الِاعْتِكَاف يَصح فِي كل مَسْجِد، رُوِيَ ذَلِك عَن النَّخعِيّ وَأبي سَلمَة وَالشعْبِيّ، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالثَّوْري. وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد، وَأحمد وَإِسْحَاق وَأبي ثَوْر وَدَاوُد، وَهُوَ قَول مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) وَهُوَ قَول الْجُمْهُور وَالْبُخَارِيّ أَيْضا، حَيْثُ اسْتدلَّ بِعُمُوم الْآيَة فِي سَائِر الْمَسَاجِد. وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : الِاعْتِكَاف لَا يَصح إلَاّ فِي مَسْجِد الْجَمَاعَة، وَعَن أبي حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه لَا يَصح، إلَاّ فِي مَسْجِد يصلى فِيهِ الصَّلَوَات الْخمس. وَقَالَ الزُّهْرِيّ وَالْحكم وَحَمَّاد: هُوَ مَخْصُوص بالمساجد الَّتِي يجمع فِيهَا. وَفِي (الذَّخِيرَة) للمالكية: قَالَ مَالك: يعْتَكف فِي الْمَسْجِد، سَوَاء أقيم فِيهِ الْجَمَاعَة أم لَا. وَفِي (الْمُنْتَقى) عَن أبي يُوسُف: الِاعْتِكَاف الْوَاجِب لَا يجوز أَدَاؤُهُ فِي غير مَسْجِد الْجَمَاعَة، وَالنَّفْل يجوز أَدَاؤُهُ فِي غير مَسْجِد الْجَمَاعَة، وَفِي (الْيَنَابِيع) : لَا يجوز الِاعْتِكَاف الْوَاجِب إلَاّ فِي مَسْجِد لَهُ إِمَام ومؤذن مَعْلُوم، يصلى فِيهِ خمس صلوَات، وَرَوَاهُ الْحسن عَن أبي حنيفَة. ثمَّ أفضل الِاعْتِكَاف مَا كَانَ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، ثمَّ فِي مَسْجِد النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، ثمَّ فِي بَيت الْمُقَدّس، ثمَّ فِي الْمَسْجِد الْجَامِع، ثمَّ فِي الْمَسَاجِد الَّتِي يكثر أَهلهَا ويعظم. وَقَالَ: النَّوَوِيّ: وَيصِح فِي سطح الْمَسْجِد ورحبته كَقَوْلِنَا لِأَنَّهُمَا من الْمَسْجِد.
وَقَالَ أَيْضا: الْمَرْأَة لَا يَصح اعتكافها إلَاّ فِي الْمَسْجِد كَالرّجلِ. وَقَالَ ابْن بطال: قَالَ الشَّافِعِي: تعتكف الْمَرْأَة وَالْعَبْد وَالْمُسَافر حَيْثُ شاؤوا، وَقَالَ أَصْحَابنَا: الْمَرْأَة تعتكف فِي مَسْجِد بَيتهَا، وَبِه قَالَ النَّخعِيّ وَالثَّوْري وَابْن علية. وَلَا تعتكف فِي مَسْجِد جمَاعَة، ذكره فِي الأَصْل. وَفِي (منية الْمُفْتِي) : لَو اعتكفت فِي الْمَسْجِد جَازَ، وَفِي (الْمُحِيط) : روى الْحسن عَن أبي حنيفَة جَوَازه وكراهته فِي الْمَسْجِد. وَفِي (الْبَدَائِع) : لَهَا أَن تعتكف فِي مَسْجِد الْجَمَاعَة. فِي رِوَايَة الْحسن عَن أبي حنيفَة، وَمَسْجِد بَيتهَا أفضل لَهَا من مَسْجِد حيها، وَمَسْجِد حيها أفضل لَهَا من الْمَسْجِد الْأَعْظَم. قَوْله: لقَوْله تَعَالَى: {وَلَا تباشروهن} (الْبَقَرَة: 781) . الْآيَة وَجه الدّلَالَة من الْآيَة أَنه: لَو صَحَّ فِي غير الْمَسْجِد لم يخْتَص تَحْرِيم الْمُبَاشرَة بِهِ، لِأَن الْجِمَاع منافٍ للاعتكاف بِالْإِجْمَاع، فَعلم من ذكر الْمَسَاجِد أَن المُرَاد بِالْمُبَاشرَةِ أَن الإعتكاف لايكون أَلا فِيهَا وَنقل