مُسلم عَن أبي عَاصِم شيخ البُخَارِيّ فَصرحَ فِيهَا بِالتَّحْدِيثِ فِي جَمِيع إِسْنَاده. وَفِيه: رِوَايَة عمر عَن عَم أَبِيه سَالم بن عبد الله ابْن عمر. وَفِيه: أَن شَيْخه بَصرِي والبقية مدنيون.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا فِي الصَّوْم عَن أَحْمد بن عُثْمَان النَّوْفَلِي عَن أبي عَاصِم شيخ البُخَارِيّ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِن شَاءَ صَامَ) ، كَذَا وَقع فِي جَمِيع النّسخ من البُخَارِيّ مُخْتَصرا، وَعند ابْن خُزَيْمَة فِي (صَحِيحه) عَن أبي مُوسَى عَن أبي عَاصِم بِلَفْظ: (إِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء، فَمن شَاءَ فليصمه وَمن شَاءَ فليفطره) ، وَعند الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ: (يَوْم عَاشُورَاء من شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ أفطره) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (ذكر عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَاشُورَاء فَقَالَ: كَانَ يَوْم يَصُومهُ أهل الْجَاهِلِيَّة، فَمن شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ تَركه) . وروى الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن عمر وَاللَّيْث بن سعد عَن نَافِع (عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: من أحب مِنْكُم أَن يَصُوم يَوْم عَاشُورَاء فليصمه، وَمن لم يحب فليدعه) . وَأخرجه الدَّارمِيّ فِي (سنَنه) : أخبرنَا يعلى عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن نَافِع (عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: هَذَا يَوْم عَاشُورَاء، كَانَت قُرَيْش تصومه فِي الْجَاهِلِيَّة فَمن أحب مِنْكُم أَن يَصُومهُ فليصمه، وَمن أحب مِنْكُم أَن يتْركهُ فليتركه) . وَكَانَ ابْن عمر لَا يَصُوم إلَاّ أَن يُوَافق صِيَامه، وَهَذَا كُله يدل على الِاخْتِيَار فِي صَوْمه.
فَإِن قلت: قد مضى فِي أول كتاب الصَّوْم من حَدِيث ابْن عمر قَالَ: (صَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَاشُورَاء وَأمر بصيامه فَلَمَّا فرض رَمَضَان تَركه) ، وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ وَاجِبا، وَقد رُوِيَ فِي ذَلِك أَحَادِيث كَثِيرَة. مِنْهَا: مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث حبيب بن هِنْد بن أَسمَاء عَن أَبِيه قَالَ: (بَعَثَنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى قومِي من أسلم، فَقَالَ: قل لَهُم فليصوموا يَوْم عَاشُورَاء، فَمن وجدت مِنْهُم قد أكل فِي صدر يَوْمه فليصم آخِره) . وَأخرجه أَحْمد أَيْضا فِي (مُسْنده) وَهَذَا أَيْضا يدل على أَن صَوْم عَاشُورَاء كَانَ وَاجِبا. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ أَيْضا: حَدثنَا عَليّ بن شيبَة، قَالَ: حَدثنَا روح، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سَلمَة الْخُزَاعِيّ هُوَ الْمنْهَال عَن عَمه قَالَ: (غدونا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَبِيحَة يَوْم عَاشُورَاء، وَقد تغدينا، فَقَالَ: أصمتم هَذَا الْيَوْم فَقُلْنَا: قد تغدينا. فَقَالَ: أَتموا بَقِيَّة يومكم) . وَقد اسْتدلَّ بِهِ من كَانَ يَقُول: إنَّ صَوْم يَوْم عَاشُورَاء كَانَ فرضا لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمرهم بإتمام بَقِيَّة يومهم ذَلِك بعد أَن تغدوا فِي أول يومهم، فَهَذَا لم يكن إلَاّ فِي الْوَاجِب. وَأجِيب: عَن هَذَا بِوُجُوه: الأول: قَالَه الْبَيْهَقِيّ: بِأَن هَذَا الحَدِيث ضَعِيف، لِأَن عبد الرَّحْمَن فِيهِ مَجْهُول ومختلف فِي اسْم أَبِيه، وَلَا يدْرِي من عَمه، ورد عَلَيْهِ بِأَن النَّسَائِيّ أخرجه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن هَذَا عَن عَمه (أَن أسلم أَتَت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أصمتم يومكم هَذَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَأتمُّوا بَقِيَّة يومكم واقضوا) . وَعبد الرَّحْمَن بن سَلمَة وَيُقَال: ابْن مسلمة الْخُزَاعِيّ، وَيُقَال: ابْن منهال بن مسلمة الْخُزَاعِيّ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَعَمه صَحَابِيّ لم يذكر اسْمه، وجهالة الصَّحَابِيّ لَا تضر صِحَة الحَدِيث. الْوَجْه الثَّانِي: مَا قيل بِأَن هَذَا كَانَ حكما خَاصّا بعاشوراء، ورخصة لَيست لسواه، وَزِيَادَة فِي فَضله وتأكيد صَوْمه، وَذهب إِلَى ذَلِك ابْن حبيب الْمَالِكِي. الْوَجْه الثَّالِث: مَا قَالَه الْخطابِيّ: كَانَ ذَلِك على معنى الِاسْتِحْبَاب والإرشاد لأوقات الْفضل، لِئَلَّا يغْفل عَنهُ عِنْد مصادفة وقته، ورد هَذَا أَيْضا بِأَن الظَّاهِر أَن هَذَا كَانَ لأجل فَرضِيَّة صَوْم يَوْم عَاشُورَاء، وَلِهَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالنَّسَائِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى: (فَأتمُّوا بَقِيَّة يومكم واقضوه) . فَهَذَا صَرِيح فِي دلَالَته على الْفَرْضِيَّة، لِأَن الْقَضَاء لَا يكون إلَاّ فِي الْوَاجِبَات.
وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي (زياداته على الْمسند) من حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُوم عَاشُورَاء وَيَأْمُر بصيامه، وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث مُحَمَّد بن صَيْفِي، قَالَ: (قَالَ لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم عَاشُورَاء: مِنْكُم أحد طعم الْيَوْم؟ قُلْنَا: منا من طعم وَمنا من لم يطعم. قَالَ: أَتموا بَقِيَّة يومكم، من كَانَ طعم وَمن لم يطعم، فأرسلوا إِلَى أهل الْعرُوض فليتموا بَقِيَّة يومهم) . قَالَ: يَعْنِي بِأَهْل الْعرُوض حول الْمَدِينَة. وَمِنْهَا: حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع، على مَا يَجِيء. وَمِنْهَا: حَدِيث ابْن عَبَّاس على مَا يَجِيء. وَمِنْهَا: حَدِيث الرّبيع بنت معوذ على مَا يَجِيء. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن الزبير. قَالَ، وَهُوَ على الْمِنْبَر: (هَذَا يَوْم عَاشُورَاء فصوموه، فَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَمر بصومه) . وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَمر بصيام عَاشُورَاء يَوْم الْعَاشِر) ، وَرِجَاله رجال
وَأخرجه مُسلم أَيْضا فِي الصَّوْم عَن أَحْمد بن عُثْمَان النَّوْفَلِي عَن أبي عَاصِم شيخ البُخَارِيّ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِن شَاءَ صَامَ) ، كَذَا وَقع فِي جَمِيع النّسخ من البُخَارِيّ مُخْتَصرا، وَعند ابْن خُزَيْمَة فِي (صَحِيحه) عَن أبي مُوسَى عَن أبي عَاصِم بِلَفْظ: (إِن الْيَوْم يَوْم عَاشُورَاء، فَمن شَاءَ فليصمه وَمن شَاءَ فليفطره) ، وَعند الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ: (يَوْم عَاشُورَاء من شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ أفطره) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (ذكر عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَاشُورَاء فَقَالَ: كَانَ يَوْم يَصُومهُ أهل الْجَاهِلِيَّة، فَمن شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ تَركه) . وروى الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن عمر وَاللَّيْث بن سعد عَن نَافِع (عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: من أحب مِنْكُم أَن يَصُوم يَوْم عَاشُورَاء فليصمه، وَمن لم يحب فليدعه) . وَأخرجه الدَّارمِيّ فِي (سنَنه) : أخبرنَا يعلى عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن نَافِع (عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: هَذَا يَوْم عَاشُورَاء، كَانَت قُرَيْش تصومه فِي الْجَاهِلِيَّة فَمن أحب مِنْكُم أَن يَصُومهُ فليصمه، وَمن أحب مِنْكُم أَن يتْركهُ فليتركه) . وَكَانَ ابْن عمر لَا يَصُوم إلَاّ أَن يُوَافق صِيَامه، وَهَذَا كُله يدل على الِاخْتِيَار فِي صَوْمه.
