برَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل ربض فَلم يترمرم كَرَاهَة أَن يُؤْذِيه) . فَهَذَا بِالْمَدِينَةِ فِي مَوضِع قد دخل فِيمَا حرم مِنْهَا، وَقد كَانُوا يؤوون فِيهِ الوحوش ويتخذونها ويغلقون دونهَا الْأَبْوَاب، وَقد دلّ هَذَا أَيْضا على أَن حكم الْمَدِينَة فِي ذَلِك بِخِلَاف حكم صلَة قلت: وَإِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه أَحْمد أَيْضا فِي مُسْند والوحش أحد الوحوش وَهِي حَيَوَان الْبر. قَوْله (ربض) من الربوض وربوض الْغنم وَالْبَقر وَالْفرس وَالْكَلب كبروك الْجمل وحشوم الطير. قَوْله: (لم يترمرم) ، من ترمرم إِذا حرك فَاه للْكَلَام، وَهِي بالراءين الْمُهْمَلَتَيْنِ.
وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن (عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه كَانَ يصيد وَيَأْتِي النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، من صَيْده فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ثمَّ جَاءَ، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا الَّذِي حَبسك؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله انْتَفَى عَنَّا الصَّيْد فصرنا نصيد مَا بَين تيت إِلَى قناة، فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: أما أَنَّك لَو كنت تصيد بالعقيق لشيَّعتُك، إِذا ذهبت. وتلقَيْتُك إِذا جِئْت، فَإِنِّي أحب العقيق) . وَأخرجه من ثَلَاث طرق وَأخرجه من ثَلَاث طرق وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا، ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَفِي هَذَا الحَدِيث مَا يدل على إِبَاحَة صيد الْمَدِينَة، أَلا ترى أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد دلّ سَلمَة وهوبها على مَوضِع الصَّيْد وَذَلِكَ لَا يحل بِمَكَّة، فَثَبت أَن حكم صيد الْمَدِينَة خلاف حكم صيد مَكَّة. قَوْله: (تيت) ، بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره تَاء مثناة أُخْرَى، وَيُقَال: تيَّت، على وزن سيد، وَقَالَ الصَّاغَانِي: هُوَ جبل قرب الْمَدِينَة على بريد مِنْهَا.
وَأما الْجَواب عَن حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فِي أَمر السَّلب فَهُوَ أَنه كَانَ فِي وَقت مَا كَانَت الْعُقُوبَات الَّتِي تجب بِالْمَعَاصِي فِي الْأَمْوَال، فَمن ذَلِك مَا رُوِيَ عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي الزَّكَاة أَنه قَالَ: من أَدَّاهَا طَائِعا لَهُ أجرهَا وَمن لَا، أخذناها مِنْهُ وَشطر مَاله، ثمَّ نسخ ذَلِك فِي وَقت نسخ الرِّبا، وَقَالَ ابْن بطال: حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فِي السَّلب لم يَصح عِنْد مَالك، وَلَا رأى الْعَمَل عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ.
وَمن فَوَائِد الحَدِيث مَا قَالَه القَاضِي عِيَاض فَإِنَّهُم استدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (لعنة الله) ، على أَن ذَلِك من الْكَبَائِر، لِأَن اللَّعْنَة لَا تكون إلَاّ فِي كَبِيرَة. وَفِيه: أَن الْمُحدث والمروي لَهُ فِي الْإِثْم سَوَاء.
8681 - حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ عنْ أبي التَّيَّاحِ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ وأمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ فَقَالَ يَا بِنِي النَّجَّارِ ثامِنُونِي فقالُوا لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ ألَاّ إِلَى الله فأمرَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكينَ فَنُبِشَتْ ثُمَّ بالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ وبالنَّخْلِ فقُطِعَ فصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ..
