3 - (بابُ تَفْسِير المشبَّهات)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تَفْسِير المشبهات، بِضَم الْمِيم وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة الْمَفْتُوحَة: جمع مشبهة، وَهِي الَّتِي يَأْتِي فِيهَا من شبه طرفين متخالفين، فَيُشبه مرّة هَذَا وَمرَّة هَذَا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إِن الْبَقر تشابه علينا} (الْبَقَرَة: 07) . أَي: اشْتبهَ، وَفِي بعض النّسخ: بَاب تَفْسِير المشتبهات، من اشْتبهَ من بَاب الافتعال، وَفِي بَعْضهَا: بَاب تَفْسِير الشُّبُهَات، بِضَم الشين وَالْبَاء، جمع شُبْهَة. وَقَالَ الْخطابِيّ: كل شَيْء يسبه الْحَلَال من وَجه وَالْحرَام من وَجه هُوَ شُبْهَة، والحلال الْيَقِين: مَا علم ملكه يَقِينا لنَفسِهِ، وَالْحرَام الْبَين مَا علم ملكه لغيره يَقِينا، والشبهة: مَا لَا يدْرِي أهوَ لَهُ أَو لغيره، فالورع اجتنابه. ثمَّ الْوَرع على أَقسَام: وَاجِب، كَالَّذي قُلْنَاهُ. ومستحب، كاجتناب مُعَاملَة من أَكثر مَاله حرَام، ومكروه كالاجتناب عَن قبُول رخص الله والهدايا، وَمن جملَته أَن يدْخل الرجل الْخُرَاسَانِي مثلا بَغْدَاد وَيمْتَنع من التَّزَوُّج بهَا مَعَ الْحَاجة إِلَيْهِ، يزْعم أَن أَبَاهُ كَانَ بِبَغْدَاد فَرُبمَا تزوج بهَا وَولد لَهُ بنت، فَتكون هَذِه الْمَنْكُوحَة أُخْتا لَهُ.
وَقَالَ حسَّانُ بنُ أبِي سِنانٍ مَا رأيْتُ شَيئا أهْوَنَ مِنَ الوَرَع دَعْ مَا يَرِيبكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ.
حسان بن الْحسن أَو الْحُسَيْن بن أبي سِنَان، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون، ينْصَرف وَلَا ينْصَرف. هَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ أَبُو نعيم الْحَافِظ، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عَمْرو حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو رسته. قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر بن نعيم البابي، قَالَ: اجْتمع يُونُس بن عبيد، وَحسان بن أبي سِنَان يَعْنِي: أَبَا عبد الله عَابِد أهل الْبَصْرَة، فَقَالَ يُونُس: مَا عَالَجت شَيْئا أَشد عَليّ من الْوَرع، فَقَالَ حسان: مَا عَالَجت شَيْئا أَهْون عَليّ مِنْهُ، قَالَ يُونُس: كَيفَ؟ قَالَ حسان: تركت مَا يريبني إِلَى مَا لَا يريبني فاسترحت. وَأَيْضًا، قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر بن مَالك، حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد حَدثنِي الْحسن بن عبد الْعَزِيز الجروي، قَالَ: كتب إِلَيْنَا ضَمرَة عَن عبد الله بن شَوْذَب، قَالَ: قَالَ حسان بن أبي سِنَان: مَا أيسر الْوَرع إِذا شَككت فِي شَيْء فَاتْرُكْهُ. قلت: لفظ: (دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك) ، صَحَّ من حَدِيث الْحسن بن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَشَاهده حَدِيث أبي أُمَامَة: (أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: إِذا سرتك حَسَنَة وساءتك سَيِّئَة. فَأَنت مُؤمن. قَالَ: يَا رَسُول الله {مَا الْإِثْم؟ قَالَ: إِذا حك فِي صدرك شَيْء فَدَعْهُ) . قَوْله: (يريبك) ، من الريب وَهُوَ الشَّك، ورابني فلَان، إِذا رَأَيْت مِنْهُ مَا يريبك.
