الشَّافِعِي: فِي قَوْله هَذَا أَرْبَعَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه عَامَّة، فَإِن لَفظهَا لفظ عُمُوم يتَنَاوَل كل بيع، أَو يَقْتَضِي إِبَاحَة جَمِيعهَا إلَاّ مَا خصّه الدَّلِيل. قَالَ فِي (الْأُم) : وَهَذَا أظهر مَعَاني الْآيَة الْكَرِيمَة، وَقَالَ صَاحب (الْحَاوِي) : وَالدَّلِيل لهَذَا القَوْل أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، نهى عَن بُيُوع كَانُوا يعتادونها وَلم يبين الْجَائِز، فَدلَّ على أَن الْآيَة تناولت إِبَاحَة جَمِيع الْبيُوع إلَاّ مَا خص مِنْهَا وَبَين صلى الله عليه وسلم الْمَخْصُوص. القَوْل الثَّانِي: إِن الْآيَة مجملة لَا يعتقل مِنْهَا صِحَة بيع من فَسَاده إلَاّ بِبَيَان من سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. القَوْل الثَّالِث: يتناولهما جَمِيعًا، فَيكون عُمُوما دخله التَّخْصِيص، ومجملاً لحقه التَّفْسِير لقِيَام الدّلَالَة عَلَيْهِمَا. القَوْل الرَّابِع: أَنَّهَا تناولت بيعا معهودا، وَنزلت بعد أَن أحل النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، بيوعا وَحرم بيوعا فَقَوله: {أحل الله البيع} (الْبَقَرَة: 752) . أَي: البيع الَّذِي بَينه صلى الله عليه وسلم من قبل، وعرفه الْمُسلمُونَ مِنْهُ، فتناولت الْآيَة بيعا معهودا، وَلِهَذَا دخلت الْألف وَاللَّام لِأَنَّهُمَا للْعهد، وأجمعت الْأمة على أَن الْمَبِيع بيعا صَحِيحا يصير بعد انْقِضَاء الْخِيَار ملكا للْمُشْتَرِي قَالَ الْغَزالِيّ: أَجمعت الْأمة على أَن البيع سَبَب لإِفَادَة الْملك.
ثمَّ إِن البُخَارِيّ ذكر هَذِه الْقطعَة من الْآيَة الْكَرِيمَة الَّتِي أَولهَا: {الَّذين يَأْكُلُون الربوا} إِلَى قَوْله: {هم فِيهَا خَالدُونَ} إِشَارَة إِلَى أُمُور: مِنْهَا: أَن مَشْرُوعِيَّة البيع بِهَذِهِ. وَمِنْهَا: أَن البيع سَبَب للْملك. وَمِنْهَا: أَن الرِّبَا الَّذِي يعْمل بِصُورَة البيع حرَام. قَوْله: وَقَوله: {إلَاّ أَن تكون} (الْبَقَرَة: 282) . إِلَى آخِره، عطف على قَوْله: (وَقَول الله عز وجل وَهَذِه قِطْعَة من آيَة المداينة، وَهِي أطول آيَة فِي الْقُرْآن. أَولهَا قَوْله: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين} (الْبَقَرَة: 282) . وأخراها: {وَالله بِكُل شَيْء عليم} وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: أَي: لَكِن إِذا كَانَت تِجَارَة، وَهُوَ اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، أَي: إلَاّ التِّجَارَة، فَإِنَّهَا لَيست بباطل إِذا كَانَ البيع بالحاضر يدا بيد، فَلَا بَأْس بِعَدَمِ الْكِتَابَة لانْتِفَاء الْمَحْذُور فِي تَركهَا. وَقَرَأَ أهل الْكُوفَة: تِجَارَة، بِالنّصب وَهُوَ اخْتِيَار أبي عبيد، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: قرىء: {تِجَارَة حَاضِرَة} (الْبَقَرَة: 282) . بِالرَّفْع على كَانَ التَّامَّة. وَقيل: هِيَ النَّاقِصَة، على أَن الِاسْم: تِجَارَة، وَالْخَبَر {تديرونها} (الْبَقَرَة: 282) . وَبِالنَّصبِ على إلَاّ أَن تكون التِّجَارَة تِجَارَة حَاضِرَة. قَوْله: {حَاضِرَة} يَعْنِي: يدا بيد {تديرونها بَيْنكُم} وَلَيْسَ فِيهَا إِجْمَال. أَبَاحَ الله ترك الْكِتَابَة فِيهَا لِأَن مَا يخَاف من النِّسَاء والتأجيل يُؤمن فِيهِ، وَأَشَارَ بِهَذِهِ الْقطعَة من الْآيَة أَيْضا إِلَى مَشْرُوعِيَّة البيع بِهَذِهِ، وَالله أعلم.
