قَالَ أَبُو مَنْصُور اللّغَوِيّ: عَاشُورَاء مَمْدُود، وَلم يجىء فاعولاء فِي كَلَام الْعَرَب إلَاّ عَاشُورَاء، والضاروراء: اسْم الضراء، والساروراء اسْم للسراء، والدالولاء اسْم للدالة، وخابوراء اسْم مَوضِع. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: يَوْم عَاشُورَاء وعاسوراء ممدودان، وَفِي (تثقيف اللِّسَان) للحميري: عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: عاشورا بِالْقصرِ، وَرُوِيَ عَن أبي عمر، قَالَ: ذكر سِيبَوَيْهٍ فِيهِ الْقصر وَالْمدّ بِالْهَمْز، وَأهل الحَدِيث تَرَكُوهُ على الْقصر، وَقَالَ الْخَلِيل: بنوه على: فاعولاء، ممدودا لِأَنَّهَا كلمة عبرانية، وَفِي (الجمهرة) : هُوَ إسم إسلامي لَا يعرف فِي الْجَاهِلِيَّة، لِأَنَّهُ لَا يعرف فِي كَلَامهم: فاعولاء، ورد على هَذَا بِأَن الشَّارِع نطق بِهِ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابه. قَالُوا: بِأَن عَاشُورَاء كَانَ يُسمى فِي الْجَاهِلِيَّة، وَلَا يعرف إلَاّ بِهَذَا الإسم.
النَّوْع الثَّانِي: اخْتلفُوا فِيهِ فِي أَي يَوْم: فَقَالَ الْخَلِيل: هُوَ الْيَوْم الْعَاشِر، والاشتقاق يدل عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور الْعلمَاء من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. وَمن بعدهمْ، فَمِمَّنْ ذهب إِلَيْهِ من الصَّحَابَة: عَائِشَة، وَمن التَّابِعين: سعيد بن الْمسيب وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَمن الْأَئِمَّة: مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وأصحابهم، وَذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن عَاشُورَاء هُوَ الْيَوْم التَّاسِع، وَفِي (المُصَنّف) : عَن الضَّحَّاك: عَاشُورَاء الْيَوْم التَّاسِع، وَفِي (الْأَحْكَام) لِابْنِ بزيزة: اخْتلف الصَّحَابَة فِيهِ: هَل هُوَ الْيَوْم التَّاسِع أَو الْيَوْم الْعَاشِر أَو الْيَوْم الْحَادِي عشر؟ وَفِي (تَفْسِير أبي اللَّيْث السَّمرقَنْدِي) : عَاشُورَاء يَوْم الْحَادِي عشر، وَكَذَا ذكره الْمُحب الطَّبَرِيّ، وَاسْتحبَّ قوم صِيَام الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا، رُوِيَ ذَلِك عَن أبي رَافع صَاحب أبي هُرَيْرَة وَابْن سِيرِين، وَبِه يَقُول الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق، وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه: كَانَ يَصُوم الْيَوْمَيْنِ خوفًا أَن يفوتهُ، وَكَانَ يَصُومهُ فِي السّفر، وَفعله ابْن شهَاب. وَصَامَ أَبُو إِسْحَاق عَاشُورَاء ثَلَاثَة أَيَّام: يَوْمًا قبله وَيَوْما بعده فِي طَرِيق مَكَّة، وَقَالَ: إِنَّمَا أَصوم قبله وَبعده كَرَاهِيَة أَن يفوتني، وَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا أَنه قَالَ: صُومُوا قبله يَوْمًا وَبعده يَوْمًا، وخالفوا الْيَهُود. وَفِي (الْمُحِيط) : وَكره إِفْرَاد يَوْم عَاشُورَاء بِالصَّوْمِ لأجل التَّشَبُّه باليهود، وَفِي (الْبَدَائِع) : وَكره بَعضهم إِفْرَاده بِالصَّوْمِ، وَلم يكرههُ عامتهم، لِأَنَّهُ من الْأَيَّام الفاضلة. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: بَاب مَا جَاءَ فِي يَوْم عَاشُورَاء، أَي يَوْم هُوَ؟ حَدثنَا هناد وَأَبُو كريب، قَالَا: حَدثنَا وَكِيع عَن حَاجِب بن عمر عَن الحكم بن الْأَعْرَج، قَالَ: انْتَهَيْت إِلَى ابْن عَبَّاس وَهُوَ مُتَوَسِّد رِدَاءَهُ فِي زَمْزَم، فَقلت: أَخْبرنِي عَن يَوْم عَاشُورَاء أَي يَوْم أصومه؟ فَقَالَ: إِذا رَأَيْت هِلَال الْمحرم فأعدد، ثمَّ أصبح من الْيَوْم التَّاسِع صَائِما. قلت: أهكذا كَانَ يَصُومهُ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نعم، حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا عبد الْوَارِث عَن يُونُس عَن الْحسن عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِصَوْم يَوْم عَاشُورَاء الْيَوْم الْعَاشِر. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث ابْن عَبَّاس حَدِيث حسن صَحِيح. قلت: حَدِيث ابْن عَبَّاس الأول رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد، وَالثَّانِي انْفَرد بِهِ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ مُنْقَطع بَين الْحسن الْبَصْرِيّ وَابْن عَبَّاس، فَإِنَّهُ لم يسمع مِنْهُ، وَقَول التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن، لم يُوضح مُرَاده، أَي حَدِيثي ابْن عَبَّاس أَرَادَ؟ ! وَقد فهم أَصْحَاب الْأَطْرَاف أَنه أَرَادَ تَصْحِيح حَدِيثه الأول، فَذكرُوا كَلَامه هَذَا عقيب حَدِيثه الأول، فَتبين أَن الحَدِيث الثَّانِي مُنْقَطع وشاذ أَيْضا لمُخَالفَته للْحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَقَدّم. فَإِن قلت: هَذَا الحَدِيث الصَّحِيح يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ أَن عَاشُورَاء هُوَ التَّاسِع؟ قلت: أَرَادَ ابْن عَبَّاس من قَوْله: فَإِذا أَصبَحت من تاسعه فَأصْبح صَائِما، أَي: صم التَّاسِع مَعَ الْعَاشِر، وَأَرَادَ بقوله: نعم، مَا رُوِيَ من عزمه، صلى الله عليه وسلم، على صَوْم التَّاسِع من قَوْله: لأصومن التَّاسِع. وَقَالَ القَاضِي: وَلَعَلَّ ذَلِك على طَرِيق الْجمع مَعَ الْعَاشِر لِئَلَّا يتشبه باليهود، كَمَا ورد فِي رِوَايَة أُخْرَى: (فصوموا التَّاسِع والعاشر) ، وَذكر رزين هَذِه الرِّوَايَة عَن عَطاء عَنهُ، وَقيل: معنى قَول ابْن عَبَّاس: نعم، أَي نعم يَصُوم التَّاسِع لَو عَاشَ إِلَى الْعَام الْمقبل. وَقَالَ أَبُو عمر: وَهَذَا دَلِيل على أَنه، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَصُوم الْعَاشِر إِلَى أَن مَاتَ، وَلم يزل يَصُومهُ حَتَّى قدم الْمَدِينَة، وَذَلِكَ مَحْفُوظ من حَدِيث ابْن عَبَّاس، والْآثَار فِي هَذَا الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس مضطربة.
