(إِن كَانَ) ، كلمة: إِن، مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة فَتدخل على الجملتين، فَإِن دخلت على الإسمية جَازَ إعمالها خلافًا للكوفيين، وَإِن دخلت على الفعلية وَجب إعمالها، وَالْأَكْثَر كَون الْفِعْل مَاضِيا نَاسِخا، وَهنا كَذَلِك. قَوْله: (ليقبل) اللَّام فِيهِ مَفْتُوحَة للتَّأْكِيد. قَوْله: (وَهُوَ صَائِم) جملَة حَالية. قَوْله: (ثمَّ ضحِكت) قيل: كَانَ ضحكها تَنْبِيها على أَنَّهَا صَاحِبَة الْقَضِيَّة ليَكُون أبلغ فِي الثِّقَة بحديثها. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: يحْتَمل ضحكها التَّعَجُّب مِمَّا خَالفه فِيهِ أَو من نَفسهَا حَيْثُ جَاءَت بِمثل هَذَا الحَدِيث الَّذِي يستحي من ذكره، لَا سِيمَا حَدِيث الْمَرْأَة عَن نَفسهَا للرِّجَال: لَكِنَّهَا اضطرت إِلَى ذكره لتبليغ الحَدِيث، فتعجبت من ضَرُورَة الْحَال المضطرة لَهَا إِلَى ذَلِك، وَقيل: ضحِكت سُرُورًا بتذكر مَكَانهَا من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وحالها مَعَه.
ذكر بَيَان الْخلاف فِي هَذَا الْبَاب: ذهب شُرَيْح وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشعْبِيّ وَأَبُو قلَابَة وَمُحَمّد بن الْحَنَفِيَّة ومسروق ابْن الأجدع وَعبد الله بن شبْرمَة إِلَى أَنه لَيْسَ للصَّائِم أَن يُبَاشر الْقبْلَة فَإِن قبل فقد أفطر وَعَلِيهِ أَن يقْضِي يَوْمًا، وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن عَن إِسْرَائِيل عَن زيد بن جُبَير عَن أبي يزِيد الضني (عَن مَيْمُونَة، مولاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَت: سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن رجل قبل امْرَأَته وهما صائمان؟ قَالَ: قد أفطرا) . وَأخرجه الطَّحَاوِيّ وَلَفظه: (عَن مَيْمُونَة بنت سعد قَالَت: سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْقبْلَة للصَّائِم؟ فَقَالَ: أفطرا جَمِيعًا) . وَإِسْرَائِيل هُوَ ابْن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي، وَأَبُو يزِيد الضني، بِكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة وَالنُّون الْمُشَدّدَة: نِسْبَة إِلَى ضنة. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَقَالَ ابْن حزم: مَجْهُول، ومَيْمُونَة بنت سعد، وَقيل: سعيد، خَادِم النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَأخرجه ابْن حزم وَلَفظه: عَن مَيْمُونَة بنت عقبَة مولاة النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَا يثبت هَذَا الحَدِيث، وَكَذَا قَالَ السُّهيْلي وَالْبَيْهَقِيّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: سَأَلت مُحَمَّدًا عَنهُ يَعْنِي البُخَارِيّ فَقَالَ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَا أحدث بِهِ، وَأَبُو يزِيد لَا أعرف اسْمه وَهُوَ رجل مَجْهُول. قَوْله: (قد أفطرا) ، أَي: المقبِّل والمقبَّل كِلَاهُمَا أفطرا، يَعْنِي: انْتقض صومهما، وَقَالَ أَبُو عمر: وَمِمَّنْ كره الْقبْلَة للصَّائِم عبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن عمر وَعُرْوَة بن الزبير، وَقد رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه يقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: إِن عروق الخصيتين معلقَة بالأنف، فَإِذا وجد الرّيح تحرّك، وَإِذا تحرّك دعِي إِلَى مَا هُوَ أَكثر من ذَلِك، وَالشَّيْخ أملك لأربه، وَكره مَالك الْقبْلَة للصَّائِم فِي رَمَضَان للشَّيْخ والشاب، وَعَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَنه أرخص فِيهَا للشَّيْخ، وكرهها للشاب. وَقَالَ عِيَاض: مِنْهُم من أَبَاحَهَا على الْإِطْلَاق، وَهُوَ قَول جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَإِلَيْهِ ذهب أَحْمد وَإِسْحَاق وَدَاوُد من