ابْن الْمُنْذر الاجماع على أَن المُرَاد فِي الْآيَة الْجِمَاع. وَقَالَ عَليّ بن طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس، هَذَا فِي الرجل يعْتَكف فِي الْمَسْجِد فِي رَمَضَان أَو فِي غير رَمَضَان: يحرم عَلَيْهِ أَن ينْكح النِّسَاء لَيْلًا أَو نَهَارا حَتَّى يقْضِي اعْتِكَافه، وَقَالَ الضَّحَّاك: كَانَ الرجل إِذا اعْتكف فَخرج من الْمَسْجِد جَامع إِن شَاءَ، فَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تباشروهن وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد} (الْبَقَرَة: 781) . أَي: لَا تقربوهن مَا دمتم عاكفين فِي الْمَسَاجِد، وَلَا فِي غَيرهَا، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغير وَاحِد: إِنَّهُم كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود وَمُحَمّد بن كَعْب وَمُجاهد وَعَطَاء وَالْحسن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّديّ وَالربيع بن أنس وَمُقَاتِل، قَالُوا: لَا يقربهَا وَهُوَ معتكف، وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَن هَؤُلَاءِ هُوَ الْأَمر الْمُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد الْعلمَاء: أَن الْمُعْتَكف يحرم عَلَيْهِ النِّسَاء مَا دَامَ معتكفا فِي مَسْجده، وَلَو ذهب إِلَى منزله لحَاجَة لَا بُد مِنْهَا فَلَا يحل لَهُ أَن يلبث فِيهِ إلَاّ بِمِقْدَار مَا يفرغ من حَاجته تِلْكَ، من: غَائِط أَو بَوْل أَو أكل، وَلَيْسَ لَهُ أَن يقبل امْرَأَته وَلَا يضمها إِلَيْهِ، وَلَا يشْتَغل بِشَيْء سوى اعْتِكَافه، وَلَا يعود الْمَرِيض، لَكِن يسْأَل عَنهُ، وَهُوَ مار فِي طَرِيقه. قَوْله: {تِلْكَ حُدُود الله} (الْبَقَرَة: 781) . أَي هَذَا الَّذِي بَيناهُ وفرضناه وحددناه من الصّيام وَأَحْكَامه، وَمَا أبحنا فِيهِ وَمَا حرمنا، وَمَا ذكرنَا غاياته ورخصه وعزائمه: {حُدُود الله فَلَا تقربوها} (الْبَقَرَة: 781) . أَي: تجاوزوها أَو تعتدوها، وَكَانَ الضَّحَّاك وَمُقَاتِل يَقُولَانِ فِي قَوْله: {تِلْكَ حُدُود الله} (الْبَقَرَة: 781) . أَي: الْمُبَاشرَة فِي الِاعْتِكَاف. قَوْله: {كَذَلِك يبين الله آيَاته} (الْبَقَرَة: 781) . أَي: كَذَلِك يبين الله سَائِر أَحْكَامه على لِسَان نبيه مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ، أَي: يعْرفُونَ كَيفَ يَهْتَدُونَ وَكَيف يطيعون.
5202 - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثني ابنُ وَهْبٍ عنْ يُونُسَ أنَّ نافِعا أخْبَرَهُ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعْتَكف الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضانَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله هُوَ الْمَشْهُور بِإِسْمَاعِيل بن أبي أويس، وَأَبُو أويس اسْمه عبد الله الْمدنِي، ابْن اخت مَالك بن أنس، وَابْن وهب هُوَ عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد بن أبي النجاد الْأَيْلِي.
