حَدثهُ … إِلَى آخِره، وَهنا أخرجه: عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام الدستوَائي إِلَى آخِره. وَفِيه رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن الصَّحَابِيّ.
قَوْله: (قلت) ، الْقَائِل هُوَ أنس الَّذِي سَالَ والمسؤول عَنهُ هُوَ زيد بن ثَابت، وَقَالَ بَعضهم: قلت: مقول أنس. قلت: لَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ قَوْله، وَالْمقول هُوَ قَوْله: (كم كَانَ بَين الْأَذَان والسحور) . قَوْله: (قَالَ) ، أَي: زيد بن ثَابت. قَوْله: (قدر خمسين آيَة) أَي: مِقْدَار قِرَاءَة خمسين آيَة، وَقَالَ بَعضهم: (قدر خمسين آيَة) ، أَي متوسطة لَا طَوِيلَة وَلَا قَصِيرَة وَلَا سريعة وَلَا بطيئة. قلت: هَذَا بطرِيق الحدس والتخمين، وَهُوَ أَعم من تَقْيِيده بِهَذِهِ الْقُيُود، وَأَيْضًا السرعة والبطء من صِفَات القارىء لَا من صِفَات الْآيَة، وَيجوز فِي قَوْله: (قدر) الرّفْع وَالنّصب، أما الرّفْع فعلى أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: هُوَ قدر خمسين آيَة، يَعْنِي: الزَّمَان الَّذِي بَين الْأَذَان والسحور، وَأما النصب فعلى أَنه خبر: كَانَ الْمُقدر، تَقْدِيره: كَانَ الزَّمَان بَينهمَا قدر خمسين آيَة. وَقَالَ الْمُهلب: فِيهِ تَقْدِير الْأَوْقَات بأعمال الْبدن، وَكَانَت الْعَرَب تقدر الْأَوْقَات بِالْأَعْمَالِ، كَقَوْلِهِم: قدر حلب شَاة، وَقدر نحر جزور، فَعدل زيد بن ثَابت، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن ذَلِك إِلَى التَّقْدِير بِالْقِرَاءَةِ إِشَارَة إِلَى أَن ذَلِك الْوَقْت كَانَ وَقت الْعِبَادَة بالتلاوة.
وَفِيه: إِشَارَة إِلَى أَن أوقاتهم كَانَت مستغرقة بِالْعبَادَة. وَفِيه: تَأْخِير السّحُور لكَونه أبلغ فِي الْمَقْصُود، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ ينظر إِلَى مَا هُوَ أرْفق بأمته. وَفِيه: الِاجْتِمَاع على السّحُور. وَقَالَ بَعضهم: وَفِيه: جَوَاز الْمَشْي بِاللَّيْلِ للْحَاجة، لِأَن زيد بن ثَابت مَا كَانَ يبيت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قلت: لَا نسلم نفي بيتوته مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي تِلْكَ اللَّيْلَة الَّتِي تسحر فِيهَا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَلَا يلْزم من ذَلِك أَن يبيت مَعَه كل لَيْلَة، وَقَالَ أَيْضا هَذَا الْقَائِل. وَفِيه: حسن الْأَدَب فِي الْعبارَة لقَوْله: (تسحرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، وَلم يقل: نَحن وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم، لما يشْعر لفظ الْمَعِيَّة بالتبعية. قلت: كلمة: مَعَ، مَوْضُوعَة للمصاحبة، وإشعارها بالتبعية لَيْسَ من مَوْضُوع الْكَلِمَة، وَمعنى قَوْله: (تسحرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، أَي: فِي صحبته، وَقَوله: (تسحرنا) بدل على أَنه لم يكن وَحده مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي تِلْكَ اللَّيْلَة. فَإِن قلت: الحَدِيث يدل على أَن الْفَرَاغ من السّحُور كَانَ قبل الْفجْر بِمِقْدَار قِرَاءَة خمسين آيَة، وَقد مر فِي حَدِيث حُذَيْفَة: أَن تسحرهم كَانَ بعدالصبح، غير أَن الشَّمْس لم تطلع؟ . قلت: أجَاب بَعضهم بِأَن لَا مُعَارضَة، بل يحمل على اخْتِلَاف الْحَال، فَلَيْسَ فِي رِوَايَة وَاحِد مِنْهُمَا مَا يشْعر بالمواظبة انْتهى. قلت: هَذَا الْجَواب لَا يشفي العليل لَا يروي الغليل، بل الْجَواب الْقَاطِع مَا ذكره الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ بقوله، بعد أَن روى حَدِيث حُذَيْفَة: وَقد جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خلاف مَا رُوِيَ عَن حُذَيْفَة، فَذكر الْأَحَادِيث الَّتِي اتّفق عَلَيْهَا الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا. مِنْهَا: قَوْله صلى الله عليه وسلم: (لَا يمنعن أحدكُم أَذَان بِلَال. .) الحَدِيث، وَقَالَ أَيْضا: وَقد يحْتَمل أَن يكون حَدِيث حُذَيْفَة وَالله أعلم قيل نزُول قَوْله تَعَالَى: {} (الْبَقَرَة: 781) الْآيَة. وَقَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ مَا ملخصه: لَا يثبت ذَلِك من حُذَيْفَة، وَمَعَ ذَلِك من أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يجوز الِاعْتِرَاض على الْقُرْآن، قَالَ الله تَعَالَى: {} (الْبَقَرَة: 781) فَأوجب الصّيام بِظُهُور الْخَيط الْأَبْيَض الَّذِي هُوَ بَيَاض الْفجْر، فَكيف يجوز التسحر الَّذِي هُوَ الْأكل بعد هَذَا مَعَ تَحْرِيم الله إِيَّاه بِالْقُرْآنِ؟ .
02 - (بابُ بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إيْجَابٍ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصْحابَهُ واصَلُوا ولَمْ يُذْكَرِ السُّحُورِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان بركَة السّحُور، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (تسحرُوا فَإِن فِي السّحُور بركَة) أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَوْله: (من غير إِيجَاب) جملَة فِي مجل النصب على الْحَال، لِأَن الْجُمْلَة إِذا وَقعت بعد النكرَة تكون صفة، وَإِذا وَقعت بعد الْحَال تكون حَالا، وَالْمعْنَى من غير أَن يكون وَاجِبا، ثمَّ علل لعدم الْوُجُوب بقوله: لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه واصلوا فِي صومهم وَلم يذكر فِيهِ السّحُور، وَلَو كَانَ السّحُور وَاجِبا لذكر فِيهِ، وَقَوله: لم يذكر، على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (السّحُور) ، بِالْألف وَاللَّام فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين. وَفِي رِوَايَة الْكشميهني والنسفي وَلم يذكر: (سحور) بِدُونِ اللَّام. فَإِن قلت: قَوْله: (تسحرُوا) أَمر وَمُقْتَضَاهُ الْوُجُوب؟ قلت:
قَوْله: (قلت) ، الْقَائِل هُوَ أنس الَّذِي سَالَ والمسؤول عَنهُ هُوَ زيد بن ثَابت، وَقَالَ بَعضهم: قلت: مقول أنس. قلت: لَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ قَوْله، وَالْمقول هُوَ قَوْله: (كم كَانَ بَين الْأَذَان والسحور) . قَوْله: (قَالَ) ، أَي: زيد بن ثَابت. قَوْله: (قدر خمسين آيَة) أَي: مِقْدَار قِرَاءَة خمسين آيَة، وَقَالَ بَعضهم: (قدر خمسين آيَة) ، أَي متوسطة لَا طَوِيلَة وَلَا قَصِيرَة وَلَا سريعة وَلَا بطيئة. قلت: هَذَا بطرِيق الحدس والتخمين، وَهُوَ أَعم من تَقْيِيده بِهَذِهِ الْقُيُود، وَأَيْضًا السرعة والبطء من صِفَات القارىء لَا من صِفَات الْآيَة، وَيجوز فِي قَوْله: (قدر) الرّفْع وَالنّصب، أما الرّفْع فعلى أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: هُوَ قدر خمسين آيَة، يَعْنِي: الزَّمَان الَّذِي بَين الْأَذَان والسحور، وَأما النصب فعلى أَنه خبر: كَانَ الْمُقدر، تَقْدِيره: كَانَ الزَّمَان بَينهمَا قدر خمسين آيَة. وَقَالَ الْمُهلب: فِيهِ تَقْدِير الْأَوْقَات بأعمال الْبدن، وَكَانَت الْعَرَب تقدر الْأَوْقَات بِالْأَعْمَالِ، كَقَوْلِهِم: قدر حلب شَاة، وَقدر نحر جزور، فَعدل زيد بن ثَابت، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن ذَلِك إِلَى التَّقْدِير بِالْقِرَاءَةِ إِشَارَة إِلَى أَن ذَلِك الْوَقْت كَانَ وَقت الْعِبَادَة بالتلاوة.
