الشق الآخر صرف وَجهه عَنهُ) . وَقَالَ فِي آخِره: (رَأَيْت غُلَاما حَدثا وَجَارِيَة حدثة، فَخَشِيت أَن يدْخل بَينهمَا الشَّيْطَان) . قَوْله: (إِن فَرِيضَة الله أدْركْت أبي شَيخا كَبِيرا) ، وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز وَشُعَيْب: (إِن فَرِيضَة الله على عباده فِي الْحَج) . وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ من طَرِيق يحيى بن أبي إِسْحَاق عَن سُلَيْمَان بن يشار: (إِن أبي أدْركهُ الْحَج) واتفقت الرِّوَايَات كلهَا عَن ابْن شهَاب على أَن السائلة كَانَت امْرَأَة، وَأَنَّهَا سَأَلت عَن أَبِيهَا وَخَالفهُ يحيى بن أبي إِسْحَاق عَن سُلَيْمَان، فاتفق الروَاة عِنْد عَليّ أَن السَّائِل رجل.
وَاعْلَم أَنهم اخْتلفُوا على سُلَيْمَان بن يسَار فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَمَتنه، أما إِسْنَاده فَقَالَ هشيم عَن ابْن شهَاب عَن سُلَيْمَان عَن عبد الله بن عَبَّاس، وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين عَن ابْن شهَاب عَن سُلَيْمَان عَن الْفضل، أخرجهُمَا النَّسَائِيّ وَقَالَ ابْن علية: عَنهُ عَن سُلَيْمَان حَدثنِي أحد ابْني الْعَبَّاس إِمَّا الْفضل وَإِمَّا عبد الله، أخرجه أَحْمد. وَأما الْمَتْن فَقَالَ هشيم: إِن رجلا سَأَلَ فَقَالَ: إِن أبي مَاتَ وَقَالَ ابْن سِيرِين: فجَاء رجل فَقَالَ: إِن أُمِّي عَجُوز كَبِيرَة، وَقَالَ ابْن علية: فجَاء رجل فَقَالَ: إِن أبي وَأمي، وَخَالف الْجَمِيع معمر عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، فَقَالَ فِي رِوَايَته إِن الْمَرْأَة سَأَلت عَن أمهَا. قَوْله: (لَا يثبت على الرَّاحِلَة) وَوَقع فِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز وَشُعَيْب: (لَا يسْتَمْسك على الرحل) ، وَفِي رِوَايَة يحيى بن أبي إِسْحَاق زِيَادَة وَهِي: (إِن شددته خشيت أَن يَمُوت) ، وَكَذَا فِي مُرْسل الْحسن. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن خُزَيْمَة بِلَفْظ: (وَإِن شددته بالحبل على الرَّاحِلَة خشيت أَن أَقتلهُ) . قَوْله: (أفأحج عَنهُ؟) أَي: أَيجوزُ أَن أنوب عَنهُ؟ وَإِنَّمَا قَدرنَا هَكَذَا لِأَن مَا بعد الْفَاء الدَّاخِلَة عَلَيْهَا الْهمزَة معطوفة على مُقَدّر، وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز وَشُعَيْب: (فَهَل يقْضى عَنهُ؟) وَفِي حَدِيث عَليّ: (هَل يجزىء عَنهُ؟) قَوْله: (قَالَ: نعم) ، وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (فَقَالَ: أحجج عَن أَبِيك) .
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: جَوَاز الْحَج عَن الْغَيْر وَقد ذَكرْنَاهُ. وَفِيه: جَوَاز الارتداف. وَفِيه: جَوَاز كَلَام الْمَرْأَة وَسَمَاع صَوتهَا للأجانب عِنْد الضَّرُورَة كالاستفتاء عَن الْعلم والترافع فِي الحكم والمعاملة. وَفِيه: منع النّظر إِلَى الأجنبيات وغض الْبَصَر. وَفِيه: بَيَان مَا ركب فِي الْآدَمِيّ من الشَّهْوَة وَمَا جبلت طباعه عَلَيْهِ من النّظر إِلَى الصُّورَة الْحَسَنَة. وَفِيه: تواضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: ظُهُور منزلَة الْفضل بن عَبَّاس عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: إِزَالَة الْمُنكر بِالْيَدِ.
