عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق: (مَا أَقُول لَكمَا هَذَا أَن تَكُونَا تظنان شرا، وَلَكِن قد علمت أَن الشَّيْطَان يجْرِي من بن آدم مجْرى الدَّم) . قَوْله: (وَإِنِّي خشيت أَن يقذف فِي قُلُوبكُمَا شَيْئا) . وَفِي رِوَايَة معمر: (سوأ، أَو قَالَ: شَيْئا) . وَفِي رِوَايَة مُسلم وَأبي دَاوُد وَأحمد فِي حَدِيث معمر: (شرا) ، بشين مُعْجمَة وَرَاء بدل سوأ. وَفِي رِوَايَة هشيم: (إِنِّي خفت أَن يدْخل عَلَيْكُمَا شَيْئا) وَقَالَ الشَّافِعِي فِي مَعْنَاهُ: إِنَّه خَافَ عَلَيْهِمَا الْكفْر لَو ظنا بِهِ ظن التُّهْمَة، فبادر إِلَى إعلامهما بمكانهما نصيحة لَهما فِي أَمر الدّين قبل أَن يقذف الشَّيْطَان فِي قلوبهما أمرا يهلكان بِهِ.
وَفِي (التَّلْوِيح) : ظن السوء بالأنبياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، كفر بِالْإِجْمَاع، وَلِهَذَا إِن الْبَزَّار لما ذكر حَدِيث صَفِيَّة هَذَا قَالَ: هَذِه أَحَادِيث مَنَاكِير، لِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، كَانَ أطهر وَأجل من أَن يَرى أَن أحدا يظنّ بِهِ ذَلِك، وَلَا يظنّ برَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ظن السوء إلَاّ كَافِر أَو مُنَافِق. وَقَالَ بَعضهم: وغفل الْبَزَّار فطعن فِي حَدِيث صَفِيَّة هَذَا، واستبعد وُقُوعه وَلم يَأْتِ بطائل. قلت: كَيفَ لم يأتِ بطائل؟ لِأَنَّهُ ذب عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وكل من ذب عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أينكر عَلَيْهِ؟ فِي (التَّلْوِيح) : فَإِن قَالَ قَائِل هَذِه الْأَخْبَار قد رَوَاهَا قوم ثِقَات، ونقلها أهل الْعلم بالأخبار، قيل لَهُ الْعلَّة الَّتِي بيناها لَا خَفَاء بهَا، وَيجب على كل مُسلم القَوْل بهَا، والذب عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَإِن كَانَ الراوون لَهَا ثِقَات، فَلَا يعرون عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان والغلط. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ، عِنْد ذكر هَذَا الحَدِيث، وَبَوَّبَ لَهُ، قَالَ: إِنَّه غير مَحْفُوظ قَوْله فِي رِوَايَة معمر: يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم، قيل: هُوَ على ظَاهره، وَأَن الله، عز وجل، جعل لَهُ قُوَّة على ذَلِك، وَقيل: هُوَ على الإستعارة لِكَثْرَة أعوانه ووسوسته، فَكَأَنَّهُ لَا يُفَارق الْإِنْسَان كَمَا لَا يُفَارِقهُ دم، وَقيل: إِنَّه يلقِي وسوسته فِي مسام لَطِيفَة من الْبدن فتصل الوسوسة إِلَى الْقلب، وَزعم ابْن خالويه فِي كتاب (لَيْسَ) : أَن الشَّيْطَان لَيْسَ لَهُ تسلط على النَّاس، وعَلى أَن يَأْتِي العَبْد من فَوْقه قَالَ الله تَعَالَى: {ثمَّ لآتينهم من بَين أَيْديهم وَمن خَلفهم وَعَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم} (الْأَعْرَاف: 71) . وَلم يقل من فَوْقهم، لِأَن رَحْمَة الله تَعَالَى تنزل من فَوق.