ذَلِكَ بِأنَّهُمْ قالُوا إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وأحَلَّ الله البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فانْتَهَى فَلَهْ مَا سَلَفَ وأمْرُهُ إِلَى الله ومَنْ عادَ فأُولَئِكَ أصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خالِدُونَ} (الْبَقَرَة: 572) .
وَقَوله بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: (آكل الرِّبَا) ، أَي: وَفِي بَيَان قَوْله تَعَالَى. وَقَالَ الإِمَام أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر بِإِسْنَادِهِ إِلَى سعيد بن جُبَير فِي قَوْله تَعَالَى: {الَّذين يَأْكُلُون الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 572) . قا: (يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مَجْنُونا يخنق نَفسه) ، وبإسناده إِلَى أبي حَيَّان: (آكل الرِّبَا يعرف يَوْم الْقِيَامَة كَمَا يعرف الْمَجْنُون فِي الدُّنْيَا) ، وَفِي كتاب أبي الْفضل الْجَوْزِيّ، من حَدِيث أَيَّانَ عَن أنس، قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (يَأْتِي آكل الرِّبَا يَوْم الْقِيَامَة مخبلاً يجر شقَّه، ثمَّ قَرَأَ {لَا يقومُونَ إلَاّ كَمَا يقوم الَّذِي يتخطبه الشَّيْطَان من الْمس} (الْبَقَرَة: 572) . وَعَن السّديّ: الْمس الْجُنُون، وَعَن أبي عُبَيْدَة: الْمس من الشَّيْطَان وَالْجِنّ وَهُوَ: اللمم، وَفِي (كتاب الرِّبَا) لمُحَمد بن أسلم السَّمرقَنْدِي: حَدثنَا عَليّ بن إِسْحَاق عَن يُوسُف بن عَطِيَّة عَن ابْن سمْعَان عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {اتَّقوا الله وذروا مَا بَقِي من الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 872) . قَالَ: فَمن كَانَ من أهل الرِّبَا فقد حَارب الله، وَمن حَارب الله فَهُوَ عَدو لله وَلِرَسُولِهِ. وَحدثنَا عَليّ بن إِسْحَاق أخبرنَا يحيى بن المتَوَكل حَدثنَا أَبُو عباد عَن أَبِيه عَن جده (عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ: (الرِّبَا اثْنَان وَسَبْعُونَ حوبا أدناها بَابا بِمَنْزِلَة الناكح أمه) . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: أجمع الْمُسلمُونَ على تَحْرِيم الرِّبَا وعَلى أَنه من الْكَبَائِر. وَقيل: إِنَّه كَانَ محرما فِي جَمِيع الشَّرَائِع. قَوْله: {لَا يقومُونَ} (الْبَقَرَة: 572) . أَي: من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَة. وَقَالَ الطَّبَرِيّ: إِنَّمَا خص الْآكِل بِالذكر لِأَن الَّذين نزلت فيهم الْآيَات الْمَذْكُورَة كَانَت طعمتهم من الرِّبَا، وإلَاّ فالوعيد حَاصِل لكل من عمل بِهِ سَوَاء أكل مِنْهُ أَو لَا. قَوْله: {ذَلِك بِأَنَّهُم قَالُوا} (الْبَقَرَة: 572) . أَي: الَّذين جرى لَهُم بِسَبَب أَنهم قَالُوا: إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا أَي: نَظِيره، وَلَيْسَ هَذَا قِيَاسا مِنْهُم الرِّبَا على البيع، لِأَن الْمُشْركين لَا يعترفون بمشروعية أصل البيع الَّذِي شَرعه الله فِي الْقُرْآن، وَلَو كَانَ هَذَا من بَاب الْقيَاس لقالوا: إِنَّمَا الرِّبَا مثل البيع، وَإِنَّمَا قَالُوا: إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا، فَلم حرم هَذَا وأبيح هَذَا؟ وَهَذَا اعْتِرَاض مِنْهُم على الشَّرْع، فَرد الله عَلَيْهِم بقوله: {وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 572) . فليسا نظيرين. قَوْله: {فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه} (الْبَقَرَة: 572) . أَي: من بلغه نهي الله عَن الرِّبَا. {فَانْتهى} (الْبَقَرَة: 572) . حَال وُصُول الشَّرْع إِلَيْهِ. {فَلهُ مَا سلف} (الْبَقَرَة: 572) . من الْمُعَامَلَة، كَقَوْلِه: {عَفا الله عَمَّا سلف} (الْمَائِدَة: 59) . وَلم يَأْمر الشَّارِع برد الزِّيَادَات الْمَأْخُوذَة فِي الْجَاهِلِيَّة، بل عَفا عَمَّا سلف كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَلهُ مَا سلف وَأمره إِلَى الله} (الْمَائِدَة: 59) . وَقَالَ سعيد بن جُبَير وَالسُّديّ {فَلهُ مَا سلف} (الْبَقَرَة: 572) . فَلهُ مَا أكل من الرِّبَا قبل التَّحْرِيم، قَوْله: {وَمن عَاد} أَي: إِلَى الرِّبَا، فَفعله بعد بُلُوغ نهي الله لَهُ عَنهُ فقد اسْتوْجبَ الْعقُوبَة وَقَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة، وَلِهَذَا قَالَ: {فَأُولَئِك أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ} (الْبَقَرَة: 572) . وَاخْتلف فِي عقد الرِّبَا: هَل هُوَ مَنْسُوخ لَا يجوز بِحَال أَو بيع فَاسد إِذا أزيل فَسَاده صَحَّ بَيْعه؟ فجمهور الْعلمَاء على أَنه بيع مَنْسُوخ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ بيع فَاسد إِذا أزيل عَنهُ مَا يُفْسِدهُ انْقَلب صَحِيحا.
4802 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حدَّثنا غُنْدَرٌ قَالَ نزلت حَدثنَا شُعْبَةُ عنْ مَنْصُورٍ عَنْ أبِي الضُّحَى عنْ مَسْرُوقٍ عَن عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لَمَّا آخِرُ البَقَرَةِ قَرَأهُنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ فِي المَسْجِدِ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الخَمْرِ. .
مطابقته لِلْآيَةِ الَّتِي هِيَ مثل التَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن آيَات الرِّبَا الَّتِي فِي آخر سُورَة الْبَقَرَة مبينَة لأحكامه وذامة لآكليه، فَإِن قلت: لَيْسَ فِي الحَدِيث شَيْء يدل على كَاتب الرِّبَا وَشَاهده؟ قلت: لما كَانَا معاونين على الْأكل صَارا كَأَنَّهُمَا قائلان أَيْضا: إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا، أَو كَانَا راضيين بِفِعْلِهِ، والرضى بالحرام حرَام أَو عقد التَّرْجَمَة لَهما وَلم يجد حَدِيثا فيهمَا بِشَرْطِهِ، فَلم يذكر شَيْئا. والْحَدِيث قد مضى فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد فِي: بَاب تَحْرِيم تِجَارَة الْخمر فِي الْمَسْجِد، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة عَن الْأَعْمَش عَن مُسلم عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة، وَأخرجه هُنَا: عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر، وَهُوَ لقد مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ وَأَبُو الضُّحَى اسْمه، مُسلم بن صبيح الْكُوفِي، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.
5802 - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ قَالَ حَدثنَا جرير بن حَازِم قَالَ حدَّثنا أبُو رجَاءٍ عنْ سَمُرَةَ بنِ
وَقَوله بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: (آكل الرِّبَا) ، أَي: وَفِي بَيَان قَوْله تَعَالَى. وَقَالَ الإِمَام أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر بِإِسْنَادِهِ إِلَى سعيد بن جُبَير فِي قَوْله تَعَالَى: {الَّذين يَأْكُلُون الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 572) . قا: (يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مَجْنُونا يخنق نَفسه) ، وبإسناده إِلَى أبي حَيَّان: (آكل الرِّبَا يعرف يَوْم الْقِيَامَة كَمَا يعرف الْمَجْنُون فِي الدُّنْيَا) ، وَفِي كتاب أبي الْفضل الْجَوْزِيّ، من حَدِيث أَيَّانَ عَن أنس، قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (يَأْتِي آكل الرِّبَا يَوْم الْقِيَامَة مخبلاً يجر شقَّه، ثمَّ قَرَأَ {لَا يقومُونَ إلَاّ كَمَا يقوم الَّذِي يتخطبه الشَّيْطَان من الْمس} (الْبَقَرَة: 572) . وَعَن السّديّ: الْمس الْجُنُون، وَعَن أبي عُبَيْدَة: الْمس من الشَّيْطَان وَالْجِنّ وَهُوَ: اللمم، وَفِي (كتاب الرِّبَا) لمُحَمد بن أسلم السَّمرقَنْدِي: حَدثنَا عَليّ بن إِسْحَاق عَن يُوسُف بن عَطِيَّة عَن ابْن سمْعَان عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {اتَّقوا الله وذروا مَا بَقِي من الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 872) . قَالَ: فَمن كَانَ من أهل الرِّبَا فقد حَارب الله، وَمن حَارب الله فَهُوَ عَدو لله وَلِرَسُولِهِ. وَحدثنَا عَليّ بن إِسْحَاق أخبرنَا يحيى بن المتَوَكل حَدثنَا أَبُو عباد عَن أَبِيه عَن جده (عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ: (الرِّبَا اثْنَان وَسَبْعُونَ حوبا أدناها بَابا بِمَنْزِلَة الناكح أمه) . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: أجمع الْمُسلمُونَ على تَحْرِيم الرِّبَا وعَلى أَنه من الْكَبَائِر. وَقيل: إِنَّه كَانَ محرما فِي جَمِيع الشَّرَائِع. قَوْله: {لَا يقومُونَ} (الْبَقَرَة: 572) . أَي: من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَة. وَقَالَ الطَّبَرِيّ: إِنَّمَا خص الْآكِل بِالذكر لِأَن الَّذين نزلت فيهم الْآيَات الْمَذْكُورَة كَانَت طعمتهم من الرِّبَا، وإلَاّ فالوعيد حَاصِل لكل من عمل بِهِ سَوَاء أكل مِنْهُ أَو لَا. قَوْله: {ذَلِك بِأَنَّهُم قَالُوا} (الْبَقَرَة: 572) . أَي: الَّذين جرى لَهُم بِسَبَب أَنهم قَالُوا: إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا أَي: نَظِيره، وَلَيْسَ هَذَا قِيَاسا مِنْهُم الرِّبَا على البيع، لِأَن الْمُشْركين لَا يعترفون بمشروعية أصل البيع الَّذِي شَرعه الله فِي الْقُرْآن، وَلَو كَانَ هَذَا من بَاب الْقيَاس لقالوا: إِنَّمَا الرِّبَا مثل البيع، وَإِنَّمَا قَالُوا: إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا، فَلم حرم هَذَا وأبيح هَذَا؟ وَهَذَا اعْتِرَاض مِنْهُم على الشَّرْع، فَرد الله عَلَيْهِم بقوله: {وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 572) . فليسا نظيرين. قَوْله: {فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه} (الْبَقَرَة: 572) . أَي: من بلغه نهي الله عَن الرِّبَا. {فَانْتهى} (الْبَقَرَة: 572) . حَال وُصُول الشَّرْع إِلَيْهِ. {فَلهُ مَا سلف} (الْبَقَرَة: 572) . من الْمُعَامَلَة، كَقَوْلِه: {عَفا الله عَمَّا سلف} (الْمَائِدَة: 59) . وَلم يَأْمر الشَّارِع برد الزِّيَادَات الْمَأْخُوذَة فِي الْجَاهِلِيَّة، بل عَفا عَمَّا سلف كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَلهُ مَا سلف وَأمره إِلَى الله} (الْمَائِدَة: 59) . وَقَالَ سعيد بن جُبَير وَالسُّديّ {فَلهُ مَا سلف} (الْبَقَرَة: 572) . فَلهُ مَا أكل من الرِّبَا قبل التَّحْرِيم، قَوْله: {وَمن عَاد} أَي: إِلَى الرِّبَا، فَفعله بعد بُلُوغ نهي الله لَهُ عَنهُ فقد اسْتوْجبَ الْعقُوبَة وَقَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة، وَلِهَذَا قَالَ: {فَأُولَئِك أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ} (الْبَقَرَة: 572) . وَاخْتلف فِي عقد الرِّبَا: هَل هُوَ مَنْسُوخ لَا يجوز بِحَال أَو بيع فَاسد إِذا أزيل فَسَاده صَحَّ بَيْعه؟ فجمهور الْعلمَاء على أَنه بيع مَنْسُوخ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ بيع فَاسد إِذا أزيل عَنهُ مَا يُفْسِدهُ انْقَلب صَحِيحا.
4802 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حدَّثنا غُنْدَرٌ قَالَ نزلت حَدثنَا شُعْبَةُ عنْ مَنْصُورٍ عَنْ أبِي الضُّحَى عنْ مَسْرُوقٍ عَن عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لَمَّا آخِرُ البَقَرَةِ قَرَأهُنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ فِي المَسْجِدِ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الخَمْرِ. .
مطابقته لِلْآيَةِ الَّتِي هِيَ مثل التَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن آيَات الرِّبَا الَّتِي فِي آخر سُورَة الْبَقَرَة مبينَة لأحكامه وذامة لآكليه، فَإِن قلت: لَيْسَ فِي الحَدِيث شَيْء يدل على كَاتب الرِّبَا وَشَاهده؟ قلت: لما كَانَا معاونين على الْأكل صَارا كَأَنَّهُمَا قائلان أَيْضا: إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا، أَو كَانَا راضيين بِفِعْلِهِ، والرضى بالحرام حرَام أَو عقد التَّرْجَمَة لَهما وَلم يجد حَدِيثا فيهمَا بِشَرْطِهِ، فَلم يذكر شَيْئا. والْحَدِيث قد مضى فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد فِي: بَاب تَحْرِيم تِجَارَة الْخمر فِي الْمَسْجِد، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة عَن الْأَعْمَش عَن مُسلم عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة، وَأخرجه هُنَا: عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر، وَهُوَ لقد مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ وَأَبُو الضُّحَى اسْمه، مُسلم بن صبيح الْكُوفِي، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.