قيل: لَا مُنَاسبَة فِي إِيرَاد هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب. قلت: لَهُ مُنَاسبَة جَيِّدَة ومطابقته وَاضِحَة بَينه وَبَين التَّرْجَمَة، بَيَانه أَن فِي الحَدِيث السَّابِق: لَا يقطع شَجَرهَا. وَفِي هَذَا الحَدِيث وبالنخل، فَقطع، فَدلَّ على أَن شجر الْمَدِينَة لم يكن مثل شجر مَكَّة، إِذْ لَو كَانَ مثلهَا لمنع من قطعهَا، فَدلَّ على أَن الْمَدِينَة لَيْسَ لَهَا حرم كَمَا لمَكَّة. فَإِن قلت: شجر الْمَدِينَة كَانَت ملكا لأربابها وَلِهَذَا طلبَهَا صلى الله عليه وسلم بِالشِّرَاءِ بِثمنِهَا، فَلَا دلَالَة فِيهِ على عدم كَون الْحرم للمدينة. قلت: يحْتَمل أَن لَا يعرف غارسها لقدمها وَبَنُو النجار كَانُوا قد وضعُوا أَيْديهم عَلَيْهَا لعدم الْعلم بأربابها، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فقطعها يدل على الْمُدَّعِي وَهُوَ نفي كَون الْحرم للمدينة. فَإِن قلت: وَلَئِن سلمنَا ذَلِك فَنَقُول: إِن الْقطع كَانَ فِي الْمَدِينَة للْبِنَاء وَفِيه مصلحَة للْمُسلمين. قلت: يلزمك أَن تَقول بِهِ فِي مَكَّة أَيْضا وَلَا قَائِل بِهِ، وَهَذَا الحَدِيث قد تقدم بأتم مِنْهُ فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب هَل تنبش قُبُور مُشْركي الْجَاهِلِيَّة، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
وَأَبُو معمر، بِفَتْح الميمين: إسمه عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري المقعد، وَعبد الْوَارِث بن سعيد الْعَنْبَري الْبَصْرِيّ، وَأَبُو التياح، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره حاء مُهْملَة: واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي.
قَوْله: (ثامنوني) ، أَي: بايعوني بِالثّمن. قَوْله: (بالخرب) ، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء: جمع الخربة، وَفِي بعض الرِّوَايَة بِكَسْر الْخَاء وَفتح الرَّاء.
9681 - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثني أخِي عنْ سُلَيْمانَ عَنْ عُبَيْدِ الله عنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِي عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَي المَدِينَةِ عَلَى لِسَانِي
وروى الطَّحَاوِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن (عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه كَانَ يصيد وَيَأْتِي النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، من صَيْده فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ثمَّ جَاءَ، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا الَّذِي حَبسك؟ فَقَالَ: يَا رَسُول الله انْتَفَى عَنَّا الصَّيْد فصرنا نصيد مَا بَين تيت إِلَى قناة، فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: أما أَنَّك لَو كنت تصيد بالعقيق لشيَّعتُك، إِذا ذهبت. وتلقَيْتُك إِذا جِئْت، فَإِنِّي أحب العقيق) . وَأخرجه من ثَلَاث طرق وَأخرجه من ثَلَاث طرق وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا، ثمَّ قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَفِي هَذَا الحَدِيث مَا يدل على إِبَاحَة صيد الْمَدِينَة، أَلا ترى أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد دلّ سَلمَة وهوبها على مَوضِع الصَّيْد وَذَلِكَ لَا يحل بِمَكَّة، فَثَبت أَن حكم صيد الْمَدِينَة خلاف حكم صيد مَكَّة. قَوْله: (تيت) ، بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره تَاء مثناة أُخْرَى، وَيُقَال: تيَّت، على وزن سيد، وَقَالَ الصَّاغَانِي: هُوَ جبل قرب الْمَدِينَة على بريد مِنْهَا.
وَأما الْجَواب عَن حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فِي أَمر السَّلب فَهُوَ أَنه كَانَ فِي وَقت مَا كَانَت الْعُقُوبَات الَّتِي تجب بِالْمَعَاصِي فِي الْأَمْوَال، فَمن ذَلِك مَا رُوِيَ عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي الزَّكَاة أَنه قَالَ: من أَدَّاهَا طَائِعا لَهُ أجرهَا وَمن لَا، أخذناها مِنْهُ وَشطر مَاله، ثمَّ نسخ ذَلِك فِي وَقت نسخ الرِّبا، وَقَالَ ابْن بطال: حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فِي السَّلب لم يَصح عِنْد مَالك، وَلَا رأى الْعَمَل عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ.
