَ، سُؤال عَن الْمَكَان بنيت لتضمنها حرف الِاسْتِفْهَام. وَقَول بَعضهم: السَّائِل، بِالرَّفْع على الْحِكَايَة خطأ، بل هُوَ رفع على الِابْتِدَاء كَمَا قُلْنَا. وَقَوله: (أرَاهُ) جملَة مُعْتَرضَة بَين الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر، وَالْمعْنَى: أَظن أَنه قَالَ: أَيْن السَّائِل. قَوْله: (قَالَ) . أَي: الْأَعرَابِي: هَا، حرف التنبية، وَفِي (الْعباب) : هَاء، بِالْمدِّ تكون تَنْبِيها بِمَعْنى جَوَابا. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هَا، قد تكون جَوَاب النداء تمد وتقصر، وَأَيْضًا: هَا، مَقْصُورَة للتقريب إِذا قيل لَك: أَيْن أَنْت؟ تَقول: هَا أناذا. قَوْله: (أَنا) مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف، أَي: أَنا سَائل، وَإِنَّمَا ترك العاطف عِنْد: قَالَ، فِي الْمَوْضِعَيْنِ السُّؤَال وَالْجَوَاب، لِأَن الْمقَام كَانَ مقَام المقاولة، والراوي يَحْكِي ذَلِك كَأَنَّهُ، لما قَالَ الْأَعرَابِي ذَلِك، سَأَلَ سَائل: مَاذَا قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي جَوَابه؟ وَبِالْعَكْسِ. قَوْله: (فَإِذا ضيعت الْأَمَانَة) كلمة إِذا، تضمن معنى الشَّرْط، وَلِهَذَا جَاءَ جوابها بِالْفَاءِ. وَهُوَ قَوْله: (فانتظر السَّاعَة) . قَوْله: (قَالَ: كَيفَ إضاعتها؟) أَي: قَالَ الْأَعرَابِي: كَيفَ إِضَاعَة الْأَمَانَة؟ وَفِي بعض النّسخ: (فَقَالَ) ، بِالْفَاءِ، وَمَا بعده من قَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِلَا فَاء، وَوَجهه أَن السُّؤَال عَن كَيْفيَّة الإضاعة متفرع على مَا قبله، فَلهَذَا عقبه بِالْفَاءِ، بِخِلَاف اختيه. قَوْله: (قَالَ: إِذا وسد الْأَمر إِلَى غير أَهله) جَوَاب لقَوْله: (كَيفَ إضاعتها؟) . فَإِن قلت: السُّؤَال إِنَّمَا هُوَ عَن كَيْفيَّة الإضاعة لقَوْله: كَيفَ، وَالْجَوَاب هُوَ بِالزَّمَانِ لَا بَيَان الْكَيْفِيَّة، فَمَا وَجهه؟ قلت: مُتَضَمّن للجواب إِذْ يلْزم مِنْهُ بَيَان
উসদাহ শব্দের অর্থ হলো বালিশ। এর বহুবচন হলো: উসুদ এবং ওয়াসাইদ। ‘ওয়াস্সাদতুহু কাযা’ এর অর্থ হলো: আমি একে তার জন্য বালিশ বানিয়েছি। আর ‘তাওয়াসসাদা’ শব্দের অর্থ হলো কোনো কিছুকে নিজের মাথার নিচে রাখা। কেউ কেউ বলেছেন, ‘উসসিদা’ শব্দের অর্থ হলো—অযোগ্য ব্যক্তিকে তার (বিষয়ের) জন্য বালিশস্বরূপ নির্ধারণ করা। আমি