1 - (بابُ مَا جاءَ فِي قَوْلِ الله تعَالى {فإذَا قُضَيْتِ الصَّلَاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله واذْكُرُوا الله كثِيرا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وإذَا رَأوْا تجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا وتَرَكُوكَ قائِما قُلْ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ وقوْلِهِ لَا تأكُلُوا أمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطلِ إلَاّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةً عنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (الْجُمُعَة: 01، 11) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي قَوْله عز وجل: {فَإِذا قضيت الصَّلَاة} (الْجُمُعَة: 01، 11) . إِلَى آخرالآية هَذِه، وَالَّتِي بعْدهَا من سُورَة الْجُمُعَة، وَهِي مَدَنِيَّة، وَهِي سَبْعمِائة وَعِشْرُونَ حرفا وَمِائَة وَثَمَانُونَ كلمة، وَإِحْدَى عشرَة آيَة قَوْله: {فإذَا قضيت الصَّلَاة} (الْجُمُعَة: 01، 11) . أَي: فَإِذا أدّيت، وَالْقَضَاء يَجِيء بِمَعْنى: الْأَدَاء، وَقيل: مَعْنَاهُ إِذا فرغ مِنْهَا: {فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض} (الْجُمُعَة: 01، 11) . للتِّجَارَة وَالتَّصَرُّف فِي حوايجكم {وابتغوا من فضل الله} (الْجُمُعَة: 01، 11) . أَي: الرزق، ثمَّ أطلق لَهُم مَا حظر عَلَيْهِم بعد قَضَاء الصَّلَاة من الانتشار وابتغاء الرِّبْح مَعَ التوصية بإكثار الذّكر، وَأَن لَا يلهيهم شَيْء من التِّجَارَة وَلَا غَيرهَا عَنهُ، وَالْأَمر فيهمَا للْإِبَاحَة والتخيير كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا حللتم فاصطادوا} (الْمَائِدَة: 2) . وَقيل: هُوَ أَمر على بَابه، وَقَالَ الدَّاودِيّ، هُوَ على الْإِبَاحَة لمن لَهُ كفاف أَو لَا يُطيق التكسب، وَفرض على من لَا شَيْء لَهُ ويطيق التكسب، وَقيل: من يعْطف عَلَيْهِ بسؤال أَو غَيره لَيْسَ طلب الكفاف عَلَيْهِ بفريضة. قَوْله: {واذْكُرُوا الله كثيرا} (الْجُمُعَة: 01، 11) . أَي: على كل حَال، وَلَعَلَّ من الله وَاجِب، والفلاح: الْفَوْز والبقاء. قَوْله: {وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة} (الْجُمُعَة: 01، 11) . سَبَب نُزُولهَا مَا رُوِيَ (عَن جَابر بن عبد الله، قَالَ: أَقبلت عير وَنحن نصلي مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَة، فانفض النَّاس إِلَيْهَا، فَمَا بَقِي غير اثْنَي عشر رجلا وَأَنا فيهم، فَنزلت: {وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة} (الْجُمُعَة: 01، 11) . وَرُوِيَ أَن أهل الْمَدِينَة أَصَابَهُم جوع وَغَلَاء شَدِيد، فَقدم دحْيَة بن خَليفَة بِتِجَارَة من زَيْت الشَّام، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا إِلَيْهِ بِالبَقِيعِ، خَشوا أَن يُسْبَقوا إِلَيْهِ، فَلم يبْق
