الاسْتِئْذَان عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعبد بن حميد وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الْيَمَان بِهِ. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّوْم وَفِي الْأَدَب عَن أَحْمد بن مُحَمَّد شبويه الْمروزِي وَعَن مُحَمَّد بن يحيى. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الِاعْتِكَاف عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بِهِ وَعَن مُحَمَّد بن خَالِد وَعَن مُحَمَّد بن يحيى وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الصَّوْم عَن إِبْرَاهِيم ابْن الْمُنْذر الْحزَامِي.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَنَّهَا جَاءَت) أَي: أَن صَفِيَّة جَاءَت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (تزوره) ، من الْأَحْوَال الْمقدرَة، وَفِي رِوَايَة معمر الَّتِي تَأتي فِي صفة إِبْلِيس، فَأَتَيْته أَزورهُ لَيْلًا، وَفِي رِوَايَة هِشَام بن يُوسُف عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِد وَعِنْده أَزوَاجه. فرحن وَقَالَ لصفية: لَا تعجلِي حَتَّى أنصرف مَعَك) ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ خشِي عَلَيْهَا، وَكَانَ مَشْغُولًا فَأمرهَا بالتأخر ليفرغ من شغله ويشيعها، وروى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق مَرْوَان بن سعيد بن الْمُعَلَّى: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ معتكفا فِي الْمَسْجِد فَاجْتمع إِلَيْهِ نساؤه ثمَّ تفرقن، فَقَالَ لصفية: أقلبك إِلَى بَيْتك، فَذهب مَعهَا حَتَّى أدخلها بَيتهَا. وَفِي رِوَايَة هِشَام الْمَذْكُورَة (وَكَانَ بَيتهَا فِي دَار أُسَامَة) ، زَاد: وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر: (وَكَانَ مَسْكَنهَا فِي دَار أُسَامَة بن زيد) أَي الدَّار الَّتِي صَارَت بعد ذَلِك لأسامة بن زيد، لِأَن أُسَامَة إِذْ ذَاك لم يكن لَهُ دَار مُسْتَقلَّة بِحَيْثُ تسكن فِيهَا صَفِيَّة، وَكَانَت بيُوت أَزوَاج النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، حوالى أَبْوَاب الْمَسْجِد. قَوْله: (فتحدثت عِنْده سَاعَة) ، أَي: فتحدثت صَفِيَّة عِنْد النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَفِي الْأَدَب عَن الزُّهْرِيّ: سَاعَة من الْعشَاء. قَوْله: (ثمَّ قَامَت تنْقَلب) أَي: ترد إِلَى بَيتهَا، (فَقَامَ مَعهَا يقلبها) بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الْقَاف أَي: يردهَا إِلَى منزلهَا، يُقَال: قلبه يقلبه وانقلب هُوَ إِذا انْصَرف. قَوْله: (فَلَقِيَهُ رجلَانِ من الْأَنْصَار) قيل: هما أسيد بن حضير وَعباد بن بشر. وَقَالَ ابْن التِّين فِي رِوَايَة سُفْيَان عِنْد البُخَارِيّ: (فَأَبْصَرَهُ رجل من الْأَنْصَار) ، وَقَالَ: لَعَلَّه وهم، لِأَن أَكثر الرِّوَايَات: (فَأَبْصَرَهُ رجلَانِ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يحْتَمل أَن يكون هَذَا مرَّتَيْنِ، وَيحْتَمل أَن يكون صلى الله عليه وسلم أقبل على أَحدهمَا بالْقَوْل بِحَضْرَة الآخر، فَتَصِح على هَذَا نِسْبَة الْقِصَّة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا وإفرادا. وَفِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أنس بِالْإِفْرَادِ، فوجهه مَا ذكره الْقُرْطُبِيّ بِالِاحْتِمَالِ الثَّانِي. قَوْله: (فسلما على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم . وَفِي رِوَايَة معمر: (فَنَظَرا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ أجازا) ، أَي: مضيا. يُقَال: جَازَ وَأَجَازَ بِمَعْنى، وَيُقَال: جَازَ الْموضع: إِذا سَار فِيهِ، وَأَجَازَهُ إِذا قطعه وَخَلفه، وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عَتيق: (ثمَّ نفذا) ، وَهُوَ بِالْفَاءِ وبالذال الْمُعْجَمَة، أَي: خلفاه، وَفِي رِوَايَة معمر: (فَلَمَّا رَأيا النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَسْرعَا) أَي: فِي الْمَشْي. وَفِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عِنْد ابْن حبَان: (فَلَمَّا رأياه استحييا فَرَجَعَا) . قَوْله: (على رِسْلكُمَا) ، بِكَسْر الرَّاء، أَي: على هيئتكما. وَقَالَ ابْن فَارس: الرُّسُل السّير السهل، وَضَبطه بِالْفَتْح وَجَاء فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح بِمَعْنى: التؤدة، وَترك العجلة، وَقيل: بِالْكَسْرِ: التؤدة، وبالفتح الرِّفْق واللين، وَالْمعْنَى مُتَقَارب. وَفِي رِوَايَة معمر: (فَقَالَ لَهما النَّبِي صلى الله عليه وسلم تعاليا) ، بِفَتْح اللَّام. قَالَ الدَّاودِيّ: أَي قفا. ذكره بَعضهم بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدَّاودِيّ. وَفِي (التَّلْوِيح) : قَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ: قفا. وَلم يرد الْمَجِيء إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْن التِّين: فَأخْرجهُ عَن مَعْنَاهُ بِغَيْر دَلِيل وَاضح. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: التعالى الِارْتفَاع، تَقول مِنْهُ إِذا أمرت: تعال يَا رجل، بِفَتْح اللَّام وللمرأة: تَعَالَى. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: تَعَالَى تفَاعل من عَلَوْت، وَقَالَ الْفراء: أَصله عَال الْبناء، وَهُوَ من الْعُلُوّ. ثمَّ إِن الْعَرَب لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاهَا صَارَت عِنْدهم بِمَنْزِلَة: هَلُمَّ، حَتَّى استجازوا أَن يَقُولُوا: لرجل وَهُوَ فَوق شرف: تَعَالَى أَي: إهبط، وَإِنَّمَا أَصْلهَا الصعُود. قَوْله: (إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة بنت حييّ) فِي رِوَايَة سُفْيَان (هَذِه صَفِيَّة) . قَوْله: (فَقَالَا: سُبْحَانَ الله) إِمَّا حَقِيقَة: أَي أنزه الله تَعَالَى عَن أَن يكون رَسُوله مُتَّهمًا بِمَا لَا يَنْبَغِي، أَو كِنَايَة عَن التَّعَجُّب من هَذَا القَوْل. قَوْله: (وَكبر) ، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة أَي: عظم وشق عَلَيْهِمَا، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب: (وَكبر عَلَيْهِمَا مَا قَالَ) . وَعَن معمر: (فَكبر ذَلِك عَلَيْهِمَا) وَفِي رِوَايَة هشيم: (فَقَالَ: يَا رَسُول الله! وَهل نظن بك إلَاّ خيرا؟) قَوْله: (إِن الشَّيْطَان يبلغ من ابْن آدم مبلغ الدَّم) أَي: كمبلغ الدَّم. وَوجه الشّبَه بَين طرفِي التَّشْبِيه شدَّة الِاتِّصَال وَعدم الْمُفَارقَة، وَفِي رِوَايَة معمر: (يجْرِي من الْإِنْسَان مجْرى الدَّم) . وَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن مَاجَه من طَرِيق عُثْمَان ابْن عمر التَّيْمِيّ عَن الزُّهْرِيّ، وَزَاد عبد الْأَعْلَى: (فَقَالَ: إِنِّي خفت أَن تظنا ظنا، إِن الشَّيْطَان يجْرِي) إِلَى آخِره. وَفِي رِوَايَة
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَنَّهَا جَاءَت) أَي: أَن صَفِيَّة جَاءَت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (تزوره) ، من الْأَحْوَال الْمقدرَة، وَفِي رِوَايَة معمر الَّتِي تَأتي فِي صفة إِبْلِيس، فَأَتَيْته أَزورهُ لَيْلًا، وَفِي رِوَايَة هِشَام بن يُوسُف عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِد وَعِنْده أَزوَاجه. فرحن وَقَالَ لصفية: لَا تعجلِي حَتَّى أنصرف مَعَك) ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ خشِي عَلَيْهَا، وَكَانَ مَشْغُولًا فَأمرهَا بالتأخر ليفرغ من شغله ويشيعها، وروى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق مَرْوَان بن سعيد بن الْمُعَلَّى: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ معتكفا فِي الْمَسْجِد فَاجْتمع إِلَيْهِ نساؤه ثمَّ تفرقن، فَقَالَ لصفية: أقلبك إِلَى بَيْتك، فَذهب مَعهَا حَتَّى أدخلها بَيتهَا. وَفِي رِوَايَة هِشَام الْمَذْكُورَة (وَكَانَ بَيتهَا فِي دَار أُسَامَة) ، زَاد: وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر: (وَكَانَ مَسْكَنهَا فِي دَار أُسَامَة بن زيد) أَي الدَّار الَّتِي صَارَت بعد ذَلِك لأسامة بن زيد، لِأَن أُسَامَة إِذْ ذَاك لم يكن لَهُ دَار مُسْتَقلَّة بِحَيْثُ تسكن فِيهَا صَفِيَّة، وَكَانَت بيُوت أَزوَاج النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، حوالى أَبْوَاب الْمَسْجِد. قَوْله: (فتحدثت عِنْده سَاعَة) ، أَي: فتحدثت صَفِيَّة عِنْد النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَفِي الْأَدَب عَن الزُّهْرِيّ: سَاعَة من الْعشَاء. قَوْله: (ثمَّ قَامَت تنْقَلب) أَي: ترد إِلَى بَيتهَا، (فَقَامَ مَعهَا يقلبها) بِفَتْح الْيَاء وَسُكُون الْقَاف أَي: يردهَا إِلَى منزلهَا، يُقَال: قلبه يقلبه وانقلب هُوَ إِذا انْصَرف. قَوْله: (فَلَقِيَهُ رجلَانِ من الْأَنْصَار) قيل: هما أسيد بن حضير وَعباد بن بشر. وَقَالَ ابْن التِّين فِي رِوَايَة سُفْيَان عِنْد البُخَارِيّ: (فَأَبْصَرَهُ رجل من الْأَنْصَار) ، وَقَالَ: لَعَلَّه وهم، لِأَن أَكثر الرِّوَايَات: (فَأَبْصَرَهُ رجلَانِ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يحْتَمل أَن يكون هَذَا مرَّتَيْنِ، وَيحْتَمل أَن يكون صلى الله عليه وسلم أقبل على أَحدهمَا بالْقَوْل بِحَضْرَة الآخر، فَتَصِح على هَذَا نِسْبَة الْقِصَّة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا وإفرادا. وَفِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أنس بِالْإِفْرَادِ، فوجهه مَا ذكره الْقُرْطُبِيّ بِالِاحْتِمَالِ الثَّانِي. قَوْله: (فسلما على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم . وَفِي رِوَايَة معمر: (فَنَظَرا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ أجازا) ، أَي: مضيا. يُقَال: جَازَ وَأَجَازَ بِمَعْنى، وَيُقَال: جَازَ الْموضع: إِذا سَار فِيهِ، وَأَجَازَهُ إِذا قطعه وَخَلفه، وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عَتيق: (ثمَّ نفذا) ، وَهُوَ بِالْفَاءِ وبالذال الْمُعْجَمَة، أَي: خلفاه، وَفِي رِوَايَة معمر: (فَلَمَّا رَأيا النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَسْرعَا) أَي: فِي الْمَشْي. وَفِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ عِنْد ابْن حبَان: (فَلَمَّا رأياه استحييا فَرَجَعَا) . قَوْله: (على رِسْلكُمَا) ، بِكَسْر الرَّاء، أَي: على هيئتكما. وَقَالَ ابْن فَارس: الرُّسُل السّير السهل، وَضَبطه بِالْفَتْح وَجَاء فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح بِمَعْنى: التؤدة، وَترك العجلة، وَقيل: بِالْكَسْرِ: التؤدة، وبالفتح الرِّفْق واللين، وَالْمعْنَى مُتَقَارب. وَفِي رِوَايَة معمر: (فَقَالَ لَهما النَّبِي صلى الله عليه وسلم تعاليا) ، بِفَتْح اللَّام. قَالَ الدَّاودِيّ: أَي قفا. ذكره بَعضهم بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدَّاودِيّ. وَفِي (التَّلْوِيح) : قَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ: قفا. وَلم يرد الْمَجِيء إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْن التِّين: فَأخْرجهُ عَن مَعْنَاهُ بِغَيْر دَلِيل وَاضح. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: التعالى الِارْتفَاع، تَقول مِنْهُ إِذا أمرت: تعال يَا رجل، بِفَتْح اللَّام وللمرأة: تَعَالَى. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: تَعَالَى تفَاعل من عَلَوْت، وَقَالَ الْفراء: أَصله عَال الْبناء، وَهُوَ من الْعُلُوّ. ثمَّ إِن الْعَرَب لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاهَا صَارَت عِنْدهم بِمَنْزِلَة: هَلُمَّ، حَتَّى استجازوا أَن يَقُولُوا: لرجل وَهُوَ فَوق شرف: تَعَالَى أَي: إهبط، وَإِنَّمَا أَصْلهَا الصعُود. قَوْله: (إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّة بنت حييّ) فِي رِوَايَة سُفْيَان (هَذِه صَفِيَّة) . قَوْله: (فَقَالَا: سُبْحَانَ الله) إِمَّا حَقِيقَة: أَي أنزه الله تَعَالَى عَن أَن يكون رَسُوله مُتَّهمًا بِمَا لَا يَنْبَغِي، أَو كِنَايَة عَن التَّعَجُّب من هَذَا القَوْل. قَوْله: (وَكبر) ، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة أَي: عظم وشق عَلَيْهِمَا، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب: (وَكبر عَلَيْهِمَا مَا قَالَ) . وَعَن معمر: (فَكبر ذَلِك عَلَيْهِمَا) وَفِي رِوَايَة هشيم: (فَقَالَ: يَا رَسُول الله! وَهل نظن بك إلَاّ خيرا؟) قَوْله: (إِن الشَّيْطَان يبلغ من ابْن آدم مبلغ الدَّم) أَي: كمبلغ الدَّم. وَوجه الشّبَه بَين طرفِي التَّشْبِيه شدَّة الِاتِّصَال وَعدم الْمُفَارقَة، وَفِي رِوَايَة معمر: (يجْرِي من الْإِنْسَان مجْرى الدَّم) . وَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن مَاجَه من طَرِيق عُثْمَان ابْن عمر التَّيْمِيّ عَن الزُّهْرِيّ، وَزَاد عبد الْأَعْلَى: (فَقَالَ: إِنِّي خفت أَن تظنا ظنا، إِن الشَّيْطَان يجْرِي) إِلَى آخِره. وَفِي رِوَايَة
অনুমতি প্রার্থনা অধ্যায়টি ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম, আবদ ইবনে হুমাইদ এবং আবদুল্লাহ ইবনে আবদুর রহমান থেকে আবু ইয়ামানের সূত্রে বর্ণিত। আবু দাউদ এটি রোজা ও শিষ্টাচার অধ্যায়ে আহমদ ইবনে মুহাম্মদ শাবওয়াইহ আল-মারওয়াজি ও মুহাম্মদ ইবনে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি ইতিকাফ অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে এবং মুহাম্মদ ইবনে খালিদ, মুহাম্মদ ইবনে ইয়াহইয়া ও মুহাম্মদ ইবনে হাতিম থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি রোজা অধ্যায়ে ইব্রাহিম ইবনুল মুনজির আল-হিজামি থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (তিনি এসেছিলেন) অর্থাৎ: সাফিয়্যাহ রাদিয়াল্লাহু আনহা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসেছিলেন। তাঁর উক্তি: (তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করতে), এটি একটি অবস্থা হিসেবে গণ্য। মা’মারের বর্ণনায় যা ইবলিসের বৈশিষ্ট্য অধ্যায়ে আসবে, সেখানে রয়েছে: 'আমি রাতে তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করতে