أحد وَلَا ينظر إلَيْهِنَّ إلَاّ مد الْبَصَر، وَهن فِي الهوادج على الْإِبِل، وأنزلهن صدر الشّعب وَنزل عُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِذَنبِهِ، فَلم يقْعد إلَيْهِنَّ أحد، قَالَ: رَوَاهُ، يَعْنِي البُخَارِيّ فِي (الصَّحِيح) عَن أَحْمد بن مُحَمَّد عَن إِبْرَاهِيم بن سعد مُخْتَصرا: (أذن فِي خروجهن لِلْحَجِّ) ، أَي: فِي سفرهن لأجل الْحَج. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: عُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن لم يَكُونَا محرمين لَهُنَّ فَكيف أجَاز لَهُنَّ؟ وَفِي الحَدِيث: (لَا تُسَافِر الْمَرْأَة لَيْسَ مَعهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم) ؟ قلت: النسْوَة الثِّقَات يقمن مقَام الْمحرم، أَو الرِّجَال كلهم محارم لَهُنَّ لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ، وَكَيف لَا وحد الْمحرم صَادِق عَلَيْهَا؟
وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمحرم من حرم نِكَاحهَا على التأييد بِسَبَب مُبَاح لحرمتها، وَاحْترز بِقَيْد التأييد عَن أُخْت الْمَرْأَة، وبسبب مُبَاح عَن أم الْمَوْطُوءَة بِشُبْهَة، وَبِقَوْلِهِ: لحرمتها عَن الْمُلَاعنَة لِأَن تَحْرِيمهَا لَيْسَ لحرمتها بل عُقُوبَة وتغليظا. وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يشْتَرط الْمحرم بل يشْتَرط الْأَمْن على نَفسهَا حَتَّى إِذا كَانَت آمِنَة مطمئنة فلهَا أَن تسير وَحدهَا فِي جملَة الْقَافِلَة، وَلَعَلَّه نظر إِلَى الْعلَّة فعمم الحكم. انْتهى كَلَام الْكرْمَانِي قلت: قَوْله: النسْوَة الثِّقَات يقمن مقَام الْمحرم، مصادمة للْحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي رَوَاهُ أَبُو سعيد: (لَا تُسَافِر امْرَأَة مسيرَة يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم) ، على مَا يَأْتِي عَن قريب، وَلِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي أخرجه مُسلم مَرْفُوعا: (لَا يحل لأمرأة أَن تُسَافِر ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم مِنْهَا) . قَوْله: أَو الرِّجَال كلهم محارم لَهُنَّ، لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ. هَذَا جَوَاب أبي حنيفَة لحكام الرَّازِيّ فَإِنَّهُ قَالَ: سَأَلت أَبَا حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: هَل تُسَافِر الْمَرْأَة بِغَيْر محرم؟ فَقَالَ: لَا، نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن تُسَافِر امْرَأَة مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا إلَاّ وَمَعَهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا. قَالَ حكام: فَسَأَلت الْعَرْزَمِي؟ فَقَالَ: لَا بَأْس بذلك. حَدثنِي عَطاء أَن عَائِشَة كَانَت تُسَافِر بِلَا محرم، فَأتيت أَبَا حنيفَة فَأَخْبَرته بذلك، فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لم يدر الْعَرْزَمِي مَا روى، كَانَ النَّاس لعَائِشَة محرما، فَمَعَ أَيهمْ سَافَرت فقد سَافَرت بِمحرم، وَلَيْسَ النَّاس لغَيْرهَا من النِّسَاء كَذَلِك، وَلَقَد أحسن أَبُو حنيفَة فِي جَوَابه هَذَا لِأَن أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم كُلهنَّ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وهم محارم لَهُنَّ، لِأَن الْمحرم من لَا يجوز لَهُ نِكَاحهَا على التأييد، فَكَذَلِك أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ حرَام على غير النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. والعرزمي هُوَ مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي سُلَيْمَان الرَّاوِي الْكُوفِي، فِيهِ مقَال، فَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة، وَعَن أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء لَا يكْتب حَدِيثه، نزل جبانة عَرْزَم بِالْكُوفَةِ فنسب إِلَيْهَا، وعرزم بِتَقْدِيم الرَّاء على الزَّاي.
