لفظ: أَن ينْفَرد بصومه، أَي: يَصُوم يَوْم الْجُمُعَة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (أَن ينْفَرد بِصَوْم) ، وَغير أبي عَاصِم هُوَ يحيى بن سعيد الْقطَّان، وَقَالَ النَّسَائِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ (عَن يحيى عَن ابْن جريج: (أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر، قَالَ: قلت لجَابِر: أسمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ينْهَى أَن يفرد يَوْم الْجُمُعَة بِصَوْم؟ قَالَ: أَي وَرب الْكَعْبَة) . وروى النَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق النَّضر بن شُمَيْل، وَلَفظه: (أَن جَابر سُئِلَ عَن صَوْم يَوْم الْجُمُعَة؟ فَقَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يفرد) . وروى أَيْضا من طَرِيق حَفْص بن غياث، وَلَفظه: (نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن صِيَام يَوْم الْجُمُعَة مُنْفَردا) ، وروى النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث سعيد بن الْمسيب (عَن عبد الله ابْن عَمْرو: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دخل على جوَيْرِية بنت الْحَارِث يَوْم الْجُمُعَة وَهِي صَائِمَة، فَقَالَ لَهَا: (أصمتِ أمس؟ قَالَت: لَا، قَالَ: أَتُرِيدِينَ أَن تصومي غَدا. قَالَت: لَا، قَالَ: فأفطري) .
وروى النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين (عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا الدَّرْدَاء؟ لَا تخص يَوْم الْجُمُعَة بصيام دون الْأَيَّام، وَلَا تخص لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام دون اللَّيَالِي) ، وَابْن سِيرِين لم يسمع من أبي الدَّرْدَاء، وَقد اخْتلف فِيهِ على ابْن سِيرِين، فَقيل: هَكَذَا، وَقيل: عَن هِشَام عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة. وروى أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ: (لَا تَصُومُوا يَوْم الْجُمُعَة) ، وَفِي إِسْنَاده: الْحُسَيْن بن عبد الله بن عبيد الله، وَثَّقَهُ ابْن معِين وَضَعفه الْجُمْهُور. وروى الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من حَدِيث بشير بن الخصاصية بِلَفْظ (لَا تصم يَوْم الْجُمُعَة إلَاّ فِي أَيَّام هُوَ أَحدهَا) ، وَرِجَاله ثِقَات. وروى الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من رِوَايَة صَالح بن جبلة (عَن أنس: أَنه سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول: من صَامَ الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة بنى الله لَهُ فِي الْجنَّة قصرا من لُؤْلُؤ وَيَاقُوت وَزَبَرْجَد، وَكتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار) وَصَالح بن جبلة ضعفه الْأَزْدِيّ، فَفِي هَذَا صَوْم يَوْم الْجُمُعَة مَعَ يَوْم قبله، وروى الْبَزَّار من حَدِيث عَامر بن كَدين بِلَفْظ: إِن يَوْم الْجُمُعَة فَلَا تصوموه إلَاّ أَن تَصُومُوا يَوْمًا قبله أَو بعده) . وروى النَّسَائِيّ من رِوَايَة حُذَيْفَة الْبَارِقي (عَن جُنَادَة الْأَزْدِيّ: أَنهم دخلُوا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثَمَانِيَة نفر، وَهُوَ ثامنهم، فَقرب إِلَيْهِم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم طَعَاما يَوْم جُمُعَة، قَالَ: كلوا. قَالُوا: صِيَام! قَالَ: أصمتم أمس؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فصائمون غَدا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فأفطروا) .