النَّوْع الثَّالِث: لِمَ سُمِّيَ الْيَوْم الْعَاشِر عَاشُورَاء؟ اخْتلفُوا فِيهِ، فَقيل: لِأَنَّهُ عَاشر الْمحرم، وَهَذَا ظَاهر، وَقيل: لِأَن الله تَعَالَى أكْرم فِيهِ عشرَة من الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام بِعشر كرامات. الأول: مُوسَى عليه السلام، فَإِنَّهُ نصر فِيهِ، وفلق الْبَحْر لَهُ، وغرق فِرْعَوْن وَجُنُوده. الثَّانِي: نوح عليه السلام اسْتَوَت سفينته على الجودي فِيهِ. الثَّالِث: يُونُس، عليه السلام،
النَّوْع الثَّانِي: اخْتلفُوا فِيهِ فِي أَي يَوْم: فَقَالَ الْخَلِيل: هُوَ الْيَوْم الْعَاشِر، والاشتقاق يدل عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور الْعلمَاء من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. وَمن بعدهمْ، فَمِمَّنْ ذهب إِلَيْهِ من الصَّحَابَة: عَائِشَة، وَمن التَّابِعين: سعيد بن الْمسيب وَالْحسن الْبَصْرِيّ، وَمن الْأَئِمَّة: مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وأصحابهم، وَذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن عَاشُورَاء هُوَ الْيَوْم التَّاسِع، وَفِي (المُصَنّف) : عَن الضَّحَّاك: عَاشُورَاء الْيَوْم التَّاسِع، وَفِي (الْأَحْكَام) لِابْنِ بزيزة: اخْتلف الصَّحَابَة فِيهِ: هَل هُوَ الْيَوْم التَّاسِع أَو الْيَوْم الْعَاشِر أَو الْيَوْم الْحَادِي عشر؟ وَفِي (تَفْسِير أبي اللَّيْث السَّمرقَنْدِي) : عَاشُورَاء يَوْم الْحَادِي عشر، وَكَذَا ذكره الْمُحب الطَّبَرِيّ، وَاسْتحبَّ قوم صِيَام الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا، رُوِيَ ذَلِك عَن أبي رَافع صَاحب أبي هُرَيْرَة وَابْن سِيرِين، وَبِه يَقُول الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق، وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه: كَانَ يَصُوم الْيَوْمَيْنِ خوفًا أَن يفوتهُ، وَكَانَ يَصُومهُ فِي السّفر، وَفعله ابْن شهَاب. وَصَامَ أَبُو إِسْحَاق عَاشُورَاء ثَلَاثَة أَيَّام: يَوْمًا قبله وَيَوْما بعده فِي طَرِيق مَكَّة، وَقَالَ: إِنَّمَا أَصوم قبله وَبعده كَرَاهِيَة أَن يفوتني، وَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا أَنه قَالَ: صُومُوا قبله يَوْمًا وَبعده يَوْمًا، وخالفوا الْيَهُود. وَفِي (الْمُحِيط) : وَكره إِفْرَاد يَوْم عَاشُورَاء بِالصَّوْمِ لأجل التَّشَبُّه باليهود، وَفِي (الْبَدَائِع) : وَكره بَعضهم إِفْرَاده بِالصَّوْمِ، وَلم يكرههُ عامتهم، لِأَنَّهُ من الْأَيَّام الفاضلة. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: بَاب مَا جَاءَ فِي يَوْم عَاشُورَاء، أَي يَوْم هُوَ؟ حَدثنَا هناد وَأَبُو كريب، قَالَا: حَدثنَا وَكِيع عَن حَاجِب بن عمر عَن الحكم بن الْأَعْرَج، قَالَ: انْتَهَيْت إِلَى ابْن عَبَّاس وَهُوَ مُتَوَسِّد رِدَاءَهُ فِي زَمْزَم، فَقلت: أَخْبرنِي عَن يَوْم عَاشُورَاء أَي يَوْم أصومه؟ فَقَالَ: إِذا رَأَيْت هِلَال الْمحرم فأعدد، ثمَّ أصبح من الْيَوْم التَّاسِع صَائِما. قلت: أهكذا كَانَ يَصُومهُ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نعم، حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا عبد الْوَارِث عَن يُونُس عَن الْحسن عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِصَوْم يَوْم عَاشُورَاء الْيَوْم الْعَاشِر. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث ابْن عَبَّاس حَدِيث حسن صَحِيح. قلت: حَدِيث ابْن عَبَّاس الأول رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد، وَالثَّانِي انْفَرد بِهِ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ مُنْقَطع بَين الْحسن الْبَصْرِيّ وَابْن عَبَّاس، فَإِنَّهُ لم يسمع مِنْهُ، وَقَول التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن، لم يُوضح مُرَاده، أَي حَدِيثي ابْن عَبَّاس أَرَادَ؟ ! وَقد فهم أَصْحَاب الْأَطْرَاف أَنه أَرَادَ تَصْحِيح حَدِيثه الأول، فَذكرُوا كَلَامه هَذَا عقيب حَدِيثه الأول، فَتبين أَن الحَدِيث الثَّانِي مُنْقَطع وشاذ أَيْضا لمُخَالفَته للْحَدِيث الصَّحِيح الْمُتَقَدّم. فَإِن قلت: هَذَا الحَدِيث الصَّحِيح يَقْتَضِي بِظَاهِرِهِ أَن عَاشُورَاء هُوَ التَّاسِع؟ قلت: أَرَادَ ابْن عَبَّاس من قَوْله: فَإِذا أَصبَحت من تاسعه فَأصْبح صَائِما، أَي: صم التَّاسِع مَعَ الْعَاشِر، وَأَرَادَ بقوله: نعم، مَا رُوِيَ من عزمه، صلى الله عليه وسلم، على صَوْم التَّاسِع من قَوْله: لأصومن التَّاسِع. وَقَالَ القَاضِي: وَلَعَلَّ ذَلِك على طَرِيق الْجمع مَعَ الْعَاشِر لِئَلَّا يتشبه باليهود، كَمَا ورد فِي رِوَايَة أُخْرَى: (فصوموا التَّاسِع والعاشر) ، وَذكر رزين هَذِه الرِّوَايَة عَن عَطاء عَنهُ، وَقيل: معنى قَول ابْن عَبَّاس: نعم، أَي نعم يَصُوم التَّاسِع لَو عَاشَ إِلَى الْعَام الْمقبل. وَقَالَ أَبُو عمر: وَهَذَا دَلِيل على أَنه، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَصُوم الْعَاشِر إِلَى أَن مَاتَ، وَلم يزل يَصُومهُ حَتَّى قدم الْمَدِينَة، وَذَلِكَ مَحْفُوظ من حَدِيث ابْن عَبَّاس، والْآثَار فِي هَذَا الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس مضطربة.
النَّوْع الثَّالِث: لِمَ سُمِّيَ الْيَوْم الْعَاشِر عَاشُورَاء؟ اخْتلفُوا فِيهِ، فَقيل: لِأَنَّهُ عَاشر الْمحرم، وَهَذَا ظَاهر، وَقيل: لِأَن الله تَعَالَى أكْرم فِيهِ عشرَة من الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام بِعشر كرامات. الأول: مُوسَى عليه السلام، فَإِنَّهُ نصر فِيهِ، وفلق الْبَحْر لَهُ، وغرق فِرْعَوْن وَجُنُوده. الثَّانِي: نوح عليه السلام اسْتَوَت سفينته على الجودي فِيهِ. الثَّالِث: يُونُس، عليه السلام،
আবু মানসুর আল-লুগাভী বলেছেন: 'আশুরা' শব্দটি দীর্ঘ স্বরবিশিষ্ট, এবং আরবদের কথাবার্তায় 'ফাউলা' ছাঁদে 'আশুরা' ব্যতিরেকে অন্য কোনো শব্দ আসেনি। তবে 'দ্বরুরা' শব্দটি 'দ্বররা' (বিপদ) এর নাম, 'সারুরা' শব্দটি 'সাররা' (সুখ) এর নাম, 'দালুলা' শব্দটি 'দালালা' এর নাম এবং 'খাবুলা' একটি স্থানের নাম। আল-জাওহারী বলেছেন: 'আশুরা' এবং 'আসুর' উভয়ই দীর্ঘ স্বরবিশিষ্ট। আল-হিমইয়ারীর 'তাসকিফুল লিসান' গ্রন্থে আবু আমর আশ-শায়বানী থেকে বর্ণিত হয়েছে: আশুরা শব্দটি হ্রস্ব স্বরবিশিষ্ট। আবু আমর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: সিবওয়াইহ এতে হ্রস্ব ও দীর্ঘ উভয় রূপের উল্লেখ করেছেন। হাদিস বিশারদগণ একে হ্রস্ব রূপেই গ্রহণ করেছেন। আল-খালিল বলেছেন: তারা একে 'ফাউলা' ছাঁদে দীর্ঘ স্বরবিশিষ্ট হিসেবে গঠন করেছেন কারণ এটি একটি হিব্রু শব্দ। 