وَالنُّذُور. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَلَا أَدْرِي لما فعل ذَلِك، وَكَذَلِكَ قدم الصَّوْم على الْحَج أَيْضا قلت: لَعَلَّه نظر إِلَى أَن الْجِهَاد أَيْضا من الْعِبَادَات، لِأَن الْمَقْصُود مِنْهَا التَّحْصِيل الأخروي، لِأَن جلّ الْمَقْصُود ذَلِك لِأَن فِيهِ إعلاء كلمة الله تَعَالَى وَإِظْهَار الدّين وَنشر الْإِسْلَام.
وَبَعض أَصْحَابنَا قدم النِّكَاح على الْبيُوع فِي مصنفاتهم نظرا إِلَى أَنه مُشْتَمل على الْمصَالح الدِّينِيَّة والدنيوية، ألَا ترى أَنه أفضل من التخلي للنوافل؟ وَبَعْضهمْ قدم الْبيُوع على النِّكَاح نظرا إِلَى أَن احْتِيَاج النَّاس إِلَى البيع أَكثر من احتياجهم إِلَى النِّكَاح، فَكَانَ أهم بالتقديم. قلت: لما كَانَ مدَار أُمُور الدّين بِخَمْسَة أَشْيَاء، وَهِي: الاعتقادات، والعبادات، والمعاملات والزواجر، والآداب. فالاعتقادات محلهَا علم الْكَلَام، والعبادات قد بَينهَا، شرع فِي بَيَان الْمُعَامَلَات، وَقدم مِنْهَا الْبيُوع نظرا إِلَى كَثْرَة الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ، كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن.
ثمَّ إِنَّه ذكر لفظ الْكتاب لِأَنَّهُ مُشْتَمل على الْأَبْوَاب، وَهِي كَثِيرَة فِي أَنْوَاع الْبيُوع، وَجمع البيع لاخْتِلَاف أَنْوَاعه، وَهِي الْمُطلق: إِن كَانَ بيع الْعين بِالثّمن، والمقايضة: إِن كَانَ عينا بِعَين، وَالسّلم: إِن كَانَ بيع الدّين بِالْعينِ، وَالصرْف: إِن كَانَ بيع الثّمن بِالثّمن، والمرابحة: إِن كَانَ بِالثّمن مَعَ زِيَادَة، وَالتَّوْلِيَة: إِن لم يكن مَعَ زِيَادَة، والوضيعة: إِن كَانَ بِالنُّقْصَانِ، وَاللَّازِم: إِن كَانَ تَاما، وَغير اللَّازِم: إِن كَانَ بِالْخِيَارِ، وَالصَّحِيح، وَالْبَاطِل، وَالْفَاسِد، وَالْمَكْرُوه.
ثمَّ للْبيع تَفْسِير: لُغَة، وَشرعا، وركن، وَشرط، وَمحل، وَحكم، وَحِكْمَة.
أما تَفْسِير لُغَة: فمطلق الْمُبَادلَة، وَهُوَ ضد الشِّرَاء وَالْبيع الشِّرَاء أَيْضا بَاعه الشَّيْء وَبَاعه مِنْهُ جَمِيعًا فيهمَا، وابتاع الشَّيْء اشْتَرَاهُ، وأباعه عرضه للْبيع، وَبَايَعَهُ مبايعة وبياعا عَارضه للْبيع، والبيعان: البَائِع وَالْمُشْتَرِي، وَجمعه: باعة عِنْد كرَاع، وَالْبيع اسْم البيع وَالْجمع بُيُوع، والبياعات الْأَشْيَاء المتبايعة للتِّجَارَة، وَرجل بُيُوع جيد البيع، وبياع كثير البيع، ذكره سِيبَوَيْهٍ فِيمَا قَالَه ابْن سَيّده، وَحكى النَّوَوِيّ عَن أبي عُبَيْدَة: أباع، بِمَعْنى: بَاعَ. قَالَ: وَهُوَ غَرِيب شَاذ. وَفِي (الْجَامِع) أبعته أبيعه إباعة إِذا عرضته للْبيع، وَيُقَال: بِعته وأبعته بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ ابْن طريف فِي: بَاب فعل وَافْعل، بِاتِّفَاق معنى بَاعَ الشَّيْء وأباعه عَن أبي زيد، وَأبي عُبَيْدَة. وَفِي (الصِّحَاح) : وَالشَّيْء مَبِيع وبيوع، والبياعة السّلْعَة، وَيُقَال: بيع الشَّيْء، على مَا لم يسم فَاعله إِن شِئْت كسرت الْبَاء وَإِن شِئْت ضممتها، وَمِنْهُم من يقلب الْيَاء واوا فَيَقُول: بوع الشَّيْء. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: بِعْت الشَّيْء بِمَعْنى بِعته، وَبِمَعْنى اشْتَرَيْته، وشريت الشَّيْء اشْتَرَيْته، وَبِمَعْنى بِعته. وَيُقَال: استبعته أَي: سَأَلته البيع، قَالَ الْخَلِيل: الْمَحْذُوف من مَبِيع وَاو مفعول لِأَنَّهَا زَائِدَة فَهِيَ أولى بالحذف. وَقَالَ الْأَخْفَش: الْمَحْذُوف عين الْكَلِمَة، وَقَالَ الْمَازرِيّ: كِلَاهُمَا حسن، وَقَول الْأَخْفَش أَقيس، وَقيل: سمي البيع بيعا لِأَن البَائِع يمد بَاعه إِلَى المُشْتَرِي حَالَة العقد غَالِبا، ورد هَذَا بِأَنَّهُ غلط، لِأَن الباع من ذَوَات الْوَاو، وَالْبيع من ذَوَات الْيَاء.