الْفُقَهَاء، وَمِنْهُم من كرهها على الْإِطْلَاق وَهُوَ مَشْهُور قَول مَالك، وَمِنْهُم من كرهها للشاب وأباحها للشَّيْخ وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس، وَمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ، وَحَكَاهُ الْخطابِيّ عَن مَالك، وَمِنْهُم من أَبَاحَهَا فِي النَّفْل ومنعها فِي الْفَرْض، وَهِي رِوَايَة ابْن وهب عَن مَالك، وَقَالَ النَّوَوِيّ: إِن حركت الْقبْلَة الشَّهْوَة فَهِيَ حرَام على الْأَصَح عِنْد أَصْحَابنَا، وَقيل: مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه. انْتهى. وَقَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة فِي فروعهم: لَا بَأْس بالقبلة والمعانقة إِذا أَمن على نَفسه أَو كَانَ شَيخا كَبِيرا، وَيكرهُ لَهُ مس فرجهَا، وَعَن أبي حنيفَة: تكره المعانقة والمصافحة والمباشرة الْفَاحِشَة بِلَا ثوب والتقبيل الْفَاحِش مَكْرُوه وَهُوَ أَن يمضغ شفتيها، قَالَه مُحَمَّد. فَإِن قلت: روى أَبُو دَاوُد من طَرِيق مصدع أبي يحيى (عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يقبلهَا ويمص لسانها) . قلت: كلمة: ويمص، لسانها غير مَحْفُوظَة، وَإِسْنَاده ضَعِيف، والآفة من مُحَمَّد بن دِينَار عَن سعد بن أَوْس عَن مصدع، وَتفرد بِهِ أَبُو دَاوُد، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي دَاوُد أَنه قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح، وَعَن يحيى بن مُحَمَّد بن دِينَار: وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ تغير قبل أَن يَمُوت، وَسعد بن أَوْس ضعفه يحيى أَيْضا. قيل: على تَقْدِير صِحَة الحَدِيث يجوز أَن يكون التَّقْبِيل وَهُوَ صَائِم فِي وَقت، والمص فِي وَقت آخر، وَيجوز أَن يمصه وَلَا يبتلعه، وَلِأَنَّهُ لم يتَحَقَّق انْفِصَال مَا على لسانها من البلل، وَفِيه نظر لَا يخفى. وَقَالَ ابْن قدامَة: إِن قبَّل فأمنى أفطر بِلَا خلاف، فَإِن أمذى أفطر عندنَا وَعند مَالك، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يفْطر، وَرُوِيَ ذَلِك عَن الْحسن وَالشعْبِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ، واللمس بِشَهْوَة كالقبلة، فَإِن كَانَ بِغَيْر شَهْوَة فَلَيْسَ مَكْرُوها بِحَال.
وَلما أخرج التِّرْمِذِيّ حَدِيث عَائِشَة من رِوَايَة عَمْرو بن مَيْمُون: (أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يقبل فِي شهر الصَّوْم) ، قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عمر بن الْخطاب وَحَفْصَة وَأبي سعيد وَأم سَلمَة
ذكر بَيَان الْخلاف فِي هَذَا الْبَاب: ذهب شُرَيْح وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالشعْبِيّ وَأَبُو قلَابَة وَمُحَمّد بن الْحَنَفِيَّة ومسروق ابْن الأجدع وَعبد الله بن شبْرمَة إِلَى أَنه لَيْسَ للصَّائِم أَن يُبَاشر الْقبْلَة فَإِن قبل فقد أفطر وَعَلِيهِ أَن يقْضِي يَوْمًا، وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن عَن إِسْرَائِيل عَن زيد بن جُبَير عَن أبي يزِيد الضني (عَن مَيْمُونَة، مولاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَت: سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن رجل قبل امْرَأَته وهما صائمان؟ قَالَ: قد أفطرا) . وَأخرجه الطَّحَاوِيّ وَلَفظه: (عَن مَيْمُونَة بنت سعد قَالَت: سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْقبْلَة للصَّائِم؟ فَقَالَ: أفطرا جَمِيعًا) . وَإِسْرَائِيل هُوَ ابْن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي، وَأَبُو يزِيد الضني، بِكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة وَالنُّون الْمُشَدّدَة: نِسْبَة إِلَى ضنة. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَيْسَ بِمَعْرُوف، وَقَالَ ابْن حزم: مَجْهُول، ومَيْمُونَة بنت سعد، وَقيل: سعيد، خَادِم النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَأخرجه ابْن حزم وَلَفظه: عَن مَيْمُونَة بنت عقبَة مولاة النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَا يثبت هَذَا الحَدِيث، وَكَذَا قَالَ السُّهيْلي وَالْبَيْهَقِيّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: سَأَلت مُحَمَّدًا عَنهُ يَعْنِي البُخَارِيّ فَقَالَ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَا أحدث بِهِ، وَأَبُو يزِيد لَا أعرف اسْمه وَهُوَ رجل مَجْهُول. قَوْله: (قد أفطرا) ، أَي: المقبِّل والمقبَّل كِلَاهُمَا أفطرا، يَعْنِي: انْتقض صومهما، وَقَالَ أَبُو عمر: وَمِمَّنْ كره الْقبْلَة للصَّائِم عبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن عمر وَعُرْوَة بن الزبير، وَقد رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه يقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: إِن عروق الخصيتين معلقَة بالأنف، فَإِذا وجد الرّيح تحرّك، وَإِذا تحرّك دعِي إِلَى مَا هُوَ أَكثر من ذَلِك، وَالشَّيْخ أملك لأربه، وَكره مَالك الْقبْلَة للصَّائِم فِي رَمَضَان للشَّيْخ والشاب، وَعَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَنه أرخص فِيهَا للشَّيْخ، وكرهها للشاب. وَقَالَ عِيَاض: مِنْهُم من أَبَاحَهَا على الْإِطْلَاق، وَهُوَ قَول جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَإِلَيْهِ ذهب أَحْمد وَإِسْحَاق وَدَاوُد من الْفُقَهَاء، وَمِنْهُم من كرهها على الْإِطْلَاق وَهُوَ مَشْهُور قَول مَالك، وَمِنْهُم من كرهها للشاب وأباحها للشَّيْخ وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس، وَمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ، وَحَكَاهُ الْخطابِيّ عَن مَالك، وَمِنْهُم من أَبَاحَهَا فِي النَّفْل ومنعها فِي الْفَرْض، وَهِي رِوَايَة ابْن وهب عَن مَالك، وَقَالَ النَّوَوِيّ: إِن حركت الْقبْلَة الشَّهْوَة فَهِيَ حرَام على الْأَصَح عِنْد أَصْحَابنَا، وَقيل: مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه. انْتهى. وَقَالَ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة فِي فروعهم: لَا بَأْس بالقبلة والمعانقة إِذا أَمن على نَفسه أَو كَانَ شَيخا كَبِيرا، وَيكرهُ لَهُ مس فرجهَا، وَعَن أبي حنيفَة: تكره المعانقة والمصافحة والمباشرة الْفَاحِشَة بِلَا ثوب والتقبيل الْفَاحِش مَكْرُوه وَهُوَ أَن يمضغ شفتيها، قَالَه مُحَمَّد. فَإِن قلت: روى أَبُو دَاوُد من طَرِيق مصدع أبي يحيى (عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يقبلهَا ويمص لسانها) . قلت: كلمة: ويمص، لسانها غير مَحْفُوظَة، وَإِسْنَاده ضَعِيف، والآفة من مُحَمَّد بن دِينَار عَن سعد بن أَوْس عَن مصدع، وَتفرد بِهِ أَبُو دَاوُد، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي دَاوُد أَنه قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح، وَعَن يحيى بن مُحَمَّد بن دِينَار: وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ تغير قبل أَن يَمُوت، وَسعد بن أَوْس ضعفه يحيى أَيْضا. قيل: على تَقْدِير صِحَة الحَدِيث يجوز أَن يكون التَّقْبِيل وَهُوَ صَائِم فِي وَقت، والمص فِي وَقت آخر، وَيجوز أَن يمصه وَلَا يبتلعه، وَلِأَنَّهُ لم يتَحَقَّق انْفِصَال مَا على لسانها من البلل، وَفِيه نظر لَا يخفى. وَقَالَ ابْن قدامَة: إِن قبَّل فأمنى أفطر بِلَا خلاف، فَإِن أمذى أفطر عندنَا وَعند مَالك، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يفْطر، وَرُوِيَ ذَلِك عَن الْحسن وَالشعْبِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ، واللمس بِشَهْوَة كالقبلة، فَإِن كَانَ بِغَيْر شَهْوَة فَلَيْسَ مَكْرُوها بِحَال.