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: جَوَاز اشْتِغَال الْمُعْتَكف بالأمور الْمُبَاحَة من تشييع زَائِره وَالْقِيَام مَعَه والْحَدِيث مَعَه، وَله قِرَاءَة الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْعلم والتدريس وَكِتَابَة أُمُور الدّين وَسَمَاع الْعلم. وَقَالَ أَبُو الطّيب فِي (الْمُجَرّد) : قَالَ الشَّافِعِي فِي (الْأُم) و (الْجَامِع الْكَبِير) : لَا بَأْس بِأَن يقص فِي الْمَسْجِد: لِأَن الْقَصَص وعظ وتذكير. وَقَالَ النَّوَوِيّ: مَا قَالَه الشَّافِعِي مَحْمُول على الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة والمغازي، وَالرَّقَائِق مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَوضِع كَلَام، وَلَا مَا لَا تحتمله عقول الْعَوام، وَلَا مَا يذكرهُ أهل التواريخ، وقصص الْأَنْبِيَاء وحكاياتهم أَن بعض الْأَنْبِيَاء جرى لَهُ كَذَا من فتْنَة وَنَحْوهَا، فَإِن كل هَذَا يمْنَع مِنْهُ، وَاسْتدلَّ الطَّحَاوِيّ بشغله صلى الله عليه وسلم مَعَ صَفِيَّة على جَوَاز اشْتِغَال الْمُعْتَكف بالمباح من الْأَفْعَال، وَفِي (جَوَامِع الْفِقْه) : يكره التَّعْلِيم فِيهِ بِأَجْر، أَي: فِي الْمَسْجِد، وَكَذَا كِتَابَة الْمُصحف بِأَجْر، وَقيل: إِن كَانَ الْخياط يحفظ الْمَسْجِد فَلَا بَأْس بِأَن يخيط وَلَا يَسْتَطْرِقهُ إلَاّ لعذر، وَيكرهُ على سطحه مَا يكره فِيهِ، بِخِلَاف مَسْجِد الْبَيْت. قلت: هَذَا فِي غير الْمُعْتَكف، فَفِي حق الْمُعْتَكف بطرِيق الأولى. وَمن الْمُبَاح للمعتكف أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي من غير أَن يحضر السّلْعَة، وَفِي (الذَّخِيرَة) : لَهُ أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي، قَالَ: أَرَادَ بِهِ الطَّعَام وَمَا لَا بُد مِنْهُ، وَأما إِذا أَرَادَ أَن يتَّخذ ذَلِك متجرا يكره لَهُ ذَلِك. وَفِيه: إِبَاحَة خلْوَة الْمُعْتَكف بِالزَّوْجَةِ. وَفِيه: إِبَاحَة زِيَارَة الْمَرْأَة للمعتكف. وَفِيه: بَيَان شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وإرشادهم إِلَى مَا يدْفع عَنْهُم الْإِثْم. وَفِيه: اسْتِحْبَاب التَّحَرُّز من التَّعَرُّض لسوء الظَّن وَطلب السَّلامَة والاعتذار بالأعذار الصَّحِيحَة تَعْلِيما للْأمة. وَفِيه: جَوَاز خُرُوج الْمَرْأَة لَيْلًا. وَفِيه: قَول: سُبْحَانَ الله، عِنْد التَّعَجُّب. وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتدلَّ بِهِ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِي جَوَاز تمادي الْمُعْتَكف إِذا خرج من مَكَان اعْتِكَافه لِحَاجَتِهِ، وَأقَام زَمنا يَسِيرا زَائِدا عَن الْحَاجة، وَلَا دلَالَة فِيهِ لِأَنَّهُ لم يثبت أَن منزل صَفِيَّة كَانَ بَينه وَبَين الْمَسْجِد فاصل زَائِد، وَقد حدوا الْيَسِير بِنصْف يَوْم، وَلَيْسَ: فِي الْخَبَر مَا يدل عَلَيْهِ. انْتهى. قلت: لَيْسَ مَذْهَب أبي يُوسُف وَمُحَمّد فِي حد الْيَسِير بِنصْف يَوْم، وَإِنَّمَا مَذْهَبهمَا أَنه إِذا خرج أَكثر النَّهَار يفْسد اعْتِكَافه، لِأَن فِي الْقَلِيل ضَرُورَة، وَالْعجب مِنْهُم أَنهم ينقلون عَن أحد من أَصْحَابنَا مَا هُوَ لَيْسَ مذْهبه، ثمَّ يردون عَلَيْهِ بِمَا لَا وَجه لَهُ، فَفِي أَي كتاب من كتب أَصْحَابنَا ذكر أَنَّهُمَا حدَّا الْيَسِير