52 - (بابُ حَجَّةِ الصِّبْيَانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر حجَّة الصّبيان فِي الْأَحَادِيث الَّتِي يذكرهَا فِي هَذَا الْبَاب، وَقَالَ بَعضهم: قَوْله: بَاب حجَّة الصّبيان، أَي مشروعيته. قلت: كَيفَ يَقُول هَكَذَا على الْإِطْلَاق، وَلَيْسَ فِي أَحَادِيث الْبَاب شَيْء يدل صَرِيحًا على مَشْرُوعِيَّة حجتهم وَلَا عدم مشروعيته؟ فَلذَلِك أطلق البُخَارِيّ كَلَامه فِي التَّرْجَمَة وَمَا حكم بِشَيْء. فَإِن قلت: روى مُسلم من حَدِيث كريب مولى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَقِي ركبا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ: من الْقَوْم قَالُوا الْمُسلمُونَ فَقَالُوا من أَنْت قَالَ رَسُول الله فَرفعت إِلَيْهِ امْرَأَة صَبيا فَقَالَت لهَذَا حج قَالَ نعم، وَلَك أجر) . قلت: الظَّاهِر أَنه لَيْسَ على شَرط. فَلذَلِك لم يُخرجهُ أَو مَا وقف عَلَيْهِ، وَقد احْتج بِظَاهِر هَذَا الحَدِيث دَاوُد وَأَصْحَابه من الظَّاهِرِيَّة وَطَائِفَة من أهل الحَدِيث على أَن الصَّبِي إِذا حج قبل بُلُوغه كفى ذَلِك عَن حجَّة الْإِسْلَام، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى عَن حجَّة الْإِسْلَام، وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ، وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَمُجاهد وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَآخَرُونَ من عُلَمَاء الْأَمْصَار: لَا يجزىء الصَّبِي مَا حجه عَن حجَّة الْإِسْلَام، وَعَلِيهِ بعد بُلُوغه حجَّة أُخْرَى.
وَفِي (أَحْكَام ابْن بزيزة) : أما الصَّبِي فقد اخْتلف الْعلمَاء هَل ينْعَقد حجه أم لَا؟ والقائلون بِأَنَّهُ منعقدا اخْتلفُوا هَل يُجزئهُ عَن حجَّة الْفَرِيضَة إِذا بلغ وعقل أم لَا؟ فَذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَدَاوُد إِلَى أَن حجه ينْعَقد، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ينْعَقد، وَاخْتلف هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ بانعقاده، فَقَالَ دَاوُد وَغَيره: يُجزئهُ عَن حجَّة الْفَرِيضَة بعد الْبلُوغ، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يجْزِيه. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَكَانَ من الْحجَّة على هَؤُلَاءِ أَنه لَيْسَ فِي الحَدِيث إلَاّ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أَن للصَّبِيّ حجا، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يدل على أَنه إِذا حج يجزىء عَن حجَّة الْإِسْلَام. فَإِن قلت: مَا الدَّلِيل على ذَلِك؟ قلت: قَوْله صلى الله عليه وسلم: (رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: عَن الصَّغِير حَتَّى يكبر) . فَإِذا ثَبت أَن الْقَلَم مَرْفُوع عَنهُ ثَبت أَن الْحَج لَيْسَ بمكتوب عَلَيْهِ، كَمَا أَنه إِذا صلى فرضا ثمَّ بلغ بعد ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يُعِيدهَا، ثمَّ إِن عِنْد أبي حنيفَة
وَاعْلَم أَنهم اخْتلفُوا على سُلَيْمَان بن يسَار فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَمَتنه، أما إِسْنَاده فَقَالَ هشيم عَن ابْن شهَاب عَن سُلَيْمَان عَن عبد الله بن عَبَّاس، وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين عَن ابْن شهَاب عَن سُلَيْمَان عَن الْفضل، أخرجهُمَا النَّسَائِيّ وَقَالَ ابْن علية: عَنهُ عَن سُلَيْمَان حَدثنِي أحد ابْني الْعَبَّاس إِمَّا الْفضل وَإِمَّا عبد الله، أخرجه أَحْمد. وَأما الْمَتْن فَقَالَ هشيم: إِن رجلا سَأَلَ فَقَالَ: إِن أبي مَاتَ وَقَالَ ابْن سِيرِين: فجَاء رجل فَقَالَ: إِن أُمِّي عَجُوز كَبِيرَة، وَقَالَ ابْن علية: فجَاء رجل فَقَالَ: إِن أبي وَأمي، وَخَالف الْجَمِيع معمر عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، فَقَالَ فِي رِوَايَته إِن الْمَرْأَة سَأَلت عَن أمهَا. قَوْله: (لَا يثبت على الرَّاحِلَة) وَوَقع فِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز وَشُعَيْب: (لَا يسْتَمْسك على الرحل) ، وَفِي رِوَايَة يحيى بن أبي إِسْحَاق زِيَادَة وَهِي: (إِن شددته خشيت أَن يَمُوت) ، وَكَذَا فِي مُرْسل الْحسن. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن خُزَيْمَة بِلَفْظ: (وَإِن شددته بالحبل على الرَّاحِلَة خشيت أَن أَقتلهُ) . قَوْله: (أفأحج عَنهُ؟) أَي: أَيجوزُ أَن أنوب عَنهُ؟ وَإِنَّمَا قَدرنَا هَكَذَا لِأَن مَا بعد الْفَاء الدَّاخِلَة عَلَيْهَا الْهمزَة معطوفة على مُقَدّر، وَفِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز وَشُعَيْب: (فَهَل يقْضى عَنهُ؟) وَفِي حَدِيث عَليّ: (هَل يجزىء عَنهُ؟) قَوْله: (قَالَ: نعم) ، وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (فَقَالَ: أحجج عَن أَبِيك) .
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: جَوَاز الْحَج عَن الْغَيْر وَقد ذَكرْنَاهُ. وَفِيه: جَوَاز الارتداف. وَفِيه: جَوَاز كَلَام الْمَرْأَة وَسَمَاع صَوتهَا للأجانب عِنْد الضَّرُورَة كالاستفتاء عَن الْعلم والترافع فِي الحكم والمعاملة. وَفِيه: منع النّظر إِلَى الأجنبيات وغض الْبَصَر. وَفِيه: بَيَان مَا ركب فِي الْآدَمِيّ من الشَّهْوَة وَمَا جبلت طباعه عَلَيْهِ من النّظر إِلَى الصُّورَة الْحَسَنَة. وَفِيه: تواضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: ظُهُور منزلَة الْفضل بن عَبَّاس عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم. وَفِيه: إِزَالَة الْمُنكر بِالْيَدِ.
52 - (بابُ حَجَّةِ الصِّبْيَانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر حجَّة الصّبيان فِي الْأَحَادِيث الَّتِي يذكرهَا فِي هَذَا الْبَاب، وَقَالَ بَعضهم: قَوْله: بَاب حجَّة الصّبيان، أَي مشروعيته. قلت: كَيفَ يَقُول هَكَذَا على الْإِطْلَاق، وَلَيْسَ فِي أَحَادِيث الْبَاب شَيْء يدل صَرِيحًا على مَشْرُوعِيَّة حجتهم وَلَا عدم مشروعيته؟ فَلذَلِك أطلق البُخَارِيّ كَلَامه فِي التَّرْجَمَة وَمَا حكم بِشَيْء. فَإِن قلت: روى مُسلم من حَدِيث كريب مولى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَقِي ركبا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ: من الْقَوْم قَالُوا الْمُسلمُونَ فَقَالُوا من أَنْت قَالَ رَسُول الله فَرفعت إِلَيْهِ امْرَأَة صَبيا فَقَالَت لهَذَا حج قَالَ نعم، وَلَك أجر) . قلت: الظَّاهِر أَنه لَيْسَ على شَرط. فَلذَلِك لم يُخرجهُ أَو مَا وقف عَلَيْهِ، وَقد احْتج بِظَاهِر هَذَا الحَدِيث دَاوُد وَأَصْحَابه من الظَّاهِرِيَّة وَطَائِفَة من أهل الحَدِيث على أَن الصَّبِي إِذا حج قبل بُلُوغه كفى ذَلِك عَن حجَّة الْإِسْلَام، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى عَن حجَّة الْإِسْلَام، وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ، وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَمُجاهد وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَآخَرُونَ من عُلَمَاء الْأَمْصَار: لَا يجزىء الصَّبِي مَا حجه عَن حجَّة الْإِسْلَام، وَعَلِيهِ بعد بُلُوغه حجَّة أُخْرَى.