2502 - حدَّثنا محمَّدُ بنُ كَثِيرٍ قَالَ أخبرنَا سُفْيانُ قَالَ أخبرنَا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي حُسَيْنٍ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أبي مُلَيُكَةَ عَن عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ امْرَأةً سَوْدَاءَ جاءَتْ فَزَعَمَتْ أنَّهَا أرْضَعَتْهُمَا فذَكرَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فأعْرَضَ عنْهُ وتبَسَّمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ كَيْفَ وقَدْ قِيلَ وقَدْ كانَتْ تَحْتَهُ ابنَةُ إهَابٍ التَّمِيميِّ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كَيفَ وَقد قيل) لِأَنَّهُ مشْعر بإشارته صلى الله عليه وسلم إِلَى تَركهَا ورعا، وَلِهَذَا فَارقهَا، فَفِيهِ توضيح الشُّبْهَة وَحكمهَا، وَهُوَ الاجتناب عَنْهَا، وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن الْقرشِي النَّوْفَلِي الْمَكِّيّ، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب الرحلة فِي الْمَسْأَلَة النَّازِلَة. وَأخرجه هُنَاكَ: عَن مُحَمَّد بن مقَاتل عَن عبد الله عَن عمر بن سعيد بن أبي حُسَيْن عَن عبد الله بن أبي مليكَة … إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.
قَوْله: (أرضعتهما) ، أَي أرضعت عقبَة وَامْرَأَته ابْنة أبي إهَاب، بِكَسْر الْهمزَة وَتَخْفِيف الْهَاء وبالباء الْمُوَحدَة: وَاسم هَذِه الْمَرْأَة غنية بنت أبي إهَاب، ذكره الزبير، وروى التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث وَلَفظه: (قَالَ عقبَة: تزوجت امْرَأَة، فجاءتنا امْرَأَة سَوْدَاء فَقَالَت: إِنِّي أرضعتكما، فَأتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقلت: تزوجت فُلَانَة بنت فلَان، فجاءتنا امْرَأَة سَوْدَاء، فَقَالَت: إِنِّي أرضعتكما، وَهِي كَاذِبَة. قَالَ: فَأَعْرض عني، فَقَالَ فَأَتَيْته من قِبَلِ وَجهه، فَقلت: إِنَّهَا كَاذِبَة، قَالَ: وَكَيف بهَا؟ فقد زعمت أَنَّهَا أرضعتكما} دعها عَنْك) ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَالْعَمَل على هَذَا الحَدِيث عِنْد بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَغَيرهم أَجَازُوا
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تَفْسِير المشبهات، بِضَم الْمِيم وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة الْمَفْتُوحَة: جمع مشبهة، وَهِي الَّتِي يَأْتِي فِيهَا من شبه طرفين متخالفين، فَيُشبه مرّة هَذَا وَمرَّة هَذَا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إِن الْبَقر تشابه علينا} (الْبَقَرَة: 07) . أَي: اشْتبهَ، وَفِي بعض النّسخ: بَاب تَفْسِير المشتبهات، من اشْتبهَ من بَاب الافتعال، وَفِي بَعْضهَا: بَاب تَفْسِير الشُّبُهَات، بِضَم الشين وَالْبَاء، جمع شُبْهَة. وَقَالَ الْخطابِيّ: كل شَيْء يسبه الْحَلَال من وَجه وَالْحرَام من وَجه هُوَ شُبْهَة، والحلال الْيَقِين: مَا علم ملكه يَقِينا لنَفسِهِ، وَالْحرَام الْبَين مَا علم ملكه لغيره يَقِينا، والشبهة: مَا لَا يدْرِي أهوَ لَهُ أَو لغيره، فالورع اجتنابه. ثمَّ الْوَرع على أَقسَام: وَاجِب، كَالَّذي قُلْنَاهُ. ومستحب، كاجتناب مُعَاملَة من أَكثر مَاله حرَام، ومكروه كالاجتناب عَن قبُول رخص الله والهدايا، وَمن جملَته أَن يدْخل الرجل الْخُرَاسَانِي مثلا بَغْدَاد وَيمْتَنع من التَّزَوُّج بهَا مَعَ الْحَاجة إِلَيْهِ، يزْعم أَن أَبَاهُ كَانَ بِبَغْدَاد فَرُبمَا تزوج بهَا وَولد لَهُ بنت، فَتكون هَذِه الْمَنْكُوحَة أُخْتا لَهُ.
وَقَالَ حسَّانُ بنُ أبِي سِنانٍ مَا رأيْتُ شَيئا أهْوَنَ مِنَ الوَرَع دَعْ مَا يَرِيبكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ.