ثمَّ إِن البُخَارِيّ ذكر هَذِه الْقطعَة من الْآيَة الْكَرِيمَة الَّتِي أَولهَا: {الَّذين يَأْكُلُون الربوا} إِلَى قَوْله: {هم فِيهَا خَالدُونَ} إِشَارَة إِلَى أُمُور: مِنْهَا: أَن مَشْرُوعِيَّة البيع بِهَذِهِ. وَمِنْهَا: أَن البيع سَبَب للْملك. وَمِنْهَا: أَن الرِّبَا الَّذِي يعْمل بِصُورَة البيع حرَام. قَوْله: وَقَوله: {إلَاّ أَن تكون} (الْبَقَرَة: 282) . إِلَى آخِره، عطف على قَوْله: (وَقَول الله عز وجل وَهَذِه قِطْعَة من آيَة المداينة، وَهِي أطول آيَة فِي الْقُرْآن. أَولهَا قَوْله: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين} (الْبَقَرَة: 282) . وأخراها: {وَالله بِكُل شَيْء عليم} وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: أَي: لَكِن إِذا كَانَت تِجَارَة، وَهُوَ اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، أَي: إلَاّ التِّجَارَة، فَإِنَّهَا لَيست بباطل إِذا كَانَ البيع بالحاضر يدا بيد، فَلَا بَأْس بِعَدَمِ الْكِتَابَة لانْتِفَاء الْمَحْذُور فِي تَركهَا. وَقَرَأَ أهل الْكُوفَة: تِجَارَة، بِالنّصب وَهُوَ اخْتِيَار أبي عبيد، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: قرىء: {تِجَارَة حَاضِرَة} (الْبَقَرَة: 282) . بِالرَّفْع على كَانَ التَّامَّة. وَقيل: هِيَ النَّاقِصَة، على أَن الِاسْم: تِجَارَة، وَالْخَبَر {تديرونها} (الْبَقَرَة: 282) . وَبِالنَّصبِ على إلَاّ أَن تكون التِّجَارَة تِجَارَة حَاضِرَة. قَوْله: {حَاضِرَة} يَعْنِي: يدا بيد {تديرونها بَيْنكُم} وَلَيْسَ فِيهَا إِجْمَال. أَبَاحَ الله ترك الْكِتَابَة فِيهَا لِأَن مَا يخَاف من النِّسَاء والتأجيل يُؤمن فِيهِ، وَأَشَارَ بِهَذِهِ الْقطعَة من الْآيَة أَيْضا إِلَى مَشْرُوعِيَّة البيع بِهَذِهِ، وَالله أعلم.
1 - (بابُ مَا جاءَ فِي قَوْلِ الله تعَالى {فإذَا قُضَيْتِ الصَّلَاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله واذْكُرُوا الله كثِيرا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وإذَا رَأوْا تجَارَةً أوْ لَهْوا انْفَضُّوا إلَيْهَا وتَرَكُوكَ قائِما قُلْ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجَارَةِ وَالله خَيْرُ الرَّازِقِينَ وقوْلِهِ لَا تأكُلُوا أمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطلِ إلَاّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةً عنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (الْجُمُعَة: 01، 11) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي قَوْله عز وجل: {فَإِذا قضيت الصَّلَاة} (الْجُمُعَة: 01، 11) . إِلَى آخرالآية هَذِه، وَالَّتِي بعْدهَا من سُورَة الْجُمُعَة، وَهِي مَدَنِيَّة، وَهِي سَبْعمِائة وَعِشْرُونَ حرفا وَمِائَة وَثَمَانُونَ كلمة، وَإِحْدَى عشرَة آيَة قَوْله: {فإذَا قضيت الصَّلَاة} (الْجُمُعَة: 01، 11) . أَي: فَإِذا أدّيت، وَالْقَضَاء يَجِيء بِمَعْنى: الْأَدَاء، وَقيل: مَعْنَاهُ إِذا فرغ مِنْهَا: {فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض} (الْجُمُعَة: 01، 11) . للتِّجَارَة وَالتَّصَرُّف فِي حوايجكم {وابتغوا من فضل الله} (الْجُمُعَة: 01، 11) . أَي: الرزق، ثمَّ أطلق لَهُم مَا حظر عَلَيْهِم بعد قَضَاء الصَّلَاة من الانتشار وابتغاء الرِّبْح مَعَ التوصية بإكثار الذّكر، وَأَن لَا يلهيهم