(ثمَّ جَاءَ بني حَارِثَة وهم فِي سَنَد الْحرَّة) . أَي: فِي الْجَانِب الْمُرْتَفع مِنْهَا، وَبَنُو حَارِثَة بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة بطن مَشْهُور من الْأَوْس وَهُوَ حَارِثَة بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج بن عَمْرو بن مَالك بن الْأَوْس، وَكَانَ بَنو حَارِثَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَبَنُو عبد الْأَشْهَل فِي دَار وَاحِدَة، ثمَّ وَقعت بَينهم الْحَرْب فانهزمت بَنو حَارِثَة إِلَى خَيْبَر فسكنوها، ثمَّ اصْطَلحُوا فَرجع بَنو حَارِثَة فَلم ينزلُوا فِي دَار بني عبد الْأَشْهَل وَسَكنُوا فِي دَارهم هَذِه، وَهِي غربية مشْهد حَمْزَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم ظن أَنهم خارجون من الْحرم، فَلَمَّا تَأمل مواضعهم رَآهُمْ داخلين فِيهِ، وَهَذَا معنى قَوْله: (ثمَّ الْتفت فَقَالَ بل أَنْتُم فِيهِ) أَي: فِي الْحرم، وَزَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ: (بل أَنْتُم فِيهِ) أَعَادَهَا تَأْكِيدًا.
وَفِيه من الْفَائِدَة: جَوَاز الْجَزْم بِمَا يغلب على الظَّن وَإِذا تبين أَن الْيَقِين على خِلَافه رَجَعَ عَنهُ.
0781 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عنْ أبِيهِ عنْ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ مَا عِنْدَنَا شَيء إلَاّ كِتابُ الله وهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عائِرٍ إلَى كَذا منْ أحْدَثَ فِيها حدَثا أوْ آوَى مُحْدِثا فعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ وَقَالَ ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ فَمَنْ أخْفَرَ مُسْلِما فَعَلَيْهِ لَعْنَة الله والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ ومَنْ تَوَلَّى قَوْما بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فعلَيْهِ لَعْنَةُ الله والملَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صرْفٌ ولَا عَدْلٌ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (الْمَدِينَة حرم مَا بَين عائر إِلَى كَذَا) .
ذكر رِجَاله: وهم سَبْعَة: الأول: مُحَمَّد بن بشار، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة، وَقد تكَرر ذكره. الثَّانِي: عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بن حسان الْعَنْبَري. الثَّالِث: سُفْيَان الثَّوْريّ. الرَّابِع: سُلَيْمَان الْأَعْمَش. الْخَامِس: إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن شريك التَّيْمِيّ. السَّادِس: أَبوهُ يزِيد. السَّابِع: عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه بَصرِي ويلقب ببندار، وَكَذَلِكَ شيخ شَيْخه بَصرِي، والبقية كوفيون. وَفِيه: ثَلَاثَة من التَّابِعين فِي نسق وَاحِد، وهم: الْأَعْمَش وَإِبْرَاهِيم وَأَبوهُ يزِيد، وَهَذِه رِوَايَة أَكثر أَصْحَاب الْأَعْمَش عَنهُ، وَخَالفهُم شُعْبَة فَرَوَاهُ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن الْحَارِث بن سُوَيْد عَن عَليّ.
أخرجه النَّسَائِيّ قَالَ: أخبرنَا بشر بن خَالِد العسكري، قَالَ: أخبرنَا غنْدر عَن شُعْبَة عَن سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ (عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، قَالَ: قيل لعَلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خصكم بِشَيْء دون النَّاس عَامَّة، قَالَ: مَا خصنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِشَيْء لم يخص النَّاس لَيْسَ شَيْئا فِي قرَاب سَيفي هَذَا، فَأخذ صحيفَة فِيهَا شَيْء من أَسْنَان الْإِبِل وفيهَا، أَن الْمَدِينَة حرم مَا بَين ثَوْر إِلَى عير، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا وَأَوَى مُحدثا فَإِن عَلَيْهِ لعنة الله، وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرف وَلَا عدل وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل، انْتهى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (الْعِلَل) : وَالصَّوَاب رِوَايَة الثَّوْريّ وَمن تبعه.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (مَا عندنَا شَيْء) ، أَي: شَيْء مَكْتُوب من أَحْكَام الشَّرِيعَة، وإلَاّ فَكَانَ عِنْدهم أَشْيَاء من السّنة سوى الْكتاب، لِأَن السّنَن لم تكن مَكْتُوبَة فِي الْكتب فِي ذَلِك الْوَقْت، وَلَا مدونة فِي الدَّوَاوِين. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: تقدم فِي بَاب فِي كتاب الْعلم أَنه كَانَ فِي الصَّحِيفَة الْعقل وفكاك الْأَسير، وَهَهُنَا قَالَ: الْمَدِينَة حرم … إِلَى آخِره؟ قلت: لَا مُنَافَاة بَينهمَا لجَوَاز كَون الْكل فِيهَا. فَإِن قلت: مَا سَبَب قولعلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. هَذَا؟ قلت: يظْهر ذَلِك بِمَا رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق قَتَادَة (عَن أبي حسان الْأَعْرَج أَن عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يَأْمر بِالْأَمر فَيُقَال لَهُ: قد فعلنَا، فَيَقُول: صدق الله وَرَسُوله. فَقَالَ لَهُ الأشتر: هَذَا الَّذِي تَقول شَيْء عَهده إِلَيْك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا عهد إليَّ شَيْئا خَاصّا دون النَّاس إلَاّ شَيْئا سمعته مِنْهُ، فَهُوَ فِي صحيفَة فِي قرَاب
وَفِيه من الْفَائِدَة: جَوَاز الْجَزْم بِمَا يغلب على الظَّن وَإِذا تبين أَن الْيَقِين على خِلَافه رَجَعَ عَنهُ.
0781 - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عنْ أبِيهِ عنْ عَلِيٍّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ مَا عِنْدَنَا شَيء إلَاّ كِتابُ الله وهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عائِرٍ إلَى كَذا منْ أحْدَثَ فِيها حدَثا أوْ آوَى مُحْدِثا فعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ وَقَالَ ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ فَمَنْ أخْفَرَ مُسْلِما فَعَلَيْهِ لَعْنَة الله والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ ومَنْ تَوَلَّى قَوْما بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ فعلَيْهِ لَعْنَةُ الله والملَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صرْفٌ ولَا عَدْلٌ..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (الْمَدِينَة حرم مَا بَين عائر إِلَى كَذَا) .
ذكر رِجَاله: وهم سَبْعَة: الأول: مُحَمَّد بن بشار، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة، وَقد تكَرر ذكره. الثَّانِي: عبد الرَّحْمَن بن مهْدي بن حسان الْعَنْبَري. الثَّالِث: سُفْيَان الثَّوْريّ. الرَّابِع: سُلَيْمَان الْأَعْمَش. الْخَامِس: إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن شريك التَّيْمِيّ. السَّادِس: أَبوهُ يزِيد. السَّابِع: عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه بَصرِي ويلقب ببندار، وَكَذَلِكَ شيخ شَيْخه بَصرِي، والبقية كوفيون. وَفِيه: ثَلَاثَة من التَّابِعين فِي نسق وَاحِد، وهم: الْأَعْمَش وَإِبْرَاهِيم وَأَبوهُ يزِيد، وَهَذِه رِوَايَة أَكثر أَصْحَاب الْأَعْمَش عَنهُ، وَخَالفهُم شُعْبَة فَرَوَاهُ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن الْحَارِث بن سُوَيْد عَن عَليّ.