وَأما تَفْسِيره شرعا فَهُوَ مُبَادلَة المَال بِالْمَالِ على سَبِيل التَّرَاضِي. وَأما رُكْنه: فالإيجاب وَالْقَبُول. وَأما شَرطه: فأهلية الْمُتَعَاقدين. وَأما مَحَله فَهُوَ المَال، لِأَنَّهُ ينبىء عَنهُ شرعا. وَأما حكمه: فَهُوَ ثُبُوت الْملك للْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيع، وَللْبَائِع فِي الثّمن إِذا كَانَ تَاما، وَعند الْإِجَازَة إِذا كَانَ مَوْقُوفا. وَأما حكمته: فَهِيَ كَثِيرَة. مِنْهَا: باتساع أُمُور المعاش والبقاء. وَمِنْهَا: إطفاء نَار المنازعات والنهب والسرق والطر والخيانات والحيل الْمَكْرُوهَة. وَمِنْهَا: بَقَاء نظام المعاش وَبَقَاء الْعَالم، لِأَن الْمُحْتَاج يمِيل إِلَى مَا فِي يَد غَيره، فبغير الْمُعَامَلَة يُفْضِي إِلَى التقاتل والتنازع وفناء الْعَالم واختلال نظام المعاش وَغير ذَلِك. وثبوته بِالْكتاب لقَوْله تَعَالَى: {وَأحل لكم البيع وَحرم الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 752) . وَالسّنة، وَهِي: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، بعث وَالنَّاس يتعاملون فأقرهم عَلَيْهِ، وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على شرعيته.
وقَوْلِ الله عز وجل {وأحَلَّ الله البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 752) . {إلَاّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةً حاضِرَةً تديرُونَهَا بَيْنَكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) .
وَقَول الله، بِالرَّفْع عطفا على الْمُضَاف فِي كتاب الْبيُوع، وَقيل: لَيْسَ فِيهِ وَاو الْعَطف، وَإِنَّمَا أصل النُّسْخَة هَكَذَا: كتاب الْبيُوع: قَالَ الله تَعَالَى {وَأحل الله البيع وَحرم الربوا} (الْبَقَرَة: 752) . وَقد ذمّ الله تَعَالَى عز وجل أَكلَة الربوا، بقوله: {الَّذين يَأْكُلُون الربوا} (الْبَقَرَة: 572) . أول الْآيَة، وَكَانُوا اعْترضُوا على أَحْكَام الله تَعَالَى فِي شَرعه، فَقَالُوا: إِنَّمَا البيع مثل الربوا، فَرد الله عَلَيْهِم بقوله: {وَأحل الله البيع وَحرم الربوا} (الْبَقَرَة: 752) . وَقَالَ ابْن كثير قَوْله: {وَأحل الله البيع وَحرم الربوا} (الْبَقَرَة: 752) . يحْتَمل أَن يكون من تَمام كَلَامهم اعتراضا على الشَّرْع (أَي مثل هَذَا وَقد أحل هَذَا وَحرم هَذَا) وَيحْتَمل أَن يكون من كَلَام الله تَعَالَى ردا عَلَيْهِم. وَقَالَ
وَبَعض أَصْحَابنَا قدم النِّكَاح على الْبيُوع فِي مصنفاتهم نظرا إِلَى أَنه مُشْتَمل على الْمصَالح الدِّينِيَّة والدنيوية، ألَا ترى أَنه أفضل من التخلي للنوافل؟ وَبَعْضهمْ قدم الْبيُوع على النِّكَاح نظرا إِلَى أَن احْتِيَاج النَّاس إِلَى البيع أَكثر من احتياجهم إِلَى النِّكَاح، فَكَانَ أهم بالتقديم. قلت: لما كَانَ مدَار أُمُور الدّين بِخَمْسَة أَشْيَاء، وَهِي: الاعتقادات، والعبادات، والمعاملات والزواجر، والآداب. فالاعتقادات محلهَا علم الْكَلَام، والعبادات قد بَينهَا، شرع فِي بَيَان الْمُعَامَلَات، وَقدم مِنْهَا الْبيُوع نظرا إِلَى كَثْرَة الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ، كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن.
ثمَّ إِنَّه ذكر لفظ الْكتاب لِأَنَّهُ مُشْتَمل على الْأَبْوَاب، وَهِي كَثِيرَة فِي أَنْوَاع الْبيُوع، وَجمع البيع لاخْتِلَاف أَنْوَاعه، وَهِي الْمُطلق: إِن كَانَ بيع الْعين بِالثّمن، والمقايضة: إِن كَانَ عينا بِعَين، وَالسّلم: إِن كَانَ بيع الدّين بِالْعينِ، وَالصرْف: إِن كَانَ بيع الثّمن بِالثّمن، والمرابحة: إِن كَانَ بِالثّمن مَعَ زِيَادَة، وَالتَّوْلِيَة: إِن لم يكن مَعَ زِيَادَة، والوضيعة: إِن كَانَ بِالنُّقْصَانِ، وَاللَّازِم: إِن كَانَ تَاما، وَغير اللَّازِم: إِن كَانَ بِالْخِيَارِ، وَالصَّحِيح، وَالْبَاطِل، وَالْفَاسِد، وَالْمَكْرُوه.