وَمن فَوَائِد الحَدِيث مَا قَالَه القَاضِي عِيَاض فَإِنَّهُم استدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (لعنة الله) ، على أَن ذَلِك من الْكَبَائِر، لِأَن اللَّعْنَة لَا تكون إلَاّ فِي كَبِيرَة. وَفِيه: أَن الْمُحدث والمروي لَهُ فِي الْإِثْم سَوَاء.
8681 - حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ عنْ أبي التَّيَّاحِ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ وأمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ فَقَالَ يَا بِنِي النَّجَّارِ ثامِنُونِي فقالُوا لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ ألَاّ إِلَى الله فأمرَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكينَ فَنُبِشَتْ ثُمَّ بالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ وبالنَّخْلِ فقُطِعَ فصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ..
قيل: لَا مُنَاسبَة فِي إِيرَاد هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب. قلت: لَهُ مُنَاسبَة جَيِّدَة ومطابقته وَاضِحَة بَينه وَبَين التَّرْجَمَة، بَيَانه أَن فِي الحَدِيث السَّابِق: لَا يقطع شَجَرهَا. وَفِي هَذَا الحَدِيث وبالنخل، فَقطع، فَدلَّ على أَن شجر الْمَدِينَة لم يكن مثل شجر مَكَّة، إِذْ لَو كَانَ مثلهَا لمنع من قطعهَا، فَدلَّ على أَن الْمَدِينَة لَيْسَ لَهَا حرم كَمَا لمَكَّة. فَإِن قلت: شجر الْمَدِينَة كَانَت ملكا لأربابها وَلِهَذَا طلبَهَا صلى الله عليه وسلم بِالشِّرَاءِ بِثمنِهَا، فَلَا دلَالَة فِيهِ على عدم كَون الْحرم للمدينة. قلت: يحْتَمل أَن لَا يعرف غارسها لقدمها وَبَنُو النجار كَانُوا قد وضعُوا أَيْديهم عَلَيْهَا لعدم الْعلم بأربابها، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فقطعها يدل على الْمُدَّعِي وَهُوَ نفي كَون الْحرم للمدينة. فَإِن قلت: وَلَئِن سلمنَا ذَلِك فَنَقُول: إِن الْقطع كَانَ فِي الْمَدِينَة للْبِنَاء وَفِيه مصلحَة للْمُسلمين. قلت: يلزمك أَن تَقول بِهِ فِي مَكَّة أَيْضا وَلَا قَائِل بِهِ، وَهَذَا الحَدِيث قد تقدم بأتم مِنْهُ فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب هَل تنبش قُبُور مُشْركي الْجَاهِلِيَّة، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
وَأَبُو معمر، بِفَتْح الميمين: إسمه عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحجَّاج الْمنْقري المقعد، وَعبد الْوَارِث بن سعيد الْعَنْبَري الْبَصْرِيّ، وَأَبُو التياح، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره حاء مُهْملَة: واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي.
قَوْله: (ثامنوني) ، أَي: بايعوني بِالثّمن. قَوْله: (بالخرب) ، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء: جمع الخربة، وَفِي بعض الرِّوَايَة بِكَسْر الْخَاء وَفتح الرَّاء.
