قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَابْن بطال وَآخَرُونَ: لَيْسَ فِي الحَدِيث الَّذِي أوردهُ البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب مَا يُطَابق التَّرْجَمَة، لِأَن الحَدِيث مُطلق فِي ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، والترجمة مَذْكُورَة بِمَا ذكره. قلت: قد أجبنا عَن هَذَا عِنْد تفسيرنا قَوْله: (ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة) على أَنا قد ذكرنَا عَن قريب عَن أبي هُرَيْرَة فِي بعض طرق حَدِيثه مَا يُوَافق التَّرْجَمَة.
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: أَبُو معمر، بِفَتْح الميمين: واسْمه عبد الله بن عَمْرو الْمنْقري المقعد. الثَّانِي: عبد الْوَارِث بن سعيد التَّيْمِيّ. الثَّالِث: أَبُو التياح، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره حاء مُهْملَة: واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي. الرَّابِع: أَبُو عُثْمَان، هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن مل النَّهْدِيّ. الْخَامِس: أَبُو هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: ثَلَاثَة من الروَاة مذكورون بالكنى، وَقيل: أَبُو التياح لقب غير كنية، ويكنى أَبَا حَمَّاد. وَفِيه: أَن رُوَاته الثَّلَاثَة الأول كلهم بصريون، وَأَبُو عُثْمَان كُوفِي، وَلكنه سكن الْبَصْرَة، وَقد روى عَن أبي هُرَيْرَة جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عُثْمَان لَكِن لم يَقع فِي البُخَارِيّ حَدِيث مَوْصُول من رِوَايَة أبي عُثْمَان عَن أبي هُرَيْرَة إلَاّ من رِوَايَة النَّهْدِيّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا وَآخر فِي الْأَطْعِمَة، وَوَقع عِنْد مُسلم: عَن شَيبَان عَن عبد الْوَارِث بِهَذَا الْإِسْنَاد، فَقَالَ فِيهِ: حَدثنِي أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي: بَاب صَلَاة الضُّحَى فِي السّفر، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن شُعْبَة عَن عَبَّاس الْجريرِي عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي هُرَيْرَة، وَبَين بعض متنيه اخْتِلَاف، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. قَوْله: (خليلي) أَي: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (بِثَلَاث) ، أَي: بِثَلَاث أَشْيَاء. قَوْله: (صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام) ، بِالْجَرِّ على أَنه بدل من: ثَلَاث. قَوْله: (وركعتي الْفجْر) ، عطف عَلَيْهِ. قَوْله: (وَأَن أوتر) كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة أَي: بِأَن أوتر، أَي: بالوتر، أَي: بِصَلَاتِهِ قبل أَن أَنَام، أَي قبل النّوم، وَإِنَّمَا أفرده بِهَذِهِ الْوَصِيَّة لِأَنَّهُ كَانَ يُوَافقهُ فِي إِيثَار الِاشْتِغَال بِالْعبَادَة على الِاشْتِغَال بالدنيا، لِأَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يصبر على الْجُوع فِي ملازمته النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ألَا ترى كَيفَ قَالَ: أما إخْوَانِي فَكَانَ يشغلهم الصفق بالأسواق، وَكنت ألزم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.
16 - (بابُ مَنْ زَارَ قَوْما فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من زار قوما وَهُوَ صَائِم فِي التَّطَوُّع فَلم يفْطر عِنْدهم، وَهَذَا الْبَاب يُقَابل الْبَاب الَّذِي قبله بِعشْرَة أَبْوَاب، وَهُوَ بَاب من أقسم على أَخِيه ليفطر فِي التَّطَوُّع.
2891 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى قَالَ حدَّثني خالِدٌ هُوَ ابنُ الحَارِثِ قَالَ حدَّثنا حُمَيْدٌ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فأتَتْهُ بِتَمْرٍ وسَمْنٍ قَالَ أعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وتَمْرَكُمْ فِي وِعائِهِ فإنِّي صائِمٌ ثُمَّ قامَ إلَى ناحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْبَيْتِ فصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ فَدَعا لأُمِّ سُلَيْمٍ وأهْلِ بَيْتِها فقالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رسولَ الله إنَّ لِي خُوَيْصَةً قَالَ هِيَ قَالَتْ خادِمُكَ أنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ ولَا دُنْيَا إلَاّ دَعا لِي بِهِ قَالَ أللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا وولَدا وبارِكْ لَهُ فإنِّي لَمِنْ أكْثَرِ الأنْصَارِ مَالا ح وحدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمُيْنةُ أنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وعِشْرُونَ وَمِائةٌ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا وهم كلهم بصريون.