ثمَّ للْبيع تَفْسِير: لُغَة، وَشرعا، وركن، وَشرط، وَمحل، وَحكم، وَحِكْمَة.
أما تَفْسِير لُغَة: فمطلق الْمُبَادلَة، وَهُوَ ضد الشِّرَاء وَالْبيع الشِّرَاء أَيْضا بَاعه الشَّيْء وَبَاعه مِنْهُ جَمِيعًا فيهمَا، وابتاع الشَّيْء اشْتَرَاهُ، وأباعه عرضه للْبيع، وَبَايَعَهُ مبايعة وبياعا عَارضه للْبيع، والبيعان: البَائِع وَالْمُشْتَرِي، وَجمعه: باعة عِنْد كرَاع، وَالْبيع اسْم البيع وَالْجمع بُيُوع، والبياعات الْأَشْيَاء المتبايعة للتِّجَارَة، وَرجل بُيُوع جيد البيع، وبياع كثير البيع، ذكره سِيبَوَيْهٍ فِيمَا قَالَه ابْن سَيّده، وَحكى النَّوَوِيّ عَن أبي عُبَيْدَة: أباع، بِمَعْنى: بَاعَ. قَالَ: وَهُوَ غَرِيب شَاذ. وَفِي (الْجَامِع) أبعته أبيعه إباعة إِذا عرضته للْبيع، وَيُقَال: بِعته وأبعته بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ ابْن طريف فِي: بَاب فعل وَافْعل، بِاتِّفَاق معنى بَاعَ الشَّيْء وأباعه عَن أبي زيد، وَأبي عُبَيْدَة. وَفِي (الصِّحَاح) : وَالشَّيْء مَبِيع وبيوع، والبياعة السّلْعَة، وَيُقَال: بيع الشَّيْء، على مَا لم يسم فَاعله إِن شِئْت كسرت الْبَاء وَإِن شِئْت ضممتها، وَمِنْهُم من يقلب الْيَاء واوا فَيَقُول: بوع الشَّيْء. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: بِعْت الشَّيْء بِمَعْنى بِعته، وَبِمَعْنى اشْتَرَيْته، وشريت الشَّيْء اشْتَرَيْته، وَبِمَعْنى بِعته. وَيُقَال: استبعته أَي: سَأَلته البيع، قَالَ الْخَلِيل: الْمَحْذُوف من مَبِيع وَاو مفعول لِأَنَّهَا زَائِدَة فَهِيَ أولى بالحذف. وَقَالَ الْأَخْفَش: الْمَحْذُوف عين الْكَلِمَة، وَقَالَ الْمَازرِيّ: كِلَاهُمَا حسن، وَقَول الْأَخْفَش أَقيس، وَقيل: سمي البيع بيعا لِأَن البَائِع يمد بَاعه إِلَى المُشْتَرِي حَالَة العقد غَالِبا، ورد هَذَا بِأَنَّهُ غلط، لِأَن الباع من ذَوَات الْوَاو، وَالْبيع من ذَوَات الْيَاء.
وَأما تَفْسِيره شرعا فَهُوَ مُبَادلَة المَال بِالْمَالِ على سَبِيل التَّرَاضِي. وَأما رُكْنه: فالإيجاب وَالْقَبُول. وَأما شَرطه: فأهلية الْمُتَعَاقدين. وَأما مَحَله فَهُوَ المَال، لِأَنَّهُ ينبىء عَنهُ شرعا. وَأما حكمه: فَهُوَ ثُبُوت الْملك للْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيع، وَللْبَائِع فِي الثّمن إِذا كَانَ تَاما، وَعند الْإِجَازَة إِذا كَانَ مَوْقُوفا. وَأما حكمته: فَهِيَ كَثِيرَة. مِنْهَا: باتساع أُمُور المعاش والبقاء. وَمِنْهَا: إطفاء نَار المنازعات والنهب والسرق والطر والخيانات والحيل الْمَكْرُوهَة. وَمِنْهَا: بَقَاء نظام المعاش وَبَقَاء الْعَالم، لِأَن الْمُحْتَاج يمِيل إِلَى مَا فِي يَد غَيره، فبغير الْمُعَامَلَة يُفْضِي إِلَى التقاتل والتنازع وفناء الْعَالم واختلال نظام المعاش وَغير ذَلِك. وثبوته بِالْكتاب لقَوْله تَعَالَى: {وَأحل لكم البيع وَحرم الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 752) . وَالسّنة، وَهِي: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، بعث وَالنَّاس يتعاملون فأقرهم عَلَيْهِ، وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على شرعيته.
وقَوْلِ الله عز وجل {وأحَلَّ الله البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 752) . {إلَاّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةً حاضِرَةً تديرُونَهَا بَيْنَكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) .