فَإِن قلت: يُعَارض هَذِه الْأَحَادِيث مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَاصِم عَن زر (عَن عبد الله، قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَصُوم من كل غرَّة شهر ثَلَاثَة أَيَّام وَقل مَا كَانَ يفْطر يَوْم الْجُمُعَة) ؟ وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا، وَمَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا حَفْص حَدثنَا لَيْث عَن عُمَيْر بن أبي عُمَيْر (عَن ابْن عمر، قَالَ: مَا رَأَيْت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، مُفطرا يَوْم جُمُعَة قطّ) . وَمَا أخرجه أَيْضا عَن حَفْص عَن لَيْث عَن طَاوس (عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا رَأَيْته مُفطرا يَوْم جُمُعَة قطّ) . قلت: لَا نسلم هَذِه الْمُعَارضَة لِأَنَّهُ لَا دلَالَة فِيهَا على أَنه صلى الله عليه وسلم صَامَ يَوْم الْجُمُعَة وَحده، فنهيه صلى الله عليه وسلم عَن صَوْم يَوْم الْجُمُعَة فِي هَذِه الْأَحَادِيث يدل على أَن صَوْمه يَوْم الْجُمُعَة لم يكن فِي يَوْم الْجُمُعَة وَحده، بل إِنَّمَا كَانَ بِيَوْم قبله أَو بِيَوْم بعده، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يحمل فعله على مُخَالفَة أمره إلَاّ بِنَصّ صَرِيح صَحِيح، فَحِينَئِذٍ يكون نسخا أَو تَخْصِيصًا، وكل وَاحِد مِنْهُمَا مُنْتَفٍ.
وَأما حكم الْمَسْأَلَة فَاخْتَلَفُوا فِي صَوْم يَوْم الْجُمُعَة على خَمْسَة أَقْوَال:
أَحدهَا: كَرَاهَته مُطلقًا، وَهُوَ قَول النَّخعِيّ وَالشعْبِيّ وَالزهْرِيّ وَمُجاهد، وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد حكى أَبُو عمر عَن أَحْمد وَإِسْحَاق كَرَاهَته مُطلقًا، وَنقل ابْن الْمُنْذر وَابْن حزم منع صَوْمه عَن عَليّ وَأبي هُرَيْرَة وسلمان وَأبي ذَر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وشبهوه بِيَوْم الْعِيد، فَفِي الحَدِيث الصَّحِيح: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (إِن هَذَا يَوْم جعله الله عيدا) وروى النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَا صِيَام يَوْم عيد) .
القَوْل الثَّانِي: إِبَاحَته مُطلقًا من غير كَرَاهَة، وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر، وَهُوَ قَول مَالك وَأبي حنيفَة وَمُحَمّد بن الْحسن، وَقَالَ مَالك: لم أسمع أحدا من أهل الْعلم وَالْفِقْه وَمن يَقْتَدِي بِهِ ينْهَى عَن صِيَام يَوْم الْجُمُعَة، قَالَ: وصيامه حسن.
القَوْل الثَّالِث: أَنه يكره إِفْرَاده بِالصَّوْمِ، فَإِن صَامَ يَوْمًا قبله أَو بعده لم يكره، وَهُوَ قَول أبي هُرَيْرَة وَمُحَمّد بن سِيرِين وطاووس وَأبي يُوسُف، وَفِي (كتاب الطّراز) : وَاخْتَارَهُ ابْن الْمُنْذر، وَاخْتلف عَن الشَّافِعِي، فَحكى الْمُزنِيّ عَنهُ جَوَازه، وَحكى أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه عَنهُ كَرَاهَته، وَكَذَا حَكَاهُ ابْن الصّباغ عَن تَعْلِيق أبي حَامِد، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي يدل عَلَيْهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَبِه جزم الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ فِي (الرَّوْضَة) . وَقَالَ
