كَمَا جمعُوا لَيْلًا على ليَالِي، وَقد جَاءَ فِي الشّعْر:
(أهال مثل: فرخ وأفراخ)
وَأنْشد الْأَخْفَش:
(وبلدة مَا الْأنس من أهالها … ترى بهَا العوهق من وائالها)
ومنزل أهلَّ بِهِ أَهله، وَقَالَ ابْن السّكيت مَكَان مأهول فِيهِ أَهله، وَمَكَان آهل لَهُ أهل، وَقَالَ ابْن عباد: يَقُولُونَ: هُوَ أهلة، لكل خير بِالْهَاءِ، وَالْفرق بَين الْأَهْل والآل أَن: الْآل يسْتَعْمل فِي الْأَشْرَاف: وَفِي (الْعباب) : آل الرجل: أَهله وَعِيَاله، وَآله: أَيْضا أَتْبَاعه. قَالَ تَعَالَى: {كدأب آل فِرْعَوْن} (آل عمرَان: 11، الْأَنْفَال: 52 و 54) وَقَالَ ابْن عَرَفَة: يَعْنِي من آل إِلَيْهِ بدين أَو مَذْهَب أَو نسب، وَآل النَّبِي صلى الله عليه وسلم: عشيرته. وَقَالَ أنس رضي الله عنه: (سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَن آل مُحَمَّد؟ قَالَ: كل تَقِيّ) . قلت: هُوَ واوي، فَلذَلِك ذكره أهل اللُّغَة فِي بَاب أول. قَوْله (يحتسبها) من الاحتساب وَقد فسرناه عَن قريب. قَوْله (صَدَقَة) وَهِي: مَا تَصَدَّقت بِهِ على الْفُقَرَاء.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (إِذا) كلمة فِيهَا معنى الشَّرْط و: (انفق الرجل) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل فعل الشَّرْط، قَوْله: (على أَهله) يتَعَلَّق بانفق. قَوْله (يحتسبها) جملَة فعلية مضارعية وَقعت حَالا من: الرجل، والمضارع إِذا وَقع حَالا وَكَانَ مثبتاً لَا يجوز فِيهِ الْوَاو على مَا عرف. قَوْله (فَهُوَ لَهُ صَدَقَة) جَوَاب الشَّرْط، فَلذَلِك دخلت فِيهَا الْفَاء. قَوْله (فَهُوَ) مُبْتَدأ. وَالْجُمْلَة، أَعنِي قَوْله (لَهُ صَدَقَة) ، خَبره فَقَوله: صَدَقَة، مُبْتَدأ و: لَهُ، مقدما خَبره، وَالضَّمِير أَعنِي: هُوَ، يرجع إِلَى الْإِنْفَاق الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَوْله (أنْفق) ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {اعدلوا هُوَ أقرب للتقوى} (الْمَائِدَة: 8) أَي: الْعدْل أقرب إِلَى التَّقْوَى.
بَيَان الْمعَانِي: فِي قَوْله: (إِذا أنْفق) ، حذف الْمَعْمُول ليُفِيد التَّعْمِيم، وَالْمعْنَى: إِذا أنْفق أَي نَفَقَة كَانَت صَغِيرَة أَو كَبِيرَة، وَفِيه ذكر: إِذا، دون إِن، لِأَن أصل: إِن، عدم الْجَزْم بِوُقُوع الشَّرْط، وَاصل: إِذا، الْجَزْم بِهِ، وَغلب لفظ الْمَاضِي مَعَ: إِذا، على الْمُسْتَقْبل فِي الِاسْتِعْمَال، فَإِن اسْتِعْمَال: إِذا أكرمتني أكرمتك، مثلا، أَكثر من اسْتِعْمَال: إِذا تكرمني أكرمك، لكَون الْمَاضِي أقرب إِلَى الْقطع بالوقوع من الْمُسْتَقْبل، نظرا إِلَى اللَّفْظ لَا إِلَى الْمَعْنى، فَإِنَّهُ يدل على الِاسْتِقْبَال لوُقُوعه فِي سِيَاق الشَّرْط، وَفِيه التَّنْبِيه بِالْحَال لإِفَادَة زِيَادَة تَخْصِيص لَهُ، فَكلما ازْدَادَ الْكَلَام تَخْصِيصًا ازْدَادَ الحكم بعدا، كَمَا أَنه كلما ازْدَادَ عُمُوما ازْدَادَ قرباً، وَمَتى كَانَ احْتِمَال الحكم أبعد كَانَت الْفَائِدَة فِي إِيرَاده أقوى. قَوْله (يحتسبها) أَي: يُرِيد بهَا وَجه الله، وَالنَّفقَة الْمُطلقَة فِي الْأَحَادِيث ترد إِلَى هَذَا الحَدِيث وَأَمْثَاله الْمُقَيد بِالنِّيَّةِ، لحَدِيث امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه، وَامْرَأَة من الْأَنْصَار وسؤالهما: اتجزىء الصَّدَقَة عَنْهُمَا على أزواجهما وأيتامهما؟ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَهما أَجْرَانِ: أجر الْقَرَابَة، وَأجر الصَّدَقَة) . وَقَول أم سَلمَة رضي الله عنهما: (هَل لي أجر فِي بني أبي سَلمَة أنْفق عَلَيْهِم؟ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: نعم لَك أجر مَا أنفقت) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِي قَوْله: يحتسبها، أَفَادَ بمنطوقه أَن الْأجر فِي الْإِنْفَاق إِنَّمَا يحصل بِقصد الْقرْبَة وَاجِبَة أَو مُبَاحَة، وَأفَاد بمفهومه أَن من لم يقْصد الْقرْبَة لم يُؤجر، لَكِن تَبرأ ذمَّته من الْوَاجِبَة لِأَنَّهَا معقولة الْمَعْنى.