وَقَول الله، بِالرَّفْع عطفا على الْمُضَاف فِي كتاب الْبيُوع، وَقيل: لَيْسَ فِيهِ وَاو الْعَطف، وَإِنَّمَا أصل النُّسْخَة هَكَذَا: كتاب الْبيُوع: قَالَ الله تَعَالَى {وَأحل الله البيع وَحرم الربوا} (الْبَقَرَة: 752) . وَقد ذمّ الله تَعَالَى عز وجل أَكلَة الربوا، بقوله: {الَّذين يَأْكُلُون الربوا} (الْبَقَرَة: 572) . أول الْآيَة، وَكَانُوا اعْترضُوا على أَحْكَام الله تَعَالَى فِي شَرعه، فَقَالُوا: إِنَّمَا البيع مثل الربوا، فَرد الله عَلَيْهِم بقوله: {وَأحل الله البيع وَحرم الربوا} (الْبَقَرَة: 752) . وَقَالَ ابْن كثير قَوْله: {وَأحل الله البيع وَحرم الربوا} (الْبَقَرَة: 752) . يحْتَمل أَن يكون من تَمام كَلَامهم اعتراضا على الشَّرْع (أَي مثل هَذَا وَقد أحل هَذَا وَحرم هَذَا) وَيحْتَمل أَن يكون من كَلَام الله تَعَالَى ردا عَلَيْهِم. وَقَالَ
এবং মানত। 'আত-তাওদিহ' এর লেখক বলেছেন: তিনি কেন এমনটি করেছেন আমি জানি না। তেমনিভাবে তিনি কেন রোজাকে হজের আগে রেখেছেন? আমি বলি: সম্ভবত তিনি এই দৃষ্টিতে দেখেছেন যে, জিহাদও ইবাদতসমূহের অন্তর্ভুক্ত, কারণ এর মাধ্যমে পরকালীন সওয়াব হাসিল করা উদ্দেশ্য। কেননা জিহাদের মূল লক্ষ্যই হলো আল্লাহ তাআলার বাণীকে সুউচ্চ করা, দ্বীনকে বিজয়ী করা এবং ইসলামের প্রচার করা।
আমাদের কোনো কোনো ফকীহ তাদের রচনাবলীতে বিবাহকে কেনাবেচার আগে এনেছেন এই বিবেচনায় যে, এটি দ্বীনী ও পার্থিব উভয় প্রকার কল্যাণের ধারক। আপনি কি দেখেন না যে, নফল ইবাদতের জন্য নিঃসঙ্গ থাকার চেয়ে বিবাহ করা উত্তম? আবার তাদের কেউ কেউ কেনাবেচাকে বিবাহের আগে রেখেছেন এই বিবেচনায় যে, মানুষের কেনাবেচার প্রয়োজনীয়তা বিবাহের প্রয়োজনীয়তার চেয়ে অনেক বেশি; তাই একে আগে আনা অধিক গুরুত্বপূর্ণ। আমি বলি: যেহেতু দ্বীনের বিষয়াবলি পাঁচটি বিষয়ের ওপর আবর্তিত হয়—আর সেগুলো হলো: আকিদাহ (বিশ্বাস), ইবাদত (উপাসনা), মুআমালাত (লেনদেন), জাওয়াজির (শাস্তি) এবং আদাব (শিষ্টাচার)। আকিদাহর স্থান হলো ইলমুল কালাম। তিনি ইবাদতের বর্ণনা শেষ করার পর লেনদেনের বর্ণনা শুরু করেছেন এবং লেনদেনের মধ্যে কেনাবেচাকে আগে রেখেছেন এর প্রয়োজনীয়তা বেশি হওয়ার কারণে, যেমনটি আমরা মাত্র উল্লেখ করলাম।
এরপর তিনি 'কিতাব' (অধ্যায়) শব্দটি উল্লেখ করেছেন কারণ এটি অনেকগুলো পরিচ্ছেদের সমষ্টি, যা কেনাবেচার বিভিন্ন প্রকারকে অন্তর্ভুক্ত করে। আর 'বায়' (বিক্রয়) শব্দটিকে বহুবচনে আনা হয়েছে এর প্রকারভেদের ভিন্নতার কারণে। সেগুলো হলো: মুতলাক (সাধারণ)—যদি মূল্যের বিনিময়ে পণ্য বিক্রয় হয়; মুকায়াদা (বিনিময়)—যদি পণ্যের বিনিময়ে পণ্য হয়; সালাম (অগ্রিম)—যদি পণ্যের বিনিময়ে দায় বা ঋণের বিক্রয় হয়; সরফ (মুদ্রা বিনিময়)—যদি মূল্যের বিনিময়ে মূল্য হয়; মুরাবাহা—যদি ক্রয়মূল্যের সাথে লাভ যোগ করে বিক্রয় হয়; তাওলিয়া—যদি লাভ ছাড়া মূল দামে বিক্রয় হয়; ওয়াদিআ—যদি মূল দামের চেয়ে কমে বিক্রয় হয়; লাজিম (অপরিহার্য)—যদি চুক্তি পূর্ণাঙ্গ হয়; গায়রে লাজিম (অ-অপরিহার্য)—যদি এতে ইখতিয়ার বা বাছাইয়ের সুযোগ থাকে; এছাড়া সহিহ (সঠিক), বাতিল, ফাসিদ (ত্রুটিযুক্ত) এবং মাকরূহ (অপছন্দনীয়)।