তাঁর কাছে আসলাম'। হিশাম ইবনে ইউসুফের বর্ণনায় মা’মার থেকে, তিনি যুহরী থেকে বর্ণনা করেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে ছিলেন এবং তাঁর নিকট তাঁর স্ত্রীগণ ছিলেন। তাঁরা প্রস্থান করলেন এবং তিনি সাফিয়্যাহকে বললেন: তাড়াহুড়ো করো না, যাতে আমি তোমার সাথে ফিরে যেতে পারি)। এটি এজন্য যে, তিনি তাঁর ব্যাপারে আশঙ্কা করেছিলেন, আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন ব্যস্ত ছিলেন, তাই তিনি তাঁকে অপেক্ষা করার নির্দেশ দিলেন যাতে তিনি তাঁর কাজ শেষ করে তাঁকে এগিয়ে দিতে পারেন। আবদুর রাজ্জাক মারওয়ান ইবনে সাঈদ ইবনুল মুয়াল্লার সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে ইতিকাফরত ছিলেন, তখন তাঁর স্ত্রীগণ তাঁর কাছে সমবেত হলেন এবং পরে তাঁরা চলে গেলেন। তিনি সাফিয়্যাহকে বললেন: আমি তোমাকে তোমার ঘরে পৌঁছে দিচ্ছি। অতঃপর তিনি তাঁর সাথে গেলেন এবং তাঁকে তাঁর ঘরে পৌঁছে দিলেন। উল্লিখিত হিশামের বর্ণনায় রয়েছে (তাঁর ঘর ছিল উসামার বাড়িতে), তিনি আরও যোগ করেছেন: মা’মার থেকে আবদুর রাজ্জাকের বর্ণনায় রয়েছে: (তাঁর বাসস্থান ছিল উসামা ইবনে জাইদের বাড়িতে) অর্থাৎ সেই বাড়িটি যা পরবর্তীতে উসামা ইবনে জাইদের হয়েছিল; কারণ উসামার তখন নিজস্ব কোনো বাড়ি ছিল না যেখানে সাফিয়্যাহ বসবাস করতে পারেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রীগণের ঘরগুলো ছিল মসজিদের দরজার আশেপাশে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তাঁর নিকট কিছুক্ষণ কথা বললেন), অর্থাৎ: সাফিয়্যাহ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট কথা বললেন। শিষ্টাচার অধ্যায়ে যুহরী থেকে বর্ণিত হয়েছে: এশার সময়ের কিছু সময়। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি ফিরে যাওয়ার জন্য দাঁড়ালেন) অর্থাৎ: তাঁর ঘরে ফেরার জন্য, (অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে পৌঁছে দিতে তাঁর সাথে দাঁড়ালেন) এখানে প্রথম বর্ণে জবর এবং দ্বিতীয় বর্ণে সাকিন হবে, অর্থাৎ: তাঁকে তাঁর বাসস্থানে ফিরিয়ে দিতে। বলা হয়: সে তাকে ফিরিয়ে দিয়েছে, এবং সে নিজে ফিরে গিয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আনসারদের দুইজন ব্যক্তি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করল) বলা হয়েছে: তারা ছিলেন উসাইদ ইবনে হুদাইর এবং আব্বাদ ইবনে বিশর। ইবনে তীন বুখারীতে সুফিয়ানের বর্ণনায় বলেছেন: (আনসারদের একজন ব্যক্তি তাঁকে দেখল), তিনি বলেন: সম্ভবত এটি বর্ণনাকারীর ভ্রম, কারণ অধিকাংশ বর্ণনায় রয়েছে: (দুইজন ব্যক্তি তাঁকে দেখল)। কুরতুবী বলেন: সম্ভাবনা আছে যে এটি দুইবার ঘটেছে, অথবা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অন্যজনের উপস্থিতিতে একজনের সাথে কথা বলেছিলেন, ফলে একক বা দ্বিবচন উভয় বর্ণনাই সঠিক হতে পারে। মুসলিমের বর্ণনায় আনাসের হাদিসে একবচন ব্যবহৃত হয়েছে, যার ব্যাখ্যা কুরতুবীর দ্বিতীয় সম্ভাবনার মাধ্যমে দেওয়া যায়। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাঁরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সালাম দিলেন)। মা’মারের বর্ণনায় রয়েছে: (তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে তাকালেন এবং অতিক্রম করে চলে গেলেন), অর্থাৎ: তাঁরা চলে গেলেন। বলা হয়: সে পার হয়েছে এবং সে অতিক্রম করেছে—উভয়ই একই অর্থে। কোনো স্থান পার হওয়া মানে সেখানে চলা, আর সেটি অতিক্রম করা মানে তা পেছনে ফেলে যাওয়া। ইবনে আবি আতিকের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তাঁরা