قَوْله: (هُوَ ابْن الْحَارِث) بَيَان من البُخَارِيّ لِأَن شَيْخه كَأَنَّهُ قَالَ: حَدثنَا خَالِد، وَأَرَادَ بِالْبَيَانِ رفع الْإِبْهَام لاشتراك من سمي خَالِدا فِي الرِّوَايَة عَن حميد، وَلَكِن هَذَا غير مطرد لَهُ فَإِنَّهُ كثيرا مَا يَقع لَهُ ولمشايخه مثل هَذَا الْإِبْهَام وَلَا يلْتَفت إِلَى بَيَانه. وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده. قَوْله: (على أم سليم) ، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام: وَاسْمهَا الغميصاء، وَقيل: الرميصاء، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: الرميصاء أم سليم سهلة، وَيُقَال: وصيلة، وَيُقَال: رميئة، وَيُقَال: أنيفة، وَيُقَال: مليكَة. وَقَالَ ابْن التِّين: كَانَ صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم لِأَنَّهَا خَالَته من الرضَاعَة، وَقَالَ أَبُو عمر: إِحْدَى خالاته من
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: أَبُو معمر، بِفَتْح الميمين: واسْمه عبد الله بن عَمْرو الْمنْقري المقعد. الثَّانِي: عبد الْوَارِث بن سعيد التَّيْمِيّ. الثَّالِث: أَبُو التياح، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره حاء مُهْملَة: واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي. الرَّابِع: أَبُو عُثْمَان، هُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن بن مل النَّهْدِيّ. الْخَامِس: أَبُو هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: ثَلَاثَة من الروَاة مذكورون بالكنى، وَقيل: أَبُو التياح لقب غير كنية، ويكنى أَبَا حَمَّاد. وَفِيه: أَن رُوَاته الثَّلَاثَة الأول كلهم بصريون، وَأَبُو عُثْمَان كُوفِي، وَلكنه سكن الْبَصْرَة، وَقد روى عَن أبي هُرَيْرَة جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عُثْمَان لَكِن لم يَقع فِي البُخَارِيّ حَدِيث مَوْصُول من رِوَايَة أبي عُثْمَان عَن أبي هُرَيْرَة إلَاّ من رِوَايَة النَّهْدِيّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا وَآخر فِي الْأَطْعِمَة، وَوَقع عِنْد مُسلم: عَن شَيبَان عَن عبد الْوَارِث بِهَذَا الْإِسْنَاد، فَقَالَ فِيهِ: حَدثنِي أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي: بَاب صَلَاة الضُّحَى فِي السّفر، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن شُعْبَة عَن عَبَّاس الْجريرِي عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي هُرَيْرَة، وَبَين بعض متنيه اخْتِلَاف، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. قَوْله: (خليلي) أَي: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (بِثَلَاث) ، أَي: بِثَلَاث أَشْيَاء. قَوْله: (صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام) ، بِالْجَرِّ على أَنه بدل من: ثَلَاث. قَوْله: (وركعتي الْفجْر) ، عطف عَلَيْهِ. قَوْله: (وَأَن أوتر) كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة أَي: بِأَن أوتر، أَي: بالوتر، أَي: بِصَلَاتِهِ قبل أَن أَنَام، أَي قبل النّوم، وَإِنَّمَا أفرده بِهَذِهِ الْوَصِيَّة لِأَنَّهُ كَانَ يُوَافقهُ فِي إِيثَار الِاشْتِغَال بِالْعبَادَة على الِاشْتِغَال بالدنيا، لِأَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يصبر على الْجُوع فِي ملازمته النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ألَا ترى كَيفَ قَالَ: أما إخْوَانِي فَكَانَ يشغلهم الصفق بالأسواق، وَكنت ألزم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.
