وَعين فعله وَاو بِدَلِيل قَوْلهم فِي الْجمع: أدواء. يُقَال: دَاء الرجل وَأَدَاء وأدأته، يتَعَدَّى وَلَا يتَعَدَّى، وَقيل: لَا دَاء يَكْتُمهُ البَائِع، وإلَاّ فَلَو كَانَ بِالْعَبدِ دَاء وَبَينه البَائِع لَكَانَ من بيع الْمُسلم للْمُسلمِ. قَوْله: (وَلَا خبثة) ، بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة، وَقَالَ ابْن التِّين: ضبطناه فِي أَكثر الْكتب بِضَم الْخَاء، وَكَذَلِكَ سمعناه. وَضبط فِي بَعْضهَا بِالْكَسْرِ، وَقَالَ الْخطابِيّ: خبثة، على وزن: خيرة. قيل: أَرَادَ بهَا الْحَرَام كَمَا عبر عَن الْحَلَال بالطيب، قَالَ تَعَالَى: {وَيحرم عَلَيْهِم الْخَبَائِث} (الْأَعْرَاف: 751) . والخبثة نوع من أَنْوَاع الْخبث أَرَادَ أَنه عبد رَقِيق لَا أَنه من قوم لَا يحل سَبْيهمْ. وَقيل: المُرَاد الْأَخْلَاق الخبيثة كالإباق. قَوْله: (وَلَا غائلة) ، بالغين الْمُعْجَمَة أَي: وَلَا فجور. وَقيل: المُرَاد بالأباق. وَقَالَ ابْن بطال: هُوَ من قَوْلهم: اغتالني فلَان إِذا احتال بحيلة يتْلف بهَا مَالِي. وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: الدَّاء مَا كَانَ فِي الْخلق بِالْفَتْح، والخبثة مَا كَانَ فِي الْخلق بِالضَّمِّ، والغائلة سكُوت البَائِع عَمَّا يعلم من مَكْرُوه فِي الْمَبِيع. وَيُقَال: الدَّاء الْعَيْب الْمُوجب للخيار، والخبثة أَن يكون محرما والغائلة مَا فِيهِ هَلَاك مَال المُشْتَرِي كَكَوْنِهِ آبقا. وَقيل: الغائلة الْخِيَانَة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ على وَجه تَخْرِيج التِّرْمِذِيّ وَغَيره، ذكر ابْن الْعَرَبِيّ فِيهِ ثَمَان فَوَائِد: الأولى: الْبدَاءَة باسم النَّاقِص قبل الْكَامِل فِي الشُّرُوط، والأدنى قبل الْأَعْلَى، وَقد ذَكرْنَاهُ. الثَّانِيَة: فِي كتب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، ذَلِك لَهُ وَهُوَ مِمَّن يُؤمن عَهده وَلَا يجوز أبدا عَلَيْهِ نقضه لتعليم الْأمة، لِأَنَّهُ إِذا كَانَ هُوَ يَفْعَله فَكيف غَيره؟ الثَّالِثَة: أَن ذَلِك على الِاسْتِحْبَاب، لِأَنَّهُ بَاعَ وابتاع من الْيَهُودِيّ من غير إِشْهَاد، وَلَو كَانَ أمرا مَفْرُوضًا لقام بِهِ قبل الْخلق، وَفِيه نظر، لِأَن ابتياعه من الْيَهُودِيّ كَانَ بِرَهْنٍ. الرَّابِعَة: أَنه يكْتب اسْم الرجل وَاسم أَبِيه وجده حَتَّى ينتهى إِلَى جد يَقع بِهِ التَّعْرِيف، ويرتفع الِاشْتِرَاك الْمُوجب للإشكال عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ. انْتهى. هَذَا إِنَّمَا يَتَأَتَّى إِذا كَانَ الرجل غير مَعْرُوف، أما إِذا