شَيْء من التِّجَارَة وَلَا غَيرهَا عَنهُ، وَالْأَمر فيهمَا للْإِبَاحَة والتخيير كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا حللتم فاصطادوا} (الْمَائِدَة: 2) . وَقيل: هُوَ أَمر على بَابه، وَقَالَ الدَّاودِيّ، هُوَ على الْإِبَاحَة لمن لَهُ كفاف أَو لَا يُطيق التكسب، وَفرض على من لَا شَيْء لَهُ ويطيق التكسب، وَقيل: من يعْطف عَلَيْهِ بسؤال أَو غَيره لَيْسَ طلب الكفاف عَلَيْهِ بفريضة. قَوْله: {واذْكُرُوا الله كثيرا} (الْجُمُعَة: 01، 11) . أَي: على كل حَال، وَلَعَلَّ من الله وَاجِب، والفلاح: الْفَوْز والبقاء. قَوْله: {وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة} (الْجُمُعَة: 01، 11) . سَبَب نُزُولهَا مَا رُوِيَ (عَن جَابر بن عبد الله، قَالَ: أَقبلت عير وَنحن نصلي مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَة، فانفض النَّاس إِلَيْهَا، فَمَا بَقِي غير اثْنَي عشر رجلا وَأَنا فيهم، فَنزلت: {وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة} (الْجُمُعَة: 01، 11) . وَرُوِيَ أَن أهل الْمَدِينَة أَصَابَهُم جوع وَغَلَاء شَدِيد، فَقدم دحْيَة بن خَليفَة بِتِجَارَة من زَيْت الشَّام، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا إِلَيْهِ بِالبَقِيعِ، خَشوا أَن يُسْبَقوا إِلَيْهِ، فَلم يبْق
শাফিঈ: এই বক্তব্যের বিষয়ে চারটি অভিমত রয়েছে: প্রথমটি হলো: এটি ব্যাপক, কারণ এর শব্দচয়ন ব্যাপকতা প্রকাশ করে যা প্রতিটি ক্রয়-বিক্রয়কে অন্তর্ভুক্ত করে, অথবা এর দাবি হলো সবকিছুর বৈধতা যতক্ষণ না কোনো দলিল একে সুনির্দিষ্ট করে। তিনি (আল-উম্ম) গ্রন্থে বলেছেন: এটিই এই মহিমান্বিত আয়াতের সবচেয়ে প্রকাশ্য অর্থ। (আল-হাভী) গ্রন্থের লেখক বলেছেন: এই অভিমতের সপক্ষে দলিল হলো যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এমন কিছু ক্রয়-বিক্রয় থেকে নিষেধ করেছেন যা তাদের অভ্যাসে ছিল, কিন্তু কোনটি বৈধ তা বর্ণনা করেননি; যা প্রমাণ করে যে আয়াতটি সকল ক্রয়-বিক্রয়কে বৈধ করার বিষয়টি অন্তর্ভুক্ত করেছে, কেবল সেই অংশটি ব্যতীত যা সুনির্দিষ্ট করা হয়েছে এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সেই সুনির্দিষ্ট বিষয়গুলো বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয় অভিমত: আয়াতটি সংক্ষিপ্ত (মুজমাল), এর মাধ্যমে কোনো ক্রয়-বিক্রয়ের সঠিক হওয়া বা বাতিল হওয়া বোঝা সম্ভব নয় যতক্ষণ না আমাদের নেতা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের পক্ষ থেকে বর্ণনা আসে। তৃতীয় অভিমত: এটি উভয়টিকেই অন্তর্ভুক্ত করে, ফলে এটি হবে এমন এক সাধারণ বিষয় যা সুনির্দিষ্টকরণের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে এবং এমন এক সংক্ষিপ্ত বিষয় যার ব্যাখ্যা প্রদান করা হয়েছে, কারণ উভয়ের ওপরই দলিল বিদ্যমান। চতুর্থ অভিমত: এটি একটি পরিচিত ক্রয়-বিক্রয়কে নির্দেশ করেছে এবং এটি অবতীর্ণ হয়েছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কর্তৃক কিছু ক্রয়-বিক্রয়কে হালাল এবং কিছুকে হারাম করার পর। সুতরাং তাঁর বাণী: {আল্লাহ ক্রয়-বিক্রয়কে হালাল করেছেন} (আল-বাকারাহ: ২৭৫) এর অর্থ হলো: সেই ক্রয়-বিক্রয় যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ইতিপূর্বে বর্ণনা করেছেন এবং মুসলমানরা তাঁর থেকে তা জেনেছে। ফলে আয়াতটি একটি পরিচিত ক্রয়-বিক্রয়কে নির্দেশ করেছে এবং একারণেই এতে 'আলিফ' ও 'লাম' যুক্ত হয়েছে কারণ সেগুলো পূর্ব-পরিচিতি (আহদ) বোঝানোর জন্য। আর উম্মাহ একমত হয়েছে যে, সহীহ ক্রয়-বিক্রয়ে ইখতিয়ার (পছন্দ করার সময়সীমা) অতিক্রান্ত হওয়ার পর বিক্রিত বস্তু ক্রেতার মালিকানাধীন হয়ে যায়। আল-গাজালী বলেছেন: উম্মাহ একমত হয়েছে যে, ক্রয়-বিক্রয় হলো মালিকানা লাভের মাধ্যম।
অতঃপর বুখারী মহিমান্বিত আয়াতের এই অংশটি উল্লেখ করেছেন যার শুরু হলো: {যারা সুদ খায়} থেকে তাঁর বাণী: {তারা সেখানে চিরকাল থাকবে} পর্যন্ত, যা কিছু বিষয়ের দিকে ইশারা করে: তার মধ্যে একটি হলো: এর মাধ্যমেই ক্রয়-বিক্রয়ের বিধান প্রবর্তিত হয়েছে। আরেকটি হলো: ক্রয়-বিক্রয় মালিকানার কারণ। আরেকটি হলো: যে সুদ ক্রয়-বিক্রয়ের সুরতে করা হয় তা হারাম। তাঁর কথা: এবং তাঁর বাণী: {তবে যদি তা হয়...} (আল-বাকারাহ: ২৮২) শেষ পর্যন্ত, এটি তাঁর কথা: (এবং আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা-র বাণী) এর ওপর সমম্বিত। এটি ঋণ সংক্রান্ত আয়াতের একটি অংশ, যা কুরআনের দীর্ঘতম আয়াত। যার শুরু হলো তাঁর বাণী: {হে মুমিনগণ! যখন তোমরা নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য ঋণের লেনদেন করো} (আল-বাকারাহ: ২৮২) এবং এর শেষ হলো: {আর আল্লাহ সর্ববিষয়ে সর্বজ্ঞ}। আস-সা’লাবী বলেছেন: অর্থাৎ: কিন্তু যখন তা ব্যবসা হবে, আর এটি 'ইস্তিসনা মুনকাতি' (বিচ্ছিন্ন ব্যতিক্রম), অর্থাৎ: ব্যবসা ব্যতীত; কারণ এটি বাতিল নয়। যখন নগদ কেনাবেচা হাতে হাতে হয়, তখন তা না লেখাতে কোনো অসুবিধা নেই কারণ না লেখার মধ্যে যে ক্ষতির আশঙ্কা থাকে তা এখানে নেই। কুফাবাসীরা (তিজারাতান) নসব (যবর) দিয়ে পড়েছেন এবং এটি আবু উবাইদের পছন্দ; আর বাকিরা রাফা (পেশ) দিয়ে পড়েছেন এবং এটি আবু হাতিম পছন্দ করেছেন। আয-যামাখশারী বলেছেন: {নগদ ব্যবসা} রাফা দিয়ে পড়া হয়েছে 'কানা তাম্মাহ' হিসেবে। আবার বলা হয়েছে: এটি 'নাকিসাহ', সেক্ষেত্রে (তিজারাতুন) হলো ইসিম এবং খবর হলো {যা তোমরা নিজেদের মধ্যে পরিচালনা করো} (আল-বাকারাহ: ২৮২)। আর নসব দিয়ে পড়ার ক্ষেত্রে অর্থ হবে: তবে যদি ব্যবসাটি নগদ ব্যবসা হয়। তাঁর কথা: {হাজিরাহ} মানে: হাতে হাতে {যা তোমরা নিজেদের মধ্যে পরিচালনা করো} এবং এতে কোনো অস্পষ্টতা নেই। আল্লাহ এতে লেখা বর্জন করাকে বৈধ করেছেন কারণ বাকি রাখা বা মেয়াদ বৃদ্ধির যে ভয় থাকে তা এখানে নেই। আয়াতের এই অংশ দিয়েও তিনি ক্রয়-বিক্রয়ের বৈধতার দিকে ইশারা করেছেন, আর আল্লাহই ভালো জানেন।
১ - (অধ্যায়: আল্লাহ তাআলার এই বাণী প্রসঙ্গে যা বর্ণিত হয়েছে {অতঃপর যখন সালাত সম্পন্ন করা হবে, তখন তোমরা জমিনে ছড়িয়ে পড়ো এবং আল্লাহর অনুগ্রহ সন্ধান করো এবং আল্লাহকে অধিক স্মরণ করো যাতে তোমরা সফলকাম হও। আর তারা যখন কোনো ব্যবসা বা ক্রীড়া-কৌতুক দেখে তখন তোমাকে দাঁড়ানো অবস্থায় রেখে তারা সেদিকে ছুটে যায়। তুমি বলো: আল্লাহর কাছে যা আছে তা ক্রীড়া-কৌতুক ও ব্যবসা অপেক্ষা উত্তম এবং আল্লাহ সর্বোত্তম রিযিকদাতা।} এবং তাঁর বাণী {তোমরা একে অপরের সম্পদ অন্যায়ভাবে গ্রাস করো না, তবে তোমাদের পরস্পরের সম্মতিতে ব্যবসার মাধ্যমে হলে অন্য কথা।} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) ।)