9681 - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثني أخِي عنْ سُلَيْمانَ عَنْ عُبَيْدِ الله عنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِي عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ حُرِّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَي المَدِينَةِ عَلَى لِسَانِي
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি পশু চারণভূমিতে প্রবেশ করলেন এবং তিনি কোনো শব্দ করলেন না পাছে তারা কষ্ট পায়। এটি মদীনার এমন একটি স্থানে ছিল যা হারামের অন্তর্ভুক্ত ছিল, আর তারা সেখানে বন্যপ্রাণীদের আশ্রয় দিত, তাদের লালন-পালন করত এবং তাদের নিরাপত্তার জন্য দরজা বন্ধ করে দিত। এটি আরও প্রমাণ করে যে, এ বিষয়ে মদীনার বিধান 'সালা' পাহাড়ের বিধানের চেয়ে ভিন্ন। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এর সনদ সহীহ এবং আহমদও এটি তার মুসনাদে সংকলন করেছেন। 'ওয়াহশ' হলো 'উহুশ' এর একবচন, যা স্থলচর বন্যপ্রাণীকে বোঝায়। তাঁর উক্তি (রাবয) শব্দটি 'রাবূয' থেকে এসেছে; যেমন বকরি, গরু, ঘোড়া ও কুকুরের শুয়ে থাকাকে 'রাবূয' বলা হয়, যেমন উটের ক্ষেত্রে 'বুরূক' এবং পাখিদের ক্ষেত্রে 'হুশূম' বলা হয়। তাঁর উক্তি: (লাম ইয়াতারামরাম), এটি 'তারামরাম' থেকে এসেছে যার অর্থ কথা বলার জন্য মুখ নড়ানো; এটি দুটি 'রা' বর্ণের মাধ্যমে গঠিত।
ইমাম তাহাবী আবু সালামা ইবনে আব্দুর রহমান থেকে এবং তিনি সালামা ইবনে আকওয়া রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি শিকার করতেন এবং তাঁর শিকার করা বস্তু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে নিয়ে আসতেন। একবার তাঁর আসতে দেরি হলো, তারপর যখন তিনি আসলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: কিসে তোমাকে আটকে রেখেছিল? তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের এলাকা থেকে শিকার চলে গেছে, তাই আমরা এখন 'তয়ীত' থেকে 'কানাত' পর্যন্ত এলাকায় শিকার করি। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: শোন, তুমি যদি 'আকীক' উপত্যকায় শিকার করতে তবে আমি তোমাকে বিদায় জানাতে যেতাম যখন তুমি রওনা হতে, এবং তোমার সাথে সাক্ষাৎ করতাম যখন তুমি ফিরে আসতে; কেননা আমি আকীককে ভালোবাসি। ইমাম তাহাবী এটি তিনটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং তাবারানীও এটি বর্ণনা করেছেন। এরপর তাহাবী বলেন: এই হাদীসে মদীনার শিকার বৈধ হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। আপনি কি দেখছেন না যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সালামাকে মদীনার মধ্যেই শিকারের স্থানের সন্ধান দিয়েছেন? অথচ মক্কায় এমনটি করা বৈধ নয়। সুতরাং প্রমাণিত হলো যে, মদীনার শিকারের বিধান মক্কার শিকারের বিধানের বিপরীত। তাঁর উক্তি: (তয়ীত), এটি প্রথম বর্ণ 'তা'-তে কাসরা (জের), 'ইয়া' সাকিন এবং শেষে আরেকটি 'তা' বর্ণের সমন্বয়ে গঠিত। কেউ কেউ একে 'তইয়্যাত' বলেন। সাগানী বলেন: এটি মদীনার নিকটবর্তী একটি পাহাড়।