قَوْله: وَقَالَ الشَّافِعِي … إِلَى آخِره، كَذَلِك مصادمة للأحاديث الصَّحِيحَة، لِأَن كَلَام النَّبِي صلى الله عليه وسلم يدل قطعا على اشْتِرَاط الْمحرم، وَالَّذِي يَقُول لَا يشْتَرط خلاف مَا يَقُول النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَوله: بل يشْتَرط الْأَمْن على نَفسهَا، دَعْوَى بِلَا دَلِيل، فَأَي دَلِيل دلّ على هَذَا فِي هَذَا الْبَاب، وَاشْتِرَاط الْأَمْن على النَّفس لَيْسَ بمخصوص فِي حق الْمَرْأَة خَاصَّة، بل فِي حق الرِّجَال وَالنِّسَاء كلهم. قَوْله: وَلَعَلَّه نظر … إِلَى آخِره، من كَلَام الْكرْمَانِي، حمله على هَذَا أريحية العصبية، فَإِنَّهُ لَو أنصف لرجع إِلَى الصَّوَاب.
1681 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ قَالَ حَدثنَا حَبِيبُ بنُ أبِي عَمْرَةَ قَالَ حدَّثَتْنا عائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ قُلْتُ يَا رسولَ الله ألَا نَغْزُو أوْ نُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ لَكُنَّ أحْسَنُ الجِهَادِ وأجْمَلُهُ الحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ فقالَتْ عَائِشَةُ فَلَا أدَعُ الحَجَّ بَعْدَ إذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَقد تقدم عَن عَائِشَة مثله فِي أَوَائِل الْحَج فِي: بَاب فضل الْحَج المبرور أخرجه: عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْمُبَارك عَن خَالِد عَن حبيب بن أبي عمْرَة عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَهنا أخرجه: عَن مُسَدّد عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد الْعَبْدي الْبَصْرِيّ.
قَوْله: (أَلا نغزو؟) أَلا، كلمة تسْتَعْمل فِي مثل هَذَا الْموضع للعرض والتحضيض، وَيجوز أَن تكون لِلتَّمَنِّي، لِأَنَّهُ من جملَة موَاضعهَا الَّتِي تسْتَعْمل فِيهَا. قَوْله: (أَو نجاهد؟) شكّ من الرَّاوِي، قيل: هُوَ مُسَدّد شيخ البُخَارِيّ، وَقد رَوَاهُ أَبُو كَامِل عَن أبي عوَانَة شيخ مُسَدّد بِلَفْظ: (أَلا نغزو مَعكُمْ؟) أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَقَالَهُ الْكرْمَانِي. فَإِن قلت: الْغَزْو وَالْجهَاد هما لفظان بِمَعْنى وَاحِد، فَمَا الْفَائِدَة فِيهِ؟ قلت: ليسَا بِمَعْنى وَاحِد،
وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمحرم من حرم نِكَاحهَا على التأييد بِسَبَب مُبَاح لحرمتها، وَاحْترز بِقَيْد التأييد عَن أُخْت الْمَرْأَة، وبسبب مُبَاح عَن أم الْمَوْطُوءَة بِشُبْهَة، وَبِقَوْلِهِ: لحرمتها عَن الْمُلَاعنَة لِأَن تَحْرِيمهَا لَيْسَ لحرمتها بل عُقُوبَة وتغليظا. وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يشْتَرط الْمحرم بل يشْتَرط الْأَمْن على نَفسهَا حَتَّى إِذا كَانَت آمِنَة مطمئنة فلهَا أَن تسير وَحدهَا فِي جملَة الْقَافِلَة، وَلَعَلَّه نظر إِلَى الْعلَّة فعمم الحكم. انْتهى كَلَام الْكرْمَانِي قلت: قَوْله: النسْوَة الثِّقَات يقمن مقَام