مُحَمَّد بن مُسلم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن مُحَمَّد بن خَالِد بن خلي بن بشر بن شُعَيْب عَن أبي حَمْزَة عَن أَبِيه بِهِ.
قَوْله: (يكثر الحَدِيث) ، بِضَم الْيَاء من الْإِكْثَار. قَوْله: (مَا بَال الْمُهَاجِرين؟) أَي: مَا حَالهم؟ قَوْله: (وَإِن إخْوَانِي) ويروى: (إِن إخوتي) أَي: فِي الدّين. قَوْله: (يشغلهم) بِفَتْح الْيَاء وَهُوَ فعل مُتَعَدٍّ. قَوْله: (صفق) بالصَّاد الْمُهْملَة، كَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر. وَعند غَيره: (سفق) ، بِالسِّين. وَقَالَ الْخَلِيل: كل صَاد تَجِيء قبل الْفَاء، وكل سين تَجِيء بعد الْقَاف، فللعرب فِيهِ لُغَتَانِ: سين وصاد، وَلَا يبالون اتَّصَلت أَو انفصلت بعد أَن تَكُونَا فِي كلمة إلَاّ أَن الصَّاد فِي بعض أحسن وَالسِّين فِي بعض أحسن. وَقَالَ الْخطابِيّ: وَكَانُوا إِذا تبايعوا تصافقوا بالأكف إِمَارَة لانتزاع البيع، وَذَلِكَ أَن الْأَمْلَاك إِنَّمَا تُضَاف إِلَى الْأَيْدِي، والقبوض تبع لَهَا، فَإِذا تصافقت الأكف انْتَقَلت الْأَمْلَاك واستقرت كل يَد مِنْهَا على مَا صَار لكل وَاحِد مِنْهُمَا من ملك صَاحبه، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ تجارًا وَالْأَنْصَار أَصْحَاب زرع، فيغيبون بهَا عَن حَضْرَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي أَكثر أَحْوَاله وَلَا يسمعُونَ من حَدِيثه إلَاّ مَا كَانَ يحدث بِهِ فِي أَوْقَات شهودهم، وَأَبُو هُرَيْرَة حَاضر دهره لَا يفوتهُ شَيْء مِنْهَا: إلَاّ مَا شَاءَ الله، ثمَّ لَا يستولي عَلَيْهِ النسْيَان لصدق عنايته بضبطه وَقلة اسْتِعْمَاله بِغَيْرِهِ، وَقد لحقته دَعْوَة رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَقَامَتْ لَهُ الْحجَّة على من أنكر أمره واستغرب شَأْنه. قَوْله: (على ملْء بَطْني) بِكَسْر الْمِيم أَي: مقتنعا بالقوت. قَوْله: (فاشهد) أَي: فأحضر إِذا غَابُوا. قَوْله: (نسوا) ، بِفَتْح النُّون وَضم السِّين المخففة، وَأَصله: نسيوا، فنقلت ضمة الْيَاء إِلَى مَا قبلهَا فَاجْتمع ساكنان فحذفت الْيَاء فَصَارَ: نسوا، على وزن: فعوا. قَوْله: (وَكَانَ يشغل) ، بِفَتْح الْيَاء وفاعله قَوْله: (عمل أَمْوَالهم) بِالرَّفْع، وإخواني فِي مَحل النصب على المفعولية. قَوْله: (الصّفة) أَي: صفة مَسْجِد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم الَّتِي كَانَت منزل غرباء فُقَرَاء أَصْحَابه، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: أهل الصّفة، هم فُقَرَاء الْمُهَاجِرين، وَمن لم يكن لَهُ مِنْهُم منزل يسكنهُ، فَكَانُوا يأوون إِلَى مَوضِع يظلل فِي مَسْجِد الْمَدِينَة يسكنونه، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة رئيسهم. قَوْله: (أعي) أَي: أحفظ، من: وعى يعي وعيا، إِذا حفظ، وَأَصله: أوعى، وحذفت الْوَاو مِنْهُ تبعا ليعي، إِذْ أَصله: يوعى، حذفت الْوَاو مِنْهُ لوقوعها بَين الْيَاء والكسرة. قيل: أعي، حَال عَن فَاعل: كنت، وَالْحَال مُقَارن لَهُ، فَكيف يكون هُوَ مَاضِيا وَهَذَا مُسْتَقْبلا؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ اسْتِئْنَاف، مَعَ أَنه لَو كَانَ حَالا يَصح لِأَن الْمُضَارع يكون لحكاية الْحَال، وَإِنَّمَا اختصر فِي حق الْأَنْصَار بِهَذَا وَترك ذكر: أشهد إِذا غَابُوا، لِأَن غيبَة الْأَنْصَار كَانَت أقل، وَكَيف لَا وَالْمَدينَة بلدهم ومسكنهم، وَوقت الزِّرَاعَة وَقت مَعْلُوم؟ فَلم يعْتد بغيبتهم لقلتهَا أَو أَن هَذَا عَام للطائفتين، كَمَا: (أَن أشهد إِذا غَابُوا وأحفظ إِذا نسوا) يعم بِأَن يقدر فِي قَضِيَّة الْأَنْصَار أَيْضا بِقَرِينَة السِّيَاق. قَوْله: (نمرة) ، بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم، وَهِي كسَاء ملون، وَلَعَلَّه أَخذ من النمر لما فِيهِ من سَواد وَبَيَاض. وَفِي الحَدِيث (الْحِرْص على التَّعَلُّم وإيثار طلبه على طلب المَال، وفضيلة ظَاهِرَة لأبي هُرَيْرَة وَأَنه، صلى الله عليه وسلم، خصّه ببسط رِدَائه وضمه، فَمَا نسي من مقَالَته شَيْئا، قيل: إِذا كَانَ أَبُو هُرَيْرَة أَكثر أخذا للْعلم يكون أفضل من غَيره، لِأَن الْفَضِيلَة لَيست إلَاّ بِالْعلمِ وَالْعَمَل؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ لَا يلْزم من أكثرية الْأَخْذ كَونه أعلم، وَلَا باشتغالهم عدم زهدهم، مَعَ أَن الْأَفْضَلِيَّة مَعْنَاهَا: أكثرية الثَّوَاب عِنْد الله، وأسبابه لَا تَنْحَصِر فِي أَخذ الْعلم وَنَحْوه، وَقد يكون بإعلاء كلمة الله وَنَحْوه، كَذَا قيل، وَالْأَحْسَن أَن يُقَال: لَا يسْتَلْزم الْأَفْضَلِيَّة فِي نوع، الْأَفْضَلِيَّة فِي كل الْأَنْوَاع، فَافْهَم.
8402 - حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ أبيهِ عنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيْنِي وبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ سعْدُ بنُ الرَّبِيعِ إنِّي أكثرُ الأنْصَارِ مَالا فأقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مالِي وانْظُر أيَّ زَوْجَتَيَّ هَوَيْتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا فإذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا قَالَ فقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمانِ لَا حاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ هلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجارَةٌ قَالَ سُوقُ قَيْنُقَاعَ قَالَ فغَدَا إلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمانِ فأتَى بِأقِطٍ وسَمْنٍ قَالَ ثُمَّ تابعَ الغُدُوَّ فَمَا لَبِثَ
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن مُحَمَّد بن خَالِد بن خلي بن بشر بن شُعَيْب عَن أبي حَمْزَة عَن أَبِيه بِهِ.
قَوْله: (يكثر الحَدِيث) ، بِضَم الْيَاء من الْإِكْثَار. قَوْله: (مَا بَال الْمُهَاجِرين؟) أَي: مَا حَالهم؟ قَوْله: (وَإِن إخْوَانِي) ويروى: (إِن إخوتي) أَي: فِي الدّين. قَوْله: (يشغلهم) بِفَتْح الْيَاء وَهُوَ فعل مُتَعَدٍّ. قَوْله: (صفق) بالصَّاد الْمُهْملَة، كَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر. وَعند غَيره: (سفق) ، بِالسِّين. وَقَالَ الْخَلِيل: كل صَاد تَجِيء قبل الْفَاء، وكل سين تَجِيء بعد الْقَاف، فللعرب فِيهِ لُغَتَانِ: سين وصاد، وَلَا يبالون اتَّصَلت أَو انفصلت بعد أَن تَكُونَا فِي كلمة إلَاّ أَن الصَّاد فِي بعض أحسن وَالسِّين فِي بعض أحسن. وَقَالَ الْخطابِيّ: وَكَانُوا إِذا تبايعوا تصافقوا بالأكف إِمَارَة لانتزاع البيع، وَذَلِكَ أَن الْأَمْلَاك إِنَّمَا تُضَاف إِلَى الْأَيْدِي، والقبوض تبع لَهَا، فَإِذا تصافقت الأكف انْتَقَلت الْأَمْلَاك واستقرت كل يَد مِنْهَا على مَا صَار لكل وَاحِد مِنْهُمَا من ملك صَاحبه، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ تجارًا وَالْأَنْصَار أَصْحَاب زرع، فيغيبون بهَا عَن حَضْرَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي أَكثر أَحْوَاله وَلَا يسمعُونَ من حَدِيثه إلَاّ مَا كَانَ يحدث بِهِ فِي أَوْقَات شهودهم، وَأَبُو هُرَيْرَة حَاضر دهره لَا يفوتهُ شَيْء مِنْهَا: إلَاّ مَا شَاءَ الله، ثمَّ لَا يستولي عَلَيْهِ النسْيَان لصدق عنايته بضبطه وَقلة اسْتِعْمَاله بِغَيْرِهِ، وَقد لحقته دَعْوَة رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فَقَامَتْ لَهُ الْحجَّة على من أنكر أمره واستغرب شَأْنه. قَوْله: (على ملْء بَطْني) بِكَسْر الْمِيم أَي: مقتنعا بالقوت. قَوْله: (فاشهد) أَي: فأحضر إِذا غَابُوا. قَوْله: (نسوا) ، بِفَتْح النُّون وَضم السِّين المخففة، وَأَصله: نسيوا، فنقلت ضمة الْيَاء إِلَى مَا قبلهَا فَاجْتمع ساكنان فحذفت الْيَاء فَصَارَ: نسوا، على وزن: فعوا. قَوْله: (وَكَانَ يشغل) ، بِفَتْح الْيَاء وفاعله قَوْله: (عمل أَمْوَالهم) بِالرَّفْع، وإخواني فِي مَحل النصب على المفعولية. قَوْله: (الصّفة) أَي: صفة مَسْجِد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم الَّتِي كَانَت منزل غرباء فُقَرَاء أَصْحَابه، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: أهل الصّفة، هم فُقَرَاء الْمُهَاجِرين، وَمن لم يكن لَهُ مِنْهُم منزل يسكنهُ، فَكَانُوا يأوون إِلَى مَوضِع يظلل فِي مَسْجِد الْمَدِينَة يسكنونه، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة رئيسهم. قَوْله: (أعي) أَي: أحفظ، من: وعى يعي وعيا، إِذا حفظ، وَأَصله: أوعى، وحذفت الْوَاو مِنْهُ تبعا ليعي، إِذْ أَصله: يوعى، حذفت الْوَاو مِنْهُ لوقوعها بَين الْيَاء والكسرة. قيل: أعي، حَال عَن فَاعل: كنت، وَالْحَال مُقَارن لَهُ، فَكيف يكون هُوَ مَاضِيا وَهَذَا مُسْتَقْبلا؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ اسْتِئْنَاف، مَعَ أَنه لَو كَانَ حَالا يَصح لِأَن الْمُضَارع يكون لحكاية الْحَال، وَإِنَّمَا اختصر فِي حق الْأَنْصَار بِهَذَا وَترك ذكر: أشهد إِذا غَابُوا، لِأَن غيبَة الْأَنْصَار كَانَت أقل، وَكَيف لَا وَالْمَدينَة بلدهم ومسكنهم، وَوقت الزِّرَاعَة وَقت مَعْلُوم؟ فَلم يعْتد بغيبتهم لقلتهَا أَو أَن هَذَا عَام للطائفتين، كَمَا: (أَن أشهد إِذا غَابُوا وأحفظ إِذا نسوا) يعم بِأَن يقدر فِي قَضِيَّة الْأَنْصَار أَيْضا بِقَرِينَة السِّيَاق. قَوْله: (نمرة) ، بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم، وَهِي كسَاء ملون، وَلَعَلَّه أَخذ من النمر لما فِيهِ من سَواد وَبَيَاض. وَفِي الحَدِيث (الْحِرْص على التَّعَلُّم وإيثار طلبه على طلب المَال، وفضيلة ظَاهِرَة لأبي هُرَيْرَة وَأَنه، صلى الله عليه وسلم، خصّه ببسط رِدَائه وضمه، فَمَا نسي من مقَالَته شَيْئا، قيل: إِذا كَانَ أَبُو هُرَيْرَة أَكثر أخذا للْعلم يكون أفضل من غَيره، لِأَن الْفَضِيلَة لَيست إلَاّ بِالْعلمِ وَالْعَمَل؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ لَا يلْزم من أكثرية الْأَخْذ كَونه أعلم، وَلَا باشتغالهم عدم زهدهم، مَعَ أَن الْأَفْضَلِيَّة مَعْنَاهَا: أكثرية الثَّوَاب عِنْد الله، وأسبابه لَا تَنْحَصِر فِي أَخذ الْعلم وَنَحْوه، وَقد يكون بإعلاء كلمة الله وَنَحْوه، كَذَا قيل، وَالْأَحْسَن أَن يُقَال: لَا يسْتَلْزم الْأَفْضَلِيَّة فِي نوع، الْأَفْضَلِيَّة فِي كل الْأَنْوَاع، فَافْهَم.