আর সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাস রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীস—যা অপরাধীর মাল কেড়ে নেওয়ার বিষয়ে বর্ণিত—তার উত্তর হলো: এটি সেই সময়ের বিধান ছিল যখন অবাধ্যতার শাস্তিস্বরূপ আর্থিক জরিমানা করা হতো। এরই উদাহরণ হলো যাকাত সম্পর্কে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদীস যেখানে তিনি বলেছিলেন: যে ব্যক্তি স্বেচ্ছায় যাকাত দেবে সে তার নেকি পাবে, আর যে দেবে না, আমরা তার থেকে যাকাত এবং তার মালের অর্ধেক (জরিমানা হিসেবে) গ্রহণ করব। পরবর্তীতে সূদ হারাম হওয়ার সময় এই বিধান রহিত হয়ে যায়। ইবনুল বাত্তাল বলেন: সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাস রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীসটি ইমাম মালিকের নিকট সহীহ হিসেবে গণ্য হয়নি এবং তিনি মদীনায় এর ওপর আমল করতে দেখেননি।
এই হাদীসের শিক্ষা সম্পর্কে কাজী ইয়ায বলেন: তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের উক্তি (আল্লাহর লানত) থেকে দলিল গ্রহণ করেছেন যে, এটি কবিরা গুনাহের অন্তর্ভুক্ত। কেননা লানত বা অভিশাপ কেবল কবিরা গুনাহের ক্ষেত্রেই হয়ে থাকে। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, বিদআত সৃষ্টিকারী এবং তাকে আশ্রয়দানকারী উভয়েই গুনাহের ক্ষেত্রে সমান।
৮৬৮১ - আবু মা'মার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আব্দুল ওয়ারিস আমাদের নিকট আবু তাইয়্যাহ থেকে এবং তিনি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদীনায় আগমন করলেন এবং মসজিদ নির্মাণের নির্দেশ দিলেন। তিনি বললেন: হে বনু নাজ্জার! তোমরা তোমাদের এই বাগানের মূল্য নির্ধারণ করো। তারা বলল: আমরা আল্লাহর নিকট ছাড়া অন্য কারও কাছে এর মূল্য চাই না। এরপর তিনি মুশরিকদের কবরের ব্যাপারে নির্দেশ দিলেন এবং সেগুলো খুঁড়ে ফেলা হলো। অতঃপর ধ্বংসাবশেষগুলো সমান করা হলো এবং খেজুর গাছগুলো কেটে ফেলা হলো। তারা মসজিদের কিবলার দিকে খেজুর গাছগুলো সারিবদ্ধভাবে স্থাপন করলেন।
বলা হয়ে থাকে: এই অধ্যায়ে এই হাদীসটি উল্লেখ করার কোনো সামঞ্জস্য নেই। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এর সাথে অধ্যায়ের চমৎকার সামঞ্জস্য ও স্পষ্ট মিল রয়েছে। এর ব্যাখ্যা হলো, পূর্ববর্তী হাদীসে বলা হয়েছে: 'এর (মদীনার) গাছ কাটা যাবে না।' অথচ এই হাদীসে বলা হয়েছে: 'খেজুর গাছগুলো কেটে ফেলা হলো।' এটি প্রমাণ করে যে, মদীনার গাছ মক্কার গাছের মতো নয়। যদি মক্কার মতো হতো, তবে তা কাটা নিষিদ্ধ হতো। এতে প্রমাণিত হয় যে, মদীনার তেমন কোনো 'হারাম' নেই যেমনটি মক্কার রয়েছে। আপনি যদি বলেন: মদীনার গাছগুলো তাদের মালিকদের মালিকানাধীন ছিল, তাই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেগুলো মূল্যের বিনিময়ে কিনতে চেয়েছিলেন; সুতরাং এটি মদীনার হারাম না হওয়ার দলিল হতে পারে না। আমি বলব: সম্ভাবনা আছে যে, প্রাচীন হওয়ার কারণে গাছগুলোর রোপণকারীর পরিচয় জানা ছিল না এবং বনু নাজ্জার মালিকানা না জানার কারণে সেগুলোর দেখাশোনা করত। এমতাবস্থায় গাছগুলো কাটা আমাদের দাবির পক্ষেই দলিল প্রদান করে, আর তা হলো মদীনার জন্য (মক্কার মতো) হারামের বিধান না থাকা। আপনি যদি বলেন: আমরা যদি এটি মেনেও নেই, তবুও বলব যে, মদীনায় গাছ কাটা হয়েছিল নির্মাণের জন্য এবং এতে মুসলমানদের কল্যাণ নিহিত ছিল। আমি বলব: তবে আপনাকে মক্কার ক্ষেত্রেও একই কথা বলতে হবে, কিন্তু মক্কার ক্ষেত্রে কেউ তা বৈধ বলেন না। এই হাদীসটি এর চেয়ে পূর্ণাঙ্গভাবে কিতাবুস সালাত-এর 'জাহেলিয়াতের মুশরিকদের কবর কি খুঁড়ে ফেলা যাবে' অনুচ্ছেদে গত হয়েছে এবং সেখানে এর বিস্তারিত আলোচনা করা হয়েছে।
আবু মা'মার-এর নাম হলো আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে আবিল হাজ্জাজ আল-মানক্বারী আল-মুকআদ। আব্দুল ওয়ারিস হলেন ইবনে সাঈদ আল-আনবারী আল-বাসরী। আর আবু তাইয়্যাহ-এর নাম হলো ইয়াযীদ ইবনে হুমাইদ আদ-দুবায়ী।