كَانَ مَعْرُوفا فَلَا يحْتَاج إِلَى ذكر أَبِيه، وَإِن لم يكن مَعْرُوفا وَكَانَ أَبوهُ مَعْرُوفا لم يحْتَج إِلَى ذكر الْجد، كَمَا جَاءَ فِي البُخَارِيّ من غير ذكر جد العداء. الْخَامِسَة: لَا يحْتَاج إِلَى ذكر النّسَب إلَاّ إِذا أَفَادَ تعريفا أَو رفع إشْكَالًا. السَّادِسَة: أَنه كرر الشِّرَاء، لِأَنَّهُ لما كَانَت الْإِشَارَة بِهَذَا إِلَى الْمَكْتُوب ذكر الشِّرَاء فِي القَوْل الْمَنْقُول. السَّابِعَة: قَالَ عبد، وَلم يصفه وَلَا ذكر الثّمن وَلَا قَبضه وَلَا قبض المُشْتَرِي. قلت: إِذا كَانَ الْمَبِيع حَاضرا فَلَا يحْتَاج إِلَى هَذَا، وَالثمن أَيْضا إِذا كَانَ حَاضرا فَلَا يحْتَاج إِلَى ذكره وَلَا إِلَى معرفَة قدره. الثَّامِنَة: قَوْله: (بيع الْمُسلم الْمُسلم) ، ليبين أَن الشِّرَاء وَالْبيع وَاحِد، وَقد فرق أَبُو حنيفَة بَينهم، وَجعل لكل وَاحِد حدا مُنْفَردا. وَقَالَ غَيره: فِيهِ تولي الرجل البيع بِنَفسِهِ، وَكَذَا فِي حَدِيث الْيَهُودِيّ، وَكَرِهَهُ بَعضهم لِئَلَّا يسامح ذُو الْمنزلَة فَيكون نقصا من أجره، وَجَاز ذَلِك للنَّبِي صلى الله عليه وسلم بعصمته فِي نَفسه.
وَفِيه: صِحَة اشْتِرَاط سَلامَة الْمَبِيع من سَائِر الْعُيُوب لِأَنَّهَا نكرَة فِي سِيَاق النَّفْي فتعم. وَفِيه: مَشْرُوعِيَّة كِتَابَة الشُّرُوط، وَهُوَ مُسْتَحبّ قطعا، وَهُوَ أَمر زَائِد على الْإِشْهَاد. فَإِن قلت: مَا فَائِدَة ذكر الْمَفْعُول وَهُوَ قَوْله: (الْمُسلم) ، مَعَ أَنه لَو كَانَ المُشْتَرِي ذِمِّيا لم يجز غشه، وَلَا أَن يكتم عَنهُ عَيْبا يُعلمهُ؟ قلت: فَائِدَة ذَلِك أَن الْمُسلم أنصح للْمُسلمِ مِنْهُ للذِّمِّيّ لما بَينهمَا من علاقَة الْإِسْلَام، وغشه لَهُ أفحش من غشه للذِّمِّيّ.
وَقَالَ قَتادَةُ الغائِلةُ الزِّنَا والسَّرِقَةُ والإباقُ
هَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن مَنْدَه من طَرِيق الْأَصْمَعِي عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَنهُ، وَفِي (الْمطَالع) : الظَّاهِر أَن تَفْسِير قَتَادَة يرجع إِلَى الخبثة والغائلة مَعًا.
وقِيلَ لإبْرَاهِيمَ إنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمَّى آرِيَّ خُرَاسانَ وسِجِسْتَانَ فَيَقُولُ جاءَ أمْسِ مِنْ خرَاسَانَ جاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن التَّرْجَمَة تدل على نفي التَّدْلِيس والتغرير، وَهَذِه الصُّورَة الَّتِي ذكرت لإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِيهَا تَدْلِيس على المُشْتَرِي، فَلذَلِك كرهه إِبْرَاهِيم كَرَاهِيَة شَدِيدَة.