وَفِيه: إِشَارَة إِلَى أَن أوقاتهم كَانَت مستغرقة بِالْعبَادَة. وَفِيه: تَأْخِير السّحُور لكَونه أبلغ فِي الْمَقْصُود، وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ ينظر إِلَى مَا هُوَ أرْفق بأمته. وَفِيه: الِاجْتِمَاع على السّحُور. وَقَالَ بَعضهم: وَفِيه: جَوَاز الْمَشْي بِاللَّيْلِ للْحَاجة، لِأَن زيد بن ثَابت مَا كَانَ يبيت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قلت: لَا نسلم نفي بيتوته مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي تِلْكَ اللَّيْلَة الَّتِي تسحر فِيهَا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَلَا يلْزم من ذَلِك أَن يبيت مَعَه كل لَيْلَة، وَقَالَ أَيْضا هَذَا الْقَائِل. وَفِيه: حسن الْأَدَب فِي الْعبارَة لقَوْله: (تسحرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، وَلم يقل: نَحن وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم، لما يشْعر لفظ الْمَعِيَّة بالتبعية. قلت: كلمة: مَعَ، مَوْضُوعَة للمصاحبة، وإشعارها بالتبعية لَيْسَ من مَوْضُوع الْكَلِمَة، وَمعنى قَوْله: (تسحرنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، أَي: فِي صحبته، وَقَوله: (تسحرنا) بدل على أَنه لم يكن وَحده مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي تِلْكَ اللَّيْلَة. فَإِن قلت: الحَدِيث يدل على أَن الْفَرَاغ من السّحُور كَانَ قبل الْفجْر بِمِقْدَار قِرَاءَة خمسين آيَة، وَقد مر فِي حَدِيث حُذَيْفَة: أَن تسحرهم كَانَ بعدالصبح، غير أَن الشَّمْس لم تطلع؟ . قلت: أجَاب بَعضهم بِأَن لَا مُعَارضَة، بل يحمل على اخْتِلَاف الْحَال، فَلَيْسَ فِي رِوَايَة وَاحِد مِنْهُمَا مَا يشْعر بالمواظبة انْتهى. قلت: هَذَا الْجَواب لَا يشفي العليل لَا يروي الغليل، بل الْجَواب الْقَاطِع مَا ذكره الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ بقوله، بعد أَن روى حَدِيث حُذَيْفَة: وَقد جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خلاف مَا رُوِيَ عَن حُذَيْفَة، فَذكر الْأَحَادِيث الَّتِي اتّفق عَلَيْهَا الشَّيْخَانِ وَغَيرهمَا. مِنْهَا: قَوْله صلى الله عليه وسلم: (لَا يمنعن أحدكُم أَذَان بِلَال. .) الحَدِيث، وَقَالَ أَيْضا: وَقد يحْتَمل أَن يكون حَدِيث حُذَيْفَة وَالله أعلم قيل نزُول قَوْله تَعَالَى: {} (الْبَقَرَة: 781) الْآيَة. وَقَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ مَا ملخصه: لَا يثبت ذَلِك من حُذَيْفَة، وَمَعَ ذَلِك من أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يجوز الِاعْتِرَاض على الْقُرْآن، قَالَ الله تَعَالَى: {} (الْبَقَرَة: 781) فَأوجب الصّيام بِظُهُور الْخَيط الْأَبْيَض الَّذِي هُوَ بَيَاض الْفجْر، فَكيف يجوز التسحر الَّذِي هُوَ الْأكل بعد هَذَا مَعَ تَحْرِيم الله إِيَّاه بِالْقُرْآنِ؟ .