حسان بن الْحسن أَو الْحُسَيْن بن أبي سِنَان، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون، ينْصَرف وَلَا ينْصَرف. هَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ أَبُو نعيم الْحَافِظ، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عَمْرو حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو رسته. قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر بن نعيم البابي، قَالَ: اجْتمع يُونُس بن عبيد، وَحسان بن أبي سِنَان يَعْنِي: أَبَا عبد الله عَابِد أهل الْبَصْرَة، فَقَالَ يُونُس: مَا عَالَجت شَيْئا أَشد عَليّ من الْوَرع، فَقَالَ حسان: مَا عَالَجت شَيْئا أَهْون عَليّ مِنْهُ، قَالَ يُونُس: كَيفَ؟ قَالَ حسان: تركت مَا يريبني إِلَى مَا لَا يريبني فاسترحت. وَأَيْضًا، قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر بن مَالك، حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد حَدثنِي الْحسن بن عبد الْعَزِيز الجروي، قَالَ: كتب إِلَيْنَا ضَمرَة عَن عبد الله بن شَوْذَب، قَالَ: قَالَ حسان بن أبي سِنَان: مَا أيسر الْوَرع إِذا شَككت فِي شَيْء فَاتْرُكْهُ. قلت: لفظ: (دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك) ، صَحَّ من حَدِيث الْحسن بن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَشَاهده حَدِيث أبي أُمَامَة: (أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: مَا الْإِيمَان؟ قَالَ: إِذا سرتك حَسَنَة وساءتك سَيِّئَة. فَأَنت مُؤمن. قَالَ: يَا رَسُول الله {مَا الْإِثْم؟ قَالَ: إِذا حك فِي صدرك شَيْء فَدَعْهُ) . قَوْله: (يريبك) ، من الريب وَهُوَ الشَّك، ورابني فلَان، إِذا رَأَيْت مِنْهُ مَا يريبك.
2502 - حدَّثنا محمَّدُ بنُ كَثِيرٍ قَالَ أخبرنَا سُفْيانُ قَالَ أخبرنَا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي حُسَيْنٍ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أبي مُلَيُكَةَ عَن عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ امْرَأةً سَوْدَاءَ جاءَتْ فَزَعَمَتْ أنَّهَا أرْضَعَتْهُمَا فذَكرَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فأعْرَضَ عنْهُ وتبَسَّمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ كَيْفَ وقَدْ قِيلَ وقَدْ كانَتْ تَحْتَهُ ابنَةُ إهَابٍ التَّمِيميِّ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كَيفَ وَقد قيل) لِأَنَّهُ مشْعر بإشارته صلى الله عليه وسلم إِلَى تَركهَا ورعا، وَلِهَذَا فَارقهَا، فَفِيهِ توضيح الشُّبْهَة وَحكمهَا، وَهُوَ الاجتناب عَنْهَا، وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن الْقرشِي النَّوْفَلِي الْمَكِّيّ، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب الرحلة فِي الْمَسْأَلَة النَّازِلَة. وَأخرجه هُنَاكَ: عَن مُحَمَّد بن مقَاتل عَن عبد الله عَن عمر بن سعيد بن أبي حُسَيْن عَن عبد الله بن أبي مليكَة … إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.