الْمحرم، مصادمة للْحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي رَوَاهُ أَبُو سعيد: (لَا تُسَافِر امْرَأَة مسيرَة يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم) ، على مَا يَأْتِي عَن قريب، وَلِحَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي أخرجه مُسلم مَرْفُوعا: (لَا يحل لأمرأة أَن تُسَافِر ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم مِنْهَا) . قَوْله: أَو الرِّجَال كلهم محارم لَهُنَّ، لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ. هَذَا جَوَاب أبي حنيفَة لحكام الرَّازِيّ فَإِنَّهُ قَالَ: سَأَلت أَبَا حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: هَل تُسَافِر الْمَرْأَة بِغَيْر محرم؟ فَقَالَ: لَا، نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن تُسَافِر امْرَأَة مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام فَصَاعِدا إلَاّ وَمَعَهَا زَوجهَا أَو ذُو محرم مِنْهَا. قَالَ حكام: فَسَأَلت الْعَرْزَمِي؟ فَقَالَ: لَا بَأْس بذلك. حَدثنِي عَطاء أَن عَائِشَة كَانَت تُسَافِر بِلَا محرم، فَأتيت أَبَا حنيفَة فَأَخْبَرته بذلك، فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لم يدر الْعَرْزَمِي مَا روى، كَانَ النَّاس لعَائِشَة محرما، فَمَعَ أَيهمْ سَافَرت فقد سَافَرت بِمحرم، وَلَيْسَ النَّاس لغَيْرهَا من النِّسَاء كَذَلِك، وَلَقَد أحسن أَبُو حنيفَة فِي جَوَابه هَذَا لِأَن أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم كُلهنَّ أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وهم محارم لَهُنَّ، لِأَن الْمحرم من لَا يجوز لَهُ نِكَاحهَا على التأييد، فَكَذَلِك أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ حرَام على غير النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. والعرزمي هُوَ مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي سُلَيْمَان الرَّاوِي الْكُوفِي، فِيهِ مقَال، فَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة، وَعَن أَحْمد: لَيْسَ بِشَيْء لَا يكْتب حَدِيثه، نزل جبانة عَرْزَم بِالْكُوفَةِ فنسب إِلَيْهَا، وعرزم بِتَقْدِيم الرَّاء على الزَّاي.
قَوْله: وَقَالَ الشَّافِعِي … إِلَى آخِره، كَذَلِك مصادمة للأحاديث الصَّحِيحَة، لِأَن كَلَام النَّبِي صلى الله عليه وسلم يدل قطعا على اشْتِرَاط الْمحرم، وَالَّذِي يَقُول لَا يشْتَرط خلاف مَا يَقُول النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقَوله: بل يشْتَرط الْأَمْن على نَفسهَا، دَعْوَى بِلَا دَلِيل، فَأَي دَلِيل دلّ على هَذَا فِي هَذَا الْبَاب، وَاشْتِرَاط الْأَمْن على النَّفس لَيْسَ بمخصوص فِي حق الْمَرْأَة خَاصَّة، بل فِي حق الرِّجَال وَالنِّسَاء كلهم. قَوْله: وَلَعَلَّه نظر … إِلَى آخِره، من كَلَام الْكرْمَانِي، حمله على هَذَا أريحية العصبية، فَإِنَّهُ لَو أنصف لرجع إِلَى الصَّوَاب.