'আল-জামহারা' গ্রন্থে রয়েছে: এটি একটি ইসলামি নাম যা জাহেলিয়াত যুগে পরিচিত ছিল না, কারণ তাদের ভাষায় 'ফাউলা' ছাঁদটি পরিচিত ছিল না। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, শরিয়ত প্রবর্তক এবং তাঁর সাহাবীগণ এটি উচ্চারণ করেছেন। তাঁরা বলেছেন: আশুরা জাহেলিয়াত যুগেও এই নামেই পরিচিত ছিল এবং এই নাম ছাড়া অন্য কিছুতে তা পরিচিত ছিল না।
দ্বিতীয় পরিচ্ছেদ: এটি কোন দিন তা নিয়ে তাঁরা মতভেদ করেছেন। আল-খালিল বলেছেন: এটি দশম দিন, এবং শব্দতত্ত্বও এর প্রমাণ দেয়। এটিই সাহাবী, তাবেয়ী এবং তাদের পরবর্তী অধিকাংশ আলেমের অভিমত। সাহাবীদের মধ্যে যারা এই মত পোষণ করেছেন তাঁদের মধ্যে রয়েছেন আয়েশা (রা.), এবং তাবেয়ীদের মধ্যে সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব ও হাসান বসরী। ইমামদের মধ্যে মালিক, শাফেয়ী, আহমাদ, ইসহাক এবং তাঁদের অনুসারীগণ। ইবনে আব্বাস (রা.)-এর মতে আশুরা হলো নবম দিন। 'আল-মুসান্নাফ' গ্রন্থে দহহাক থেকে বর্ণিত: আশুরা হলো নবম দিন। ইবনে বযীযাহর 'আল-আহকাম' গ্রন্থে রয়েছে: সাহাবীগণ এটি নিয়ে মতভেদ করেছেন যে, এটি কি নবম দিন, নাকি দশম দিন, নাকি একাদশ দিন? 'আবু লাইস সমরকন্দীর তাফসির'-এ রয়েছে: আশুরা একাদশ দিন; মুহিব্ব তবারীও অনুরূপ উল্লেখ করেছেন। একদল লোক উভয় দিনই রোজা রাখা মুস্তাহাব বলেছেন। এটি আবু হুরায়রা (রা.)-এর সহচর আবু রাফে এবং ইবনে সিরিন থেকে বর্ণিত। শাফেয়ী, আহমাদ এবং ইসহাকও এই মত পোষণ করেন। ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি রোজা ছুটে যাওয়ার ভয়ে উভয় দিন রোজা রাখতেন এবং সফরেও তিনি রোজা রাখতেন; ইবনে শিহাবও তাই করতেন। আবু ইসহাক মক্কার পথে আশুরায় তিন দিন রোজা রেখেছেন: একদিন আগে এবং একদিন পরে। তিনি বলেছেন: আমি এর আগে ও পরে রোজা রাখি যাতে এটি আমার থেকে ছুটে না যায়। ইবনে আব্বাস (রা.) থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: তোমরা এর একদিন আগে এবং একদিন পরে রোজা রাখো এবং ইহুদিদের বিরোধিতা করো। 'আল-মুহিত' গ্রন্থে আছে: ইহুদিদের সাথে সাদৃশ্য হওয়ার কারণে শুধুমাত্র আশুরার দিন এককভাবে রোজা রাখা মাকরূহ। 'আল-বাদায়ি' গ্রন্থে রয়েছে: তাঁদের কেউ কেউ এককভাবে এই রোজা রাখাকে মাকরূহ বলেছেন, তবে সাধারণ ফকিহগণ একে মাকরূহ বলেননি, কারণ এটি একটি ফযিলতপূর্ণ দিন। ইমাম তিরমিযী বলেছেন: আশুরার দিন সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে, সেটি কোন দিন? হান্নাদ ও আবু কুরাইব আমাদের বলেছেন: ওয়াকি হাজিব ইবনে উমর থেকে, তিনি হাকাম ইবনুল আরাজ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে আব্বাসের নিকট গেলাম যখন তিনি যমযম কূপে তাঁর চাদরে হেলান দিয়ে ছিলেন। আমি বললাম: আমাকে আশুরার দিন সম্পর্কে বলুন, আমি কোন দিন রোজা রাখব? তিনি বললেন: যখন তুমি মুহাররমের চাঁদ দেখবে তখন থেকে গণনা শুরু করো, অতঃপর নবম দিনের সকালে রোজাদার অবস্থায় থেকো। আমি বললাম: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি এভাবেই রোজা রাখতেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ। কুতাইবা আমাদের বলেছেন, আব্দুল ওয়ারিস ইউনুস থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আশুরার দিন অর্থাৎ দশম দিনে রোজা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন। আবু ঈসা বলেন: ইবনে আব্বাসের হাদিসটি হাসান সহিহ। আমি বলছি: ইবনে আব্বাসের প্রথম হাদিসটি মুসলিম ও আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয়টি এককভাবে তিরমিযী বর্ণনা করেছেন এবং হাসান বসরী ও ইবনে আব্বাসের মধ্যে এটি বিচ্ছিন্ন, কারণ তিনি তাঁর থেকে শোনেননি। তিরমিযীর 'হাদিসটি হাসান' বলা দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য স্পষ্ট নয় যে তিনি ইবনে আব্বাসের কোন হাদিসটি বুঝিয়েছেন? যারা হাদিসের মূল পাঠ সংগ্রহ করেছেন তাঁরা বুঝেছেন যে তিনি প্রথম হাদিসটি সহিহ করতে চেয়েছেন, তাই তাঁরা তাঁর এই বক্তব্যটি প্রথম হাদিসের পরে উল্লেখ করেছেন। ফলে স্পষ্ট হয় যে দ্বিতীয় হাদিসটি বিচ্ছিন্ন এবং অসংলগ্ন (শায), কারণ এটি পূর্বোক্ত সহিহ হাদিসের পরিপন্থী। যদি আপনি বলেন: এই সহিহ হাদিসটি বাহ্যিকভাবে দাবি করে যে আশুরা হলো নবম দিন? আমি বলব: ইবনে আব্বাস তাঁর উক্তি 'যখন নবম দিনের সকালে পৌঁছাবে তখন রোজাদার থেকো' দ্বারা উদ্দেশ্য নিয়েছেন নবম দিনকে দশম দিনের সাথে মিলিয়ে রোজা রাখা। আর তাঁর 'হ্যাঁ' উক্তি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নবম দিনে রোজা রাখার সংকল্প যা তাঁর এই উক্তি থেকে বর্ণিত: 'আমি অবশ্যই আগামী বছর নবম দিনে রোজা রাখব'। কাযী বলেছেন: সম্ভবত এটি দশম দিনের সাথে একত্রিত করার জন্য যাতে ইহুদিদের সাথে সাদৃশ্য না হয়, যেমনটি অন্য বর্ণনায় এসেছে: 'তোমরা নবম ও দশম দিন রোজা রাখো'। রযীন এই বর্ণনাটি আতা থেকে তাঁর সূত্রে উল্লেখ করেছেন। বলা হয়েছে যে, ইবনে আব্বাসের 'হ্যাঁ' বলার অর্থ হলো: হ্যাঁ, তিনি আগামী বছর বেঁচে থাকলে নবম দিনে রোজা রাখতেন। আবু উমর বলেছেন: এটি প্রমাণ করে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মৃত্যু পর্যন্ত দশম দিনে রোজা রাখতেন। মদিনায় আসার পর থেকে তিনি সবসময় এটি পালন করেছেন এবং তা ইবনে আব্বাসের হাদিস দ্বারা সংরক্ষিত। তবে এই বিষয়ে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত বর্ণনাগুলো অসংলগ্ন।
তৃতীয় পরিচ্ছেদ: দশম দিনকে কেন আশুরা বলা হয়? এ বিষয়ে তাঁরা মতভেদ করেছেন। বলা হয়েছে: কারণ এটি মুহাররমের দশম দিন, এবং এটিই স্পষ্ট। আবার বলা হয়েছে: কারণ আল্লাহ তাআলা এতে দশজন নবীকে (তাঁদের উপর দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক) দশটি মর্যাদা দ্বারা সম্মানিত করেছেন। প্রথম: মুসা আলাইহিস সালাম, তাঁকে এতে সাহায্য করা হয়েছে, তাঁর জন্য সাগর বিদীর্ণ করা হয়েছে এবং ফেরাউন ও তার বাহিনীকে ডুবিয়ে দেওয়া হয়েছে। দ্বিতীয়: নুহ আলাইহিস সালাম, তাঁর নৌকা এতে জুদী পাহাড়ের উপর উঠল। তৃতীয়: ইউনুস আলাইহিস সালাম...
