كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَغْسِلُ رَأسَهُ وهْوَ مُحْرِمٌ فوَضَعَ أبُو أيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فطَأطَأهُ حتَّى بَدَا لِي رَأسُهُ ثُمَّ قَالَ لإنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ اصْبُبْ فَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ ثُمَّ رأسَهُ بِيَدَيْهِ فأقْبَلَ بِهِمَا وأدْبَرَ وَقَالَ هكذَا رَأيْتُهُ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح النُّون الأولى وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف: أَبُو إِسْحَاق، مولى الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب الْمدنِي، والمسور، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو وبالراء: ابْن مخرمَة، بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة بَينهمَا: ابْن نَوْفَل الْقرشِي أَبُو عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ لَهُ ولأبيه صُحْبَة.
قَوْله: (عَن زيد بن أسلم عَن إِبْرَاهِيم) كَذَا فِي جَمِيع الموطآت، وَأغْرب يحيى بن يحيى الأندلسي فَأدْخل بَين زيد وَإِبْرَاهِيم نَافِعًا. قَالَ ابْن عبد الْبر: وَذَلِكَ مَعْدُود من خطئه. قَوْله: (عَن إِبْرَاهِيم) ، وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة: عَن زيد أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم. أخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق والْحميدِي فِي (مسانيدهم) عَنهُ، وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عِنْد أَحْمد: عَن زيد بن أسلم أَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين مولى ابْن عَبَّاس أخبرهُ، كَذَا قَالَ: مولى ابْن عَبَّاس، وَالْمَشْهُور أَنه: مولى للْعَبَّاس، كَمَا ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (أَن عبد الله بن عَبَّاس) وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عِنْد أبي عوَانَة: كنت مَعَ ابْن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة، والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن قُتَيْبَة عَن مَالك بِهِ وَعَن قُتَيْبَة وَأبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، أربعتهم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعَن عَليّ بن خشرم، كِلَاهُمَا عَن قيس بن يُونُس عَن ابْن جريج. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ: عَن عبد الله بن مسلمة القعْنبِي. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن أبي مُصعب أَحْمد ابْن أبي بكرالزهري، ثَلَاثَتهمْ عَن مَالك بِهِ. قَوْله: (بالأبواء) ، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة: مَوضِع قريب من مَكَّة وَقد ذكر غير مرّة، وَالْبَاء فِيهِ بِمَعْنى: فِي. أَي: اخْتلفَا وهما نازلان فِي الْأَبْوَاء. قَوْله: (إِلَى أبي أَيُّوب) واسْمه خَالِد بن زيد بن كُلَيْب الْأنْصَارِيّ، وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة بالعرج، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وَفِي آخِره جِيم، وَهِي قَرْيَة جَامِعَة قريبَة من الْأَبْوَاء. قَوْله: (بَين القرنين) ، أَي: بَين قَرْني الْبِئْر، وَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة، والقرنان هما جانبا الْبناء الَّذِي على رَأس الْبِئْر يوضع خشب البكرة عَلَيْهِمَا. قَوْله: (فَقلت: أَنا عبد