1681 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ قَالَ حَدثنَا حَبِيبُ بنُ أبِي عَمْرَةَ قَالَ حدَّثَتْنا عائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ قُلْتُ يَا رسولَ الله ألَا نَغْزُو أوْ نُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ لَكُنَّ أحْسَنُ الجِهَادِ وأجْمَلُهُ الحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ فقالَتْ عَائِشَةُ فَلَا أدَعُ الحَجَّ بَعْدَ إذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَقد تقدم عَن عَائِشَة مثله فِي أَوَائِل الْحَج فِي: بَاب فضل الْحَج المبرور أخرجه: عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْمُبَارك عَن خَالِد عَن حبيب بن أبي عمْرَة عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَهنا أخرجه: عَن مُسَدّد عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد الْعَبْدي الْبَصْرِيّ.
قَوْله: (أَلا نغزو؟) أَلا، كلمة تسْتَعْمل فِي مثل هَذَا الْموضع للعرض والتحضيض، وَيجوز أَن تكون لِلتَّمَنِّي، لِأَنَّهُ من جملَة موَاضعهَا الَّتِي تسْتَعْمل فِيهَا. قَوْله: (أَو نجاهد؟) شكّ من الرَّاوِي، قيل: هُوَ مُسَدّد شيخ البُخَارِيّ، وَقد رَوَاهُ أَبُو كَامِل عَن أبي عوَانَة شيخ مُسَدّد بِلَفْظ: (أَلا نغزو مَعكُمْ؟) أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَقَالَهُ الْكرْمَانِي. فَإِن قلت: الْغَزْو وَالْجهَاد هما لفظان بِمَعْنى وَاحِد، فَمَا الْفَائِدَة فِيهِ؟ قلت: ليسَا بِمَعْنى وَاحِد،
কেউ তাদের দিকে তাকাত না কেবল দৃষ্টির আড়ালে ছাড়া, আর তারা উটের ওপর হাওদাজে আসীন ছিলেন। তিনি তাদের উপত্যকার শুরুতে অবতরণ করালেন এবং উসমান ও আব্দুর রহমান ইবনে আউফ তাদের পেছনে অবতরণ করলেন। ফলে তাদের কাছে কেউ বসতে পারেনি। তিনি বলেন: এটি অর্থাৎ বুখারী (সহীহ) গ্রন্থে আহমাদ ইবনে মুহাম্মাদ থেকে, তিনি ইবরাহীম ইবনে সা'দ থেকে সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন: (তিনি তাদের হজ্জের উদ্দেশ্যে বের হওয়ার অনুমতি দিলেন), অর্থাৎ: হজ্জের উদ্দেশ্যে তাদের সফরের ক্ষেত্রে। আল-কিরমানী বলেন: যদি আপনি বলেন: উসমান ও আব্দুর রহমান তো তাদের মাহরাম ছিলেন না, তবে তিনি কীভাবে তাদের জন্য অনুমতি দিলেন? অথচ হাদিসে রয়েছে: (কোনো নারী যেন সফর না করে যদি তার সাথে তার স্বামী অথবা কোনো মাহরাম না থাকে)? আমি বলব: বিশ্বস্ত মহিলারা মাহরামের স্থলাভিষিক্ত হয়, অথবা সমস্ত পুরুষই তাদের জন্য মাহরাম কারণ তারা মুমিনদের জননী; আর কেনই বা মাহরামের সংজ্ঞা তাদের ওপর প্রযোজ্য হবে না?