অর্থাৎ: এটি আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা-র বাণী: {অতঃপর যখন সালাত সম্পন্ন করা হবে} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) থেকে এই আয়াতের শেষ এবং এর পরবর্তী আয়াত যা সূরা জুমুআহ-র অন্তর্গত, সে বিষয়ে বর্ণনার একটি অধ্যায়। এটি মাদানী সূরা, এতে সাতশত বিশটি অক্ষর, একশত আশিটি শব্দ এবং এগারোটি আয়াত রয়েছে। তাঁর বাণী: {অতঃপর যখন সালাত সম্পন্ন করা হবে} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) অর্থাৎ: যখন আদায় করা হবে; 'কাজা' শব্দটি 'আদায়' করার অর্থেও আসে। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো যখন তা থেকে ফারেগ হওয়া হবে। {অতঃপর তোমরা জমিনে ছড়িয়ে পড়ো} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) ব্যবসা এবং নিজেদের প্রয়োজনে ঘোরাফেরা করার জন্য। {এবং আল্লাহর অনুগ্রহ সন্ধান করো} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) অর্থাৎ: রিযিক। অতঃপর তিনি সালাত আদায়ের পর তাদের জন্য যা নিষিদ্ধ করেছিলেন অর্থাৎ জমিনে ছড়িয়ে পড়া এবং মুনাফা সন্ধান করা, তা তাদের জন্য উন্মুক্ত করে দিলেন এবং সাথে অধিক জিকিরের অসিয়ত করলেন, যেন কোনো ব্যবসা বা অন্য কিছু তাদের জিকির থেকে গাফেল না করে। এখানে উভয় আদেশই বৈধতা (ইবাহাত) এবং ঐচ্ছিকতার জন্য, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {আর যখন তোমরা ইহরাম মুক্ত হবে তখন শিকার করো} (আল-মায়েদাহ: ২)। আবার বলা হয়েছে: এটি আদেশের প্রকৃত অর্থেই ব্যবহৃত। আদ-দাউদী বলেছেন: এটি তার জন্য বৈধতার অর্থে যার পর্যাপ্ত সম্পদ আছে বা উপার্জনের সামর্থ্য নেই, আর যার কাছে কিছু নেই এবং উপার্জনের সামর্থ্য রাখে তার জন্য এটি ফরজ। আবার বলা হয়েছে: যার প্রতি সাহায্য বা অন্য মাধ্যমে দয়া করা হয়, তার জন্য পর্যাপ্ত রিযিক সন্ধান করা ফরজ নয়। তাঁর বাণী: {এবং আল্লাহকে অধিক স্মরণ করো} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) অর্থাৎ: প্রতিটি অবস্থায়। আর আল্লাহর পক্ষ থেকে 'লাআল্লা' (যাতে) শব্দটির অর্থ হলো নিশ্চিত হওয়া। আর ফালাহ হলো: সফলতা ও স্থায়িত্ব। তাঁর বাণী: {আর তারা যখন কোনো ব্যবসা দেখল} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) এর শানে নুযূল সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে (জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে, তিনি বলেন: একটি বাণিজ্য কাফেলা আসল যখন আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে জুমার সালাত আদায় করছিলাম, তখন মানুষ সেদিকে ছুটে গেল, ফলে বারোজন লোক ছাড়া আর কেউ বাকি রইল না এবং আমি তাদের মধ্যে ছিলাম। তখন অবতীর্ণ হলো: {আর তারা যখন কোনো ব্যবসা দেখল} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১)। বর্ণিত আছে যে, মদিনাবাসীরা দুর্ভিক্ষ ও চরম দ্রব্যমূল্যের শিকার হয়েছিল, তখন দিহয়াহ ইবনে খলিফা সিরিয়ার তেল নিয়ে বাণিজ্যের উদ্দেশ্যে আসলেন, আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জুমার দিন খুতবা দিচ্ছিলেন। যখন তারা তাঁকে দেখল, তারা বাকী’র দিকে তাঁর কাছে চলে গেল এই ভয়ে যে অন্য কেউ আগে চলে যাবে, ফলে কেউ বাকি রইল না।