فَإِن قلت: قد مضى فِي أول كتاب الصَّوْم من حَدِيث ابْن عمر قَالَ: (صَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَاشُورَاء وَأمر بصيامه فَلَمَّا فرض رَمَضَان تَركه) ، وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ وَاجِبا، وَقد رُوِيَ فِي ذَلِك أَحَادِيث كَثِيرَة. مِنْهَا: مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث حبيب بن هِنْد بن أَسمَاء عَن أَبِيه قَالَ: (بَعَثَنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى قومِي من أسلم، فَقَالَ: قل لَهُم فليصوموا يَوْم عَاشُورَاء، فَمن وجدت مِنْهُم قد أكل فِي صدر يَوْمه فليصم آخِره) . وَأخرجه أَحْمد أَيْضا فِي (مُسْنده) وَهَذَا أَيْضا يدل على أَن صَوْم عَاشُورَاء كَانَ وَاجِبا. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ أَيْضا: حَدثنَا عَليّ بن شيبَة، قَالَ: حَدثنَا روح، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سَلمَة الْخُزَاعِيّ هُوَ الْمنْهَال عَن عَمه قَالَ: (غدونا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَبِيحَة يَوْم عَاشُورَاء، وَقد تغدينا، فَقَالَ: أصمتم هَذَا الْيَوْم فَقُلْنَا: قد تغدينا. فَقَالَ: أَتموا بَقِيَّة يومكم) . وَقد اسْتدلَّ بِهِ من كَانَ يَقُول: إنَّ صَوْم يَوْم عَاشُورَاء كَانَ فرضا لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمرهم بإتمام بَقِيَّة يومهم ذَلِك بعد أَن تغدوا فِي أول يومهم، فَهَذَا لم يكن إلَاّ فِي الْوَاجِب. وَأجِيب: عَن هَذَا بِوُجُوه: الأول: قَالَه الْبَيْهَقِيّ: بِأَن هَذَا الحَدِيث ضَعِيف، لِأَن عبد الرَّحْمَن فِيهِ مَجْهُول ومختلف فِي اسْم أَبِيه، وَلَا يدْرِي من عَمه، ورد عَلَيْهِ بِأَن النَّسَائِيّ أخرجه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن هَذَا عَن عَمه (أَن أسلم أَتَت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أصمتم يومكم هَذَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَأتمُّوا بَقِيَّة يومكم واقضوا) . وَعبد الرَّحْمَن بن سَلمَة وَيُقَال: ابْن مسلمة الْخُزَاعِيّ، وَيُقَال: ابْن منهال بن مسلمة الْخُزَاعِيّ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَعَمه صَحَابِيّ لم يذكر اسْمه، وجهالة الصَّحَابِيّ لَا تضر صِحَة الحَدِيث. الْوَجْه الثَّانِي: مَا قيل بِأَن هَذَا كَانَ حكما خَاصّا بعاشوراء، ورخصة لَيست لسواه، وَزِيَادَة فِي فَضله وتأكيد صَوْمه، وَذهب إِلَى ذَلِك ابْن حبيب الْمَالِكِي. الْوَجْه الثَّالِث: مَا قَالَه الْخطابِيّ: كَانَ ذَلِك على معنى الِاسْتِحْبَاب والإرشاد لأوقات الْفضل، لِئَلَّا يغْفل عَنهُ عِنْد مصادفة وقته، ورد هَذَا أَيْضا بِأَن الظَّاهِر أَن هَذَا كَانَ لأجل فَرضِيَّة صَوْم يَوْم عَاشُورَاء، وَلِهَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالنَّسَائِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى: (فَأتمُّوا بَقِيَّة يومكم واقضوه) . فَهَذَا صَرِيح فِي دلَالَته على الْفَرْضِيَّة، لِأَن الْقَضَاء لَا يكون إلَاّ فِي الْوَاجِبَات.
وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي (زياداته على الْمسند) من حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُوم عَاشُورَاء وَيَأْمُر بصيامه، وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث مُحَمَّد بن صَيْفِي، قَالَ: (قَالَ لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم عَاشُورَاء: مِنْكُم أحد طعم الْيَوْم؟ قُلْنَا: منا من طعم وَمنا من لم يطعم. قَالَ: أَتموا بَقِيَّة يومكم، من كَانَ طعم وَمن لم يطعم، فأرسلوا إِلَى أهل الْعرُوض فليتموا بَقِيَّة يومهم) . قَالَ: يَعْنِي بِأَهْل الْعرُوض حول الْمَدِينَة. وَمِنْهَا: حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع، على مَا يَجِيء. وَمِنْهَا: حَدِيث ابْن عَبَّاس على مَا يَجِيء. وَمِنْهَا: حَدِيث الرّبيع بنت معوذ على مَا يَجِيء. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن الزبير. قَالَ، وَهُوَ على الْمِنْبَر: (هَذَا يَوْم عَاشُورَاء فصوموه، فَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَمر بصومه) . وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَمر بصيام عَاشُورَاء يَوْم الْعَاشِر) ، وَرِجَاله رجال
মুসলিম বর্ণনা করেছেন বুখারীর উস্তাদ আবু আসিম থেকে; তিনি এতে তাঁর সমস্ত সনদে হাদীস বর্ণনা করার বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। এতে রয়েছে: উমর তাঁর পিতার চাচা সালিম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন। এতে আরও রয়েছে যে, তাঁর উস্তাদ বসরার অধিবাসী এবং বাকিরা মদিনার অধিবাসী।
মুসলিম এটি 'রোজা' অধ্যায়ে আহমদ ইবনে উসমান আন-নাওফালি থেকে, তিনি বুখারীর উস্তাদ আবু আসিম থেকে বর্ণনা করেছেন।
অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (যদি ইচ্ছা করে তবে রোজা রাখবে), বুখারীর সকল পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই সংক্ষিপ্ত আকারে এসেছে। ইবনে খুজাইমা তাঁর 'সহীহ' গ্রন্থে আবু মুসা থেকে, তিনি আবু আসিম থেকে বর্ণনা করেছেন এই শব্দে: (নিশ্চয়ই আজকের দিনটি আশুরার দিন, সুতরাং যার ইচ্ছা সে রোজা রাখুক এবং যার ইচ্ছা সে রোজা ভঙ্গ করুক)। আল-ইসমাইলীর বর্ণনায় আছে: (আশুরার দিন, যার ইচ্ছা সে রোজা রাখল এবং যার ইচ্ছা সে রোজা ভঙ্গ করল)। মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আশুরার কথা উল্লেখ করা হলে তিনি বললেন: এটি এমন একটি দিন ছিল যাতে জাহেলি যুগের লোকেরা রোজা রাখত, সুতরাং যার ইচ্ছা সে রোজা রাখুক এবং যার ইচ্ছা সে তা ত্যাগ করুক)। ইমাম তহাবী বর্ণনা করেন: ইউনুস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইবনে ওয়াহাব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনে উমর এবং লাইস ইবনে সাদ নাফে থেকে বর্ণনা করেছেন (ইবনে উমর থেকে বর্ণিত: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: তোমাদের মধ্যে যে আশুরার দিনে রোজা রাখতে পছন্দ করে সে যেন রোজা রাখে, আর যে পছন্দ করে না সে যেন তা ছেড়ে দেয়)। দারেমী তাঁর 'সুনান'-এ এটি বর্ণনা করেছেন: ইয়ালা আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মুহাম্মদ ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি নাফে থেকে (ইবনে উমর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: এটি আশুরার দিন, কুরাইশরা জাহেলি যুগে এ দিনে রোজা রাখত; সুতরাং তোমাদের মধ্যে যে এটি রোজা রাখতে পছন্দ করে সে যেন রোজা রাখে, আর যে পছন্দ করে না সে যেন তা ছেড়ে দেয়)। ইবনে উমর রোজা রাখতেন না যদি না তা তাঁর নিয়মিত রোজার সময়ের সাথে মিলে যেত। এই সবই এর রোজার ক্ষেত্রে ঐচ্ছিক হওয়ার প্রমাণ দেয়।
যদি আপনি বলেন: রোজা অধ্যায়ের শুরুতে ইবনে উমরের হাদিসে গত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আশুরার রোজা রেখেছেন এবং তা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন; অতঃপর যখন রমজান ফরজ করা হলো তখন তিনি তা ছেড়ে দিলেন)। এটি প্রমাণ করে যে তা ওয়াজিব ছিল। এ বিষয়ে অনেক হাদিস বর্ণিত হয়েছে। তন্মধ্যে: ইমাম তহাবী হাবিব ইবনে হিন্দ ইবনে আসমা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে আসলাম গোত্রের আমার সম্প্রদায়ের কাছে পাঠালেন এবং বললেন: তাদের বলো যেন তারা আশুরার দিনে রোজা রাখে; যাদেরকে তোমরা দিনের শুরুতে খেয়ে ফেলা অবস্থায় পাবে, তারা যেন দিনের বাকি অংশ রোজা রাখে)। আহমদও তাঁর 'মুসনাদ'-এ এটি বর্ণনা করেছেন এবং এটিও প্রমাণ করে যে আশুরার রোজা ওয়াজিব ছিল। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: ইমাম তহাবী বর্ণনা করেছেন: আলী ইবনে শায়বা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রূহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শুবা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন কাতাদা থেকে, তিনি আব্দুর রহমান ইবনে সালামা আল-খুজায়ী (যিনি আল-মিনহাল) থেকে, তিনি তাঁর চাচা থেকে বর্ণনা করেছেন: (আমরা আশুরার দিন সকালে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট গেলাম যখন আমরা সকালের খাবার খেয়ে ফেলেছিলাম। তিনি বললেন: তোমরা কি আজ রোজা রেখেছ? আমরা বললাম: আমরা তো সকালের খাবার খেয়ে নিয়েছি। তিনি বললেন: তবে তোমাদের দিনের অবশিষ্ট অংশ পূর্ণ করো)। যারা আশুরার রোজা ফরজ ছিল বলে মনে করেন, তারা এর দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদেরকে দিনের শুরুতে খাবার খাওয়ার পর দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করার নির্দেশ দিয়েছিলেন; আর এটি কেবল ওয়াজিবের ক্ষেত্রেই হয়ে থাকে। এর উত্তরে কয়েকটি দিক বলা হয়েছে: প্রথমত: বায়হাকী বলেছেন: এই হাদিসটি দুর্বল, কারণ এতে আব্দুর রহমান একজন অজ্ঞাত ব্যক্তি এবং তার পিতার নাম নিয়ে মতভেদ আছে, আর তার চাচা কে তাও জানা যায় না। এর প্রত্যুত্তরে বলা হয়েছে যে, নাসাঈ এই হাদিসটি আব্দুর রহমান থেকে এবং তিনি তাঁর চাচা থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (আসলাম গোত্রের লোকেরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এলে তিনি বললেন: তোমরা কি আজ রোজা রেখেছ? তারা বলল: না। তিনি বললেন: তবে দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করো এবং কাজা করো)। আর আব্দুর রহমান ইবনে সালামা—যাকে ইবনে মাসলামা আল-খুজায়ী বা ইবনে মিনহাল ইবনে মাসলামা আল-খুজায়ীও বলা হয়—তাকে ইবনে হিব্বান নির্ভরযোগ্যদের তালিকায় উল্লেখ করেছেন। আবু দাউদ ও নাসাঈ তার থেকে এই একটি হাদিসই বর্ণনা করেছেন। আর তার চাচা একজন সাহাবী যার নাম উল্লেখ করা হয়নি, তবে সাহাবীর পরিচয় অজ্ঞাত থাকা হাদিসের বিশুদ্ধতায় কোনো ক্ষতি করে না। দ্বিতীয়ত: বলা হয়েছে যে, এটি ছিল কেবল আশুরার জন্য বিশেষ বিধান এবং একটি বিশেষ ছাড় যা অন্য কোনো রোজার জন্য নয়, এবং এটি এর ফজিলত বৃদ্ধি ও রোজা রাখার গুরুত্বের কারণে ছিল। ইবনে হাবীব আল-মালিকী এই মত পোষণ করেছেন। তৃতীয়ত: খাত্তাবী বলেছেন: এটি ছিল মুস্তাহাব হওয়ার অর্থে এবং উত্তম সময়গুলোর ব্যাপারে নির্দেশনার জন্য, যাতে এর সময় উপস্থিত হলে তা থেকে কেউ গাফেল না থাকে। এটিও এই বলে খণ্ডন করা হয়েছে যে, বাহ্যত এটি আশুরার রোজা ফরজ হওয়ার কারণেই ছিল; আর এ কারণেই আবু দাউদ এবং নাসাঈর বর্ণনায় এসেছে: (তোমরা তোমাদের দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করো এবং এর কাজা করো)। এটি ফরজ হওয়ার সুস্পষ্ট দলিল, কারণ কাজা কেবল ওয়াজিব ইবাদতের ক্ষেত্রেই হয়ে থাকে।
তন্মধ্যে আরও রয়েছে: যা আব্দুল্লাহ ইবনে আহমদ 'মুসনাদ'-এর অতিরিক্ত বর্ণনায় আলীর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আশুরার রোজা রাখতেন এবং তা রাখার নির্দেশ দিতেন; বাজ্জারও এটি বর্ণনা করেছেন। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: যা ইবনে মাজাহ মুহাম্মদ ইবনে সাইফি থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আশুরার দিন আমাদের বললেন: তোমাদের কেউ কি আজ কিছু খেয়েছ? আমরা বললাম: আমাদের কেউ খেয়েছে আর কেউ খায়নি। তিনি বললেন: তোমরা দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করো, যে খেয়েছে সেও এবং যে খায়নি সেও। আর তোমরা পার্শ্ববর্তী জনপদের লোকদের নিকট লোক পাঠাও যেন তারাও দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করে)। তিনি বলেন: পার্শ্ববর্তী জনপদ বলতে মদিনার চারপাশের এলাকা বোঝানো হয়েছে। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: সালামা ইবনে আকওয়ার হাদিস, যা সামনে আসবে। তন্মধ্যে রয়েছে: ইবনে আব্বাসের হাদিস, যা সামনে আসবে। তন্মধ্যে রয়েছে: রুবায়্যি বিনতে মুআব্বিজের হাদিস, যা সামনে আসবে। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: যা আহমদ, বাজ্জার ও তবারানি আব্দুল্লাহ ইবনে জুবাইর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি মিম্বারের ওপর দাঁড়িয়ে বললেন: (আজ আশুরার দিন, তোমরা রোজা রাখো; কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর রোজার নির্দেশ দিয়েছেন)। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: যা বাজ্জার আয়েশা থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দশম তারিখে আশুরার রোজা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন)। এর বর্ণনাকারীরা হলেন...