وروى النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين (عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا الدَّرْدَاء؟ لَا تخص يَوْم الْجُمُعَة بصيام دون الْأَيَّام، وَلَا تخص لَيْلَة الْجُمُعَة بِقِيَام دون اللَّيَالِي) ، وَابْن سِيرِين لم يسمع من أبي الدَّرْدَاء، وَقد اخْتلف فِيهِ على ابْن سِيرِين، فَقيل: هَكَذَا، وَقيل: عَن هِشَام عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة. وروى أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ: (لَا تَصُومُوا يَوْم الْجُمُعَة) ، وَفِي إِسْنَاده: الْحُسَيْن بن عبد الله بن عبيد الله، وَثَّقَهُ ابْن معِين وَضَعفه الْجُمْهُور. وروى الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من حَدِيث بشير بن الخصاصية بِلَفْظ (لَا تصم يَوْم الْجُمُعَة إلَاّ فِي أَيَّام هُوَ أَحدهَا) ، وَرِجَاله ثِقَات. وروى الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من رِوَايَة صَالح بن جبلة (عَن أنس: أَنه سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول: من صَامَ الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة بنى الله لَهُ فِي الْجنَّة قصرا من لُؤْلُؤ وَيَاقُوت وَزَبَرْجَد، وَكتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار) وَصَالح بن جبلة ضعفه الْأَزْدِيّ، فَفِي هَذَا صَوْم يَوْم الْجُمُعَة مَعَ يَوْم قبله، وروى الْبَزَّار من حَدِيث عَامر بن كَدين بِلَفْظ: إِن يَوْم الْجُمُعَة فَلَا تصوموه إلَاّ أَن تَصُومُوا يَوْمًا قبله أَو بعده) . وروى النَّسَائِيّ من رِوَايَة حُذَيْفَة الْبَارِقي (عَن جُنَادَة الْأَزْدِيّ: أَنهم دخلُوا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثَمَانِيَة نفر، وَهُوَ ثامنهم، فَقرب إِلَيْهِم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم طَعَاما يَوْم جُمُعَة، قَالَ: كلوا. قَالُوا: صِيَام! قَالَ: أصمتم أمس؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فصائمون غَدا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فأفطروا) .
فَإِن قلت: يُعَارض هَذِه الْأَحَادِيث مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَاصِم عَن زر (عَن عبد الله، قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَصُوم من كل غرَّة شهر ثَلَاثَة أَيَّام وَقل مَا كَانَ يفْطر يَوْم الْجُمُعَة) ؟ وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا، وَمَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا حَفْص حَدثنَا لَيْث عَن عُمَيْر بن أبي عُمَيْر (عَن ابْن عمر، قَالَ: مَا رَأَيْت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، مُفطرا يَوْم جُمُعَة قطّ) . وَمَا أخرجه أَيْضا عَن حَفْص عَن لَيْث عَن طَاوس (عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا رَأَيْته مُفطرا يَوْم جُمُعَة قطّ) . قلت: لَا نسلم هَذِه الْمُعَارضَة لِأَنَّهُ لَا دلَالَة فِيهَا على أَنه صلى الله عليه وسلم صَامَ يَوْم الْجُمُعَة وَحده، فنهيه صلى الله عليه وسلم عَن صَوْم يَوْم الْجُمُعَة فِي هَذِه الْأَحَادِيث يدل على أَن صَوْمه يَوْم الْجُمُعَة لم يكن فِي يَوْم الْجُمُعَة وَحده، بل إِنَّمَا كَانَ بِيَوْم قبله أَو بِيَوْم بعده، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يحمل فعله على مُخَالفَة أمره إلَاّ بِنَصّ صَرِيح صَحِيح، فَحِينَئِذٍ يكون نسخا أَو تَخْصِيصًا، وكل وَاحِد مِنْهُمَا مُنْتَفٍ.
وَأما حكم الْمَسْأَلَة فَاخْتَلَفُوا فِي صَوْم يَوْم الْجُمُعَة على خَمْسَة أَقْوَال:
أَحدهَا: كَرَاهَته مُطلقًا، وَهُوَ قَول النَّخعِيّ وَالشعْبِيّ وَالزهْرِيّ وَمُجاهد، وَقد رُوِيَ ذَلِك عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد حكى أَبُو عمر عَن أَحْمد وَإِسْحَاق كَرَاهَته مُطلقًا، وَنقل ابْن الْمُنْذر وَابْن حزم منع صَوْمه عَن عَليّ وَأبي هُرَيْرَة وسلمان وَأبي ذَر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وشبهوه بِيَوْم الْعِيد، فَفِي الحَدِيث الصَّحِيح: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (إِن هَذَا يَوْم جعله الله عيدا) وروى النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَا صِيَام يَوْم عيد) .