বলি: এর অর্থ এমনটি নয়। বরং এর প্রকৃত অর্থ হলো: যখন কোনো বিষয়ের দায়িত্বভার বা কর্তৃত্ব তার অযোগ্য ব্যক্তির নিকট সোপর্দ করা হয়। আর ‘আমর’ বা বিষয় দ্বারা এখানে দ্বীন-সংক্রান্ত কার্যাবলি উদ্দেশ্য। সুতরাং যখন দ্বীনি বিষয়ের দায়িত্বভার অযোগ্যদের নিকট অর্পণ করা হয়, তখন তা অপমানিত ও তুচ্ছজ্ঞান করা হয়, যা আমরা অচিরেই ব্যাখ্যা করব। হাদিসের শব্দ ‘ফান্তাজির’ (অপেক্ষা করো) শব্দটি ‘ইনতিজার’ থেকে উদ্ভূত একটি আদেশসূচক ক্রিয়া।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: হাদিসের শব্দ ‘বাইনামা’ এর মূল হলো ‘বাইন’, যার সাথে ‘মা’ অতিরিক্ত যুক্ত হয়েছে। এটি সময়ের পরিচায়ক একটি অব্যয় যা আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়। ‘নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)’ শব্দটি এখানে মুবতাদা (উদ্দেশ্য), আর ‘ইউহাদ্দিসুল ক্বওমা’ (লোকদের সাথে কথা বলছিলেন) বাক্যটি ক্রিয়া, কর্তা ও কর্ম মিলে তার খবর (বিধেয়)। ‘ইউহাদ্দিসু’ ক্রিয়াটি দুটি কর্ম (মাফউল) দাবি করে, এখানে প্রসঙ্গের কারণে একটি কর্মকে উহ্য রাখা হয়েছে। ‘আল-ক্বওম’ বলতে পুরুষদের বোঝায়, নারীরা নয়; তবে অনুগামী হিসেবে নারীরাও এর অন্তর্ভুক্ত হতে পারে। কারণ প্রত্যেক নবীর কওম বা জাতির মধ্যে পুরুষ ও নারী উভয়ই থাকে। কওম শব্দের বহুবচন হলো ‘আকওয়াম’ এবং বহুবচনের বহুবচন হলো ‘আক্বাউইম’। ‘ফী মাজলিসিন’ (এক মজলিসে) শব্দটি এখানে হাল (অবস্থা) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। ‘জায়াহু আরাবিয়্যুন’ (এক গ্রাম্য ব্যক্তি তাঁর কাছে এল) বাক্যটি ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত; এখানে ‘আরাবিয়্যুন’ হলো কর্তা এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দিকে প্রত্যাবর্তনকারী সর্বনামটি হলো কর্ম। এটি ‘বাইনামা’ এর জওয়াব এবং এটিই ‘বাইনামা’ এর আমিল বা ক্রিয়াশীল শব্দ। আসমায়ি বলেন, এর জওয়াবে ‘ইয’ বা ‘ইযা’ ব্যবহার না করাই অধিক শুদ্ধ। অন্যান্যের মতে এর বিপরীতটিই সঠিক, আর হাদিসের বর্ণনা এভাবেই আসায় তাদের মতটিই নির্ভুল। কেউ কেউ বলেছেন, ‘বাইনামা’ এমন এক অব্যয় যা শর্তের অর্থ প্রকাশ করে, তাই এর জওয়াবের প্রয়োজন হয়; তবে এ মতটি পর্যালোচনার দাবি রাখে। ‘মাতা-স-সাআতু?’ (কিয়ামত কখন?) এটি মুবতাদা ও খবরের সমন্বয়ে গঠিত বাক্য, এখানে ‘মাতা’ শব্দটি প্রশ্নবোধক। ‘ইউহাদ্দিসু’ অর্থাৎ তিনি লোকদের সাথে কথা বলছিলেন। কোনো কোনো বর্ণনায় ‘বি-হাদিসিহি’ (তাঁর কথা নিয়ে) বর্ণনার শুরুতে হারফে জর যুক্ত হয়েছে। মুস্তামলি ও হামুয়্যির বর্ণনায় ‘ইউহাদ্দিসুহু’ শব্দে একটি অতিরিক্ত ‘হু’ সর্বনাম যুক্ত হয়েছে, যা অন্য বর্ণনাকারীদের ক্ষেত্রে নেই। এখানে কর্ম হিসেবে ব্যবহৃত সর্বনামটি গ্রাম্য ব্যক্তির দিকে ফিরবে না, বরং এর সারমর্ম হলো: তিনি লোকদের সাথে সেই বিষয়ে কথা বলছিলেন যে বিষয়ে তিনি নিযুক্ত ছিলেন। যদি প্রশ্ন করা হয় যে, ‘ইউহাদ্দিসু’ এর ব্যাকরণগত অবস্থান কী? আমি বলব: এটি পূর্বের অতিক্রান্ত সর্বনাম থেকে ‘হাল’ হিসেবে নসবের স্থানে রয়েছে। ‘ফাক্বলা বা’দুল ক্বওমি’ (অতঃপর লোকদের কেউ কেউ বলল) থেকে ‘লাম ইয়াসমা’ পর্যন্ত অংশটি একটি তাত্ত্বিক মধ্যবর্তী বাক্য (জুমলা মু’তারিযাহ)। যদি বলা হয়, ‘ফা’ বর্ণ দিয়ে কি এমন বাক্য শুরু করা জায়েজ? আমি বলব: হ্যাঁ, এটি জায়েজ। ‘সামি’আ’ অর্থ হলো নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) শুনেছেন। ‘মা ক্বলা’ অর্থাৎ সেই গ্রাম্য ব্যক্তি যা বলেছে। এখানে ‘মা’ হলো ইসমে মাউসুল এবং ‘ক্বলা’ তার সিলাহ বা অনুবাক্য। ‘সামি’আ’ ক্রিয়ার মাফউল বা কর্ম হলো এই পুরো বাক্যটি। আবার ‘মা’ শব্দটিকে মাসদারিয়াও ধরা যেতে পারে, অর্থাৎ ‘তিনি তার কথা শুনেছেন’। অনুরূপ বিশ্লেষণ ‘ফাকারিহা মা ক্বলা’ (তিনি যা বলেছেন তা অপছন্দ করলেন) এর ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য। ‘বাল লাম ইয়াসমা’ (বরং তিনি শোনেননি) সম্পর্কে কিরমানি বলেন: এই ‘বাল’ (বরং) শব্দটি কার সাথে সংযুক্ত (আতিফ)? কারণ পূর্বের কথার সাথে এটি যুক্ত হওয়া সঠিক নয়, কেননা ‘ইদরাম’ বা সংশোধন কেবল নিজের কথার ক্ষেত্রেই হয়, অন্যের কথার উপর হয় না। আমি বলব: দুই বক্তার কথার মাঝেও সংযুক্তি বা সংশোধন হওয়া অসম্ভব—এ কথা আমরা মেনে নিচ্ছি না। যদি মেনেও নিই, তবে এটি আগের বক্তার কথারই অংশ হতে পারে, যেন অন্যজন তাকে বলছে: ‘বলো, বরং তিনি শোনেননি’। অথবা এটি দ্বিতীয় দলের কথা যেখানে ‘সামি’আ’ শব্দটি উহ্য আছে, যেন তারা বলছে: ‘তিনি শুনেছেন, বরং শোনেননি’। আমি বলব: এই ব্যাখ্যাগুলো ব্যাকরণের সূক্ষ্ম রহস্য সম্পর্কে অবগত না থাকার কারণে এক প্রকারের কষ্টকল্পনা। এখানে সঠিক বিশ্লেষণ হলো: ‘বাল’ শব্দটি একটি সংশয় নিরসনকারী অব্যয় (ইদরাম)। যদি এর পরে কোনো পূর্ণ বাক্য আসে, তবে এর অর্থ হয় পূর্বের ধারণাকে বাতিল করা অথবা এক প্রসঙ্গ থেকে অন্য প্রসঙ্গে যাওয়া। আর যদি এরপর কোনো একক শব্দ আসে তবে এটি সংযোজক অব্যয় (আতিফ) হয়। এখানে এর পরে একটি পূর্ণ বাক্য এসেছে, অর্থাৎ ‘লাম ইয়াসমা’, তাই এখানে এটি পূর্বের ধারণাকে বাতিল করার অর্থ প্রকাশ করছে। ‘হাত্তা ইযা ক্বযা’ (অবশেষে যখন তিনি সমাপ্ত করলেন) বাক্যটি ‘ফামাযা ইউহাদ্দিসু’ (অতঃপর তিনি কথা চালিয়ে গেলেন) এর সাথে সংশ্লিষ্ট, ‘লাম ইয়াসমা’ এর সাথে নয়। ‘ক্বলা: আইনা উরাহুস সাঈলু?’ (তিনি বললেন: আমার মনে হয় প্রশ্নকারী কোথায়?) অর্থাৎ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন। ‘উরাহু’ শব্দে হামযা বর্ণে পেশ রয়েছে, যার অর্থ—আমি মনে করি। এটি মুহাম্মাদ ইবনে ফুলাইহের পক্ষ থেকে একটি সন্দেহ প্রকাশ। তবে হাসান ইবনে সুফিয়ান ও অন্যান্যরা উসমান ইবনে আবি শায়বা থেকে, তিনি ইউনুস থেকে এবং তিনি মুহাম্মাদ ইবনে ফুলাইহ থেকে কোনো সন্দেহ ছাড়াই ‘আইনাস সাঈলু?’ (প্রশ্নকারী কোথায়?) শব্দে বর্ণনা করেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয় যে, ‘আস-সাঈলু’ শব্দটি কেন রফা (পেশ) যুক্ত হলো? আমি বলব: এটি মুবতাদা হওয়ার কারণে পেশযুক্ত হয়েছে, আর ‘আইনা’ শব্দটি তার অগ্রবর্তী খবর। ‘আইনা’ শব্দটি স্থান সম্পর্কে জিজ্ঞাসার জন্য ব্যবহৃত হয় এবং প্রশ্নবোধক অর্থ থাকায় এটি মাবনি বা অপরিবর্তনীয়। কেউ কেউ একে বর্ণনাভঙ্গি বা হিকায়াত হিসেবে পেশযুক্ত বলেছেন, যা ভুল; বরং আমরা যেমনটি বলেছি এটি মুবতাদা হওয়ার কারণেই পেশযুক্ত। ‘উরাহু’ বাক্যটি মুবতাদা ও খবরের মাঝখানে একটি মধ্যবর্তী বাক্য, যার অর্থ হলো: আমার ধারণা তিনি বলেছেন, প্রশ্নকারী কোথায়? গ্রাম্য ব্যক্তি উত্তর দিল: ‘হা’ (এই তো)। এখানে ‘হা’ হলো সতর্ককারী অব্যয়। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে আছে যে, দীর্ঘ ‘হা’ দ্বারা সম্বোধনের উত্তর দেওয়া হয়। জওহারি বলেন, ‘হা’ শব্দটি আহ্বানের উত্তরে দীর্ঘ বা হ্রস্ব উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হতে পারে। আবার ‘হা’ শব্দটি কোনো কিছুর নৈকট্য বোঝাতেও ব্যবহৃত হয়, যেমন কেউ যদি প্রশ্ন করে: আপনি কোথায়? উত্তরে আপনি বলবেন: ‘হা আনা যা’ (এই তো আমি এখানে)। ‘আনা’ শব্দটি মুবতাদা এবং এর খবর এখানে উহ্য আছে, অর্থাৎ ‘আনা সাঈলুন’ (আমিই প্রশ্নকারী)। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর প্রশ্ন এবং গ্রাম্য ব্যক্তির উত্তরের বর্ণনায় বর্ণনাকারী সংযোজক অব্যয় পরিহার করেছেন কারণ এটি একটি কথোপকথনের দৃশ্য ছিল। বর্ণনাকারী একে এমনভাবে বর্ণনা করছেন যেন যখন গ্রাম্য ব্যক্তি কথাটি বলল, তখন কেউ প্রশ্ন করল: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর উত্তরে কী বললেন? ‘ফাইযা যুয়্যিআতিল আমানাতু’ (যখন আমানত বিনষ্ট করা হবে)—এখানে ‘ইযা’ শব্দটি শর্তের অর্থ অন্তর্ভুক্ত করছে, তাই এর জওয়াব ‘ফা’ সহকারে এসেছে, যা হলো: ‘ফান্তাজিরিস সাআতাহ’ (তবে কিয়ামতের অপেক্ষা করো)। গ্রাম্য ব্যক্তি প্রশ্ন করল: ‘কাইফা ইযাআতুহা?’ অর্থাৎ আমানত কীভাবে বিনষ্ট হবে? কিছু পাণ্ডুলিপিতে ‘ফাক্বলা’ (ফা-সহকারে) এসেছে, আর পরবর্তী দুটি স্থানে ‘ক্বলা’ ফা ছাড়াই এসেছে। এর কারণ হলো আমানত বিনষ্ট হওয়ার ধরন সম্পর্কে প্রশ্ন করাটি পূর্ববর্তী বিষয়ের একটি শাখা, তাই এখানে ‘ফা’ যুক্ত করা হয়েছে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উত্তর দিলেন: ‘যখন কোনো দায়িত্ব তার অযোগ্য লোকের নিকট সোপর্দ করা হবে’। এটি ‘কীভাবে তা বিনষ্ট হবে?’—প্রশ্নের উত্তর। যদি প্রশ্ন করা হয়: প্রশ্নটি ছিল ‘কীভাবে’ (কাইফা) অর্থাৎ ধরন সম্পর্কে, কিন্তু উত্তর দেওয়া হয়েছে ‘যখন’ (ইযা) অর্থাৎ সময় দ্বারা, এর কারণ কী? আমি বলব: এই উত্তরটি মূলত ধরনকেই অন্তর্ভুক্ত করে, কারণ অযোগ্যকে দায়িত্ব দেওয়া মানেই হলো আমানতের বিনাশ।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: হাদিসের শব্দ ‘বাইনামা’ এর মূল হলো ‘বাইন’, যার সাথে ‘মা’ অতিরিক্ত যুক্ত হয়েছে। এটি সময়ের পরিচায়ক একটি অব্যয় যা আকস্মিকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়। ‘নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)’ শব্দটি এখানে মুবতাদা (উদ্দেশ্য), আর ‘ইউহাদ্দিসুল ক্বওমা’ (লোকদের সাথে কথা বলছিলেন) বাক্যটি ক্রিয়া, কর্তা ও কর্ম মিলে তার খবর (বিধেয়)। ‘ইউহাদ্দিসু’ ক্রিয়াটি দুটি কর্ম (মাফউল) দাবি করে, এখানে প্রসঙ্গের কারণে একটি কর্মকে উহ্য রাখা হয়েছে। ‘আল-ক্বওম’ বলতে পুরুষদের বোঝায়, নারীরা নয়; তবে অনুগামী হিসেবে নারীরাও এর অন্তর্ভুক্ত হতে পারে। কারণ প্রত্যেক নবীর কওম বা জাতির মধ্যে পুরুষ ও নারী উভয়ই থাকে। কওম শব্দের বহুবচন হলো ‘আকওয়াম’ এবং বহুবচনের বহুবচন হলো ‘আক্বাউইম’। ‘ফী মাজলিসিন’ (এক মজলিসে) শব্দটি এখানে হাল (অবস্থা) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। ‘জায়াহু আরাবিয়্যুন’ (এক গ্রাম্য ব্যক্তি তাঁর কাছে এল) বাক্যটি ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত; এখানে ‘আরাবিয়্যুন’ হলো কর্তা এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দিকে প্রত্যাবর্তনকারী সর্বনামটি হলো কর্ম। এটি ‘বাইনামা’ এর জওয়াব এবং এটিই ‘বাইনামা’ এর আমিল বা ক্রিয়াশীল শব্দ। আসমায়ি বলেন, এর জওয়াবে ‘ইয’ বা ‘ইযা’ ব্যবহার না করাই অধিক শুদ্ধ। অন্যান্যের মতে এর বিপরীতটিই সঠিক, আর হাদিসের বর্ণনা এভাবেই আসায় তাদের মতটিই নির্ভুল। কেউ কেউ বলেছেন, ‘বাইনামা’ এমন এক অব্যয় যা শর্তের অর্থ প্রকাশ করে, তাই এর জওয়াবের প্রয়োজন হয়; তবে এ মতটি পর্যালোচনার দাবি রাখে। ‘মাতা-স-সাআতু?’ (কিয়ামত কখন?) এটি মুবতাদা ও খবরের সমন্বয়ে গঠিত বাক্য, এখানে ‘মাতা’ শব্দটি প্রশ্নবোধক। ‘ইউহাদ্দিসু’ অর্থাৎ তিনি লোকদের সাথে কথা বলছিলেন। কোনো কোনো বর্ণনায় ‘বি-হাদিসিহি’ (তাঁর কথা নিয়ে) বর্ণনার শুরুতে হারফে জর যুক্ত হয়েছে। মুস্তামলি ও হামুয়্যির বর্ণনায় ‘ইউহাদ্দিসুহু’ শব্দে একটি অতিরিক্ত ‘হু’ সর্বনাম যুক্ত হয়েছে, যা অন্য বর্ণনাকারীদের ক্ষেত্রে নেই। এখানে কর্ম হিসেবে ব্যবহৃত সর্বনামটি গ্রাম্য ব্যক্তির দিকে ফিরবে না, বরং এর সারমর্ম হলো: তিনি লোকদের সাথে সেই বিষয়ে কথা বলছিলেন যে বিষয়ে তিনি নিযুক্ত ছিলেন। যদি প্রশ্ন করা হয় যে, ‘ইউহাদ্দিসু’ এর ব্যাকরণগত অবস্থান কী? আমি বলব: এটি পূর্বের অতিক্রান্ত সর্বনাম থেকে ‘হাল’ হিসেবে নসবের স্থানে রয়েছে। ‘ফাক্বলা বা’দুল ক্বওমি’ (অতঃপর লোকদের কেউ কেউ বলল) থেকে ‘লাম ইয়াসমা’ পর্যন্ত অংশটি একটি তাত্ত্বিক মধ্যবর্তী বাক্য (জুমলা মু’তারিযাহ)। যদি বলা হয়, ‘ফা’ বর্ণ দিয়ে কি এমন বাক্য শুরু করা জায়েজ? আমি বলব: হ্যাঁ, এটি জায়েজ। ‘সামি’আ’ অর্থ হলো নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) শুনেছেন। ‘মা ক্বলা’ অর্থাৎ সেই গ্রাম্য ব্যক্তি যা বলেছে। এখানে ‘মা’ হলো ইসমে মাউসুল এবং ‘ক্বলা’ তার সিলাহ বা অনুবাক্য। ‘সামি’আ’ ক্রিয়ার মাফউল বা কর্ম হলো এই পুরো বাক্যটি। আবার ‘মা’ শব্দটিকে মাসদারিয়াও ধরা যেতে পারে, অর্থাৎ ‘তিনি তার কথা শুনেছেন’। অনুরূপ বিশ্লেষণ ‘ফাকারিহা মা ক্বলা’ (তিনি যা বলেছেন তা অপছন্দ করলেন) এর ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য। ‘বাল