قَوْله: (أرضعتهما) ، أَي أرضعت عقبَة وَامْرَأَته ابْنة أبي إهَاب، بِكَسْر الْهمزَة وَتَخْفِيف الْهَاء وبالباء الْمُوَحدَة: وَاسم هَذِه الْمَرْأَة غنية بنت أبي إهَاب، ذكره الزبير، وروى التِّرْمِذِيّ هَذَا الحَدِيث وَلَفظه: (قَالَ عقبَة: تزوجت امْرَأَة، فجاءتنا امْرَأَة سَوْدَاء فَقَالَت: إِنِّي أرضعتكما، فَأتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقلت: تزوجت فُلَانَة بنت فلَان، فجاءتنا امْرَأَة سَوْدَاء، فَقَالَت: إِنِّي أرضعتكما، وَهِي كَاذِبَة. قَالَ: فَأَعْرض عني، فَقَالَ فَأَتَيْته من قِبَلِ وَجهه، فَقلت: إِنَّهَا كَاذِبَة، قَالَ: وَكَيف بهَا؟ فقد زعمت أَنَّهَا أرضعتكما} دعها عَنْك) ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَالْعَمَل على هَذَا الحَدِيث عِنْد بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَغَيرهم أَجَازُوا
৩ - (সন্দিহান বিষয়সমূহের ব্যাখ্যার পরিচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি মিম-এ পেশ, শিন-এ জবর, এবং বা-তে তাশদীদ ও জবরসহ ‘মুশাব্বাহাত’ শব্দের ব্যাখ্যার বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ। এটি ‘মুশাব্বাহ’ শব্দের বহুবচন। এটি এমন বিষয়কে বোঝায় যাতে পরস্পর বিরোধী দুটি বিষয়ের সাদৃশ্য পরিলক্ষিত হয়; ফলে কখনো এর সাথে আবার কখনো ওর সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ মনে হয়। এ থেকেই মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয় গাভীটি আমাদের নিকট সাদৃশ্যপূর্ণ (অস্পষ্ট) হয়ে গিয়েছে} (আল-বাকারাহ: ৭০)। অর্থাৎ: সংশয়যুক্ত বা অস্পষ্ট হয়ে গিয়েছে। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: ‘মুশতাবিহাত’ এর ব্যাখ্যার পরিচ্ছেদ, যা ‘ইফতিআল’ বাব থেকে উদ্গত। আবার কোনো কোনোটিতে রয়েছে: শিন ও বা-তে পেশসহ ‘শুবুহাত’ এর ব্যাখ্যার পরিচ্ছেদ, যা ‘শুবুহাহ’ শব্দের বহুবচন। খাত্তাবী বলেছেন: প্রত্যেক এমন জিনিস যা এক দিক থেকে হারামের সাথে এবং অন্য দিক থেকে হালালের সাথে সাদৃশ্য রাখে, তাই হলো ‘শুবুহাহ’ (সন্দিহান বিষয়)। আর নিশ্চিত হালাল হলো: যার মালিকানা নিজের জন্য নিশ্চিতভাবে জানা থাকে। আর স্পষ্ট হারাম হলো: যার মালিকানা অন্যের জন্য নিশ্চিতভাবে জানা থাকে। আর সন্দিহান বিষয় (শুবুহাহ) হলো: যা জানা নেই যে সেটি তার নিজের নাকি অন্যের; এমতাবস্থায় পরহেজগারি বা সতর্কতা হলো তা বর্জন করা। অতঃপর পরহেজগারি বা ‘ওয়ারা’ কয়েক প্রকার: ওয়াজিব বা আবশ্যক, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। মুস্তাহাব বা পছন্দনীয়, যেমন এমন ব্যক্তির সাথে লেনদেন বর্জন করা যার অধিকাংশ সম্পদই হারাম। মাকরূহ বা অপছন্দনীয়, যেমন আল্লাহর দেওয়া সহজ সুযোগ (রুখসত) ও হাদিয়া গ্রহণে অনীহা প্রকাশ করা। এর অন্তর্ভুক্ত হলো—যেমন একজন খোরাসানি ব্যক্তি বাগদাদে প্রবেশ করল এবং প্রয়োজন থাকা সত্ত্বেও সেখানে বিবাহ করা থেকে বিরত থাকল এই অজুহাতে যে, তার পিতা হয়তো কোনো এক সময় বাগদাদে বিবাহ করেছিলেন এবং সেখানে তার কোনো কন্যা সন্তান জন্মে থাকতে পারে, ফলে সেই বিবাহিতা নারী তার বোন হওয়ার সম্ভাবনা থাকে।
হাসসান বিন আবি সিনান বলেছেন: আমি পরহেজগারির চেয়ে সহজ আর কোনো কিছু দেখিনি; যা তোমাকে সন্দেহে ফেলে তা ছেড়ে দাও এবং যাতে তোমার কোনো সন্দেহ নেই তা গ্রহণ করো।
তিনি হলেন হাসসান বিন আল-হাসান অথবা আল-হুসাইন বিন আবি সিনান; সিনান শব্দটি সিনের নিচে কাসরা (জের) ও নুনের তাশদীদ বিহীন। এটি মুনসারিফ ও গয়রে মুনসারিফ (রূপান্তরশীল ও অরূপান্তরশীল) উভয়ভাবে পড়া যায়। এই তালীকটি (সনদবিহীন বর্ণনা) হাফেজ আবু নুয়াইম বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমাদের নিকট মুহাম্মদ বিন জাফর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট মুহাম্মদ বিন আহমদ বিন আহমদ বিন আমর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আবদুর রহমান বিন আমর রাস্তাহ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমাদের নিকট যুহাইর বিন নুয়াইম আল-বাবি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইউনুস বিন উবাইদ ও হাসসান বিন আবি সিনান (যিনি ছিলেন বসরার আবিদদের মধ্যে অন্যতম) একত্রিত হলেন। ইউনুস বললেন: আমি পরহেজগারির চেয়ে কঠিন কোনো বিষয়ের চিকিৎসা বা সাধনা করিনি। হাসসান বললেন: আমি তো এর চেয়ে সহজ কোনো কিছুর সাধনা দেখিনি। ইউনুস জিজ্ঞেস করলেন: তা কীভাবে? হাসসান বললেন: আমি যা আমাকে সন্দেহে ফেলে তা বর্জন করে যাতে সন্দেহ নেই তাতে বিশ্রাম নিয়েছি। এছাড়াও তিনি (আবু নুয়াইম) বলেন: আমাদের নিকট আবু বকর বিন মালিক বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আবদুল্লাহ বিন আহমদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমার নিকট আল-হাসান বিন আবদুল আজিজ আল-জারুয়ি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট দামরা, আবদুল্লাহ বিন শাওযাব এর সূত্রে লিখেছেন, তিনি বলেন: হাসসান বিন আবি সিনান বলেছেন: পরহেজগারি কতই না সহজ! যখনই তোমার কোনো বিষয়ে সন্দেহ হবে, তখনই তা বর্জন করো। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: ‘যা তোমাকে সন্দেহে ফেলে তা ছেড়ে দাও এবং যাতে তোমার কোনো সন্দেহ নেই তা গ্রহণ করো’—এই শব্দগুলো হাসান বিন আলী (আল্লাহ তাআলা তাঁদের উভয়ের ওপর সন্তুষ্ট হোন) এর হাদিস থেকে সহীহভাবে প্রমাণিত। ইমাম তিরমিযী বলেছেন: এটি হাসান সহীহ হাদিস। ইমাম হাকেম বলেছেন: এর সনদ সহীহ। এর সাক্ষী হলো আবু উমামার হাদিস: ‘জনৈক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) কে জিজ্ঞাসা করলেন: ঈমান কী? তিনি বললেন: যখন তোমার নেক আমল তোমাকে আনন্দিত করবে এবং তোমার গুনাহ তোমাকে ব্যথিত করবে, তখন তুমি মুমিন। সে বলল: হে আল্লাহর রাসূল, গুনাহ কী? তিনি বললেন: যখন তোমার অন্তরে কোনো বিষয় খটকা বা খচখচানি সৃষ্টি করে, তখন তা বর্জন করো।’ তাঁর উক্তি: ‘ইয়ারীবুকা’ (যা তোমাকে সন্দেহে ফেলে) শব্দটি ‘রইব’ থেকে এসেছে, যার অর্থ সন্দেহ। ‘রাবানি ফুলানুন’—এ কথা তখন বলা হয় যখন কারো মধ্যে এমন কিছু দেখা যায় যা সন্দেহের উদ্রেক করে।
২৫০২ - আমাদের নিকট মুহাম্মদ বিন কাসীর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের সুফিয়ান সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আমাদের আবদুল্লাহ বিন আবদুর রহমান বিন আবি হুসাইন সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আমাদের আবদুল্লাহ বিন আবি মুলাইকাহ ওকবা বিন হারিস (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, একজন কৃষ্ণবর্ণের নারী এসে দাবি করল যে সে তাঁদের উভয়কে (ওকবা ও তাঁর স্ত্রীকে) দুধ পান করিয়েছে। বিষয়টি নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) এর নিকট উল্লেখ করা হলে তিনি মুখ ফিরিয়ে নিলেন। অতঃপর নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) মুচকি হাসলেন এবং বললেন: ‘কীভাবে (তুমি তার সাথে থাকবে) অথচ এমন কথা বলা হয়েছে?’ ওকবার বিবাহাধীনে তখন ইহাব আত-তামিমীর কন্যা ছিল।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসটির মিল রয়েছে ‘কীভাবে অথচ এমন কথা বলা হয়েছে’ এই উক্তিতে; কারণ এটি নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) এর পক্ষ থেকে সতর্কতামূলকভাবে (ওয়ারা) সেই স্ত্রীকে বর্জন করার প্রতি ইঙ্গিত বহন করে। আর এ কারণেই ওকবা তাকে তালাক দিয়েছিলেন। এতে সন্দিহান বিষয়ের ব্যাখ্যা ও তার বিধান স্পষ্টভাবে ফুটে উঠেছে, আর তা হলো সংশয় বর্জন করা। আবদুল্লাহ বিন আবদুর রহমান বিন আবি হুসাইন হলেন কুরাইশ বংশীয় নওফালি মক্কী। আর সুফিয়ান হলেন আস-সাওরী।