16 - (بابُ مَنْ زَارَ قَوْما فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من زار قوما وَهُوَ صَائِم فِي التَّطَوُّع فَلم يفْطر عِنْدهم، وَهَذَا الْبَاب يُقَابل الْبَاب الَّذِي قبله بِعشْرَة أَبْوَاب، وَهُوَ بَاب من أقسم على أَخِيه ليفطر فِي التَّطَوُّع.
2891 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى قَالَ حدَّثني خالِدٌ هُوَ ابنُ الحَارِثِ قَالَ حدَّثنا حُمَيْدٌ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فأتَتْهُ بِتَمْرٍ وسَمْنٍ قَالَ أعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وتَمْرَكُمْ فِي وِعائِهِ فإنِّي صائِمٌ ثُمَّ قامَ إلَى ناحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْبَيْتِ فصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ فَدَعا لأُمِّ سُلَيْمٍ وأهْلِ بَيْتِها فقالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ يَا رسولَ الله إنَّ لِي خُوَيْصَةً قَالَ هِيَ قَالَتْ خادِمُكَ أنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ ولَا دُنْيَا إلَاّ دَعا لِي بِهِ قَالَ أللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا وولَدا وبارِكْ لَهُ فإنِّي لَمِنْ أكْثَرِ الأنْصَارِ مَالا ح وحدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمُيْنةُ أنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وعِشْرُونَ وَمِائةٌ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا وهم كلهم بصريون.
قَوْله: (هُوَ ابْن الْحَارِث) بَيَان من البُخَارِيّ لِأَن شَيْخه كَأَنَّهُ قَالَ: حَدثنَا خَالِد، وَأَرَادَ بِالْبَيَانِ رفع الْإِبْهَام لاشتراك من سمي خَالِدا فِي الرِّوَايَة عَن حميد، وَلَكِن هَذَا غير مطرد لَهُ فَإِنَّهُ كثيرا مَا يَقع لَهُ ولمشايخه مثل هَذَا الْإِبْهَام وَلَا يلْتَفت إِلَى بَيَانه. وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده. قَوْله: (على أم سليم) ، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام: وَاسْمهَا الغميصاء، وَقيل: الرميصاء، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: الرميصاء أم سليم سهلة، وَيُقَال: وصيلة، وَيُقَال: رميئة، وَيُقَال: أنيفة، وَيُقَال: مليكَة. وَقَالَ ابْن التِّين: كَانَ صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم لِأَنَّهَا خَالَته من الرضَاعَة، وَقَالَ أَبُو عمر: إِحْدَى خالاته من
ইসমাইলি, ইবন বাত্তাল এবং অন্যান্যরা বলেন: ইমাম বুখারী এই অনুচ্ছেদে যে হাদিসটি উল্লেখ করেছেন তার সাথে শিরোনামের পূর্ণ সামঞ্জস্য নেই। কারণ হাদিসটি প্রতি মাসে তিনটি রোজা রাখার ব্যাপারে সাধারণ, আর শিরোনামটি তাঁর উল্লিখিত বিষয়ের সাথে বিশিষ্ট। আমি বলি: আমরা এর উত্তর দিয়েছি যখন আমরা তাঁর এই উক্তির ব্যাখ্যা করছিলাম: (তেরো, চৌদ্দ এবং পনেরো তারিখ)। এছাড়া আমরা অচিরেই আবু হুরাইরা থেকে তাঁর হাদিসের কিছু সূত্রে এমন বর্ণনা উল্লেখ করব যা শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ।