وَفِي (التَّلْوِيح) : ظن السوء بالأنبياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، كفر بِالْإِجْمَاع، وَلِهَذَا إِن الْبَزَّار لما ذكر حَدِيث صَفِيَّة هَذَا قَالَ: هَذِه أَحَادِيث مَنَاكِير، لِأَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، كَانَ أطهر وَأجل من أَن يَرى أَن أحدا يظنّ بِهِ ذَلِك، وَلَا يظنّ برَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ظن السوء إلَاّ كَافِر أَو مُنَافِق. وَقَالَ بَعضهم: وغفل الْبَزَّار فطعن فِي حَدِيث صَفِيَّة هَذَا، واستبعد وُقُوعه وَلم يَأْتِ بطائل. قلت: كَيفَ لم يأتِ بطائل؟ لِأَنَّهُ ذب عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وكل من ذب عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أينكر عَلَيْهِ؟ فِي (التَّلْوِيح) : فَإِن قَالَ قَائِل هَذِه الْأَخْبَار قد رَوَاهَا قوم ثِقَات، ونقلها أهل الْعلم بالأخبار، قيل لَهُ الْعلَّة الَّتِي بيناها لَا خَفَاء بهَا، وَيجب على كل مُسلم القَوْل بهَا، والذب عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَإِن كَانَ الراوون لَهَا ثِقَات، فَلَا يعرون عَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان والغلط. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ، عِنْد ذكر هَذَا الحَدِيث، وَبَوَّبَ لَهُ، قَالَ: إِنَّه غير مَحْفُوظ قَوْله فِي رِوَايَة معمر: يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم، قيل: هُوَ على ظَاهره، وَأَن الله، عز وجل، جعل لَهُ قُوَّة على ذَلِك، وَقيل: هُوَ على الإستعارة لِكَثْرَة أعوانه ووسوسته، فَكَأَنَّهُ لَا يُفَارق الْإِنْسَان كَمَا لَا يُفَارِقهُ دم، وَقيل: إِنَّه يلقِي وسوسته فِي مسام لَطِيفَة من الْبدن فتصل الوسوسة إِلَى الْقلب، وَزعم ابْن خالويه فِي كتاب (لَيْسَ) : أَن الشَّيْطَان لَيْسَ لَهُ تسلط على النَّاس، وعَلى أَن يَأْتِي العَبْد من فَوْقه قَالَ الله تَعَالَى: {ثمَّ لآتينهم من بَين أَيْديهم وَمن خَلفهم وَعَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم} (الْأَعْرَاف: 71) . وَلم يقل من فَوْقهم، لِأَن رَحْمَة الله تَعَالَى تنزل من فَوق.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: جَوَاز اشْتِغَال الْمُعْتَكف بالأمور الْمُبَاحَة من تشييع زَائِره وَالْقِيَام مَعَه والْحَدِيث مَعَه، وَله قِرَاءَة الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْعلم والتدريس وَكِتَابَة أُمُور الدّين وَسَمَاع الْعلم. وَقَالَ أَبُو الطّيب فِي (الْمُجَرّد) : قَالَ الشَّافِعِي فِي (الْأُم) و (الْجَامِع الْكَبِير) : لَا بَأْس بِأَن يقص فِي الْمَسْجِد: لِأَن الْقَصَص وعظ وتذكير. وَقَالَ النَّوَوِيّ: مَا قَالَه الشَّافِعِي مَحْمُول على الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة والمغازي، وَالرَّقَائِق مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَوضِع كَلَام، وَلَا مَا لَا تحتمله عقول الْعَوام، وَلَا مَا يذكرهُ أهل التواريخ، وقصص الْأَنْبِيَاء وحكاياتهم أَن بعض الْأَنْبِيَاء جرى لَهُ كَذَا من فتْنَة وَنَحْوهَا، فَإِن كل هَذَا يمْنَع مِنْهُ، وَاسْتدلَّ الطَّحَاوِيّ بشغله صلى الله عليه وسلم مَعَ صَفِيَّة على جَوَاز اشْتِغَال الْمُعْتَكف بالمباح من الْأَفْعَال، وَفِي (جَوَامِع الْفِقْه) : يكره التَّعْلِيم فِيهِ بِأَجْر، أَي: فِي الْمَسْجِد، وَكَذَا كِتَابَة الْمُصحف بِأَجْر، وَقيل: إِن كَانَ الْخياط يحفظ الْمَسْجِد فَلَا بَأْس بِأَن يخيط وَلَا يَسْتَطْرِقهُ إلَاّ لعذر، وَيكرهُ على سطحه مَا يكره فِيهِ، بِخِلَاف مَسْجِد الْبَيْت. قلت: هَذَا فِي غير الْمُعْتَكف، فَفِي حق الْمُعْتَكف بطرِيق الأولى. وَمن الْمُبَاح للمعتكف أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي من غير أَن يحضر السّلْعَة، وَفِي (الذَّخِيرَة) : لَهُ أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي، قَالَ: أَرَادَ بِهِ الطَّعَام وَمَا لَا بُد مِنْهُ، وَأما إِذا أَرَادَ أَن يتَّخذ ذَلِك متجرا يكره لَهُ ذَلِك. وَفِيه: إِبَاحَة خلْوَة الْمُعْتَكف بِالزَّوْجَةِ. وَفِيه: إِبَاحَة زِيَارَة الْمَرْأَة للمعتكف. وَفِيه: بَيَان شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وإرشادهم إِلَى مَا يدْفع عَنْهُم الْإِثْم. وَفِيه: اسْتِحْبَاب التَّحَرُّز من التَّعَرُّض لسوء الظَّن وَطلب السَّلامَة والاعتذار بالأعذار الصَّحِيحَة تَعْلِيما للْأمة. وَفِيه: جَوَاز خُرُوج الْمَرْأَة لَيْلًا. وَفِيه: قَول: سُبْحَانَ الله، عِنْد التَّعَجُّب. وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتدلَّ بِهِ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد فِي جَوَاز تمادي الْمُعْتَكف إِذا خرج من مَكَان اعْتِكَافه لِحَاجَتِهِ، وَأقَام زَمنا يَسِيرا زَائِدا عَن الْحَاجة، وَلَا دلَالَة فِيهِ لِأَنَّهُ لم يثبت أَن منزل صَفِيَّة كَانَ بَينه وَبَين الْمَسْجِد فاصل زَائِد، وَقد حدوا الْيَسِير بِنصْف يَوْم، وَلَيْسَ: فِي الْخَبَر مَا يدل عَلَيْهِ. انْتهى. قلت: لَيْسَ مَذْهَب أبي يُوسُف وَمُحَمّد فِي حد الْيَسِير بِنصْف يَوْم، وَإِنَّمَا مَذْهَبهمَا أَنه إِذا خرج أَكثر النَّهَار يفْسد اعْتِكَافه، لِأَن فِي الْقَلِيل ضَرُورَة، وَالْعجب مِنْهُم أَنهم ينقلون عَن أحد من أَصْحَابنَا مَا هُوَ لَيْسَ مذْهبه، ثمَّ يردون عَلَيْهِ بِمَا لَا وَجه لَهُ، فَفِي أَي كتاب من كتب أَصْحَابنَا ذكر أَنَّهُمَا حدَّا الْيَسِير
আব্দুর রহমান ইবনে ইসহাক থেকে বর্ণিত: (আমি তোমাদের এই কথা বলছি না যে তোমরা মন্দ ধারণা পোষণ করবে, তবে আমি জানতাম যে শয়তান আদমসন্তানের রক্ত চলাচলের পথে চলাচল করে)। তাঁর বাণী: (আর আমি আশঙ্কা করেছি যে সে তোমাদের অন্তরে কিছু একটা নিক্ষেপ করবে)। মা'মারের বর্ণনায় এসেছে: (মন্দ বিষয় অথবা তিনি বলেছেন: কোনো কিছু)। মুসলিম, আবু দাউদ ও আহমাদ-এ মা'মারের হাদিসে 'সু' (মন্দ) এর পরিবর্তে 'শিন' ও 'রা' সহকারে 'শাররান' (মন্দ) শব্দ এসেছে। হুশাইমের বর্ণনায় আছে: (আমি ভয় পেয়েছি যে সে তোমাদের ওপর কোনো কিছু প্রবেশ করিয়ে দেবে)। ইমাম শাফেঈ এর অর্থ প্রসঙ্গে বলেছেন: তিনি তাঁদের ব্যাপারে কুফরিতে লিপ্ত হওয়ার ভয় করেছিলেন যদি তাঁরা তাঁর প্রতি কোনো কুধারণা পোষণ করতেন। তাই তিনি তাঁদের দ্বীনি বিষয়ে হিতাকাঙ্ক্ষী হিসেবে এবং শয়তান তাঁদের অন্তরে ধ্বংসাত্মক কোনো কিছু নিক্ষেপ করার আগেই তাঁদের কাছে তাঁর অবস্থান পরিষ্কার করতে দ্রুত পদক্ষেপ নেন।