প্রস্থান করলেন), যা ফা এবং যাল বর্ণ দিয়ে গঠিত, অর্থাৎ তাঁরা তাঁকে পেছনে ফেলে চলে গেলেন। মা’মারের বর্ণনায় রয়েছে: (যখন তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দেখলেন, তাঁরা দ্রুত হাঁটতে লাগলেন)। ইবনে হিব্বানে যুহরী থেকে আবদুর রহমান ইবনে ইসহাকের বর্ণনায় রয়েছে: (যখন তাঁরা তাঁকে দেখলেন, তাঁরা লজ্জাবোধ করলেন এবং ফিরে গেলেন)। তাঁর উক্তি: (তোমরা নিজ গতিতে স্থির থাকো), প্রথম বর্ণে যের সহকারে, অর্থাৎ: তোমরা তোমাদের স্বাভাবিক অবস্থায় থাকো। ইবনে ফারিস বলেন: 'আর-রুসল' মানে সহজ চলন; তিনি এটি জবর দিয়ে উল্লেখ করেছেন, তবে যের এবং জবর উভয়ই ধীরস্থিরতা এবং তাড়াহুড়ো বর্জন অর্থে ব্যবহৃত হয়। কেউ বলেন: যের দিয়ে ধীরস্থিরতা এবং জবর দিয়ে কোমলতা ও নম্রতা বোঝায়, যার অর্থ কাছাকাছি। মা’মারের বর্ণনায় রয়েছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁদের বললেন: তোমরা এসো), লাম বর্ণে জবর দিয়ে। দাউদী বলেন: অর্থাৎ তোমরা থামো। কেউ কেউ এটি দাউদীর দিকে নিসবত করে উল্লেখ করেছেন। 'আত-তালওয়ীহ' গ্রন্থে নববী বলেন: এর অর্থ হলো থামো, তিনি তাঁদের তাঁর কাছে আসার উদ্দেশ্য করেননি। ইবনে তীন বলেন: তিনি কোনো স্পষ্ট দলিল ছাড়াই শব্দটিকে তার মূল অর্থ থেকে সরিয়ে নিয়েছেন। জওহরী বলেন: 'আত-তাআলি' মানে উপরে ওঠা; তুমি কাউকে নির্দেশ দেওয়ার সময় বলবে: হে পুরুষ, তুমি এসো (লামে জবর দিয়ে), আর মহিলার ক্ষেত্রে বলবে: তুমি এসো। ইবনে কুতাইবা বলেন: এটি 'উলু' বা উচ্চতা থেকে উদ্ভূত। আরবরা এর অত্যধিক ব্যবহারের কারণে এটি 'হালুম্মা' (এসো) অর্থে ব্যবহার করতে শুরু করে, এমনকি উচু স্থানে থাকা ব্যক্তিকেও তারা বলতে শুরু করে: 'এসো' অর্থাৎ নিচে নামো, যদিও এর মূল অর্থ উপরে ওঠা। তাঁর উক্তি: (ইনি সাফিয়্যাহ বিনতু হুয়াই) সুফিয়ানের বর্ণনায় রয়েছে (এই হলো সাফিয়্যাহ)। তাঁর উক্তি: (তাঁরা উভয়ে বললেন: সুবহানাল্লাহ) এটি হয় প্রকৃত অর্থে: অর্থাৎ আমরা আল্লাহ তাআলাকে পবিত্রতা ঘোষণা করছি যে তাঁর রাসূল এমন কোনো বিষয়ে অভিযুক্ত হবেন যা সমীচীন নয়; অথবা এই কথার প্রেক্ষিতে বিস্ময় প্রকাশের রূপক হিসেবে। তাঁর উক্তি: (এবং তা তাঁদের নিকট গুরুতর মনে হলো), বা বর্ণে পেশ দিয়ে, অর্থাৎ: বিষয়টি তাঁদের কাছে অনেক বড় এবং কষ্টদায়ক মনে হলো। শিষ্টাচার অধ্যায়ে আসবে: (তিনি যা বলেছিলেন তা তাঁদের নিকট অত্যন্ত গুরুতর মনে হলো)। মা’মার থেকে বর্ণিত: (তাঁদের নিকট বিষয়টি কঠিন মনে হলো)। হুশাইমের বর্ণনায় রয়েছে: (তাঁরা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি আপনার সম্পর্কে কল্যাণ ছাড়া অন্য কিছু ধারণা করতে পারি?) তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই শয়তান আদম সন্তানের রক্ত চলাচলের স্থানে পৌঁছে যায়) অর্থাৎ: রক্তের প্রবাহের মতো। উপমার উভয় দিকের সাদৃশ্য হলো অতি নিবিড় সংযোগ এবং অবিচ্ছেদ্য হওয়া। মা’মারের বর্ণনায় রয়েছে: (তা মানুষের মধ্যে রক্তের প্রবাহের মতো চলাচল করে)। অনুরূপভাবে ইবনে মাজার বর্ণনায় ওসমান ইবনে ওমর তায়মীর সূত্রে যুহরী থেকে বর্ণিত হয়েছে, এবং আবদুল আলা তাতে যোগ করেছেন: (অতঃপর তিনি বললেন: আমি ভয় পেলাম যে পাছে তোমরা কোনো কু-ধারণা করো, নিশ্চয়ই শয়তান চলাচল করে) শেষ পর্যন্ত। এবং এক বর্ণনায়...