5802 - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ قَالَ حَدثنَا جرير بن حَازِم قَالَ حدَّثنا أبُو رجَاءٍ عنْ سَمُرَةَ بنِ
এটি এজন্য যে, তারা বলেছিল: ক্রয়-বিক্রয় তো সুদের মতোই। অথচ আল্লাহ ক্রয়-বিক্রয় হালাল করেছেন এবং সুদ হারাম করেছেন। সুতরাং যার কাছে তার রবের পক্ষ থেকে উপদেশ পৌঁছাল এবং সে বিরত থাকল, তবে অতীতে যা হয়েছে তা তার জন্যই থাকবে এবং তার বিষয়টি আল্লাহর কাছে। আর যারা পুনরায় এটি করবে, তারাই আগুনের অধিবাসী, সেখানে তারা স্থায়ী হবে। (আল-বাকারাহ: ২৭৫)
আর তাঁর কথাটি ‘জের’ যোগে পাঠ করা হলে তা তাঁর বাণী ‘সুদখোর’-এর সাথে সংযুক্ত হবে, অর্থাৎ: মহান আল্লাহর বাণীর বর্ণনায়। ইমাম আবু বকর মুহাম্মদ বিন ইবরাহিম বিন আল-মুনজির তাঁর সনদে সাঈদ বিন জুবায়ের থেকে মহান আল্লাহর বাণী "যারা সুদ খায়" (আল-বাকারাহ: ২৭৫) সম্পর্কে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: (কিয়ামতের দিন তাকে পাগল হিসেবে উঠানো হবে যে নিজের গলা টিপে ধরবে)। এবং তাঁর সনদে আবু হাইয়ান থেকে বর্ণিত: (কিয়ামতের দিন সুদখোরকে সেভাবেই চেনা যাবে যেভাবে দুনিয়াতে পাগলকে চেনা যায়)। আবু আল-ফজল আল-জাওযীর কিতাবে আইয়্যান-এর হাদিসে আনাস (রা.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসুলুল্লাহ (সা.) বলেছেন: (কিয়ামতের দিন সুদখোর বিশৃঙ্খল বা মোহগ্রস্ত অবস্থায় আসবে এবং নিজের শরীরের এক পাশ টেনে হিঁচড়ে চলবে), অতঃপর তিনি পাঠ করলেন: {তারা সেভাবেই দাঁড়াবে না যেভাবে শয়তানের স্পর্শে মোহগ্রস্ত ব্যক্তি দাঁড়ায়} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। সুদ্দী থেকে বর্ণিত: ‘আল-মাস’ অর্থ পাগলামি। আবু উবাইদাহ থেকে বর্ণিত: ‘আল-মাস’ হলো শয়তান ও জিনের পক্ষ থেকে স্পর্শ, আর তা হলো উম্মাদনা। মুহাম্মদ বিন আসলাম আস-সামারকান্দীর ‘কিতাবুর রিবা’-তে বর্ণিত: আমাদের কাছে আলী বিন ইসহাক ইউসুফ বিন আতিয়্যাহ থেকে, তিনি ইবনে সামআন থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে মহান আল্লাহর বাণী {আল্লাহকে ভয় করো এবং সুদের যা অবশিষ্ট আছে তা বর্জন করো} (আল-বাকারাহ: ২৭৮) সম্পর্কে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: যে ব্যক্তি সুদখোরদের অন্তর্ভুক্ত হবে সে মূলত আল্লাহর বিরুদ্ধে যুদ্ধ ঘোষণা করল। আর যে আল্লাহর বিরুদ্ধে যুদ্ধ করে সে আল্লাহ ও তাঁর রাসুলের শত্রু। আলী বিন ইসহাক আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, ইয়াহইয়া বিন আল-মুতাওয়াক্কিল আমাদের খবর দিয়েছেন, আবু আব্বাদ তার পিতা ও দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন (আবু হুরায়রা (রা.) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণিত: (সুদের বাহাত্তরটি পাপের দরজা রয়েছে, যার সর্বনিম্নটি হলো নিজ মায়ের সাথে ব্যভিচার করার সমতুল্য)। আল-মাওয়ার্দি বলেন: মুসলিমগণ সুদের হারামের ব্যাপারে এবং এটি যে কবিরা গুনাহ তার ওপর ঐকমত্য পোষণ করেছেন। আর বলা হয়েছে যে, এটি সকল শরিয়তেই হারাম ছিল। মহান আল্লাহর বাণী: {তারা দাঁড়াবে না} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। অর্থাৎ: কিয়ামতের দিন তাদের কবর