'তালীহ' কিতাবে আছে: নবীদের (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) প্রতি কুধারণা পোষণ করা সর্বসম্মতিক্রমে কুফরি। এই কারণেই বাজ্জার যখন সাফিয়্যার এই হাদিসটি উল্লেখ করেন, তখন তিনি বলেন: এগুলো অগ্রহণযোগ্য হাদিস; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এত পবিত্র ও মর্যাদাবান ছিলেন যে, কেউ তাঁর প্রতি এমন ধারণা করতে পারে তা তিনি কল্পনাও করতেন না। আর কেবল কাফির বা মুনাফিক ছাড়া অন্য কেউ রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রতি মন্দ ধারণা পোষণ করতে পারে না। কেউ কেউ বলেছেন: বাজ্জার অসতর্কবশত সাফিয়্যার এই হাদিসটিকে অভিযুক্ত করেছেন এবং এর সংঘটনকে অসম্ভব মনে করেছেন, যা কোনো কার্যকর ফল বয়ে আনেনি। আমি বলি: তা কার্যকর হবে না কেন? কারণ তিনি তো রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করেছেন। আর যে ব্যক্তিই রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করবেন, তাঁকে কি তিরস্কার করা যাবে? 'তালীহ' কিতাবে আছে: যদি কেউ বলে যে, এই সংবাদসমূহ নির্ভরযোগ্য একদল লোক বর্ণনা করেছেন এবং ইলমে হাদিসের পারদর্শীগণ তা উদ্ধৃত করেছেন, তবে তার উত্তরে বলা হবে: আমরা যে ত্রুটির কথা বর্ণনা করেছি তা অস্পষ্ট নয়। প্রত্যেক মুসলিমের কর্তব্য হলো এটি গ্রহণ করা এবং রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করা। বর্ণনাকারীরা নির্ভরযোগ্য হলেও তাঁরা ভুল, বিস্মৃতি ও ত্রুটি থেকে মুক্ত নন। আবু শায়খ এই হাদিসটি উল্লেখ করার সময় একটি শিরোনাম দিয়ে বলেছেন: মা'মারের বর্ণনায় 'সে মানুষের রক্ত চলাচলের পথে চলাচল করে' অংশটি সংরক্ষিত নয়। বলা হয়েছে: এটি এর প্রকাশ্য অর্থেই প্রযোজ্য এবং আল্লাহ তাআলা তাকে এর ওপর ক্ষমতা দান করেছেন। আবার বলা হয়েছে: এটি রূপক হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে তার অসংখ্য সহযোগী ও কুমন্ত্রণার প্রাচুর্য বোঝাতে; যেন সে মানুষকে কখনো ছেড়ে যায় না যেমন রক্ত মানুষকে ছেড়ে যায় না। আরও বলা হয়েছে: সে শরীরের সূক্ষ্ম ছিদ্রপথে কুমন্ত্রণা ঢেলে দেয় যা হৃদয়ে পৌঁছায়। ইবনে খালওয়াইহ তাঁর 'লাইসা' কিতাবে দাবি করেছেন: শয়তানের মানুষের ওপর কোনো আধিপত্য নেই, সে বান্দার ওপর দিক থেকে আসতে পারে না। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {এরপর আমি তাদের কাছে আসব তাদের সামনের দিক থেকে, পিছনের দিক থেকে এবং ডান ও বাম দিক থেকে} (আল-আরাফ: ৭১)। তিনি 'উপরের দিক' থেকে বলেননি, কারণ আল্লাহর রহমত উপর থেকে নাজিল হয়।