قَوْله: (النخاسين) ، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة: جمع النخاس، وَهُوَ الدَّلال فِي الدَّوَابّ. قَوْله: (آري خُرَاسَان وسجستان) ، (الأري، بِضَم الْهمزَة الممدودة
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ على وَجه تَخْرِيج التِّرْمِذِيّ وَغَيره، ذكر ابْن الْعَرَبِيّ فِيهِ ثَمَان فَوَائِد: الأولى: الْبدَاءَة باسم النَّاقِص قبل الْكَامِل فِي الشُّرُوط، والأدنى قبل الْأَعْلَى، وَقد ذَكرْنَاهُ. الثَّانِيَة: فِي كتب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، ذَلِك لَهُ وَهُوَ مِمَّن يُؤمن عَهده وَلَا يجوز أبدا عَلَيْهِ نقضه لتعليم الْأمة، لِأَنَّهُ إِذا كَانَ هُوَ يَفْعَله فَكيف غَيره؟ الثَّالِثَة: أَن ذَلِك على الِاسْتِحْبَاب، لِأَنَّهُ بَاعَ وابتاع من الْيَهُودِيّ من غير إِشْهَاد، وَلَو كَانَ أمرا مَفْرُوضًا لقام بِهِ قبل الْخلق، وَفِيه نظر، لِأَن ابتياعه من الْيَهُودِيّ كَانَ بِرَهْنٍ. الرَّابِعَة: أَنه يكْتب اسْم الرجل وَاسم أَبِيه وجده حَتَّى ينتهى إِلَى جد يَقع بِهِ التَّعْرِيف، ويرتفع الِاشْتِرَاك الْمُوجب للإشكال عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ. انْتهى. هَذَا إِنَّمَا يَتَأَتَّى إِذا كَانَ الرجل غير مَعْرُوف، أما إِذا كَانَ مَعْرُوفا فَلَا يحْتَاج إِلَى ذكر أَبِيه، وَإِن لم يكن مَعْرُوفا وَكَانَ أَبوهُ مَعْرُوفا لم يحْتَج إِلَى ذكر الْجد، كَمَا جَاءَ فِي البُخَارِيّ من غير ذكر جد العداء. الْخَامِسَة: لَا يحْتَاج إِلَى ذكر النّسَب إلَاّ إِذا أَفَادَ تعريفا أَو رفع إشْكَالًا. السَّادِسَة: أَنه كرر الشِّرَاء، لِأَنَّهُ لما كَانَت الْإِشَارَة بِهَذَا إِلَى الْمَكْتُوب ذكر الشِّرَاء فِي القَوْل الْمَنْقُول. السَّابِعَة: قَالَ عبد، وَلم يصفه وَلَا ذكر الثّمن وَلَا قَبضه وَلَا قبض المُشْتَرِي. قلت: إِذا كَانَ الْمَبِيع حَاضرا فَلَا يحْتَاج إِلَى هَذَا، وَالثمن أَيْضا إِذا كَانَ حَاضرا فَلَا يحْتَاج إِلَى ذكره وَلَا إِلَى معرفَة قدره. الثَّامِنَة: قَوْله: (بيع الْمُسلم الْمُسلم) ، ليبين أَن الشِّرَاء وَالْبيع وَاحِد، وَقد فرق أَبُو حنيفَة بَينهم، وَجعل لكل وَاحِد حدا مُنْفَردا. وَقَالَ غَيره: فِيهِ تولي الرجل البيع بِنَفسِهِ، وَكَذَا فِي حَدِيث الْيَهُودِيّ، وَكَرِهَهُ بَعضهم لِئَلَّا يسامح ذُو الْمنزلَة فَيكون نقصا من أجره، وَجَاز ذَلِك للنَّبِي صلى الله عليه وسلم بعصمته فِي نَفسه.
وَفِيه: صِحَة اشْتِرَاط سَلامَة الْمَبِيع من سَائِر الْعُيُوب لِأَنَّهَا نكرَة فِي سِيَاق النَّفْي فتعم. وَفِيه: مَشْرُوعِيَّة كِتَابَة الشُّرُوط، وَهُوَ مُسْتَحبّ قطعا، وَهُوَ أَمر زَائِد على الْإِشْهَاد. فَإِن قلت: مَا فَائِدَة ذكر الْمَفْعُول وَهُوَ قَوْله: (الْمُسلم) ، مَعَ أَنه لَو كَانَ المُشْتَرِي ذِمِّيا لم يجز غشه، وَلَا أَن يكتم عَنهُ عَيْبا يُعلمهُ؟ قلت: فَائِدَة ذَلِك أَن الْمُسلم أنصح للْمُسلمِ مِنْهُ للذِّمِّيّ لما بَينهمَا من علاقَة الْإِسْلَام، وغشه لَهُ أفحش من غشه للذِّمِّيّ.