أخرجه النَّسَائِيّ قَالَ: أخبرنَا بشر بن خَالِد العسكري، قَالَ: أخبرنَا غنْدر عَن شُعْبَة عَن سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ (عَن الْحَارِث بن سُوَيْد، قَالَ: قيل لعَلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خصكم بِشَيْء دون النَّاس عَامَّة، قَالَ: مَا خصنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِشَيْء لم يخص النَّاس لَيْسَ شَيْئا فِي قرَاب سَيفي هَذَا، فَأخذ صحيفَة فِيهَا شَيْء من أَسْنَان الْإِبِل وفيهَا، أَن الْمَدِينَة حرم مَا بَين ثَوْر إِلَى عير، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا وَأَوَى مُحدثا فَإِن عَلَيْهِ لعنة الله، وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرف وَلَا عدل وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل، انْتهى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (الْعِلَل) : وَالصَّوَاب رِوَايَة الثَّوْريّ وَمن تبعه.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (مَا عندنَا شَيْء) ، أَي: شَيْء مَكْتُوب من أَحْكَام الشَّرِيعَة، وإلَاّ فَكَانَ عِنْدهم أَشْيَاء من السّنة سوى الْكتاب، لِأَن السّنَن لم تكن مَكْتُوبَة فِي الْكتب فِي ذَلِك الْوَقْت، وَلَا مدونة فِي الدَّوَاوِين. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: تقدم فِي بَاب فِي كتاب الْعلم أَنه كَانَ فِي الصَّحِيفَة الْعقل وفكاك الْأَسير، وَهَهُنَا قَالَ: الْمَدِينَة حرم … إِلَى آخِره؟ قلت: لَا مُنَافَاة بَينهمَا لجَوَاز كَون الْكل فِيهَا. فَإِن قلت: مَا سَبَب قولعلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. هَذَا؟ قلت: يظْهر ذَلِك بِمَا رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق قَتَادَة (عَن أبي حسان الْأَعْرَج أَن عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يَأْمر بِالْأَمر فَيُقَال لَهُ: قد فعلنَا، فَيَقُول: صدق الله وَرَسُوله. فَقَالَ لَهُ الأشتر: هَذَا الَّذِي تَقول شَيْء عَهده إِلَيْك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا عهد إليَّ شَيْئا خَاصّا دون النَّاس إلَاّ شَيْئا سمعته مِنْهُ، فَهُوَ فِي صحيفَة فِي قرَاب
(এরপর তিনি বনু হারিসাহর নিকট আসলেন যখন তারা হাররার উঁচু ভূমিতে ছিল)। অর্থাৎ: তার উঁচু পার্শ্বে। বনু হারিসাহ (বিবিক্ত 'হা' এবং তিন নুকতাওয়ালা 'সা' সহ) আউস গোত্রের একটি প্রসিদ্ধ শাখা। তারা হলো হারিসাহ বিন আল-হারিস বিন আল-খাযরাজ বিন আমর বিন মালিক বিন আল-আউস। জাহিলিয়াত যুগে বনু হারিসাহ এবং বনু আবদ আল-আশহাল একই পল্লীতে বাস করত। এরপর তাদের মধ্যে যুদ্ধ শুরু হলে বনু হারিসাহ পরাজিত হয়ে খায়বারে চলে যায় এবং সেখানে বসবাস শুরু করে। পরবর্তীতে তারা সন্ধি করলে বনু হারিসাহ ফিরে আসে, তবে তারা বনু আবদ আল-আশহালের পল্লীতে না নেমে