02 - (بابُ بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إيْجَابٍ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصْحابَهُ واصَلُوا ولَمْ يُذْكَرِ السُّحُورِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان بركَة السّحُور، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (تسحرُوا فَإِن فِي السّحُور بركَة) أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَوْله: (من غير إِيجَاب) جملَة فِي مجل النصب على الْحَال، لِأَن الْجُمْلَة إِذا وَقعت بعد النكرَة تكون صفة، وَإِذا وَقعت بعد الْحَال تكون حَالا، وَالْمعْنَى من غير أَن يكون وَاجِبا، ثمَّ علل لعدم الْوُجُوب بقوله: لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه واصلوا فِي صومهم وَلم يذكر فِيهِ السّحُور، وَلَو كَانَ السّحُور وَاجِبا لذكر فِيهِ، وَقَوله: لم يذكر، على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (السّحُور) ، بِالْألف وَاللَّام فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين. وَفِي رِوَايَة الْكشميهني والنسفي وَلم يذكر: (سحور) بِدُونِ اللَّام. فَإِن قلت: قَوْله: (تسحرُوا) أَمر وَمُقْتَضَاهُ الْوُجُوب؟ قلت:
তিনি তাঁকে হাদীস বর্ণনা করেছেন ... শেষ পর্যন্ত। এখানে এটি বর্ণিত হয়েছে: মুসলিম ইবন ইবরাহীম থেকে, তিনি হিশাম আদ-দাস্তাওয়ায়ী থেকে ... শেষ পর্যন্ত। এতে একজন সাহাবীর পক্ষ থেকে অন্য সাহাবীর বর্ণনা বিদ্যমান।
তাঁর বক্তব্য: (আমি বললাম), এখানে বক্তা হলেন আনাস যিনি প্রশ্ন করেছেন এবং যাঁর কাছে প্রশ্ন করা হয়েছে তিনি হলেন যায়েদ ইবন সাবিত। কেউ কেউ বলেছেন: 'আমি বললাম' কথাটি আনাসের উক্তি। আমি বলি: বিষয়টি তেমন নয়, বরং এটি তাঁর বক্তব্য, আর তাঁর উক্তিটি হলো: (আযান এবং সাহুরীর মধ্যবর্তী সময় কতটুকু ছিল?)। তাঁর বক্তব্য: (তিনি বললেন), অর্থাৎ: যায়েদ ইবন সাবিত। তাঁর বক্তব্য: (পঞ্চাশটি আয়াতের সমপরিমাণ) অর্থাৎ: পঞ্চাশটি আয়াত তিলাওয়াত করতে যতটুকু সময় লাগে। কেউ কেউ বলেছেন: (পঞ্চাশটি আয়াতের সমপরিমাণ) অর্থাৎ মাঝারি দৈর্ঘ্যের আয়াত, যা দীর্ঘও নয় আবার সংক্ষিপ্তও নয়, আর তিলাওয়াতও দ্রুত নয় আবার ধীরস্থিরও নয়। আমি বলি: এটি অনুমান ও আন্দাজের ভিত্তিতে বলা হয়েছে, আর বিষয়টি এই সীমাবদ্ধতাগুলোর চেয়ে আরও ব্যাপক। তাছাড়া দ্রুত পড়া বা ধীরে পড়া পাঠকের বৈশিষ্ট্য, আয়াতের বৈশিষ্ট্য নয়। তাঁর বক্তব্য: (কদরু - পরিমাণ) শব্দটিতে রফ' (পেশ) এবং নসব (যবর) উভয়ই জায়েয। রফ' হওয়ার কারণ হলো এটি একটি উহ্য মুবতাদার খবর, যার মূল রূপ হলো: সেটি হলো পঞ্চাশটি আয়াতের সমপরিমাণ সময়, অর্থাৎ আযান এবং সাহুরীর মধ্যবর্তী সময়কাল। আর নসব হওয়ার কারণ হলো এটি একটি উহ্য 'কানা'-এর খবর, যার মূল রূপ হলো: তাদের উভয়ের মধ্যবর্তী সময় ছিল পঞ্চাশ আয়াতের সমপরিমাণ। আল-মুহাল্লাব বলেছেন: এতে শারীরিক কাজের মাধ্যমে সময় নির্ধারণ করা হয়েছে। আর আরবরা কাজের মাধ্যমে সময় নির্ধারণ করত, যেমন তাদের কথা: একটি বকরি দোহন করার সমপরিমাণ সময়, একটি উট নহর করার সমপরিমাণ সময়। ফলে যায়েদ ইবন সাবিত (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) তিলাওয়াতের মাধ্যমে সময় নির্ধারণ করে সে প্রথা থেকে সরে এসেছেন, যা ইঙ্গিত করে যে সেই সময়টি ছিল তিলাওয়াতের মাধ্যমে ইবাদত করার সময়।