দ্বিতীয় পরিচ্ছেদ: এটি কোন দিন তা নিয়ে তাঁরা মতভেদ করেছেন। আল-খালিল বলেছেন: এটি দশম দিন, এবং শব্দতত্ত্বও এর প্রমাণ দেয়। এটিই সাহাবী, তাবেয়ী এবং তাদের পরবর্তী অধিকাংশ আলেমের অভিমত। সাহাবীদের মধ্যে যারা এই মত পোষণ করেছেন তাঁদের মধ্যে রয়েছেন আয়েশা (রা.), এবং তাবেয়ীদের মধ্যে সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব ও হাসান বসরী। ইমামদের মধ্যে মালিক, শাফেয়ী, আহমাদ, ইসহাক এবং তাঁদের অনুসারীগণ। ইবনে আব্বাস (রা.)-এর মতে আশুরা হলো নবম দিন। 'আল-মুসান্নাফ' গ্রন্থে দহহাক থেকে বর্ণিত: আশুরা হলো নবম দিন। ইবনে বযীযাহর 'আল-আহকাম' গ্রন্থে রয়েছে: সাহাবীগণ এটি নিয়ে মতভেদ করেছেন যে, এটি কি নবম দিন, নাকি দশম দিন, নাকি একাদশ দিন? 'আবু লাইস সমরকন্দীর তাফসির'-এ রয়েছে: আশুরা একাদশ দিন; মুহিব্ব তবারীও অনুরূপ উল্লেখ করেছেন। একদল লোক উভয় দিনই রোজা রাখা মুস্তাহাব বলেছেন। এটি আবু হুরায়রা (রা.)-এর সহচর আবু রাফে এবং ইবনে সিরিন থেকে বর্ণিত। শাফেয়ী, আহমাদ এবং ইসহাকও এই মত পোষণ করেন। ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি রোজা ছুটে যাওয়ার ভয়ে উভয় দিন রোজা রাখতেন এবং সফরেও তিনি রোজা রাখতেন; ইবনে শিহাবও তাই করতেন। আবু ইসহাক মক্কার পথে আশুরায় তিন দিন রোজা রেখেছেন: একদিন আগে এবং একদিন পরে। তিনি বলেছেন: আমি এর আগে ও পরে রোজা রাখি যাতে এটি আমার থেকে ছুটে না যায়। ইবনে আব্বাস (রা.) থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: তোমরা এর একদিন আগে এবং একদিন পরে রোজা রাখো এবং ইহুদিদের বিরোধিতা করো। 'আল-মুহিত' গ্রন্থে আছে: ইহুদিদের সাথে সাদৃশ্য হওয়ার কারণে শুধুমাত্র আশুরার দিন এককভাবে রোজা রাখা মাকরূহ। 'আল-বাদায়ি' গ্রন্থে রয়েছে: তাঁদের কেউ কেউ এককভাবে এই রোজা রাখাকে মাকরূহ বলেছেন, তবে সাধারণ ফকিহগণ একে মাকরূহ বলেননি, কারণ এটি একটি ফযিলতপূর্ণ দিন। ইমাম তিরমিযী বলেছেন: আশুরার দিন সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে, সেটি কোন দিন? হান্নাদ ও আবু কুরাইব আমাদের বলেছেন: ওয়াকি হাজিব ইবনে উমর থেকে, তিনি হাকাম ইবনুল আরাজ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে আব্বাসের নিকট গেলাম যখন তিনি যমযম কূপে তাঁর চাদরে হেলান দিয়ে ছিলেন। আমি বললাম: আমাকে আশুরার দিন সম্পর্কে বলুন, আমি কোন দিন রোজা রাখব? তিনি বললেন: যখন তুমি মুহাররমের চাঁদ দেখবে তখন থেকে গণনা শুরু করো, অতঃপর নবম দিনের সকালে রোজাদার অবস্থায় থেকো। আমি বললাম: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি এভাবেই রোজা রাখতেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ। কুতাইবা আমাদের বলেছেন, আব্দুল ওয়ারিস ইউনুস থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আশুরার দিন