এই হাদিস থেকে যা শিক্ষণীয়: ইতিকাফকারীর জন্য বৈধ কাজসমূহে ব্যস্ত হওয়া জায়েজ, যেমন দর্শনার্থীকে এগিয়ে দেওয়া, তার সাথে দাঁড়ানো এবং কথা বলা। তার জন্য কুরআন তিলাওয়াত, হাদিস চর্চা, ইলম অর্জন, শিক্ষাদান, দ্বীনি বিষয় লেখা এবং ইলম শ্রবণ করা জায়েজ। আবু তৈয়ব 'মুজাররাদ' কিতাবে বলেছেন: শাফেঈ 'উম্ম' এবং 'জামেউল কাবির' গ্রন্থে বলেছেন: মসজিদে কিচ্ছা বা কাহিনী বর্ণনা করতে কোনো অসুবিধা নেই, কারণ কিচ্ছা হলো নসিহত ও স্মরণিকা। নববী বলেছেন: ইমাম শাফেঈর বক্তব্য সেসব প্রসিদ্ধ হাদিস, যুদ্ধাভিযান এবং হৃদয়স্পর্শী আলোচনার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যেগুলোতে কোনো বিতর্কের অবকাশ নেই এবং যা সাধারণ মানুষের বুদ্ধির অগম্য নয়। কিন্তু ইতিহাসবিদদের বর্ণিত নবীদের কাহিনী এবং এমন বিষয় যা আম্বিয়াদের ফেতনা বা অনুরূপ কিছুর দিকে নির্দেশ করে, তা নিষিদ্ধ। তহাবি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাফিয়্যার সাথে ব্যস্ত থাকাকে ইতিকাফকারীর জন্য বৈধ কাজে লিপ্ত হওয়ার প্রমাণ হিসেবে গ্রহণ করেছেন। 'জাওয়ামিউল ফিকহ' কিতাবে আছে: মসজিদে পারিশ্রমিকের বিনিময়ে শিক্ষা দেওয়া অপছন্দনীয়, তেমনি পারিশ্রমিকের বিনিময়ে মুসহাফ লেখাও। বলা হয়েছে: দর্জি যদি মসজিদের রক্ষণাবেক্ষণকারী হয় তবে তার সেলাই করতে বাধা নেই, তবে ওজর ছাড়া যাতায়াত করবে না। মসজিদের ছাদের ওপর সেসব কাজ অপছন্দনীয় যা মসজিদের ভেতরে অপছন্দনীয়, ঘরের মসজিদের বিষয়টি ভিন্ন। আমি বলি: এটি ইতিকাফকারী ছাড়া অন্যদের জন্য প্রযোজ্য, সুতরাং ইতিকাফকারীর ক্ষেত্রে এটি আরও বেশি প্রযোজ্য হবে। ইতিকাফকারীর জন্য বৈধ কাজের অন্তর্ভুক্ত হলো পণ্য উপস্থিত না করে কেনাবেচা করা। 'জাখিরা' কিতাবে আছে: সে কেনাবেচা করতে পারবে; তবে এর দ্বারা খাদ্য এবং অতি প্রয়োজনীয় জিনিসের কথা বোঝানো হয়েছে, কিন্তু যদি সে ব্যবসাকে পেশা হিসেবে নিতে চায় তবে তা অপছন্দনীয়। এতে আরও আছে: ইতিকাফকারীর জন্য স্ত্রীর সাথে নিভৃতে সময় কাটানো বৈধ। এতে আছে: মহিলার জন্য ইতিকাফকারীকে দেখতে যাওয়া বৈধ। এতে উম্মতের প্রতি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মমতা এবং তাঁদের গুনাহ থেকে বাঁচার পথ নির্দেশ করার বর্ণনা রয়েছে। এতে কুধারণার সম্মুখীন হওয়া থেকে বেঁচে থাকার গুরুত্ব এবং উম্মতকে শিক্ষা দেওয়ার উদ্দেশ্যে সঠিক ওজর পেশ করে নিরাপত্তা অন্বেষণ করার প্রতি উৎসাহ রয়েছে। এতে মহিলার রাতে বের হওয়া জায়েজ হওয়ার প্রমাণ আছে। এতে আশ্চর্যের সময় 'সুবহানাল্লাহ' বলার প্রমাণ আছে। কেউ কেউ বলেছেন: আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ এটি দ্বারা ইতিকাফকারীর প্রয়োজন শেষে সামান্য সময় অতিরিক্ত অবস্থান করার বৈধতার প্রমাণ পেশ করেছেন; কিন্তু এর কোনো অকাট্য দলিল নেই কারণ এটি প্রমাণিত নয় যে সাফিয়্যার ঘরের দূরত্ব মসজিদ থেকে অনেক বেশি ছিল। তাঁরা 'সামান্য' সময়কে অর্ধেক দিন নির্ধারণ করেছেন, কিন্তু এই হাদিসে তার কোনো প্রমাণ নেই। সমাপ্ত। আমি বলি: ইমাম আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ এর মাযহাব সামান্য সময়কে অর্ধেক দিন নির্ধারণ করা নয়, বরং তাঁদের মাযহাব হলো দিনের অধিকাংশ সময় বাইরে অবস্থান করলে ইতিকাফ নষ্ট হয়ে যাবে, কারণ অল্প সময়ের ক্ষেত্রে আবশ্যকতা রয়েছে। আশ্চর্য বিষয় হলো, তাঁরা আমাদের কোনো ইমামের ব্যাপারে এমন কথা বর্ণনা করেন যা তাঁদের মাযহাবই নয়, তারপর কোনো কারণ ছাড়াই তার প্রতিবাদ করেন। আমাদের ইমামদের কোন কিতাবে উল্লেখ আছে যে তাঁরা সামান্য সময়কে অর্ধেক দিন হিসেবে নির্ধারণ করেছেন?