তাদের বর্তমান পল্লীতে বসবাস শুরু করে। এটি হামযা (রা.) এর মাশহাদ (সমাধিস্থল)-এর পশ্চিমে অবস্থিত। নবী (সা.) ধারণা করেছিলেন যে তারা হারামের সীমানার বাইরে চলে গেছেন, কিন্তু যখন তিনি তাদের অবস্থানের স্থানগুলো নিবিড়ভাবে পর্যবেক্ষণ করলেন, তখন দেখলেন তারা হারামের ভেতরেই রয়েছেন। এটিই তাঁর এই বাণীর মর্মার্থ: (এরপর তিনি ফিরে তাকালেন এবং বললেন, বরং তোমরা তার ভেতরেই আছ) অর্থাৎ: হারামের ভেতরে। আল-ইসমাঈলী আরও বর্ধিত করেছেন: (বরং তোমরা তার ভেতরেই আছ) কথাটি তিনি গুরুত্বারোপের জন্য পুনরায় বলেছিলেন।
এর মধ্যে একটি শিক্ষা হলো: প্রবল ধারণার ভিত্তিতে কোনো বিষয়ে দৃঢ় মত ব্যক্ত করা বৈধ, এবং যদি নিশ্চিতভাবে তার বিপরীত কিছু প্রকাশ পায় তবে তা থেকে ফিরে আসতে হবে।
০৭৮১ - মুহাম্মাদ বিন বাশশার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবদুর রহমান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট আ’মাশ থেকে, তিনি ইব্রাহিম আত-তায়মী থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আলী (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট আল্লাহর কিতাব এবং নবী (সা.) থেকে প্রাপ্ত এই সহীফা (লিপি) ছাড়া অন্য কিছু নেই। মদীনা হলো ‘আইর’ থেকে অমুক স্থান পর্যন্ত হারাম (পবিত্র এলাকা)। যে ব্যক্তি এখানে কোনো নতুন উদ্ভাবন (বিদআত) করবে অথবা কোনো বিদআতীকে আশ্রয় দেবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। কিয়ামতের দিন তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না। তিনি আরও বলেছেন: মুসলিমদের দেওয়া নিরাপত্তা বা আশ্রয়ের প্রতিশ্রুতি অভিন্ন; সুতরাং যে ব্যক্তি কোনো মুসলিমের দেওয়া নিরাপত্তা বিনষ্ট করবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না। আর যে ব্যক্তি তার অভিভাবকদের অনুমতি ছাড়া অন্য কোনো কওমের সাথে মৈত্রী করবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না।
শিরোনামের সাথে হাদীসের মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: (মদীনা হলো আইর থেকে অমুক পর্যন্ত হারাম)।
রাবীদের পরিচয়: তাঁরা হলেন সাতজন: প্রথমজন: মুহাম্মাদ বিন বাশশার, 'বা' বর্ণে ফাতহা এবং 'শীন' বর্ণে তাশদীদ সহকারে, তাঁর উল্লেখ বারবার এসেছে। দ্বিতীয়জন: আবদুর রহমান বিন মাহদী বিন হাসসান আল-আনবারী। তৃতীয়জন: সুফিয়ান আস-সাওরী। চতুর্থজন: সুলাইমান আল-আ’মাশ। পঞ্চমজন: ইব্রাহিম বিন ইয়াযীদ বিন শারীক আত-তায়মী। ষষ্ঠজন: তাঁর পিতা ইয়াযীদ। সপ্তমজন: আলী বিন আবু তালিব (রা.)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে রয়েছে: তিন স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদীস বর্ণনার শব্দ। এতে রয়েছে: চার স্থানে ‘আন’ (সূত্র থেকে) শব্দ। এতে রয়েছে: তাঁর উস্তাদ বসরাবাসী এবং তাঁর উপাধি হলো বান্দার, তেমনিভাবে তাঁর উস্তাদের উস্তাদও বসরাবাসী, আর বাকিরা কুফাবাসী। এতে রয়েছেন: ধারাবাহিকভাবে তিনজন তাবিঈ, তাঁরা হলেন: আ’মাশ, ইব্রাহিম এবং তাঁর পিতা ইয়াযীদ। এটিই আ’মাশের অধিকাংশ ছাত্রের বর্ণনা। কিন্তু শু’বা তাদের বিরোধিতা করেছেন এবং তিনি আ’মাশ থেকে, তিনি ইব্রাহিম আত-তায়মী থেকে, তিনি আল-হারিস বিন সুওয়াইদ থেকে, তিনি আলী (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন।