8402 - حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ أبيهِ عنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيْنِي وبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ سعْدُ بنُ الرَّبِيعِ إنِّي أكثرُ الأنْصَارِ مَالا فأقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مالِي وانْظُر أيَّ زَوْجَتَيَّ هَوَيْتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا فإذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا قَالَ فقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمانِ لَا حاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ هلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجارَةٌ قَالَ سُوقُ قَيْنُقَاعَ قَالَ فغَدَا إلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمانِ فأتَى بِأقِطٍ وسَمْنٍ قَالَ ثُمَّ تابعَ الغُدُوَّ فَمَا لَبِثَ
মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম।
হাদিসটি ইমাম মুসলিম 'ফাদায়েল' অধ্যায়ে আবদুল্লাহ ইবনে আবদুর রহমান আদ-দারিমি থেকে, তিনি আবুল ইয়ামান থেকে, তিনি শুয়াইব থেকে, তিনি জুহরি থেকে এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এটি 'ইলম' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে খালিদ ইবনে খাল্লি ইবনে বিশর ইবনে শুয়াইব থেকে, তিনি আবু হামজা থেকে, তিনি তার পিতা থেকে এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (অধিক হাদিস বর্ণনা করেন), এখানে 'ইয়া' বর্ণে পেশ দিয়ে 'ইকসার' (অধিক করা) অর্থ উদ্দেশ্য। তাঁর উক্তি: (মুহাজিরদের কী হলো?), অর্থাৎ তাদের অবস্থা কী? তাঁর উক্তি: (আর আমার ভাইগণ), অন্য বর্ণনায় রয়েছে: (নিশ্চয়ই আমার ভাইরা), অর্থাৎ দ্বীনি ভাই। তাঁর উক্তি: (ব্যস্ত রাখত), 'ইয়া' বর্ণে জবরসহ, এটি একটি সকর্মক ক্রিয়া। তাঁর উক্তি: (সাফক), 'সাদ' বর্ণযোগে, আবু যার-এর বর্ণনায় এমনটি এসেছে। অন্যদের নিকট এটি 'সিন' বর্ণযোগে (সাফাক)। খলিল বলেন: প্রতিটি 'সাদ' যা 'ফা' এর আগে আসে এবং প্রতিটি 'সিন' যা 'কাফ' এর পরে আসে, আরবদের নিকট তাতে দুটি উপভাষা প্রচলিত: সিন এবং সাদ। তারা এর মাঝে কোনো পার্থক্য করে না, সেটি একই শব্দে যুক্ত থাক বা পৃথক থাক; তবে কিছু ক্ষেত্রে 'সাদ' অধিক উত্তম এবং কিছু ক্ষেত্রে 'সিন' অধিক উত্তম। খাত্তাবি বলেন: তারা যখন বেচাকেনা করত, তখন হাতাহাতি (সাফক) করত যা লেনদেন চূড়ান্ত হওয়ার নিদর্শন। কেননা মালিকানা হাতের সাথেই সংশ্লিষ্ট থাকে এবং দখল তার অনুগামী হয়। যখন হাতে হাত মেলানো হতো, তখন মালিকানা হস্তান্তরিত হতো এবং প্রত্যেকের হাতে তার সঙ্গীর মালিকানাধীন জিনিসের অধিকার স্থিতিশীল হতো। মুহাজিরগণ ব্যবসায়ী ছিলেন এবং আনসারগণ ছিলেন কৃষিজীবী। ফলে অধিকাংশ সময় তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মজলিসে অনুপস্থিত থাকতেন। তারা তাঁর হাদিস ততটুকুই শুনতেন যতটুকু তাদের উপস্থিত থাকার সময়ে আলোচিত হতো। আর আবু হুরায়রা সর্বদা উপস্থিত থাকতেন, আল্লাহর ইচ্ছা ব্যতিরেকে তাঁর কোনো কিছুই হাতছাড়া হতো না। এরপর তাঁর প্রবল একাগ্রতা এবং অন্য কাজে লিপ্ত না হওয়ার কারণে তিনি বিস্মৃতির শিকার হননি। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দোয়ার বরকত লাভ করেছিলেন, ফলে যারা তাঁর বিষয়কে অস্বীকার করত বা তাঁর অবস্থাকে অদ্ভুত মনে করত, তাদের বিরুদ্ধে এটি এক অকাট্য দলিল হিসেবে প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (পেট ভরে খাওয়ার বিনিময়ে), এখানে 'মিম' বর্ণে যের সহকারে, অর্থাৎ সামান্য খাদ্যেই তুষ্ট থেকে। তাঁর উক্তি: (যাতে আমি উপস্থিত থাকতাম), অর্থাৎ তারা যখন অনুপস্থিত থাকত তখন আমি উপস্থিত থাকতাম। তাঁর উক্তি: (তারা ভুলে যেত), 'নুন' বর্ণে জবর এবং 'সিন' বর্ণে পেশসহ হালকা করে। এর মূল রূপ ছিল 'নাসিউ', এরপর 'ইয়া' বর্ণের পেশ তার পূর্ববর্তী বর্ণে স্থানান্তরিত হয় এবং দুটি সুকুন একত্রিত হওয়ার কারণে 'ইয়া' বিলুপ্ত হয়ে যায়। ফলে তা 'ফাউ' এর ওজনে 'নাসু' হয়ে যায়। তাঁর উক্তি: (এবং ব্যস্ত রাখত), এখানে 'ইয়া' বর্ণে জবর এবং এর কর্তা হলো 'আমওয়ালিহিম' (তাদের সম্পদরাজি) শব্দটি রফা (পেশ) অবস্থায়। আর 'ইখওয়ানি' শব্দটি মাফউল (কর্ম) হিসেবে নসবের স্থানে রয়েছে। তাঁর উক্তি: (সুফফাহ), অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মসজিদের সেই বারান্দা যা তাঁর গরিব ও প্রবাসী সাহাবীদের আবাসস্থল ছিল। ইবনুল আসির বলেন: আহলে সুফফাহ হলেন মুহাজিরদের সেই দরিদ্র ব্যক্তিবর্গ যাদের থাকার কোনো ঘর ছিল না। তারা মদিনার মসজিদের ছায়াযুক্ত স্থানে আশ্রয় নিতেন এবং সেখানেই বসবাস করতেন। আবু হুরায়রা ছিলেন তাদের সরদার। তাঁর উক্তি: (আমি সংরক্ষণ করতাম), অর্থাৎ আমি মুখস্থ করতাম। এটি 'ওয়াআ-ইয়াঈ-ওয়াঈয়ান' থেকে এসেছে যার অর্থ মুখস্থ করা। এর মূল ছিল 'আউঈ', 'ইয়াঈ' এর অনুকরণে 'ওয়াও' বিলুপ্ত করা হয়েছে, কেননা 'ইয়াঈ' এর মূল ছিল 'ইউউঈ', যেখানে 'ওয়াও' বর্ণটি 'ইয়া' এবং 'কাসরা' (যের) এর মাঝে পড়ার কারণে বিলুপ্ত হয়েছে। বলা হয়ে থাকে যে, 'আঈ' শব্দটি 'কুনতু' এর কর্তার অবস্থা (হাল) হিসেবে এসেছে। কিন্তু 'হাল' তো সমসাময়িক বিষয় বুঝায়, তাহলে 'কুনতু' অতীতকাল হয়েও এটি কেন ভবিষ্যৎকাল (মুজারি) হিসেবে আসলো? উত্তরে বলা হয়েছে যে, এটি একটি নতুন বাক্য (ইস্তিনাফ)। তাছাড়া এটি 'হাল' হলেও সহীহ হবে, কারণ বর্তমান কাল (মুজারি) বর্তমান অবস্থার বর্ণনার (হিকায়াতে হাল) জন্য ব্যবহৃত হয়। আনসারদের ক্ষেত্রে সংক্ষিপ্ত করে 'তারা অনুপস্থিত থাকলে আমি উপস্থিত থাকতাম' কথাটি বাদ দেওয়া হয়েছে কারণ আনসারদের অনুপস্থিতি ছিল অতি নগণ্য। আর তা হবেই না কেন, মদিনা তো তাদের শহর ও আবাসভূমি এবং চাষাবাদের সময়ও সুনির্দিষ্ট? ফলে তাদের অনুপস্থিতিকে স্বল্পতার কারণে গণ্য করা হয়নি। অথবা এটি উভয় দলের জন্যই সাধারণ বিষয় হিসেবে প্রযোজ্য, যেমন: 'তারা অনুপস্থিত থাকলে আমি উপস্থিত থাকতাম এবং তারা ভুলে গেলে আমি মনে রাখতাম'—এটি প্রসঙ্গের ইঙ্গিত অনুযায়ী আনসারদের ক্ষেত্রেও অনুমিত ধরে নেওয়া হবে। তাঁর উক্তি: (নামিরাহ), 'নুন' বর্ণে জবর এবং 'মিম' বর্ণে যের সহকারে; এটি একটি রঙিন চাদর। সম্ভবত চিতা বাঘ (নামির) থেকে এই নাম নেওয়া হয়েছে, কারণ এতে সাদা-কালো দাগ থাকে। এই হাদিসে শিক্ষা রয়েছে: জ্ঞান অর্জনের প্রতি প্রবল আগ্রহ এবং সম্পদের সন্ধানের চেয়ে জ্ঞান অন্বেষণকে অগ্রাধিকার প্রদান। আবু হুরায়রার এক স্পষ্ট মর্যাদা এতে প্রকাশ পেয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জন্য