অতঃপর বুখারী মহিমান্বিত আয়াতের এই অংশটি উল্লেখ করেছেন যার শুরু হলো: {যারা সুদ খায়} থেকে তাঁর বাণী: {তারা সেখানে চিরকাল থাকবে} পর্যন্ত, যা কিছু বিষয়ের দিকে ইশারা করে: তার মধ্যে একটি হলো: এর মাধ্যমেই ক্রয়-বিক্রয়ের বিধান প্রবর্তিত হয়েছে। আরেকটি হলো: ক্রয়-বিক্রয় মালিকানার কারণ। আরেকটি হলো: যে সুদ ক্রয়-বিক্রয়ের সুরতে করা হয় তা হারাম। তাঁর কথা: এবং তাঁর বাণী: {তবে যদি তা হয়...} (আল-বাকারাহ: ২৮২) শেষ পর্যন্ত, এটি তাঁর কথা: (এবং আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা-র বাণী) এর ওপর সমম্বিত। এটি ঋণ সংক্রান্ত আয়াতের একটি অংশ, যা কুরআনের দীর্ঘতম আয়াত। যার শুরু হলো তাঁর বাণী: {হে মুমিনগণ! যখন তোমরা নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য ঋণের লেনদেন করো} (আল-বাকারাহ: ২৮২) এবং এর শেষ হলো: {আর আল্লাহ সর্ববিষয়ে সর্বজ্ঞ}। আস-সা’লাবী বলেছেন: অর্থাৎ: কিন্তু যখন তা ব্যবসা হবে, আর এটি 'ইস্তিসনা মুনকাতি' (বিচ্ছিন্ন ব্যতিক্রম), অর্থাৎ: ব্যবসা ব্যতীত; কারণ এটি বাতিল নয়। যখন নগদ কেনাবেচা হাতে হাতে হয়, তখন তা না লেখাতে কোনো অসুবিধা নেই কারণ না লেখার মধ্যে যে ক্ষতির আশঙ্কা থাকে তা এখানে নেই। কুফাবাসীরা (তিজারাতান) নসব (যবর) দিয়ে পড়েছেন এবং এটি আবু উবাইদের পছন্দ; আর বাকিরা রাফা (পেশ) দিয়ে পড়েছেন এবং এটি আবু হাতিম পছন্দ করেছেন। আয-যামাখশারী বলেছেন: {নগদ ব্যবসা} রাফা দিয়ে পড়া হয়েছে 'কানা তাম্মাহ' হিসেবে। আবার বলা হয়েছে: এটি 'নাকিসাহ', সেক্ষেত্রে (তিজারাতুন) হলো ইসিম এবং খবর হলো {যা তোমরা নিজেদের মধ্যে পরিচালনা করো} (আল-বাকারাহ: ২৮২)। আর নসব দিয়ে পড়ার ক্ষেত্রে অর্থ হবে: তবে যদি ব্যবসাটি নগদ ব্যবসা হয়। তাঁর কথা: {হাজিরাহ} মানে: হাতে হাতে {যা তোমরা নিজেদের মধ্যে পরিচালনা করো} এবং এতে কোনো অস্পষ্টতা নেই। আল্লাহ এতে লেখা বর্জন করাকে বৈধ করেছেন কারণ বাকি রাখা বা মেয়াদ বৃদ্ধির যে ভয় থাকে তা এখানে নেই। আয়াতের এই অংশ দিয়েও তিনি ক্রয়-বিক্রয়ের বৈধতার দিকে ইশারা করেছেন, আর আল্লাহই ভালো জানেন।
১ - (অধ্যায়: আল্লাহ তাআলার এই বাণী প্রসঙ্গে যা বর্ণিত হয়েছে {অতঃপর যখন সালাত সম্পন্ন করা হবে, তখন তোমরা জমিনে ছড়িয়ে পড়ো এবং আল্লাহর অনুগ্রহ সন্ধান করো এবং আল্লাহকে অধিক স্মরণ করো যাতে তোমরা সফলকাম হও। আর তারা যখন কোনো ব্যবসা বা ক্রীড়া-কৌতুক দেখে তখন তোমাকে দাঁড়ানো অবস্থায় রেখে তারা সেদিকে ছুটে যায়। তুমি বলো: আল্লাহর কাছে যা আছে তা ক্রীড়া-কৌতুক ও ব্যবসা অপেক্ষা উত্তম এবং আল্লাহ সর্বোত্তম রিযিকদাতা।} এবং তাঁর বাণী {তোমরা একে অপরের সম্পদ অন্যায়ভাবে গ্রাস করো না, তবে তোমাদের পরস্পরের সম্মতিতে ব্যবসার মাধ্যমে হলে অন্য কথা।} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) ।)