নাসায়ী এটি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: বিশর বিন খালিদ আল-আসকারী আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: গুন্দার আমাদের শু’বা থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে, তিনি ইব্রাহিম আত-তায়মী থেকে সংবাদ দিয়েছেন (হারিস বিন সুওয়াইদ থেকে, তিনি বলেন: আলী (রা.)-কে বলা হলো, রাসূলুল্লাহ (সা.) কি আপনাদেরকে সাধারণ মানুষের চেয়ে বিশেষ কোনো কিছু দিয়েছেন? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সা.) আমাদের জন্য বিশেষ এমন কিছু নির্দিষ্ট করেননি যা তিনি অন্য মানুষের জন্য করেননি; আমার এই তলোয়ারের খাপের মধ্যে যা আছে তা ছাড়া আর কিছুই নেই। এরপর তিনি একটি সহীফা বের করলেন যাতে উটের বয়সের বিবরণ সংক্রান্ত কিছু বিষয় ছিল এবং তাতে ছিল: মদীনা হলো সাওর থেকে আইর পর্যন্ত হারাম, সুতরাং যে ব্যক্তি এতে কোনো নতুন উদ্ভাবন করবে অথবা কোনো বিদআতীকে আশ্রয় দেবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। কিয়ামতের দিন তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না। আর মুসলিমদের নিরাপত্তা বা আশ্রয়ের প্রতিশ্রুতি অভিন্ন, সুতরাং যে ব্যক্তি কোনো মুসলিমের দেওয়া নিরাপত্তা বিনষ্ট করবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না। সমাপ্ত। আদ-দারাকুতনী ‘আল-ইলাল’ গ্রন্থে বলেছেন: সাওরী এবং তাঁর অনুসারীদের বর্ণনাটিই সঠিক।
এর অর্থ বা ব্যাখ্যা: তাঁর বাণী: (আমাদের নিকট কোনো কিছু নেই) অর্থাৎ: শরীয়তের বিধানসমূহের মধ্য থেকে লিখিত কোনো কিছু নেই। অন্যথায় আল্লাহর কিতাব ছাড়াও তাঁদের নিকট সুন্নাহর অনেক বিষয় ছিল, কারণ সেই সময়ে সুন্নাহসমূহ কিতাব আকারে লিখিত ছিল না বা কোনো নথিতে সংকলিত ছিল না। আল-কিরমানী বলেছেন: আপনি যদি বলেন: ‘ইলম’ অধ্যায়ে তো আগেই অতিবাহিত হয়েছে যে, সহীফার মধ্যে রক্তপণ এবং যুদ্ধবন্দী মুক্ত করার বিষয় ছিল, আর এখানে তিনি বললেন: ‘মদীনা হারাম...’ শেষ পর্যন্ত? আমি বলব: এ দুইয়ের মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই, কারণ এ সব বিষয়ই সেখানে থাকা সম্ভব। আপনি যদি বলেন: আলী (রা.)-এর এই উক্তির কারণ কী? আমি বলব: আহমাদ কর্তৃক বর্ণিত কাতাদাহর হাদীস থেকে তা স্পষ্ট হয় (আবু হাসসান আল-আরাজ থেকে বর্ণিত যে, আলী (রা.) কোনো আদেশ প্রদান করতেন, তখন তাঁকে বলা হতো: আমরা তা পালন করেছি। তিনি বলতেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন। তখন আল-আশতার তাঁকে বললেন: আপনি যা বলছেন, তা কি এমন কিছু যা রাসূলুল্লাহ (সা.) বিশেষ করে আপনাকে দিয়েছেন? তিনি বললেন: তিনি আমাকে অন্য মানুষের তুলনায় বিশেষ কিছু প্রদান করেননি, তবে আমি তাঁর থেকে যা শুনেছি তা আমার তলোয়ারের খাপের ভেতরের এই সহীফায় আছে)।