মুসলিম এটি 'রোজা' অধ্যায়ে আহমদ ইবনে উসমান আন-নাওফালি থেকে, তিনি বুখারীর উস্তাদ আবু আসিম থেকে বর্ণনা করেছেন।
অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর উক্তি: (যদি ইচ্ছা করে তবে রোজা রাখবে), বুখারীর সকল পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই সংক্ষিপ্ত আকারে এসেছে। ইবনে খুজাইমা তাঁর 'সহীহ' গ্রন্থে আবু মুসা থেকে, তিনি আবু আসিম থেকে বর্ণনা করেছেন এই শব্দে: (নিশ্চয়ই আজকের দিনটি আশুরার দিন, সুতরাং যার ইচ্ছা সে রোজা রাখুক এবং যার ইচ্ছা সে রোজা ভঙ্গ করুক)। আল-ইসমাইলীর বর্ণনায় আছে: (আশুরার দিন, যার ইচ্ছা সে রোজা রাখল এবং যার ইচ্ছা সে রোজা ভঙ্গ করল)। মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আশুরার কথা উল্লেখ করা হলে তিনি বললেন: এটি এমন একটি দিন ছিল যাতে জাহেলি যুগের লোকেরা রোজা রাখত, সুতরাং যার ইচ্ছা সে রোজা রাখুক এবং যার ইচ্ছা সে তা ত্যাগ করুক)। ইমাম তহাবী বর্ণনা করেন: ইউনুস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইবনে ওয়াহাব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনে উমর এবং লাইস ইবনে সাদ নাফে থেকে বর্ণনা করেছেন (ইবনে উমর থেকে বর্ণিত: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: তোমাদের মধ্যে যে আশুরার দিনে রোজা রাখতে পছন্দ করে সে যেন রোজা রাখে, আর যে পছন্দ করে না সে যেন তা ছেড়ে দেয়)। দারেমী তাঁর 'সুনান'-এ এটি বর্ণনা করেছেন: ইয়ালা আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মুহাম্মদ ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি নাফে থেকে (ইবনে উমর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: এটি আশুরার দিন, কুরাইশরা জাহেলি যুগে এ দিনে রোজা রাখত; সুতরাং তোমাদের মধ্যে যে এটি রোজা রাখতে পছন্দ করে সে যেন রোজা রাখে, আর যে পছন্দ করে না সে যেন তা ছেড়ে দেয়)। ইবনে উমর রোজা রাখতেন না যদি না তা তাঁর নিয়মিত রোজার সময়ের সাথে মিলে যেত। এই সবই এর রোজার ক্ষেত্রে ঐচ্ছিক হওয়ার প্রমাণ দেয়।
যদি আপনি বলেন: রোজা অধ্যায়ের শুরুতে ইবনে উমরের হাদিসে গত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আশুরার রোজা রেখেছেন এবং তা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন; অতঃপর যখন রমজান ফরজ করা হলো তখন তিনি তা ছেড়ে দিলেন)। এটি প্রমাণ করে যে তা ওয়াজিব ছিল। এ বিষয়ে অনেক হাদিস বর্ণিত হয়েছে। তন্মধ্যে: ইমাম তহাবী হাবিব ইবনে হিন্দ ইবনে আসমা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে আসলাম গোত্রের আমার সম্প্রদায়ের কাছে পাঠালেন এবং বললেন: তাদের বলো যেন তারা আশুরার দিনে রোজা রাখে; যাদেরকে তোমরা দিনের শুরুতে খেয়ে ফেলা অবস্থায় পাবে, তারা যেন দিনের বাকি অংশ রোজা রাখে)। আহমদও তাঁর 'মুসনাদ'-এ এটি বর্ণনা করেছেন এবং এটিও প্রমাণ করে যে আশুরার রোজা ওয়াজিব ছিল। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: ইমাম তহাবী বর্ণনা করেছেন: আলী ইবনে শায়বা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রূহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শুবা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন কাতাদা থেকে, তিনি আব্দুর রহমান ইবনে সালামা আল-খুজায়ী (যিনি আল-মিনহাল) থেকে, তিনি তাঁর চাচা থেকে বর্ণনা করেছেন: (আমরা আশুরার দিন সকালে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট গেলাম যখন আমরা সকালের খাবার খেয়ে ফেলেছিলাম। তিনি বললেন: তোমরা কি আজ রোজা রেখেছ? আমরা বললাম: আমরা তো সকালের খাবার খেয়ে নিয়েছি। তিনি বললেন: তবে তোমাদের দিনের অবশিষ্ট অংশ পূর্ণ করো)। যারা আশুরার রোজা ফরজ ছিল বলে মনে করেন, তারা এর দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদেরকে দিনের শুরুতে খাবার খাওয়ার