0091 - حدَّثنا يَحْيَء بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثني اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ قَالَ أخبرَنِي سَالِمٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إذَا رأيْتُمُوهُ فَصُومُوا وإذَا رَأيْتُمُوهُ فأفْطِرُوا فإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فاقْدُرُوا لَهُ.
قيل: هَذَا الحَدِيث غير مُطَابق للتَّرْجَمَة، وَأجَاب عَنهُ صَاحب (التَّلْوِيح) : بِأَن فِي بعض طرق حَدِيث ابْن عمر (أَن رَسُول الله ت ذكر رَمَضَان، فَقَالَ: لَا تَصُومُوا حَتَّى تروا الْهلَال) ، فَكَأَن البُخَارِيّ على عَادَته أحَال على هَذَا، فطابق بذلك مَا بوب لَهُ من ذكر رَمَضَان، وَصَاحب (التَّوْضِيح) تبعه على ذَلِك. وَقَالَ بَعضهم: وَإِنَّمَا أَرَادَ المُصَنّف بإيراده فِي هَذَا الْبَاب ثُبُوت ذكر رَمَضَان بِغَيْر شهر، وَلم يَقع ذَلِك فِي الرِّوَايَة الموصولة، وَإِنَّمَا وَقع فِي الرِّوَايَة الْمُعَلقَة. قلت: قد ذهل هَذَا الْقَائِل عَن حَدِيث قُتَيْبَة فِي أول الْبَاب، فَإِنَّهُ مَوْصُول وَلَيْسَ فِيهِ ذكر شهر، والْحَدِيث الَّذِي يَلِيهِ عَن يحيى بن بكير فِيهِ ذكر الشَّهْر، والترجمة هَل يُقَال: رَمَضَان أَو شهر رَمَضَان؟ فَحَدِيث قُتَيْبَة يُطَابق قَوْله: هَل يُقَال رَمَضَان؟ وَحَدِيث يحيى يُطَابق قَوْله: أَو شهر رَمَضَان؟ فَضَاعَ الْوَجْه الَّذِي ذكره بَاطِلا. وَجَوَاب صَاحب التَّلْوِيح أَيْضا لَيْسَ بِشَيْء، وَالْوَجْه فِي هَذَا أَن يُقَال: الْأَحَادِيث الْمُعَلقَة والموصولة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْبَاب تدل على أَن لشهر رَمَضَان أوصافا عَظِيمَة. مِنْهَا: أَن فِيهِ: غفران مَا تقدم من ذَنْب الصَّائِم فِيهِ إِيمَانًا واحتسابا، وَهُوَ الَّذِي علق مِنْهُ البُخَارِيّ قِطْعَة فِي أول الْبَاب. وَأَن فِيهِ: فتح أَبْوَاب الْجنان. وَأَن فِيهِ: غلق أَبْوَاب النَّار. وَأَن فِيهِ: تسلسل الشَّيَاطِين، وَقد ثَبت بالدلائل القطعية فَرضِيَّة هَذَا الصَّوْم الْمَوْصُوف بِهَذِهِ الْأَوْصَاف، وَأورد هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب ليعلم أَن هَذَا الصَّوْم يكون فِي أَيَّام محدودة، وَهِي: أَيَّام شهر رَمَضَان، وَأَن الْوُجُوب يتَعَلَّق بِرُؤْيَتِهِ، فَمن هَذِه الْحَيْثِيَّة يسْتَأْنس لوجه إِيرَاد هَذَا الحَدِيث فِيهِ، وَيَكْفِي فِي التطابق أدنى الْمُنَاسبَة فَافْهَم.
ثمَّ سَنَد هَذَا الحَدِيث هُوَ بِعَيْنِه سَنَد الحَدِيث الَّذِي قبله، غير أَنه فِي الأول: يروي ابْن شهَاب عَن ابْن أبي أنس، عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي هَذَا الحَدِيث يروي: ابْن شهَاب عَن سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه عبد الله بن عمر عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم.
قَوْله: (إِذا رَأَيْتُمُوهُ) أَي: الْهلَال، لَا يُقَال: إِنَّه إِضْمَار قبل الذّكر لدلَالَة السِّيَاق عَلَيْهِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ولأبويه بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس} (النِّسَاء: 11) . أَي: لأبوي الْمَيِّت. قَوْله: (فَإِن غم عَلَيْكُم) أَي: فَإِن ستر الْهلَال عَلَيْكُم، وَمِنْه الْغم، لِأَنَّهُ يستر الْقلب، وَالرجل الأغم المستور الْجَبْهَة بالشعر، وَسمي السَّحَاب غيما لِأَنَّهُ يستر السَّمَاء، وَيُقَال: غم الْهلَال إِذا استتر وَلم ير لاستتاره بغيم وَنَحْوه، وغممت الشَّيْء أَي: غطيته. قَوْله: (فاقدروا لَهُ) ، بِضَم الدَّال وَكسرهَا، يُقَال: قدرت لأمر كَذَا إِذا نظرت فِيهِ ودبرته.