আন-নববী বলেন: মাহরাম হলেন তিনি যার সাথে বিবাহ করা স্থায়ীভাবে হারাম, যা তার সম্মানের কারণে কোনো বৈধ উপায়ে হয়েছে। 'স্থায়ীভাবে' শর্তের মাধ্যমে স্ত্রীর বোনকে বাদ দেওয়া হয়েছে, 'বৈধ উপায়' এর মাধ্যমে সন্দেহবশত সহবাসকৃত মহিলার মাকে বাদ দেওয়া হয়েছে, এবং 'তার সম্মানের কারণে' শর্তের মাধ্যমে লানতকারিণী মহিলাকে বাদ দেওয়া হয়েছে, কারণ তার হারাম হওয়া তার সম্মানের জন্য নয় বরং শাস্তি ও কঠোরতা স্বরূপ। আর আশ-শাফিঈ বলেন: মাহরাম শর্ত নয় বরং নিজের জীবনের নিরাপত্তা শর্ত, এমনকি যখন তিনি নিরাপদ ও আশ্বস্ত থাকেন তখন কাফেলার মধ্যে একাকীও পথ চলতে পারেন; সম্ভবত তিনি কারণের (ইল্লত) দিকে লক্ষ্য করেছেন এবং বিধানকে সাধারণ করেছেন। - আল-কিরমানীর কথা সমাপ্ত। আমি বলি: তার কথা: 'বিশ্বস্ত মহিলারা মাহরামের স্থলাভিষিক্ত হয়'—এটি সেই সহীহ হাদিসের পরিপন্থী যা আবু সাঈদ বর্ণনা করেছেন: (কোনো নারী দুই দিনের দূরত্বে সফর করবে না যদি তার সাথে তার স্বামী অথবা কোনো মাহরাম না থাকে), যা সামনে শীঘ্রই আসছে। এবং আবু হুরায়রার হাদিস যা মুসলিম মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: (কোনো নারীর জন্য তিন দিনের সফর করা হালাল নয় যদি তার সাথে তার কোনো মাহরাম না থাকে)। তার কথা: 'অথবা সমস্ত পুরুষই তাদের জন্য মাহরাম, কারণ তারা মুমিনদের জননী।' এটি আবু হানিফার উত্তর হুক্কাম আর-রাজীর প্রতি। তিনি বলেন: আমি আবু হানিফাকে (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) জিজ্ঞেস করলাম: নারী কি মাহরাম ছাড়া সফর করতে পারবে? তিনি বললেন: না, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কোনো নারীকে তিন দিন বা তার বেশি সময় সফর করতে নিষেধ করেছেন যদি না তার সাথে তার স্বামী বা কোনো মাহরাম থাকে। হুক্কাম বলেন: এরপর আমি আল-আরযামীকে জিজ্ঞেস করলাম? তিনি বললেন: এতে কোনো অসুবিধা নেই। আতা আমাকে বলেছেন যে, আয়েশা মাহরাম ছাড়াই সফর করতেন। তখন আমি আবু হানিফার কাছে এসে তাকে তা জানালাম। আবু হানিফা বললেন: আল-আরযামী যা বর্ণনা করেছেন তা বোঝেননি, মানুষ আয়েশার জন্য মাহরাম ছিল, সুতরাং তাদের যার সাথেই তিনি সফর করেছেন তা মাহরামের সাথেই করেছেন, আর অন্যান্য নারীদের ক্ষেত্রে মানুষ এমন নয়। আবু হানিফা তার এই জবাবে অত্যন্ত সুন্দর বলেছেন কারণ নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) স্ত্রীগণ সকলেই মুমিনদের জননী এবং তারা তাদের জন্য মাহরাম, কারণ মাহরাম হলেন তিনি যার সাথে স্থায়ীভাবে বিবাহ বৈধ নয়; তেমনিভাবে মুমিনদের জননীগণ কিয়ামত পর্যন্ত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যতীত অন্যদের জন্য হারাম। আর আল-আরযামী হলেন মুহাম্মাদ ইবনে উবাইদুল্লাহ ইবনে আবু সুলাইমান আল-কুফী রাবী, তার ব্যাপারে আপত্তি রয়েছে। আন-নাসায়ী বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য নন। আহমাদ থেকে বর্ণিত: তিনি উল্লেখযোগ্য কিছু নন, তার হাদিস লেখা যাবে না। তিনি কুফার আরযাম নামক কবরস্থানে থাকতেন বলে তার দিকে সম্বন্ধিত করা হয়। আর 'আরযাম' শব্দে 'রা' অক্ষরটি 'যা' অক্ষরের আগে।