'তালীহ' কিতাবে আছে: নবীদের (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) প্রতি কুধারণা পোষণ করা সর্বসম্মতিক্রমে কুফরি। এই কারণেই বাজ্জার যখন সাফিয়্যার এই হাদিসটি উল্লেখ করেন, তখন তিনি বলেন: এগুলো অগ্রহণযোগ্য হাদিস; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এত পবিত্র ও মর্যাদাবান ছিলেন যে, কেউ তাঁর প্রতি এমন ধারণা করতে পারে তা তিনি কল্পনাও করতেন না। আর কেবল কাফির বা মুনাফিক ছাড়া অন্য কেউ রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রতি মন্দ ধারণা পোষণ করতে পারে না। কেউ কেউ বলেছেন: বাজ্জার অসতর্কবশত সাফিয়্যার এই হাদিসটিকে অভিযুক্ত করেছেন এবং এর সংঘটনকে অসম্ভব মনে করেছেন, যা কোনো কার্যকর ফল বয়ে আনেনি। আমি বলি: তা কার্যকর হবে না কেন? কারণ তিনি তো রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করেছেন। আর যে ব্যক্তিই রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করবেন, তাঁকে কি তিরস্কার করা যাবে? 'তালীহ' কিতাবে আছে: যদি কেউ বলে যে, এই সংবাদসমূহ নির্ভরযোগ্য একদল লোক বর্ণনা করেছেন এবং ইলমে হাদিসের পারদর্শীগণ তা উদ্ধৃত করেছেন, তবে তার উত্তরে বলা হবে: আমরা যে ত্রুটির কথা বর্ণনা করেছি তা অস্পষ্ট নয়। প্রত্যেক মুসলিমের কর্তব্য হলো এটি গ্রহণ করা এবং রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পক্ষ থেকে প্রতিরক্ষা করা। বর্ণনাকারীরা নির্ভরযোগ্য হলেও তাঁরা ভুল, বিস্মৃতি ও ত্রুটি থেকে মুক্ত নন। আবু শায়খ এই হাদিসটি উল্লেখ করার সময় একটি শিরোনাম দিয়ে বলেছেন: মা'মারের বর্ণনায় 'সে মানুষের রক্ত চলাচলের পথে চলাচল করে' অংশটি সংরক্ষিত নয়। বলা হয়েছে: এটি এর প্রকাশ্য অর্থেই প্রযোজ্য এবং আল্লাহ তাআলা তাকে এর ওপর ক্ষমতা দান করেছেন। আবার বলা হয়েছে: এটি রূপক হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে তার অসংখ্য সহযোগী ও কুমন্ত্রণার প্রাচুর্য বোঝাতে; যেন সে মানুষকে কখনো ছেড়ে যায় না যেমন রক্ত মানুষকে ছেড়ে যায় না। আরও বলা হয়েছে: সে শরীরের সূক্ষ্ম ছিদ্রপথে কুমন্ত্রণা ঢেলে দেয় যা হৃদয়ে পৌঁছায়। ইবনে খালওয়াইহ তাঁর 'লাইসা' কিতাবে দাবি করেছেন: শয়তানের মানুষের ওপর কোনো আধিপত্য নেই, সে বান্দার ওপর দিক থেকে আসতে পারে না। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {এরপর আমি তাদের কাছে আসব তাদের সামনের দিক থেকে, পিছনের দিক থেকে এবং ডান ও বাম দিক থেকে} (আল-আরাফ: ৭১)। তিনি 'উপরের দিক' থেকে বলেননি, কারণ আল্লাহর রহমত উপর থেকে নাজিল হয়।
এই হাদিস থেকে যা শিক্ষণীয়: ইতিকাফকারীর জন্য বৈধ কাজসমূহে ব্যস্ত হওয়া জায়েজ, যেমন দর্শনার্থীকে এগিয়ে দেওয়া, তার সাথে দাঁড়ানো এবং কথা বলা। তার জন্য কুরআন তিলাওয়াত, হাদিস চর্চা, ইলম অর্জন, শিক্ষাদান, দ্বীনি বিষয় লেখা এবং ইলম শ্রবণ করা জায়েজ। আবু তৈয়ব 'মুজাররাদ' কিতাবে বলেছেন: শাফেঈ 'উম্ম' এবং 'জামেউল কাবির' গ্রন্থে বলেছেন: মসজিদে কিচ্ছা বা কাহিনী বর্ণনা করতে কোনো অসুবিধা নেই, কারণ কিচ্ছা হলো নসিহত ও স্মরণিকা। নববী বলেছেন: ইমাম শাফেঈর বক্তব্য