فِي (شرح مُسلم) : إِنَّه قَالَ بِهِ جُمْهُور أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَمِمَّنْ صَححهُ من الْمَالِكِيَّة، ابْن الْعَرَبِيّ، فَقَالَ: وبكراهته يَقُول الشَّافِعِي وَهُوَ الصَّحِيح.
القَوْل الرَّابِع: مَا حَكَاهُ القَاضِي عَن الدَّاودِيّ أَن النَّهْي إِنَّمَا هُوَ عَن تحريه واقتصاصه دون غَيره، فَإِنَّهُ مَتى صَامَ مَعَ صَوْمه يَوْمًا غَيره فقد خرج عَن النَّهْي، لِأَن ذَلِك الْيَوْم قبله أَو بعده إِذْ لم يقل الْيَوْم الَّذِي يَلِيهِ، قَالَ القَاضِي عِيَاض: وَقد يرجح مَا قَالَه قَوْله فِي الحَدِيث الآخر: (لَا تخصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام، وَلَا ليلته بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي) . قلت: وَهَذَا ضَعِيف جدا، وَيَردهُ حَدِيث جوَيْرِية فِي صَحِيح البُخَارِيّ، وَقَوله لَهَا: (أصمت أمس؟ قَالَت: لَا. قَالَ: تصومين غَدا؟ قَالَت: لَا. قَالَ: فأفطري) ، فَهُوَ صَرِيح فِي أَن المُرَاد بِهِ قبله يَوْم الْخَمِيس وَمَا بعده يَوْم السبت.
القَوْل الْخَامِس: أَنه يحرم صَوْم يَوْم الْجُمُعَة إلَاّ لمن صَامَ يَوْمًا قبله أَو يَوْمًا بعده، أَو وَافق عَادَته بِأَن كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا، فَوَافَقَ يَوْم الْجُمُعَة صِيَامه، وَهُوَ قَول ابْن حزم لظواهر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي النَّهْي عَن تَخْصِيصه بِالصَّوْمِ، وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتدلَّ الْحَنَفِيَّة بِحَدِيث ابْن مَسْعُود: كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَصُوم من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام، وَقل مَا كَانَ يفْطر يَوْم الْجُمُعَة، قَالَ: وَلَيْسَ فِيهِ حجَّة، لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يُرِيد: كَانَ لَا يتَعَمَّد فطره إِذا وَقع فِي الْأَيَّام الَّتِي كَانَ يصومها. قلت: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَصَححهُ ابْن حبَان وَابْن عبد الْبر وَابْن حزم، وَالْعجب من هَذَا الْقَائِل يتْرك مَا يدل عَلَيْهِ ظَاهر الحَدِيث، وَيدْفَع حجيته بِالِاحْتِمَالِ الناشيء عَن غير دَلِيل الَّذِي لَا يعْتَبر، وَلَا يعْمل بِهِ، وَهَذَا كُله عسف ومكابرة.
ثمَّ إعلم أَنهم اخْتلفُوا أَيْضا فِي الْحِكْمَة فِي النَّهْي عَن صَوْم يَوْم الْجُمُعَة مُفردا على أَقْوَال:
الأول: مَا قَالَه النَّوَوِيّ عَن الْعلمَاء أَنه يَوْم دُعَاء وَذكر وَعبادَة من الْغسْل والتبكير إِلَى الصَّلَاة وانتظارها واستماع الْخطْبَة، وإكثار الذّكر بعْدهَا لقَوْله تَعَالَى: {فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون} (الْجُمُعَة: 01) . وَغير ذَلِك من الْعِبَادَات فِي يَوْمهَا، فاستحب الْفطر فِيهِ ليَكُون أعون لَهُ على هَذِه الْوَظَائِف وأدائها بنشاط وانشراح لَهَا، والتذاذ بهَا من غير ملل وَلَا سآمة. قَالَ: وَهُوَ نَظِير الْحَاج يَوْم عَرَفَة فَإِن السّنة لَهُ الْفطر، ثمَّ قَالَ النَّوَوِيّ: فَإِن قيل: لَو كَانَ كَذَلِك لم يزل النَّهْي وَالْكَرَاهَة بِصَوْم يَوْم قبله أَو بعده لبَقَاء الْمَعْنى؟ ثمَّ أجَاب عَن ذَلِك: بِأَنَّهُ يحصل لَهُ بفضيلة الصَّوْم الَّذِي قبله أَو بعده مَا يجْبر مَا قد يحصل من فتور أَو تَقْصِير فِي وظائف يَوْم الْجُمُعَة بِسَبَب صَوْمه. انْتهى قلت: فِيهِ نظر، إِذْ جبر مَا فَاتَهُ من أَعمال يَوْم الْجُمُعَة بِصَوْم يَوْم آخر لَا تخْتَص بِكَوْن الصَّوْم قبله بِيَوْم أَو بعده بِيَوْم، بل صَوْم يَوْم الْإِثْنَيْنِ أفضل من صَوْم يَوْم السبت.