وَقَالَ فِي (شرح الْمُهَذّب) وَغَيره: أَي ضيقوا لَهُ وقدروه تَحت السَّحَاب، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره مِمَّن يجوز صَوْم يَوْم الْغَيْم، عَن رَمَضَان، وَقَالَ آخَرُونَ: مِنْهُم ابْن شُرَيْح ومطرف بن عبد الله وَابْن قُتَيْبَة مَعْنَاهُ: قدروه بِحِسَاب الْمنَازل، يَعْنِي منَازِل الْقَمَر.
وَقَالَ أَبُو عمر فِي (الاستذكار) : وَقد كَانَ بعض كبار التَّابِعين يذهب فِي هَذَا إِلَى اعْتِبَاره بالنجوم ومنازل الْقَمَر، وَطَرِيق الْحساب. وَقَالَ ابْن سِيرِين، رَحمَه الله تَعَالَى: وَكَانَ أفضل لَهُ لَو لم يفعل، وَحكى ابْن شُرَيْح عَن الشَّافِعِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قَالَ: من كَانَ مذْهبه الِاسْتِدْلَال بالنجوم ومنازل الْقَمَر، ثمَّ تبين لَهُ من جِهَة النُّجُوم أَن الْهلَال اللَّيْلَة وغم عَلَيْهِ، جَازَ لَهُ أَن يعْتَقد الصَّوْم ويبيته ويجزيه. وَقَالَ أَبُو عمر: وَالَّذِي عندنَا فِي كتبه أَنه: لَا يَصح اعْتِقَاد رَمَضَان إلَاّ بِرُؤْيَة فَاشِية أَو شَهَادَة عادلة، أَو إِكْمَال شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وعَلى هَذَا مَذْهَب جُمْهُور فُقَهَاء الْأَمْصَار بالحجاز وَالْعراق وَالشَّام وَالْمغْرب، مِنْهُم مَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَعَامة أهل الحَدِيث إلَاّ أَحْمد وَمن قَالَ بقوله، وَذكر فِي (الْقنية) للحنفية: لَا بَأْس بالإعتماد على قَول المنجمين، وَعَن ابْن مقَاتل: لَا بَأْس بالاعتماد على قَوْلهم وَالسُّؤَال عَنْهُم، إِذا اتّفق عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم، وَقَول من قَالَ: إِنَّه يرجع إِلَيْهِم عِنْد الِاشْتِبَاه بعيد، وَعند الشَّافِعِي: لَا يجوز تَقْلِيد المنجم فِي حسابه، وَهل يجوز للمنجم أَن يعْمل بِحِسَاب نَفسه؟ فِيهِ وَجْهَان، وَقَالَ الْمَازرِيّ: حمل جُمْهُور الْفُقَهَاء قَوْله صلى الله عليه وسلم: (فاقدروا لَهُ) ، على أَن المُرَاد إِكْمَال الْعدة ثَلَاثِينَ، كَمَا فسره فِي حَدِيث آخر، وَلَا يجوز أَن يكون المُرَاد حِسَاب
قيل: هَذَا الحَدِيث غير مُطَابق للتَّرْجَمَة، وَأجَاب عَنهُ صَاحب (التَّلْوِيح) : بِأَن فِي بعض طرق حَدِيث ابْن عمر (أَن رَسُول الله ت ذكر رَمَضَان، فَقَالَ: لَا تَصُومُوا حَتَّى تروا الْهلَال) ، فَكَأَن البُخَارِيّ على عَادَته أحَال على هَذَا، فطابق بذلك مَا بوب لَهُ من ذكر رَمَضَان، وَصَاحب (التَّوْضِيح) تبعه على ذَلِك. وَقَالَ بَعضهم: وَإِنَّمَا أَرَادَ المُصَنّف بإيراده فِي هَذَا الْبَاب ثُبُوت ذكر رَمَضَان بِغَيْر شهر، وَلم يَقع ذَلِك فِي الرِّوَايَة الموصولة، وَإِنَّمَا وَقع فِي الرِّوَايَة الْمُعَلقَة. قلت: قد ذهل هَذَا الْقَائِل عَن حَدِيث قُتَيْبَة فِي أول الْبَاب، فَإِنَّهُ مَوْصُول وَلَيْسَ فِيهِ ذكر شهر، والْحَدِيث الَّذِي يَلِيهِ عَن يحيى بن بكير فِيهِ ذكر الشَّهْر، والترجمة هَل يُقَال: رَمَضَان أَو شهر رَمَضَان؟ فَحَدِيث قُتَيْبَة يُطَابق قَوْله: هَل يُقَال رَمَضَان؟ وَحَدِيث يحيى يُطَابق قَوْله: أَو شهر رَمَضَان؟ فَضَاعَ الْوَجْه الَّذِي ذكره بَاطِلا. وَجَوَاب صَاحب التَّلْوِيح أَيْضا لَيْسَ بِشَيْء، وَالْوَجْه فِي هَذَا أَن يُقَال: الْأَحَادِيث الْمُعَلقَة والموصولة الْمَذْكُورَة فِي هَذَا الْبَاب تدل على أَن لشهر رَمَضَان أوصافا عَظِيمَة. مِنْهَا: أَن فِيهِ: غفران مَا تقدم من ذَنْب الصَّائِم فِيهِ إِيمَانًا واحتسابا، وَهُوَ الَّذِي علق مِنْهُ البُخَارِيّ قِطْعَة فِي أول الْبَاب. وَأَن فِيهِ: فتح أَبْوَاب الْجنان. وَأَن فِيهِ: غلق أَبْوَاب النَّار. وَأَن فِيهِ: تسلسل الشَّيَاطِين، وَقد ثَبت بالدلائل القطعية فَرضِيَّة هَذَا الصَّوْم الْمَوْصُوف بِهَذِهِ الْأَوْصَاف، وَأورد هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب ليعلم أَن هَذَا الصَّوْم يكون فِي أَيَّام محدودة، وَهِي: أَيَّام شهر رَمَضَان، وَأَن الْوُجُوب يتَعَلَّق بِرُؤْيَتِهِ، فَمن هَذِه الْحَيْثِيَّة يسْتَأْنس لوجه إِيرَاد هَذَا الحَدِيث فِيهِ، وَيَكْفِي فِي التطابق أدنى الْمُنَاسبَة فَافْهَم.
ثمَّ سَنَد هَذَا الحَدِيث هُوَ بِعَيْنِه سَنَد الحَدِيث الَّذِي قبله، غير أَنه فِي الأول: يروي ابْن شهَاب عَن ابْن أبي أنس، عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي هَذَا الحَدِيث يروي: ابْن شهَاب عَن سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه عبد الله بن عمر عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم.
قَوْله: (إِذا رَأَيْتُمُوهُ) أَي: الْهلَال، لَا يُقَال: إِنَّه إِضْمَار قبل الذّكر لدلَالَة السِّيَاق عَلَيْهِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ولأبويه بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس} (النِّسَاء: 11) . أَي: لأبوي الْمَيِّت. قَوْله: (فَإِن غم عَلَيْكُم) أَي: فَإِن ستر الْهلَال عَلَيْكُم، وَمِنْه الْغم، لِأَنَّهُ يستر الْقلب، وَالرجل الأغم المستور الْجَبْهَة بالشعر، وَسمي السَّحَاب غيما لِأَنَّهُ يستر السَّمَاء، وَيُقَال: غم الْهلَال إِذا استتر وَلم ير لاستتاره بغيم وَنَحْوه، وغممت الشَّيْء أَي: غطيته. قَوْله: (فاقدروا لَهُ) ، بِضَم الدَّال وَكسرهَا، يُقَال: قدرت لأمر كَذَا إِذا نظرت فِيهِ ودبرته.
وَقَالَ فِي (شرح الْمُهَذّب) وَغَيره: أَي ضيقوا لَهُ وقدروه تَحت السَّحَاب، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره مِمَّن يجوز صَوْم يَوْم الْغَيْم، عَن رَمَضَان، وَقَالَ آخَرُونَ: مِنْهُم ابْن شُرَيْح ومطرف بن عبد الله وَابْن قُتَيْبَة مَعْنَاهُ: قدروه بِحِسَاب الْمنَازل، يَعْنِي منَازِل الْقَمَر.