وَقَالَ قَتادَةُ الغائِلةُ الزِّنَا والسَّرِقَةُ والإباقُ
هَذَا التَّعْلِيق وَصله ابْن مَنْدَه من طَرِيق الْأَصْمَعِي عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَنهُ، وَفِي (الْمطَالع) : الظَّاهِر أَن تَفْسِير قَتَادَة يرجع إِلَى الخبثة والغائلة مَعًا.
وقِيلَ لإبْرَاهِيمَ إنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمَّى آرِيَّ خُرَاسانَ وسِجِسْتَانَ فَيَقُولُ جاءَ أمْسِ مِنْ خرَاسَانَ جاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن التَّرْجَمَة تدل على نفي التَّدْلِيس والتغرير، وَهَذِه الصُّورَة الَّتِي ذكرت لإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِيهَا تَدْلِيس على المُشْتَرِي، فَلذَلِك كرهه إِبْرَاهِيم كَرَاهِيَة شَدِيدَة.
قَوْله: (النخاسين) ، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة: جمع النخاس، وَهُوَ الدَّلال فِي الدَّوَابّ. قَوْله: (آري خُرَاسَان وسجستان) ، (الأري، بِضَم الْهمزَة الممدودة
ক্রিয়ার মধ্যবর্তী বর্ণটি হলো 'ওয়াও', যার প্রমাণ হলো তাদের বহুবচনে 'আদওয়া' শব্দের ব্যবহার। বলা হয়ে থাকে: 'লোকটি অসুস্থ হয়েছে', 'অসুস্থ হয়েছে' এবং 'আমি তাকে অসুস্থ করেছি'। এটি অকর্মক ও সকর্মক উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়। বলা হয়েছে: বিক্রেতা কোনো রোগ বা ত্রুটি গোপন করবে না, অন্যথায় যদি দাসের কোনো রোগ থাকে এবং বিক্রেতা তা প্রকাশ করে দেয়, তবে তা একজন মুসলিমের কাছে অন্য মুসলিমের বৈধ বিক্রয় বলে গণ্য হবে। তাঁর উক্তি: (মন্দ নয়), এখানে 'খা' বর্ণে কাসরা, 'বা' বর্ণে সুকুন এবং 'ছা' বর্ণে ফাতহা যোগে। ইবনুত তীন বলেন: আমরা অধিকাংশ কিতাবে এটি 'খা' বর্ণে যম্মাহ সহকারে লিপিবদ্ধ পেয়েছি এবং সেভাবেই শুনেছি। তবে কোনো কোনোটিতে কাসরা সহকারেও পাওয়া যায়। খাত্তাবী বলেন: 'খুবছাহ' শব্দটি 'খিরাহ' শব্দের ওজনে। বলা হয়েছে: এর দ্বারা হারাম বা অবৈধ উদ্দেশ্য করা হয়েছে, যেমনভাবে হালালকে 'তৈয়্যিব' (পবিত্র) দ্বারা প্রকাশ করা হয়। মহান আল্লাহ বলেন: {এবং তিনি তাদের ওপর অপবিত্র বস্তুসমূহকে হারাম করেন} (আল-আরাফ: ১৫৭)। 'খুবছাহ' হলো অপবিত্রতার একটি প্রকার। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সে একজন সাধারণ দাস মাত্র, এমন কোনো গোত্রের নয় যাদের বন্দি করা শরীয়তসম্মত নয়। আবার বলা হয়েছে: এর দ্বারা মন্দ চরিত্র যেমন পালিয়ে যাওয়ার স্বভাব উদ্দেশ্য। তাঁর উক্তি: (অনিষ্ট নেই), 'গাইন' বর্ণ যোগে, যার অর্থ হলো পাপাচার। বলা হয়েছে: এর দ্বারা পালিয়ে যাওয়া উদ্দেশ্য। ইবনুল বাত্তাল বলেন: এটি তাদের সেই কথা থেকে এসেছে— 'অমুক ব্যক্তি আমাকে চোরাগোপ্তা আক্রমণ করেছে' (ইগতালানি), যখন সে কোনো কৌশলে আমার সম্পদ নষ্ট করে। ইবনুল আরাবি বলেন: 'দা' (রোগ) হলো যা শারীরিক গঠনে থাকে, আর 'খুবছাহ' (মন্দ) হলো যা চরিত্রে থাকে, আর 'গাইলাহ' (অনিষ্ট) হলো বিক্রেতার জানামতে বিক্রিত দ্রব্যের কোনো ত্রুটি সম্পর্কে নিশ্চুপ থাকা। আরও বলা হয়েছে: 'দা' হলো এমন ত্রুটি যা ক্রেতাকে চুক্তি বাতিলের অধিকার দেয়, 'খুবছাহ' হলো যা হারাম হওয়াকে বোঝায়, আর 'গাইলাহ' হলো যাতে ক্রেতার সম্পদের বিনাশ ঘটে, যেমন দাসের পালিয়ে যাওয়া। বলা হয়েছে: 'গাইলাহ' হলো খেয়ানত।
তিরমিযী ও অন্যান্যদের বর্ণনার আলোকে যা শিক্ষণীয়, সে বিষয়ে ইবনুল আরাবি আটটি উপকারের কথা উল্লেখ করেছেন: প্রথমত: শর্তাবলীতে পূর্ণাঙ্গের আগে অসম্পূর্ণের নাম এবং উচ্চস্তরের আগে নিম্নস্তরের নাম উল্লেখ করা, যা আমরা ইতিপূর্বে আলোচনা করেছি। দ্বিতীয়ত: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের চুক্তিনামায় তা লিপিবদ্ধ করা, যদিও তাঁর প্রতিশ্রুতি অত্যন্ত নির্ভরযোগ্য এবং উম্মতকে শিক্ষা দেওয়ার জন্য তাঁর পক্ষ থেকে তা ভঙ্গ করা কখনোই সম্ভব নয়। কারণ তিনি যদি নিজে এটি করেন, তবে অন্যেরা কেন করবে না? তৃতীয়ত: এটি মুস্তাহাব বা পছন্দনীয় কাজ, কারণ তিনি কোনো সাক্ষী রাখা ছাড়াই ইহুদির কাছ থেকে ক্রয়-বিক্রয় করেছেন। যদি এটি আবশ্যক হতো, তবে তিনি মানুষের সামনে তা করতেন। অবশ্য এতে দ্বিমত রয়েছে, কারণ ইহুদির কাছ থেকে তাঁর ক্রয় ছিল বন্ধকের বিনিময়ে। চতুর্থত: ব্যক্তির নাম এবং তার পিতা ও দাদার নাম এমন পর্যন্ত লিখতে হবে যার মাধ্যমে পরিচয় নিশ্চিত হয় এবং প্রয়োজনে অস্পষ্টতা বা বিভ্রান্তি দূর হয়। এটি তখনই প্রযোজ্য যখন ব্যক্তিটি সুপরিচিত না হয়। আর যদি সে পরিচিত হয়, তবে পিতার নাম উল্লেখের প্রয়োজন নেই। আবার যদি পিতা পরিচিত হয়, তবে দাদার নাম উল্লেখের প্রয়োজন নেই, যেমনটি বুখারীতে আদ্দাহ-এর দাদার নাম উল্লেখ না করেই এসেছে। পঞ্চমত: পরিচয় নিশ্চিত করা বা অস্পষ্টতা দূর করা ব্যতীত বংশপরিচয় উল্লেখের প্রয়োজন নেই। ষষ্ঠত: তিনি ক্রয়ের কথাটি পুনরাবৃত্তি করেছেন, কারণ ইশারা যখন লিখিত বিষয়ের দিকে হয়, তখন উদ্ধৃত বক্তব্যে ক্রয়ের কথা পুনরায় উল্লেখ করা হয়। সপ্তমত: তিনি 'দাস' বলেছেন, কিন্তু তার গুণাবলী, মূল্য, হস্তান্তরের সময় বা ক্রেতার গ্রহণের কথা উল্লেখ করেননি। আমি বলব: যদি বিক্রিত বস্তু সামনে উপস্থিত থাকে তবে এসবের প্রয়োজন নেই, তেমনি মূল্য যদি উপস্থিত থাকে তবে তার উল্লেখ বা পরিমাণ জানার প্রয়োজন নেই। অষ্টমত: তাঁর উক্তি: (মুসলিমের কাছে