الثَّانِي: هُوَ كَونه يَوْم عيد، والعيد لَا صِيَام فِيهِ، وَاعْترض على هَذَا بِالْإِذْنِ بصيامه مَعَ غَيره، ورد بِأَن شبهه بالعيد لَا يسْتَلْزم استواءه مَعَه من كل جِهَة، ألَا ترى أَنه لَا يجوز صَوْمه مَعَ يَوْم قبله وَيَوْم بعده؟ .
الثَّالِث: لأجل خوف الْمُبَالغَة فِي تَعْظِيمه، فيفتتن بِهِ كَمَا افْتتن الْيَهُود بالسبت، وَاعْترض عَلَيْهِ بِثُبُوت تَعْظِيمه بِغَيْر الصّيام، وَأَيْضًا فاليهود لَا يعظمون السبت بالصيام، فَلَو كَانَ الملحوظ موافقتهم لتحتم صَوْمه لأَنهم لَا يَصُومُونَ، وروى النَّسَائِيّ من حَدِيث أم سَلمَة: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُوم يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس، وَكَانَ يَقُول: إنَّهُمَا يَوْمًا عيد للْمُشْرِكين، فَأحب أَن أخالفهم، وَأخرجه ابْن حبَان وَصَححهُ.
الرَّابِع: خوف اعْتِقَاد وُجُوبه، وَاعْترض عَلَيْهِ بِصَوْم الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس.
الْخَامِس: خشيَة أَن يفْرض عَلَيْهِم كَمَا خشِي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، من قيام اللَّيْل. قيل: هُوَ منتقض بِإِجَازَة صَوْمه مَعَ غَيره، وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ ذَلِك لجَاز بعده صلى الله عليه وسلم لارْتِفَاع السَّبَب.
السَّادِس: مُخَالفَة النَّصَارَى، لِأَنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِم صَوْمه وَنحن مأمورون بمخالفتهم، نَقله الْقَمُولِيّ، قَالَ بَعضهم: وَهُوَ ضَعِيف، وَلم يبين وَجهه قيل أقوى الْأَقْوَال وأولاها بِالصَّوَابِ مَا ورد فِيهِ صَرِيحًا حديثان: أَحدهمَا مَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره من طَرِيق عَامر بن لدين عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، (يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد فَلَا تجْعَلُوا يَوْم عيدكم يَوْم صِيَامكُمْ إلَاّ أَن تَصُومُوا قبله أَو بعده) . وَالثَّانِي: مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد حسن عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (من كَانَ مِنْكُم مُتَطَوعا من الشَّهْر فليصم يَوْم الْخَمِيس وَلَا يصم يَوْم الْجُمُعَة، فَإِنَّهُ يَوْم طَعَام وشراب وَذكر) .
5891 - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثٍ قَالَ حدَّثنا أبِي قَالَ حَدثنَا الْأَعْمَش قَالَ حَدثنَا أبُو صالِحٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ لَا يَصُومَنَّ أحَدُكُم يَوْمَ الجُمُعَةِ
القَوْل الرَّابِع: مَا حَكَاهُ القَاضِي عَن الدَّاودِيّ أَن النَّهْي إِنَّمَا هُوَ عَن تحريه واقتصاصه دون غَيره، فَإِنَّهُ مَتى صَامَ مَعَ صَوْمه يَوْمًا غَيره فقد خرج عَن النَّهْي، لِأَن ذَلِك الْيَوْم قبله أَو بعده إِذْ لم يقل الْيَوْم الَّذِي يَلِيهِ، قَالَ القَاضِي عِيَاض: وَقد يرجح مَا قَالَه قَوْله فِي الحَدِيث الآخر: (لَا تخصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام، وَلَا ليلته بِقِيَام من بَين اللَّيَالِي) . قلت: وَهَذَا ضَعِيف جدا، وَيَردهُ حَدِيث جوَيْرِية فِي صَحِيح البُخَارِيّ، وَقَوله لَهَا: (أصمت أمس؟ قَالَت: لَا. قَالَ: تصومين غَدا؟ قَالَت: لَا. قَالَ: فأفطري) ، فَهُوَ صَرِيح فِي أَن المُرَاد بِهِ قبله يَوْم الْخَمِيس وَمَا بعده يَوْم السبت.