الله) وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: (فَقَالَ: قل لَهُ: يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ابْن أَخِيك عبد الله بن عَبَّاس يَسْأَلك) . قَوْله: (فطأطأه) أَي خفضه وأزاله عَن رَأسه، وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: (حَتَّى رَأَيْت رَأسه وَوَجهه) . وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة: (جمع ثِيَابه إِلَى صَدره حَتَّى نظرت إِلَيْهِ) . قَوْله: (وَقَالَ) أَي: أَبُو أَيُّوب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (هَكَذَا رَأَيْته) أَي: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، يفعل، وَزَاد ابْن عُيَيْنَة: (فَرَجَعت إِلَيْهِمَا فأخبرتهما، فَقَالَ الْمسور لِابْنِ عَبَّاس: لَا أماريك أبدا) أَي: لَا أجادلك.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: مناظرة الصَّحَابَة فِي الْأَحْكَام ورجوعهم إِلَى النُّصُوص. وَفِيه: قبُول خبر الْوَاحِد وَلَو كَانَ تابعيا، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: لَو كَانَ معنى الِاقْتِدَاء فِي قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ أقتديتم اهْتَدَيْتُمْ) ، يُرَاد بِهِ الْفَتْوَى لما احْتَاجَ ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، إِلَى إِقَامَة الْبَيِّنَة على دَعْوَاهُ، بل كَانَ يَقُول للمسور: أَنا نجم وَأَنت نجم، فبأينا اقْتدى من بَعدنَا كَفاهُ، وَلَكِن مَعْنَاهُ كَمَا قَالَ الْمُزنِيّ وَغَيره من أهل النّظر: أَنه فِي النَّقْل لِأَن جَمِيعهم عدُول. وَفِيه: اعْتِرَاف للفاضل بفضله وإنصاف الصَّحَابَة بَعضهم بَعْضًا. وَفِيه: أَن الصَّحَابَة إِذا اخْتلفُوا فِي قَضِيَّة لم تكن الْحجَّة فِي قَول أحد مِنْهُم إلَاّ بِدَلِيل يجب التَّسْلِيم لَهُ من كتاب أَو سنة، كَمَا أَتَى أَبُو أَيُّوب بِالسنةِ. وَفِيه: ستر المغتسل بِثَوْب وَنَحْوه عِنْد الْغسْل. وَفِيه: الِاسْتِعَانَة فِي الطَّهَارَة. وَفِيه: جَوَاز الْكَلَام وَالسَّلَام حَالَة الطَّهَارَة، وَلَكِن لَا بُد من غض الْبَصَر عَنهُ. وَفِيه: التناظر فِي الْمسَائِل والتحاكم فِيهَا إِلَى الشُّيُوخ الْعَالمين بهَا. وَفِيه: جَوَاز غسل الْمحرم وتشريبه شعره بِالْمَاءِ ودلكه بِيَدِهِ إِذا أَمن تناثره، وَاسْتدلَّ بِهِ الْقُرْطُبِيّ على وجوب الدَّلْك فِي الْغسْل، قَالَ: لِأَن الْغسْل لَو كَانَ يتم بِدُونِهِ لَكَانَ الْمحرم أَحَق بِأَن يجوز لَهُ تَركه، وَفِيه: نظر لَا يخفى، وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي غسل الْمحرم رَأسه، فَذهب أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق: إِلَى أَنه لَا بَأْس بذلك، وَردت الرُّخْصَة بذلك عَن عمر بن الْخطاب وَابْن عَبَّاس وَجَابِر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَعَلِيهِ الْجُمْهُور،
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح النُّون الأولى وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف: أَبُو إِسْحَاق، مولى الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب الْمدنِي، والمسور، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْوَاو وبالراء: ابْن مخرمَة، بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة بَينهمَا: ابْن نَوْفَل الْقرشِي أَبُو عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ لَهُ ولأبيه صُحْبَة.
قَوْله: (عَن زيد بن أسلم عَن إِبْرَاهِيم) كَذَا فِي جَمِيع الموطآت، وَأغْرب يحيى بن يحيى الأندلسي فَأدْخل بَين زيد وَإِبْرَاهِيم نَافِعًا. قَالَ ابْن عبد الْبر: وَذَلِكَ مَعْدُود من خطئه. قَوْله: (عَن إِبْرَاهِيم) ، وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة: عَن زيد أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم. أخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق والْحميدِي فِي (مسانيدهم) عَنهُ، وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عِنْد أَحْمد: عَن زيد بن أسلم أَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين مولى ابْن عَبَّاس أخبرهُ، كَذَا قَالَ: مولى ابْن عَبَّاس، وَالْمَشْهُور أَنه: مولى للْعَبَّاس، كَمَا ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (أَن عبد الله بن عَبَّاس) وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عِنْد أبي عوَانَة: كنت مَعَ ابْن عَبَّاس والمسور بن مخرمَة، والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن قُتَيْبَة عَن مَالك بِهِ وَعَن قُتَيْبَة وَأبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، أربعتهم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعَن عَليّ بن خشرم، كِلَاهُمَا عَن قيس بن يُونُس عَن ابْن جريج. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ: عَن عبد الله بن مسلمة القعْنبِي. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن أبي مُصعب أَحْمد ابْن أبي بكرالزهري، ثَلَاثَتهمْ عَن مَالك بِهِ. قَوْله: (بالأبواء) ، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة: مَوضِع قريب من مَكَّة وَقد ذكر غير مرّة، وَالْبَاء فِيهِ بِمَعْنى: فِي. أَي: اخْتلفَا وهما نازلان فِي الْأَبْوَاء. قَوْله: (إِلَى أبي أَيُّوب) واسْمه خَالِد بن زيد بن كُلَيْب الْأنْصَارِيّ، وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة بالعرج، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وَفِي آخِره جِيم، وَهِي قَرْيَة جَامِعَة قريبَة من الْأَبْوَاء. قَوْله: (بَين القرنين) ، أَي: بَين قَرْني الْبِئْر، وَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة، والقرنان هما جانبا الْبناء الَّذِي على رَأس الْبِئْر يوضع خشب البكرة عَلَيْهِمَا. قَوْله: (فَقلت: أَنا عبد الله) وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: (فَقَالَ: قل لَهُ: يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ابْن أَخِيك عبد الله بن عَبَّاس يَسْأَلك) . قَوْله: (فطأطأه) أَي خفضه وأزاله عَن رَأسه، وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: (حَتَّى رَأَيْت رَأسه وَوَجهه) . وَفِي رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة: (جمع ثِيَابه إِلَى صَدره حَتَّى نظرت إِلَيْهِ) . قَوْله: (وَقَالَ) أَي: أَبُو أَيُّوب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (هَكَذَا رَأَيْته) أَي: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، يفعل، وَزَاد ابْن عُيَيْنَة: (فَرَجَعت إِلَيْهِمَا فأخبرتهما، فَقَالَ الْمسور لِابْنِ عَبَّاس: لَا أماريك أبدا) أَي: لَا أجادلك.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: مناظرة الصَّحَابَة فِي الْأَحْكَام ورجوعهم إِلَى النُّصُوص. وَفِيه: قبُول خبر الْوَاحِد وَلَو كَانَ تابعيا، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: لَو كَانَ معنى الِاقْتِدَاء فِي قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ أقتديتم اهْتَدَيْتُمْ) ، يُرَاد بِهِ الْفَتْوَى لما احْتَاجَ ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، إِلَى إِقَامَة الْبَيِّنَة على دَعْوَاهُ، بل كَانَ يَقُول للمسور: أَنا نجم وَأَنت نجم، فبأينا اقْتدى من بَعدنَا كَفاهُ، وَلَكِن مَعْنَاهُ كَمَا قَالَ الْمُزنِيّ وَغَيره من أهل النّظر: أَنه فِي النَّقْل لِأَن جَمِيعهم عدُول. وَفِيه: اعْتِرَاف للفاضل بفضله وإنصاف الصَّحَابَة بَعضهم بَعْضًا. وَفِيه: أَن الصَّحَابَة إِذا اخْتلفُوا فِي قَضِيَّة لم تكن الْحجَّة فِي قَول أحد مِنْهُم إلَاّ بِدَلِيل يجب التَّسْلِيم لَهُ من كتاب أَو سنة، كَمَا أَتَى أَبُو أَيُّوب بِالسنةِ. وَفِيه: ستر المغتسل بِثَوْب وَنَحْوه عِنْد الْغسْل. وَفِيه: الِاسْتِعَانَة فِي الطَّهَارَة. وَفِيه: جَوَاز الْكَلَام وَالسَّلَام حَالَة الطَّهَارَة، وَلَكِن لَا بُد من غض الْبَصَر عَنهُ. وَفِيه: التناظر فِي الْمسَائِل والتحاكم فِيهَا إِلَى الشُّيُوخ الْعَالمين بهَا. وَفِيه: جَوَاز غسل الْمحرم وتشريبه شعره بِالْمَاءِ ودلكه بِيَدِهِ إِذا أَمن تناثره، وَاسْتدلَّ بِهِ الْقُرْطُبِيّ على وجوب الدَّلْك فِي الْغسْل، قَالَ: لِأَن الْغسْل لَو كَانَ يتم بِدُونِهِ لَكَانَ الْمحرم أَحَق بِأَن يجوز لَهُ تَركه، وَفِيه: نظر لَا يخفى، وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي غسل الْمحرم رَأسه، فَذهب أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق: إِلَى أَنه لَا بَأْس بذلك، وَردت الرُّخْصَة بذلك عَن عمر بن الْخطاب وَابْن عَبَّاس وَجَابِر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَعَلِيهِ الْجُمْهُور،
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইহরাম অবস্থায় মাথা ধৌত করতেন। আবু আইয়ুব (রাযিয়াল্লাহু আনহু) কাপড়ের ওপর তাঁর হাত রাখলেন এবং তা নিচু করলেন যাতে আমি তাঁর মাথা দেখতে পাই। তারপর তিনি পানি ঢালছিলেন এমন একজনকে বললেন: ঢালো। তখন তিনি তাঁর মাথায় পানি ঢাললেন। অতঃপর আবু আইয়ুব তাঁর উভয় হাত দিয়ে নিজের মাথায় (পানি) মলে দিলেন, হাত দুটি সামনে নিলেন এবং পিছনে নিলেন। এরপর তিনি বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এভাবেই করতে দেখেছি।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল সুস্পষ্ট। ইব্রাহিম ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে হুনাইন (হায়ে পেশ, প্রথম নুনে জবর এবং শেষে ইয়া সাকিন সহ): তিনি আবু ইসহাক, আব্বাস ইবনে আবদুল মুত্তালিব আল-মাদানির আযাদকৃত গোলাম। মিসওয়ার (মিমে যের, সিনে সাকিন, ওয়াবে জবর এবং শেষে রা সহ): তিনি ইবনে মাখরামাহ (মিম ও রা-তে জবর এবং মাঝখানে খায়ে মু'জামাহর সাকিন সহ): ইবনে নাওফাল আল-কুরাশি আবু আবদুর রহমান আজ-জুহরি। তিনি এবং তাঁর পিতা উভয়েই সাহাবি ছিলেন।
তাঁর উক্তি: (যায়েদ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি ইব্রাহিম থেকে) - সমস্ত মুয়াত্তা গ্রন্থে এভাবেই আছে। তবে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া আল-আন্দালুসি বিরল বর্ণনা করেছেন যে, তিনি যায়েদ ও ইব্রাহিমের মধ্যে নাফে’কে অন্তর্ভুক্ত করেছেন। ইবনে আবদুল বার বলেন: এটি তাঁর ভুল হিসেবে গণ্য। তাঁর উক্তি: (ইব্রাহিম থেকে) - ইবনে উয়াইনার বর্ণনায় রয়েছে: যায়েদ থেকে, তিনি বলেন: আমাকে ইব্রাহিম সংবাদ দিয়েছেন। এটি ইমাম আহমদ, ইসহাক এবং হুমাইদি তাঁদের 'মুসনাদ' গ্রন্থে তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। আহমদ-এ ইবনে জুরাইজের বর্ণনায় আছে: যায়েদ ইবনে আসলাম থেকে যে, ইবনে আব্বাসের আযাদকৃত গোলাম ইব্রাহিম ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে হুনাইন তাঁকে সংবাদ দিয়েছেন। তিনি এভাবেই বলেছেন: ইবনে আব্বাসের আযাদকৃত গোলাম। তবে প্রসিদ্ধ হলো তিনি আব্বাসের আযাদকৃত গোলাম, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর উক্তি: (যে আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস) - আবু আওয়ানার কাছে ইবনে জুরাইজের বর্ণনায় রয়েছে: আমি ইবনে আব্বাস ও মিসওয়ার ইবনে মাখরামার সাথে ছিলাম। হাদিসটি ইমাম মুসলিমও 'হজ্জ' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে মালেকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। এছাড়াও কুতাইবা, আবু বকর ইবনে আবি শাইবা, আমর আন-নাকিদ এবং জুহাইর ইবনে হারব - এই চারজন সুফিয়ান ইবনে উয়াইনা থেকে এবং ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ও আলি ইবনে খাশরাম কায়েস ইবনে ইউনুস থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আবদুল্লাহ ইবনে মাসলামাহ আল-কা'নাবি থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ি এটি কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি আবু মুসআব আহমদ ইবনে আবি বকর আজ-জুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা তিনজনই মালেকের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (আবওয়াতে) - হামযায় জবর এবং বা-তে সাকিন সহ: এটি মক্কার নিকটবর্তী একটি স্থান যা একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। এখানে ‘বা’ বর্ণটি ‘ফি’ (মধ্যে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। অর্থাৎ: তাঁরা দুজন আবওয়াতে অবস্থানকালে মতবিরোধ করেছিলেন। তাঁর উক্তি: (আবু আইয়ুবের কাছে) - তাঁর নাম খালিদ ইবনে যায়েদ ইবনে কুলাইব আল-আনসারি। ইবনে উয়াইনার বর্ণনায় 'আরজ' (আইনে জবর, রা-তে সাকিন এবং শেষে জিম সহ) স্থানের কথা আছে, যা আবওয়ার নিকটবর্তী একটি জনপদ। তাঁর উক্তি: (দুই খুঁটির মাঝে) - অর্থাৎ কুয়ার দুই খুঁটির মাঝে। ইবনে উয়াইনার বর্ণনায়ও এরূপ আছে। 