এই হাদিসটি ইমাম বুখারী ‘ইলম’ অধ্যায়ের ‘উদ্ভূত সমস্যার সমাধানের জন্য সফরের পরিচ্ছেদ’-এও উল্লেখ করেছেন। সেখানে তিনি বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মদ বিন মুকাতিল এর সূত্রে আবদুল্লাহ থেকে, তিনি ওমর বিন সাঈদ বিন আবি হুসাইন থেকে, তিনি আবদুল্লাহ বিন আবি মুলাইকাহ থেকে... শেষ পর্যন্ত। সেখানে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা গত হয়েছে।
তাঁর উক্তি: ‘সে তাঁদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে’, অর্থাৎ সে ওকবা এবং তাঁর স্ত্রী আবু ইহাবের কন্যা উভয়কেই দুধ পান করিয়েছে। ‘ইহাব’ শব্দটি হামজার নিচে কাসরা (জের), হ-এর হালকা উচ্চারণ এবং শেষে ‘বা’ দিয়ে। এই নারীর নাম হলো গুনিইয়াহ বিনতে আবি ইহাব; যুবায়ের এটি উল্লেখ করেছেন। ইমাম তিরমিযী এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন এবং তার শব্দগুলো হলো: ‘ওকবা বলেন: আমি এক নারীকে বিবাহ করলাম, অতঃপর জনৈক কৃষ্ণবর্ণের নারী এসে বলল: আমি তোমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছি। তখন আমি নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) এর নিকট এসে বললাম: আমি অমুকের কন্যা অমুককে বিবাহ করেছি, অতঃপর এক কৃষ্ণবর্ণের নারী এসে দাবি করছে যে সে আমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে, অথচ সে মিথ্যা বলছে। ওকবা বলেন: তিনি আমার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। অতঃপর আমি তাঁর সম্মুখ পানে এসে বললাম: সে তো মিথ্যাবাদী। তিনি বললেন: কীভাবে তুমি তাকে রাখবে অথচ সে দাবি করেছে যে সে তোমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে? তাকে বর্জন করো।’ এরপর ইমাম তিরমিযী বলেন: নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) এর সাহাবী ও অন্যদের মধ্য থেকে ইলম অন্বেষী একদল আলেম এই হাদিসের ওপর আমল করেছেন এবং তাঁরা অনুমতি দিয়েছেন।
অর্থাৎ: এটি মিম-এ পেশ, শিন-এ জবর, এবং বা-তে তাশদীদ ও জবরসহ ‘মুশাব্বাহাত’ শব্দের ব্যাখ্যার বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ। এটি ‘মুশাব্বাহ’ শব্দের বহুবচন। এটি এমন বিষয়কে বোঝায় যাতে পরস্পর বিরোধী দুটি বিষয়ের সাদৃশ্য পরিলক্ষিত হয়; ফলে কখনো এর সাথে আবার কখনো ওর সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ মনে হয়। এ থেকেই মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয় গাভীটি আমাদের নিকট সাদৃশ্যপূর্ণ (অস্পষ্ট) হয়ে গিয়েছে} (আল-বাকারাহ: ৭০)। অর্থাৎ: সংশয়যুক্ত বা অস্পষ্ট হয়ে গিয়েছে। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: ‘মুশতাবিহাত’ এর ব্যাখ্যার পরিচ্ছেদ, যা ‘ইফতিআল’ বাব থেকে উদ্গত। আবার কোনো কোনোটিতে রয়েছে: শিন ও বা-তে পেশসহ ‘শুবুহাত’ এর ব্যাখ্যার পরিচ্ছেদ, যা ‘শুবুহাহ’ শব্দের বহুবচন। খাত্তাবী বলেছেন: প্রত্যেক এমন জিনিস যা এক দিক থেকে হারামের সাথে এবং অন্য দিক থেকে হালালের সাথে সাদৃশ্য রাখে, তাই হলো ‘শুবুহাহ’ (সন্দিহান বিষয়)। আর নিশ্চিত হালাল হলো: যার মালিকানা নিজের জন্য নিশ্চিতভাবে জানা থাকে। আর স্পষ্ট হারাম হলো: যার মালিকানা অন্যের জন্য নিশ্চিতভাবে জানা থাকে। আর সন্দিহান বিষয় (শুবুহাহ) হলো: যা জানা নেই যে সেটি তার নিজের নাকি অন্যের; এমতাবস্থায় পরহেজগারি বা সতর্কতা হলো তা বর্জন করা। অতঃপর পরহেজগারি বা ‘ওয়ারা’ কয়েক প্রকার: ওয়াজিব বা