القَوْل الْخَامِس: أَنه يحرم صَوْم يَوْم الْجُمُعَة إلَاّ لمن صَامَ يَوْمًا قبله أَو يَوْمًا بعده، أَو وَافق عَادَته بِأَن كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا، فَوَافَقَ يَوْم الْجُمُعَة صِيَامه، وَهُوَ قَول ابْن حزم لظواهر الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي النَّهْي عَن تَخْصِيصه بِالصَّوْمِ، وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتدلَّ الْحَنَفِيَّة بِحَدِيث ابْن مَسْعُود: كَانَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَصُوم من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام، وَقل مَا كَانَ يفْطر يَوْم الْجُمُعَة، قَالَ: وَلَيْسَ فِيهِ حجَّة، لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يُرِيد: كَانَ لَا يتَعَمَّد فطره إِذا وَقع فِي الْأَيَّام الَّتِي كَانَ يصومها. قلت: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَصَححهُ ابْن حبَان وَابْن عبد الْبر وَابْن حزم، وَالْعجب من هَذَا الْقَائِل يتْرك مَا يدل عَلَيْهِ ظَاهر الحَدِيث، وَيدْفَع حجيته بِالِاحْتِمَالِ الناشيء عَن غير دَلِيل الَّذِي لَا يعْتَبر، وَلَا يعْمل بِهِ، وَهَذَا كُله عسف ومكابرة.
ثمَّ إعلم أَنهم اخْتلفُوا أَيْضا فِي الْحِكْمَة فِي النَّهْي عَن صَوْم يَوْم الْجُمُعَة مُفردا على أَقْوَال:
الأول: مَا قَالَه النَّوَوِيّ عَن الْعلمَاء أَنه يَوْم دُعَاء وَذكر وَعبادَة من الْغسْل والتبكير إِلَى الصَّلَاة وانتظارها واستماع الْخطْبَة، وإكثار الذّكر بعْدهَا لقَوْله تَعَالَى: {فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض وابتغوا من فضل الله واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون} (الْجُمُعَة: 01) . وَغير ذَلِك من الْعِبَادَات فِي يَوْمهَا، فاستحب الْفطر فِيهِ ليَكُون أعون لَهُ على هَذِه الْوَظَائِف وأدائها بنشاط وانشراح لَهَا، والتذاذ بهَا من غير ملل وَلَا سآمة. قَالَ: وَهُوَ نَظِير الْحَاج يَوْم عَرَفَة فَإِن السّنة لَهُ الْفطر، ثمَّ قَالَ النَّوَوِيّ: فَإِن قيل: لَو كَانَ كَذَلِك لم يزل النَّهْي وَالْكَرَاهَة بِصَوْم يَوْم قبله أَو بعده لبَقَاء الْمَعْنى؟ ثمَّ أجَاب عَن ذَلِك: بِأَنَّهُ يحصل لَهُ بفضيلة الصَّوْم الَّذِي قبله أَو بعده مَا يجْبر مَا قد يحصل من فتور أَو تَقْصِير فِي وظائف يَوْم الْجُمُعَة بِسَبَب صَوْمه. انْتهى قلت: فِيهِ نظر، إِذْ جبر مَا فَاتَهُ من أَعمال يَوْم الْجُمُعَة بِصَوْم يَوْم آخر لَا تخْتَص بِكَوْن الصَّوْم قبله بِيَوْم أَو بعده بِيَوْم، بل صَوْم يَوْم الْإِثْنَيْنِ أفضل من صَوْم يَوْم السبت.
الثَّانِي: هُوَ كَونه يَوْم عيد، والعيد لَا صِيَام فِيهِ، وَاعْترض على هَذَا بِالْإِذْنِ بصيامه مَعَ غَيره، ورد بِأَن شبهه بالعيد لَا يسْتَلْزم استواءه مَعَه من كل جِهَة، ألَا ترى أَنه لَا يجوز صَوْمه مَعَ يَوْم قبله وَيَوْم بعده؟ .
الثَّالِث: لأجل خوف الْمُبَالغَة فِي تَعْظِيمه، فيفتتن بِهِ كَمَا افْتتن الْيَهُود بالسبت، وَاعْترض عَلَيْهِ بِثُبُوت تَعْظِيمه بِغَيْر الصّيام، وَأَيْضًا فاليهود لَا يعظمون السبت بالصيام، فَلَو كَانَ الملحوظ موافقتهم لتحتم صَوْمه لأَنهم لَا يَصُومُونَ، وروى النَّسَائِيّ من حَدِيث أم سَلمَة: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُوم يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس، وَكَانَ يَقُول: إنَّهُمَا يَوْمًا عيد للْمُشْرِكين، فَأحب أَن أخالفهم، وَأخرجه ابْن حبَان وَصَححهُ.