بَيَان الْبَيَان: فِيهِ إِطْلَاق النَّفَقَة على الصَّدَقَة مجَازًا، إِذْ لَو كَانَت الصَّدَقَة حَقِيقِيَّة كَانَت تحرم على الرجل أَن ينْفق على زَوجته الهاشمية، وَوُجُود الْإِجْمَاع على جَوَاز الْإِنْفَاق على الزَّوْجَات الهاشميات وَغَيرهَا قَامَ قرينَة صارفة عَن إِرَادَة الْحَقِيقَة، والعلاقة بَين الْمَوْضُوع لَهُ وَبَين الْمَعْنى الْمجَازِي ترَتّب الثَّوَاب عَلَيْهِمَا وتشابههما فِيهِ، فَإِن قلت: كَيفَ يتشابهان وَهَذَا الْإِنْفَاق وَاجِب، وَالصَّدَََقَة فِي الْعرف لَا تطلق إلَاّ على غير الْوَاجِب، اللَّهُمَّ إلَاّ أَن تقيد بِالْفَرْضِ وَنَحْوه؟ قلت: التَّشْبِيه فِي أصل الثَّوَاب لَا فِي كميته وَلَا كيفيته. فَإِن قلت: شَرط البيانيون فِي التَّشْبِيه أَن يكون الْمُشبه بِهِ أقوى، وَهَهُنَا بِالْعَكْسِ، لِأَن الْوَاجِب أقوى فِي تَحْصِيل الثَّوَاب من النَّفْل. قلت: هَذَا هُوَ التشابه لَا التَّشْبِيه، والتشبيه لَا يشْتَرط فِيهِ ذَلِك، وَتَحْقِيق هَذَا الْكَلَام أَنه إِذا أُرِيد مُجَرّد الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ فِي أَمر، وأنهما متساويان فِي جِهَة التَّشْبِيه: كعمامتين متساويتين فِي اللَّوْن، فَالْأَحْسَن ترك التَّشْبِيه إِلَى الحكم بالتشابه، ليَكُون كل وَاحِد من الطَّرفَيْنِ مشبهاً ومشبهاً بِهِ احْتِرَازًا من تَرْجِيح أحد المتساويين من جِهَة التَّشْبِيه على الآخر، لِأَن فِي التَّشْبِيه تَرْجِيحا، وَفِي التشابه تَسَاويا. وَيجوز التَّشْبِيه أَيْضا فِي مَوضِع التشابه، لَكِن إِذا وَقع التَّشْبِيه فِي بَاب التشابه صَحَّ فِيهِ الْعَكْس، بِخِلَافِهِ فِيمَا عداهُ، وَكَانَ حكم الْمُشبه بِهِ على خلاف مَا ذكر من أَن حَقه أَن يكون أعرف بِجِهَة التَّشْبِيه من الْمُشبه، وَأقوى حَالا، كتشبيه غرَّة الْفرس بالصبح وَعَكسه، فَيُقَال: بدا الصُّبْح كغرة الْفرس، وبدت غرَّة الْفرس كالصبح، مَتى أُرِيد بِوَجْه الشّبَه ظُهُور مُنِير فِي سَواد أَكثر مِنْهُ مظلم،
(أهال مثل: فرخ وأفراخ)
وَأنْشد الْأَخْفَش:
(وبلدة مَا الْأنس من أهالها … ترى بهَا العوهق من وائالها)
ومنزل أهلَّ بِهِ أَهله، وَقَالَ ابْن السّكيت مَكَان مأهول فِيهِ أَهله، وَمَكَان آهل لَهُ أهل، وَقَالَ ابْن عباد: يَقُولُونَ: هُوَ أهلة، لكل خير بِالْهَاءِ، وَالْفرق بَين الْأَهْل والآل أَن: الْآل يسْتَعْمل فِي الْأَشْرَاف: وَفِي (الْعباب) : آل الرجل: أَهله وَعِيَاله، وَآله: أَيْضا أَتْبَاعه. قَالَ تَعَالَى: {كدأب آل فِرْعَوْن} (آل عمرَان: 11، الْأَنْفَال: 52 و 54) وَقَالَ ابْن عَرَفَة: يَعْنِي من آل إِلَيْهِ بدين أَو مَذْهَب أَو نسب، وَآل النَّبِي صلى الله عليه وسلم: عشيرته. وَقَالَ أنس رضي الله عنه: (سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَن آل مُحَمَّد؟ قَالَ: كل تَقِيّ) . قلت: هُوَ واوي، فَلذَلِك ذكره أهل اللُّغَة فِي بَاب أول. قَوْله (يحتسبها) من الاحتساب وَقد فسرناه عَن قريب. قَوْله (صَدَقَة) وَهِي: مَا تَصَدَّقت بِهِ على الْفُقَرَاء.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (إِذا) كلمة فِيهَا معنى الشَّرْط و: (انفق الرجل) جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل فعل الشَّرْط، قَوْله: (على أَهله) يتَعَلَّق بانفق. قَوْله (يحتسبها) جملَة فعلية مضارعية وَقعت حَالا من: الرجل، والمضارع إِذا وَقع حَالا وَكَانَ مثبتاً لَا يجوز فِيهِ الْوَاو على مَا عرف. قَوْله (فَهُوَ لَهُ صَدَقَة) جَوَاب الشَّرْط، فَلذَلِك دخلت فِيهَا الْفَاء. قَوْله (فَهُوَ) مُبْتَدأ. وَالْجُمْلَة، أَعنِي قَوْله (لَهُ صَدَقَة) ، خَبره فَقَوله: صَدَقَة، مُبْتَدأ و: لَهُ، مقدما خَبره، وَالضَّمِير أَعنِي: هُوَ، يرجع إِلَى الْإِنْفَاق الَّذِي يدل عَلَيْهِ قَوْله (أنْفق) ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {اعدلوا هُوَ أقرب للتقوى} (الْمَائِدَة: 8) أَي: الْعدْل أقرب إِلَى التَّقْوَى.