এর বর্ণনাকারীগণ পাঁচজন: প্রথম: আবু মা’মার, দুই ‘মীম’ এর জবর সহ: তাঁর নাম আবদুল্লাহ ইবন আমর আল-মানকারি আল-মুকআদ। দ্বিতীয়: আবদুল ওয়ারিস ইবন সাঈদ আত-তায়মি। তৃতীয়: আবু আত-তায়্যাহ, উপরে দুই নুক্তা বিশিষ্ট ‘তা’ এর জবর এবং শেষ অক্ষরের পূর্বের ‘ইয়া’ এর তাশদীদ সহ, আর শেষে ‘হা’ বর্ণ: তাঁর নাম ইয়াযীদ ইবন হুমায়দ আদ-দুবায়ি। চতুর্থ: আবু উসমান, তিনি হলেন আবু আবদুর রহমান ইবন মুল আল-নাহদি। পঞ্চম: আবু হুরাইরা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে তিন স্থানে বহুবচনের শব্দে ‘তাহদীস’ (হাদিস বর্ণনা) এবং এক স্থানে একবচনের শব্দে রয়েছে। এতে এক স্থানে ‘আন’আনা’ (عن) রয়েছে। এতে দুই স্থানে ‘কওল’ (বলার শব্দ) রয়েছে। এতে তিনজন বর্ণনাকারী উপনামে (কুনিয়াত) উল্লিখিত হয়েছেন, কেউ কেউ বলেছেন: আবু আত-তায়্যাহ উপনাম নয় বরং উপাধি, আর তাঁর উপনাম হলো আবু হাম্মাদ। এতে আরও রয়েছে যে, প্রথম তিনজন বর্ণনাকারীই বসরার অধিবাসী। আবু উসমান কুফাবাসী ছিলেন কিন্তু তিনি বসরায় বসবাস করতেন। আবু হুরাইরা থেকে একদল বর্ণনাকারী বর্ণনা করেছেন যাদের মধ্যে আবু উসমানও রয়েছেন, কিন্তু বুখারীতে নাহদি-র বর্ণনা ছাড়া আবু উসমান থেকে আবু হুরাইরা পর্যন্ত অন্য কোনো নিরবচ্ছিন্ন (মাওসুল) হাদিস নেই। বুখারীতে এটি এবং খাবার সংক্রান্ত অন্য একটি হাদিস ছাড়া তাঁর আর কোনো বর্ণনা নেই। মুসলিমে শায়বান-এর সূত্রে আবদুল ওয়ারিস থেকে এই সনদে বর্ণিত হয়েছে, সেখানে তিনি বলেছেন: ‘আবু উসমান আল-নাহদি আমার নিকট বর্ণনা করেছেন’। এই হাদিসটি ইতিপূর্বে ‘সফরে চাশতের নামাজ’ অনুচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। কারণ তিনি সেখানে এটি মুসলিম ইবন ইবরাহিম থেকে, তিনি শু’বা থেকে, তিনি আব্বাস আল-জুরারি থেকে, তিনি আবু উসমান আল-নাহদি থেকে এবং তিনি আবু হুরাইরা থেকে বর্ণনা করেছেন। কোনো কোনো পাঠের মধ্যে পার্থক্য রয়েছে এবং সে বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (আমার বন্ধু) অর্থাৎ: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। তাঁর উক্তি: (তিনটি বিষয়ে) অর্থাৎ: তিনটি জিনিসের বিষয়ে। তাঁর উক্তি: (তিন দিন রোজা রাখা), এটি ‘তিনটি’ শব্দের বদল হিসেবে যের যুক্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এবং ফজরের দুই রাকাত), এটি এর ওপর সংযুক্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এবং যেন আমি বিতর পড়ি), এখানে ‘আন’ শব্দটি ক্রিয়ামূলীয়, অর্থাৎ ঘুমানোর পূর্বে বিতর নামাজ পড়ার মাধ্যমে। তাঁকে বিশেষভাবে এই ওসিয়ত করার কারণ হলো, দুনিয়ার ব্যস্ততার চেয়ে ইবাদতের ব্যস্ততাকে প্রাধান্য দেওয়ার ক্ষেত্রে তিনি তাঁর (রাসুলের) সাথে সামঞ্জস্য রাখতেন। কারণ আবু হুরাইরা রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর সান্নিধ্যে থাকাকালীন ক্ষুধার ওপর ধৈর্য ধারণ করতেন। আপনি কি দেখেন না তিনি কীভাবে বলেছেন: ‘আমার ভাইয়েরা তো বাজারে ক্রয়-বিক্রয়ে ব্যস্ত থাকতো, আর আমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর সাথে লেগে থাকতাম’।