তার কথা: 'আর আশ-শাফিঈ বলেছেন...' শেষ পর্যন্ত, এটিও সহীহ হাদিসগুলোর সাথে সাংঘর্ষিক, কারণ নবীজির (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কথা স্পষ্টভাবে মাহরামের শর্ত হওয়া প্রমাণ করে। আর যে বলে এটি শর্ত নয়, সে নবীজির (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বক্তব্যের বিপরীত কথা বলে। আর তার কথা: 'বরং নিজের জীবনের নিরাপত্তা শর্ত'—এটি প্রমাণহীন দাবি। এই অধ্যায়ে কোন প্রমাণ এর ওপর দালালত করে? আর জীবনের নিরাপত্তার শর্ত শুধু নারীর জন্য নির্দিষ্ট নয়, বরং পুরুষ ও নারী সকলের জন্যই প্রযোজ্য। তার কথা: 'সম্ভবত তিনি লক্ষ্য করেছেন...' শেষ পর্যন্ত, এটি আল-কিরমানীর কথা। পক্ষপাতিত্বের অতিশয়তা তাকে এটি করতে বাধ্য করেছে, কারণ তিনি যদি ইনসাফ করতেন তবে সত্যের দিকে ফিরে আসতেন।
১৬৮১ - আমাদের কাছে মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে আব্দুল ওয়াহিদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে হাবীব ইবনে আবু আমরা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে আয়েশা বিনতে তালহা মুমিনদের জননী আয়েশা (আল্লাহ তার প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি আপনাদের সাথে যুদ্ধ বা জিহাদ করব না? তিনি বললেন: তোমাদের জন্য সর্বোত্তম এবং সবচেয়ে সুন্দর জিহাদ হলো হজ্জ, যা কবুল হজ্জ (হজ্জে মাবরুর)। আয়েশা বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে এটি শোনার পর আমি আর কখনো হজ্জ ত্যাগ করিনি।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট। ইতিপূর্বে আয়েশা থেকে হজ্জের শুরুতে 'কবুল হজ্জের ফজিলত' অধ্যায়ে এর অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। সেখানে আব্দুল রহমান ইবনে মুবারক থেকে, তিনি খালিদ থেকে, তিনি হাবীব ইবনে আবু আমরা থেকে, তিনি আয়েশা বিনতে তালহা থেকে, তিনি মুমিনদের জননী আয়েশা (আল্লাহ তার প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর এখানে মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে যিয়াদ আল-আবদী আল-বাসরী থেকে বর্ণনা করেছেন।
তার কথা: (আমরা কি যুদ্ধ করব না?) 'আলা' (অ্যালা) শব্দটি এই স্থানে প্রস্তাব বা উৎসাহ দেওয়ার জন্য ব্যবহৃত হয়, আর এটি আকাঙ্ক্ষার জন্যও হতে পারে, কারণ এটি এমন এক স্থান যেখানে তা ব্যবহৃত হয়। তার কথা: (অথবা জিহাদ করব?) এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। বলা হয়: তিনি বুখারীর উস্তাদ মুসাদ্দাদ। আবু কামিল মুসাদ্দাদের উস্তাদ আবু আওয়ানা থেকে (আমরা কি তোমাদের সাথে যুদ্ধ করব না?) শব্দে এটি বর্ণনা করেছেন। এটি আল-ইসমাইলি বর্ণনা করেছেন এবং আল-কিরমানীও তা উল্লেখ করেছেন। যদি আপনি বলেন: যুদ্ধ (গাযওয়া) এবং জিহাদ দুটি একই অর্থের শব্দ, তবে এর ফায়দা কি? আমি বলব: তারা এক অর্থের নয়...