بَيَان الْمعَانِي: فِي قَوْله: (إِذا أنْفق) ، حذف الْمَعْمُول ليُفِيد التَّعْمِيم، وَالْمعْنَى: إِذا أنْفق أَي نَفَقَة كَانَت صَغِيرَة أَو كَبِيرَة، وَفِيه ذكر: إِذا، دون إِن، لِأَن أصل: إِن، عدم الْجَزْم بِوُقُوع الشَّرْط، وَاصل: إِذا، الْجَزْم بِهِ، وَغلب لفظ الْمَاضِي مَعَ: إِذا، على الْمُسْتَقْبل فِي الِاسْتِعْمَال، فَإِن اسْتِعْمَال: إِذا أكرمتني أكرمتك، مثلا، أَكثر من اسْتِعْمَال: إِذا تكرمني أكرمك، لكَون الْمَاضِي أقرب إِلَى الْقطع بالوقوع من الْمُسْتَقْبل، نظرا إِلَى اللَّفْظ لَا إِلَى الْمَعْنى، فَإِنَّهُ يدل على الِاسْتِقْبَال لوُقُوعه فِي سِيَاق الشَّرْط، وَفِيه التَّنْبِيه بِالْحَال لإِفَادَة زِيَادَة تَخْصِيص لَهُ، فَكلما ازْدَادَ الْكَلَام تَخْصِيصًا ازْدَادَ الحكم بعدا، كَمَا أَنه كلما ازْدَادَ عُمُوما ازْدَادَ قرباً، وَمَتى كَانَ احْتِمَال الحكم أبعد كَانَت الْفَائِدَة فِي إِيرَاده أقوى. قَوْله (يحتسبها) أَي: يُرِيد بهَا وَجه الله، وَالنَّفقَة الْمُطلقَة فِي الْأَحَادِيث ترد إِلَى هَذَا الحَدِيث وَأَمْثَاله الْمُقَيد بِالنِّيَّةِ، لحَدِيث امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه، وَامْرَأَة من الْأَنْصَار وسؤالهما: اتجزىء الصَّدَقَة عَنْهُمَا على أزواجهما وأيتامهما؟ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَهما أَجْرَانِ: أجر الْقَرَابَة، وَأجر الصَّدَقَة) . وَقَول أم سَلمَة رضي الله عنهما: (هَل لي أجر فِي بني أبي سَلمَة أنْفق عَلَيْهِم؟ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: نعم لَك أجر مَا أنفقت) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِي قَوْله: يحتسبها، أَفَادَ بمنطوقه أَن الْأجر فِي الْإِنْفَاق إِنَّمَا يحصل بِقصد الْقرْبَة وَاجِبَة أَو مُبَاحَة، وَأفَاد بمفهومه أَن من لم يقْصد الْقرْبَة لم يُؤجر، لَكِن تَبرأ ذمَّته من الْوَاجِبَة لِأَنَّهَا معقولة الْمَعْنى.
بَيَان الْبَيَان: فِيهِ إِطْلَاق النَّفَقَة على الصَّدَقَة مجَازًا، إِذْ لَو كَانَت الصَّدَقَة حَقِيقِيَّة كَانَت تحرم على الرجل أَن ينْفق على زَوجته الهاشمية، وَوُجُود الْإِجْمَاع على جَوَاز الْإِنْفَاق على الزَّوْجَات الهاشميات وَغَيرهَا قَامَ قرينَة صارفة عَن إِرَادَة الْحَقِيقَة، والعلاقة بَين الْمَوْضُوع لَهُ وَبَين الْمَعْنى الْمجَازِي ترَتّب الثَّوَاب عَلَيْهِمَا وتشابههما فِيهِ، فَإِن قلت: كَيفَ يتشابهان وَهَذَا الْإِنْفَاق وَاجِب، وَالصَّدَََقَة فِي الْعرف لَا تطلق إلَاّ على غير الْوَاجِب، اللَّهُمَّ إلَاّ أَن تقيد بِالْفَرْضِ وَنَحْوه؟ قلت: التَّشْبِيه فِي أصل الثَّوَاب لَا فِي كميته وَلَا كيفيته. فَإِن قلت: شَرط البيانيون فِي التَّشْبِيه أَن يكون الْمُشبه بِهِ أقوى، وَهَهُنَا بِالْعَكْسِ، لِأَن الْوَاجِب أقوى فِي تَحْصِيل الثَّوَاب من النَّفْل. قلت: هَذَا هُوَ التشابه لَا التَّشْبِيه، والتشبيه لَا يشْتَرط فِيهِ ذَلِك، وَتَحْقِيق هَذَا الْكَلَام أَنه إِذا أُرِيد مُجَرّد الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ فِي أَمر، وأنهما متساويان فِي جِهَة التَّشْبِيه: كعمامتين متساويتين فِي اللَّوْن، فَالْأَحْسَن ترك التَّشْبِيه إِلَى الحكم بالتشابه، ليَكُون كل وَاحِد من الطَّرفَيْنِ مشبهاً ومشبهاً بِهِ احْتِرَازًا من تَرْجِيح أحد المتساويين من جِهَة التَّشْبِيه على الآخر، لِأَن فِي التَّشْبِيه تَرْجِيحا، وَفِي التشابه تَسَاويا. وَيجوز التَّشْبِيه أَيْضا فِي مَوضِع التشابه، لَكِن إِذا وَقع التَّشْبِيه فِي بَاب التشابه صَحَّ فِيهِ الْعَكْس، بِخِلَافِهِ فِيمَا عداهُ، وَكَانَ حكم الْمُشبه بِهِ على خلاف مَا ذكر من أَن حَقه أَن يكون أعرف بِجِهَة التَّشْبِيه من الْمُشبه، وَأقوى حَالا، كتشبيه غرَّة الْفرس بالصبح وَعَكسه، فَيُقَال: بدا الصُّبْح كغرة الْفرس، وبدت غرَّة الْفرس كالصبح، مَتى أُرِيد بِوَجْه الشّبَه ظُهُور مُنِير فِي سَواد أَكثر مِنْهُ مظلم،
যেমন তারা 'লাইল' (রাত) এর বহুবচন হিসেবে 'লায়ালি' শব্দটিকে ব্যবহার করেছে। কবিতায় এসেছে:
(আহাল যেমন: ফারখ এবং আফরাখ)
আল-আখফাশ আবৃত্তি করেছেন:
(এমন এক জনপদ যার অধিবাসীদের মধ্যে কোনো মানুষ নেই … সেখানে তুমি তার গুহা থেকে দীর্ঘ গ্রীবা বিশিষ্ট পাখি দেখতে পাচ্ছ)
এবং এমন এক আবাসস্থল যেখানে তার পরিজনরা বসবাস শুরু করেছে। ইবনুল সিক্কিত বলেন, 'মাকানুন মা'হুল' অর্থ এমন স্থান যেখানে তার পরিবার রয়েছে, আর 'মাকানুন আহিল' অর্থ যার অধিবাসী আছে। ইবনুল আব্বাদ বলেন: তারা প্রতিটি কল্যাণের ক্ষেত্রে 'হা' যোগে 'আহলাতুন' বলে থাকে। 'আহল' এবং 'আল' এর মধ্যে পার্থক্য হলো: 'আল' শব্দটি সম্মানিত ব্যক্তিদের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। আর 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে: কোনো ব্যক্তির 'আল' বলতে তার পরিবার ও পরিজনকে বোঝায়, আবার 'আল' বলতে তার অনুসারীদেরও বোঝায়। আল্লাহ তাআলা বলেন: {ফেরাউনের অনুসারীদের অভ্যাসের ন্যায়} (সূরা আল-ইমরান: ১১, আল-আনফাল: ৫২ ও ৫৪)। ইবনে আরাফা বলেন: এর অর্থ হলো যারা ধর্ম, মতবাদ বা বংশের সূত্রে তার দিকে ফিরে আসে। আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর 'আল' হলো তাঁর গোত্র। আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জিজ্ঞাসা করা হলো: মুহাম্মাদের পরিবার কারা? তিনি বললেন: প্রত্যেক মুত্তাকী ব্যক্তি)। আমি বলি: এটি ওয়াও-মূলক (ওয়াও বর্ণ বিশিষ্ট মূলধাতু), তাই ভাষাবিদগণ এটিকে 'আউয়াল' (প্রথম) অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন। তাঁর বাণী (সেটি সওয়াবের আশায় করে) এটি 'ইহতিসাব' শব্দ থেকে উদ্ভূত, যা আমরা অচিরেই ব্যাখ্যা করেছি। তাঁর বাণী (সদকা) হলো: যা তুমি দরিদ্রদের দান করো।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (যখন) এটি এমন একটি শব্দ যা শর্তের অর্থ বহন করে। এবং (ব্যক্তি ব্যয় করে) ক্রিয়া ও কর্তা মিলে শর্তের বাক্য। তাঁর বাণী: (তার পরিবারের ওপর) এটি 'ব্যয় করে' ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর বাণী: (সেটি সওয়াবের আশায় করে) এটি বর্তমানকালীন ক্রিয়াযুক্ত বাক্য যা 'ব্যক্তি' থেকে 'হাল' বা অবস্থা হিসেবে এসেছে; আর বর্তমানকালীন ক্রিয়া যখন 'হাল' হিসেবে আসে এবং তা ইতিবাচক হয়, তখন ব্যাকরণ অনুযায়ী তাতে 'ওয়াও' যুক্ত করা জায়েজ নয়। তাঁর বাণী: (তবে তা তার জন্য সদকা) এটি শর্তের উত্তর বা জাযা, তাই এতে 'ফা' যুক্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: (তবে তা) এটি মুক্তাদা বা উদ্দেশ্য। এবং (তার জন্য সদকা) এই বাক্যটি তার খবর বা বিধেয়। এখানে 'সদকা' হলো মুক্তাদা এবং 'তার জন্য' অংশটি অগ্রবর্তী খবর। আর 'তা' সর্বনামটি সেই ব্যয়ের দিকে ফিরেছে যা 'ব্যয় করে' ক্রিয়াটি নির্দেশ করছে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণীতে রয়েছে: {তোমরা ইনসাফ করো, তা তাকওয়ার নিকটতর} (সূরা আল-মায়েদাহ: ৮) অর্থাৎ: ইনসাফ করা তাকওয়ার নিকটতর।