১৬ - (অনুচ্ছেদ: যে ব্যক্তি কোনো সম্প্রদায়ের সাথে সাক্ষাৎ করতে গেল কিন্তু তাদের নিকট ইফতার করল না)
অর্থাৎ: এটি সেই ব্যক্তির বর্ণনার অনুচ্ছেদ যে নফল রোজা অবস্থায় কোনো কওমের সাথে সাক্ষাৎ করতে গেল এবং তাদের সেখানে ইফতার করল না। এই অনুচ্ছেদটি এর দশটি পূর্বের অনুচ্ছেদের বিপরীত, যা ছিল সেই ব্যক্তির অনুচ্ছেদ যে তার ভাইকে নফল রোজা ভাঙার জন্য কসম দিয়েছিল।
২৮৯১ - মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন খালেদ—যিনি ইবনুল হারিস—আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন হুমায়দ আনাস (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মে সুলায়ম-এর নিকট প্রবেশ করলেন। তখন তিনি তাঁর কাছে খেজুর ও ঘি নিয়ে আসলেন। তিনি বললেন: ‘তোমাদের ঘি তার পাত্রে এবং খেজুর তার পাত্রে ফিরিয়ে রাখো, কারণ আমি রোজা পালনকারী’। এরপর তিনি ঘরের এক কোণে দাঁড়ালেন এবং ফরজ নামাজ ছাড়া (নফল) নামাজ পড়লেন। তারপর তিনি উম্মে সুলায়ম ও তাঁর পরিবারের জন্য দোয়া করলেন। তখন উম্মে সুলায়ম বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমার একটি বিশেষ বিষয় রয়েছে। তিনি বললেন: ‘সেটি কী?’ তিনি বললেন: আপনার খাদেম আনাস। এরপর তিনি আমার জন্য দুনিয়া ও আখিরাতের কোনো কল্যাণই বাকি রাখেননি যার জন্য দোয়া করেননি। তিনি বললেন: ‘হে আল্লাহ! তাকে ধন-সম্পদ ও সন্তান দান করুন এবং তাতে বরকত দিন’। (আনাস বলেন) নিশ্চয়ই আমি আনসারদের মধ্যে সবচেয়ে বেশি ধন-সম্পদের অধিকারী। আমার মেয়ে উমায়নাহ আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, হাজ্জাজ বসরায় আসার সময় পর্যন্ত আমার ঔরসজাত একশ বিশ জনেরও বেশি সন্তানকে দাফন করা হয়েছে।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট। এর বর্ণনাকারীদের কথা উল্লেখ করা হয়েছে এবং তাঁরা সকলেই বসরার অধিবাসী।
তাঁর উক্তি: (তিনি ইবনুল হারিস) এটি ইমাম বুখারীর পক্ষ থেকে স্পষ্টীকরণ, কারণ তাঁর উস্তাদ সম্ভবত শুধু ‘খালেদ’ বলেছিলেন। তিনি এই স্পষ্টীকরণের মাধ্যমে অস্পষ্টতা দূর করতে চেয়েছেন, কারণ হুমায়দ থেকে বর্ণনার ক্ষেত্রে খালেদ নামের একাধিক ব্যক্তি রয়েছেন। তবে এটি তাঁর জন্য সবসময় প্রযোজ্য নয়, কারণ প্রায়ই তাঁর এবং তাঁর উস্তাদদের ক্ষেত্রে এমন অস্পষ্টতা ঘটে যা তিনি স্পষ্ট করার প্রতি ভ্রুক্ষেপ করেন না। এই হাদিসটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (উম্মে সুলায়ম-এর নিকট), ‘সীন’ এ পেশ এবং ‘লাম’ এ জবর সহ: তাঁর নাম গুমাইসা, মতান্তরে রুমাইসা। আবু দাউদ বলেন: রুমাইসা উম্মে সুলায়ম সাহলা, আরও বলা হয়: ওয়াসিলা, রুমাইয়া, আনিফা, মালিহা। ইবনুত তীন বলেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মে সুলায়মের নিকট যেতেন কারণ তিনি তাঁর দুধ-খালা ছিলেন। আবু ওমর বলেন: তাঁর খালাদের মধ্যে একজন...