থেকে। তাবারী বলেন: এখানে বিশেষভাবে খাওয়ার (ভক্ষণ) কথা উল্লেখ করা হয়েছে কারণ যাদের ব্যাপারে এই আয়াতগুলো নাজিল হয়েছিল তাদের প্রধান জীবিকা ছিল সুদের ওপর নির্ভরশীল। নতুবা এই হুঁশিয়ারি প্রত্যেক ব্যক্তির জন্যই প্রযোজ্য যে সুদের সাথে জড়িত, সে নিজে তা ভক্ষণ করুক বা না করুক। মহান আল্লাহর বাণী: {এটি একারণে যে তারা বলেছিল} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। অর্থাৎ: তাদের সাথে যা ঘটবে তা একারণে যে তারা বলেছিল: ক্রয়-বিক্রয় তো সুদের মতোই অর্থাৎ তার অনুরূপ। এটি তাদের পক্ষ থেকে সুদের ওপর ক্রয়-বিক্রয়ের কিয়াস (অনুমান) ছিল না, কারণ মুশরিকরা আল্লাহ কর্তৃক শরিয়তসম্মত ক্রয়-বিক্রয়ের মূল বিধানকেই স্বীকার করত না। যদি এটি কিয়াসের পর্যায়ভুক্ত হতো তবে তারা বলত: ‘সুদ তো ক্রয়-বিক্রয়ের মতোই’। কিন্তু তারা বলেছিল: ‘ক্রয়-বিক্রয় তো সুদের মতোই’, তবে কেন এটি হারাম করা হলো আর ওটি হালাল করা হলো? এটি ছিল শরিয়তের ওপর তাদের পক্ষ থেকে আপত্তি। তাই আল্লাহ তাদের প্রতিবাদ জানিয়ে বলেছেন: {অথচ আল্লাহ ক্রয়-বিক্রয় হালাল করেছেন এবং সুদ হারাম করেছেন} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। সুতরাং এ দুটো এক নয়। মহান আল্লাহর বাণী: {সুতরাং যার কাছে তার রবের পক্ষ থেকে উপদেশ পৌঁছাল} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। অর্থাৎ: যার কাছে আল্লাহর সুদের নিষেধাজ্ঞা পৌঁছেছে। {অতঃপর সে বিরত থাকল} (আল-বাকারাহ: ২৭৫) অর্থাৎ শরিয়তের বিধান পৌঁছানোর পর সে থেমে গেল। {তবে অতীতে যা হয়েছে তা তার জন্যই থাকবে} (আল-বাকারাহ: ২৭৫) লেনদেনের ক্ষেত্রে, যেমন আল্লাহর বাণী: {অতীতে যা হয়েছে তা আল্লাহ ক্ষমা করেছেন} (আল-মায়েদাহ: ৯৫)। শরিয়ত প্রণেতা জাহেলিয়াত যুগে গৃহীত অতিরিক্ত সম্পদ ফেরত দেওয়ার নির্দেশ দেননি, বরং অতীতে যা হয়েছে তা ক্ষমা করেছেন যেমনটি আল্লাহ বলেছেন: {তবে অতীতে যা হয়েছে তা তার জন্যই থাকবে এবং তার বিষয়টি আল্লাহর কাছে} (আল-মায়েদাহ: ৯৫)। সাঈদ বিন জুবায়ের ও সুদ্দী বলেন: {তবে অতীতে যা হয়েছে তা তার জন্যই থাকবে} (আল-বাকারাহ: ২৭৫) অর্থাৎ সুদের বিধান হারাম হওয়ার আগে সে যা ভক্ষণ করেছে তা তার জন্য। তাঁর বাণী: {আর যারা পুনরায় এটি করবে} অর্থাৎ সুদের দিকে ফিরে যাবে এবং আল্লাহর নিষেধাজ্ঞা পৌঁছানোর পরও তা করবে, তবে সে শাস্তির যোগ্য হবে এবং তার বিরুদ্ধে প্রমাণ প্রতিষ্ঠিত হবে। একারণেই আল্লাহ বলেছেন: {তারাই আগুনের অধিবাসী, সেখানে তারা স্থায়ী হবে} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। সুদের চুক্তির ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে: এটি কি মানসুখ (রহিত) যা কোনোভাবেই জায়েয নয়, নাকি এটি একটি ‘বাইয়ে ফাসিদ’ (ত্রুটিপূর্ণ বিক্রয়) যা থেকে ত্রুটি দূর করলে তা সহিহ হয়ে যায়? অধিকাংশ আলেমদের মতে এটি রহিত বা বাতিল বিক্রয়। তবে ইমাম আবু হানিফা বলেন: এটি একটি ‘বাইয়ে ফাসিদ’, যদি এর ত্রুটি দূর করা হয় তবে তা সহিহ বিক্রয়ে রূপান্তরিত হয়।