এরপর কেনাবেচার ব্যাখ্যা রয়েছে: শাব্দিক, শরয়ি, রুকন (মূল উপাদান), শর্ত, মহাল (স্থান বা ক্ষেত্র), হুকুম (বিধান) এবং হিকমত (রহস্য বা তাৎপর্য)।
শাব্দিক ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে: এটি হলো সাধারণ বিনিময়। এটি 'শিরা' (ক্রয়)-এর বিপরীত শব্দ। আবার 'বায়' অর্থও ক্রয় হতে পারে; যেমন 'সে এটি বিক্রি করেছে' এবং 'সে এটি কিনেছে' উভয় অর্থেই শব্দটির ব্যবহার রয়েছে। 'ইবতাআ' মানে ক্রয় করা। 'আবাআ' মানে বিক্রয়ের জন্য পেশ করা। 'বায়াআহু মুবায়াআতান' মানে বিক্রয়ের প্রস্তাব দেওয়া। 'বায়িআন' বলতে বিক্রেতা ও ক্রেতা উভয়কে বোঝায়। কুরাআ-এর মতে এর বহুবচন হলো 'বাআহ'। 'বায়' শব্দটি বিক্রয়ের নাম এবং এর বহুবচন হলো 'বুয়ূ'। 'বায়াআত' হলো ব্যবসার জন্য কেনাবেচা করা পণ্যসমূহ। 'বুয়ূ' ঐ ব্যক্তিকে বলা হয় যে কেনাবেচায় দক্ষ। ইবনে সিদাহর বর্ণনা অনুযায়ী সিবওয়াইহি 'বাইয়া' শব্দটি অনেক বেশি বিক্রয়কারী অর্থে উল্লেখ করেছেন। ইমাম নববী আবু উবায়দাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, 'আবাআ' শব্দটি 'বাআ' (বিক্রি করা) অর্থেই ব্যবহৃত হয়। তবে তিনি বলেছেন: এটি বিরল ও ব্যতিক্রমী প্রয়োগ। 'আল-জামি' গ্রন্থে বলা হয়েছে, 'আবাতুহু' মানে হলো আমি তা বিক্রয়ের জন্য পেশ করেছি। বলা হয়, 'বিতুহু' এবং 'আবাতুহু' একই অর্থবোধক। ইবনে তারিফ 'ফাআলা' ও 'আফআলা' পরিচ্ছেদে আবু জায়েদ ও আবু উবায়দাহর সূত্রে বলেছেন যে, 'বাআ' ও 'আবাআ' একই অর্থ বহন করে। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে, পণ্যকে 'মাবি' এবং 'বায়ু' বলা হয়। 'বায়াআ' হলো পণ্য। 'বিআশ শাই' (পণ্যটি বিক্রি করা হলো) শব্দটিতে 'বা' বর্ণে যের বা পেশ উভয়টিই পড়া যায়। কেউ কেউ 'ইয়া' বর্ণকে 'ওয়াও' দিয়ে পরিবর্তন করে 'বুআ' বলেন। ইবনে কুতাইবাহ বলেছেন: আমি বস্তুটি 'বিতুহু' বলেছি যার অর্থ আমি তা বিক্রি করেছি অথবা আমি তা কিনেছি। তেমনি 'শরাইতুহু' মানে আমি তা কিনেছি অথবা আমি তা বিক্রি করেছি। 'ইস্তাবাতুহু' মানে আমি তার কাছে বিক্রির আবেদন করেছি। খলিল বলেছেন: 'মাবি' শব্দ থেকে 'ওয়াও' বিলুপ্ত হয়েছে কারণ এটি অতিরিক্ত বর্ণ ছিল। আখফাশ বলেছেন: মূল বর্ণই বিলুপ্ত হয়েছে। মাজিরি বলেছেন: উভয় মতই সুন্দর, তবে আখফাশের মতটি অধিক নিয়মনিষ্ঠ। বলা হয়ে থাকে, কেনাবেচাকে 'বায়' বলা হয় কারণ বিক্রেতা চুক্তির সময় সাধারণত ক্রেতার দিকে তার 'বা' (হাত) প্রসারিত করে। তবে এই মতটি ভুল বলে প্রত্যাখ্যান করা হয়েছে, কারণ 'বা' (হাত) শব্দটি 'ওয়াও' মূলীয় বর্ণ আর 'বায়' (বিক্রি) শব্দটি 'ইয়া' মূলীয় বর্ণ।
শরয়ি পরিভাষায় এর ব্যাখ্যা হলো: পারস্পরিক সম্মতির ভিত্তিতে মালের বিনিময়ে মাল বিনিময় করা। এর রুকন বা মূল উপাদান হলো: ইজাব (প্রস্তাব) ও কবুল (গ্রহণ)। এর শর্ত হলো: উভয় চুক্তিকারীর যোগ্যতা থাকা। এর ক্ষেত্র হলো: মাল বা সম্পদ, কারণ শরিয়ত এটিই নির্দেশ করে। এর হুকুম বা বিধান হলো: যদি চুক্তি পূর্ণাঙ্গ হয় তবে ক্রেতার মালিকানা পণ্যের ওপর এবং বিক্রেতার মালিকানা মূল্যের ওপর সাব্যস্ত হওয়া; আর চুক্তি যদি স্থগিত থাকে তবে অনুমোদনের পর মালিকানা সাব্যস্ত হওয়া। এর হিকমত বা তাৎপর্য