القَوْل الثَّانِي: إِبَاحَته مُطلقًا من غير كَرَاهَة، وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر، وَهُوَ قَول مَالك وَأبي حنيفَة وَمُحَمّد بن الْحسن، وَقَالَ مَالك: لم أسمع أحدا من أهل الْعلم وَالْفِقْه وَمن يَقْتَدِي بِهِ ينْهَى عَن صِيَام يَوْم الْجُمُعَة، قَالَ: وصيامه حسن.
القَوْل الثَّالِث: أَنه يكره إِفْرَاده بِالصَّوْمِ، فَإِن صَامَ يَوْمًا قبله أَو بعده لم يكره، وَهُوَ قَول أبي هُرَيْرَة وَمُحَمّد بن سِيرِين وطاووس وَأبي يُوسُف، وَفِي (كتاب الطّراز) : وَاخْتَارَهُ ابْن الْمُنْذر، وَاخْتلف عَن الشَّافِعِي، فَحكى الْمُزنِيّ عَنهُ جَوَازه، وَحكى أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه عَنهُ كَرَاهَته، وَكَذَا حَكَاهُ ابْن الصّباغ عَن تَعْلِيق أبي حَامِد، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي يدل عَلَيْهِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَبِه جزم الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ فِي (الرَّوْضَة) . وَقَالَ
শব্দ: তার রোজার সাথে একক হওয়া, অর্থাৎ: জুমার দিনে রোজা রাখা, এবং আল-কুশমিহিনির বর্ণনায় রয়েছে: (রোজার সাথে একক হওয়া), আর আবু আসিম ব্যতীত অন্যজন হলেন ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান। নাসাঈ বলেছেন: আমাদের কাছে আমর ইবনে আলী বর্ণনা করেছেন (ইয়াহইয়ার সূত্রে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে: (মুহাম্মাদ ইবনে আব্বাদ ইবনে জাফর আমাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি জাবিরকে বললাম: আপনি কি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জুমার দিনকে রোজার জন্য একক করতে নিষেধ করতে শুনেছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, কাবার রবের কসম)। নাসাঈ নযর ইবনে শুমাইলের সূত্র থেকেও বর্ণনা করেছেন, যার শব্দ হলো: (জাবিরকে জুমার দিনের রোজা সম্পর্কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল? তিনি বললেন: আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা একক করতে নিষেধ করেছেন)। তিনি হাফস ইবনে গিয়াস এর সূত্র থেকেও বর্ণনা করেছেন এবং শব্দ হলো: (আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এককভাবে জুমার দিনে রোজা রাখতে নিষেধ করেছেন)। নাসাঈ সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিবের হাদিস থেকে (আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন: আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জুমার দিনে জুওয়াইরিয়াহ বিনতে হারিসের নিকট প্রবেশ করলেন যখন তিনি রোজা ছিলেন। তিনি তাকে বললেন: (তুমি কি গতকাল রোজা ছিলে? তিনি বললেন: না। তিনি বললেন: তুমি কি আগামীকাল রোজা রাখতে চাও? তিনি বললেন: না। তিনি বললেন: তবে ইফতার করো)।