এতে আরও ইঙ্গিত রয়েছে যে, তাঁদের সময়গুলো ইবাদতে নিমগ্ন থাকত। এতে সাহুরী বিলম্ব করার বিষয়টিও রয়েছে, কারণ এটিই মূল উদ্দেশ্যের জন্য অধিক সহায়ক। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁর উম্মতের জন্য যা অধিক সহজ সেদিকেই লক্ষ্য রাখতেন। এতে একত্রে সাহুরী খাওয়ার বিষয়ও রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এতে প্রয়োজনের খাতিরে রাতে চলাফেরা করা জায়েয হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, কারণ যায়েদ ইবন সাবিত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে রাতযাপন করতেন না। আমি বলি: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে সাহুরী খাওয়ার সেই রাতে তাঁর রাতযাপন না করার দাবিটি আমরা মেনে নিচ্ছি না। আর এর অর্থ এই নয় যে তিনি প্রতি রাতেই তাঁর সাথে রাতযাপন করতেন। এই বক্তা আরও বলেছেন: এতে বর্ণনার ক্ষেত্রে উত্তম শিষ্টাচার ফুটে উঠেছে, কারণ তিনি বলেছেন: 'আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে সাহুরী খেয়েছি', তিনি 'আমি এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)' বলেননি, কারণ 'সাথে' শব্দটি অনুগামী হওয়াকে নির্দেশ করে। আমি বলি: 'সাথে' শব্দটি সাহচর্যের জন্য ব্যবহৃত হয়, আর এটি অনুগামী হওয়ার অর্থ দেওয়া শব্দটির মূল ব্যবহারের অন্তর্ভুক্ত নয়। তাঁর বক্তব্য: 'আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে সাহুরী খেয়েছি' এর অর্থ হলো: তাঁর সাহচর্যে। আর 'আমরা সাহুরী খেয়েছি' কথাটি প্রমাণ করে যে সেই রাতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে তিনি একা ছিলেন না। আপনি যদি বলেন: হাদীসটি প্রমাণ করে যে সাহুরী শেষ করা হয়েছিল ফজরের পূর্বে পঞ্চাশ আয়াত তিলাওয়াতের সমপরিমাণ সময়ে, অথচ হুযাইফা (রা.)-এর হাদীসে বর্ণিত হয়েছে যে তাঁদের সাহুরী ছিল সকাল হয়ে যাওয়ার পর, তবে সূর্যোদয়ের পূর্বে? আমি বলি: কেউ কেউ উত্তর দিয়েছেন যে এখানে কোনো বৈপরীত্য নেই, বরং এটি অবস্থার ভিন্নতার ওপর নির্ভরশীল। তাঁদের দুজনের কোনো বর্ণনাতেই এই আমলটি নিয়মিত করার ইঙ্গিত নেই। আমি বলি: এই উত্তর অসুস্থকে আরোগ্য দান করে না এবং তৃষ্ণার্তের পিপাসাও মেটায় না। বরং চূড়ান্ত উত্তর হলো যা হাফেয আবু জাফর আত-তহাবী বর্ণনা করেছেন; তিনি হুযাইফা (রা.)-এর হাদীস বর্ণনা করার পর বলেন: হুযাইফার বর্ণনার বিপরীতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে হাদীস বর্ণিত হয়েছে। অতঃপর তিনি সেই হাদীসগুলো উল্লেখ করেছেন যেগুলোর ওপর শায়খাইন এবং অন্যান্যরা একমত হয়েছেন। তার মধ্যে রয়েছে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর বাণী: 'তোমাদের কারো জন্য বেলালের আযান যেন বাধা না হয়...' হাদীসটি। তিনি আরও বলেছেন: সম্ভবত হুযাইফার হাদীসটি—আল্লাহই ভালো জানেন—আল্লাহ তাআলার এই বাণী নাযিল হওয়ার আগের ঘটনা: (সূরা বাকারা: ১৮৭)। আবু বকর আল-রাযী সংক্ষেপে বলেছেন: হুযাইফা থেকে এটি সাব্যস্ত নয়, তাছাড়া এটি একটি আহাদ হাদীস যার মাধ্যমে কুরআনের বিরোধিতা করা জায়েয নয়। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: (সূরা বাকারা: ১৮৭), ফলে তিনি সাদা সুতো অর্থাৎ ফজরের শুভ্রতা প্রকাশের মাধ্যমে সিয়ামকে আবশ্যক করেছেন। এমতাবস্থায় আল্লাহ তাআলা কুরআনে হারাম করার পর সাহুরী খাওয়া অর্থাৎ আহার করা কীভাবে জায়েয হতে পারে?