পর দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করার নির্দেশ দিয়েছিলেন; আর এটি কেবল ওয়াজিবের ক্ষেত্রেই হয়ে থাকে। এর উত্তরে কয়েকটি দিক বলা হয়েছে: প্রথমত: বায়হাকী বলেছেন: এই হাদিসটি দুর্বল, কারণ এতে আব্দুর রহমান একজন অজ্ঞাত ব্যক্তি এবং তার পিতার নাম নিয়ে মতভেদ আছে, আর তার চাচা কে তাও জানা যায় না। এর প্রত্যুত্তরে বলা হয়েছে যে, নাসাঈ এই হাদিসটি আব্দুর রহমান থেকে এবং তিনি তাঁর চাচা থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (আসলাম গোত্রের লোকেরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এলে তিনি বললেন: তোমরা কি আজ রোজা রেখেছ? তারা বলল: না। তিনি বললেন: তবে দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করো এবং কাজা করো)। আর আব্দুর রহমান ইবনে সালামা—যাকে ইবনে মাসলামা আল-খুজায়ী বা ইবনে মিনহাল ইবনে মাসলামা আল-খুজায়ীও বলা হয়—তাকে ইবনে হিব্বান নির্ভরযোগ্যদের তালিকায় উল্লেখ করেছেন। আবু দাউদ ও নাসাঈ তার থেকে এই একটি হাদিসই বর্ণনা করেছেন। আর তার চাচা একজন সাহাবী যার নাম উল্লেখ করা হয়নি, তবে সাহাবীর পরিচয় অজ্ঞাত থাকা হাদিসের বিশুদ্ধতায় কোনো ক্ষতি করে না। দ্বিতীয়ত: বলা হয়েছে যে, এটি ছিল কেবল আশুরার জন্য বিশেষ বিধান এবং একটি বিশেষ ছাড় যা অন্য কোনো রোজার জন্য নয়, এবং এটি এর ফজিলত বৃদ্ধি ও রোজা রাখার গুরুত্বের কারণে ছিল। ইবনে হাবীব আল-মালিকী এই মত পোষণ করেছেন। তৃতীয়ত: খাত্তাবী বলেছেন: এটি ছিল মুস্তাহাব হওয়ার অর্থে এবং উত্তম সময়গুলোর ব্যাপারে নির্দেশনার জন্য, যাতে এর সময় উপস্থিত হলে তা থেকে কেউ গাফেল না থাকে। এটিও এই বলে খণ্ডন করা হয়েছে যে, বাহ্যত এটি আশুরার রোজা ফরজ হওয়ার কারণেই ছিল; আর এ কারণেই আবু দাউদ এবং নাসাঈর বর্ণনায় এসেছে: (তোমরা তোমাদের দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করো এবং এর কাজা করো)। এটি ফরজ হওয়ার সুস্পষ্ট দলিল, কারণ কাজা কেবল ওয়াজিব ইবাদতের ক্ষেত্রেই হয়ে থাকে।
তন্মধ্যে আরও রয়েছে: যা আব্দুল্লাহ ইবনে আহমদ 'মুসনাদ'-এর অতিরিক্ত বর্ণনায় আলীর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আশুরার রোজা রাখতেন এবং তা রাখার নির্দেশ দিতেন; বাজ্জারও এটি বর্ণনা করেছেন। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: যা ইবনে মাজাহ মুহাম্মদ ইবনে সাইফি থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আশুরার দিন আমাদের বললেন: তোমাদের কেউ কি আজ কিছু খেয়েছ? আমরা বললাম: আমাদের কেউ খেয়েছে আর কেউ খায়নি। তিনি বললেন: তোমরা দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করো, যে খেয়েছে সেও এবং যে খায়নি সেও। আর তোমরা পার্শ্ববর্তী জনপদের লোকদের নিকট লোক পাঠাও যেন তারাও দিনের বাকি অংশ পূর্ণ করে)। তিনি বলেন: পার্শ্ববর্তী জনপদ বলতে মদিনার চারপাশের এলাকা বোঝানো হয়েছে। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: সালামা ইবনে আকওয়ার হাদিস, যা সামনে আসবে। তন্মধ্যে রয়েছে: ইবনে আব্বাসের হাদিস, যা সামনে আসবে। তন্মধ্যে রয়েছে: রুবায়্যি বিনতে মুআব্বিজের হাদিস, যা সামনে আসবে। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: যা আহমদ, বাজ্জার ও তবারানি আব্দুল্লাহ ইবনে জুবাইর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি মিম্বারের ওপর দাঁড়িয়ে বললেন: (আজ আশুরার দিন, তোমরা রোজা রাখো; কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর রোজার নির্দেশ দিয়েছেন)। তন্মধ্যে আরও রয়েছে: যা বাজ্জার আয়েশা থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দশম তারিখে আশুরার রোজা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন)। এর বর্ণনাকারীরা হলেন...
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١١٩)