وَقَالَ أَبُو عمر فِي (الاستذكار) : وَقد كَانَ بعض كبار التَّابِعين يذهب فِي هَذَا إِلَى اعْتِبَاره بالنجوم ومنازل الْقَمَر، وَطَرِيق الْحساب. وَقَالَ ابْن سِيرِين، رَحمَه الله تَعَالَى: وَكَانَ أفضل لَهُ لَو لم يفعل، وَحكى ابْن شُرَيْح عَن الشَّافِعِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قَالَ: من كَانَ مذْهبه الِاسْتِدْلَال بالنجوم ومنازل الْقَمَر، ثمَّ تبين لَهُ من جِهَة النُّجُوم أَن الْهلَال اللَّيْلَة وغم عَلَيْهِ، جَازَ لَهُ أَن يعْتَقد الصَّوْم ويبيته ويجزيه. وَقَالَ أَبُو عمر: وَالَّذِي عندنَا فِي كتبه أَنه: لَا يَصح اعْتِقَاد رَمَضَان إلَاّ بِرُؤْيَة فَاشِية أَو شَهَادَة عادلة، أَو إِكْمَال شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وعَلى هَذَا مَذْهَب جُمْهُور فُقَهَاء الْأَمْصَار بالحجاز وَالْعراق وَالشَّام وَالْمغْرب، مِنْهُم مَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَعَامة أهل الحَدِيث إلَاّ أَحْمد وَمن قَالَ بقوله، وَذكر فِي (الْقنية) للحنفية: لَا بَأْس بالإعتماد على قَول المنجمين، وَعَن ابْن مقَاتل: لَا بَأْس بالاعتماد على قَوْلهم وَالسُّؤَال عَنْهُم، إِذا اتّفق عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم، وَقَول من قَالَ: إِنَّه يرجع إِلَيْهِم عِنْد الِاشْتِبَاه بعيد، وَعند الشَّافِعِي: لَا يجوز تَقْلِيد المنجم فِي حسابه، وَهل يجوز للمنجم أَن يعْمل بِحِسَاب نَفسه؟ فِيهِ وَجْهَان، وَقَالَ الْمَازرِيّ: حمل جُمْهُور الْفُقَهَاء قَوْله صلى الله عليه وسلم: (فاقدروا لَهُ) ، على أَن المُرَاد إِكْمَال الْعدة ثَلَاثِينَ، كَمَا فسره فِي حَدِيث آخر، وَلَا يجوز أَن يكون المُرَاد حِسَاب
০০৯১ - ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, লাইস আমাদের নিকট উকাইল থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সালেম আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "তোমরা যখন তা (চাঁদ) দেখবে তখন রোজা রাখবে এবং যখন তা দেখবে তখন রোজা ভাঙবে (ঈদ করবে)। আর যদি আকাশ মেঘলা থাকে, তবে তার হিসাব পূর্ণ করো।"
বলা হয়েছে: এই হাদিসটি অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। 'আত-তালউইহ' গ্রন্থের লেখক এর উত্তর দিয়েছেন এই বলে যে: ইবনে উমরের হাদিসের কিছু বর্ণনায় এসেছে যে, "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রমজানের কথা উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: চাঁদ না দেখা পর্যন্ত তোমরা রোজা রেখো না।" ইমাম বুখারী সম্ভবত তাঁর স্বভাব অনুযায়ী এই বর্ণনার দিকেই ইঙ্গিত করেছেন। এর ফলে অনুচ্ছেদে রমজানের যে উল্লেখ করা হয়েছে তার সাথে এটি সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়ে যায়। 'আত-তাওদিহ' গ্রন্থের লেখকও এক্ষেত্রে তাঁকে অনুসরণ করেছেন। অন্য কেউ বলেছেন: লেখক (বুখারী) এই অনুচ্ছেদে এটি উল্লেখ করে রমজান শব্দটিকে 'মাস' শব্দ ছাড়াই সাব্যস্ত করতে চেয়েছেন। তবে এটি মুত্তাসিল (সংযুক্ত) বর্ণনায় আসেনি, বরং মুআল্লাক (ঝুলন্ত) বর্ণনায় এসেছে। আমি বলি: এই বক্তা অনুচ্ছেদের শুরুতে কুতাইবা বর্ণিত হাদিসটি ভুলে গেছেন। কারণ সেটি মুত্তাসিল এবং তাতে 'মাস' শব্দের উল্লেখ নেই। আর তাঁর পরবর্তী ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর বর্ণিত হাদিসে 'মাস' শব্দের উল্লেখ আছে। আর অনুচ্ছেদের শিরোনাম হলো: একে কি 'রমজান' বলা হবে নাকি 'রমজান মাস' বলা হবে? সুতরাং কুতাইবার হাদিসটি তাঁর এই বক্তব্যের সাথে মিলে যায় যে, 'একে কি রমজান বলা হবে?' এবং ইয়াহইয়ার হাদিসটি তাঁর এই বক্তব্যের সাথে মিলে যায় যে, 'নাকি রমজান মাস বলা হবে?' সুতরাং সেই বক্তা যে কারণটি উল্লেখ করেছেন তা বাতিল হয়ে গেল। 'আত-তালউইহ' এর লেখকের উত্তরটিও যুতসই নয়। এক্ষেত্রে সঠিক কথা হলো: এই অনুচ্ছেদে বর্ণিত মুআল্লাক ও মুত্তাসিল হাদিসগুলো প্রমাণ করে যে, রমজান মাসের অনেক মহান বৈশিষ্ট্য রয়েছে। তার মধ্যে অন্যতম হলো: এতে ঈমান ও সওয়াবের আশায় রোজা পালনকারীর পূর্বের গুনাহ মাফ করে দেওয়া হয়। ইমাম বুখারী অনুচ্ছেদের শুরুতে এই হাদিসেরই একটি অংশ মুআল্লাক হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আরও বৈশিষ্ট্যের মধ্যে রয়েছে: এতে জান্নাতের দরজাগুলো খুলে দেওয়া হয়, জাহান্নামের দরজাগুলো বন্ধ করে দেওয়া হয় এবং শয়তানদের শৃঙ্খলিত করা হয়। অকাট্য দলীলের মাধ্যমে প্রমাণিত হয়েছে যে, এই বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত রোজাটি ফরজ। আর এই হাদিসটি এই অনুচ্ছেদে আনার উদ্দেশ্য হলো যাতে জানা যায় যে, এই রোজা নির্দিষ্ট কিছু দিনে হয়, আর তা হলো রমজান মাসের দিনসমূহ। এবং এর আবশ্যকতা চাঁদ দেখার সাথে সংশ্লিষ্ট। এই দৃষ্টিকোণ থেকে এই হাদিসটি এখানে উল্লেখ করার যৌক্তিকতা খুঁজে পাওয়া যায়। আর সামঞ্জস্যের জন্য সামান্য সম্পর্কই যথেষ্ট, বিষয়টি অনুধাবন করুন।
অতঃপর এই হাদিসের সনদটি হুবহু এর আগের হাদিসের সনদের মতোই। তবে পার্থক্য হলো প্রথমটিতে ইবনে শিহাব ইবনে আবু আনাস থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর এই হাদিসে ইবনে শিহাব সালেম ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে উমর থেকে, তিনি তাঁর পিতা আবদুল্লাহ ইবনে উমর থেকে এবং তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: "যখন তোমরা তা দেখবে" অর্থাৎ নতুন চাঁদ। এখানে চাঁদ শব্দটি আগে উল্লেখ না করে সর্বনাম ব্যবহার করাকে পূর্বোল্লেখ ব্যতীত সর্বনাম ব্যবহার বলা যাবে না, কারণ প্রসঙ্গের মাধ্যমেই তা বোঝা যাচ্ছে। যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: "তার পিতামাতা প্রত্যেকের জন্য ষষ্ঠাংশ।" (আন-নিসা: ১১) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির পিতামাতা। তাঁর উক্তি: "যদি আকাশ মেঘলা থাকে" অর্থাৎ যদি তোমাদের নিকট চাঁদ ঢাকা পড়ে যায়। 'গাম্ম' শব্দ থেকে এটি এসেছে, কারণ এটি হৃদয়কে আবৃত করে ফেলে। আর 'আগম' সেই ব্যক্তিকে বলা হয় যার কপাল চুল দ্বারা আবৃত। মেঘকে 'গাইম' বলা হয় কারণ এটি আকাশকে ঢেকে দেয়। বলা হয় চাঁদ মেঘাচ্ছন্ন হয়েছে যখন তা মেঘ বা অন্য কিছুর আড়ালে ঢাকা পড়ে যায় এবং দেখা যায় না। আর আমি কোনো কিছু ঢেকে দিলে বলা হয় আমি তা আবৃত করেছি। তাঁর উক্তি: "তবে তার হিসাব করো", এখানে দাল বর্ণে পেশ বা যের উভয়ই পড়া যায়। কোনো বিষয়ে চিন্তা-ভাবনা বা পরিকল্পনা করলে বলা হয় আমি বিষয়টির পরিমাপ বা পরিকল্পনা করেছি।