৪৮০২ - মুহাম্মদ বিন বাশশার আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: গুন্দার আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শু’বা আমাদের কাছে মানসুর থেকে, তিনি আবু আদ-দুহা থেকে, তিনি মাসরুক থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: যখন সুরা বাকারার শেষ আয়াতগুলো নাজিল হলো, নবি (সা.) মসজিদে সেগুলো তাদের সামনে পাঠ করলেন, এরপর তিনি মদের ব্যবসা হারাম করলেন।
আয়াতের সাথে এই হাদিসের সংগতি—যা পরিচ্ছেদের শিরোনামের অনুরূপ—এভাবে যে, সুরা বাকারার শেষে সুদের আয়াতসমূহ তার বিধানসমূহ স্পষ্টকারী এবং সুদখোরদের নিন্দাকারী। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: হাদিসে তো সুদের লেখক ও সাক্ষীর ব্যাপারে কিছু উল্লেখ নেই? আমি বলব: যেহেতু তারা সুদ ভক্ষণে সহযোগিতা করছে, তাই তারাও যেন বলছে যে: ‘ক্রয়-বিক্রয় তো সুদের মতোই’, অথবা তারা এই কাজের প্রতি সন্তুষ্ট ছিল, আর হারামের প্রতি সন্তুষ্টিও হারাম। অথবা ইমাম বুখারি তাদের জন্য অধ্যায়টি নির্ধারণ করেছেন কিন্তু তাদের ব্যাপারে তাঁর শর্তানুযায়ী কোনো হাদিস পাননি, তাই তিনি কিছুই উল্লেখ করেননি। আর এই হাদিসটি এর আগে মাসজিদ অধ্যায়ে ‘মসজিদে মদের ব্যবসা হারাম’ পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। ইমাম বুখারি সেখানে এটি আবদান, আবু হামজাহ, আমাশ, মুসলিম, মাসরুক ও আয়েশা (রা.)-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। আর এখানে বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ বিন বাশশার, গুন্দার (যিনি মুহাম্মদ বিন জাফর আল-বাসরি), এবং আবু আদ-দুহা (যার নাম মুসলিম বিন সাবিহ আল-কুফি) থেকে। সেখানে এ ব্যাপারে বিস্তারিত আলোচনা করা হয়েছে।
৫৮০২ - মূসা বিন ইসমাইল আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জারির বিন হাযিম আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু রাজা আমাদের কাছে সামুরা বিন (জুনদুব) থেকে বর্ণনা করেছেন...
আর তাঁর কথাটি ‘জের’ যোগে পাঠ করা হলে তা তাঁর বাণী ‘সুদখোর’-এর সাথে সংযুক্ত হবে, অর্থাৎ: মহান আল্লাহর বাণীর বর্ণনায়। ইমাম আবু বকর মুহাম্মদ বিন ইবরাহিম বিন আল-মুনজির তাঁর সনদে সাঈদ বিন জুবায়ের থেকে মহান আল্লাহর বাণী "যারা সুদ খায়" (আল-বাকারাহ: ২৭৫) সম্পর্কে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: (কিয়ামতের দিন তাকে পাগল হিসেবে উঠানো হবে যে নিজের গলা টিপে ধরবে)। এবং তাঁর সনদে আবু হাইয়ান থেকে বর্ণিত: (কিয়ামতের দিন সুদখোরকে সেভাবেই চেনা যাবে যেভাবে দুনিয়াতে পাগলকে চেনা যায়)। আবু আল-ফজল আল-জাওযীর কিতাবে আইয়্যান-এর হাদিসে আনাস (রা.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসুলুল্লাহ (সা.) বলেছেন: (কিয়ামতের দিন সুদখোর বিশৃঙ্খল বা মোহগ্রস্ত অবস্থায় আসবে এবং নিজের শরীরের এক পাশ টেনে হিঁচড়ে চলবে), অতঃপর তিনি পাঠ করলেন: {তারা সেভাবেই দাঁড়াবে না যেভাবে শয়তানের স্পর্শে মোহগ্রস্ত ব্যক্তি দাঁড়ায়} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। সুদ্দী থেকে বর্ণিত: ‘আল-মাস’ অর্থ পাগলামি। আবু উবাইদাহ থেকে বর্ণিত: ‘আল-মাস’ হলো শয়তান ও জিনের পক্ষ থেকে স্পর্শ, আর তা হলো উম্মাদনা। মুহাম্মদ বিন আসলাম আস-সামারকান্দীর ‘কিতাবুর রিবা’-তে বর্ণিত: আমাদের