وَلما أخرج التِّرْمِذِيّ حَدِيث عَائِشَة من رِوَايَة عَمْرو بن مَيْمُون: (أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يقبل فِي شهر الصَّوْم) ، قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عمر بن الْخطاب وَحَفْصَة وَأبي سعيد وَأم سَلمَة
(ইন্ কানা), এখানে ‘ইন’ শব্দটি ভারী ‘ইন্না’ থেকে লঘুকৃত হয়েছে। ফলে এটি উভয় প্রকার বাক্যের (ইসমিয়া ও ফেলিইয়া) শুরুতে যুক্ত হতে পারে। যদি এটি বিশেষ্যমূলক বাক্যে (জুমলা ইসমিয়া) প্রবেশ করে, তবে কুফাবাসীদের মতের বিপরীতে একে আমল প্রদান করা বৈধ। আর যদি এটি ক্রিয়াযুক্ত বাক্যে (জুমলা ফেলিইয়া) প্রবেশ করে, তবে একে আমল প্রদান করা ওয়াজিব বা আবশ্যক। অধিকাংশ ক্ষেত্রে এক্ষেত্রে ক্রিয়াটি অতীতকালীন রহিতকারী ক্রিয়া (মাযি নাসিখ) হয়ে থাকে, আর এখানেও বিষয়টি তেমনই হয়েছে। তাঁর উক্তি: (লি-ইউকাব্বিলা) এখানে ‘লাম’ বর্ণটি দৃঢ়তার (তাকীদ) জন্য যবরযুক্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (ওয়া হুয়া সাইমুন) এটি একটি হাল বা অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি হাসলেন) বলা হয়েছে যে: তাঁর হাসাটি এই বিষয়ের প্রতি মনোযোগ আকর্ষণ করার জন্য ছিল যে, তিনি নিজেই এই ঘটনার মূল ব্যক্তি, যাতে তাঁর বর্ণিত হাদিসের প্রতি নির্ভরযোগ্যতা আরও সুদৃঢ় হয়। কাজী আয়ায বলেছেন: তাঁর হাসির পেছনে সম্ভবত সেই বিষয়ের প্রতি বিস্ময় লুকিয়ে ছিল যা তাঁর কাছে ভিন্নভাবে পৌঁছেছিল, অথবা নিজের অবস্থার প্রতি (বিস্ময়), কারণ তিনি এমন একটি হাদিস বর্ণনা করেছেন যা উল্লেখ করতে লজ্জাবোধ হয়, বিশেষ করে একজন নারীর পক্ষ থেকে পুরুষদের কাছে নিজের সম্পর্কে বর্ণনা করা। কিন্তু হাদিসটি পৌঁছানোর প্রয়োজনেই তিনি এটি উল্লেখ করতে বাধ্য হয়েছিলেন। ফলে তিনি পরিস্থিতির এই বাধ্যবাধকতার কারণে বিস্মিত হয়ে হেসেছিলেন। আবার বলা হয়েছে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট তাঁর মর্যাদা এবং তাঁর সাথে অতিবাহিত অবস্থার কথা স্মরণ করে তিনি খুশিতে হেসেছিলেন।
এই পরিচ্ছেদে মতপার্থক্যের বর্ণনা: শুরাইহ, ইবরাহীম নাখয়ী, শা'বী, আবু কিলাবা, মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়া, মাসরুক ইবনুল আজদা এবং আবদুল্লাহ ইবনে শুবরুমা এই মত পোষণ করেছেন যে, রোযাদারের জন্য চুমু খাওয়া বৈধ নয়। যদি সে চুমু দেয়, তবে তার রোযা ভেঙে যাবে এবং তাকে একদিন কাযা করতে হবে। তারা ইবনে মাজাহ বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: আবু বকর ইবনে আবি শাইবা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি ফাদল ইবনে দুকাইন থেকে, তিনি ইসরাঈল থেকে, তিনি যায়েদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি আবু ইয়াযিদ আল-দিন্নী থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আযাদকৃত দাসী মায়মুনা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে রোযা রাখা অবস্থায় তার স্ত্রীকে চুমু খেয়েছে? তিনি বললেন: "তাদের উভয়ের রোযা ভেঙে