'শারহুল মুহাযযাব' ও অন্যান্য গ্রন্থে বলা হয়েছে: অর্থাৎ তার সময়কে সংকীর্ণ করো এবং মেঘের নিচে তার পরিমাপ করো। যারা মেঘাচ্ছন্ন দিনে রমজানের নিয়তে রোজা রাখা জায়েজ মনে করেন, তাঁদের মধ্যে আহমদ ইবনে হাম্বল ও অন্যান্যরা এই মত পোষণ করেছেন। ইবনে শুরাইহ, মুতাররিফ ইবনে আবদুল্লাহ এবং ইবনে কুতাইবসহ অন্যরা বলেছেন: এর অর্থ হলো চাঁদের কক্ষপথের হিসাব অনুযায়ী তার পরিমাপ করো।
আবু উমর 'আল-ইস্তিজকার' গ্রন্থে বলেছেন: কিছু প্রবীণ তাবেয়ী এ ক্ষেত্রে নক্ষত্র, চাঁদের কক্ষপথ এবং গাণিতিক হিসাবের ওপর নির্ভর করার দিকে মত দিয়েছেন। ইবনে সিরিন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: তিনি যদি এমনটি না করতেন তবে তাঁর জন্য উত্তম হতো। ইবনে শুরাইহ ইমাম শাফেয়ী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: যার মাযহাব হলো নক্ষত্র ও চাঁদের কক্ষপথ দ্বারা দলিল গ্রহণ করা, আর নক্ষত্রের হিসাবের মাধ্যমে তাঁর নিকট স্পষ্ট হয় যে আজ রাতে চাঁদ উঠেছে কিন্তু আকাশ মেঘাচ্ছন্ন, তবে তাঁর জন্য রোজার নিয়ত করা এবং তা আদায় করা জায়েজ। আবু উমর বলেন: তাঁর কিতাবসমূহে আমাদের কাছে যা আছে তা হলো: ব্যাপকভাবে চাঁদ দেখা অথবা বিশ্বস্ত সাক্ষী অথবা শাবান মাস ত্রিশ দিন পূর্ণ করা ছাড়া রমজান সাব্যস্ত হওয়া সহীহ নয়। হিজাজ, ইরাক, শাম ও মাগরিবের অধিকাংশ ফকীহগণের মাযহাব এটাই। তাঁদের মধ্যে রয়েছেন মালেক, শাফেয়ী, আওযায়ী, সাওরী, আবু হানিফা ও তাঁর অনুসারীগণ এবং সাধারণ মুহাদ্দিসগণ, কেবল আহমদ ও যারা তাঁর মত পোষণ করেন তাঁরা ব্যতীত। হানাফী মাযহাবের 'আল-কুনিয়া' গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে: জ্যোতির্বিদদের কথার ওপর নির্ভর করায় কোনো অসুবিধা নেই। ইবনে মুকাতিল থেকে বর্ণিত: জ্যোতির্বিদদের একটি দল যদি একমত হয় তবে তাঁদের কথার ওপর নির্ভর করা ও তাঁদের নিকট জিজ্ঞাস করায় কোনো সমস্যা নেই। আর যারা বলেছেন যে সংশয়ের সময় তাঁদের দিকে ফিরে যাওয়া হবে, তাঁদের কথাটি দুর্বল। ইমাম শাফেয়ীর মতে: জ্যোতির্বিদের গণনার অনুসরণ করা জায়েজ নয়। তবে জ্যোতির্বিদ কি নিজের গণনার ওপর আমল করতে পারবেন? এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে। আল-মাযেরী বলেছেন: অধিকাংশ ফকীহ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উক্তি "তার হিসাব করো"-কে শাবানের সংখ্যা ত্রিশ পূর্ণ করার অর্থে গ্রহণ করেছেন, যেমনটি অন্য হাদিসে ব্যাখ্যা করা হয়েছে। আর এর অর্থ গাণিতিক হিসাব হওয়া জায়েজ নয়।
বলা হয়েছে: এই হাদিসটি অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। 'আত-তালউইহ' গ্রন্থের লেখক এর উত্তর দিয়েছেন এই বলে যে: ইবনে উমরের হাদিসের কিছু বর্ণনায় এসেছে যে, "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রমজানের কথা উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: চাঁদ না দেখা পর্যন্ত তোমরা রোজা রেখো না।" ইমাম বুখারী সম্ভবত তাঁর স্বভাব অনুযায়ী এই বর্ণনার দিকেই ইঙ্গিত করেছেন। এর ফলে অনুচ্ছেদে রমজানের যে উল্লেখ করা হয়েছে তার সাথে এটি সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়ে যায়। 