অনেক। তার মধ্যে রয়েছে: জীবনোপকরণ ও টিকে থাকার পথ প্রশস্ত করা। আরও রয়েছে: বিবাদ, লুণ্ঠন, চুরি, ছিনতাই, খিয়ানত এবং মন্দ প্রতারণার পথ বন্ধ করা। আরও একটি হিকমত হলো: জীবনযাত্রা ও পৃথিবীর শৃঙ্খলা বজায় রাখা; কেননা অভাবী ব্যক্তি অন্যের হাতে থাকা জিনিসের প্রতি আগ্রহী হয়, ফলে লেনদেনের ব্যবস্থা না থাকলে তা পারস্পরিক যুদ্ধ-বিগ্রহ, বিবাদ, পৃথিবীর ধ্বংস এবং জীবনযাত্রার বিশৃঙ্খলার দিকে নিয়ে যাবে। এর বৈধতা কুরআন দ্বারা প্রমাণিত, মহান আল্লাহর বাণী: "আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" (আল-বাকারা: ২৭৫)। সুন্নাহ দ্বারাও এটি প্রমাণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন প্রেরিত হয়েছিলেন তখন মানুষ লেনদেন করছিল এবং তিনি তাদের এই কাজে বহাল রেখেছিলেন। এছাড়া এর বৈধতার ওপর ইজমা বা ঐকমত্য প্রতিষ্ঠিত।
মহান আল্লাহ তাআলার বাণী: "আর আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" (আল-বাকারা: ২৭৫)। "তবে যদি তা নগদে ব্যবসা হয় যা তোমরা পরস্পরের মধ্যে পরিচালনা করো" (আল-বাকারা: ২৮২)।
'আল্লাহর বাণী' কথাটি পেশযুক্ত অবস্থায় 'কিতাবুল বুয়ূ' এর মুদাফ-এর ওপর সংযুক্ত হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এখানে কোনো সংযোজক অব্যয় নেই, বরং মূল পাঠ্যটি এভাবে আছে: কিতাবুল বুয়ূ: আল্লাহ তাআলা বলেছেন, "আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" (আল-বাকারা: ২৭৫)। মহান আল্লাহ সুদখোরদের নিন্দা করে আয়াতের শুরুতে বলেছেন: "যারা সুদ খায়" (আল-বাকারা: ২৭৫)। তারা আল্লাহর শরিয়তের বিধানের ওপর আপত্তি তুলে বলেছিল: "কেনাবেচা তো সুদের মতোই"। আল্লাহ তাদের প্রতিবাদে বলেছেন: "অথচ আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" (আল-বাকারা: ২৭৫)। ইবনে কাসির বলেছেন: তাঁর বাণী "আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" সম্ভবত তাদের কথারই অংশ যা শরিয়তের ওপর আপত্তিস্বরূপ বলা হয়েছে (অর্থাৎ তারা বলেছে—কেনাবেচা তো সুদের মতো, অথচ আল্লাহ কেন একে হালাল করেছেন আর ওকে হারাম করেছেন?)। আবার এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে তাদের কথার উত্তর হওয়াও সম্ভব। ও বলেছেন—
আমাদের কোনো কোনো ফকীহ তাদের রচনাবলীতে বিবাহকে কেনাবেচার আগে এনেছেন এই বিবেচনায় যে, এটি দ্বীনী ও পার্থিব উভয় প্রকার কল্যাণের ধারক। আপনি কি দেখেন না যে, নফল ইবাদতের জন্য নিঃসঙ্গ থাকার চেয়ে বিবাহ করা উত্তম? আবার তাদের কেউ কেউ কেনাবেচাকে বিবাহের আগে রেখেছেন এই বিবেচনায় যে, মানুষের কেনাবেচার প্রয়োজনীয়তা বিবাহের প্রয়োজনীয়তার চেয়ে অনেক বেশি; তাই একে আগে আনা অধিক গুরুত্বপূর্ণ। আমি বলি: যেহেতু দ্বীনের বিষয়াবলি পাঁচটি বিষয়ের ওপর আবর্তিত হয়—আর সেগুলো হলো: আকিদাহ (বিশ্বাস), ইবাদত (উপাসনা), মুআমালাত (লেনদেন), জাওয়াজির (শাস্তি) এবং আদাব (শিষ্টাচার)। আকিদাহর স্থান হলো ইলমুল কালাম। তিনি ইবাদতের বর্ণনা শেষ করার পর লেনদেনের বর্ণনা শুরু করেছেন এবং লেনদেনের মধ্যে কেনাবেচাকে আগে রেখেছেন এর প্রয়োজনীয়তা বেশি হওয়ার কারণে, যেমনটি আমরা মাত্র উল্লেখ করলাম।