নাসাঈ মুহাম্মাদ ইবনে সিরিনের হাদিস থেকেও বর্ণনা করেছেন (আবু দারদা থেকে, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: হে আবু দারদা! অন্যান্য দিনের বাইরে জুমার দিনকে রোজার জন্য নির্দিষ্ট করো না এবং অন্যান্য রাতের বাইরে জুমার রাতকে ইবাদতের জন্য নির্দিষ্ট করো না), অথচ ইবনে সিরিন আবু দারদা থেকে শোনেননি। ইবনে সিরিনের সূত্রে এতে মতভেদ রয়েছে; কেউ এমন বলেছেন, আবার কেউ বলেছেন: হিশামের সূত্রে ইবনে সিরিন থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেছেন। আহমদ ইবনে আব্বাস থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (তোমরা জুমার দিনে রোজা রেখো না), তবে এর সনদে হুসাইন ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে উবাইদুল্লাহ রয়েছেন, যাকে ইবনে মাইন নির্ভরযোগ্য বলেছেন কিন্তু জমহুর (অধিকাংশ) তাকে দুর্বল বলেছেন। তাবারানি 'আল-কাবীর'-এ বুশাইর ইবনে খাসাসিয়াহ-এর হাদিস থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (তুমি জুমার দিনে রোজা রেখো না তবে সেই দিনগুলোর মধ্যে হলে ভিন্ন কথা যার একটি এটি), এবং এর বর্ণনাকারীরা নির্ভরযোগ্য। তাবারানি সালেহ ইবনে জাবালার সূত্রে (আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন: তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছেন: যে ব্যক্তি বুধবার, বৃহস্পতিবার ও শুক্রবার রোজা রাখবে, আল্লাহ তার জন্য জান্নাতে মুক্তা, ইয়াকুত ও যবরজদ (পান্না) দিয়ে একটি প্রাসাদ নির্মাণ করবেন এবং তার জন্য জাহান্নাম থেকে মুক্তির পরোয়ানা লিখে দেবেন)। সালেহ ইবনে জাবালাকে আল-আজদি দুর্বল বলেছেন। এতে জুমার দিনের সাথে তার আগের দিন রোজা রাখার কথা আছে। আল-বাযযার আমির ইবনে কাইন-এর হাদিস থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (নিশ্চয়ই জুমার দিন, সুতরাং তোমরা তাতে রোজা রেখো না যতক্ষণ না তার আগের বা পরের দিন রোজা রাখো)। নাসাঈ হুজাইফা আল-বারিকির সূত্রে (জুনাদা আল-আজদি থেকে বর্ণনা করেছেন: তারা আটজন লোক আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট প্রবেশ করলেন এবং তিনি ছিলেন তাদের অষ্টম জন। আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জুমার দিনে তাদের সামনে খাবার পেশ করলেন এবং বললেন: খাও। তারা বললেন: আমরা রোজা! তিনি বললেন: তোমরা কি গতকাল রোজা ছিলে? তারা বললেন: না। তিনি বললেন: তোমরা কি আগামীকাল রোজা রাখবে? তারা বললেন: না। তিনি বললেন: তবে ইফতার করো)।
যদি আপনি বলেন: এই হাদিসগুলো সেই হাদিসের সাথে সাংঘর্ষিক যা তিরমিজি আসিম থেকে এবং তিনি যির-এর সূত্রে (আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রতি মাসের শুরুতে তিন দিন রোজা রাখতেন এবং তিনি জুমার দিনে খুব কমই ইফতার করতেন (অর্থাৎ রোজা থাকতেন))? এবং তিনি বলেছেন: এটি হাসান ও গরিব হাদিস। নাসাঈ-ও এটি বর্ণনা করেছেন। এবং ইবনে আবি শাইবা বর্ণনা করেছেন আমাদের কাছে হাফস বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে লাইস বর্ণনা করেছেন উমাইর ইবনে আবি উমাইরের সূত্রে (ইবনে উমর