গেছে।" ইমাম তহাবী এটি বর্ণনা করেছেন এবং এর শব্দ বিন্যাস হলো: "মায়মুনা বিনতে সাদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে রোযাদারের চুমু খাওয়া সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল? তিনি বললেন: তারা উভয়েই রোযা ভেঙে ফেলেছে।" এখানে ইসরাঈল হলেন ইবনে ইউনুস ইবনে আবি ইসহাক আস-সাবিঈ। আর আবু ইয়াযিদ আল-দিন্নী (দ্বদ বর্ণে যের এবং নূন বর্ণে তাশদীদ সহ) যা ‘দিননাহ’ এর দিকে সম্পর্কিত। দারাকুতনী বলেছেন: সে পরিচিত নয়। ইবনে হাযম বলেছেন: সে অজ্ঞাত (মাজহুল)। আর মায়মুনা বিনতে সাদ, কারো মতে তিনি সাঈদ, যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের খাদেমা ছিলেন। ইবনে হাযম এটি বর্ণনা করেছেন যার শব্দ হলো: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আযাদকৃত দাসী মায়মুনা বিনতে উকবা থেকে বর্ণিত। দারাকুতনী বলেছেন: এই হাদিসটি প্রমাণিত নয়। সুহাইলী এবং বায়হাকীও অনুরূপ বলেছেন। তিরমিযী বলেছেন: আমি মুহাম্মদকে (অর্থাৎ ইমাম বুখারীকে) এই সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: এটি একটি মুনকার (অস্বীকৃত) হাদিস, আমি এটি বর্ণনা করি না। আর আবু ইয়াযিদের নাম আমার জানা নেই, সে একজন অজ্ঞাত ব্যক্তি। তাঁর উক্তি: (তাদের উভয়ের রোযা ভেঙে গেছে) অর্থাৎ: যে চুমু দিয়েছে এবং যাকে চুমু দেওয়া হয়েছে উভয়েরই রোযা নষ্ট হয়ে গেছে। আবু ওমর বলেছেন: যারা রোযাদারের জন্য চুমু খাওয়া অপছন্দ করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ, আবদুল্লাহ ইবনে ওমর এবং উরওয়াহ ইবনুল জুবায়ের। ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি এর পরিবর্তে একদিন কাযা করার কথা বলতেন। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত যে তিনি বলেছেন: অণ্ডকোষের রগগুলো নাকের সাথে যুক্ত, যখন সে ঘ্রাণ পায় তখন তা উত্তেজিত হয়, আর যখন তা উত্তেজিত হয় তখন তা আরও বড় কিছুর দিকে আহ্বান জানায়। তবে বৃদ্ধ ব্যক্তি নিজের কামনার ওপর অধিক নিয়ন্ত্রণ রাখেন। ইমাম মালিক রমযান মাসে যুবক ও বৃদ্ধ উভয়ের জন্যই রোযা অবস্থায় চুমু খাওয়া অপছন্দ করেছেন। আতা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বৃদ্ধের জন্য এর অনুমতি দিয়েছেন এবং যুবকের জন্য অপছন্দ করেছেন। আয়ায বলেছেন: তাদের মধ্যে কেউ কেউ একে নিঃশর্তভাবে বৈধ বলেছেন, যা একদল সাহাবী ও তাবেয়ীর মত; ফকীহদের মধ্যে আহমদ, ইসহাক এবং দাউদ এই মত গ্রহণ করেছেন। আবার কেউ কেউ একে নিঃশর্তভাবে অপছন্দ করেছেন, যা ইমাম মালিকের প্রসিদ্ধ মত। আবার কেউ কেউ যুবকের জন্য অপছন্দ করেছেন এবং বৃদ্ধের জন্য অনুমতি দিয়েছেন, যা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত এবং এটিই আবু হানিফা, শাফেয়ী, সাওরী এবং আওযায়ীর মাযহাব। খাত্তাবী ইমাম মালিক থেকেও এটি বর্ণনা করেছেন। কেউ কেউ নফল রোযায় এর অনুমতি দিয়েছেন এবং ফরয রোযায় নিষেধ করেছেন, এটি ইমাম মালিক থেকে ইবনে ওয়াহবের বর্ণনা। ইমাম নববী বলেছেন: যদি চুমু খাওয়ার ফলে