এরপর তিনি 'কিতাব' (অধ্যায়) শব্দটি উল্লেখ করেছেন কারণ এটি অনেকগুলো পরিচ্ছেদের সমষ্টি, যা কেনাবেচার বিভিন্ন প্রকারকে অন্তর্ভুক্ত করে। আর 'বায়' (বিক্রয়) শব্দটিকে বহুবচনে আনা হয়েছে এর প্রকারভেদের ভিন্নতার কারণে। সেগুলো হলো: মুতলাক (সাধারণ)—যদি মূল্যের বিনিময়ে পণ্য বিক্রয় হয়; মুকায়াদা (বিনিময়)—যদি পণ্যের বিনিময়ে পণ্য হয়; সালাম (অগ্রিম)—যদি পণ্যের বিনিময়ে দায় বা ঋণের বিক্রয় হয়; সরফ (মুদ্রা বিনিময়)—যদি মূল্যের বিনিময়ে মূল্য হয়; মুরাবাহা—যদি ক্রয়মূল্যের সাথে লাভ যোগ করে বিক্রয় হয়; তাওলিয়া—যদি লাভ ছাড়া মূল দামে বিক্রয় হয়; ওয়াদিআ—যদি মূল দামের চেয়ে কমে বিক্রয় হয়; লাজিম (অপরিহার্য)—যদি চুক্তি পূর্ণাঙ্গ হয়; গায়রে লাজিম (অ-অপরিহার্য)—যদি এতে ইখতিয়ার বা বাছাইয়ের সুযোগ থাকে; এছাড়া সহিহ (সঠিক), বাতিল, ফাসিদ (ত্রুটিযুক্ত) এবং মাকরূহ (অপছন্দনীয়)।
এরপর কেনাবেচার ব্যাখ্যা রয়েছে: শাব্দিক, শরয়ি, রুকন (মূল উপাদান), শর্ত, মহাল (স্থান বা ক্ষেত্র), হুকুম (বিধান) এবং হিকমত (রহস্য বা তাৎপর্য)।
শাব্দিক ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে: এটি হলো সাধারণ বিনিময়। এটি 'শিরা' (ক্রয়)-এর বিপরীত শব্দ। আবার 'বায়' অর্থও ক্রয় হতে পারে; যেমন 'সে এটি বিক্রি করেছে' এবং 'সে এটি কিনেছে' উভয় অর্থেই শব্দটির ব্যবহার রয়েছে। 'ইবতাআ' মানে ক্রয় করা। 'আবাআ' মানে বিক্রয়ের জন্য পেশ করা। 'বায়াআহু মুবায়াআতান' মানে বিক্রয়ের প্রস্তাব দেওয়া। 'বায়িআন' বলতে বিক্রেতা ও ক্রেতা উভয়কে বোঝায়। কুরাআ-এর মতে এর বহুবচন হলো 'বাআহ'। 'বায়' শব্দটি বিক্রয়ের নাম এবং এর বহুবচন হলো 'বুয়ূ'। 'বায়াআত' হলো ব্যবসার জন্য কেনাবেচা করা পণ্যসমূহ। 'বুয়ূ' ঐ ব্যক্তিকে বলা হয় যে কেনাবেচায় দক্ষ। ইবনে সিদাহর বর্ণনা অনুযায়ী সিবওয়াইহি 'বাইয়া' শব্দটি অনেক বেশি বিক্রয়কারী অর্থে উল্লেখ করেছেন। ইমাম নববী আবু উবায়দাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, 'আবাআ' শব্দটি 'বাআ' (বিক্রি করা) অর্থেই ব্যবহৃত হয়। তবে তিনি বলেছেন: এটি বিরল ও ব্যতিক্রমী প্রয়োগ। 'আল-জামি' গ্রন্থে বলা হয়েছে, 'আবাতুহু' মানে হলো আমি তা বিক্রয়ের জন্য পেশ করেছি। বলা হয়, 'বিতুহু' এবং 'আবাতুহু' একই অর্থবোধক। ইবনে তারিফ 'ফাআলা' ও 'আফআলা' পরিচ্ছেদে আবু জায়েদ ও আবু উবায়দাহর সূত্রে বলেছেন যে, 'বাআ' ও 'আবাআ' একই অর্থ বহন করে। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে, পণ্যকে 'মাবি' এবং 'বায়ু' বলা হয়। 'বায়াআ' হলো পণ্য। 'বিআশ শাই' (পণ্যটি বিক্রি করা হলো) শব্দটিতে 'বা' বর্ণে যের বা পেশ উভয়টিই পড়া যায়। কেউ কেউ 'ইয়া' বর্ণকে 'ওয়াও' দিয়ে পরিবর্তন করে 'বুআ' বলেন। ইবনে কুতাইবাহ বলেছেন: আমি বস্তুটি 'বিতুহু' বলেছি যার অর্থ আমি তা বিক্রি করেছি অথবা আমি তা কিনেছি। তেমনি 'শরাইতুহু' মানে আমি তা কিনেছি অথবা আমি তা বিক্রি করেছি। 'ইস্তাবাতুহু' মানে আমি তার কাছে বিক্রির আবেদন করেছি। খলিল বলেছেন: 'মাবি' শব্দ থেকে 'ওয়াও' বিলুপ্ত হয়েছে কারণ এটি অতিরিক্ত বর্ণ ছিল। আখফাশ বলেছেন: মূল বর্ণই বিলুপ্ত হয়েছে। মাজিরি বলেছেন: উভয় মতই সুন্দর, তবে আখফাশের মতটি অধিক নিয়মনিষ্ঠ। বলা হয়ে থাকে, কেনাবেচাকে 'বায়' বলা হয় কারণ বিক্রেতা চুক্তির সময় সাধারণত ক্রেতার দিকে তার 'বা' (হাত) প্রসারিত করে। তবে এই মতটি ভুল বলে প্রত্যাখ্যান করা হয়েছে, কারণ 'বা' (হাত) শব্দটি 'ওয়াও' মূলীয় বর্ণ আর 'বায়' (বিক্রি) শব্দটি 'ইয়া' মূলীয় বর্ণ।