মুসলিমের বিক্রয়), এটি স্পষ্ট করার জন্য যে ক্রয় ও বিক্রয় অভিন্ন বিষয়। যদিও আবু হানিফা এই দুটির মধ্যে পার্থক্য করেছেন এবং প্রত্যেকের জন্য আলাদা সীমা নির্ধারণ করেছেন। অন্যেরা বলেছেন: এর মাধ্যমে ব্যক্তি নিজে বিক্রয় কার্য পরিচালনা করতে পারেন, যা ইহুদির হাদিসেও রয়েছে। কেউ কেউ এটি অপছন্দ করেছেন যাতে উচ্চ মর্যাদার ব্যক্তিকে বিশেষ সুবিধা না দেওয়া হয়, ফলে তার সওয়াবে কমতি হতে পারে। তবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য তাঁর ব্যক্তিগত সুরক্ষার কারণে এটি জায়েজ ছিল।
এতে আরও রয়েছে: বিক্রিত বস্তু সকল প্রকার ত্রুটি থেকে মুক্ত থাকার শর্তারোপের বৈধতা, কারণ না-বোধক বাক্যে অনির্দিষ্ট শব্দ ব্যবহার করলে তা ব্যাপক অর্থ প্রদান করে। এতে চুক্তির শর্তাবলী লিখে রাখার বিধান পাওয়া যায় এবং এটি নিশ্চিতভাবে মুস্তাহাব, যা সাক্ষী রাখার চেয়েও অতিরিক্ত একটি বিষয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: কর্মপদ হিসেবে 'মুসলিম' উল্লেখ করার সার্থকতা কী, যেখানে ক্রেতা যদি যিম্মি হয় তবে তাকেও ধোঁকা দেওয়া বা ত্রুটি গোপন করা জায়েজ নয়? আমি বলব: এর সার্থকতা হলো, একজন মুসলিম অপর মুসলিমের প্রতি ইসলামের সম্পর্কের কারণে যিম্মির তুলনায় অধিক হিতাকাঙ্ক্ষী হয়ে থাকে। আর মুসলিমকে ধোঁকা দেওয়া যিম্মিকে ধোঁকা দেওয়ার চেয়েও অধিক জঘন্য।
কাতাদা বলেছেন: 'গাইলাহ' হলো ব্যভিচার, চুরি এবং পালিয়ে যাওয়া।
ইবনু মানদাহ আসমায়ী-এর সূত্রে সাঈদ ইবনে আবি আরুবাহ থেকে এই বর্ণনাটি সংযুক্ত করেছেন। 'আল-মাতালে' গ্রন্থে বলা হয়েছে: স্পষ্টত যে কাতাদার ব্যাখ্যা 'খুবছাহ' এবং 'গাইলাহ' উভয়ের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য।
ইব্রাহিম নাখয়ীকে বলা হলো যে, কিছু ক্রীতদাস ব্যবসায়ী খুরাসান এবং সিজিস্তানের আস্তাবল বা স্থানের নাম ব্যবহার করে বলে যে, এটি গতকাল খুরাসান থেকে এসেছে বা আজ সিজিস্তান থেকে এসেছে। তিনি এটি অত্যন্ত কঠোরভাবে অপছন্দ করলেন।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো, শিরোনামটি প্রতারণা এবং ধোঁকাবাজি নিষিদ্ধ হওয়াকে নির্দেশ করে। আর ইব্রাহিম নাখয়ীর কাছে যে পদ্ধতির কথা বলা হয়েছে তাতে ক্রেতার সাথে প্রতারণা করা হয়েছে, একারণেই ইব্রাহিম তা অত্যন্ত কঠোরভাবে অপছন্দ করেছেন।
তাঁর উক্তি: (ক্রীতদাস ব্যবসায়ীগণ), নুন বর্ণে ফাতহা, খা বর্ণে তাশদীদ এবং সিন বর্ণে কাসরা যোগে। এটি 'নাখখাস' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ হলো পশুর দালাল। তাঁর উক্তি: (খুরাসান ও সিজিস্তানের আরি), 'আরি' শব্দটি হামযায় যম্মাহ ও মাদ্দ যোগে...