থেকে, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে কখনো জুমার দিনে রোজা বিহীন দেখিনি)। এবং হাফস থেকে লাইসের সূত্রে এবং তিনি তাউস থেকে (ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি তাকে কখনো জুমার দিনে রোজা বিহীন দেখিনি)। আমি বলব: আমরা এই বিরোধ স্বীকার করি না কারণ এতে এমন কোনো প্রমাণ নেই যে তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এককভাবে জুমার দিনে রোজা রাখতেন। বরং এই হাদিসগুলোতে তার জুমার দিনে রোজা রাখা থেকে নিষেধ করা প্রমাণ করে যে জুমার দিনে তার রোজা রাখা এককভাবে ছিল না, বরং তা আগের বা পরের একদিনের সাথে মিলিয়ে ছিল। কারণ স্পষ্ট ও সহিহ দলিল ছাড়া তার কাজকে তার আদেশের পরিপন্থী বলে গণ্য করা বৈধ নয়; যদি তেমন হতো তবে তা মানসুখ (রহিত) বা বিশেষ বিধান হতো, যার প্রতিটিই এখানে অনুপস্থিত।
আর এই মাসআলার বিধান সম্পর্কে জুমার দিনের রোজা নিয়ে পাঁচটি মতভেদ রয়েছে:
প্রথম: এটি সাধারণভাবে মাকরূহ, যা নাখয়ি, শাবি, যুহরি ও মুজাহিদের মত। এটি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকেও বর্ণিত হয়েছে। আবু উমর আহমদ ও ইসহাক থেকে এটি সাধারণভাবে মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইবনে মুনযির ও ইবনে হাযম আলী, আবু হুরায়রা, সালমান ও আবু যর (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে জুমার দিনের রোজা নিষিদ্ধ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন এবং তারা একে ঈদের দিনের সাথে তুলনা করেছেন। সহিহ হাদিসে এসেছে যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (নিশ্চয়ই এটি এমন একটি দিন যাকে আল্লাহ ঈদ হিসেবে নির্ধারণ করেছেন)। নাসাঈ আবু সাঈদ আল-খুদরির হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (ঈদের দিনে কোনো রোজা নেই)।
দ্বিতীয় মত: কোনো প্রকার কারাহাত (মাকরূহ) ছাড়াই এটি সাধারণভাবে বৈধ। এটি ইবনে আব্বাস ও মুহাম্মাদ ইবনুল মুনকাদির থেকে বর্ণিত হয়েছে। এটি মালিক, আবু হানিফা ও মুহাম্মাদ ইবনুল হাসানের মত। মালিক বলেছেন: আমি জ্ঞান ও ফিকহ সম্পন্ন এবং যাদের অনুসরণ করা হয় এমন কাউকে জুমার দিনের রোজা থেকে নিষেধ করতে শুনিনি। তিনি বলেছেন: এই রোজা রাখা উত্তম।
তৃতীয় মত: শুধুমাত্র জুমার দিনকে এককভাবে রোজা রাখা মাকরূহ, তবে তার আগের বা পরের দিন রোজা রাখলে তা মাকরূহ নয়। এটি আবু হুরায়রা, মুহাম্মাদ ইবনে সিরিন, তাউস ও আবু ইউসুফের মত। 'কিতাবুত তিরাজ'-এ আছে: ইবনে মুনযির এটিই পছন্দ করেছেন। শাফিঈ থেকে এ বিষয়ে ভিন্ন বর্ণনা রয়েছে; আল-মুযানী তার থেকে এর বৈধতার কথা বর্ণনা করেছেন, আবার আবু হামিদ তার তালীকে মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইবনে সাব্বাগ-ও আবু হামিদের তালীক থেকে তাই বর্ণনা করেছেন। আর এটিই সঠিক যা আবু হুরায়রার হাদিস দ্বারা প্রমাণিত হয় এবং রাফেয়ি ও নববী 'আর-রাওদাহ'-তে এটিকেই সুনিশ্চিত করেছেন। এবং তিনি বলেছেন (অসমাপ্ত বাক্য)...