'আত-তাওদিহ' গ্রন্থের লেখকও এক্ষেত্রে তাঁকে অনুসরণ করেছেন। অন্য কেউ বলেছেন: লেখক (বুখারী) এই অনুচ্ছেদে এটি উল্লেখ করে রমজান শব্দটিকে 'মাস' শব্দ ছাড়াই সাব্যস্ত করতে চেয়েছেন। তবে এটি মুত্তাসিল (সংযুক্ত) বর্ণনায় আসেনি, বরং মুআল্লাক (ঝুলন্ত) বর্ণনায় এসেছে। আমি বলি: এই বক্তা অনুচ্ছেদের শুরুতে কুতাইবা বর্ণিত হাদিসটি ভুলে গেছেন। কারণ সেটি মুত্তাসিল এবং তাতে 'মাস' শব্দের উল্লেখ নেই। আর তাঁর পরবর্তী ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর বর্ণিত হাদিসে 'মাস' শব্দের উল্লেখ আছে। আর অনুচ্ছেদের শিরোনাম হলো: একে কি 'রমজান' বলা হবে নাকি 'রমজান মাস' বলা হবে? সুতরাং কুতাইবার হাদিসটি তাঁর এই বক্তব্যের সাথে মিলে যায় যে, 'একে কি রমজান বলা হবে?' এবং ইয়াহইয়ার হাদিসটি তাঁর এই বক্তব্যের সাথে মিলে যায় যে, 'নাকি রমজান মাস বলা হবে?' সুতরাং সেই বক্তা যে কারণটি উল্লেখ করেছেন তা বাতিল হয়ে গেল। 'আত-তালউইহ' এর লেখকের উত্তরটিও যুতসই নয়। এক্ষেত্রে সঠিক কথা হলো: এই অনুচ্ছেদে বর্ণিত মুআল্লাক ও মুত্তাসিল হাদিসগুলো প্রমাণ করে যে, রমজান মাসের অনেক মহান বৈশিষ্ট্য রয়েছে। তার মধ্যে অন্যতম হলো: এতে ঈমান ও সওয়াবের আশায় রোজা পালনকারীর পূর্বের গুনাহ মাফ করে দেওয়া হয়। ইমাম বুখারী অনুচ্ছেদের শুরুতে এই হাদিসেরই একটি অংশ মুআল্লাক হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আরও বৈশিষ্ট্যের মধ্যে রয়েছে: এতে জান্নাতের দরজাগুলো খুলে দেওয়া হয়, জাহান্নামের দরজাগুলো বন্ধ করে দেওয়া হয় এবং শয়তানদের শৃঙ্খলিত করা হয়। অকাট্য দলীলের মাধ্যমে প্রমাণিত হয়েছে যে, এই বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত রোজাটি ফরজ। আর এই হাদিসটি এই অনুচ্ছেদে আনার উদ্দেশ্য হলো যাতে জানা যায় যে, এই রোজা নির্দিষ্ট কিছু দিনে হয়, আর তা হলো রমজান মাসের দিনসমূহ। এবং এর আবশ্যকতা চাঁদ দেখার সাথে সংশ্লিষ্ট। এই দৃষ্টিকোণ থেকে এই হাদিসটি এখানে উল্লেখ করার যৌক্তিকতা খুঁজে পাওয়া যায়। আর সামঞ্জস্যের জন্য সামান্য সম্পর্কই যথেষ্ট, বিষয়টি অনুধাবন করুন।
অতঃপর এই হাদিসের সনদটি হুবহু এর আগের হাদিসের সনদের মতোই। তবে পার্থক্য হলো প্রথমটিতে ইবনে শিহাব ইবনে আবু আনাস থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর এই হাদিসে ইবনে শিহাব সালেম ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে উমর থেকে, তিনি তাঁর পিতা আবদুল্লাহ ইবনে উমর থেকে এবং তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: "যখন তোমরা তা দেখবে" অর্থাৎ নতুন চাঁদ। এখানে চাঁদ শব্দটি আগে উল্লেখ না করে সর্বনাম ব্যবহার করাকে পূর্বোল্লেখ ব্যতীত সর্বনাম ব্যবহার বলা যাবে না, কারণ প্রসঙ্গের মাধ্যমেই তা বোঝা যাচ্ছে। যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: "তার পিতামাতা প্রত্যেকের জন্য ষষ্ঠাংশ।" (আন-নিসা: ১১) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির পিতামাতা। তাঁর উক্তি: "যদি আকাশ মেঘলা থাকে" অর্থাৎ যদি তোমাদের নিকট চাঁদ ঢাকা পড়ে যায়। 