الرَّابِع: خوف اعْتِقَاد وُجُوبه، وَاعْترض عَلَيْهِ بِصَوْم الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس.
الْخَامِس: خشيَة أَن يفْرض عَلَيْهِم كَمَا خشِي رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، من قيام اللَّيْل. قيل: هُوَ منتقض بِإِجَازَة صَوْمه مَعَ غَيره، وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ ذَلِك لجَاز بعده صلى الله عليه وسلم لارْتِفَاع السَّبَب.
السَّادِس: مُخَالفَة النَّصَارَى، لِأَنَّهُ لَا يجب عَلَيْهِم صَوْمه وَنحن مأمورون بمخالفتهم، نَقله الْقَمُولِيّ، قَالَ بَعضهم: وَهُوَ ضَعِيف، وَلم يبين وَجهه قيل أقوى الْأَقْوَال وأولاها بِالصَّوَابِ مَا ورد فِيهِ صَرِيحًا حديثان: أَحدهمَا مَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره من طَرِيق عَامر بن لدين عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، (يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد فَلَا تجْعَلُوا يَوْم عيدكم يَوْم صِيَامكُمْ إلَاّ أَن تَصُومُوا قبله أَو بعده) . وَالثَّانِي: مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد حسن عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (من كَانَ مِنْكُم مُتَطَوعا من الشَّهْر فليصم يَوْم الْخَمِيس وَلَا يصم يَوْم الْجُمُعَة، فَإِنَّهُ يَوْم طَعَام وشراب وَذكر) .
5891 - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياثٍ قَالَ حدَّثنا أبِي قَالَ حَدثنَا الْأَعْمَش قَالَ حَدثنَا أبُو صالِحٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقُولُ لَا يَصُومَنَّ أحَدُكُم يَوْمَ الجُمُعَةِ
(শরহ মুসলিম)-এ বর্ণিত হয়েছে: ইমাম শাফিঈর অধিকাংশ অনুসারী এই মত ব্যক্ত করেছেন। মালিকীগণের মধ্যে যারা একে বিশুদ্ধ বলেছেন তাদের একজন হলেন ইবনুল আরাবী। তিনি বলেন: ইমাম শাফিঈ একে মাকরূহ বলতেন এবং এটাই সঠিক মত।
চতুর্থ মত: কাজী (আয়াজ) দাউদী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নিষেধাজ্ঞা কেবল দিনটিকে নির্দিষ্ট করে নেওয়া এবং এর পেছনে পড়ার ক্ষেত্রে, অন্যথায় নয়। সুতরাং যখন কেউ এর সাথে আগে বা পরে একদিন রোজা রাখবে, তখন সে নিষেধের গণ্ডি থেকে বেরিয়ে যাবে; কারণ দিনটি তার আগে বা পরে হতে পারে, যেহেতু হাদিসে 'পরবর্তী দিন' বলা হয়নি। কাজী আয়াজ বলেন: অন্য একটি হাদিসের বাণী তার এই মতকে শক্তিশালী করে, যেখানে বলা হয়েছে: (তোমরা দিনসমূহের মধ্যে কেবল শুক্রবারকে রোজার জন্য এবং রাতসমূহের মধ্যে কেবল জুমার রাতকে ইবাদতের জন্য নির্দিষ্ট করো না)। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এই মতটি অত্যন্ত দুর্বল। সহীহ বুখারীতে বর্ণিত জুওয়াইরিয়া (রা.)-এর হাদিস একে খণ্ডন করে, যেখানে তাকে নবীজী বলেছিলেন: (তুমি কি গতকাল রোজা রেখেছিলে? তিনি বললেন: না। নবীজী বললেন: তুমি কি আগামীকাল রোজা রাখার ইচ্ছা রাখো? তিনি বললেন: না। নবীজী বললেন: তবে রোজা ভেঙে ফেলো)। এটি স্পষ্ট প্রমাণ করে যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো আগের দিন বৃহস্পতিবার অথবা পরের দিন শনিবার।