কাছে আলী বিন ইসহাক ইউসুফ বিন আতিয়্যাহ থেকে, তিনি ইবনে সামআন থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে মহান আল্লাহর বাণী {আল্লাহকে ভয় করো এবং সুদের যা অবশিষ্ট আছে তা বর্জন করো} (আল-বাকারাহ: ২৭৮) সম্পর্কে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: যে ব্যক্তি সুদখোরদের অন্তর্ভুক্ত হবে সে মূলত আল্লাহর বিরুদ্ধে যুদ্ধ ঘোষণা করল। আর যে আল্লাহর বিরুদ্ধে যুদ্ধ করে সে আল্লাহ ও তাঁর রাসুলের শত্রু। আলী বিন ইসহাক আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, ইয়াহইয়া বিন আল-মুতাওয়াক্কিল আমাদের খবর দিয়েছেন, আবু আব্বাদ তার পিতা ও দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন (আবু হুরায়রা (রা.) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণিত: (সুদের বাহাত্তরটি পাপের দরজা রয়েছে, যার সর্বনিম্নটি হলো নিজ মায়ের সাথে ব্যভিচার করার সমতুল্য)। আল-মাওয়ার্দি বলেন: মুসলিমগণ সুদের হারামের ব্যাপারে এবং এটি যে কবিরা গুনাহ তার ওপর ঐকমত্য পোষণ করেছেন। আর বলা হয়েছে যে, এটি সকল শরিয়তেই হারাম ছিল। মহান আল্লাহর বাণী: {তারা দাঁড়াবে না} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। অর্থাৎ: কিয়ামতের দিন তাদের কবর থেকে। তাবারী বলেন: এখানে বিশেষভাবে খাওয়ার (ভক্ষণ) কথা উল্লেখ করা হয়েছে কারণ যাদের ব্যাপারে এই আয়াতগুলো নাজিল হয়েছিল তাদের প্রধান জীবিকা ছিল সুদের ওপর নির্ভরশীল। নতুবা এই হুঁশিয়ারি প্রত্যেক ব্যক্তির জন্যই প্রযোজ্য যে সুদের সাথে জড়িত, সে নিজে তা ভক্ষণ করুক বা না করুক। মহান আল্লাহর বাণী: {এটি একারণে যে তারা বলেছিল} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। অর্থাৎ: তাদের সাথে যা ঘটবে তা একারণে যে তারা বলেছিল: ক্রয়-বিক্রয় তো সুদের মতোই অর্থাৎ তার অনুরূপ। এটি তাদের পক্ষ থেকে সুদের ওপর ক্রয়-বিক্রয়ের কিয়াস (অনুমান) ছিল না, কারণ মুশরিকরা আল্লাহ কর্তৃক শরিয়তসম্মত ক্রয়-বিক্রয়ের মূল বিধানকেই স্বীকার করত না। যদি এটি কিয়াসের পর্যায়ভুক্ত হতো তবে তারা বলত: ‘সুদ তো ক্রয়-বিক্রয়ের মতোই’। কিন্তু তারা বলেছিল: ‘ক্রয়-বিক্রয় তো সুদের মতোই’, তবে কেন এটি হারাম করা হলো আর ওটি হালাল করা হলো? এটি ছিল শরিয়তের ওপর তাদের পক্ষ থেকে আপত্তি। তাই আল্লাহ তাদের প্রতিবাদ জানিয়ে বলেছেন: {অথচ আল্লাহ ক্রয়-বিক্রয় হালাল করেছেন এবং সুদ হারাম করেছেন} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। সুতরাং এ দুটো এক নয়। মহান আল্লাহর বাণী: {সুতরাং যার কাছে তার রবের পক্ষ থেকে উপদেশ পৌঁছাল} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। অর্থাৎ: যার কাছে আল্লাহর সুদের নিষেধাজ্ঞা পৌঁছেছে। {অতঃপর সে বিরত থাকল} (আল-বাকারাহ: ২৭৫) অর্থাৎ শরিয়তের বিধান পৌঁছানোর পর সে থেমে গেল। {তবে অতীতে যা হয়েছে তা তার জন্যই থাকবে} (আল-বাকারাহ: ২৭৫) লেনদেনের ক্ষেত্রে, যেমন আল্লাহর বাণী: {অতীতে যা হয়েছে তা আল্লাহ ক্ষমা করেছেন} (আল-মায়েদাহ: ৯৫)। শরিয়ত প্রণেতা জাহেলিয়াত যুগে গৃহীত অতিরিক্ত সম্পদ ফেরত দেওয়ার নির্দেশ দেননি, বরং অতীতে যা হয়েছে তা ক্ষমা করেছেন