অর্থাৎ দশম দিনে রোজা রাখার নির্দেশ দিয়েছেন। আবু ঈসা বলেন: ইবনে আব্বাসের হাদিসটি হাসান সহিহ। আমি বলছি: ইবনে আব্বাসের প্রথম হাদিসটি মুসলিম ও আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। দ্বিতীয়টি এককভাবে তিরমিযী বর্ণনা করেছেন এবং হাসান বসরী ও ইবনে আব্বাসের মধ্যে এটি বিচ্ছিন্ন, কারণ তিনি তাঁর থেকে শোনেননি। তিরমিযীর 'হাদিসটি হাসান' বলা দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য স্পষ্ট নয় যে তিনি ইবনে আব্বাসের কোন হাদিসটি বুঝিয়েছেন? যারা হাদিসের মূল পাঠ সংগ্রহ করেছেন তাঁরা বুঝেছেন যে তিনি প্রথম হাদিসটি সহিহ করতে চেয়েছেন, তাই তাঁরা তাঁর এই বক্তব্যটি প্রথম হাদিসের পরে উল্লেখ করেছেন। ফলে স্পষ্ট হয় যে দ্বিতীয় হাদিসটি বিচ্ছিন্ন এবং অসংলগ্ন (শায), কারণ এটি পূর্বোক্ত সহিহ হাদিসের পরিপন্থী। যদি আপনি বলেন: এই সহিহ হাদিসটি বাহ্যিকভাবে দাবি করে যে আশুরা হলো নবম দিন? আমি বলব: ইবনে আব্বাস তাঁর উক্তি 'যখন নবম দিনের সকালে পৌঁছাবে তখন রোজাদার থেকো' দ্বারা উদ্দেশ্য নিয়েছেন নবম দিনকে দশম দিনের সাথে মিলিয়ে রোজা রাখা। আর তাঁর 'হ্যাঁ' উক্তি দ্বারা উদ্দেশ্য হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নবম দিনে রোজা রাখার সংকল্প যা তাঁর এই উক্তি থেকে বর্ণিত: 'আমি অবশ্যই আগামী বছর নবম দিনে রোজা রাখব'। কাযী বলেছেন: সম্ভবত এটি দশম দিনের সাথে একত্রিত করার জন্য যাতে ইহুদিদের সাথে সাদৃশ্য না হয়, যেমনটি অন্য বর্ণনায় এসেছে: 'তোমরা নবম ও দশম দিন রোজা রাখো'। রযীন এই বর্ণনাটি আতা থেকে তাঁর সূত্রে উল্লেখ করেছেন। বলা হয়েছে যে, ইবনে আব্বাসের 'হ্যাঁ' বলার অর্থ হলো: হ্যাঁ, তিনি আগামী বছর বেঁচে থাকলে নবম দিনে রোজা রাখতেন। আবু উমর বলেছেন: এটি প্রমাণ করে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মৃত্যু পর্যন্ত দশম দিনে রোজা রাখতেন। মদিনায় আসার পর থেকে তিনি সবসময় এটি পালন করেছেন এবং তা ইবনে আব্বাসের হাদিস দ্বারা সংরক্ষিত। তবে এই বিষয়ে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত বর্ণনাগুলো অসংলগ্ন।
তৃতীয় পরিচ্ছেদ: দশম দিনকে কেন আশুরা বলা হয়? এ বিষয়ে তাঁরা মতভেদ করেছেন। বলা হয়েছে: কারণ এটি মুহাররমের দশম দিন, এবং এটিই স্পষ্ট। আবার বলা হয়েছে: কারণ আল্লাহ তাআলা এতে দশজন নবীকে (তাঁদের উপর দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক) দশটি মর্যাদা দ্বারা সম্মানিত করেছেন। প্রথম: মুসা আলাইহিস সালাম, তাঁকে এতে সাহায্য করা হয়েছে, তাঁর জন্য সাগর বিদীর্ণ করা হয়েছে এবং ফেরাউন ও তার বাহিনীকে ডুবিয়ে দেওয়া হয়েছে। দ্বিতীয়: নুহ আলাইহিস সালাম, তাঁর নৌকা এতে জুদী পাহাড়ের উপর উঠল। তৃতীয়: ইউনুস আলাইহিস সালাম...
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١١٧)