শরয়ি পরিভাষায় এর ব্যাখ্যা হলো: পারস্পরিক সম্মতির ভিত্তিতে মালের বিনিময়ে মাল বিনিময় করা। এর রুকন বা মূল উপাদান হলো: ইজাব (প্রস্তাব) ও কবুল (গ্রহণ)। এর শর্ত হলো: উভয় চুক্তিকারীর যোগ্যতা থাকা। এর ক্ষেত্র হলো: মাল বা সম্পদ, কারণ শরিয়ত এটিই নির্দেশ করে। এর হুকুম বা বিধান হলো: যদি চুক্তি পূর্ণাঙ্গ হয় তবে ক্রেতার মালিকানা পণ্যের ওপর এবং বিক্রেতার মালিকানা মূল্যের ওপর সাব্যস্ত হওয়া; আর চুক্তি যদি স্থগিত থাকে তবে অনুমোদনের পর মালিকানা সাব্যস্ত হওয়া। এর হিকমত বা তাৎপর্য অনেক। তার মধ্যে রয়েছে: জীবনোপকরণ ও টিকে থাকার পথ প্রশস্ত করা। আরও রয়েছে: বিবাদ, লুণ্ঠন, চুরি, ছিনতাই, খিয়ানত এবং মন্দ প্রতারণার পথ বন্ধ করা। আরও একটি হিকমত হলো: জীবনযাত্রা ও পৃথিবীর শৃঙ্খলা বজায় রাখা; কেননা অভাবী ব্যক্তি অন্যের হাতে থাকা জিনিসের প্রতি আগ্রহী হয়, ফলে লেনদেনের ব্যবস্থা না থাকলে তা পারস্পরিক যুদ্ধ-বিগ্রহ, বিবাদ, পৃথিবীর ধ্বংস এবং জীবনযাত্রার বিশৃঙ্খলার দিকে নিয়ে যাবে। এর বৈধতা কুরআন দ্বারা প্রমাণিত, মহান আল্লাহর বাণী: "আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" (আল-বাকারা: ২৭৫)। সুন্নাহ দ্বারাও এটি প্রমাণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন প্রেরিত হয়েছিলেন তখন মানুষ লেনদেন করছিল এবং তিনি তাদের এই কাজে বহাল রেখেছিলেন। এছাড়া এর বৈধতার ওপর ইজমা বা ঐকমত্য প্রতিষ্ঠিত।
মহান আল্লাহ তাআলার বাণী: "আর আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" (আল-বাকারা: ২৭৫)। "তবে যদি তা নগদে ব্যবসা হয় যা তোমরা পরস্পরের মধ্যে পরিচালনা করো" (আল-বাকারা: ২৮২)।
'আল্লাহর বাণী' কথাটি পেশযুক্ত অবস্থায় 'কিতাবুল বুয়ূ' এর মুদাফ-এর ওপর সংযুক্ত হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এখানে কোনো সংযোজক অব্যয় নেই, বরং মূল পাঠ্যটি এভাবে আছে: কিতাবুল বুয়ূ: আল্লাহ তাআলা বলেছেন, "আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" (আল-বাকারা: ২৭৫)। মহান আল্লাহ সুদখোরদের নিন্দা করে আয়াতের শুরুতে বলেছেন: "যারা সুদ খায়" (আল-বাকারা: ২৭৫)। তারা আল্লাহর শরিয়তের বিধানের ওপর আপত্তি তুলে বলেছিল: "কেনাবেচা তো সুদের মতোই"। আল্লাহ তাদের প্রতিবাদে বলেছেন: "অথচ আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" (আল-বাকারা: ২৭৫)। ইবনে কাসির বলেছেন: তাঁর বাণী "আল্লাহ কেনাবেচাকে হালাল করেছেন এবং সুদকে হারাম করেছেন" সম্ভবত তাদের কথারই অংশ যা শরিয়তের ওপর আপত্তিস্বরূপ বলা হয়েছে (অর্থাৎ তারা বলেছে—কেনাবেচা তো সুদের মতো, অথচ আল্লাহ কেন একে হালাল করেছেন আর ওকে হারাম করেছেন?)। আবার এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে তাদের কথার উত্তর হওয়াও সম্ভব। ও বলেছেন—
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)