والْحَدِيث
وَقَالَ أَيْضا: الْمَرْأَة لَا يَصح اعتكافها إلَاّ فِي الْمَسْجِد كَالرّجلِ. وَقَالَ ابْن بطال: قَالَ الشَّافِعِي: تعتكف الْمَرْأَة وَالْعَبْد وَالْمُسَافر حَيْثُ شاؤوا، وَقَالَ أَصْحَابنَا: الْمَرْأَة تعتكف فِي مَسْجِد بَيتهَا، وَبِه قَالَ النَّخعِيّ وَالثَّوْري وَابْن علية. وَلَا تعتكف فِي مَسْجِد جمَاعَة، ذكره فِي الأَصْل. وَفِي (منية الْمُفْتِي) : لَو اعتكفت فِي الْمَسْجِد جَازَ، وَفِي (الْمُحِيط) : روى الْحسن عَن أبي حنيفَة جَوَازه وكراهته فِي الْمَسْجِد. وَفِي (الْبَدَائِع) : لَهَا أَن تعتكف فِي مَسْجِد الْجَمَاعَة. فِي رِوَايَة الْحسن عَن أبي حنيفَة، وَمَسْجِد بَيتهَا أفضل لَهَا من مَسْجِد حيها، وَمَسْجِد حيها أفضل لَهَا من الْمَسْجِد الْأَعْظَم. قَوْله: لقَوْله تَعَالَى: {وَلَا تباشروهن} (الْبَقَرَة: 781) . الْآيَة وَجه الدّلَالَة من الْآيَة أَنه: لَو صَحَّ فِي غير الْمَسْجِد لم يخْتَص تَحْرِيم الْمُبَاشرَة بِهِ، لِأَن الْجِمَاع منافٍ للاعتكاف بِالْإِجْمَاع، فَعلم من ذكر الْمَسَاجِد أَن المُرَاد بِالْمُبَاشرَةِ أَن الإعتكاف لايكون أَلا فِيهَا وَنقل ابْن الْمُنْذر الاجماع على أَن المُرَاد فِي الْآيَة الْجِمَاع. وَقَالَ عَليّ بن طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس، هَذَا فِي الرجل يعْتَكف فِي الْمَسْجِد فِي رَمَضَان أَو فِي غير رَمَضَان: يحرم عَلَيْهِ أَن ينْكح النِّسَاء لَيْلًا أَو نَهَارا حَتَّى يقْضِي اعْتِكَافه، وَقَالَ الضَّحَّاك: كَانَ الرجل إِذا اعْتكف فَخرج من الْمَسْجِد جَامع إِن شَاءَ، فَقَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تباشروهن وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد} (الْبَقَرَة: 781) . أَي: لَا تقربوهن مَا دمتم عاكفين فِي الْمَسَاجِد، وَلَا فِي غَيرهَا، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغير وَاحِد: إِنَّهُم كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود وَمُحَمّد بن كَعْب وَمُجاهد وَعَطَاء وَالْحسن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّديّ وَالربيع بن أنس وَمُقَاتِل، قَالُوا: لَا يقربهَا وَهُوَ معتكف، وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَن هَؤُلَاءِ هُوَ الْأَمر الْمُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد الْعلمَاء: أَن الْمُعْتَكف يحرم عَلَيْهِ النِّسَاء مَا دَامَ معتكفا فِي مَسْجده، وَلَو ذهب إِلَى منزله لحَاجَة لَا بُد مِنْهَا فَلَا يحل لَهُ أَن يلبث فِيهِ إلَاّ بِمِقْدَار مَا يفرغ من حَاجته تِلْكَ، من: غَائِط أَو بَوْل أَو أكل، وَلَيْسَ لَهُ أَن يقبل امْرَأَته وَلَا يضمها إِلَيْهِ، وَلَا يشْتَغل بِشَيْء سوى اعْتِكَافه، وَلَا يعود الْمَرِيض، لَكِن يسْأَل عَنهُ، وَهُوَ مار فِي طَرِيقه. قَوْله: {تِلْكَ حُدُود الله} (الْبَقَرَة: 781) . أَي هَذَا الَّذِي بَيناهُ وفرضناه وحددناه من الصّيام وَأَحْكَامه، وَمَا أبحنا فِيهِ وَمَا حرمنا، وَمَا ذكرنَا غاياته ورخصه وعزائمه: {حُدُود الله فَلَا تقربوها} (الْبَقَرَة: 781) . أَي: تجاوزوها أَو تعتدوها، وَكَانَ الضَّحَّاك وَمُقَاتِل يَقُولَانِ فِي قَوْله: {تِلْكَ حُدُود الله} (الْبَقَرَة: 781) . أَي: الْمُبَاشرَة فِي الِاعْتِكَاف. قَوْله: {كَذَلِك يبين الله آيَاته} (الْبَقَرَة: 781) . أَي: كَذَلِك يبين الله سَائِر أَحْكَامه على لِسَان نبيه مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ، أَي: يعْرفُونَ كَيفَ يَهْتَدُونَ وَكَيف يطيعون.
5202 - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثني ابنُ وَهْبٍ عنْ يُونُسَ أنَّ نافِعا أخْبَرَهُ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعْتَكف الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضانَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله هُوَ الْمَشْهُور بِإِسْمَاعِيل بن أبي أويس، وَأَبُو أويس اسْمه عبد الله الْمدنِي، ابْن اخت مَالك بن أنس، وَابْن وهب هُوَ عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد بن أبي النجاد الْأَيْلِي.
والْحَدِيث
প্রতিটি মসজিদে ইতিকাফ করা সহীহ। এটি নাখয়ী, আবু সালামাহ এবং শাবী থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং এটি আবু হানিফা ও সাওরির অভিমত। শাফেয়ীর নতুন অভিমত (জাদিদ), আহমাদ, ইসহাক, আবু সাওর এবং দাউদেরও একই কথা। মালিকের 'মুয়াত্তা'র বর্ণনা এবং জমহুর (অধিকাংশ আলেম) ও বুখারীরও এটি অভিমত; কেননা তিনি সব মসজিদের ক্ষেত্রে আয়াতের ব্যাপকতা দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। 'হিদায়া'র লেখক বলেছেন: জামাত হয় এমন মসজিদ ছাড়া ইতিকাফ সহীহ হবে না। ইমাম আবু হানিফা (রা.) থেকে বর্ণিত যে, যেখানে পাঁচ ওয়াক্ত সালাত আদায় করা হয় এমন মসজিদ ছাড়া ইতিকাফ সহীহ হবে না। জুহরি, হাকাম এবং হাম্মাদ বলেছেন: এটি জুমার সালাত হয় এমন মসজিদের জন্য নির্দিষ্ট। মালিকিদের 'জখিরা' গ্রন্থে রয়েছে: ইমাম মালিক বলেছেন, মসজিদে ইতিকাফ করা যাবে, চাই সেখানে জামাত কায়েম হোক বা না হোক। আবু ইউসুফ থেকে 'মুনতাকা'য় বর্ণিত: ওয়াজিব ইতিকাফ জামাত হয় এমন মসজিদ ছাড়া আদায় করা জায়েজ নেই, তবে নফল ইতিকাফ জামাত হয় না এমন মসজিদেও আদায় করা জায়েজ। 