নিজের চাদর বিছিয়েছিলেন এবং তা বুকের সাথে জড়িয়ে নিতে বলেছিলেন, এরপর তিনি তাঁর কোনো কথাই আর বিস্মৃত হননি। প্রশ্ন করা হতে পারে: যদি আবু হুরায়রা অন্যদের চেয়ে বেশি ইলম অর্জন করে থাকেন, তবে কি তিনি অন্যদের চেয়ে শ্রেষ্ঠ? কারণ শ্রেষ্ঠত্ব তো কেবল ইলম ও আমলের মাধ্যমেই নির্ধারিত হয়। এর উত্তরে বলা হয়েছে: অধিক ইলম অর্জন করলেই তিনি যে অধিকতর জ্ঞানী হবেন তা জরুরি নয়। আবার মুহাজির-আনসারদের ব্যস্ত থাকার অর্থ এই নয় যে তাদের মাঝে জগতবিমুখতা (যুহদ) ছিল না। তদুপরি, শ্রেষ্ঠত্বের অর্থ হলো আল্লাহর নিকট অধিক সওয়াব লাভ করা, আর সওয়াব অর্জনের মাধ্যম কেবল ইলম অর্জনের মাঝেই সীমাবদ্ধ নয়। বরং তা আল্লাহর বাণীকে সমুন্নত করার মাধ্যমেও হতে পারে। এমনটিই বলা হয়েছে। তবে অধিক সঠিক উত্তর হলো: কোনো এক বিশেষ ক্ষেত্রে শ্রেষ্ঠ হওয়া মানেই সকল ক্ষেত্রে শ্রেষ্ঠ হওয়া আবশ্যক নয়। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
৮৪০২ - আবদুল আজিজ ইবনে আবদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইবরাহিম ইবনে সাদ তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবদুর রহমান ইবনে আউফ রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: যখন আমরা মদিনায় আসলাম, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার এবং সাদ ইবনে রাবি'র মধ্যে ভ্রাতৃত্ব বন্ধন স্থাপন করে দিলেন। তখন সাদ ইবনে রাবি' বললেন: আমি আনসারদের মধ্যে সবচেয়ে ধনী ব্যক্তি, তাই আমি আমার সম্পদের অর্ধেক আপনাকে দিয়ে দিচ্ছি। আর আপনি দেখুন আমার দুই স্ত্রীর মধ্যে কাকে আপনার পছন্দ হয়, আমি তাকে আপনার জন্য ছেড়ে দেব। যখন তার ইদ্দত পূর্ণ হবে তখন আপনি তাকে বিয়ে করবেন। আবদুর রহমান তাকে বললেন: আমার এসবে কোনো প্রয়োজন নেই। এখানে কি এমন কোনো বাজার আছে যেখানে ব্যবসা করা যায়? তিনি বললেন: কাইনুকা'র বাজার। বর্ণনাকারী বলেন: পরদিন সকালে আবদুর রহমান বাজারে গেলেন এবং পনির ও ঘি নিয়ে ফিরে আসলেন। বর্ণনাকারী বলেন: এরপর তিনি নিয়মিত বাজারে যাতায়াত করতে লাগলেন। এরপর বেশি দিন অতিবাহিত হলো না...
হাদিসটি ইমাম মুসলিম 'ফাদায়েল' অধ্যায়ে আবদুল্লাহ ইবনে আবদুর রহমান আদ-দারিমি থেকে, তিনি আবুল ইয়ামান থেকে, তিনি শুয়াইব থেকে, তিনি জুহরি থেকে এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এটি 'ইলম' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে খালিদ ইবনে খাল্লি ইবনে বিশর ইবনে শুয়াইব থেকে, তিনি আবু হামজা থেকে, তিনি তার পিতা থেকে এই সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (অধিক হাদিস বর্ণনা করেন), এখানে 'ইয়া' বর্ণে পেশ দিয়ে 'ইকসার' (অধিক করা) অর্থ উদ্দেশ্য। তাঁর উক্তি: (মুহাজিরদের কী হলো?), অর্থাৎ তাদের অবস্থা কী? তাঁর উক্তি: (আর আমার ভাইগণ), অন্য বর্ণনায় রয়েছে: (নিশ্চয়ই আমার ভাইরা), অর্থাৎ দ্বীনি ভাই। তাঁর উক্তি: (ব্যস্ত রাখত), 'ইয়া' বর্ণে জবরসহ, এটি একটি সকর্মক ক্রিয়া। তাঁর উক্তি: (সাফক), 'সাদ' বর্ণযোগে, আবু যার-এর বর্ণনায় এমনটি এসেছে। অন্যদের নিকট এটি 'সিন' বর্ণযোগে (সাফাক)। খলিল বলেন: প্রতিটি 'সাদ' যা 'ফা' এর আগে আসে এবং প্রতিটি 'সিন' যা 'কাফ' এর পরে আসে, আরবদের নিকট তাতে দুটি উপভাষা প্রচলিত: সিন এবং