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (তিনি এসেছিলেন) অর্থাৎ: সাফিয়্যাহ রাদিয়াল্লাহু আনহা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসেছিলেন। তাঁর উক্তি: (তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করতে), এটি একটি অবস্থা হিসেবে গণ্য। মা’মারের বর্ণনায় যা ইবলিসের বৈশিষ্ট্য অধ্যায়ে আসবে, সেখানে রয়েছে: 'আমি রাতে তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করতে তাঁর কাছে আসলাম'। হিশাম ইবনে ইউসুফের বর্ণনায় মা’মার থেকে, তিনি যুহরী থেকে বর্ণনা করেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে ছিলেন এবং তাঁর নিকট তাঁর স্ত্রীগণ ছিলেন। তাঁরা প্রস্থান করলেন এবং তিনি সাফিয়্যাহকে বললেন: তাড়াহুড়ো করো না, যাতে আমি তোমার সাথে ফিরে যেতে পারি)। এটি এজন্য যে, তিনি তাঁর ব্যাপারে আশঙ্কা করেছিলেন, আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন ব্যস্ত ছিলেন, তাই তিনি তাঁকে অপেক্ষা করার নির্দেশ দিলেন যাতে তিনি তাঁর কাজ শেষ করে তাঁকে এগিয়ে দিতে পারেন। আবদুর রাজ্জাক মারওয়ান ইবনে সাঈদ ইবনুল মুয়াল্লার সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে ইতিকাফরত ছিলেন, তখন তাঁর স্ত্রীগণ তাঁর কাছে সমবেত হলেন এবং পরে তাঁরা চলে গেলেন। তিনি সাফিয়্যাহকে বললেন: আমি তোমাকে তোমার ঘরে পৌঁছে দিচ্ছি। অতঃপর তিনি তাঁর সাথে গেলেন এবং তাঁকে তাঁর ঘরে পৌঁছে দিলেন। উল্লিখিত হিশামের বর্ণনায় রয়েছে (তাঁর ঘর ছিল উসামার বাড়িতে), তিনি আরও যোগ করেছেন: মা’মার থেকে আবদুর রাজ্জাকের বর্ণনায় রয়েছে: (তাঁর বাসস্থান ছিল উসামা ইবনে জাইদের বাড়িতে) অর্থাৎ সেই বাড়িটি যা পরবর্তীতে উসামা ইবনে জাইদের হয়েছিল; কারণ উসামার তখন নিজস্ব কোনো বাড়ি ছিল না যেখানে সাফিয়্যাহ বসবাস করতে পারেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রীগণের ঘরগুলো ছিল মসজিদের দরজার আশেপাশে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তাঁর নিকট কিছুক্ষণ কথা বললেন), অর্থাৎ: সাফিয়্যাহ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট কথা বললেন। শিষ্টাচার অধ্যায়ে যুহরী থেকে বর্ণিত হয়েছে: এশার সময়ের কিছু সময়। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি ফিরে যাওয়ার জন্য দাঁড়ালেন) অর্থাৎ: তাঁর ঘরে ফেরার জন্য, (অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে পৌঁছে দিতে তাঁর সাথে দাঁড়ালেন) এখানে প্রথম বর্ণে জবর এবং দ্বিতীয় বর্ণে সাকিন হবে, অর্থাৎ: তাঁকে তাঁর বাসস্থানে ফিরিয়ে দিতে। বলা হয়: সে তাকে ফিরিয়ে দিয়েছে, এবং সে নিজে ফিরে গিয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আনসারদের দুইজন ব্যক্তি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করল) বলা হয়েছে: তারা ছিলেন উসাইদ ইবনে হুদাইর এবং আব্বাদ ইবনে বিশর। ইবনে তীন বুখারীতে সুফিয়ানের বর্ণনায় বলেছেন: (আনসারদের একজন ব্যক্তি তাঁকে দেখল), তিনি বলেন: সম্ভবত এটি বর্ণনাকারীর ভ্রম, কারণ অধিকাংশ বর্ণনায় রয়েছে: (দুইজন ব্যক্তি তাঁকে দেখল)। কুরতুবী বলেন: সম্ভাবনা আছে যে এটি দুইবার ঘটেছে, অথবা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অন্যজনের উপস্থিতিতে একজনের সাথে কথা বলেছিলেন, ফলে একক বা দ্বিবচন উভয় বর্ণনাই সঠিক হতে পারে। মুসলিমের বর্ণনায় আনাসের হাদিসে একবচন ব্যবহৃত হয়েছে, যার ব্যাখ্যা কুরতুবীর দ্বিতীয় সম্ভাবনার মাধ্যমে দেওয়া যায়। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাঁরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সালাম দিলেন)। মা’মারের বর্ণনায় রয়েছে: (তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে তাকালেন এবং অতিক্রম করে চলে গেলেন), অর্থাৎ: তাঁরা চলে গেলেন। বলা হয়: সে পার হয়েছে এবং সে অতিক্রম করেছে—উভয়ই একই অর্থে। কোনো স্থান পার হওয়া মানে সেখানে চলা, আর সেটি অতিক্রম করা মানে তা পেছনে ফেলে যাওয়া। ইবনে আবি আতিকের বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তাঁরা প্রস্থান করলেন), যা ফা এবং যাল বর্ণ দিয়ে গঠিত, অর্থাৎ তাঁরা তাঁকে পেছনে ফেলে চলে গেলেন। মা’মারের বর্ণনায় রয়েছে: (যখন তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দেখলেন, তাঁরা দ্রুত হাঁটতে লাগলেন)। ইবনে হিব্বানে যুহরী থেকে আবদুর রহমান ইবনে ইসহাকের বর্ণনায় রয়েছে: (যখন তাঁরা তাঁকে দেখলেন, তাঁরা লজ্জাবোধ করলেন এবং ফিরে গেলেন)। তাঁর উক্তি: (তোমরা নিজ গতিতে স্থির থাকো), প্রথম বর্ণে যের সহকারে, অর্থাৎ: তোমরা তোমাদের স্বাভাবিক অবস্থায় থাকো। ইবনে ফারিস বলেন: 'আর-রুসল' মানে সহজ চলন; তিনি এটি জবর দিয়ে উল্লেখ করেছেন, তবে যের এবং জবর উভয়ই ধীরস্থিরতা এবং তাড়াহুড়ো বর্জন অর্থে ব্যবহৃত হয়। কেউ বলেন: যের দিয়ে ধীরস্থিরতা এবং জবর দিয়ে কোমলতা ও নম্রতা বোঝায়, যার অর্থ কাছাকাছি। মা’মারের বর্ণনায় রয়েছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁদের বললেন: তোমরা এসো), লাম বর্ণে জবর দিয়ে। দাউদী বলেন: অর্থাৎ তোমরা থামো। কেউ কেউ এটি দাউদীর দিকে নিসবত করে উল্লেখ করেছেন। 'আত-তালওয়ীহ' গ্রন্থে নববী বলেন: এর অর্থ হলো থামো, তিনি তাঁদের তাঁর কাছে আসার উদ্দেশ্য করেননি। ইবনে তীন বলেন: তিনি কোনো স্পষ্ট দলিল ছাড়াই শব্দটিকে তার মূল অর্থ থেকে সরিয়ে নিয়েছেন। জওহরী বলেন: 'আত-তাআলি' মানে উপরে ওঠা; তুমি কাউকে নির্দেশ দেওয়ার সময় বলবে: হে পুরুষ, তুমি এসো (লামে জবর দিয়ে), আর মহিলার ক্ষেত্রে বলবে: তুমি এসো। ইবনে কুতাইবা বলেন: এটি 'উলু' বা উচ্চতা থেকে উদ্ভূত। আরবরা এর অত্যধিক ব্যবহারের কারণে এটি 'হালুম্মা' (এসো) অর্থে ব্যবহার করতে শুরু করে, এমনকি উচু স্থানে থাকা ব্যক্তিকেও তারা বলতে শুরু করে: 'এসো' অর্থাৎ নিচে নামো, যদিও এর মূল অর্থ উপরে ওঠা। তাঁর উক্তি: (ইনি সাফিয়্যাহ বিনতু হুয়াই) সুফিয়ানের বর্ণনায় রয়েছে (এই হলো সাফিয়্যাহ)। তাঁর উক্তি: (তাঁরা উভয়ে বললেন: সুবহানাল্লাহ) এটি হয় প্রকৃত অর্থে: অর্থাৎ আমরা আল্লাহ তাআলাকে পবিত্রতা ঘোষণা করছি যে তাঁর রাসূল এমন কোনো বিষয়ে অভিযুক্ত হবেন যা সমীচীন নয়; অথবা এই কথার প্রেক্ষিতে বিস্ময় প্রকাশের রূপক হিসেবে। তাঁর উক্তি: (এবং তা তাঁদের নিকট গুরুতর মনে হলো), বা বর্ণে পেশ দিয়ে, অর্থাৎ: বিষয়টি তাঁদের কাছে অনেক বড় এবং কষ্টদায়ক মনে হলো। শিষ্টাচার অধ্যায়ে আসবে: (তিনি যা বলেছিলেন তা তাঁদের নিকট অত্যন্ত গুরুতর মনে হলো)। মা’মার থেকে বর্ণিত: (তাঁদের নিকট বিষয়টি কঠিন মনে হলো)। হুশাইমের বর্ণনায় রয়েছে: (তাঁরা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি আপনার সম্পর্কে কল্যাণ ছাড়া অন্য কিছু ধারণা করতে পারি?) তাঁর উক্তি: (নিশ্চয়ই শয়তান আদম সন্তানের রক্ত চলাচলের স্থানে পৌঁছে যায়) অর্থাৎ: রক্তের প্রবাহের মতো। উপমার উভয় দিকের সাদৃশ্য হলো অতি নিবিড় সংযোগ এবং অবিচ্ছেদ্য হওয়া। মা’মারের বর্ণনায় রয়েছে: (তা মানুষের মধ্যে রক্তের প্রবাহের মতো চলাচল করে)। অনুরূপভাবে ইবনে মাজার বর্ণনায় ওসমান ইবনে ওমর তায়মীর সূত্রে যুহরী থেকে বর্ণিত হয়েছে, এবং আবদুল আলা তাতে যোগ করেছেন: (অতঃপর তিনি বললেন: আমি ভয় পেলাম যে পাছে তোমরা কোনো কু-ধারণা করো, নিশ্চয়ই শয়তান চলাচল করে) শেষ পর্যন্ত। এবং এক বর্ণনায়...
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٥١)