লাম ইয়াসমা’ (বরং তিনি শোনেননি) সম্পর্কে কিরমানি বলেন: এই ‘বাল’ (বরং) শব্দটি কার সাথে সংযুক্ত (আতিফ)? কারণ পূর্বের কথার সাথে এটি যুক্ত হওয়া সঠিক নয়, কেননা ‘ইদরাম’ বা সংশোধন কেবল নিজের কথার ক্ষেত্রেই হয়, অন্যের কথার উপর হয় না। আমি বলব: দুই বক্তার কথার মাঝেও সংযুক্তি বা সংশোধন হওয়া অসম্ভব—এ কথা আমরা মেনে নিচ্ছি না। যদি মেনেও নিই, তবে এটি আগের বক্তার কথারই অংশ হতে পারে, যেন অন্যজন তাকে বলছে: ‘বলো, বরং তিনি শোনেননি’। অথবা এটি দ্বিতীয় দলের কথা যেখানে ‘সামি’আ’ শব্দটি উহ্য আছে, যেন তারা বলছে: ‘তিনি শুনেছেন, বরং শোনেননি’। আমি বলব: এই ব্যাখ্যাগুলো ব্যাকরণের সূক্ষ্ম রহস্য সম্পর্কে অবগত না থাকার কারণে এক প্রকারের কষ্টকল্পনা। এখানে সঠিক বিশ্লেষণ হলো: ‘বাল’ শব্দটি একটি সংশয় নিরসনকারী অব্যয় (ইদরাম)। যদি এর পরে কোনো পূর্ণ বাক্য আসে, তবে এর অর্থ হয় পূর্বের ধারণাকে বাতিল করা অথবা এক প্রসঙ্গ থেকে অন্য প্রসঙ্গে যাওয়া। আর যদি এরপর কোনো একক শব্দ আসে তবে এটি সংযোজক অব্যয় (আতিফ) হয়। এখানে এর পরে একটি পূর্ণ বাক্য এসেছে, অর্থাৎ ‘লাম ইয়াসমা’, তাই এখানে এটি পূর্বের ধারণাকে বাতিল করার অর্থ প্রকাশ করছে। ‘হাত্তা ইযা ক্বযা’ (অবশেষে যখন তিনি সমাপ্ত করলেন) বাক্যটি ‘ফামাযা ইউহাদ্দিসু’ (অতঃপর তিনি কথা চালিয়ে গেলেন) এর সাথে সংশ্লিষ্ট, ‘লাম ইয়াসমা’ এর সাথে নয়। ‘ক্বলা: আইনা উরাহুস সাঈলু?’ (তিনি বললেন: আমার মনে হয় প্রশ্নকারী কোথায়?) অর্থাৎ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন। ‘উরাহু’ শব্দে হামযা বর্ণে পেশ রয়েছে, যার অর্থ—আমি মনে করি। এটি মুহাম্মাদ ইবনে ফুলাইহের পক্ষ থেকে একটি সন্দেহ প্রকাশ। তবে হাসান ইবনে সুফিয়ান ও অন্যান্যরা উসমান ইবনে আবি শায়বা থেকে, তিনি ইউনুস থেকে এবং তিনি মুহাম্মাদ ইবনে ফুলাইহ থেকে কোনো সন্দেহ ছাড়াই ‘আইনাস সাঈলু?’ (প্রশ্নকারী কোথায়?) শব্দে বর্ণনা করেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয় যে, ‘আস-সাঈলু’ শব্দটি কেন রফা (পেশ) যুক্ত হলো? আমি বলব: এটি মুবতাদা হওয়ার কারণে পেশযুক্ত হয়েছে, আর ‘আইনা’ শব্দটি তার অগ্রবর্তী খবর। ‘আইনা’ শব্দটি স্থান সম্পর্কে জিজ্ঞাসার জন্য ব্যবহৃত হয় এবং প্রশ্নবোধক অর্থ থাকায় এটি মাবনি বা অপরিবর্তনীয়। কেউ কেউ একে বর্ণনাভঙ্গি বা হিকায়াত হিসেবে পেশযুক্ত বলেছেন, যা ভুল; বরং আমরা যেমনটি বলেছি এটি মুবতাদা হওয়ার কারণেই পেশযুক্ত। ‘উরাহু’ বাক্যটি মুবতাদা ও খবরের মাঝখানে একটি মধ্যবর্তী বাক্য, যার অর্থ হলো: আমার ধারণা তিনি বলেছেন, প্রশ্নকারী কোথায়? গ্রাম্য ব্যক্তি উত্তর দিল: ‘হা’ (এই তো)। এখানে ‘হা’ হলো সতর্ককারী অব্যয়। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে আছে যে, দীর্ঘ ‘হা’ দ্বারা সম্বোধনের উত্তর দেওয়া হয়। জওহারি বলেন, ‘হা’ শব্দটি আহ্বানের উত্তরে দীর্ঘ বা হ্রস্ব উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হতে পারে। আবার ‘হা’ শব্দটি কোনো কিছুর নৈকট্য বোঝাতেও ব্যবহৃত হয়, যেমন কেউ যদি প্রশ্ন করে: আপনি কোথায়? উত্তরে আপনি বলবেন: ‘হা আনা যা’ (এই তো আমি এখানে)। ‘আনা’ শব্দটি মুবতাদা এবং এর খবর এখানে উহ্য আছে, অর্থাৎ ‘আনা সাঈলুন’ (আমিই প্রশ্নকারী)। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর প্রশ্ন এবং গ্রাম্য ব্যক্তির উত্তরের বর্ণনায় বর্ণনাকারী সংযোজক অব্যয় পরিহার করেছেন কারণ এটি একটি কথোপকথনের দৃশ্য ছিল। বর্ণনাকারী একে এমনভাবে বর্ণনা করছেন যেন যখন গ্রাম্য ব্যক্তি কথাটি বলল, তখন কেউ প্রশ্ন করল: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর উত্তরে কী বললেন? ‘ফাইযা যুয়্যিআতিল আমানাতু’ (যখন আমানত বিনষ্ট করা হবে)—এখানে ‘ইযা’ শব্দটি শর্তের অর্থ অন্তর্ভুক্ত করছে, তাই এর জওয়াব ‘ফা’ সহকারে এসেছে, যা হলো: ‘ফান্তাজিরিস সাআতাহ’ (তবে কিয়ামতের অপেক্ষা করো)। গ্রাম্য ব্যক্তি প্রশ্ন করল: ‘কাইফা ইযাআতুহা?’ অর্থাৎ আমানত কীভাবে বিনষ্ট হবে? কিছু পাণ্ডুলিপিতে ‘ফাক্বলা’ (ফা-সহকারে) এসেছে, আর পরবর্তী দুটি স্থানে ‘ক্বলা’ ফা ছাড়াই এসেছে। এর কারণ হলো আমানত বিনষ্ট হওয়ার ধরন সম্পর্কে প্রশ্ন করাটি পূর্ববর্তী বিষয়ের একটি শাখা, তাই এখানে ‘ফা’ যুক্ত করা হয়েছে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উত্তর দিলেন: ‘যখন কোনো দায়িত্ব তার অযোগ্য লোকের নিকট সোপর্দ করা হবে’। এটি ‘কীভাবে তা বিনষ্ট হবে?’—প্রশ্নের উত্তর। যদি প্রশ্ন করা হয়: প্রশ্নটি ছিল ‘কীভাবে’ (কাইফা) অর্থাৎ ধরন সম্পর্কে, কিন্তু উত্তর দেওয়া হয়েছে ‘যখন’ (ইযা) অর্থাৎ সময় দ্বারা, এর কারণ কী? আমি বলব: এই উত্তরটি মূলত ধরনকেই অন্তর্ভুক্ত করে, কারণ অযোগ্যকে দায়িত্ব দেওয়া মানেই হলো আমানতের বিনাশ।
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦)