ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (فَأَتَاهُ رجل) وَفِي رِوَايَة مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) عَن عَطاء بن أبي رَبَاح: (أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بحنين) ، الحَدِيث فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: فَبَيْنَمَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وَمَعَهُ نفر من أَصْحَابه جَاءَ رجل) . وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ عَن يعلى بن أُميَّة، قَالَ: (رأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة أَعْرَابِيًا قد أحرم وَعَلِيهِ حَبَّة فَأمره أَن يَنْزِعهَا. قَوْله: (عَلَيْهِ جُبَّة) ، جملَة إسمية فِي مَحل الرّفْع على أَنَّهَا صفة لرجل. قَوْله: (فِيهِ أثر صفرَة) أَي: فِي الرجل، ويروى: (بِهِ) ، أَي بِالرجلِ، ويروى (وَعَلَيْهَا أثر صفرَة) ، أَي: وعَلى الْجُبَّة وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (وَعَلِيهِ جُبَّة بهَا أثر من خلوق) ، وَفِي رِوَايَة لَهُ: (كَيفَ ترى فِي رجل عَلَيْهِ جُبَّة صوف متضمخ بِطيب؟) وَفِي رِوَايَة: (عَلَيْهِ جُبَّة وَعَلَيْهَا خلوق) ، وَفِي رِوَايَة: (وَهُوَ متضمخ بالخلوق) ، وَفِي رِوَايَة لغيره: (وَعَلِيهِ جُبَّة عَلَيْهَا أثر الزَّعْفَرَان) ، وَفِي رِوَايَة: (وَعَلِيهِ أثر الخلوق) ، وَهُوَ بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة نوع من الطّيب يَجْعَل فِيهِ الزَّعْفَرَان. قَوْله: (أَن ترَاهُ) أَن: كلمة مَصْدَرِيَّة، وَهُوَ فِي مَحل النصب على أَنه مفعول لقَوْله: (تحب) . قَوْله: (ثمَّ سري عَنهُ) ، بِضَم السِّين أَي كشف. قَوْله: (إصنع فِي عمرتك مَا تصنع فِي حجك) ، يَعْنِي من الطّواف بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَالْحلق والاحتراز عَن مَحْظُورَات الْإِحْرَام فِي الْحَج.
قَوْله: (وعض رجل يَد رجل) ، وَحَدِيث آخر وَمَسْأَلَة مُسْتَقلَّة بذاتها، وَجه تعلقه بِالْبَابِ كَونه من تَتِمَّة الحَدِيث، وَهُوَ مَذْكُور بالتبعية. قَوْله: (تثنيته) ، قَالَ الْجَوْهَرِي: الثَّنية وَاحِدَة الثنايا من السن. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فِي الْفَم الْأَسْنَان الثنايا والرباعيات والأنياب والضواحك والطواحين والأرحاء والنواجذ، وَهِي سِتَّة وَثَلَاثُونَ، من فَوق وأسفل أَربع ثنايا: ثنيتان من أَسْفَل وثنيتان من فَوق، ثمَّ يَلِي الثنايا أَربع رباعيات، رباعيتان من فَوق ورباعيتان من أَسْفَل ثمَّ يَلِي الرباعيات الأنياب، وَهِي أَرْبَعَة: نابان من فَوق ونابان من أَسْفَل، ثمَّ يَلِي الأنياب الضواحك، وَهِي أَرْبَعَة أضراس إِلَى كل نَاب من أَسْفَل الْفَم وَأَعلاهُ: ضَاحِك ثمَّ يَلِي الضواحك الطواحين والأرحاء، وَهِي سِتَّة عشر فِي كل شقّ ثَمَانِيَة: أَرْبَعَة من فَوق وَأَرْبَعَة من أَسْفَل، ثمَّ يَلِي الأرحاء النواجذ أَرْبَعَة أضراس وَهِي آخر الأضراس نباتا، الْوَاحِد ناجذ. قَوْله: (فأبطله النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: جعله هدرا لِأَنَّهُ نَزعهَا دفعا للصائل.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: أَنه احْتج بِهِ عَطاء وَالزهْرِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَمُحَمّد بن سِيرِين وَمَالك وَمُحَمّد بن الْحسن على كَرَاهَة اسْتِعْمَال الطّيب عِنْد الْإِحْرَام، وَذهب مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَعُرْوَة بن الزبير وَالْأسود بن يزِيد وخارجة ابْن زيد وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَزفر وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق إِلَى أَنه لَا بَأْس بالتطيب عِنْد الْإِحْرَام، وَهُوَ مَذْهَب الظَّاهِرِيَّة أَيْضا وَأَجَابُوا عَن الحَدِيث بِأَن الطّيب الَّذِي كَانَ على ذَلِك الرجل إِنَّمَا كَانَ صفرَة وَهُوَ خلوق، فَذَلِك مَكْرُوه لَا للرجل للْإِحْرَام، وَلكنه لِأَنَّهُ مَكْرُوه فِي نَفسه فِي حَال الْإِحْلَال، وَفِي حَال الْإِحْرَام، وَإِنَّمَا أُبِيح من الطّيب عِنْد الْإِحْرَام مَا هُوَ حَلَال فِي حَال الْإِحْلَال، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن حَدِيث يعلى الَّذِي رُوِيَ بطرق مُخْتَلفَة، قد بيَّن ذَلِك وأوضح أَن ذَلِك الطّيب الَّذِي أمره صلى الله عليه وسلم بِغسْلِهِ كَانَ خلوفا. وَهُوَ مَنْهِيّ عَنهُ فِي كل الْأَحْوَال. وَمِنْه: صِحَة إِحْرَام المتلبس بمحظورات الْإِحْرَام من اللبَاس وَالطّيب. وَمِنْه: عدم جَوَاز لبس الْمخيط كالجبة للْمحرمِ. وَمِنْه: أَنه لَا يجب قطع الْجُبَّة والقميص للْمحرمِ إِذا أَرَادَ نَزعهَا بل لَهُ أَن ينْزع ذَلِك من رَأسه وَإِن أدّى إِلَى الْإِحَاطَة بِرَأْسِهِ خلافًا لمن قَالَ يشقه، وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ، ويروى ذَلِك أَيْضا عَن الْحسن وَسَعِيد بن جُبَير، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَلَيْسَ نزع الْقَمِيص بِمَنْزِلَة اللبَاس، لِأَن الْمحرم لَو حمل على رَأسه ثيابًا أَو غَيرهَا لم يكن بذلك بَأْس، وَلم يدْخل ذَلِك فِيمَا نهى عَنهُ من تَغْطِيَة الرَّأْس بالقلانس وَشبههَا، لِأَنَّهُ غير لابس، فَكَانَ النَّهْي إِنَّمَا وَقع فِي ذَلِك على مَا يَلِيهِ الرَّأْس لَا على مَا يُغطي بِهِ. وَفِيه: مَسْأَلَة العاض، وَسَيذكر البُخَارِيّ فِي كتاب الدِّيات فِي: بَاب إِذا عض رجلا فَوَقَعت ثناياه عَن صَفْوَان بن يعلى عَن أَبِيه وَعَن زُرَارَة بن أوفى (عَن عمرَان بن حُصَيْن، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن رجلا عض يَد رجل فَنزع يَده من فَمه فَوَقَعت ثنيتاه فاختصموا إِلَى النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ يعَض أحدكُم أَخَاهُ كَمَا يعَض الْفَحْل لَا دِيَة لَك) . وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فأبطلها) أَي: الدِّيَة، وَفِي رِوَايَة لَهُ: (فأهدر ثنيته) ، وَبِهَذَا أَخذ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: فِي أَن المعضوض إِذا نزع يَده فَسَقَطت أَسْنَان العاض وَفك لحيته لَا ضَمَان عَلَيْهِ، وَهُوَ قَول الْأَكْثَرين، وَقَالَ مَالك: يضمن.