অর্থগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (যখন সে ব্যয় করে)-এর মধ্যে কর্মপদটি উহ্য রাখা হয়েছে ব্যাপকতা বোঝাতে। এর অর্থ হলো: যখন সে যেকোনো ধরণের ব্যয় করে, তা ছোট হোক বা বড়। এখানে 'ইন' শব্দের পরিবর্তে 'ইযা' ব্যবহার করা হয়েছে, কারণ 'ইন' এর মূল অর্থ শর্তটি ঘটার বিষয়ে নিশ্চিত না হওয়া, আর 'ইযা' এর মূল অর্থ হলো শর্তটি ঘটার বিষয়ে নিশ্চিত হওয়া। ব্যবহারে ভবিষ্যতের ক্ষেত্রে 'ইযা' এর সাথে অতীতকালীন শব্দের প্রয়োগই প্রবল। উদাহরণস্বরূপ, 'ইযা আকরোমতানি আকরোমতাকা' (যখন তুমি আমাকে সম্মান করবে আমি তোমাকে সম্মান করব) এর ব্যবহার 'ইযা তুকরিমুনি উকরিমুকা' এর চেয়ে বেশি। কারণ শব্দগতভাবে অতীতকাল ভবিষ্যৎকালের চেয়ে ঘটার বিষয়ে অধিক নিশ্চিত হওয়ার কাছাকাছি, যদিও অর্থের দিক থেকে তা ভবিষ্যৎকালকে নির্দেশ করে যেহেতু তা শর্তের প্রেক্ষাপটে এসেছে। এতে অবস্থার মাধ্যমে সতর্ক করা হয়েছে যাতে এর বিশেষত্বের আধিক্য প্রকাশ পায়। কারণ কথা যত বেশি সুনির্দিষ্ট হয়, তার বিধান তত বেশি গুরুত্ববহ হয়, ঠিক যেমন কথা যত সাধারণ হয়, তার বিধান তত বেশি নিকটতর হয়। আর যখন বিধানের সম্ভাবনা যত বেশি সুদূরপ্রসারী হয়, তা উল্লেখ করার উপকারিতা তত বেশি শক্তিশালী হয়। তাঁর বাণী: (সেটি সওয়াবের আশায় করে) অর্থাৎ: এর মাধ্যমে সে আল্লাহর সন্তুষ্টি কামনা করে। হাদিসসমূহে নিঃশর্ত ব্যয়ের কথা বলা হলেও তা এই হাদিস এবং নিয়তের সাথে শর্তযুক্ত অনুরূপ হাদিসগুলোর দিকেই প্রত্যাবর্তন করবে, যেমন আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুর স্ত্রী এবং একজন আনসারী নারীর হাদিস যেখানে তারা জিজ্ঞাসা করেছিলেন: তাদের স্বামী ও তাদের নিকট থাকা এতিমদের ওপর ব্যয় করা কি সদকা হিসেবে গণ্য হবে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: (তাদের জন্য দুটি সওয়াব রয়েছে: আত্মীয়তার সওয়াব এবং সদকার সওয়াব)। এবং উম্মে সালামা রাদিয়াল্লাহু আনহার কথা: (আবু সালামার সন্তানদের ওপর আমি যা ব্যয় করি, তাতে কি আমার সওয়াব আছে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: হ্যাঁ, তুমি যা ব্যয় করো তাতে তোমার সওয়াব রয়েছে)। ইমাম কুরতুবী বলেন: 'সেটি সওয়াবের আশায় করে' কথাটি তার প্রকাশ্য অর্থ দ্বারা ফায়দা দিচ্ছে যে, ব্যয়ের ক্ষেত্রে সওয়াব কেবল নৈকট্য অর্জনের নিয়তেই অর্জিত হয়, তা ওয়াজিব হোক বা মুবাহ। আর এর অন্তর্নিহিত অর্থ (মাফহুম) দ্বারা বোঝা যায় যে, যে ব্যক্তি সওয়াবের নিয়ত করবে না সে সওয়াব পাবে না, তবে তার ওয়াজিব দায়িত্ব পালিত হয়ে যাবে যেহেতু এটি একটি যুক্তিসঙ্গত কাজ।