'গাম্ম' শব্দ থেকে এটি এসেছে, কারণ এটি হৃদয়কে আবৃত করে ফেলে। আর 'আগম' সেই ব্যক্তিকে বলা হয় যার কপাল চুল দ্বারা আবৃত। মেঘকে 'গাইম' বলা হয় কারণ এটি আকাশকে ঢেকে দেয়। বলা হয় চাঁদ মেঘাচ্ছন্ন হয়েছে যখন তা মেঘ বা অন্য কিছুর আড়ালে ঢাকা পড়ে যায় এবং দেখা যায় না। আর আমি কোনো কিছু ঢেকে দিলে বলা হয় আমি তা আবৃত করেছি। তাঁর উক্তি: "তবে তার হিসাব করো", এখানে দাল বর্ণে পেশ বা যের উভয়ই পড়া যায়। কোনো বিষয়ে চিন্তা-ভাবনা বা পরিকল্পনা করলে বলা হয় আমি বিষয়টির পরিমাপ বা পরিকল্পনা করেছি।
'শারহুল মুহাযযাব' ও অন্যান্য গ্রন্থে বলা হয়েছে: অর্থাৎ তার সময়কে সংকীর্ণ করো এবং মেঘের নিচে তার পরিমাপ করো। যারা মেঘাচ্ছন্ন দিনে রমজানের নিয়তে রোজা রাখা জায়েজ মনে করেন, তাঁদের মধ্যে আহমদ ইবনে হাম্বল ও অন্যান্যরা এই মত পোষণ করেছেন। ইবনে শুরাইহ, মুতাররিফ ইবনে আবদুল্লাহ এবং ইবনে কুতাইবসহ অন্যরা বলেছেন: এর অর্থ হলো চাঁদের কক্ষপথের হিসাব অনুযায়ী তার পরিমাপ করো।
আবু উমর 'আল-ইস্তিজকার' গ্রন্থে বলেছেন: কিছু প্রবীণ তাবেয়ী এ ক্ষেত্রে নক্ষত্র, চাঁদের কক্ষপথ এবং গাণিতিক হিসাবের ওপর নির্ভর করার দিকে মত দিয়েছেন। ইবনে সিরিন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: তিনি যদি এমনটি না করতেন তবে তাঁর জন্য উত্তম হতো। ইবনে শুরাইহ ইমাম শাফেয়ী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: যার মাযহাব হলো নক্ষত্র ও চাঁদের কক্ষপথ দ্বারা দলিল গ্রহণ করা, আর নক্ষত্রের হিসাবের মাধ্যমে তাঁর নিকট স্পষ্ট হয় যে আজ রাতে চাঁদ উঠেছে কিন্তু আকাশ মেঘাচ্ছন্ন, তবে তাঁর জন্য রোজার নিয়ত করা এবং তা আদায় করা জায়েজ। আবু উমর বলেন: তাঁর কিতাবসমূহে আমাদের কাছে যা আছে তা হলো: ব্যাপকভাবে চাঁদ দেখা অথবা বিশ্বস্ত সাক্ষী অথবা শাবান মাস ত্রিশ দিন পূর্ণ করা ছাড়া রমজান সাব্যস্ত হওয়া সহীহ নয়। হিজাজ, ইরাক, শাম ও মাগরিবের অধিকাংশ ফকীহগণের মাযহাব এটাই। তাঁদের মধ্যে রয়েছেন মালেক, শাফেয়ী, আওযায়ী, সাওরী, আবু হানিফা ও তাঁর অনুসারীগণ এবং সাধারণ মুহাদ্দিসগণ, কেবল আহমদ ও যারা তাঁর মত পোষণ করেন তাঁরা ব্যতীত। হানাফী মাযহাবের 'আল-কুনিয়া' গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে: জ্যোতির্বিদদের কথার ওপর নির্ভর করায় কোনো অসুবিধা নেই। ইবনে মুকাতিল থেকে বর্ণিত: জ্যোতির্বিদদের একটি দল যদি একমত হয় তবে তাঁদের কথার ওপর নির্ভর করা ও তাঁদের নিকট জিজ্ঞাস করায় কোনো সমস্যা নেই। আর যারা বলেছেন যে সংশয়ের সময় তাঁদের দিকে ফিরে যাওয়া হবে, তাঁদের কথাটি দুর্বল। ইমাম শাফেয়ীর মতে: জ্যোতির্বিদের গণনার অনুসরণ করা জায়েজ নয়। তবে জ্যোতির্বিদ কি নিজের গণনার ওপর আমল করতে পারবেন? এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে। আল-মাযেরী বলেছেন: অধিকাংশ ফকীহ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উক্তি "তার হিসাব করো"-কে শাবানের সংখ্যা ত্রিশ পূর্ণ করার অর্থে গ্রহণ করেছেন, যেমনটি অন্য হাদিসে ব্যাখ্যা করা হয়েছে। আর এর অর্থ গাণিতিক হিসাব হওয়া জায়েজ নয়।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٧١)