সেসব প্রসিদ্ধ হাদিস, যুদ্ধাভিযান এবং হৃদয়স্পর্শী আলোচনার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যেগুলোতে কোনো বিতর্কের অবকাশ নেই এবং যা সাধারণ মানুষের বুদ্ধির অগম্য নয়। কিন্তু ইতিহাসবিদদের বর্ণিত নবীদের কাহিনী এবং এমন বিষয় যা আম্বিয়াদের ফেতনা বা অনুরূপ কিছুর দিকে নির্দেশ করে, তা নিষিদ্ধ। তহাবি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাফিয়্যার সাথে ব্যস্ত থাকাকে ইতিকাফকারীর জন্য বৈধ কাজে লিপ্ত হওয়ার প্রমাণ হিসেবে গ্রহণ করেছেন। 'জাওয়ামিউল ফিকহ' কিতাবে আছে: মসজিদে পারিশ্রমিকের বিনিময়ে শিক্ষা দেওয়া অপছন্দনীয়, তেমনি পারিশ্রমিকের বিনিময়ে মুসহাফ লেখাও। বলা হয়েছে: দর্জি যদি মসজিদের রক্ষণাবেক্ষণকারী হয় তবে তার সেলাই করতে বাধা নেই, তবে ওজর ছাড়া যাতায়াত করবে না। মসজিদের ছাদের ওপর সেসব কাজ অপছন্দনীয় যা মসজিদের ভেতরে অপছন্দনীয়, ঘরের মসজিদের বিষয়টি ভিন্ন। আমি বলি: এটি ইতিকাফকারী ছাড়া অন্যদের জন্য প্রযোজ্য, সুতরাং ইতিকাফকারীর ক্ষেত্রে এটি আরও বেশি প্রযোজ্য হবে। ইতিকাফকারীর জন্য বৈধ কাজের অন্তর্ভুক্ত হলো পণ্য উপস্থিত না করে কেনাবেচা করা। 'জাখিরা' কিতাবে আছে: সে কেনাবেচা করতে পারবে; তবে এর দ্বারা খাদ্য এবং অতি প্রয়োজনীয় জিনিসের কথা বোঝানো হয়েছে, কিন্তু যদি সে ব্যবসাকে পেশা হিসেবে নিতে চায় তবে তা অপছন্দনীয়। এতে আরও আছে: ইতিকাফকারীর জন্য স্ত্রীর সাথে নিভৃতে সময় কাটানো বৈধ। এতে আছে: মহিলার জন্য ইতিকাফকারীকে দেখতে যাওয়া বৈধ। এতে উম্মতের প্রতি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মমতা এবং তাঁদের গুনাহ থেকে বাঁচার পথ নির্দেশ করার বর্ণনা রয়েছে। এতে কুধারণার সম্মুখীন হওয়া থেকে বেঁচে থাকার গুরুত্ব এবং উম্মতকে শিক্ষা দেওয়ার উদ্দেশ্যে সঠিক ওজর পেশ করে নিরাপত্তা অন্বেষণ করার প্রতি উৎসাহ রয়েছে। এতে মহিলার রাতে বের হওয়া জায়েজ হওয়ার প্রমাণ আছে। এতে আশ্চর্যের সময় 'সুবহানাল্লাহ' বলার প্রমাণ আছে। কেউ কেউ বলেছেন: আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ এটি দ্বারা ইতিকাফকারীর প্রয়োজন শেষে সামান্য সময় অতিরিক্ত অবস্থান করার বৈধতার প্রমাণ পেশ করেছেন; কিন্তু এর কোনো অকাট্য দলিল নেই কারণ এটি প্রমাণিত নয় যে সাফিয়্যার ঘরের দূরত্ব মসজিদ থেকে অনেক বেশি ছিল। তাঁরা 'সামান্য' সময়কে অর্ধেক দিন নির্ধারণ করেছেন, কিন্তু এই হাদিসে তার কোনো প্রমাণ নেই। সমাপ্ত। আমি বলি: ইমাম আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ এর মাযহাব সামান্য সময়কে অর্ধেক দিন নির্ধারণ করা নয়, বরং তাঁদের মাযহাব হলো দিনের অধিকাংশ সময় বাইরে অবস্থান করলে ইতিকাফ নষ্ট হয়ে যাবে, কারণ অল্প সময়ের ক্ষেত্রে আবশ্যকতা রয়েছে। আশ্চর্য বিষয় হলো, তাঁরা আমাদের কোনো ইমামের ব্যাপারে এমন কথা বর্ণনা করেন যা তাঁদের মাযহাবই নয়, তারপর কোনো কারণ ছাড়াই তার প্রতিবাদ করেন। আমাদের ইমামদের কোন কিতাবে উল্লেখ আছে যে তাঁরা সামান্য সময়কে অর্ধেক দিন হিসেবে নির্ধারণ করেছেন?
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)