এর বর্ণনাকারীগণ পাঁচজন: প্রথম: আবু মা’মার, দুই ‘মীম’ এর জবর সহ: তাঁর নাম আবদুল্লাহ ইবন আমর আল-মানকারি আল-মুকআদ। দ্বিতীয়: আবদুল ওয়ারিস ইবন সাঈদ আত-তায়মি। তৃতীয়: আবু আত-তায়্যাহ, উপরে দুই নুক্তা বিশিষ্ট ‘তা’ এর জবর এবং শেষ অক্ষরের পূর্বের ‘ইয়া’ এর তাশদীদ সহ, আর শেষে ‘হা’ বর্ণ: তাঁর নাম ইয়াযীদ ইবন হুমায়দ আদ-দুবায়ি। চতুর্থ: আবু উসমান, তিনি হলেন আবু আবদুর রহমান ইবন মুল আল-নাহদি। পঞ্চম: আবু হুরাইরা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে তিন স্থানে বহুবচনের শব্দে ‘তাহদীস’ (হাদিস বর্ণনা) এবং এক স্থানে একবচনের শব্দে রয়েছে। এতে এক স্থানে ‘আন’আনা’ (عن) রয়েছে। এতে দুই স্থানে ‘কওল’ (বলার শব্দ) রয়েছে। এতে তিনজন বর্ণনাকারী উপনামে (কুনিয়াত) উল্লিখিত হয়েছেন, কেউ কেউ বলেছেন: আবু আত-তায়্যাহ উপনাম নয় বরং উপাধি, আর তাঁর উপনাম হলো আবু হাম্মাদ। এতে আরও রয়েছে যে, প্রথম তিনজন বর্ণনাকারীই বসরার অধিবাসী। আবু উসমান কুফাবাসী ছিলেন কিন্তু তিনি বসরায় বসবাস করতেন। আবু হুরাইরা থেকে একদল বর্ণনাকারী বর্ণনা করেছেন যাদের মধ্যে আবু উসমানও রয়েছেন, কিন্তু বুখারীতে নাহদি-র বর্ণনা ছাড়া আবু উসমান থেকে আবু হুরাইরা পর্যন্ত অন্য কোনো নিরবচ্ছিন্ন (মাওসুল) হাদিস নেই। বুখারীতে এটি এবং খাবার সংক্রান্ত অন্য একটি হাদিস ছাড়া তাঁর আর কোনো বর্ণনা নেই। মুসলিমে শায়বান-এর সূত্রে আবদুল ওয়ারিস থেকে এই সনদে বর্ণিত হয়েছে, সেখানে তিনি বলেছেন: ‘আবু উসমান আল-নাহদি আমার নিকট বর্ণনা করেছেন’। এই হাদিসটি ইতিপূর্বে ‘সফরে চাশতের নামাজ’ অনুচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। কারণ তিনি সেখানে এটি মুসলিম ইবন ইবরাহিম থেকে, তিনি শু’বা থেকে, তিনি আব্বাস আল-জুরারি থেকে, তিনি আবু উসমান আল-নাহদি থেকে এবং তিনি আবু হুরাইরা থেকে বর্ণনা করেছেন। কোনো কোনো পাঠের মধ্যে পার্থক্য রয়েছে এবং সে বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (আমার বন্ধু) অর্থাৎ: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। তাঁর উক্তি: (তিনটি বিষয়ে) অর্থাৎ: তিনটি জিনিসের বিষয়ে। তাঁর উক্তি: (তিন দিন রোজা রাখা), এটি ‘তিনটি’ শব্দের বদল হিসেবে যের যুক্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এবং ফজরের দুই রাকাত), এটি এর ওপর সংযুক্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এবং যেন আমি বিতর পড়ি), এখানে ‘আন’ শব্দটি ক্রিয়ামূলীয়, অর্থাৎ ঘুমানোর পূর্বে বিতর নামাজ পড়ার মাধ্যমে। তাঁকে বিশেষভাবে এই ওসিয়ত করার কারণ হলো, দুনিয়ার ব্যস্ততার চেয়ে ইবাদতের ব্যস্ততাকে প্রাধান্য দেওয়ার ক্ষেত্রে তিনি তাঁর (রাসুলের) সাথে সামঞ্জস্য রাখতেন। কারণ আবু হুরাইরা রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর সান্নিধ্যে থাকাকালীন ক্ষুধার ওপর ধৈর্য ধারণ করতেন। আপনি কি দেখেন না তিনি কীভাবে বলেছেন: ‘আমার ভাইয়েরা তো বাজারে ক্রয়-বিক্রয়ে ব্যস্ত থাকতো, আর আমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর সাথে লেগে থাকতাম’।