পঞ্চম মত: শুক্রবার রোজা রাখা হারাম, তবে যদি তার আগে বা পরে একদিন রোজা রাখা হয় অথবা তা কারো অভ্যাসের অনুকূলে হয়—যেমন কেউ একদিন পরপর রোজা রাখে আর তা শুক্রবারের দিনে পড়ে যায়, তবে বৈধ। এটি ইবনে হাজমের মত, যা শুক্রবারকে রোজার জন্য নির্দিষ্ট করার নিষেধাজ্ঞায় বর্ণিত হাদিসসমূহের প্রকাশ্য অর্থের ওপর ভিত্তি করে। কেউ কেউ বলেন: হানাফীগণ ইবনে মাসউদের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রতি মাসে তিন দিন রোজা রাখতেন এবং তিনি শুক্রবার রোজা খুব কমই ভঙ্গ করতেন। তিনি (বর্ণনাকারী) বলেন: এতে কোনো অকাট্য দলিল নেই; কারণ সম্ভাবনা আছে যে রাসূলুল্লাহর উদ্দেশ্য ছিল এমন—যেদিনগুলোতে তিনি নিয়মিত রোজা রাখতেন তা যদি জুমার দিনে পড়ত তবে তিনি তা ইচ্ছাকৃতভাবে ভঙ্গ করতেন না। আমি বলছি: এই হাদিসটি তিরমিজি বর্ণনা করেছেন এবং একে 'হাসান' বলেছেন। নাসায়ীও এটি বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে হিব্বান, ইবনে আব্দুল বার ও ইবনে হাজম একে বিশুদ্ধ বলেছেন। বিস্ময়ের বিষয় হলো, এই প্রবক্তা হাদিসের প্রকাশ্য অর্থ ছেড়ে দিয়ে দলিলবিহীন এমন সম্ভাবনার আশ্রয় নিচ্ছেন যা গ্রহণযোগ্য নয় এবং যার ওপর আমল করা হয় না। এসবই নিছক জবরদস্তি ও একগুঁয়েমি।
এরপর জেনে রাখুন যে, শুধু শুক্রবার রোজা রাখার নিষেধাজ্ঞার রহস্য বা হিকমত সম্পর্কেও তারা কয়েকটি মতে বিভক্ত হয়েছেন:
প্রথম: ইমাম নববী আলেমদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এটি দোয়া, জিকির এবং ইবাদতের দিন—যেমন গোসল করা, আগেভাগে মসজিদে যাওয়া, নামাজের অপেক্ষা করা, খুতবা শোনা এবং এর পরে অধিক পরিমাণে জিকির করা। মহান আল্লাহর বাণী: {অতঃপর যখন নামাজ শেষ হবে, তখন তোমরা জমিনে ছড়িয়ে পড়ো এবং আল্লাহর অনুগ্রহ সন্ধান করো এবং আল্লাহকে অধিক পরিমাণে স্মরণ করো যাতে তোমরা সফলকাম হতে পারো} (সূরা জুমুআ: ১০)। এ ছাড়াও এই দিনের অন্যান্য ইবাদত রয়েছে। তাই এই দিনে রোজা না রাখা মুস্তাহাব, যাতে এই কাজগুলো পালনে এবং প্রফুল্লতা ও প্রশান্তির সাথে অলসতা বা ক্লান্তিহীনভাবে ইবাদত সম্পাদনে তা অধিক সহায়ক হয়। তিনি বলেন: এটি আরাফাতের ময়দানে অবস্থানকারী হাজীর মতো, যার জন্য সুন্নাত হলো রোজা না রাখা। এরপর ইমাম নববী বলেন: যদি প্রশ্ন করা হয়—যদি রহস্য এটাই হয়, তবে আগে বা পরে একদিন রোজা রাখলে তো এই অর্থ অবশিষ্ট থাকার কারণে নিষেধাজ্ঞা বা মাকরূহ হওয়া দূর হওয়ার কথা নয়? এরপর তিনি এর উত্তর দিয়েছেন যে: আগে বা পরে রোজা রাখার সওয়াব ও ফজিলত তার জুমার দিনের ইবাদতে রোজার কারণে সৃষ্ট ক্লান্তি বা ত্রুটিকে পুষিয়ে দেয়। সমাপ্ত। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এতে পর্যালোচনার অবকাশ আছে; কারণ জুমার দিনের আমলের যে ঘাটতি হয়েছে তা অন্য দিনের রোজা দিয়ে পূরণ হওয়া কেবল আগের বা পরের দিনের সাথে নির্দিষ্ট নয়; বরং শনিবারের রোজার চেয়ে সোমবারের রোজা অধিক উত্তম।
দ্বিতীয়: দিনটি ঈদের দিন হওয়ার কারণে, আর ঈদে রোজা নেই। এর বিপরীতে আপত্তি তোলা হয়েছে যে, অন্য দিনের সাথে মিলিয়ে রোজা রাখার অনুমতি তো দেওয়া হয়েছে। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, ঈদের সাথে এর সাদৃশ্য থাকার মানে এই নয় যে সব দিক থেকে এটি সমান হবে। আপনি কি দেখেন না যে, আগের বা পরের দিন মিলিয়েও (ঈদের দিনে) রোজা রাখা জায়েজ নয়?
তৃতীয়: দিনটিকে অতিমাত্রায় সম্মান প্রদর্শনের আশঙ্কায়, যাতে মানুষ বিভ্রান্ত না হয় যেমনটি ইহুদিরা শনিবার নিয়ে বিভ্রান্ত হয়েছিল। এর বিপরীতে আপত্তি করা হয়েছে যে, রোজা ছাড়াও অন্যান্য ইবাদতের মাধ্যমে এর সম্মান প্রমাণিত। তাছাড়া ইহুদিরা শনিবারকে রোজা রেখে সম্মান করত না। সুতরাং যদি তাদের সাথে মিল হওয়ার বিষয়টি লক্ষণীয় হতো, তবে রোজা রাখাটা আবশ্যক হতো কারণ তারা রোজা রাখত না। নাসায়ী উম্মে সালামা (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সোমবার ও বৃহস্পতিবার রোজা রাখতেন এবং বলতেন: এই দুই দিন মুশরিকদের ঈদের দিন, তাই আমি তাদের বিরোধিতা করতে পছন্দ করি। ইবনে হিব্বান এটি বর্ণনা করেছেন এবং সহীহ বলেছেন।
চতুর্থ: এটি ওয়াজিব মনে করার আশঙ্কা। এর বিপরীতে সোমবার ও বৃহস্পতিবারের রোজা দিয়ে আপত্তি তোলা হয়েছে (যে সেগুলো তো কেউ ওয়াজিব মনে করে না)।
পঞ্চম: এটি তাদের ওপর ফরজ হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা, যেমনটি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাহাজ্জুদের নামাজের ক্ষেত্রে আশঙ্কা করেছিলেন। বলা হয়েছে: অন্য দিনের সাথে রোজা রাখার অনুমতি থাকায় এই যুক্তি খণ্ডিত হয়; এবং যদি তাই হতো তবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওফাতের পর কারণটি দূর হয়ে যাওয়ায় এটি জায়েজ হয়ে যেত।
ষষ্ঠ: খ্রিষ্টানদের বিরোধিতা করা; কারণ তাদের ওপর এই রোজা ওয়াজিব নয় এবং আমাদের তাদের বিরোধিতা করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। এটি আল-কামুলী বর্ণনা করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এটি একটি দুর্বল মত, তবে দুর্বলতার কারণ স্পষ্ট করেননি। বলা হয়, মতগুলোর মধ্যে সবচেয়ে শক্তিশালী এবং সত্যের নিকটবর্তী হলো সেই দুটি হাদিস যাতে স্পষ্টভাবে বিষয়টি এসেছে: প্রথমটি হাকিম ও অন্যান্যরা আমের ইবনে লুদাইন সূত্রে আবু হুরায়রা থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: (শুক্রবার ঈদের দিন, সুতরাং তোমরা তোমাদের ঈদের দিনকে রোজার দিনে পরিণত করো না, তবে যদি তার আগে বা পরে রোজা রাখো তবে ভিন্ন কথা)। দ্বিতীয়টি: ইবনে আবি শায়বা হাসান সনদে আলী (রাজিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (তোমাদের মধ্যে কেউ যদি মাসের নফল রোজা রাখতে চায়, তবে সে যেন বৃহস্পতিবার রোজা রাখে এবং শুক্রবার রোজা না রাখে; কারণ এটি পানাহার ও জিকিরের দিন)।
৫৮৯১ - আমাদের কাছে উমর ইবনে হাফস ইবনে গিয়াস হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আল-আ'মাশ আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু সলিহ আমাদের কাছে আবু হুরায়রা (রাজিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "তোমাদের কেউ যেন শুক্রবার রোজা না রাখে..."