নাসাঈ মুহাম্মাদ ইবনে সিরিনের হাদিস থেকেও বর্ণনা করেছেন (আবু দারদা থেকে, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: হে আবু দারদা! অন্যান্য দিনের বাইরে জুমার দিনকে রোজার জন্য নির্দিষ্ট করো না এবং অন্যান্য রাতের বাইরে জুমার রাতকে ইবাদতের জন্য নির্দিষ্ট করো না), অথচ ইবনে সিরিন আবু দারদা থেকে শোনেননি। ইবনে সিরিনের সূত্রে এতে মতভেদ রয়েছে; কেউ এমন বলেছেন, আবার কেউ বলেছেন: হিশামের সূত্রে ইবনে সিরিন থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেছেন। আহমদ ইবনে আব্বাস থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (তোমরা জুমার দিনে রোজা রেখো না), তবে এর সনদে হুসাইন ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে উবাইদুল্লাহ রয়েছেন, যাকে ইবনে মাইন নির্ভরযোগ্য বলেছেন কিন্তু জমহুর (অধিকাংশ) তাকে দুর্বল বলেছেন। তাবারানি 'আল-কাবীর'-এ বুশাইর ইবনে খাসাসিয়াহ-এর হাদিস থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (তুমি জুমার দিনে রোজা রেখো না তবে সেই দিনগুলোর মধ্যে হলে ভিন্ন কথা যার একটি এটি), এবং এর বর্ণনাকারীরা নির্ভরযোগ্য। তাবারানি সালেহ ইবনে জাবালার সূত্রে (আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন: তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছেন: যে ব্যক্তি বুধবার, বৃহস্পতিবার ও শুক্রবার রোজা রাখবে, আল্লাহ তার জন্য জান্নাতে মুক্তা, ইয়াকুত ও যবরজদ (পান্না) দিয়ে একটি প্রাসাদ নির্মাণ করবেন এবং তার জন্য জাহান্নাম থেকে মুক্তির পরোয়ানা লিখে দেবেন)। সালেহ ইবনে জাবালাকে আল-আজদি দুর্বল বলেছেন। এতে জুমার দিনের সাথে তার আগের দিন রোজা রাখার কথা আছে। আল-বাযযার আমির ইবনে কাইন-এর হাদিস থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (নিশ্চয়ই জুমার দিন, সুতরাং তোমরা তাতে রোজা রেখো না যতক্ষণ না তার আগের বা পরের দিন রোজা রাখো)। নাসাঈ হুজাইফা আল-বারিকির সূত্রে (জুনাদা আল-আজদি থেকে বর্ণনা করেছেন: তারা আটজন লোক আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট প্রবেশ করলেন এবং তিনি ছিলেন তাদের অষ্টম জন। আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জুমার দিনে তাদের সামনে খাবার পেশ করলেন এবং বললেন: খাও। তারা বললেন: আমরা রোজা! তিনি বললেন: তোমরা কি গতকাল রোজা ছিলে? তারা বললেন: না। তিনি বললেন: তোমরা কি আগামীকাল রোজা রাখবে? তারা বললেন: না। তিনি বললেন: তবে ইফতার করো)।
যদি আপনি বলেন: এই হাদিসগুলো সেই হাদিসের সাথে সাংঘর্ষিক যা তিরমিজি আসিম থেকে এবং তিনি যির-এর সূত্রে (আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রতি মাসের শুরুতে তিন দিন রোজা রাখতেন এবং তিনি জুমার দিনে খুব কমই ইফতার করতেন (অর্থাৎ রোজা থাকতেন))? এবং তিনি বলেছেন: এটি হাসান ও গরিব হাদিস। নাসাঈ-ও এটি বর্ণনা করেছেন। এবং ইবনে আবি শাইবা বর্ণনা করেছেন আমাদের কাছে হাফস বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে লাইস বর্ণনা করেছেন উমাইর ইবনে আবি উমাইরের