'ইয়ানাবি' গ্রন্থে আছে: ওয়াজিব ইতিকাফ এমন মসজিদ ছাড়া জায়েজ নেই যেখানে নির্ধারিত ইমাম ও মুয়াজ্জিন আছেন এবং পাঁচ ওয়াক্ত সালাত আদায় করা হয়। হাসান এটি আবু হানিফা থেকে বর্ণনা করেছেন। অতঃপর ইতিকাফের জন্য সর্বোত্তম স্থান হলো মসজিদে হারাম, এরপর মসজিদে নববী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম), এরপর বায়তুল মুকাদ্দাস, এরপর জামে মসজিদ, এরপর এমন সব মসজিদ যেখানে মুসল্লি সংখ্যা বেশি এবং তা বড়। নববী বলেছেন: মসজিদের ছাদ ও আঙ্গিনায় ইতিকাফ সহীহ, কারণ আমাদের মতে এ দুটি মসজিদেরই অন্তর্ভুক্ত।
তিনি আরও বলেছেন: পুরুষের মতো নারীর ইতিকাফও মসজিদ ছাড়া সহীহ হবে না। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: শাফেয়ী বলেছেন, নারী, দাস ও মুসাফির যেখানে ইচ্ছা ইতিকাফ করতে পারে। আমাদের (হানাফী) আলেমগণ বলেছেন: নারী তার ঘরের মসজিদে (সালাতের জন্য নির্ধারিত স্থানে) ইতিকাফ করবে; এটি নাখয়ী, সাওরি এবং ইবনে উলাইয়াহ-র অভিমত। নারী জামাত হয় এমন মসজিদে ইতিকাফ করবে না, যা 'আল-আসল' গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে। 'মুনয়াতুল মুফতি' গ্রন্থে আছে: যদি সে মসজিদে ইতিকাফ করে তবে তা জায়েজ। 'মুহিত' গ্রন্থে আছে: হাসান আবু হানিফা থেকে এর বৈধতা এবং মসজিদে (নারীর ইতিকাফের) মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। 'বাদায়ে' গ্রন্থে আছে: ইমাম আবু হানিফা থেকে হাসানের বর্ণনা অনুযায়ী নারী জামাত হয় এমন মসজিদে ইতিকাফ করতে পারে। তবে তার জন্য তার মহল্লার মসজিদের চেয়ে তার ঘরের মসজিদ উত্তম এবং জামে মসজিদের চেয়ে তার মহল্লার মসজিদ উত্তম। তাঁর বাণী: মহান আল্লাহর বাণী: {আর তোমরা তাদের সাথে সহবাস করো না} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। এই আয়াত থেকে দলিলের দিকটি হলো: যদি মসজিদ ছাড়া অন্য কোথাও ইতিকাফ সহীহ হতো, তবে সহবাসের নিষেধাজ্ঞা শুধু মসজিদের সাথে খাস বা নির্দিষ্ট হতো না; কারণ সর্বসম্মতিক্রমে সহবাস ইতিকাফের পরিপন্থী। সুতরাং মসজিদের কথা উল্লেখ করা থেকে জানা গেল যে, সহবাসের বিষয়টি ইতিকাফের সাথে সম্পৃক্ত এবং ইতিকাফ মসজিদ ছাড়া হয় না। ইবনুল মুনজির ঐকমত্য (ইজমা) বর্ণনা করেছেন যে, আয়াতে 'মুবাশারাত' বা সহবাস উদ্দেশ্য। আলী ইবনে তালহা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন: এটি এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে যে রমজানে বা রমজান ছাড়া মসজিদে ইতিকাফ করে; তার জন্য ইতিকাফ শেষ না করা পর্যন্ত দিন বা রাতে স্ত্রী সহবাস হারাম। দাহহাক বলেন: আগে নিয়ম ছিল যে, কোনো ব্যক্তি ইতিকাফরত অবস্থায় মসজিদ থেকে বের হলে চাইলে সহবাস করতে পারত। অতঃপর মহান আল্লাহ নাজিল করেন: {আর তোমরা তাদের সাথে সহবাস করো না যখন তোমরা মসজিদে ইতিকাফরত অবস্থায় থাকো} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। অর্থাৎ: যতক্ষণ তোমরা মসজিদে ইতিকাফে আছ ততক্ষণ তাদের নিকটবর্তী হয়ো না, মসজিদের বাইরেও নয়। মুজাহিদ, কাতাদাহ এবং আরও অনেকে অনুরূপ বলেছেন যে, তারা এমনটি করতেন যতক্ষণ না এই আয়াত নাজিল হয়। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: ইবনে মাসউদ, মুহাম্মদ ইবনে কাব, মুজাহিদ, আতা, হাসান, কাতাদাহ, দাহহাক, সুদ্দি, রবি ইবনে আনাস এবং মুকাতিল থেকে বর্ণিত হয়েছে, তাঁরা বলেছেন: ইতিকাফকারী স্ত্রীর নিকটবর্তী হবে না। তাঁদের থেকে যা বর্ণিত হয়েছে তা আলেমদের নিকট ঐকমত্যপূর্ণ বিষয়: ইতিকাফকারী যতক্ষণ মসজিদে ইতিকাফ অবস্থায় থাকবে ততক্ষণ তার জন্য স্ত্রী সম্ভোগ হারাম। যদি সে জরুরি প্রয়োজনে নিজ বাড়িতে যায়, তবে প্রয়োজন পূর্ণ হওয়ার অতিরিক্ত সময় সেখানে অবস্থান করা তার জন্য বৈধ নয়; যেমন মলমূত্র ত্যাগ বা আহার করা। তার জন্য স্ত্রীকে চুম্বন করা বা আলিঙ্গন করা বৈধ নয় এবং ইতিকাফ ছাড়া অন্য কাজে মশগুল হওয়াও বৈধ নয়। সে রোগী দেখতে যাবে না, তবে পথে চলার সময় তার খবর নিতে পারবে। তাঁর বাণী: {এগুলো আল্লাহর নির্ধারিত সীমা} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। অর্থাৎ আমরা সিয়াম ও তার বিধিবিধান সম্পর্কে যা বর্ণনা করেছি, ফরজ করেছি ও নির্ধারণ করেছি, যা তাতে বৈধ করেছি ও যা হারাম করেছি এবং আমরা যে সব লক্ষ্য, রুখসত ও সংকল্পের কথা উল্লেখ করেছি সেগুলো: {আল্লাহর সীমা, সুতরাং তোমরা এর নিকটবর্তী হয়ো না} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। অর্থাৎ একে অতিক্রম করো না বা সীমা লঙ্ঘন করো না। দাহহাক ও মুকাতিল {এগুলো আল্লাহর সীমা} বাণীর ব্যাখ্যায় বলতেন: এটি ইতিকাফ অবস্থায় সহবাস করা সংক্রান্ত। তাঁর বাণী: {এভাবে আল্লাহ তাঁর আয়াতসমূহ বর্ণনা করেন} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। অর্থাৎ: এভাবেই আল্লাহ তাঁর নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মুখে তাঁর অন্যান্য বিধানাবলী বর্ণনা করেন যাতে তারা তাকওয়া অবলম্বন করে; অর্থাৎ তারা জানতে পারে কীভাবে হিদায়াত লাভ করতে হয় এবং কীভাবে আনুগত্য করতে হয়।
৫২০২ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন ইসমাইল ইবনে আব্দুল্লাহ, তিনি বলেন আমার কাছে বর্ণনা করেছেন ইবনে ওয়াহাব, ইউনুস থেকে বর্ণিত যে নাফি তাকে আব্দুল্লাহ ইবনে ওমর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রমজানের শেষ দশ দিন ইতিকাফ করতেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট। ইসমাইল ইবনে আব্দুল্লাহ হলেন ইসমাইল ইবনে আবু উওয়াইস হিসেবে পরিচিত। আবু উওয়াইসের নাম হলো আব্দুল্লাহ আল-মাদানি, তিনি মালিক ইবনে আনাসের ভাগ্নে। ইবনে ওয়াহাব হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব আল-মিসরি এবং ইউনুস হলেন ইবনে ইয়াজিদ ইবনে আবু নাজাদ আল-আইলি।