وَفِي (أَحْكَام ابْن بزيزة) : أما الصَّبِي فقد اخْتلف الْعلمَاء هَل ينْعَقد حجه أم لَا؟ والقائلون بِأَنَّهُ منعقدا اخْتلفُوا هَل يُجزئهُ عَن حجَّة الْفَرِيضَة إِذا بلغ وعقل أم لَا؟ فَذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَدَاوُد إِلَى أَن حجه ينْعَقد، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ينْعَقد، وَاخْتلف هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ بانعقاده، فَقَالَ دَاوُد وَغَيره: يُجزئهُ عَن حجَّة الْفَرِيضَة بعد الْبلُوغ، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يجْزِيه. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَكَانَ من الْحجَّة على هَؤُلَاءِ أَنه لَيْسَ فِي الحَدِيث إلَاّ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أَن للصَّبِيّ حجا، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يدل على أَنه إِذا حج يجزىء عَن حجَّة الْإِسْلَام. فَإِن قلت: مَا الدَّلِيل على ذَلِك؟ قلت: قَوْله صلى الله عليه وسلم: (رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة: عَن الصَّغِير حَتَّى يكبر) . فَإِذا ثَبت أَن الْقَلَم مَرْفُوع عَنهُ ثَبت أَن الْحَج لَيْسَ بمكتوب عَلَيْهِ، كَمَا أَنه إِذا صلى فرضا ثمَّ بلغ بعد ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يُعِيدهَا، ثمَّ إِن عِنْد أبي حنيفَة
অপর পার্শ্বে তিনি তাঁর চেহারা ঘুরিয়ে দিলেন। এবং তিনি এর শেষে বললেন: আমি এক যুবক এবং এক যুবতীকে দেখলাম, তাই আমি ভয় পেলাম যে শয়তান তাদের মাঝে প্রবেশ করবে। তাঁর কথা: "নিশ্চয় আল্লাহর বিধান আমার পিতাকে অতি বৃদ্ধ অবস্থায় পেয়েছে।" আব্দুল আজিজ ও শুআইবের বর্ণনায় রয়েছে: "নিশ্চয় বান্দাদের ওপর আল্লাহর হজ্জের বিধান।" নাসায়ীর বর্ণনায় ইয়াহইয়া ইবনু আবি ইসহাক হয়ে সুলাইমান ইবনু ইয়াসার থেকে বর্ণিত: "নিশ্চয় আমার পিতার ওপর হজ্জের বিধান এসেছে।" ইবনু শিহাব থেকে বর্ণিত সকল রেওয়ায়েত এ ব্যাপারে একমত যে প্রশ্নকারী ছিলেন একজন নারী এবং তিনি তাঁর পিতার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। ইয়াহইয়া ইবনু আবি ইসহাক সুলাইমান থেকে বর্ণনার ক্ষেত্রে এর বিপরীত করেছেন; আলীর নিকট বর্ণনাকারীরা একমত হয়েছেন যে প্রশ্নকারী ছিলেন একজন পুরুষ।
জেনে রাখুন যে, বর্ণনাকারীরা সুলাইমান ইবনু ইয়াসারের ওপর এই হাদিসের সনদ ও মতনের (মূল পাঠ) ক্ষেত্রে মতভেদ করেছেন। সনদের ক্ষেত্রে হুশাইম ইবনু শিহাব থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে এবং তিনি আব্দুল্লাহ ইবনু আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন। মুহাম্মাদ ইবনু সিরিন ইবনু শিহাব থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে এবং তিনি ফাদল থেকে বর্ণনা করেছেন; নাসায়ী উভয়ের বর্ণনা উদ্ধৃত করেছেন। ইবনু উলাইয়্যা তাঁর থেকে এবং তিনি