তাঁর উক্তি: (সামিনূনী), অর্থাৎ আমার কাছে মূল্যের বিনিময়ে বিক্রি করো। তাঁর উক্তি: (বিল-খুরাব), যার অর্থ ধ্বংসাবশেষ। কোনো কোনো বর্ণনায় এটি 'খিরাব' শব্দে বর্ণিত হয়েছে।
৯৬৮১ - ইসমাইল ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমার ভাই সুলাইমান থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ থেকে, তিনি সাঈদ আল-মাকবুরী থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: মদীনার দুই পাথুরে এলাকার মধ্যবর্তী স্থানটি আমার মুখে হারাম (পবিত্র ঘোষণা) করা হয়েছে।
ইমাম তাহাবী আবু সালামা ইবনে আব্দুর রহমান থেকে এবং তিনি সালামা ইবনে আকওয়া রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি শিকার করতেন এবং তাঁর শিকার করা বস্তু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে নিয়ে আসতেন। একবার তাঁর আসতে দেরি হলো, তারপর যখন তিনি আসলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: কিসে তোমাকে আটকে রেখেছিল? তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের এলাকা থেকে শিকার চলে গেছে, তাই আমরা এখন 'তয়ীত' থেকে 'কানাত' পর্যন্ত এলাকায় শিকার করি। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: শোন, তুমি যদি 'আকীক' উপত্যকায় শিকার করতে তবে আমি তোমাকে বিদায় জানাতে যেতাম যখন তুমি রওনা হতে, এবং তোমার সাথে সাক্ষাৎ করতাম যখন তুমি ফিরে আসতে; কেননা আমি আকীককে ভালোবাসি। ইমাম তাহাবী এটি তিনটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং তাবারানীও এটি বর্ণনা করেছেন। এরপর তাহাবী বলেন: এই হাদীসে মদীনার শিকার বৈধ হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। আপনি কি দেখছেন না যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সালামাকে মদীনার মধ্যেই শিকারের স্থানের সন্ধান দিয়েছেন? অথচ মক্কায় এমনটি করা বৈধ নয়। সুতরাং প্রমাণিত হলো যে, মদীনার শিকারের বিধান মক্কার শিকারের বিধানের বিপরীত। তাঁর উক্তি: (তয়ীত), এটি প্রথম বর্ণ 'তা'-তে কাসরা (জের), 'ইয়া' সাকিন এবং শেষে আরেকটি 'তা' বর্ণের সমন্বয়ে গঠিত। কেউ কেউ একে 'তইয়্যাত' বলেন। সাগানী বলেন: এটি মদীনার নিকটবর্তী একটি পাহাড়।
আর সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাস রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীস—যা অপরাধীর মাল কেড়ে নেওয়ার বিষয়ে বর্ণিত—তার উত্তর হলো: এটি সেই সময়ের বিধান ছিল যখন অবাধ্যতার শাস্তিস্বরূপ আর্থিক জরিমানা করা হতো। এরই উদাহরণ হলো যাকাত সম্পর্কে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাদীস যেখানে তিনি বলেছিলেন: যে ব্যক্তি স্বেচ্ছায় যাকাত দেবে সে তার নেকি পাবে, আর যে দেবে না, আমরা তার থেকে যাকাত এবং তার মালের অর্ধেক (জরিমানা হিসেবে) গ্রহণ করব। পরবর্তীতে সূদ হারাম হওয়ার সময় এই বিধান রহিত হয়ে যায়। ইবনুল বাত্তাল বলেন: সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাস রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীসটি ইমাম মালিকের নিকট সহীহ হিসেবে গণ্য হয়নি এবং তিনি মদীনায় এর ওপর আমল করতে দেখেননি।
এই হাদীসের শিক্ষা সম্পর্কে কাজী ইয়ায বলেন: তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের উক্তি (আল্লাহর লানত) থেকে দলিল গ্রহণ করেছেন যে, এটি কবিরা গুনাহের অন্তর্ভুক্ত। কেননা লানত বা অভিশাপ কেবল কবিরা গুনাহের ক্ষেত্রেই হয়ে থাকে। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, বিদআত সৃষ্টিকারী এবং তাকে আশ্রয়দানকারী উভয়েই গুনাহের ক্ষেত্রে সমান।