০২ - (অধ্যায়: সাহুরীর বরকত, তবে তা আবশ্যক হওয়া ছাড়াই। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এবং তাঁর সাহাবীগণ বিরতিহীন রোজা রেখেছেন এবং তাতে সাহুরীর কথা উল্লেখ করা হয়নি)
অর্থাৎ: এটি সাহুরীর বরকত বর্ণনার একটি অধ্যায়। এর মাধ্যমে তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর এই বাণীর দিকে ইঙ্গিত করেছেন: 'তোমরা সাহুরী খাও, কারণ সাহুরীতে বরকত রয়েছে।' এটি আনাস (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে শায়খাইন, তিরমিযী এবং নাসাঈ বর্ণনা করেছেন। তাঁর বক্তব্য: (আবশ্যক হওয়া ছাড়া) বাক্যটি নসবের অবস্থায় 'হাল' হয়েছে। কারণ অনির্দিষ্ট বিশেষ্যের পরে বাক্য আসলে তা সিফাত (গুণ) হয়, আর নির্দিষ্ট বিশেষ্যের পরে আসলে তা 'হাল' হয়। এর অর্থ হলো ওয়াজিব হওয়া ছাড়াই। অতঃপর তিনি ওয়াজিব না হওয়ার কারণ দর্শিয়ে বলেছেন: কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এবং তাঁর সাহাবীগণ তাঁদের রোযায় বিরতিহীন রোজা রেখেছেন এবং তাতে সাহুরীর উল্লেখ করা হয়নি। যদি সাহুরী ওয়াজিব হতো তবে অবশ্যই তাতে উল্লেখ করা হতো। আর 'উল্লেখ করা হয়নি' শব্দটি কর্মবাচ্যে রয়েছে। 'সাহুরী' শব্দটি অধিকাংশের বর্ণনায় নির্দিষ্টবাচক হিসেবে এসেছে। আর আল-কুশমিহানী ও আন-নাসাফীর বর্ণনায় অনির্দিষ্টবাচক হিসেবে এসেছে। আপনি যদি বলেন: 'তোমরা সাহুরী খাও' এটি একটি আদেশ, আর আদেশের দাবি হলো এটি ওয়াজিব হওয়া? আমি বলি:
তাঁর বক্তব্য: (আমি বললাম), এখানে বক্তা হলেন আনাস যিনি প্রশ্ন করেছেন এবং যাঁর কাছে প্রশ্ন করা হয়েছে তিনি হলেন যায়েদ ইবন সাবিত। কেউ কেউ বলেছেন: 'আমি বললাম' কথাটি আনাসের উক্তি। আমি বলি: বিষয়টি তেমন নয়, বরং এটি তাঁর বক্তব্য, আর তাঁর উক্তিটি হলো: (আযান এবং সাহুরীর মধ্যবর্তী সময় কতটুকু ছিল?)। তাঁর বক্তব্য: (তিনি বললেন), অর্থাৎ: যায়েদ ইবন সাবিত। তাঁর বক্তব্য: (পঞ্চাশটি আয়াতের সমপরিমাণ) অর্থাৎ: পঞ্চাশটি আয়াত তিলাওয়াত করতে যতটুকু সময় লাগে। কেউ কেউ বলেছেন: (পঞ্চাশটি আয়াতের সমপরিমাণ) অর্থাৎ মাঝারি দৈর্ঘ্যের আয়াত, যা দীর্ঘও নয় আবার সংক্ষিপ্তও নয়, আর তিলাওয়াতও দ্রুত নয় আবার ধীরস্থিরও নয়। আমি বলি: এটি অনুমান ও আন্দাজের ভিত্তিতে বলা হয়েছে, আর বিষয়টি এই সীমাবদ্ধতাগুলোর চেয়ে আরও ব্যাপক। তাছাড়া দ্রুত পড়া বা ধীরে পড়া পাঠকের বৈশিষ্ট্য, আয়াতের বৈশিষ্ট্য নয়। তাঁর বক্তব্য: (কদরু - পরিমাণ) শব্দটিতে রফ' (পেশ) এবং নসব (যবর) উভয়ই জায়েয। রফ' হওয়ার কারণ হলো এটি একটি উহ্য মুবতাদার খবর, যার মূল রূপ হলো: সেটি হলো পঞ্চাশটি আয়াতের সমপরিমাণ সময়, অর্থাৎ আযান এবং সাহুরীর মধ্যবর্তী সময়কাল। আর নসব হওয়ার কারণ হলো এটি একটি উহ্য 'কানা'-এর খবর, যার মূল