আন-নববী বলেন: মাহরাম হলেন তিনি যার সাথে বিবাহ করা স্থায়ীভাবে হারাম, যা তার সম্মানের কারণে কোনো বৈধ উপায়ে হয়েছে। 'স্থায়ীভাবে' শর্তের মাধ্যমে স্ত্রীর বোনকে বাদ দেওয়া হয়েছে, 'বৈধ উপায়' এর মাধ্যমে সন্দেহবশত সহবাসকৃত মহিলার মাকে বাদ দেওয়া হয়েছে, এবং 'তার সম্মানের কারণে' শর্তের মাধ্যমে লানতকারিণী মহিলাকে বাদ দেওয়া হয়েছে, কারণ তার হারাম হওয়া তার সম্মানের জন্য নয় বরং শাস্তি ও কঠোরতা স্বরূপ। আর আশ-শাফিঈ বলেন: মাহরাম শর্ত নয় বরং নিজের জীবনের নিরাপত্তা শর্ত, এমনকি যখন তিনি নিরাপদ ও আশ্বস্ত থাকেন তখন কাফেলার মধ্যে একাকীও পথ চলতে পারেন; সম্ভবত তিনি কারণের (ইল্লত) দিকে লক্ষ্য করেছেন এবং বিধানকে সাধারণ করেছেন। - আল-কিরমানীর কথা সমাপ্ত। আমি বলি: তার কথা: 'বিশ্বস্ত মহিলারা মাহরামের স্থলাভিষিক্ত হয়'—এটি সেই সহীহ হাদিসের পরিপন্থী যা আবু সাঈদ বর্ণনা করেছেন: (কোনো নারী দুই দিনের দূরত্বে সফর করবে না যদি তার সাথে তার স্বামী অথবা কোনো মাহরাম না থাকে), যা সামনে শীঘ্রই আসছে। এবং আবু হুরায়রার হাদিস যা মুসলিম মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: (কোনো নারীর জন্য তিন দিনের সফর করা হালাল নয় যদি তার সাথে তার কোনো মাহরাম না থাকে)। তার কথা: 'অথবা সমস্ত পুরুষই তাদের জন্য মাহরাম, কারণ তারা মুমিনদের জননী।' এটি আবু হানিফার উত্তর হুক্কাম আর-রাজীর প্রতি। তিনি বলেন: আমি আবু হানিফাকে (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) জিজ্ঞেস করলাম: নারী কি মাহরাম ছাড়া সফর করতে পারবে? তিনি বললেন: না, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কোনো নারীকে তিন দিন বা তার বেশি সময় সফর করতে নিষেধ করেছেন যদি না তার সাথে তার স্বামী বা কোনো মাহরাম থাকে। হুক্কাম বলেন: এরপর আমি আল-আরযামীকে জিজ্ঞেস করলাম? তিনি বললেন: এতে কোনো অসুবিধা নেই। আতা আমাকে বলেছেন যে, আয়েশা মাহরাম ছাড়াই সফর করতেন। তখন আমি আবু হানিফার কাছে এসে তাকে তা জানালাম। আবু হানিফা বললেন: আল-আরযামী যা বর্ণনা করেছেন তা বোঝেননি, মানুষ আয়েশার জন্য মাহরাম ছিল, সুতরাং তাদের যার সাথেই তিনি সফর করেছেন তা মাহরামের সাথেই করেছেন, আর অন্যান্য নারীদের ক্ষেত্রে মানুষ এমন নয়। আবু হানিফা তার এই জবাবে অত্যন্ত সুন্দর বলেছেন কারণ নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) স্ত্রীগণ সকলেই মুমিনদের জননী এবং তারা তাদের জন্য মাহরাম, কারণ মাহরাম হলেন তিনি যার সাথে স্থায়ীভাবে বিবাহ বৈধ নয়; তেমনিভাবে মুমিনদের জননীগণ কিয়ামত পর্যন্ত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যতীত অন্যদের জন্য হারাম। আর আল-আরযামী হলেন মুহাম্মাদ ইবনে উবাইদুল্লাহ ইবনে আবু সুলাইমান আল-কুফী রাবী, তার ব্যাপারে আপত্তি রয়েছে। আন-নাসায়ী বলেছেন: তিনি নির্ভরযোগ্য নন। আহমাদ থেকে বর্ণিত: তিনি উল্লেখযোগ্য কিছু নন, তার হাদিস লেখা যাবে না। তিনি কুফার আরযাম নামক কবরস্থানে থাকতেন বলে তার দিকে সম্বন্ধিত করা হয়। আর 'আরযাম' শব্দে 'রা' অক্ষরটি 'যা' অক্ষরের আগে।