قَوْله: (وعض رجل يَد رجل) ، وَحَدِيث آخر وَمَسْأَلَة مُسْتَقلَّة بذاتها، وَجه تعلقه بِالْبَابِ كَونه من تَتِمَّة الحَدِيث، وَهُوَ مَذْكُور بالتبعية. قَوْله: (تثنيته) ، قَالَ الْجَوْهَرِي: الثَّنية وَاحِدَة الثنايا من السن. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فِي الْفَم الْأَسْنَان الثنايا والرباعيات والأنياب والضواحك والطواحين والأرحاء والنواجذ، وَهِي سِتَّة وَثَلَاثُونَ، من فَوق وأسفل أَربع ثنايا: ثنيتان من أَسْفَل وثنيتان من فَوق، ثمَّ يَلِي الثنايا أَربع رباعيات، رباعيتان من فَوق ورباعيتان من أَسْفَل ثمَّ يَلِي الرباعيات الأنياب، وَهِي أَرْبَعَة: نابان من فَوق ونابان من أَسْفَل، ثمَّ يَلِي الأنياب الضواحك، وَهِي أَرْبَعَة أضراس إِلَى كل نَاب من أَسْفَل الْفَم وَأَعلاهُ: ضَاحِك ثمَّ يَلِي الضواحك الطواحين والأرحاء، وَهِي سِتَّة عشر فِي كل شقّ ثَمَانِيَة: أَرْبَعَة من فَوق وَأَرْبَعَة من أَسْفَل، ثمَّ يَلِي الأرحاء النواجذ أَرْبَعَة أضراس وَهِي آخر الأضراس نباتا، الْوَاحِد ناجذ. قَوْله: (فأبطله النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: جعله هدرا لِأَنَّهُ نَزعهَا دفعا للصائل.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: أَنه احْتج بِهِ عَطاء وَالزهْرِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَمُحَمّد بن سِيرِين وَمَالك وَمُحَمّد بن الْحسن على كَرَاهَة اسْتِعْمَال الطّيب عِنْد الْإِحْرَام، وَذهب مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَعُرْوَة بن الزبير وَالْأسود بن يزِيد وخارجة ابْن زيد وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَزفر وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق إِلَى أَنه لَا بَأْس بالتطيب عِنْد الْإِحْرَام، وَهُوَ مَذْهَب الظَّاهِرِيَّة أَيْضا وَأَجَابُوا عَن الحَدِيث بِأَن الطّيب الَّذِي كَانَ على ذَلِك الرجل إِنَّمَا كَانَ صفرَة وَهُوَ خلوق، فَذَلِك مَكْرُوه لَا للرجل للْإِحْرَام، وَلكنه لِأَنَّهُ مَكْرُوه فِي نَفسه فِي حَال الْإِحْلَال، وَفِي حَال الْإِحْرَام، وَإِنَّمَا أُبِيح من الطّيب عِنْد الْإِحْرَام مَا هُوَ حَلَال فِي حَال الْإِحْلَال، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن حَدِيث يعلى الَّذِي رُوِيَ بطرق مُخْتَلفَة، قد بيَّن ذَلِك وأوضح أَن ذَلِك الطّيب الَّذِي أمره صلى الله عليه وسلم بِغسْلِهِ كَانَ خلوفا. وَهُوَ مَنْهِيّ عَنهُ فِي كل الْأَحْوَال. وَمِنْه: صِحَة إِحْرَام المتلبس بمحظورات الْإِحْرَام من اللبَاس وَالطّيب. وَمِنْه: عدم جَوَاز لبس الْمخيط كالجبة للْمحرمِ. وَمِنْه: أَنه لَا يجب قطع الْجُبَّة والقميص للْمحرمِ إِذا أَرَادَ نَزعهَا بل لَهُ أَن ينْزع ذَلِك من رَأسه وَإِن أدّى إِلَى الْإِحَاطَة بِرَأْسِهِ خلافًا لمن قَالَ يشقه، وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ، ويروى ذَلِك أَيْضا عَن الْحسن وَسَعِيد بن جُبَير، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَلَيْسَ نزع الْقَمِيص بِمَنْزِلَة اللبَاس، لِأَن الْمحرم لَو حمل على رَأسه ثيابًا أَو غَيرهَا لم يكن بذلك بَأْس، وَلم يدْخل ذَلِك فِيمَا نهى عَنهُ من تَغْطِيَة الرَّأْس بالقلانس وَشبههَا، لِأَنَّهُ غير لابس، فَكَانَ النَّهْي إِنَّمَا وَقع فِي ذَلِك على مَا يَلِيهِ الرَّأْس لَا على مَا يُغطي بِهِ. وَفِيه: مَسْأَلَة العاض، وَسَيذكر البُخَارِيّ فِي كتاب الدِّيات فِي: بَاب إِذا عض رجلا فَوَقَعت ثناياه عَن صَفْوَان بن يعلى عَن أَبِيه وَعَن زُرَارَة بن أوفى (عَن عمرَان بن حُصَيْن، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن رجلا عض يَد رجل فَنزع يَده من فَمه فَوَقَعت ثنيتاه فاختصموا إِلَى النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ يعَض أحدكُم أَخَاهُ كَمَا يعَض الْفَحْل لَا دِيَة لَك) . وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فأبطلها) أَي: الدِّيَة، وَفِي رِوَايَة لَهُ: (فأهدر ثنيته) ، وَبِهَذَا أَخذ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: فِي أَن المعضوض إِذا نزع يَده فَسَقَطت أَسْنَان العاض وَفك لحيته لَا ضَمَان عَلَيْهِ، وَهُوَ قَول الْأَكْثَرين، وَقَالَ مَالك: يضمن.
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাঁর নিকট এক ব্যক্তি আসল)। এবং মালিকের ‘আল-মুওয়াত্তা’-র বর্ণনায় আতা ইবনে আবি রাবাহ থেকে বর্ণিত: (জনৈক বেদুইন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট আসলেন যখন তিনি হুনায়নে ছিলেন)। বুখারীর এক বর্ণনায় হাদীসটি হলো: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন জি’রানা নামক স্থানে ছিলেন এবং তাঁর সাথে তাঁর সাহাবীদের একটি দল ছিল, তখন এক ব্যক্তি আসল)। তিরমিযীর বর্ণনায় ইয়ালা ইবনে উমাইয়া থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জি’রানাতে এক বেদুইনকে দেখলেন যে ইহরাম বেঁধেছে এবং তার গায়ে একটি জুব্বা ছিল, তখন তিনি তাকে তা খুলে ফেলার নির্দেশ দিলেন)। তাঁর উক্তি: (তার গায়ে একটি জুব্বা ছিল), এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য যা ‘ব্যক্তি’ (রজুল) শব্দের বিশেষণ হিসেবে রফ-এর স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তাতে হলদে রঙের চিহ্ন ছিল) অর্থাৎ সেই ব্যক্তির গায়ে। বর্ণিত আছে: (বিহি) অর্থাৎ সেই ব্যক্তির দেহে। আবার বর্ণিত আছে (এবং তার ওপর হলদে রঙের চিহ্ন ছিল) অর্থাৎ জুব্বার ওপর। মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: (তার ওপর একটি জুব্বা ছিল যাতে সুগন্ধির (খালুক) চিহ্ন ছিল)। তাঁর অন্য এক বর্ণনায় আছে: (আপনি সেই ব্যক্তি সম্পর্কে কী বলেন যার গায়ে পশমী জুব্বা রয়েছে এবং সে সুগন্ধিতে লিপ্ত?) এক বর্ণনায় আছে: (তার ওপর একটি জুব্বা ছিল এবং তাতে সুগন্ধি ছিল)। অন্য এক বর্ণনায়: (সে সুগন্ধিতে লিপ্ত ছিল)। অন্যের বর্ণনায় আছে: (তার ওপর একটি জুব্বা ছিল যাতে জাফরানের চিহ্ন ছিল)। অন্য বর্ণনায়: (তার ওপর সুগন্ধির চিহ্ন ছিল)। আর এটি ‘খা’ বর্ণের জবর যোগে এক প্রকার সুগন্ধি যাতে জাফরান মেশানো থাকে। তাঁর উক্তি: (আপনি তাকে দেখবেন), ‘আন’ শব্দটি মাসদারীয়া, এটি ‘পছন্দ করেন’ (তুহিব্বু) ক্রিয়ার কর্ম হিসেবে নাসব-এর স্থানে রয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাঁর থেকে ওহীর ভার অপসারিত হলো), ‘সিন’ বর্ণে পেশ যোগে, অর্থাৎ উন্মোচন করা হলো। তাঁর উক্তি: (তুমি তোমার উমরাতে তা-ই করো যা তোমার হজ্জে করে থাকো), অর্থাৎ বায়তুল্লাহর তাওয়াফ, সাফা ও মারওয়ার মাঝে সাঈ করা, মাথা মুণ্ডানো এবং হজ্জে ইহরামের নিষিদ্ধ বিষয়গুলো থেকে বিরত থাকা।
তাঁর উক্তি: (এবং এক ব্যক্তি অন্য ব্যক্তির হাত কামড়ে দিল), এটি একটি ভিন্ন হাদীস এবং স্বতন্ত্র একটি মাসআলা। এই অধ্যায়ের সাথে এর সংশ্লিষ্টতার কারণ হলো এটি হাদীসের অবশিষ্টাংশ এবং আনুষঙ্গিক হিসেবে উল্লিখিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তার সামনের দাঁত), জাওহারী বলেছেন: ‘সানিয়াহ’ হলো সামনের দাঁতগুলোর একটি। আসমাঈ বলেছেন: মুখের ভেতরের দাঁতগুলো হলো সানিয়া, রুবাইয়া, আনইয়াব, দাওয়াধিক, তাওয়াহীন, আরহা এবং নাওয়াজিয। এগুলোর সংখ্যা ছত্রিশটি। উপরে এবং নিচে চারটি সানিয়া দাঁত: নিচে দুটি ও উপরে দুটি। সানিয়ার পরেই হলো চারটি রুবাইয়া: উপরে দুটি ও নিচে দুটি। রুবাইয়ার পরে হলো আনইয়াব (ক্যানাইন), এগুলো চারটি: উপরে দুটি ও নিচে দুটি। আনইয়াবের পরে হলো দাওয়াধিক (প্রি-মোলার), এগুলো চারটি দাঁত, মুখের নিচে ও উপরে প্রতিটি আনইয়াব দাঁতের পাশে একটি করে দাওয়াধিক। এরপর দাওয়াধিকের পরে হলো তাওয়াহীন এবং আরহা (মোলার), এগুলো ষোলটি, প্রতি পাশে আটটি করে: উপরে চারটি ও নিচে চারটি। আরহার পরে হলো নাওয়াজিয (উইজডম টিথ), এগুলো চারটি দাঁত, যা দাঁতগুলোর মধ্যে সবশেষে গজায়। এর একবচন হলো নাজিয। তাঁর উক্তি: (অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা বাতিল করে দিলেন) অর্থাৎ, একে রক্তপণহীন ঘোষণা করলেন, কারণ আক্রমণকারীকে প্রতিহত করতেই সে হাত টেনে নিয়েছিল।
হাদীস থেকে শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: আতা, যুহরী, সাঈদ ইবনে জুবায়ের, মুহাম্মদ ইবনে সিরীন, মালিক এবং মুহাম্মদ ইবনে হাসান এটি দিয়ে ইহরামের সময় সুগন্ধি ব্যবহার অপছন্দনীয় হওয়ার পক্ষে দলিল পেশ করেছেন। অন্যদিকে মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ, উমর ইবনে আবদুল আজিজ, উরওয়াহ ইবনে যুবায়ের, আসওয়াদ ইবনে ইয়াযিদ, খারিজাহ ইবনে যায়েদ, কাসিম ইবনে মুহাম্মদ, ইবরাহীম নাখয়ী, সুফিয়ান সাওরী, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, যুফার, শাফেয়ী, আহমদ এবং ইসহাক এই মত পোষণ করেছেন যে ইহরামের সময় সুগন্ধি ব্যবহারে কোনো সমস্যা নেই। এটি জাহিরি মাযহাবের অনুসারীদেরও অভিমত। তারা এই হাদীসের উত্তর দিয়েছেন যে, সেই ব্যক্তির গায়ে যে সুগন্ধি ছিল তা ছিল হলদে বর্ণের ‘খালুক’। সেটি ইহরামের কারণে নয় বরং পুরুষদের জন্য এটি সাধারণভাবে অপছন্দনীয়, তা হালাল অবস্থায় হোক বা ইহরাম অবস্থায়। আর ইহরামের সময় ঐ সুগন্ধিই অনুমোদিত যা হালাল অবস্থায় অনুমোদিত। এর প্রমাণ হলো ইয়ালা-র হাদীস যা বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে এবং তাতে স্পষ্ট করা হয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে সুগন্ধি ধোয়ার নির্দেশ দিয়েছিলেন তা ছিল ‘খালুক’। আর এটি সকল অবস্থায় (পুরুষের জন্য) নিষিদ্ধ। এর মধ্যে আরও রয়েছে: ইহরামের নিষিদ্ধ বিষয় যেমন পোশাক বা সুগন্ধি ব্যবহার করা অবস্থায় থাকলেও ইহরাম সহীহ হওয়া। এর মধ্যে আরও রয়েছে: মুহরিম ব্যক্তির জন্য জুব্বার মতো সেলাই করা কাপড় পরা জায়েয নয়। এর মধ্যে আরও রয়েছে: মুহরিম ব্যক্তি যখন জুব্বা বা কামিজ খুলতে চাইবে তখন তা কেটে ফেলা ওয়াজিব নয়, বরং সে তা মাথা দিয়ে খুলে ফেলতে পারবে, যদিও এতে তার মাথা আবৃত হয়ে যায়। এটি তাদের মতের বিরোধী যারা বলেন যে তা ছিঁড়ে বা কেটে ফেলতে হবে; এটি শাবী এবং নাখয়ীর মত, হাসান এবং সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। তহাবী বলেছেন: কামিজ খুলে ফেলা পোশাক পরার অন্তর্ভুক্ত নয়। কারণ মুহরিম ব্যক্তি যদি তার মাথার ওপর কাপড় বা অন্য কিছু বহন করে তবে তাতে কোনো সমস্যা নেই। এটি টুপির মতো মাথা ঢাকা যা থেকে নিষেধ করা হয়েছে তার অন্তর্ভুক্ত হবে না, কারণ সে তা পরিধানকারী নয়। সুতরাং নিষেধাজ্ঞাটি মাথার সাথে লেগে থাকে এমন জিনিসের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, যা দিয়ে শুধু ঢাকা হয় তার ক্ষেত্রে নয়। এতে কামড়দানকারীর মাসআলাও রয়েছে। বুখারী ‘কিতাবুদ দিয়াত’-এ ‘অধ্যায়: যদি কেউ কোনো ব্যক্তিকে কামড় দেয় এবং তার সামনের দাঁত পড়ে যায়’ শিরোনামে সাফওয়ান ইবনে ইয়ালা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং যুরারাহ ইবনে আওফা থেকে বর্ণনা করবেন (ইমরান ইবনে হুসাইন রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত: এক ব্যক্তি অন্য এক ব্যক্তির হাত কামড়ে ধরল, তখন সে তার মুখ থেকে হাতটি টেনে নিল এবং তার সামনের দুটি দাঁত পড়ে গেল। তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে বিচার নিয়ে আসলে তিনি বললেন: তোমাদের কেউ কি তার ভাইকে সেভাবে কামড় দেয় যেভাবে ষাঁড় কামড়ায়? তোমার জন্য কোনো রক্তপণ নেই)। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (অতঃপর তিনি তা বাতিল করে দিলেন) অর্থাৎ রক্তপণ। তাঁর অন্য এক বর্ণনায় আছে: (তিনি তার সামনের দাঁতকে রক্তপণহীন ঘোষণা করলেন)। এই মতটি গ্রহণ করেছেন আবু হানিফা এবং শাফেয়ী: যদি কামড় খাওয়া ব্যক্তি তার হাত টেনে নেয় এবং কামড়দানকারীর দাঁত পড়ে যায় বা চোয়াল ভেঙে যায়, তবে তার ওপর কোনো জরিমানা নেই। এটিই অধিকাংশ ফকীহদের মত। মালিক বলেছেন: তাকে জরিমানা বা ক্ষতিপূরণ দিতে হবে।
তাঁর উক্তি: (এবং এক ব্যক্তি অন্য ব্যক্তির হাত কামড়ে দিল), এটি একটি ভিন্ন হাদীস এবং স্বতন্ত্র একটি মাসআলা। এই অধ্যায়ের সাথে এর সংশ্লিষ্টতার কারণ হলো এটি হাদীসের অবশিষ্টাংশ এবং আনুষঙ্গিক হিসেবে উল্লিখিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তার সামনের দাঁত), জাওহারী বলেছেন: ‘সানিয়াহ’ হলো সামনের দাঁতগুলোর একটি। আসমাঈ বলেছেন: মুখের ভেতরের দাঁতগুলো হলো সানিয়া, রুবাইয়া, আনইয়াব, দাওয়াধিক, তাওয়াহীন, আরহা এবং নাওয়াজিয। এগুলোর সংখ্যা ছত্রিশটি। উপরে এবং নিচে চারটি সানিয়া দাঁত: নিচে দুটি ও উপরে দুটি। সানিয়ার পরেই হলো চারটি রুবাইয়া: উপরে দুটি ও নিচে দুটি। রুবাইয়ার পরে হলো আনইয়াব (ক্যানাইন), এগুলো চারটি: উপরে দুটি ও নিচে দুটি। আনইয়াবের পরে হলো দাওয়াধিক (প্রি-মোলার), এগুলো চারটি দাঁত, মুখের নিচে ও উপরে প্রতিটি আনইয়াব দাঁতের পাশে একটি করে দাওয়াধিক। এরপর দাওয়াধিকের পরে হলো তাওয়াহীন এবং আরহা (মোলার), এগুলো ষোলটি, প্রতি পাশে আটটি করে: উপরে চারটি ও নিচে চারটি। আরহার পরে হলো নাওয়াজিয (উইজডম টিথ), এগুলো চারটি দাঁত, যা দাঁতগুলোর মধ্যে সবশেষে গজায়। এর একবচন হলো নাজিয। তাঁর উক্তি: (অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা বাতিল করে দিলেন) অর্থাৎ, একে রক্তপণহীন ঘোষণা করলেন, কারণ আক্রমণকারীকে প্রতিহত করতেই সে হাত টেনে নিয়েছিল।
হাদীস থেকে শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: আতা, যুহরী, সাঈদ ইবনে জুবায়ের, মুহাম্মদ ইবনে সিরীন, মালিক এবং মুহাম্মদ ইবনে হাসান এটি দিয়ে ইহরামের সময় সুগন্ধি ব্যবহার অপছন্দনীয় হওয়ার পক্ষে দলিল পেশ করেছেন। অন্যদিকে মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ, উমর ইবনে আবদুল আজিজ, উরওয়াহ ইবনে যুবায়ের, আসওয়াদ ইবনে ইয়াযিদ, খারিজাহ ইবনে যায়েদ, কাসিম ইবনে মুহাম্মদ, ইবরাহীম নাখয়ী, সুফিয়ান সাওরী, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, যুফার, শাফেয়ী, আহমদ এবং ইসহাক এই মত পোষণ করেছেন যে ইহরামের সময় সুগন্ধি ব্যবহারে কোনো সমস্যা নেই। এটি জাহিরি মাযহাবের অনুসারীদেরও অভিমত। তারা এই হাদীসের উত্তর দিয়েছেন যে, সেই ব্যক্তির গায়ে যে সুগন্ধি ছিল তা ছিল হলদে বর্ণের ‘খালুক’। সেটি ইহরামের কারণে নয় বরং পুরুষদের জন্য এটি সাধারণভাবে অপছন্দনীয়, তা হালাল অবস্থায় হোক