রূপ হলো: তাদের উভয়ের মধ্যবর্তী সময় ছিল পঞ্চাশ আয়াতের সমপরিমাণ। আল-মুহাল্লাব বলেছেন: এতে শারীরিক কাজের মাধ্যমে সময় নির্ধারণ করা হয়েছে। আর আরবরা কাজের মাধ্যমে সময় নির্ধারণ করত, যেমন তাদের কথা: একটি বকরি দোহন করার সমপরিমাণ সময়, একটি উট নহর করার সমপরিমাণ সময়। ফলে যায়েদ ইবন সাবিত (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) তিলাওয়াতের মাধ্যমে সময় নির্ধারণ করে সে প্রথা থেকে সরে এসেছেন, যা ইঙ্গিত করে যে সেই সময়টি ছিল তিলাওয়াতের মাধ্যমে ইবাদত করার সময়।
এতে আরও ইঙ্গিত রয়েছে যে, তাঁদের সময়গুলো ইবাদতে নিমগ্ন থাকত। এতে সাহুরী বিলম্ব করার বিষয়টিও রয়েছে, কারণ এটিই মূল উদ্দেশ্যের জন্য অধিক সহায়ক। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁর উম্মতের জন্য যা অধিক সহজ সেদিকেই লক্ষ্য রাখতেন। এতে একত্রে সাহুরী খাওয়ার বিষয়ও রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এতে প্রয়োজনের খাতিরে রাতে চলাফেরা করা জায়েয হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, কারণ যায়েদ ইবন সাবিত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে রাতযাপন করতেন না। আমি বলি: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে সাহুরী খাওয়ার সেই রাতে তাঁর রাতযাপন না করার দাবিটি আমরা মেনে নিচ্ছি না। আর এর অর্থ এই নয় যে তিনি প্রতি রাতেই তাঁর সাথে রাতযাপন করতেন। এই বক্তা আরও বলেছেন: এতে বর্ণনার ক্ষেত্রে উত্তম শিষ্টাচার ফুটে উঠেছে, কারণ তিনি বলেছেন: 'আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে সাহুরী খেয়েছি', তিনি 'আমি এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)' বলেননি, কারণ 'সাথে' শব্দটি অনুগামী হওয়াকে নির্দেশ করে। আমি বলি: 'সাথে' শব্দটি সাহচর্যের জন্য ব্যবহৃত হয়, আর এটি অনুগামী হওয়ার অর্থ দেওয়া শব্দটির মূল ব্যবহারের অন্তর্ভুক্ত নয়। তাঁর বক্তব্য: 'আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে সাহুরী খেয়েছি' এর অর্থ হলো: তাঁর সাহচর্যে। আর 'আমরা সাহুরী খেয়েছি' কথাটি প্রমাণ করে যে সেই রাতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে তিনি একা ছিলেন না। আপনি যদি বলেন: হাদীসটি প্রমাণ করে যে সাহুরী শেষ করা হয়েছিল ফজরের পূর্বে পঞ্চাশ আয়াত তিলাওয়াতের সমপরিমাণ সময়ে, অথচ হুযাইফা (রা.)-এর হাদীসে বর্ণিত হয়েছে যে তাঁদের সাহুরী ছিল সকাল হয়ে যাওয়ার পর, তবে সূর্যোদয়ের পূর্বে? আমি বলি: কেউ কেউ উত্তর দিয়েছেন যে এখানে কোনো বৈপরীত্য নেই, বরং এটি অবস্থার ভিন্নতার ওপর নির্ভরশীল। তাঁদের দুজনের কোনো বর্ণনাতেই এই আমলটি নিয়মিত করার ইঙ্গিত নেই। আমি বলি: এই উত্তর অসুস্থকে আরোগ্য দান করে না এবং তৃষ্ণার্তের পিপাসাও মেটায় না। বরং চূড়ান্ত উত্তর হলো যা হাফেয আবু জাফর আত-তহাবী বর্ণনা করেছেন; তিনি হুযাইফা (রা.)