চতুর্থ মত: কাজী (আয়াজ) দাউদী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নিষেধাজ্ঞা কেবল দিনটিকে নির্দিষ্ট করে নেওয়া এবং এর পেছনে পড়ার ক্ষেত্রে, অন্যথায় নয়। সুতরাং যখন কেউ এর সাথে আগে বা পরে একদিন রোজা রাখবে, তখন সে নিষেধের গণ্ডি থেকে বেরিয়ে যাবে; কারণ দিনটি তার আগে বা পরে হতে পারে, যেহেতু হাদিসে 'পরবর্তী দিন' বলা হয়নি। কাজী আয়াজ বলেন: অন্য একটি হাদিসের বাণী তার এই মতকে শক্তিশালী করে, যেখানে বলা হয়েছে: (তোমরা দিনসমূহের মধ্যে কেবল শুক্রবারকে রোজার জন্য এবং রাতসমূহের মধ্যে কেবল জুমার রাতকে ইবাদতের জন্য নির্দিষ্ট করো না)। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এই মতটি অত্যন্ত দুর্বল। সহীহ বুখারীতে বর্ণিত জুওয়াইরিয়া (রা.)-এর হাদিস একে খণ্ডন করে, যেখানে তাকে নবীজী বলেছিলেন: (তুমি কি গতকাল রোজা রেখেছিলে? তিনি বললেন: না। নবীজী বললেন: তুমি কি আগামীকাল রোজা রাখার ইচ্ছা রাখো? তিনি বললেন: না। নবীজী বললেন: তবে রোজা ভেঙে ফেলো)। এটি স্পষ্ট প্রমাণ করে যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো আগের দিন বৃহস্পতিবার অথবা পরের দিন শনিবার।
পঞ্চম মত: শুক্রবার রোজা রাখা হারাম, তবে যদি তার আগে বা পরে একদিন রোজা রাখা হয় অথবা তা কারো অভ্যাসের অনুকূলে হয়—যেমন কেউ একদিন পরপর রোজা রাখে আর তা শুক্রবারের দিনে পড়ে যায়, তবে বৈধ। এটি ইবনে হাজমের মত, যা শুক্রবারকে রোজার জন্য নির্দিষ্ট করার নিষেধাজ্ঞায় বর্ণিত হাদিসসমূহের প্রকাশ্য অর্থের ওপর ভিত্তি করে। কেউ কেউ বলেন: হানাফীগণ ইবনে মাসউদের হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) প্রতি মাসে তিন দিন রোজা রাখতেন এবং তিনি শুক্রবার রোজা খুব কমই ভঙ্গ করতেন। তিনি (বর্ণনাকারী) বলেন: এতে কোনো অকাট্য দলিল নেই; কারণ সম্ভাবনা আছে যে রাসূলুল্লাহর উদ্দেশ্য ছিল এমন—যেদিনগুলোতে তিনি নিয়মিত রোজা রাখতেন তা যদি জুমার দিনে পড়ত তবে তিনি তা ইচ্ছাকৃতভাবে ভঙ্গ করতেন না। আমি বলছি: এই হাদিসটি তিরমিজি বর্ণনা করেছেন এবং একে 'হাসান' বলেছেন। নাসায়ীও এটি বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে হিব্বান, ইবনে আব্দুল বার ও ইবনে হাজম একে বিশুদ্ধ বলেছেন। বিস্ময়ের বিষয় হলো, এই প্রবক্তা হাদিসের প্রকাশ্য অর্থ ছেড়ে দিয়ে দলিলবিহীন এমন সম্ভাবনার আশ্রয় নিচ্ছেন যা গ্রহণযোগ্য নয় এবং যার ওপর আমল করা হয় না। এসবই নিছক জবরদস্তি ও একগুঁয়েমি।
এরপর জেনে রাখুন যে, শুধু শুক্রবার রোজা রাখার নিষেধাজ্ঞার রহস্য বা হিকমত সম্পর্কেও তারা কয়েকটি মতে বিভক্ত হয়েছেন:
প্রথম: ইমাম নববী আলেমদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এটি দোয়া, জিকির এবং ইবাদতের দিন—যেমন গোসল করা, আগেভাগে মসজিদে যাওয়া, নামাজের অপেক্ষা করা, খুতবা শোনা এবং এর পরে অধিক পরিমাণে জিকির করা। মহান আল্লাহর বাণী: {অতঃপর যখন নামাজ শেষ হবে, তখন তোমরা জমিনে ছড়িয়ে পড়ো এবং আল্লাহর অনুগ্রহ সন্ধান করো এবং আল্লাহকে অধিক পরিমাণে স্মরণ করো যাতে তোমরা সফলকাম হতে পারো} (সূরা জুমুআ: ১০)। এ ছাড়াও এই দিনের অন্যান্য ইবাদত রয়েছে। তাই এই দিনে রোজা না রাখা মুস্তাহাব, যাতে এই কাজগুলো পালনে এবং প্রফুল্লতা ও প্রশান্তির সাথে অলসতা বা ক্লান্তিহীনভাবে ইবাদত সম্পাদনে তা অধিক সহায়ক হয়। তিনি বলেন: এটি আরাফাতের ময়দানে অবস্থানকারী হাজীর মতো, যার জন্য সুন্নাত হলো রোজা না রাখা। এরপর ইমাম নববী বলেন: যদি প্রশ্ন করা হয়—যদি রহস্য এটাই হয়, তবে আগে বা পরে একদিন রোজা রাখলে তো এই অর্থ অবশিষ্ট থাকার কারণে নিষেধাজ্ঞা বা মাকরূহ হওয়া দূর হওয়ার কথা নয়? এরপর তিনি এর উত্তর দিয়েছেন যে: আগে বা পরে রোজা রাখার সওয়াব ও ফজিলত তার জুমার দিনের ইবাদতে রোজার কারণে সৃষ্ট ক্লান্তি বা ত্রুটিকে পুষিয়ে দেয়। সমাপ্ত। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এতে পর্যালোচনার অবকাশ আছে; কারণ জুমার দিনের আমলের যে ঘাটতি হয়েছে তা অন্য দিনের রোজা দিয়ে পূরণ হওয়া কেবল আগের বা পরের দিনের সাথে নির্দিষ্ট নয়; বরং শনিবারের রোজার চেয়ে সোমবারের রোজা অধিক উত্তম।
দ্বিতীয়: দিনটি ঈদের দিন হওয়ার কারণে, আর ঈদে রোজা নেই। এর বিপরীতে আপত্তি তোলা হয়েছে যে, অন্য দিনের সাথে মিলিয়ে রোজা রাখার অনুমতি তো দেওয়া হয়েছে। এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যে, ঈদের সাথে এর সাদৃশ্য থাকার মানে এই নয় যে সব দিক থেকে এটি সমান হবে। আপনি কি দেখেন না যে, আগের বা পরের দিন মিলিয়েও (ঈদের দিনে) রোজা রাখা জায়েজ নয়?