এর মধ্যে একটি শিক্ষা হলো: প্রবল ধারণার ভিত্তিতে কোনো বিষয়ে দৃঢ় মত ব্যক্ত করা বৈধ, এবং যদি নিশ্চিতভাবে তার বিপরীত কিছু প্রকাশ পায় তবে তা থেকে ফিরে আসতে হবে।
০৭৮১ - মুহাম্মাদ বিন বাশশার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবদুর রহমান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট আ’মাশ থেকে, তিনি ইব্রাহিম আত-তায়মী থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আলী (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট আল্লাহর কিতাব এবং নবী (সা.) থেকে প্রাপ্ত এই সহীফা (লিপি) ছাড়া অন্য কিছু নেই। মদীনা হলো ‘আইর’ থেকে অমুক স্থান পর্যন্ত হারাম (পবিত্র এলাকা)। যে ব্যক্তি এখানে কোনো নতুন উদ্ভাবন (বিদআত) করবে অথবা কোনো বিদআতীকে আশ্রয় দেবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। কিয়ামতের দিন তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না। তিনি আরও বলেছেন: মুসলিমদের দেওয়া নিরাপত্তা বা আশ্রয়ের প্রতিশ্রুতি অভিন্ন; সুতরাং যে ব্যক্তি কোনো মুসলিমের দেওয়া নিরাপত্তা বিনষ্ট করবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না। আর যে ব্যক্তি তার অভিভাবকদের অনুমতি ছাড়া অন্য কোনো কওমের সাথে মৈত্রী করবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না।
শিরোনামের সাথে হাদীসের মিল রয়েছে তাঁর এই বাণীতে: (মদীনা হলো আইর থেকে অমুক পর্যন্ত হারাম)।
রাবীদের পরিচয়: তাঁরা হলেন সাতজন: প্রথমজন: মুহাম্মাদ বিন বাশশার, 'বা' বর্ণে ফাতহা এবং 'শীন' বর্ণে তাশদীদ সহকারে, তাঁর উল্লেখ বারবার এসেছে। দ্বিতীয়জন: আবদুর রহমান বিন মাহদী বিন হাসসান আল-আনবারী। তৃতীয়জন: সুফিয়ান আস-সাওরী। চতুর্থজন: সুলাইমান আল-আ’মাশ। পঞ্চমজন: ইব্রাহিম বিন ইয়াযীদ বিন শারীক আত-তায়মী। ষষ্ঠজন: তাঁর পিতা ইয়াযীদ। সপ্তমজন: আলী বিন আবু তালিব (রা.)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে রয়েছে: তিন স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদীস বর্ণনার শব্দ। এতে রয়েছে: চার স্থানে ‘আন’ (সূত্র থেকে) শব্দ। এতে রয়েছে: তাঁর উস্তাদ বসরাবাসী এবং তাঁর উপাধি হলো বান্দার, তেমনিভাবে তাঁর উস্তাদের উস্তাদও বসরাবাসী, আর বাকিরা কুফাবাসী। এতে রয়েছেন: ধারাবাহিকভাবে তিনজন তাবিঈ, তাঁরা হলেন: আ’মাশ, ইব্রাহিম এবং তাঁর পিতা ইয়াযীদ। এটিই আ’মাশের অধিকাংশ ছাত্রের বর্ণনা। কিন্তু শু’বা তাদের বিরোধিতা করেছেন এবং তিনি আ’মাশ থেকে, তিনি ইব্রাহিম আত-তায়মী থেকে, তিনি আল-হারিস বিন সুওয়াইদ থেকে, তিনি আলী (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন।