-এর হাদীস বর্ণনা করার পর বলেন: হুযাইফার বর্ণনার বিপরীতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে হাদীস বর্ণিত হয়েছে। অতঃপর তিনি সেই হাদীসগুলো উল্লেখ করেছেন যেগুলোর ওপর শায়খাইন এবং অন্যান্যরা একমত হয়েছেন। তার মধ্যে রয়েছে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর বাণী: 'তোমাদের কারো জন্য বেলালের আযান যেন বাধা না হয়...' হাদীসটি। তিনি আরও বলেছেন: সম্ভবত হুযাইফার হাদীসটি—আল্লাহই ভালো জানেন—আল্লাহ তাআলার এই বাণী নাযিল হওয়ার আগের ঘটনা: (সূরা বাকারা: ১৮৭)। আবু বকর আল-রাযী সংক্ষেপে বলেছেন: হুযাইফা থেকে এটি সাব্যস্ত নয়, তাছাড়া এটি একটি আহাদ হাদীস যার মাধ্যমে কুরআনের বিরোধিতা করা জায়েয নয়। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: (সূরা বাকারা: ১৮৭), ফলে তিনি সাদা সুতো অর্থাৎ ফজরের শুভ্রতা প্রকাশের মাধ্যমে সিয়ামকে আবশ্যক করেছেন। এমতাবস্থায় আল্লাহ তাআলা কুরআনে হারাম করার পর সাহুরী খাওয়া অর্থাৎ আহার করা কীভাবে জায়েয হতে পারে?
০২ - (অধ্যায়: সাহুরীর বরকত, তবে তা আবশ্যক হওয়া ছাড়াই। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এবং তাঁর সাহাবীগণ বিরতিহীন রোজা রেখেছেন এবং তাতে সাহুরীর কথা উল্লেখ করা হয়নি)
অর্থাৎ: এটি সাহুরীর বরকত বর্ণনার একটি অধ্যায়। এর মাধ্যমে তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর এই বাণীর দিকে ইঙ্গিত করেছেন: 'তোমরা সাহুরী খাও, কারণ সাহুরীতে বরকত রয়েছে।' এটি আনাস (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে শায়খাইন, তিরমিযী এবং নাসাঈ বর্ণনা করেছেন। তাঁর বক্তব্য: (আবশ্যক হওয়া ছাড়া) বাক্যটি নসবের অবস্থায় 'হাল' হয়েছে। কারণ অনির্দিষ্ট বিশেষ্যের পরে বাক্য আসলে তা সিফাত (গুণ) হয়, আর নির্দিষ্ট বিশেষ্যের পরে আসলে তা 'হাল' হয়। এর অর্থ হলো ওয়াজিব হওয়া ছাড়াই। অতঃপর তিনি ওয়াজিব না হওয়ার কারণ দর্শিয়ে বলেছেন: কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এবং তাঁর সাহাবীগণ তাঁদের রোযায় বিরতিহীন রোজা রেখেছেন এবং তাতে সাহুরীর উল্লেখ করা হয়নি। যদি সাহুরী ওয়াজিব হতো তবে অবশ্যই তাতে উল্লেখ করা হতো। আর 'উল্লেখ করা হয়নি' শব্দটি কর্মবাচ্যে রয়েছে। 'সাহুরী' শব্দটি অধিকাংশের বর্ণনায় নির্দিষ্টবাচক হিসেবে এসেছে। আর আল-কুশমিহানী ও আন-নাসাফীর বর্ণনায় অনির্দিষ্টবাচক হিসেবে এসেছে। আপনি যদি বলেন: 'তোমরা সাহুরী খাও' এটি একটি আদেশ, আর আদেশের দাবি হলো এটি ওয়াজিব হওয়া? আমি বলি:
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٩٩)