তিরমিযী ও অন্যান্যদের বর্ণনার আলোকে যা শিক্ষণীয়, সে বিষয়ে ইবনুল আরাবি আটটি উপকারের কথা উল্লেখ করেছেন: প্রথমত: শর্তাবলীতে পূর্ণাঙ্গের আগে অসম্পূর্ণের নাম এবং উচ্চস্তরের আগে নিম্নস্তরের নাম উল্লেখ করা, যা আমরা ইতিপূর্বে আলোচনা করেছি। দ্বিতীয়ত: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের চুক্তিনামায় তা লিপিবদ্ধ করা, যদিও তাঁর প্রতিশ্রুতি অত্যন্ত নির্ভরযোগ্য এবং উম্মতকে শিক্ষা দেওয়ার জন্য তাঁর পক্ষ থেকে তা ভঙ্গ করা কখনোই সম্ভব নয়। কারণ তিনি যদি নিজে এটি করেন, তবে অন্যেরা কেন করবে না? তৃতীয়ত: এটি মুস্তাহাব বা পছন্দনীয় কাজ, কারণ তিনি কোনো সাক্ষী রাখা ছাড়াই ইহুদির কাছ থেকে ক্রয়-বিক্রয় করেছেন। যদি এটি আবশ্যক হতো, তবে তিনি মানুষের সামনে তা করতেন। অবশ্য এতে দ্বিমত রয়েছে, কারণ ইহুদির কাছ থেকে তাঁর ক্রয় ছিল বন্ধকের বিনিময়ে। চতুর্থত: ব্যক্তির নাম এবং তার পিতা ও দাদার নাম এমন পর্যন্ত লিখতে হবে যার মাধ্যমে পরিচয় নিশ্চিত হয় এবং প্রয়োজনে অস্পষ্টতা বা বিভ্রান্তি দূর হয়। এটি তখনই প্রযোজ্য যখন ব্যক্তিটি সুপরিচিত না হয়। আর যদি সে পরিচিত হয়, তবে পিতার নাম উল্লেখের প্রয়োজন নেই। আবার যদি পিতা পরিচিত হয়, তবে দাদার নাম উল্লেখের প্রয়োজন নেই, যেমনটি বুখারীতে আদ্দাহ-এর দাদার নাম উল্লেখ না করেই এসেছে। পঞ্চমত: পরিচয় নিশ্চিত করা বা অস্পষ্টতা দূর করা ব্যতীত বংশপরিচয় উল্লেখের প্রয়োজন নেই। ষষ্ঠত: তিনি ক্রয়ের কথাটি পুনরাবৃত্তি করেছেন, কারণ ইশারা যখন লিখিত বিষয়ের দিকে হয়, তখন উদ্ধৃত বক্তব্যে ক্রয়ের কথা পুনরায় উল্লেখ করা হয়। সপ্তমত: তিনি 'দাস' বলেছেন, কিন্তু তার গুণাবলী, মূল্য, হস্তান্তরের সময় বা ক্রেতার গ্রহণের কথা উল্লেখ করেননি। আমি বলব: যদি বিক্রিত বস্তু সামনে উপস্থিত থাকে তবে এসবের প্রয়োজন নেই, তেমনি মূল্য যদি উপস্থিত থাকে তবে তার উল্লেখ বা পরিমাণ জানার প্রয়োজন নেই। অষ্টমত: তাঁর উক্তি: (মুসলিমের কাছে মুসলিমের বিক্রয়), এটি স্পষ্ট করার জন্য যে ক্রয় ও বিক্রয় অভিন্ন বিষয়। যদিও আবু হানিফা এই দুটির মধ্যে পার্থক্য করেছেন এবং প্রত্যেকের জন্য আলাদা সীমা নির্ধারণ করেছেন। অন্যেরা বলেছেন: এর মাধ্যমে ব্যক্তি নিজে বিক্রয় কার্য পরিচালনা করতে পারেন, যা ইহুদির হাদিসেও রয়েছে। কেউ কেউ এটি অপছন্দ করেছেন যাতে উচ্চ মর্যাদার ব্যক্তিকে বিশেষ সুবিধা না দেওয়া হয়, ফলে তার সওয়াবে কমতি হতে পারে। তবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য তাঁর ব্যক্তিগত সুরক্ষার কারণে এটি জায়েজ ছিল।