৮৬৮১ - আবু মা'মার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আব্দুল ওয়ারিস আমাদের নিকট আবু তাইয়্যাহ থেকে এবং তিনি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদীনায় আগমন করলেন এবং মসজিদ নির্মাণের নির্দেশ দিলেন। তিনি বললেন: হে বনু নাজ্জার! তোমরা তোমাদের এই বাগানের মূল্য নির্ধারণ করো। তারা বলল: আমরা আল্লাহর নিকট ছাড়া অন্য কারও কাছে এর মূল্য চাই না। এরপর তিনি মুশরিকদের কবরের ব্যাপারে নির্দেশ দিলেন এবং সেগুলো খুঁড়ে ফেলা হলো। অতঃপর ধ্বংসাবশেষগুলো সমান করা হলো এবং খেজুর গাছগুলো কেটে ফেলা হলো। তারা মসজিদের কিবলার দিকে খেজুর গাছগুলো সারিবদ্ধভাবে স্থাপন করলেন।
বলা হয়ে থাকে: এই অধ্যায়ে এই হাদীসটি উল্লেখ করার কোনো সামঞ্জস্য নেই। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এর সাথে অধ্যায়ের চমৎকার সামঞ্জস্য ও স্পষ্ট মিল রয়েছে। এর ব্যাখ্যা হলো, পূর্ববর্তী হাদীসে বলা হয়েছে: 'এর (মদীনার) গাছ কাটা যাবে না।' অথচ এই হাদীসে বলা হয়েছে: 'খেজুর গাছগুলো কেটে ফেলা হলো।' এটি প্রমাণ করে যে, মদীনার গাছ মক্কার গাছের মতো নয়। যদি মক্কার মতো হতো, তবে তা কাটা নিষিদ্ধ হতো। এতে প্রমাণিত হয় যে, মদীনার তেমন কোনো 'হারাম' নেই যেমনটি মক্কার রয়েছে। আপনি যদি বলেন: মদীনার গাছগুলো তাদের মালিকদের মালিকানাধীন ছিল, তাই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেগুলো মূল্যের বিনিময়ে কিনতে চেয়েছিলেন; সুতরাং এটি মদীনার হারাম না হওয়ার দলিল হতে পারে না। আমি বলব: সম্ভাবনা আছে যে, প্রাচীন হওয়ার কারণে গাছগুলোর রোপণকারীর পরিচয় জানা ছিল না এবং বনু নাজ্জার মালিকানা না জানার কারণে সেগুলোর দেখাশোনা করত। এমতাবস্থায় গাছগুলো কাটা আমাদের দাবির পক্ষেই দলিল প্রদান করে, আর তা হলো মদীনার জন্য (মক্কার মতো) হারামের বিধান না থাকা। আপনি যদি বলেন: আমরা যদি এটি মেনেও নেই, তবুও বলব যে, মদীনায় গাছ কাটা হয়েছিল নির্মাণের জন্য এবং এতে মুসলমানদের কল্যাণ নিহিত ছিল। আমি বলব: তবে আপনাকে মক্কার ক্ষেত্রেও একই কথা বলতে হবে, কিন্তু মক্কার ক্ষেত্রে কেউ তা বৈধ বলেন না। এই হাদীসটি এর চেয়ে পূর্ণাঙ্গভাবে কিতাবুস সালাত-এর 'জাহেলিয়াতের মুশরিকদের কবর কি খুঁড়ে ফেলা যাবে' অনুচ্ছেদে গত হয়েছে এবং সেখানে এর বিস্তারিত আলোচনা করা হয়েছে।
আবু মা'মার-এর নাম হলো আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনে আবিল হাজ্জাজ আল-মানক্বারী আল-মুকআদ। আব্দুল ওয়ারিস হলেন ইবনে সাঈদ আল-আনবারী আল-বাসরী। আর আবু তাইয়্যাহ-এর নাম হলো ইয়াযীদ ইবনে হুমাইদ আদ-দুবায়ী।
তাঁর উক্তি: (সামিনূনী), অর্থাৎ আমার কাছে মূল্যের বিনিময়ে বিক্রি করো। তাঁর উক্তি: (বিল-খুরাব), যার অর্থ ধ্বংসাবশেষ। কোনো কোনো বর্ণনায় এটি 'খিরাব' শব্দে বর্ণিত হয়েছে।
৯৬৮১ - ইসমাইল ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমার ভাই সুলাইমান থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ থেকে, তিনি সাঈদ আল-মাকবুরী থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: মদীনার দুই পাথুরে এলাকার মধ্যবর্তী স্থানটি আমার মুখে হারাম (পবিত্র ঘোষণা) করা হয়েছে।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٣٠)