সুলাইমান থেকে বর্ণনা করেন: আব্বাসের দুই ছেলের একজন—হয় ফাদল নয়তো আব্দুল্লাহ—আমার কাছে বর্ণনা করেছেন; আহমাদ এটি উদ্ধৃত করেছেন। মতনের ক্ষেত্রে হুশাইম বলেছেন: এক ব্যক্তি জিজ্ঞাসা করে বলল যে, আমার পিতা মারা গেছেন। ইবনু সিরিন বলেছেন: এক ব্যক্তি এসে বলল, আমার মা একজন অতি বৃদ্ধা। ইবনু উলাইয়্যা বলেছেন: এক ব্যক্তি এসে বলল, আমার পিতা ও মাতা। মামার ইয়াহইয়া ইবনু আবি ইসহাক থেকে সবার বিপরীত বর্ণনা করেছেন; তিনি তাঁর বর্ণনায় বলেছেন যে নারী তাঁর মা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। তাঁর কথা: "তিনি সওয়ারির ওপর স্থির থাকতে পারেন না।" আব্দুল আজিজ ও শুআইবের বর্ণনায় এসেছে: "তিনি হাওদার ওপর স্থির থাকতে পারেন না।" ইয়াহইয়া ইবনু আবি ইসহাকের বর্ণনায় একটি বর্ধিত অংশ রয়েছে, তা হলো: "আমি যদি তাঁকে বেঁধে দিই তবে ভয় হয় যে তিনি মারা যাবেন।" হাসান বসরীর মুরসাল বর্ণনায়ও অনুরূপ রয়েছে। আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত ইবনু খুজাইমাহর বর্ণনায় শব্দগুলো হলো: "যদি আমি তাঁকে রশি দিয়ে সওয়ারির ওপর বেঁধে দিই তবে ভয় হয় যে আমি তাঁকে মেরে ফেলব।" তাঁর কথা: "আমি কি তাঁর পক্ষ থেকে হজ্জ করব?" অর্থাৎ: আমি কি তাঁর প্রতিনিধি হতে পারি? আমরা এরূপ অর্থ ধরেছি কারণ আলিফ ও হামজার পর 'ফা' এসেছে যা উহ্য কিছুর ওপর সংযুক্ত হয়েছে। আব্দুল আজিজ ও শুআইবের বর্ণনায় এসেছে: "তবে কি তাঁর পক্ষ থেকে আদায় করা হবে?" আলীর হাদিসে রয়েছে: "তা কি তাঁর পক্ষ থেকে যথেষ্ট হবে?" তাঁর কথা: "তিনি বললেন: হ্যাঁ।" আবু হুরায়রার হাদিসে রয়েছে: "তিনি বললেন: তোমার পিতার পক্ষ থেকে হজ্জ করো।"
এই হাদিস থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায়: অন্যের পক্ষ থেকে হজ্জ করার বৈধতা, যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। এতে সওয়ারিতে একজনের পেছনে অন্যজনের বসার বৈধতা রয়েছে। এতে প্রয়োজনে পরপুরুষের জন্য নারীর কথা বলা ও শোনার বৈধতা রয়েছে, যেমন ইলম শিক্ষা করা, বিচারের জন্য আবেদন করা এবং লেনদেন করা। এতে পরনারীর দিকে তাকানো নিষিদ্ধ হওয়া এবং দৃষ্টি অবনত রাখার প্রমাণ রয়েছে। এতে মানুষের মাঝে সহজাত প্রবৃত্তির বর্ণনা এবং সুন্দর অবয়বের দিকে তাকানোর যে স্বভাবজাত প্রকৃতি রয়েছে তার বর্ণনা আছে। এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বিনয় প্রকাশ পেয়েছে। এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ফাদল ইবনু আব্বাসের উচ্চ মর্যাদার প্রকাশ ঘটেছে। এতে হাত দিয়ে অন্যায় প্রতিহত করার বিষয়টি রয়েছে।
৫২ - (পরিচ্ছেদ: শিশুদের হজ্জ)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদে শিশুদের হজ্জের বর্ণনায় যে হাদিসগুলো তিনি উল্লেখ করবেন এটি তার আলোচনা। কেউ কেউ বলেছেন: তাঁর কথা "শিশুদের হজ্জের পরিচ্ছেদ" অর্থ এর বিধান বা বৈধতা। আমি বলি: তিনি কীভাবে এমনটি সাধারণভাবে বললেন, অথচ পরিচ্ছেদের হাদিসগুলোর মাঝে এমন কিছু নেই যা স্পষ্টভাবে তাদের হজ্জের বিধান বা এর অভাবকে প্রমাণ করে? এ কারণে বুখারী শিরোনামে কথাটি সাধারণভাবে রেখেছেন এবং কোনো সিদ্ধান্ত দেননি। আপনি যদি বলেন: মুসলিম ইবনু আব্বাসের মুক্তদাস কুরাইব সূত্রে ইবনু আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাওহা নামক স্থানে এক কাফেলার দেখা পেলেন। তিনি বললেন: তোমরা কারা? তারা বলল: মুসলিম। তারা বলল: আপনি কে? তিনি বললেন: আল্লাহর রাসূল। তখন এক নারী এক শিশুকে তাঁর দিকে উঁচিয়ে ধরে বলল: এর কি হজ্জ হবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আর তোমার জন্য রয়েছে সওয়াব। আমি বলি: প্রকাশ্যত এটি বুখারীর শর্ত অনুযায়ী নয়। এ কারণে তিনি এটি উদ্ধৃত করেননি অথবা তিনি এটি পাননি। দাউদ জাহিরি ও তাঁর অনুসারীরা এবং একদল মুহাদ্দিস এই হাদিসের বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে দলিল পেশ করেছেন যে, শিশু যদি সাবালক হওয়ার আগে হজ্জ করে তবে তা ইসলামের ফরয হজ্জ হিসেবে যথেষ্ট হবে এবং সাবালক হওয়ার পর তার ওপর পুনরায় হজ্জ করা আবশ্যক নয়। হাসান বসরী, আতা ইবনু আবি রাবাহ, মুজাহিদ, নাখায়ী, সাওরী, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মাদ, মালিক, শাফেয়ী, আহমাদ এবং বিভিন্ন অঞ্চলের অন্যান্য আলিমগণ বলেছেন: শিশুর হজ্জ ফরয হজ্জের স্থলাভিষিক্ত হবে না এবং সাবালক হওয়ার পর তার ওপর পুনরায় হজ্জ করা আবশ্যক।
‘আহকামু ইবনু বযীযাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: শিশুর ক্ষেত্রে আলিমগণ মতভেদ করেছেন যে তার হজ্জ সংঘটিত হবে কি না? যারা বলেন যে এটি সংঘটিত হবে, তারা আবার মতভেদ করেছেন যে শিশু সাবালক ও বুদ্ধিমান হওয়ার পর তা কি ফরয হজ্জের জন্য যথেষ্ট হবে কি না? মালিক, শাফেয়ী ও দাউদ মনে করেন যে তার হজ্জ সংঘটিত হবে। আবু হানিফা বলেছেন: সংঘটিত হবে না। যারা সংঘটিত হওয়ার কথা বলেছেন তারাও আবার মতভেদ করেছেন; দাউদ ও অন্যান্যরা বলেন: সাবালক হওয়ার পর এটি ফরয হজ্জের জন্য যথেষ্ট হবে। মালিক ও শাফেয়ী বলেন: যথেষ্ট হবে না। তাহাবী বলেছেন: তাদের বিপক্ষে দলিল হলো যে, হাদিসে কেবল এটুকুই আছে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সংবাদ দিয়েছেন যে শিশুর জন্য হজ্জ রয়েছে, কিন্তু এতে এমন কিছু নেই যা প্রমাণ করে যে সে হজ্জ করলে তা ইসলামের ফরয হজ্জের জন্য যথেষ্ট হবে। আপনি যদি বলেন: এর দলিল কী? আমি বলব: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী: "তিন ব্যক্তি থেকে কলম উঠিয়ে নেওয়া হয়েছে: শিশুর কাছ থেকে যতক্ষণ না সে বড় হয়।" সুতরাং যখন সাব্যস্ত হলো যে তার ওপর থেকে কলম উঠিয়ে নেওয়া হয়েছে, তখন সাব্যস্ত হলো যে হজ্জ তার ওপর লিপিবদ্ধ বা ফরয করা হয়নি। যেমন সে যদি কোনো ফরয নামাজ পড়ে এবং এরপর সাবালক হয়, তবে সে তা পুনরায় পড়ে না। এরপর ইমাম আবু হানিফার নিকট...