অলঙ্কারশাস্ত্রীয় বিশ্লেষণ: এতে 'ব্যয়' (নাফাকা) শব্দটিকে রূপকার্থে 'সদকা' হিসেবে প্রয়োগ করা হয়েছে। কারণ সদকা যদি আক্ষরিক অর্থে হতো, তবে কোনো ব্যক্তির জন্য তার হাশেমী বংশোদ্ভূত স্ত্রীর ওপর ব্যয় করা হারাম হতো। অথচ হাশেমী এবং অন্যদের স্ত্রীদের ওপর ব্যয় করার বৈধতার ওপর ইজমা বা ঐক্যমত থাকায় তা আক্ষরিক অর্থ থেকে রূপক অর্থের দিকে সরিয়ে নেওয়ার প্রমাণ হিসেবে কাজ করে। আর মূল অর্থ ও রূপক অর্থের মধ্যে সম্পর্ক হলো উভয়ের ক্ষেত্রে সওয়াব পাওয়া এবং এই ক্ষেত্রে উভয়ের সাদৃশ্য থাকা। যদি আপনি বলেন: এই সাদৃশ্য কীভাবে হয় যখন এই ব্যয় হলো ওয়াজিব, আর প্রচলিত পরিভাষায় 'সদকা' কেবল নফল বা ঐচ্ছিক কাজের ক্ষেত্রে বলা হয়? কেবল যদি ফরয বা অনুরূপ শব্দের সাথে যুক্ত করা হয় তবে ভিন্ন কথা। আমি বলব: সাদৃশ্যটি সওয়াবের মূল ভিত্তির ক্ষেত্রে, সওয়াবের পরিমাণ বা ধরণের ক্ষেত্রে নয়। যদি আপনি বলেন: অলঙ্কারবিদগণ উপমার (তাশবিহ) ক্ষেত্রে শর্ত দিয়েছেন যে, যার সাথে তুলনা করা হচ্ছে (মুশাব্বাহ বিহি) তাকে অধিক শক্তিশালী হতে হবে, অথচ এখানে বিষয়টি উল্টো, কারণ নফলের চেয়ে ওয়াজিবের সওয়াব প্রাপ্তি অধিক শক্তিশালী। আমি বলব: এটি হলো পারস্পরিক সাদৃশ্য (তাশাবুহ), উপমা (তাশবিহ) নয়। আর উপমার ক্ষেত্রে এটি শর্ত নয়। এই বক্তব্যের সারসংক্ষেপ হলো, যখন কোনো একটি বিষয়ে দুটি জিনিসের সমন্বয় উদ্দেশ্য হয় এবং উপমার দিক থেকে তারা সমান হয়: যেমন দুটি পাগড়ি রঙে সমান, তখন উপমা না দিয়ে বরং পারস্পরিক সাদৃশ্যের বিধান দেওয়াই উত্তম, যাতে প্রতিটি পক্ষই উপমেয় ও উপমান হতে পারে। এর মাধ্যমে সমজাতীয় দুটি জিনিসের একটিকে অন্যটির ওপর প্রধান্য দেওয়া থেকে বিরত থাকা যায়, কারণ উপমায় প্রধান্য দেওয়ার বিষয় থাকে কিন্তু সাদৃশ্যে সমতা থাকে। সাদৃশ্যের ক্ষেত্রেও উপমা ব্যবহার করা জায়েজ, তবে সাদৃশ্যের ক্ষেত্রে উপমা ব্যবহৃত হলে তার বিপরীতটিও সঠিক হয়, যা অন্য ক্ষেত্রে হয় না। আর তখন উপমানের বিধান উল্লিখিত নিয়মের বিপরীতে হতে পারে অর্থাৎ উপমেয় অপেক্ষা উপমান সেই গুনে অধিক পরিচিত ও শক্তিশালী হওয়া আবশ্যক নয়; যেমন ঘোড়ার কপালে সাদা দাগকে ভোরের আলোর সাথে তুলনা করা বা তার উল্টোটা করা। অর্থাৎ বলা হয়: ভোর ঘোড়ার কপালে সাদা দাগের মতো প্রকাশিত হলো, আবার বলা হয়: ঘোড়ার কপালে সাদা দাগ ভোরের আলোর মতো প্রকাশিত হলো। যখন উপমার উদ্দেশ্য হয় অন্ধকারের মাঝে উজ্জ্বল কিছুর প্রকাশ পাওয়া।
(আহাল যেমন: ফারখ এবং আফরাখ)
আল-আখফাশ আবৃত্তি করেছেন:
(এমন এক জনপদ যার অধিবাসীদের মধ্যে কোনো মানুষ নেই … সেখানে তুমি তার গুহা থেকে দীর্ঘ গ্রীবা বিশিষ্ট পাখি দেখতে পাচ্ছ)
এবং এমন এক আবাসস্থল যেখানে তার পরিজনরা বসবাস শুরু করেছে। ইবনুল সিক্কিত বলেন, 'মাকানুন মা'হুল' অর্থ এমন স্থান যেখানে তার পরিবার রয়েছে, আর 'মাকানুন আহিল' অর্থ যার অধিবাসী আছে। ইবনুল আব্বাদ বলেন: তারা প্রতিটি কল্যাণের ক্ষেত্রে 'হা' যোগে 'আহলাতুন' বলে থাকে। 'আহল' এবং 'আল' এর মধ্যে পার্থক্য হলো: 'আল' শব্দটি সম্মানিত ব্যক্তিদের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। আর 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে: কোনো ব্যক্তির 'আল' বলতে তার পরিবার ও পরিজনকে বোঝায়, আবার 'আল' বলতে তার অনুসারীদেরও বোঝায়। আল্লাহ তাআলা বলেন: {ফেরাউনের অনুসারীদের অভ্যাসের ন্যায়} (সূরা আল-ইমরান: ১১, আল-আনফাল: ৫২ ও ৫৪)। ইবনে আরাফা বলেন: এর অর্থ হলো যারা ধর্ম, মতবাদ বা বংশের সূত্রে তার দিকে ফিরে আসে। আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর 'আল' হলো তাঁর গোত্র। আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জিজ্ঞাসা করা হলো: মুহাম্মাদের পরিবার কারা? তিনি বললেন: প্রত্যেক মুত্তাকী ব্যক্তি)। আমি বলি: এটি ওয়াও-মূলক (ওয়াও বর্ণ বিশিষ্ট মূলধাতু), তাই ভাষাবিদগণ এটিকে 'আউয়াল' (প্রথম) অধ্যায়ে উল্লেখ করেছেন। তাঁর বাণী (সেটি সওয়াবের আশায় করে) এটি 'ইহতিসাব' শব্দ থেকে উদ্ভূত, যা আমরা অচিরেই ব্যাখ্যা করেছি। তাঁর বাণী (সদকা) হলো: যা তুমি দরিদ্রদের দান করো।
ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (যখন) এটি এমন একটি শব্দ যা শর্তের অর্থ বহন করে। এবং (ব্যক্তি ব্যয় করে) ক্রিয়া ও কর্তা মিলে শর্তের বাক্য। তাঁর বাণী: (তার পরিবারের ওপর) এটি 'ব্যয় করে' ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর বাণী: (সেটি সওয়াবের আশায় করে) এটি বর্তমানকালীন ক্রিয়াযুক্ত বাক্য যা 'ব্যক্তি' থেকে 'হাল' বা অবস্থা হিসেবে এসেছে; আর বর্তমানকালীন ক্রিয়া যখন 'হাল' হিসেবে আসে এবং তা ইতিবাচক হয়, তখন ব্যাকরণ অনুযায়ী তাতে 'ওয়াও' যুক্ত করা জায়েজ নয়। তাঁর বাণী: (তবে তা তার জন্য সদকা) এটি শর্তের উত্তর বা জাযা, তাই এতে 'ফা' যুক্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: (তবে তা) এটি মুক্তাদা বা উদ্দেশ্য। এবং (তার জন্য সদকা) এই বাক্যটি তার খবর বা বিধেয়। এখানে 'সদকা' হলো মুক্তাদা এবং 'তার জন্য' অংশটি অগ্রবর্তী খবর। আর 'তা' সর্বনামটি সেই ব্যয়ের দিকে ফিরেছে যা 'ব্যয় করে' ক্রিয়াটি নির্দেশ করছে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণীতে রয়েছে: {তোমরা ইনসাফ করো, তা তাকওয়ার নিকটতর} (সূরা আল-মায়েদাহ: ৮) অর্থাৎ: ইনসাফ করা তাকওয়ার নিকটতর।
অর্থগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (যখন সে ব্যয় করে)-এর মধ্যে কর্মপদটি উহ্য রাখা হয়েছে ব্যাপকতা বোঝাতে। এর অর্থ হলো: যখন সে যেকোনো ধরণের ব্যয় করে, তা ছোট হোক বা বড়। এখানে 'ইন' শব্দের পরিবর্তে 'ইযা' ব্যবহার করা হয়েছে, কারণ 'ইন' এর মূল অর্থ শর্তটি ঘটার বিষয়ে নিশ্চিত না হওয়া, আর 'ইযা' এর মূল অর্থ হলো শর্তটি ঘটার বিষয়ে নিশ্চিত হওয়া। ব্যবহারে ভবিষ্যতের ক্ষেত্রে 'ইযা' এর সাথে অতীতকালীন শব্দের প্রয়োগই প্রবল। উদাহরণস্বরূপ, 'ইযা আকরোমতানি আকরোমতাকা' (যখন তুমি আমাকে সম্মান করবে আমি তোমাকে সম্মান করব) এর ব্যবহার 'ইযা তুকরিমুনি উকরিমুকা' এর চেয়ে বেশি। কারণ শব্দগতভাবে অতীতকাল ভবিষ্যৎকালের চেয়ে ঘটার বিষয়ে অধিক নিশ্চিত হওয়ার কাছাকাছি, যদিও অর্থের দিক থেকে তা ভবিষ্যৎকালকে নির্দেশ করে যেহেতু তা শর্তের প্রেক্ষাপটে এসেছে। এতে অবস্থার মাধ্যমে সতর্ক করা হয়েছে যাতে এর বিশেষত্বের আধিক্য প্রকাশ পায়। কারণ কথা যত বেশি সুনির্দিষ্ট হয়, তার বিধান তত বেশি গুরুত্ববহ হয়, ঠিক যেমন কথা যত সাধারণ হয়, তার বিধান তত বেশি নিকটতর হয়। আর যখন বিধানের সম্ভাবনা যত বেশি সুদূরপ্রসারী হয়, তা উল্লেখ করার উপকারিতা তত বেশি শক্তিশালী হয়। তাঁর বাণী: (সেটি সওয়াবের আশায় করে) অর্থাৎ: এর মাধ্যমে সে আল্লাহর সন্তুষ্টি কামনা করে। হাদিসসমূহে নিঃশর্ত ব্যয়ের কথা বলা হলেও তা এই হাদিস এবং নিয়তের সাথে শর্তযুক্ত অনুরূপ হাদিসগুলোর দিকেই প্রত্যাবর্তন করবে, যেমন আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহুর স্ত্রী এবং একজন আনসারী নারীর হাদিস যেখানে তারা জিজ্ঞাসা করেছিলেন: তাদের স্বামী ও তাদের নিকট থাকা এতিমদের ওপর ব্যয় করা কি সদকা হিসেবে গণ্য হবে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: (তাদের জন্য দুটি সওয়াব রয়েছে: আত্মীয়তার সওয়াব এবং সদকার সওয়াব)। এবং উম্মে সালামা রাদিয়াল্লাহু আনহার কথা: (আবু সালামার সন্তানদের ওপর আমি যা ব্যয় করি, তাতে কি আমার সওয়াব আছে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: হ্যাঁ, তুমি যা ব্যয় করো তাতে তোমার সওয়াব রয়েছে)। ইমাম কুরতুবী বলেন: 'সেটি সওয়াবের আশায় করে' কথাটি তার প্রকাশ্য অর্থ দ্বারা ফায়দা দিচ্ছে যে, ব্যয়ের ক্ষেত্রে সওয়াব কেবল নৈকট্য অর্জনের নিয়তেই অর্জিত হয়, তা ওয়াজিব হোক বা মুবাহ। আর এর অন্তর্নিহিত অর্থ (মাফহুম) দ্বারা বোঝা যায় যে, যে ব্যক্তি সওয়াবের নিয়ত করবে না সে সওয়াব পাবে না, তবে তার ওয়াজিব দায়িত্ব পালিত হয়ে যাবে যেহেতু এটি একটি যুক্তিসঙ্গত কাজ।
অলঙ্কারশাস্ত্রীয় বিশ্লেষণ: এতে 'ব্যয়' (নাফাকা) শব্দটিকে রূপকার্থে 'সদকা' হিসেবে প্রয়োগ করা হয়েছে। কারণ সদকা যদি আক্ষরিক অর্থে হতো, তবে কোনো ব্যক্তির জন্য তার হাশেমী বংশোদ্ভূত স্ত্রীর ওপর ব্যয় করা হারাম হতো। অথচ হাশেমী এবং অন্যদের স্ত্রীদের ওপর ব্যয় করার বৈধতার ওপর ইজমা বা ঐক্যমত থাকায় তা আক্ষরিক অর্থ থেকে রূপক অর্থের দিকে সরিয়ে নেওয়ার প্রমাণ হিসেবে কাজ করে। আর মূল অর্থ ও রূপক অর্থের মধ্যে সম্পর্ক হলো উভয়ের ক্ষেত্রে সওয়াব পাওয়া এবং এই ক্ষেত্রে উভয়ের সাদৃশ্য থাকা। যদি আপনি বলেন: এই সাদৃশ্য কীভাবে হয় যখন এই ব্যয় হলো ওয়াজিব, আর প্রচলিত পরিভাষায় 'সদকা' কেবল নফল বা ঐচ্ছিক কাজের ক্ষেত্রে বলা হয়? কেবল যদি ফরয বা অনুরূপ শব্দের সাথে যুক্ত করা হয় তবে ভিন্ন কথা। আমি বলব: সাদৃশ্যটি সওয়াবের মূল ভিত্তির ক্ষেত্রে, সওয়াবের পরিমাণ বা ধরণের ক্ষেত্রে নয়। যদি আপনি বলেন: অলঙ্কারবিদগণ উপমার (তাশবিহ) ক্ষেত্রে শর্ত দিয়েছেন যে, যার সাথে তুলনা করা হচ্ছে (মুশাব্বাহ বিহি) তাকে অধিক শক্তিশালী হতে হবে, অথচ এখানে বিষয়টি উল্টো, কারণ নফলের চেয়ে ওয়াজিবের সওয়াব প্রাপ্তি অধিক শক্তিশালী। আমি বলব: এটি হলো পারস্পরিক সাদৃশ্য (তাশাবুহ), উপমা (তাশবিহ) নয়। আর উপমার ক্ষেত্রে এটি শর্ত নয়। এই বক্তব্যের সারসংক্ষেপ হলো, যখন কোনো একটি বিষয়ে দুটি জিনিসের সমন্বয় উদ্দেশ্য হয় এবং উপমার দিক থেকে তারা সমান হয়: যেমন দুটি পাগড়ি রঙে সমান, তখন উপমা না দিয়ে বরং পারস্পরিক সাদৃশ্যের বিধান দেওয়াই উত্তম, যাতে প্রতিটি পক্ষই উপমেয় ও উপমান হতে পারে। এর মাধ্যমে সমজাতীয় দুটি জিনিসের একটিকে অন্যটির ওপর প্রধান্য দেওয়া থেকে বিরত থাকা যায়, কারণ উপমায় প্রধান্য দেওয়ার বিষয় থাকে কিন্তু সাদৃশ্যে সমতা থাকে। সাদৃশ্যের ক্ষেত্রেও উপমা ব্যবহার করা জায়েজ, তবে সাদৃশ্যের ক্ষেত্রে উপমা ব্যবহৃত হলে তার বিপরীতটিও সঠিক হয়, যা অন্য ক্ষেত্রে হয় না। আর তখন উপমানের বিধান উল্লিখিত নিয়মের বিপরীতে হতে পারে অর্থাৎ উপমেয় অপেক্ষা উপমান সেই গুনে অধিক পরিচিত ও শক্তিশালী হওয়া আবশ্যক নয়; যেমন ঘোড়ার কপালে সাদা দাগকে ভোরের আলোর সাথে তুলনা করা বা তার উল্টোটা করা। অর্থাৎ বলা হয়: ভোর ঘোড়ার কপালে সাদা দাগের মতো প্রকাশিত হলো, আবার বলা হয়: ঘোড়ার কপালে সাদা দাগ ভোরের আলোর মতো প্রকাশিত হলো। যখন উপমার উদ্দেশ্য হয় অন্ধকারের মাঝে উজ্জ্বল কিছুর প্রকাশ পাওয়া।
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١٨)