যেমনটি আল্লাহ বলেছেন: {তবে অতীতে যা হয়েছে তা তার জন্যই থাকবে এবং তার বিষয়টি আল্লাহর কাছে} (আল-মায়েদাহ: ৯৫)। সাঈদ বিন জুবায়ের ও সুদ্দী বলেন: {তবে অতীতে যা হয়েছে তা তার জন্যই থাকবে} (আল-বাকারাহ: ২৭৫) অর্থাৎ সুদের বিধান হারাম হওয়ার আগে সে যা ভক্ষণ করেছে তা তার জন্য। তাঁর বাণী: {আর যারা পুনরায় এটি করবে} অর্থাৎ সুদের দিকে ফিরে যাবে এবং আল্লাহর নিষেধাজ্ঞা পৌঁছানোর পরও তা করবে, তবে সে শাস্তির যোগ্য হবে এবং তার বিরুদ্ধে প্রমাণ প্রতিষ্ঠিত হবে। একারণেই আল্লাহ বলেছেন: {তারাই আগুনের অধিবাসী, সেখানে তারা স্থায়ী হবে} (আল-বাকারাহ: ২৭৫)। সুদের চুক্তির ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে: এটি কি মানসুখ (রহিত) যা কোনোভাবেই জায়েয নয়, নাকি এটি একটি ‘বাইয়ে ফাসিদ’ (ত্রুটিপূর্ণ বিক্রয়) যা থেকে ত্রুটি দূর করলে তা সহিহ হয়ে যায়? অধিকাংশ আলেমদের মতে এটি রহিত বা বাতিল বিক্রয়। তবে ইমাম আবু হানিফা বলেন: এটি একটি ‘বাইয়ে ফাসিদ’, যদি এর ত্রুটি দূর করা হয় তবে তা সহিহ বিক্রয়ে রূপান্তরিত হয়।
৪৮০২ - মুহাম্মদ বিন বাশশার আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: গুন্দার আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শু’বা আমাদের কাছে মানসুর থেকে, তিনি আবু আদ-দুহা থেকে, তিনি মাসরুক থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: যখন সুরা বাকারার শেষ আয়াতগুলো নাজিল হলো, নবি (সা.) মসজিদে সেগুলো তাদের সামনে পাঠ করলেন, এরপর তিনি মদের ব্যবসা হারাম করলেন।
আয়াতের সাথে এই হাদিসের সংগতি—যা পরিচ্ছেদের শিরোনামের অনুরূপ—এভাবে যে, সুরা বাকারার শেষে সুদের আয়াতসমূহ তার বিধানসমূহ স্পষ্টকারী এবং সুদখোরদের নিন্দাকারী। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: হাদিসে তো সুদের লেখক ও সাক্ষীর ব্যাপারে কিছু উল্লেখ নেই? আমি বলব: যেহেতু তারা সুদ ভক্ষণে সহযোগিতা করছে, তাই তারাও যেন বলছে যে: ‘ক্রয়-বিক্রয় তো সুদের মতোই’, অথবা তারা এই কাজের প্রতি সন্তুষ্ট ছিল, আর হারামের প্রতি সন্তুষ্টিও হারাম। অথবা ইমাম বুখারি তাদের জন্য অধ্যায়টি নির্ধারণ করেছেন কিন্তু তাদের ব্যাপারে তাঁর শর্তানুযায়ী কোনো হাদিস পাননি, তাই তিনি কিছুই উল্লেখ করেননি। আর এই হাদিসটি এর আগে মাসজিদ অধ্যায়ে ‘মসজিদে মদের ব্যবসা হারাম’ পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। ইমাম বুখারি সেখানে এটি আবদান, আবু হামজাহ, আমাশ, মুসলিম, মাসরুক ও আয়েশা (রা.)-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। আর এখানে বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ বিন বাশশার, গুন্দার (যিনি মুহাম্মদ বিন জাফর আল-বাসরি), এবং আবু আদ-দুহা (যার নাম মুসলিম বিন সাবিহ আল-কুফি) থেকে। সেখানে এ ব্যাপারে বিস্তারিত আলোচনা করা হয়েছে।
৫৮০২ - মূসা বিন ইসমাইল আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জারির বিন হাযিম আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু রাজা আমাদের কাছে সামুরা বিন (জুনদুব) থেকে বর্ণনা করেছেন...
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٢٠٠)