জেনে রাখুন যে, বর্ণনাকারীরা সুলাইমান ইবনু ইয়াসারের ওপর এই হাদিসের সনদ ও মতনের (মূল পাঠ) ক্ষেত্রে মতভেদ করেছেন। সনদের ক্ষেত্রে হুশাইম ইবনু শিহাব থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে এবং তিনি আব্দুল্লাহ ইবনু আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন। মুহাম্মাদ ইবনু সিরিন ইবনু শিহাব থেকে, তিনি সুলাইমান থেকে এবং তিনি ফাদল থেকে বর্ণনা করেছেন; নাসায়ী উভয়ের বর্ণনা উদ্ধৃত করেছেন। ইবনু উলাইয়্যা তাঁর থেকে এবং তিনি সুলাইমান থেকে বর্ণনা করেন: আব্বাসের দুই ছেলের একজন—হয় ফাদল নয়তো আব্দুল্লাহ—আমার কাছে বর্ণনা করেছেন; আহমাদ এটি উদ্ধৃত করেছেন। মতনের ক্ষেত্রে হুশাইম বলেছেন: এক ব্যক্তি জিজ্ঞাসা করে বলল যে, আমার পিতা মারা গেছেন। ইবনু সিরিন বলেছেন: এক ব্যক্তি এসে বলল, আমার মা একজন অতি বৃদ্ধা। ইবনু উলাইয়্যা বলেছেন: এক ব্যক্তি এসে বলল, আমার পিতা ও মাতা। মামার ইয়াহইয়া ইবনু আবি ইসহাক থেকে সবার বিপরীত বর্ণনা করেছেন; তিনি তাঁর বর্ণনায় বলেছেন যে নারী তাঁর মা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। তাঁর কথা: "তিনি সওয়ারির ওপর স্থির থাকতে পারেন না।" আব্দুল আজিজ ও শুআইবের বর্ণনায় এসেছে: "তিনি হাওদার ওপর স্থির থাকতে পারেন না।" ইয়াহইয়া ইবনু আবি ইসহাকের বর্ণনায় একটি বর্ধিত অংশ রয়েছে, তা হলো: "আমি যদি তাঁকে বেঁধে দিই তবে ভয় হয় যে তিনি মারা যাবেন।" হাসান বসরীর মুরসাল বর্ণনায়ও অনুরূপ রয়েছে। আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত ইবনু খুজাইমাহর বর্ণনায় শব্দগুলো হলো: "যদি আমি তাঁকে রশি দিয়ে সওয়ারির ওপর বেঁধে দিই তবে ভয় হয় যে আমি তাঁকে মেরে ফেলব।" তাঁর কথা: "আমি কি তাঁর পক্ষ থেকে হজ্জ করব?" অর্থাৎ: আমি কি তাঁর প্রতিনিধি হতে পারি? আমরা এরূপ অর্থ ধরেছি কারণ আলিফ ও হামজার পর 'ফা' এসেছে যা উহ্য কিছুর ওপর সংযুক্ত হয়েছে। আব্দুল আজিজ ও শুআইবের বর্ণনায় এসেছে: "তবে কি তাঁর পক্ষ থেকে আদায় করা হবে?" আলীর হাদিসে রয়েছে: "তা কি তাঁর পক্ষ থেকে যথেষ্ট হবে?" তাঁর কথা: "তিনি বললেন: হ্যাঁ।" আবু হুরায়রার হাদিসে রয়েছে: "তিনি বললেন: তোমার পিতার পক্ষ থেকে হজ্জ করো।"
এই হাদিস থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায়: অন্যের পক্ষ থেকে হজ্জ করার বৈধতা, যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। এতে সওয়ারিতে একজনের পেছনে অন্যজনের বসার বৈধতা রয়েছে। এতে প্রয়োজনে পরপুরুষের জন্য নারীর কথা বলা ও শোনার বৈধতা রয়েছে, যেমন ইলম শিক্ষা করা, বিচারের জন্য আবেদন করা এবং লেনদেন করা। এতে পরনারীর দিকে তাকানো নিষিদ্ধ হওয়া এবং দৃষ্টি অবনত রাখার প্রমাণ রয়েছে। এতে মানুষের মাঝে সহজাত প্রবৃত্তির বর্ণনা এবং সুন্দর অবয়বের দিকে তাকানোর যে স্বভাবজাত প্রকৃতি রয়েছে তার বর্ণনা আছে। এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বিনয় প্রকাশ পেয়েছে। এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ফাদল ইবনু আব্বাসের উচ্চ মর্যাদার প্রকাশ ঘটেছে। এতে হাত দিয়ে অন্যায় প্রতিহত করার বিষয়টি রয়েছে।