১৬ - (অনুচ্ছেদ: যে ব্যক্তি কোনো সম্প্রদায়ের সাথে সাক্ষাৎ করতে গেল কিন্তু তাদের নিকট ইফতার করল না)
অর্থাৎ: এটি সেই ব্যক্তির বর্ণনার অনুচ্ছেদ যে নফল রোজা অবস্থায় কোনো কওমের সাথে সাক্ষাৎ করতে গেল এবং তাদের সেখানে ইফতার করল না। এই অনুচ্ছেদটি এর দশটি পূর্বের অনুচ্ছেদের বিপরীত, যা ছিল সেই ব্যক্তির অনুচ্ছেদ যে তার ভাইকে নফল রোজা ভাঙার জন্য কসম দিয়েছিল।
২৮৯১ - মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন খালেদ—যিনি ইবনুল হারিস—আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন হুমায়দ আনাস (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মে সুলায়ম-এর নিকট প্রবেশ করলেন। তখন তিনি তাঁর কাছে খেজুর ও ঘি নিয়ে আসলেন। তিনি বললেন: ‘তোমাদের ঘি তার পাত্রে এবং খেজুর তার পাত্রে ফিরিয়ে রাখো, কারণ আমি রোজা পালনকারী’। এরপর তিনি ঘরের এক কোণে দাঁড়ালেন এবং ফরজ নামাজ ছাড়া (নফল) নামাজ পড়লেন। তারপর তিনি উম্মে সুলায়ম ও তাঁর পরিবারের জন্য দোয়া করলেন। তখন উম্মে সুলায়ম বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমার একটি বিশেষ বিষয় রয়েছে। তিনি বললেন: ‘সেটি কী?’ তিনি বললেন: আপনার খাদেম আনাস। এরপর তিনি আমার জন্য দুনিয়া ও আখিরাতের কোনো কল্যাণই বাকি রাখেননি যার জন্য দোয়া করেননি। তিনি বললেন: ‘হে আল্লাহ! তাকে ধন-সম্পদ ও সন্তান দান করুন এবং তাতে বরকত দিন’। (আনাস বলেন) নিশ্চয়ই আমি আনসারদের মধ্যে সবচেয়ে বেশি ধন-সম্পদের অধিকারী। আমার মেয়ে উমায়নাহ আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, হাজ্জাজ বসরায় আসার সময় পর্যন্ত আমার ঔরসজাত একশ বিশ জনেরও বেশি সন্তানকে দাফন করা হয়েছে।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট। এর বর্ণনাকারীদের কথা উল্লেখ করা হয়েছে এবং তাঁরা সকলেই বসরার অধিবাসী।
তাঁর উক্তি: (তিনি ইবনুল হারিস) এটি ইমাম বুখারীর পক্ষ থেকে স্পষ্টীকরণ, কারণ তাঁর উস্তাদ সম্ভবত শুধু ‘খালেদ’ বলেছিলেন। তিনি এই স্পষ্টীকরণের মাধ্যমে অস্পষ্টতা দূর করতে চেয়েছেন, কারণ হুমায়দ থেকে বর্ণনার ক্ষেত্রে খালেদ নামের একাধিক ব্যক্তি রয়েছেন। তবে এটি তাঁর জন্য সবসময় প্রযোজ্য নয়, কারণ প্রায়ই তাঁর এবং তাঁর উস্তাদদের ক্ষেত্রে এমন অস্পষ্টতা ঘটে যা তিনি স্পষ্ট করার প্রতি ভ্রুক্ষেপ করেন না। এই হাদিসটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (উম্মে সুলায়ম-এর নিকট), ‘সীন’ এ পেশ এবং ‘লাম’ এ জবর সহ: তাঁর নাম গুমাইসা, মতান্তরে রুমাইসা। আবু দাউদ বলেন: রুমাইসা উম্মে সুলায়ম সাহলা, আরও বলা হয়: ওয়াসিলা, রুমাইয়া, আনিফা, মালিহা। ইবনুত তীন বলেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উম্মে সুলায়মের নিকট যেতেন কারণ তিনি তাঁর দুধ-খালা ছিলেন। আবু ওমর বলেন: তাঁর খালাদের মধ্যে একজন...
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٩٨)