সাদ। তারা এর মাঝে কোনো পার্থক্য করে না, সেটি একই শব্দে যুক্ত থাক বা পৃথক থাক; তবে কিছু ক্ষেত্রে 'সাদ' অধিক উত্তম এবং কিছু ক্ষেত্রে 'সিন' অধিক উত্তম। খাত্তাবি বলেন: তারা যখন বেচাকেনা করত, তখন হাতাহাতি (সাফক) করত যা লেনদেন চূড়ান্ত হওয়ার নিদর্শন। কেননা মালিকানা হাতের সাথেই সংশ্লিষ্ট থাকে এবং দখল তার অনুগামী হয়। যখন হাতে হাত মেলানো হতো, তখন মালিকানা হস্তান্তরিত হতো এবং প্রত্যেকের হাতে তার সঙ্গীর মালিকানাধীন জিনিসের অধিকার স্থিতিশীল হতো। মুহাজিরগণ ব্যবসায়ী ছিলেন এবং আনসারগণ ছিলেন কৃষিজীবী। ফলে অধিকাংশ সময় তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মজলিসে অনুপস্থিত থাকতেন। তারা তাঁর হাদিস ততটুকুই শুনতেন যতটুকু তাদের উপস্থিত থাকার সময়ে আলোচিত হতো। আর আবু হুরায়রা সর্বদা উপস্থিত থাকতেন, আল্লাহর ইচ্ছা ব্যতিরেকে তাঁর কোনো কিছুই হাতছাড়া হতো না। এরপর তাঁর প্রবল একাগ্রতা এবং অন্য কাজে লিপ্ত না হওয়ার কারণে তিনি বিস্মৃতির শিকার হননি। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দোয়ার বরকত লাভ করেছিলেন, ফলে যারা তাঁর বিষয়কে অস্বীকার করত বা তাঁর অবস্থাকে অদ্ভুত মনে করত, তাদের বিরুদ্ধে এটি এক অকাট্য দলিল হিসেবে প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (পেট ভরে খাওয়ার বিনিময়ে), এখানে 'মিম' বর্ণে যের সহকারে, অর্থাৎ সামান্য খাদ্যেই তুষ্ট থেকে। তাঁর উক্তি: (যাতে আমি উপস্থিত থাকতাম), অর্থাৎ তারা যখন অনুপস্থিত থাকত তখন আমি উপস্থিত থাকতাম। তাঁর উক্তি: (তারা ভুলে যেত), 'নুন' বর্ণে জবর এবং 'সিন' বর্ণে পেশসহ হালকা করে। এর মূল রূপ ছিল 'নাসিউ', এরপর 'ইয়া' বর্ণের পেশ তার পূর্ববর্তী বর্ণে স্থানান্তরিত হয় এবং দুটি সুকুন একত্রিত হওয়ার কারণে 'ইয়া' বিলুপ্ত হয়ে যায়। ফলে তা 'ফাউ' এর ওজনে 'নাসু' হয়ে যায়। তাঁর উক্তি: (এবং ব্যস্ত রাখত), এখানে 'ইয়া' বর্ণে জবর এবং এর কর্তা হলো 'আমওয়ালিহিম' (তাদের সম্পদরাজি) শব্দটি রফা (পেশ) অবস্থায়। আর 'ইখওয়ানি' শব্দটি মাফউল (কর্ম) হিসেবে নসবের স্থানে রয়েছে। তাঁর উক্তি: (সুফফাহ), অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মসজিদের সেই বারান্দা যা তাঁর গরিব ও প্রবাসী সাহাবীদের আবাসস্থল ছিল। ইবনুল আসির বলেন: আহলে সুফফাহ হলেন মুহাজিরদের সেই দরিদ্র ব্যক্তিবর্গ যাদের থাকার কোনো ঘর ছিল না। তারা মদিনার মসজিদের ছায়াযুক্ত স্থানে আশ্রয় নিতেন এবং সেখানেই বসবাস করতেন। আবু হুরায়রা ছিলেন তাদের সরদার। তাঁর উক্তি: (আমি সংরক্ষণ করতাম), অর্থাৎ আমি মুখস্থ করতাম। এটি 'ওয়াআ-ইয়াঈ-ওয়াঈয়ান' থেকে এসেছে যার অর্থ মুখস্থ করা। এর মূল ছিল 'আউঈ', 'ইয়াঈ' এর অনুকরণে 'ওয়াও' বিলুপ্ত করা হয়েছে, কেননা 'ইয়াঈ' এর মূল ছিল 'ইউউঈ', যেখানে 'ওয়াও' বর্ণটি 'ইয়া' এবং 'কাসরা' (যের) এর মাঝে পড়ার কারণে বিলুপ্ত হয়েছে। বলা হয়ে থাকে যে, 'আঈ' শব্দটি 'কুনতু' এর কর্তার অবস্থা (হাল) হিসেবে এসেছে। কিন্তু 'হাল' তো সমসাময়িক বিষয় বুঝায়, তাহলে 'কুনতু' অতীতকাল হয়েও এটি কেন ভবিষ্যৎকাল (মুজারি) হিসেবে আসলো? উত্তরে বলা হয়েছে যে, এটি একটি নতুন বাক্য (ইস্তিনাফ)। তাছাড়া এটি 'হাল' হলেও সহীহ হবে, কারণ বর্তমান কাল (মুজারি) বর্তমান অবস্থার বর্ণনার (হিকায়াতে হাল) জন্য ব্যবহৃত হয়। আনসারদের ক্ষেত্রে সংক্ষিপ্ত করে 'তারা অনুপস্থিত থাকলে আমি উপস্থিত থাকতাম' কথাটি বাদ দেওয়া হয়েছে কারণ আনসারদের অনুপস্থিতি ছিল অতি নগণ্য। আর তা হবেই না কেন, মদিনা তো তাদের শহর ও আবাসভূমি এবং চাষাবাদের সময়ও সুনির্দিষ্ট? ফলে তাদের অনুপস্থিতিকে স্বল্পতার কারণে গণ্য করা হয়নি। অথবা এটি উভয় দলের জন্যই সাধারণ বিষয় হিসেবে প্রযোজ্য, যেমন: 'তারা অনুপস্থিত থাকলে আমি উপস্থিত থাকতাম এবং তারা ভুলে গেলে আমি মনে রাখতাম'—এটি প্রসঙ্গের ইঙ্গিত অনুযায়ী আনসারদের ক্ষেত্রেও অনুমিত ধরে নেওয়া হবে। তাঁর উক্তি: (নামিরাহ), 'নুন' বর্ণে জবর এবং 'মিম' বর্ণে যের সহকারে; এটি একটি রঙিন চাদর। সম্ভবত চিতা বাঘ (নামির) থেকে এই নাম নেওয়া হয়েছে, কারণ এতে সাদা-কালো দাগ থাকে। এই হাদিসে শিক্ষা রয়েছে: জ্ঞান অর্জনের প্রতি প্রবল আগ্রহ এবং সম্পদের সন্ধানের চেয়ে জ্ঞান অন্বেষণকে অগ্রাধিকার প্রদান। আবু হুরায়রার এক স্পষ্ট মর্যাদা এতে প্রকাশ পেয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জন্য নিজের চাদর বিছিয়েছিলেন এবং তা বুকের সাথে জড়িয়ে নিতে বলেছিলেন, এরপর তিনি তাঁর কোনো কথাই আর বিস্মৃত হননি। প্রশ্ন করা হতে পারে: যদি আবু হুরায়রা অন্যদের চেয়ে বেশি ইলম অর্জন করে থাকেন, তবে কি তিনি অন্যদের চেয়ে শ্রেষ্ঠ? কারণ শ্রেষ্ঠত্ব তো কেবল ইলম ও আমলের মাধ্যমেই নির্ধারিত হয়। এর উত্তরে বলা হয়েছে: অধিক ইলম অর্জন করলেই তিনি যে অধিকতর জ্ঞানী হবেন তা জরুরি নয়। আবার মুহাজির-আনসারদের ব্যস্ত থাকার অর্থ এই নয় যে তাদের মাঝে জগতবিমুখতা (যুহদ) ছিল না। তদুপরি, শ্রেষ্ঠত্বের অর্থ হলো আল্লাহর নিকট অধিক সওয়াব লাভ করা, আর সওয়াব অর্জনের মাধ্যম কেবল ইলম অর্জনের মাঝেই সীমাবদ্ধ নয়। বরং তা আল্লাহর বাণীকে সমুন্নত করার মাধ্যমেও হতে পারে। এমনটিই বলা হয়েছে। তবে অধিক সঠিক উত্তর হলো: কোনো এক বিশেষ ক্ষেত্রে শ্রেষ্ঠ হওয়া মানেই সকল ক্ষেত্রে শ্রেষ্ঠ হওয়া আবশ্যক নয়। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
৮৪০২ - আবদুল আজিজ ইবনে আবদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইবরাহিম ইবনে সাদ তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবদুর রহমান ইবনে আউফ রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: যখন আমরা মদিনায় আসলাম, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার এবং সাদ ইবনে রাবি'র মধ্যে ভ্রাতৃত্ব বন্ধন স্থাপন করে দিলেন। তখন সাদ ইবনে রাবি' বললেন: আমি আনসারদের মধ্যে সবচেয়ে ধনী ব্যক্তি, তাই আমি আমার সম্পদের অর্ধেক আপনাকে দিয়ে দিচ্ছি। আর আপনি দেখুন আমার দুই স্ত্রীর মধ্যে কাকে আপনার পছন্দ হয়, আমি তাকে আপনার জন্য ছেড়ে দেব। যখন তার ইদ্দত পূর্ণ হবে তখন আপনি তাকে বিয়ে করবেন। আবদুর রহমান তাকে বললেন: আমার এসবে কোনো প্রয়োজন নেই। এখানে কি এমন কোনো বাজার আছে যেখানে ব্যবসা করা যায়? তিনি বললেন: কাইনুকা'র বাজার। বর্ণনাকারী বলেন: পরদিন সকালে আবদুর রহমান বাজারে গেলেন এবং পনির ও ঘি নিয়ে ফিরে আসলেন। বর্ণনাকারী বলেন: এরপর তিনি নিয়মিত বাজারে যাতায়াত করতে লাগলেন। এরপর বেশি দিন অতিবাহিত হলো না...
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)