৫২ - (পরিচ্ছেদ: শিশুদের হজ্জ)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদে শিশুদের হজ্জের বর্ণনায় যে হাদিসগুলো তিনি উল্লেখ করবেন এটি তার আলোচনা। কেউ কেউ বলেছেন: তাঁর কথা "শিশুদের হজ্জের পরিচ্ছেদ" অর্থ এর বিধান বা বৈধতা। আমি বলি: তিনি কীভাবে এমনটি সাধারণভাবে বললেন, অথচ পরিচ্ছেদের হাদিসগুলোর মাঝে এমন কিছু নেই যা স্পষ্টভাবে তাদের হজ্জের বিধান বা এর অভাবকে প্রমাণ করে? এ কারণে বুখারী শিরোনামে কথাটি সাধারণভাবে রেখেছেন এবং কোনো সিদ্ধান্ত দেননি। আপনি যদি বলেন: মুসলিম ইবনু আব্বাসের মুক্তদাস কুরাইব সূত্রে ইবনু আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাওহা নামক স্থানে এক কাফেলার দেখা পেলেন। তিনি বললেন: তোমরা কারা? তারা বলল: মুসলিম। তারা বলল: আপনি কে? তিনি বললেন: আল্লাহর রাসূল। তখন এক নারী এক শিশুকে তাঁর দিকে উঁচিয়ে ধরে বলল: এর কি হজ্জ হবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আর তোমার জন্য রয়েছে সওয়াব। আমি বলি: প্রকাশ্যত এটি বুখারীর শর্ত অনুযায়ী নয়। এ কারণে তিনি এটি উদ্ধৃত করেননি অথবা তিনি এটি পাননি। দাউদ জাহিরি ও তাঁর অনুসারীরা এবং একদল মুহাদ্দিস এই হাদিসের বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে দলিল পেশ করেছেন যে, শিশু যদি সাবালক হওয়ার আগে হজ্জ করে তবে তা ইসলামের ফরয হজ্জ হিসেবে যথেষ্ট হবে এবং সাবালক হওয়ার পর তার ওপর পুনরায় হজ্জ করা আবশ্যক নয়। হাসান বসরী, আতা ইবনু আবি রাবাহ, মুজাহিদ, নাখায়ী, সাওরী, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মাদ, মালিক, শাফেয়ী, আহমাদ এবং বিভিন্ন অঞ্চলের অন্যান্য আলিমগণ বলেছেন: শিশুর হজ্জ ফরয হজ্জের স্থলাভিষিক্ত হবে না এবং সাবালক হওয়ার পর তার ওপর পুনরায় হজ্জ করা আবশ্যক।
‘আহকামু ইবনু বযীযাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: শিশুর ক্ষেত্রে আলিমগণ মতভেদ করেছেন যে তার হজ্জ সংঘটিত হবে কি না? যারা বলেন যে এটি সংঘটিত হবে, তারা আবার মতভেদ করেছেন যে শিশু সাবালক ও বুদ্ধিমান হওয়ার পর তা কি ফরয হজ্জের জন্য যথেষ্ট হবে কি না? মালিক, শাফেয়ী ও দাউদ মনে করেন যে তার হজ্জ সংঘটিত হবে। আবু হানিফা বলেছেন: সংঘটিত হবে না। যারা সংঘটিত হওয়ার কথা বলেছেন তারাও আবার মতভেদ করেছেন; দাউদ ও অন্যান্যরা বলেন: সাবালক হওয়ার পর এটি ফরয হজ্জের জন্য যথেষ্ট হবে। মালিক ও শাফেয়ী বলেন: যথেষ্ট হবে না। তাহাবী বলেছেন: তাদের বিপক্ষে দলিল হলো যে, হাদিসে কেবল এটুকুই আছে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সংবাদ দিয়েছেন যে শিশুর জন্য হজ্জ রয়েছে, কিন্তু এতে এমন কিছু নেই যা প্রমাণ করে যে সে হজ্জ করলে তা ইসলামের ফরয হজ্জের জন্য যথেষ্ট হবে। আপনি যদি বলেন: এর দলিল কী? আমি বলব: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী: "তিন ব্যক্তি থেকে কলম উঠিয়ে নেওয়া হয়েছে: শিশুর কাছ থেকে যতক্ষণ না সে বড় হয়।" সুতরাং যখন সাব্যস্ত হলো যে তার ওপর থেকে কলম উঠিয়ে নেওয়া হয়েছে, তখন সাব্যস্ত হলো যে হজ্জ তার ওপর লিপিবদ্ধ বা ফরয করা হয়নি। যেমন সে যদি কোনো ফরয নামাজ পড়ে এবং এরপর সাবালক হয়, তবে সে তা পুনরায় পড়ে না। এরপর ইমাম আবু হানিফার নিকট...
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)