সূত্রে (ইবনে উমর থেকে, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে কখনো জুমার দিনে রোজা বিহীন দেখিনি)। এবং হাফস থেকে লাইসের সূত্রে এবং তিনি তাউস থেকে (ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি তাকে কখনো জুমার দিনে রোজা বিহীন দেখিনি)। আমি বলব: আমরা এই বিরোধ স্বীকার করি না কারণ এতে এমন কোনো প্রমাণ নেই যে তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এককভাবে জুমার দিনে রোজা রাখতেন। বরং এই হাদিসগুলোতে তার জুমার দিনে রোজা রাখা থেকে নিষেধ করা প্রমাণ করে যে জুমার দিনে তার রোজা রাখা এককভাবে ছিল না, বরং তা আগের বা পরের একদিনের সাথে মিলিয়ে ছিল। কারণ স্পষ্ট ও সহিহ দলিল ছাড়া তার কাজকে তার আদেশের পরিপন্থী বলে গণ্য করা বৈধ নয়; যদি তেমন হতো তবে তা মানসুখ (রহিত) বা বিশেষ বিধান হতো, যার প্রতিটিই এখানে অনুপস্থিত।
আর এই মাসআলার বিধান সম্পর্কে জুমার দিনের রোজা নিয়ে পাঁচটি মতভেদ রয়েছে:
প্রথম: এটি সাধারণভাবে মাকরূহ, যা নাখয়ি, শাবি, যুহরি ও মুজাহিদের মত। এটি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকেও বর্ণিত হয়েছে। আবু উমর আহমদ ও ইসহাক থেকে এটি সাধারণভাবে মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইবনে মুনযির ও ইবনে হাযম আলী, আবু হুরায়রা, সালমান ও আবু যর (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে জুমার দিনের রোজা নিষিদ্ধ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন এবং তারা একে ঈদের দিনের সাথে তুলনা করেছেন। সহিহ হাদিসে এসেছে যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (নিশ্চয়ই এটি এমন একটি দিন যাকে আল্লাহ ঈদ হিসেবে নির্ধারণ করেছেন)। নাসাঈ আবু সাঈদ আল-খুদরির হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (ঈদের দিনে কোনো রোজা নেই)।
দ্বিতীয় মত: কোনো প্রকার কারাহাত (মাকরূহ) ছাড়াই এটি সাধারণভাবে বৈধ। এটি ইবনে আব্বাস ও মুহাম্মাদ ইবনুল মুনকাদির থেকে বর্ণিত হয়েছে। এটি মালিক, আবু হানিফা ও মুহাম্মাদ ইবনুল হাসানের মত। মালিক বলেছেন: আমি জ্ঞান ও ফিকহ সম্পন্ন এবং যাদের অনুসরণ করা হয় এমন কাউকে জুমার দিনের রোজা থেকে নিষেধ করতে শুনিনি। তিনি বলেছেন: এই রোজা রাখা উত্তম।
তৃতীয় মত: শুধুমাত্র জুমার দিনকে এককভাবে রোজা রাখা মাকরূহ, তবে তার আগের বা পরের দিন রোজা রাখলে তা মাকরূহ নয়। এটি আবু হুরায়রা, মুহাম্মাদ ইবনে সিরিন, তাউস ও আবু ইউসুফের মত। 'কিতাবুত তিরাজ'-এ আছে: ইবনে মুনযির এটিই পছন্দ করেছেন। শাফিঈ থেকে এ বিষয়ে ভিন্ন বর্ণনা রয়েছে; আল-মুযানী তার থেকে এর বৈধতার কথা বর্ণনা করেছেন, আবার আবু হামিদ তার তালীকে মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইবনে সাব্বাগ-ও আবু হামিদের তালীক থেকে তাই বর্ণনা করেছেন। আর এটিই সঠিক যা আবু হুরায়রার হাদিস দ্বারা প্রমাণিত হয় এবং রাফেয়ি ও নববী 'আর-রাওদাহ'-তে এটিকেই সুনিশ্চিত করেছেন। এবং তিনি বলেছেন (অসমাপ্ত বাক্য)...
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٠٤)