অর্থাৎ: এটি আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা-র বাণী: {অতঃপর যখন সালাত সম্পন্ন করা হবে} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) থেকে এই আয়াতের শেষ এবং এর পরবর্তী আয়াত যা সূরা জুমুআহ-র অন্তর্গত, সে বিষয়ে বর্ণনার একটি অধ্যায়। এটি মাদানী সূরা, এতে সাতশত বিশটি অক্ষর, একশত আশিটি শব্দ এবং এগারোটি আয়াত রয়েছে। তাঁর বাণী: {অতঃপর যখন সালাত সম্পন্ন করা হবে} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) অর্থাৎ: যখন আদায় করা হবে; 'কাজা' শব্দটি 'আদায়' করার অর্থেও আসে। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো যখন তা থেকে ফারেগ হওয়া হবে। {অতঃপর তোমরা জমিনে ছড়িয়ে পড়ো} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) ব্যবসা এবং নিজেদের প্রয়োজনে ঘোরাফেরা করার জন্য। {এবং আল্লাহর অনুগ্রহ সন্ধান করো} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) অর্থাৎ: রিযিক। অতঃপর তিনি সালাত আদায়ের পর তাদের জন্য যা নিষিদ্ধ করেছিলেন অর্থাৎ জমিনে ছড়িয়ে পড়া এবং মুনাফা সন্ধান করা, তা তাদের জন্য উন্মুক্ত করে দিলেন এবং সাথে অধিক জিকিরের অসিয়ত করলেন, যেন কোনো ব্যবসা বা অন্য কিছু তাদের জিকির থেকে গাফেল না করে। এখানে উভয় আদেশই বৈধতা (ইবাহাত) এবং ঐচ্ছিকতার জন্য, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {আর যখন তোমরা ইহরাম মুক্ত হবে তখন শিকার করো} (আল-মায়েদাহ: ২)। আবার বলা হয়েছে: এটি আদেশের প্রকৃত অর্থেই ব্যবহৃত। আদ-দাউদী বলেছেন: এটি তার জন্য বৈধতার অর্থে যার পর্যাপ্ত সম্পদ আছে বা উপার্জনের সামর্থ্য নেই, আর যার কাছে কিছু নেই এবং উপার্জনের সামর্থ্য রাখে তার জন্য এটি ফরজ। আবার বলা হয়েছে: যার প্রতি সাহায্য বা অন্য মাধ্যমে দয়া করা হয়, তার জন্য পর্যাপ্ত রিযিক সন্ধান করা ফরজ নয়। তাঁর বাণী: {এবং আল্লাহকে অধিক স্মরণ করো} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) অর্থাৎ: প্রতিটি অবস্থায়। আর আল্লাহর পক্ষ থেকে 'লাআল্লা' (যাতে) শব্দটির অর্থ হলো নিশ্চিত হওয়া। আর ফালাহ হলো: সফলতা ও স্থায়িত্ব। তাঁর বাণী: {আর তারা যখন কোনো ব্যবসা দেখল} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১) এর শানে নুযূল সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে (জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে, তিনি বলেন: একটি বাণিজ্য কাফেলা আসল যখন আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে জুমার সালাত আদায় করছিলাম, তখন মানুষ সেদিকে ছুটে গেল, ফলে বারোজন লোক ছাড়া আর কেউ বাকি রইল না এবং আমি তাদের মধ্যে ছিলাম। তখন অবতীর্ণ হলো: {আর তারা যখন কোনো ব্যবসা দেখল} (আল-জুমুআহ: ১০, ১১)। বর্ণিত আছে যে, মদিনাবাসীরা দুর্ভিক্ষ ও চরম দ্রব্যমূল্যের শিকার হয়েছিল, তখন দিহয়াহ ইবনে খলিফা সিরিয়ার তেল নিয়ে বাণিজ্যের উদ্দেশ্যে আসলেন, আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জুমার দিন খুতবা দিচ্ছিলেন। যখন তারা তাঁকে দেখল, তারা বাকী’র দিকে তাঁর কাছে চলে গেল এই ভয়ে যে অন্য কেউ আগে চলে যাবে, ফলে কেউ বাকি রইল না।
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)