এতে আরও রয়েছে: বিক্রিত বস্তু সকল প্রকার ত্রুটি থেকে মুক্ত থাকার শর্তারোপের বৈধতা, কারণ না-বোধক বাক্যে অনির্দিষ্ট শব্দ ব্যবহার করলে তা ব্যাপক অর্থ প্রদান করে। এতে চুক্তির শর্তাবলী লিখে রাখার বিধান পাওয়া যায় এবং এটি নিশ্চিতভাবে মুস্তাহাব, যা সাক্ষী রাখার চেয়েও অতিরিক্ত একটি বিষয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: কর্মপদ হিসেবে 'মুসলিম' উল্লেখ করার সার্থকতা কী, যেখানে ক্রেতা যদি যিম্মি হয় তবে তাকেও ধোঁকা দেওয়া বা ত্রুটি গোপন করা জায়েজ নয়? আমি বলব: এর সার্থকতা হলো, একজন মুসলিম অপর মুসলিমের প্রতি ইসলামের সম্পর্কের কারণে যিম্মির তুলনায় অধিক হিতাকাঙ্ক্ষী হয়ে থাকে। আর মুসলিমকে ধোঁকা দেওয়া যিম্মিকে ধোঁকা দেওয়ার চেয়েও অধিক জঘন্য।
কাতাদা বলেছেন: 'গাইলাহ' হলো ব্যভিচার, চুরি এবং পালিয়ে যাওয়া।
ইবনু মানদাহ আসমায়ী-এর সূত্রে সাঈদ ইবনে আবি আরুবাহ থেকে এই বর্ণনাটি সংযুক্ত করেছেন। 'আল-মাতালে' গ্রন্থে বলা হয়েছে: স্পষ্টত যে কাতাদার ব্যাখ্যা 'খুবছাহ' এবং 'গাইলাহ' উভয়ের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য।
ইব্রাহিম নাখয়ীকে বলা হলো যে, কিছু ক্রীতদাস ব্যবসায়ী খুরাসান এবং সিজিস্তানের আস্তাবল বা স্থানের নাম ব্যবহার করে বলে যে, এটি গতকাল খুরাসান থেকে এসেছে বা আজ সিজিস্তান থেকে এসেছে। তিনি এটি অত্যন্ত কঠোরভাবে অপছন্দ করলেন।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো, শিরোনামটি প্রতারণা এবং ধোঁকাবাজি নিষিদ্ধ হওয়াকে নির্দেশ করে। আর ইব্রাহিম নাখয়ীর কাছে যে পদ্ধতির কথা বলা হয়েছে তাতে ক্রেতার সাথে প্রতারণা করা হয়েছে, একারণেই ইব্রাহিম তা অত্যন্ত কঠোরভাবে অপছন্দ করেছেন।
তাঁর উক্তি: (ক্রীতদাস ব্যবসায়ীগণ), নুন বর্ণে ফাতহা, খা বর্ণে তাশদীদ এবং সিন বর্ণে কাসরা যোগে। এটি 'নাখখাস' শব্দের বহুবচন, যার অর্থ হলো পশুর দালাল। তাঁর উক্তি: (খুরাসান ও সিজিস্তানের আরি), 'আরি' শব্দটি হামযায় যম্মাহ ও মাদ্দ যোগে...
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)