বা ইহরাম অবস্থায়। আর ইহরামের সময় ঐ সুগন্ধিই অনুমোদিত যা হালাল অবস্থায় অনুমোদিত। এর প্রমাণ হলো ইয়ালা-র হাদীস যা বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে এবং তাতে স্পষ্ট করা হয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে সুগন্ধি ধোয়ার নির্দেশ দিয়েছিলেন তা ছিল ‘খালুক’। আর এটি সকল অবস্থায় (পুরুষের জন্য) নিষিদ্ধ। এর মধ্যে আরও রয়েছে: ইহরামের নিষিদ্ধ বিষয় যেমন পোশাক বা সুগন্ধি ব্যবহার করা অবস্থায় থাকলেও ইহরাম সহীহ হওয়া। এর মধ্যে আরও রয়েছে: মুহরিম ব্যক্তির জন্য জুব্বার মতো সেলাই করা কাপড় পরা জায়েয নয়। এর মধ্যে আরও রয়েছে: মুহরিম ব্যক্তি যখন জুব্বা বা কামিজ খুলতে চাইবে তখন তা কেটে ফেলা ওয়াজিব নয়, বরং সে তা মাথা দিয়ে খুলে ফেলতে পারবে, যদিও এতে তার মাথা আবৃত হয়ে যায়। এটি তাদের মতের বিরোধী যারা বলেন যে তা ছিঁড়ে বা কেটে ফেলতে হবে; এটি শাবী এবং নাখয়ীর মত, হাসান এবং সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। তহাবী বলেছেন: কামিজ খুলে ফেলা পোশাক পরার অন্তর্ভুক্ত নয়। কারণ মুহরিম ব্যক্তি যদি তার মাথার ওপর কাপড় বা অন্য কিছু বহন করে তবে তাতে কোনো সমস্যা নেই। এটি টুপির মতো মাথা ঢাকা যা থেকে নিষেধ করা হয়েছে তার অন্তর্ভুক্ত হবে না, কারণ সে তা পরিধানকারী নয়। সুতরাং নিষেধাজ্ঞাটি মাথার সাথে লেগে থাকে এমন জিনিসের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, যা দিয়ে শুধু ঢাকা হয় তার ক্ষেত্রে নয়। এতে কামড়দানকারীর মাসআলাও রয়েছে। বুখারী ‘কিতাবুদ দিয়াত’-এ ‘অধ্যায়: যদি কেউ কোনো ব্যক্তিকে কামড় দেয় এবং তার সামনের দাঁত পড়ে যায়’ শিরোনামে সাফওয়ান ইবনে ইয়ালা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং যুরারাহ ইবনে আওফা থেকে বর্ণনা করবেন (ইমরান ইবনে হুসাইন রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত: এক ব্যক্তি অন্য এক ব্যক্তির হাত কামড়ে ধরল, তখন সে তার মুখ থেকে হাতটি টেনে নিল এবং তার সামনের দুটি দাঁত পড়ে গেল। তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে বিচার নিয়ে আসলে তিনি বললেন: তোমাদের কেউ কি তার ভাইকে সেভাবে কামড় দেয় যেভাবে ষাঁড় কামড়ায়? তোমার জন্য কোনো রক্তপণ নেই)। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (অতঃপর তিনি তা বাতিল করে দিলেন) অর্থাৎ রক্তপণ। তাঁর অন্য এক বর্ণনায় আছে: (তিনি তার সামনের দাঁতকে রক্তপণহীন ঘোষণা করলেন)। এই মতটি গ্রহণ করেছেন আবু হানিফা এবং শাফেয়ী: যদি কামড় খাওয়া ব্যক্তি তার হাত টেনে নেয় এবং কামড়দানকারীর দাঁত পড়ে যায় বা চোয়াল ভেঙে যায়, তবে তার ওপর কোনো জরিমানা নেই। এটিই অধিকাংশ ফকীহদের মত। মালিক বলেছেন: তাকে জরিমানা বা ক্ষতিপূরণ দিতে হবে।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢١٠)