আবশ্যক, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। মুস্তাহাব বা পছন্দনীয়, যেমন এমন ব্যক্তির সাথে লেনদেন বর্জন করা যার অধিকাংশ সম্পদই হারাম। মাকরূহ বা অপছন্দনীয়, যেমন আল্লাহর দেওয়া সহজ সুযোগ (রুখসত) ও হাদিয়া গ্রহণে অনীহা প্রকাশ করা। এর অন্তর্ভুক্ত হলো—যেমন একজন খোরাসানি ব্যক্তি বাগদাদে প্রবেশ করল এবং প্রয়োজন থাকা সত্ত্বেও সেখানে বিবাহ করা থেকে বিরত থাকল এই অজুহাতে যে, তার পিতা হয়তো কোনো এক সময় বাগদাদে বিবাহ করেছিলেন এবং সেখানে তার কোনো কন্যা সন্তান জন্মে থাকতে পারে, ফলে সেই বিবাহিতা নারী তার বোন হওয়ার সম্ভাবনা থাকে।
হাসসান বিন আবি সিনান বলেছেন: আমি পরহেজগারির চেয়ে সহজ আর কোনো কিছু দেখিনি; যা তোমাকে সন্দেহে ফেলে তা ছেড়ে দাও এবং যাতে তোমার কোনো সন্দেহ নেই তা গ্রহণ করো।
তিনি হলেন হাসসান বিন আল-হাসান অথবা আল-হুসাইন বিন আবি সিনান; সিনান শব্দটি সিনের নিচে কাসরা (জের) ও নুনের তাশদীদ বিহীন। এটি মুনসারিফ ও গয়রে মুনসারিফ (রূপান্তরশীল ও অরূপান্তরশীল) উভয়ভাবে পড়া যায়। এই তালীকটি (সনদবিহীন বর্ণনা) হাফেজ আবু নুয়াইম বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমাদের নিকট মুহাম্মদ বিন জাফর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট মুহাম্মদ বিন আহমদ বিন আহমদ বিন আমর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আবদুর রহমান বিন আমর রাস্তাহ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমাদের নিকট যুহাইর বিন নুয়াইম আল-বাবি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইউনুস বিন উবাইদ ও হাসসান বিন আবি সিনান (যিনি ছিলেন বসরার আবিদদের মধ্যে অন্যতম) একত্রিত হলেন। ইউনুস বললেন: আমি পরহেজগারির চেয়ে কঠিন কোনো বিষয়ের চিকিৎসা বা সাধনা করিনি। হাসসান বললেন: আমি তো এর চেয়ে সহজ কোনো কিছুর সাধনা দেখিনি। ইউনুস জিজ্ঞেস করলেন: তা কীভাবে? হাসসান বললেন: আমি যা আমাকে সন্দেহে ফেলে তা বর্জন করে যাতে সন্দেহ নেই তাতে বিশ্রাম নিয়েছি। এছাড়াও তিনি (আবু নুয়াইম) বলেন: আমাদের নিকট আবু বকর বিন মালিক বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আবদুল্লাহ বিন আহমদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমার নিকট আল-হাসান বিন আবদুল আজিজ আল-জারুয়ি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট দামরা, আবদুল্লাহ বিন শাওযাব এর সূত্রে লিখেছেন, তিনি বলেন: হাসসান বিন আবি সিনান বলেছেন: পরহেজগারি কতই না সহজ! যখনই তোমার কোনো বিষয়ে সন্দেহ হবে, তখনই তা বর্জন করো। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: ‘যা তোমাকে সন্দেহে ফেলে তা ছেড়ে দাও এবং যাতে তোমার কোনো সন্দেহ নেই তা গ্রহণ করো’—এই শব্দগুলো হাসান বিন আলী (আল্লাহ তাআলা তাঁদের উভয়ের ওপর সন্তুষ্ট হোন) এর হাদিস থেকে সহীহভাবে প্রমাণিত। ইমাম তিরমিযী বলেছেন: এটি হাসান সহীহ হাদিস। ইমাম হাকেম বলেছেন: এর সনদ সহীহ। এর সাক্ষী হলো আবু উমামার হাদিস: ‘জনৈক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) কে জিজ্ঞাসা করলেন: ঈমান কী? তিনি বললেন: যখন তোমার নেক আমল তোমাকে আনন্দিত করবে এবং তোমার গুনাহ তোমাকে ব্যথিত করবে, তখন তুমি মুমিন। সে বলল: হে আল্লাহর রাসূল, গুনাহ কী? তিনি বললেন: যখন তোমার অন্তরে কোনো বিষয় খটকা বা খচখচানি সৃষ্টি করে, তখন তা বর্জন করো।’ তাঁর উক্তি: ‘ইয়ারীবুকা’ (যা তোমাকে সন্দেহে ফেলে) শব্দটি ‘রইব’ থেকে এসেছে, যার অর্থ সন্দেহ। ‘রাবানি ফুলানুন’—এ কথা তখন বলা হয় যখন কারো মধ্যে এমন কিছু দেখা যায় যা সন্দেহের উদ্রেক করে।