তার কথা: 'আর আশ-শাফিঈ বলেছেন...' শেষ পর্যন্ত, এটিও সহীহ হাদিসগুলোর সাথে সাংঘর্ষিক, কারণ নবীজির (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কথা স্পষ্টভাবে মাহরামের শর্ত হওয়া প্রমাণ করে। আর যে বলে এটি শর্ত নয়, সে নবীজির (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বক্তব্যের বিপরীত কথা বলে। আর তার কথা: 'বরং নিজের জীবনের নিরাপত্তা শর্ত'—এটি প্রমাণহীন দাবি। এই অধ্যায়ে কোন প্রমাণ এর ওপর দালালত করে? আর জীবনের নিরাপত্তার শর্ত শুধু নারীর জন্য নির্দিষ্ট নয়, বরং পুরুষ ও নারী সকলের জন্যই প্রযোজ্য। তার কথা: 'সম্ভবত তিনি লক্ষ্য করেছেন...' শেষ পর্যন্ত, এটি আল-কিরমানীর কথা। পক্ষপাতিত্বের অতিশয়তা তাকে এটি করতে বাধ্য করেছে, কারণ তিনি যদি ইনসাফ করতেন তবে সত্যের দিকে ফিরে আসতেন।
১৬৮১ - আমাদের কাছে মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে আব্দুল ওয়াহিদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে হাবীব ইবনে আবু আমরা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে আয়েশা বিনতে তালহা মুমিনদের জননী আয়েশা (আল্লাহ তার প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি আপনাদের সাথে যুদ্ধ বা জিহাদ করব না? তিনি বললেন: তোমাদের জন্য সর্বোত্তম এবং সবচেয়ে সুন্দর জিহাদ হলো হজ্জ, যা কবুল হজ্জ (হজ্জে মাবরুর)। আয়েশা বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে এটি শোনার পর আমি আর কখনো হজ্জ ত্যাগ করিনি।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট। ইতিপূর্বে আয়েশা থেকে হজ্জের শুরুতে 'কবুল হজ্জের ফজিলত' অধ্যায়ে এর অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। সেখানে আব্দুল রহমান ইবনে মুবারক থেকে, তিনি খালিদ থেকে, তিনি হাবীব ইবনে আবু আমরা থেকে, তিনি আয়েশা বিনতে তালহা থেকে, তিনি মুমিনদের জননী আয়েশা (আল্লাহ তার প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর এখানে মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে যিয়াদ আল-আবদী আল-বাসরী থেকে বর্ণনা করেছেন।
তার কথা: (আমরা কি যুদ্ধ করব না?) 'আলা' (অ্যালা) শব্দটি এই স্থানে প্রস্তাব বা উৎসাহ দেওয়ার জন্য ব্যবহৃত হয়, আর এটি আকাঙ্ক্ষার জন্যও হতে পারে, কারণ এটি এমন এক স্থান যেখানে তা ব্যবহৃত হয়। তার কথা: (অথবা জিহাদ করব?) এটি বর্ণনাকারীর সন্দেহ। বলা হয়: তিনি বুখারীর উস্তাদ মুসাদ্দাদ। আবু কামিল মুসাদ্দাদের উস্তাদ আবু আওয়ানা থেকে (আমরা কি তোমাদের সাথে যুদ্ধ করব না?) শব্দে এটি বর্ণনা করেছেন। এটি আল-ইসমাইলি বর্ণনা করেছেন এবং আল-কিরমানীও তা উল্লেখ করেছেন। যদি আপনি বলেন: যুদ্ধ (গাযওয়া) এবং জিহাদ দুটি একই অর্থের শব্দ, তবে এর ফায়দা কি? আমি বলব: তারা এক অর্থের নয়...
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٢٠)