আর হাদিসটি
তিনি আরও বলেছেন: পুরুষের মতো নারীর ইতিকাফও মসজিদ ছাড়া সহীহ হবে না। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: শাফেয়ী বলেছেন, নারী, দাস ও মুসাফির যেখানে ইচ্ছা ইতিকাফ করতে পারে। আমাদের (হানাফী) আলেমগণ বলেছেন: নারী তার ঘরের মসজিদে (সালাতের জন্য নির্ধারিত স্থানে) ইতিকাফ করবে; এটি নাখয়ী, সাওরি এবং ইবনে উলাইয়াহ-র অভিমত। নারী জামাত হয় এমন মসজিদে ইতিকাফ করবে না, যা 'আল-আসল' গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে। 'মুনয়াতুল মুফতি' গ্রন্থে আছে: যদি সে মসজিদে ইতিকাফ করে তবে তা জায়েজ। 'মুহিত' গ্রন্থে আছে: হাসান আবু হানিফা থেকে এর বৈধতা এবং মসজিদে (নারীর ইতিকাফের) মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। 'বাদায়ে' গ্রন্থে আছে: ইমাম আবু হানিফা থেকে হাসানের বর্ণনা অনুযায়ী নারী জামাত হয় এমন মসজিদে ইতিকাফ করতে পারে। তবে তার জন্য তার মহল্লার মসজিদের চেয়ে তার ঘরের মসজিদ উত্তম এবং জামে মসজিদের চেয়ে তার মহল্লার মসজিদ উত্তম। তাঁর বাণী: মহান আল্লাহর বাণী: {আর তোমরা তাদের সাথে সহবাস করো না} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। এই আয়াত থেকে দলিলের দিকটি হলো: যদি মসজিদ ছাড়া অন্য কোথাও ইতিকাফ সহীহ হতো, তবে সহবাসের নিষেধাজ্ঞা শুধু মসজিদের সাথে খাস বা নির্দিষ্ট হতো না; কারণ সর্বসম্মতিক্রমে সহবাস ইতিকাফের পরিপন্থী। সুতরাং মসজিদের কথা উল্লেখ করা থেকে জানা গেল যে, সহবাসের বিষয়টি ইতিকাফের সাথে সম্পৃক্ত এবং ইতিকাফ মসজিদ ছাড়া হয় না। ইবনুল মুনজির ঐকমত্য (ইজমা) বর্ণনা করেছেন যে, আয়াতে 'মুবাশারাত' বা সহবাস উদ্দেশ্য। আলী ইবনে তালহা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন: এটি এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে যে রমজানে বা রমজান ছাড়া মসজিদে ইতিকাফ করে; তার জন্য ইতিকাফ শেষ না করা পর্যন্ত দিন বা রাতে স্ত্রী সহবাস হারাম। দাহহাক বলেন: আগে নিয়ম ছিল যে, কোনো ব্যক্তি ইতিকাফরত অবস্থায় মসজিদ থেকে বের হলে চাইলে সহবাস করতে পারত। অতঃপর মহান আল্লাহ নাজিল করেন: {আর তোমরা তাদের সাথে সহবাস করো না যখন তোমরা মসজিদে ইতিকাফরত অবস্থায় থাকো} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। অর্থাৎ: যতক্ষণ তোমরা মসজিদে ইতিকাফে আছ ততক্ষণ তাদের নিকটবর্তী হয়ো না, মসজিদের বাইরেও নয়। মুজাহিদ, কাতাদাহ এবং আরও অনেকে অনুরূপ বলেছেন যে, তারা এমনটি করতেন যতক্ষণ না এই আয়াত নাজিল হয়। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: ইবনে মাসউদ, মুহাম্মদ ইবনে কাব, মুজাহিদ, আতা, হাসান, কাতাদাহ, দাহহাক, সুদ্দি, রবি ইবনে আনাস এবং মুকাতিল থেকে বর্ণিত হয়েছে, তাঁরা বলেছেন: ইতিকাফকারী স্ত্রীর নিকটবর্তী হবে না। তাঁদের থেকে যা বর্ণিত হয়েছে তা আলেমদের নিকট ঐকমত্যপূর্ণ বিষয়: ইতিকাফকারী যতক্ষণ মসজিদে ইতিকাফ অবস্থায় থাকবে ততক্ষণ তার জন্য স্ত্রী সম্ভোগ হারাম। যদি সে জরুরি প্রয়োজনে নিজ বাড়িতে যায়, তবে প্রয়োজন পূর্ণ হওয়ার অতিরিক্ত সময় সেখানে অবস্থান করা তার জন্য বৈধ নয়; যেমন মলমূত্র ত্যাগ বা আহার করা। তার জন্য স্ত্রীকে চুম্বন করা বা আলিঙ্গন করা বৈধ নয় এবং ইতিকাফ ছাড়া অন্য কাজে মশগুল হওয়াও বৈধ নয়। সে রোগী দেখতে যাবে না, তবে পথে চলার সময় তার খবর নিতে পারবে। তাঁর বাণী: {এগুলো আল্লাহর নির্ধারিত সীমা} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। অর্থাৎ আমরা সিয়াম ও তার বিধিবিধান সম্পর্কে যা বর্ণনা করেছি, ফরজ করেছি ও নির্ধারণ করেছি, যা তাতে বৈধ করেছি ও যা হারাম করেছি এবং আমরা যে সব লক্ষ্য, রুখসত ও সংকল্পের কথা উল্লেখ করেছি সেগুলো: {আল্লাহর সীমা, সুতরাং তোমরা এর নিকটবর্তী হয়ো না} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। অর্থাৎ একে অতিক্রম করো না বা সীমা লঙ্ঘন করো না। দাহহাক ও মুকাতিল {এগুলো আল্লাহর সীমা} বাণীর ব্যাখ্যায় বলতেন: এটি ইতিকাফ অবস্থায় সহবাস করা সংক্রান্ত। তাঁর বাণী: {এভাবে আল্লাহ তাঁর আয়াতসমূহ বর্ণনা করেন} (আল-বাকারাহ: ১৮৭)। অর্থাৎ: এভাবেই আল্লাহ তাঁর নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মুখে তাঁর অন্যান্য বিধানাবলী বর্ণনা করেন যাতে তারা তাকওয়া অবলম্বন করে; অর্থাৎ তারা জানতে পারে কীভাবে হিদায়াত লাভ করতে হয় এবং কীভাবে আনুগত্য করতে হয়।
৫২০২ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন ইসমাইল ইবনে আব্দুল্লাহ, তিনি বলেন আমার কাছে বর্ণনা করেছেন ইবনে ওয়াহাব, ইউনুস থেকে বর্ণিত যে নাফি তাকে আব্দুল্লাহ ইবনে ওমর (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রমজানের শেষ দশ দিন ইতিকাফ করতেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট। ইসমাইল ইবনে আব্দুল্লাহ হলেন ইসমাইল ইবনে আবু উওয়াইস হিসেবে পরিচিত। আবু উওয়াইসের নাম হলো আব্দুল্লাহ আল-মাদানি, তিনি মালিক ইবনে আনাসের ভাগ্নে। ইবনে ওয়াহাব হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব আল-মিসরি এবং ইউনুস হলেন ইবনে ইয়াজিদ ইবনে আবু নাজাদ আল-আইলি।
আর হাদিসটি
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)