কামভাব জাগ্রত হয় তবে আমাদের সাথীদের মতে বিশুদ্ধতর অভিমত অনুযায়ী তা হারাম। কারো মতে এটি মাকরূহে তানযীহি। (সমাপ্ত)। আমাদের হানাফী আলেমগণ ফিকহী শাখায় বলেছেন: যদি নিজের ওপর নিয়ন্ত্রণ থাকে অথবা যদি সে অতি বৃদ্ধ হয় তবে চুমু খাওয়া বা কোলাকুলিতে কোনো সমস্যা নেই। তবে স্ত্রীর লজ্জাস্থান স্পর্শ করা তার জন্য মাকরূহ। আবু হানিফা থেকে বর্ণিত: কাপড় ছাড়া আলিঙ্গন করা, মুসাফাহা করা এবং অশ্লীল স্পর্শ অপছন্দনীয়। আর কুরুচিপূর্ণভাবে চুমু খাওয়া মাকরূহ, আর তা হলো স্ত্রীর ঠোঁট চোষা, যেমনটি মুহাম্মদ বলেছেন। যদি আপনি বলেন: আবু দাউদ মুসাদ্দিদ আবু ইয়াহইয়ার সূত্রে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে চুমু খেতেন এবং তাঁর জিহ্বা চুষতেন। আমি বলব: "এবং তাঁর জিহ্বা চুষতেন" কথাটি সংরক্ষিত নয় এবং এর সনদ দুর্বল। এর ত্রুটি হলো সাদ ইবনে আওস থেকে বর্ণিত মুহাম্মদ ইবনে দীনারের কারণে। আবু দাউদ এককভাবে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনুল আরাবী আবু দাউদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: এই হাদিসটি সহীহ নয়। ইয়াহইয়া ইবনে মুহাম্মদ ইবনে দীনার থেকেও বর্ণিত হয়েছে। আবু দাউদ বলেছেন: সে মৃত্যুর আগে পরিবর্তিত হয়ে গিয়েছিল। সাদ ইবনে আওসকেও ইয়াহইয়া দুর্বল বলেছেন। বলা হয়েছে: হাদিসটি যদি সহীহ ধরে নেওয়া হয়, তবে হতে পারে রোযা অবস্থায় চুমু খাওয়া এক সময়ে ছিল এবং চোষা অন্য সময়ে। অথবা এও হতে পারে যে তিনি চুষতেন কিন্তু তা গিলে ফেলতেন না, কারণ তাঁর জিহ্বায় থাকা আর্দ্রতা পৃথক হওয়া নিশ্চিত নয়। তবে এতে সূক্ষ্ম আপত্তি রয়েছে যা স্পষ্ট। ইবনে কুদামা বলেছেন: যদি কেউ চুমু খায় এবং তার বীর্যপাত হয় তবে কোনো দ্বিমত ছাড়াই তার রোযা ভেঙে যাবে। আর যদি মযী নির্গত হয় তবে আমাদের এবং ইমাম মালিকের মতে রোযা ভেঙে যাবে। আবু হানিফা এবং শাফেয়ী বলেছেন: রোযা ভাঙবে না। হাসান, শা'বী এবং আওযায়ী থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। কামভাবের সাথে স্পর্শ করা চুমু খাওয়ার মতোই। তবে যদি কামভাব ছাড়া হয় তবে তা কোনোভাবেই মাকরূহ নয়।
ইমাম তিরমিযী যখন আমর ইবনে মাইমূনের সূত্রে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) এর হাদিসটি বর্ণনা করলেন যে: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রোযার মাসে চুমু খেতেন", তখন তিনি বললেন: এই বিষয়ে ওমর ইবনুল খাত্তাব, হাফসা, আবু সাঈদ এবং উম্মে সালামাহ থেকেও বর্ণনা রয়েছে।
এই পরিচ্ছেদে মতপার্থক্যের বর্ণনা: শুরাইহ, ইবরাহীম নাখয়ী, শা'বী, আবু কিলাবা, মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়া, মাসরুক ইবনুল আজদা এবং আবদুল্লাহ ইবনে শুবরুমা এই মত পোষণ করেছেন যে, রোযাদারের জন্য চুমু খাওয়া বৈধ নয়। যদি সে চুমু দেয়, তবে তার রোযা ভেঙে যাবে এবং তাকে একদিন কাযা করতে হবে। তারা ইবনে মাজাহ বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: আবু বকর ইবনে আবি শাইবা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি ফাদল ইবনে দুকাইন থেকে, তিনি ইসরাঈল থেকে, তিনি যায়েদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি আবু ইয়াযিদ আল-দিন্নী থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আযাদকৃত দাসী মায়মুনা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে রোযা রাখা অবস্থায় তার স্ত্রীকে চুমু খেয়েছে? তিনি বললেন: "তাদের উভয়ের রোযা ভেঙে গেছে।" ইমাম তহাবী এটি বর্ণনা করেছেন এবং এর শব্দ বিন্যাস হলো: "মায়মুনা বিনতে সাদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে রোযাদারের চুমু খাওয়া সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল? তিনি বললেন: তারা উভয়েই রোযা ভেঙে ফেলেছে।" এখানে ইসরাঈল হলেন ইবনে ইউনুস ইবনে আবি ইসহাক আস-সাবিঈ। আর আবু ইয়াযিদ আল-দিন্নী (দ্বদ বর্ণে যের এবং নূন বর্ণে তাশদীদ সহ) যা ‘দিননাহ’ এর দিকে সম্পর্কিত। দারাকুতনী বলেছেন: সে পরিচিত নয়। ইবনে হাযম বলেছেন: সে অজ্ঞাত (মাজহুল)। আর মায়মুনা বিনতে সাদ, কারো মতে তিনি সাঈদ, যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের খাদেমা ছিলেন। ইবনে হাযম এটি বর্ণনা করেছেন যার শব্দ হলো: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আযাদকৃত দাসী মায়মুনা বিনতে উকবা থেকে বর্ণিত। দারাকুতনী বলেছেন: এই হাদিসটি প্রমাণিত নয়। সুহাইলী এবং বায়হাকীও অনুরূপ বলেছেন। তিরমিযী বলেছেন: আমি মুহাম্মদকে (অর্থাৎ ইমাম বুখারীকে) এই সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: এটি একটি মুনকার (অস্বীকৃত) হাদিস, আমি এটি বর্ণনা করি না। আর আবু ইয়াযিদের নাম আমার জানা নেই, সে একজন অজ্ঞাত ব্যক্তি। তাঁর উক্তি: (তাদের উভয়ের রোযা ভেঙে গেছে) অর্থাৎ: যে চুমু দিয়েছে এবং যাকে চুমু দেওয়া হয়েছে উভয়েরই রোযা নষ্ট হয়ে গেছে। আবু ওমর বলেছেন: যারা রোযাদারের জন্য চুমু খাওয়া অপছন্দ করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ, আবদুল্লাহ ইবনে ওমর এবং উরওয়াহ ইবনুল জুবায়ের। ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি এর পরিবর্তে একদিন কাযা করার কথা বলতেন। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত যে তিনি বলেছেন: অণ্ডকোষের রগগুলো নাকের সাথে যুক্ত, যখন সে ঘ্রাণ পায় তখন তা উত্তেজিত হয়, আর যখন তা উত্তেজিত হয় তখন তা আরও বড় কিছুর দিকে আহ্বান জানায়। তবে বৃদ্ধ ব্যক্তি নিজের কামনার ওপর অধিক নিয়ন্ত্রণ রাখেন। ইমাম মালিক রমযান মাসে যুবক ও বৃদ্ধ উভয়ের জন্যই রোযা অবস্থায় চুমু খাওয়া অপছন্দ করেছেন। আতা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বৃদ্ধের জন্য এর অনুমতি দিয়েছেন এবং যুবকের জন্য অপছন্দ করেছেন। আয়ায বলেছেন: তাদের মধ্যে কেউ কেউ একে নিঃশর্তভাবে বৈধ বলেছেন, যা একদল সাহাবী ও তাবেয়ীর মত; ফকীহদের মধ্যে আহমদ, ইসহাক এবং দাউদ এই মত গ্রহণ করেছেন। আবার কেউ কেউ একে নিঃশর্তভাবে অপছন্দ করেছেন, যা ইমাম মালিকের প্রসিদ্ধ মত। আবার কেউ কেউ যুবকের জন্য অপছন্দ করেছেন এবং বৃদ্ধের জন্য অনুমতি দিয়েছেন, যা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত এবং এটিই আবু হানিফা, শাফেয়ী, সাওরী এবং আওযায়ীর মাযহাব। খাত্তাবী ইমাম মালিক থেকেও এটি বর্ণনা করেছেন। কেউ কেউ নফল রোযায় এর অনুমতি দিয়েছেন এবং ফরয রোযায় নিষেধ করেছেন, এটি ইমাম মালিক থেকে ইবনে ওয়াহবের বর্ণনা। ইমাম নববী বলেছেন: যদি চুমু খাওয়ার ফলে কামভাব জাগ্রত হয় তবে আমাদের সাথীদের মতে বিশুদ্ধতর অভিমত অনুযায়ী তা হারাম। কারো মতে এটি মাকরূহে তানযীহি। (সমাপ্ত)। আমাদের হানাফী আলেমগণ ফিকহী শাখায় বলেছেন: যদি নিজের ওপর নিয়ন্ত্রণ থাকে অথবা যদি সে অতি বৃদ্ধ হয় তবে চুমু খাওয়া বা কোলাকুলিতে কোনো সমস্যা নেই। তবে স্ত্রীর লজ্জাস্থান স্পর্শ করা তার জন্য মাকরূহ। আবু হানিফা থেকে বর্ণিত: কাপড় ছাড়া আলিঙ্গন করা, মুসাফাহা করা এবং অশ্লীল স্পর্শ অপছন্দনীয়। আর কুরুচিপূর্ণভাবে চুমু খাওয়া মাকরূহ, আর তা হলো স্ত্রীর ঠোঁট চোষা, যেমনটি মুহাম্মদ বলেছেন। যদি আপনি বলেন: আবু দাউদ মুসাদ্দিদ আবু ইয়াহইয়ার সূত্রে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে চুমু খেতেন এবং তাঁর জিহ্বা চুষতেন। আমি বলব: "এবং তাঁর জিহ্বা চুষতেন" কথাটি সংরক্ষিত নয় এবং এর সনদ দুর্বল। এর ত্রুটি হলো সাদ ইবনে আওস থেকে বর্ণিত মুহাম্মদ ইবনে দীনারের কারণে। আবু দাউদ এককভাবে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনুল আরাবী আবু দাউদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: এই হাদিসটি সহীহ নয়। ইয়াহইয়া ইবনে মুহাম্মদ ইবনে দীনার থেকেও বর্ণিত হয়েছে। আবু দাউদ বলেছেন: সে মৃত্যুর আগে পরিবর্তিত হয়ে গিয়েছিল। সাদ ইবনে আওসকেও ইয়াহইয়া দুর্বল বলেছেন। বলা হয়েছে: হাদিসটি যদি সহীহ ধরে নেওয়া হয়, তবে হতে পারে রোযা অবস্থায় চুমু খাওয়া এক সময়ে ছিল এবং চোষা অন্য সময়ে। অথবা এও হতে পারে যে তিনি চুষতেন কিন্তু তা গিলে ফেলতেন না, কারণ তাঁর জিহ্বায় থাকা আর্দ্রতা পৃথক হওয়া নিশ্চিত নয়। তবে এতে সূক্ষ্ম আপত্তি রয়েছে যা স্পষ্ট। ইবনে কুদামা বলেছেন: যদি কেউ চুমু খায় এবং তার বীর্যপাত হয় তবে কোনো দ্বিমত ছাড়াই তার রোযা ভেঙে যাবে। আর যদি মযী নির্গত হয় তবে আমাদের এবং ইমাম মালিকের মতে রোযা ভেঙে যাবে। আবু হানিফা এবং শাফেয়ী বলেছেন: রোযা ভাঙবে না। হাসান, শা'বী এবং আওযায়ী থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। কামভাবের সাথে স্পর্শ করা চুমু খাওয়ার মতোই। তবে যদি কামভাব ছাড়া হয় তবে তা কোনোভাবেই মাকরূহ নয়।
ইমাম তিরমিযী যখন আমর ইবনে মাইমূনের সূত্রে আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহা) এর হাদিসটি বর্ণনা করলেন যে: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রোযার মাসে চুমু খেতেন", তখন তিনি বললেন: এই বিষয়ে ওমর ইবনুল খাত্তাব, হাফসা, আবু সাঈদ এবং উম্মে সালামাহ থেকেও বর্ণনা রয়েছে।
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٩)