২৫০২ - আমাদের নিকট মুহাম্মদ বিন কাসীর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের সুফিয়ান সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আমাদের আবদুল্লাহ বিন আবদুর রহমান বিন আবি হুসাইন সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আমাদের আবদুল্লাহ বিন আবি মুলাইকাহ ওকবা বিন হারিস (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, একজন কৃষ্ণবর্ণের নারী এসে দাবি করল যে সে তাঁদের উভয়কে (ওকবা ও তাঁর স্ত্রীকে) দুধ পান করিয়েছে। বিষয়টি নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) এর নিকট উল্লেখ করা হলে তিনি মুখ ফিরিয়ে নিলেন। অতঃপর নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) মুচকি হাসলেন এবং বললেন: ‘কীভাবে (তুমি তার সাথে থাকবে) অথচ এমন কথা বলা হয়েছে?’ ওকবার বিবাহাধীনে তখন ইহাব আত-তামিমীর কন্যা ছিল।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসটির মিল রয়েছে ‘কীভাবে অথচ এমন কথা বলা হয়েছে’ এই উক্তিতে; কারণ এটি নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) এর পক্ষ থেকে সতর্কতামূলকভাবে (ওয়ারা) সেই স্ত্রীকে বর্জন করার প্রতি ইঙ্গিত বহন করে। আর এ কারণেই ওকবা তাকে তালাক দিয়েছিলেন। এতে সন্দিহান বিষয়ের ব্যাখ্যা ও তার বিধান স্পষ্টভাবে ফুটে উঠেছে, আর তা হলো সংশয় বর্জন করা। আবদুল্লাহ বিন আবদুর রহমান বিন আবি হুসাইন হলেন কুরাইশ বংশীয় নওফালি মক্কী। আর সুফিয়ান হলেন আস-সাওরী।
এই হাদিসটি ইমাম বুখারী ‘ইলম’ অধ্যায়ের ‘উদ্ভূত সমস্যার সমাধানের জন্য সফরের পরিচ্ছেদ’-এও উল্লেখ করেছেন। সেখানে তিনি বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মদ বিন মুকাতিল এর সূত্রে আবদুল্লাহ থেকে, তিনি ওমর বিন সাঈদ বিন আবি হুসাইন থেকে, তিনি আবদুল্লাহ বিন আবি মুলাইকাহ থেকে... শেষ পর্যন্ত। সেখানে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা গত হয়েছে।
তাঁর উক্তি: ‘সে তাঁদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে’, অর্থাৎ সে ওকবা এবং তাঁর স্ত্রী আবু ইহাবের কন্যা উভয়কেই দুধ পান করিয়েছে। ‘ইহাব’ শব্দটি হামজার নিচে কাসরা (জের), হ-এর হালকা উচ্চারণ এবং শেষে ‘বা’ দিয়ে। এই নারীর নাম হলো গুনিইয়াহ বিনতে আবি ইহাব; যুবায়ের এটি উল্লেখ করেছেন। ইমাম তিরমিযী এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন এবং তার শব্দগুলো হলো: ‘ওকবা বলেন: আমি এক নারীকে বিবাহ করলাম, অতঃপর জনৈক কৃষ্ণবর্ণের নারী এসে বলল: আমি তোমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছি। তখন আমি নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) এর নিকট এসে বললাম: আমি অমুকের কন্যা অমুককে বিবাহ করেছি, অতঃপর এক কৃষ্ণবর্ণের নারী এসে দাবি করছে যে সে আমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে, অথচ সে মিথ্যা বলছে। ওকবা বলেন: তিনি আমার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। অতঃপর আমি তাঁর সম্মুখ পানে এসে বললাম: সে তো মিথ্যাবাদী। তিনি বললেন: কীভাবে তুমি তাকে রাখবে অথচ সে দাবি করেছে যে সে তোমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে? তাকে বর্জন করো।’ এরপর ইমাম তিরমিযী বলেন: নবী (আল্লাহর সালাত ও সালাম তাঁর ওপর বর্ষিত হোক) এর সাহাবী ও অন্যদের মধ্য থেকে ইলম অন্বেষী একদল আলেম এই হাদিসের ওপর আমল করেছেন এবং তাঁরা অনুমতি দিয়েছেন।
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)