তৃতীয়: দিনটিকে অতিমাত্রায় সম্মান প্রদর্শনের আশঙ্কায়, যাতে মানুষ বিভ্রান্ত না হয় যেমনটি ইহুদিরা শনিবার নিয়ে বিভ্রান্ত হয়েছিল। এর বিপরীতে আপত্তি করা হয়েছে যে, রোজা ছাড়াও অন্যান্য ইবাদতের মাধ্যমে এর সম্মান প্রমাণিত। তাছাড়া ইহুদিরা শনিবারকে রোজা রেখে সম্মান করত না। সুতরাং যদি তাদের সাথে মিল হওয়ার বিষয়টি লক্ষণীয় হতো, তবে রোজা রাখাটা আবশ্যক হতো কারণ তারা রোজা রাখত না। নাসায়ী উম্মে সালামা (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সোমবার ও বৃহস্পতিবার রোজা রাখতেন এবং বলতেন: এই দুই দিন মুশরিকদের ঈদের দিন, তাই আমি তাদের বিরোধিতা করতে পছন্দ করি। ইবনে হিব্বান এটি বর্ণনা করেছেন এবং সহীহ বলেছেন।
চতুর্থ: এটি ওয়াজিব মনে করার আশঙ্কা। এর বিপরীতে সোমবার ও বৃহস্পতিবারের রোজা দিয়ে আপত্তি তোলা হয়েছে (যে সেগুলো তো কেউ ওয়াজিব মনে করে না)।
পঞ্চম: এটি তাদের ওপর ফরজ হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা, যেমনটি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাহাজ্জুদের নামাজের ক্ষেত্রে আশঙ্কা করেছিলেন। বলা হয়েছে: অন্য দিনের সাথে রোজা রাখার অনুমতি থাকায় এই যুক্তি খণ্ডিত হয়; এবং যদি তাই হতো তবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওফাতের পর কারণটি দূর হয়ে যাওয়ায় এটি জায়েজ হয়ে যেত।
ষষ্ঠ: খ্রিষ্টানদের বিরোধিতা করা; কারণ তাদের ওপর এই রোজা ওয়াজিব নয় এবং আমাদের তাদের বিরোধিতা করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। এটি আল-কামুলী বর্ণনা করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এটি একটি দুর্বল মত, তবে দুর্বলতার কারণ স্পষ্ট করেননি। বলা হয়, মতগুলোর মধ্যে সবচেয়ে শক্তিশালী এবং সত্যের নিকটবর্তী হলো সেই দুটি হাদিস যাতে স্পষ্টভাবে বিষয়টি এসেছে: প্রথমটি হাকিম ও অন্যান্যরা আমের ইবনে লুদাইন সূত্রে আবু হুরায়রা থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: (শুক্রবার ঈদের দিন, সুতরাং তোমরা তোমাদের ঈদের দিনকে রোজার দিনে পরিণত করো না, তবে যদি তার আগে বা পরে রোজা রাখো তবে ভিন্ন কথা)। দ্বিতীয়টি: ইবনে আবি শায়বা হাসান সনদে আলী (রাজিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (তোমাদের মধ্যে কেউ যদি মাসের নফল রোজা রাখতে চায়, তবে সে যেন বৃহস্পতিবার রোজা রাখে এবং শুক্রবার রোজা না রাখে; কারণ এটি পানাহার ও জিকিরের দিন)।
৫৮৯১ - আমাদের কাছে উমর ইবনে হাফস ইবনে গিয়াস হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আল-আ'মাশ আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু সলিহ আমাদের কাছে আবু হুরায়রা (রাজিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "তোমাদের কেউ যেন শুক্রবার রোজা না রাখে..."
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٠٥)