নাসায়ী এটি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: বিশর বিন খালিদ আল-আসকারী আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: গুন্দার আমাদের শু’বা থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে, তিনি ইব্রাহিম আত-তায়মী থেকে সংবাদ দিয়েছেন (হারিস বিন সুওয়াইদ থেকে, তিনি বলেন: আলী (রা.)-কে বলা হলো, রাসূলুল্লাহ (সা.) কি আপনাদেরকে সাধারণ মানুষের চেয়ে বিশেষ কোনো কিছু দিয়েছেন? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সা.) আমাদের জন্য বিশেষ এমন কিছু নির্দিষ্ট করেননি যা তিনি অন্য মানুষের জন্য করেননি; আমার এই তলোয়ারের খাপের মধ্যে যা আছে তা ছাড়া আর কিছুই নেই। এরপর তিনি একটি সহীফা বের করলেন যাতে উটের বয়সের বিবরণ সংক্রান্ত কিছু বিষয় ছিল এবং তাতে ছিল: মদীনা হলো সাওর থেকে আইর পর্যন্ত হারাম, সুতরাং যে ব্যক্তি এতে কোনো নতুন উদ্ভাবন করবে অথবা কোনো বিদআতীকে আশ্রয় দেবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। কিয়ামতের দিন তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না। আর মুসলিমদের নিরাপত্তা বা আশ্রয়ের প্রতিশ্রুতি অভিন্ন, সুতরাং যে ব্যক্তি কোনো মুসলিমের দেওয়া নিরাপত্তা বিনষ্ট করবে, তার ওপর আল্লাহ, ফেরেশতাকুল এবং সকল মানুষের অভিশাপ। তার কোনো ফরজ বা নফল ইবাদত কবুল করা হবে না। সমাপ্ত। আদ-দারাকুতনী ‘আল-ইলাল’ গ্রন্থে বলেছেন: সাওরী এবং তাঁর অনুসারীদের বর্ণনাটিই সঠিক।
এর অর্থ বা ব্যাখ্যা: তাঁর বাণী: (আমাদের নিকট কোনো কিছু নেই) অর্থাৎ: শরীয়তের বিধানসমূহের মধ্য থেকে লিখিত কোনো কিছু নেই। অন্যথায় আল্লাহর কিতাব ছাড়াও তাঁদের নিকট সুন্নাহর অনেক বিষয় ছিল, কারণ সেই সময়ে সুন্নাহসমূহ কিতাব আকারে লিখিত ছিল না বা কোনো নথিতে সংকলিত ছিল না। আল-কিরমানী বলেছেন: আপনি যদি বলেন: ‘ইলম’ অধ্যায়ে তো আগেই অতিবাহিত হয়েছে যে, সহীফার মধ্যে রক্তপণ এবং যুদ্ধবন্দী মুক্ত করার বিষয় ছিল, আর এখানে তিনি বললেন: ‘মদীনা হারাম...’ শেষ পর্যন্ত? আমি বলব: এ দুইয়ের মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই, কারণ এ সব বিষয়ই সেখানে থাকা সম্ভব। আপনি যদি বলেন: আলী (রা.)-এর এই উক্তির কারণ কী? আমি বলব: আহমাদ কর্তৃক বর্ণিত কাতাদাহর হাদীস থেকে তা স্পষ্ট হয় (আবু হাসসান আল-আরাজ থেকে বর্ণিত যে, আলী (রা.) কোনো আদেশ প্রদান করতেন, তখন তাঁকে বলা হতো: আমরা তা পালন করেছি। তিনি বলতেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন। তখন আল-আশতার তাঁকে বললেন: আপনি যা বলছেন, তা কি এমন কিছু যা রাসূলুল্লাহ (সা.) বিশেষ করে আপনাকে দিয়েছেন? তিনি বললেন: তিনি আমাকে অন্য মানুষের তুলনায় বিশেষ কিছু প্রদান করেননি, তবে আমি তাঁর থেকে যা শুনেছি তা আমার তলোয়ারের খাপের ভেতরের এই সহীফায় আছে)।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٣٢)