'কারনান' (দুই খুঁটি) হলো কুয়ার মাথার ওপরের কাঠামোর দুই পাশ, যার ওপর কপিকলের কাঠ রাখা হয়। তাঁর উক্তি: (আমি বললাম: আমি আবদুল্লাহ) - ইবনে জুরাইজের বর্ণনায় আছে: (তিনি বললেন: তাঁকে বলো: তোমার ভাতিজা আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস তোমাকে সালাম জানাচ্ছেন এবং জিজ্ঞাসা করছেন)। তাঁর উক্তি: (তা নিচু করলেন) - অর্থাৎ কাপড়টি নামিয়ে নিলেন এবং মাথা থেকে সরিয়ে দিলেন। ইবনে জুরাইজের বর্ণনায় আছে: (যাতে আমি তাঁর মাথা ও মুখমণ্ডল দেখতে পেলাম)। ইবনে উয়াইনার বর্ণনায় আছে: (তিনি তাঁর কাপড়গুলো বুকের কাছে গুটিয়ে নিলেন যাতে আমি তাঁকে দেখতে পাই)। তাঁর উক্তি: (এবং বললেন) - অর্থাৎ আবু আইয়ুব রাযিয়াল্লাহু আনহু বললেন। তাঁর উক্তি: (এভাবেই আমি তাঁকে দেখেছি) - অর্থাৎ এভাবেই আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে করতে দেখেছি। ইবনে উয়াইনা আরও বর্ণনা করেন: (অতঃপর আমি তাঁদের দুজনের কাছে ফিরে গেলাম এবং তাঁদের সংবাদ দিলাম। তখন মিসওয়ার ইবনে আব্বাসকে বললেন: আমি আপনার সাথে আর কখনও বিতর্ক করব না) অর্থাৎ: আমি আপনার সাথে ঝগড়া করব না।
এই হাদিস থেকে যা শিক্ষণীয়: শরয়ি বিধানের ক্ষেত্রে সাহাবায়ে কেরামের পারস্পরিক আলোচনা এবং দলিলে প্রত্যাবর্তন। এতে একক ব্যক্তির (খবরে ওয়াহিদ) সংবাদ গ্রহণযোগ্য হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, যদিও তিনি তাবিঈ হন। ইবনে আবদুল বার বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "আমার সাহাবীরা নক্ষত্রতুল্য, তোমরা যাকেই অনুসরণ করবে সঠিক পথ পাবে" - এর দ্বারা যদি ফতোয়া প্রদান উদ্দেশ্য হতো, তবে ইবনে আব্বাস রাযিয়াল্লাহু আনহুমাকে তাঁর দাবির স্বপক্ষে প্রমাণ পেশ করার প্রয়োজন হতো না। বরং তিনি মিসওয়ারকে বলতে পারতেন: আমিও একজন নক্ষত্র, আপনিও একজন নক্ষত্র; আমাদের পরে যারা আমাদের যেকোনো একজনকে অনুসরণ করবে তাদের জন্য তাই যথেষ্ট হবে। কিন্তু মুজানি ও অন্যান্য গবেষকদের মতে এর অর্থ হলো 'হাদিস বর্ণনার ক্ষেত্রে', কারণ তাঁরা সকলেই ন্যায়পরায়ণ। এতে শ্রেষ্ঠ ব্যক্তির শ্রেষ্ঠত্বের স্বীকৃতি এবং সাহাবায়ে কেরামের একে অপরের প্রতি ইনসাফের শিক্ষা রয়েছে। এতে আরও আছে যে, সাহাবায়ে কেরাম কোনো বিষয়ে মতভেদ করলে তাঁদের মধ্যে কারো ব্যক্তিগত মত দলিল হবে না, যতক্ষণ না কুরআন বা সুন্নাহ থেকে এমন কোনো দলিল পাওয়া যায় যা মেনে নেয়া ওয়াজিব, যেমন আবু আইয়ুব রাযিয়াল্লাহু আনহু সুন্নাহর দলিল পেশ করেছেন। এতে গোসলের সময় কাপড় বা অনুরূপ কিছু দিয়ে আড়াল করার শিক্ষা রয়েছে। পবিত্রতা অর্জনের ক্ষেত্রে অন্যের সাহায্য নেয়ার বৈধতা এতে রয়েছে। পবিত্রতা অর্জনের অবস্থায় কথা বলা এবং সালাম দেয়ার বৈধতা এতে আছে, তবে দৃষ্টি অবনত রাখা আবশ্যক। এতে মাসআলা নিয়ে আলোচনা করা এবং সে বিষয়ে বিজ্ঞ আলেমদের কাছে মীমাংসার জন্য যাওয়ার শিক্ষা রয়েছে। এতে ইহরাম অবস্থায় মাথা ধৌত করা এবং চুলে পানি প্রবেশ করানো ও হাত দিয়ে মালিশ করার বৈধতা রয়েছে, যদি চুল ঝরে পড়ার আশঙ্কা না থাকে। ইমাম কুরতুবি এর দ্বারা গোসলে শরীর মলার (দালক) আবশ্যকতা বুঝিয়েছেন; তিনি বলেন: গোসল যদি মলা ব্যতীতই সম্পন্ন হতো, তবে ইহরাম পালনকারী ব্যক্তি এটি বর্জন করার জন্য সবচেয়ে বেশি উপযুক্ত হতেন। তবে এ যুক্তিতে কিছুটা দুর্বলতা রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়। ইহরাম অবস্থায় মাথা ধৌত করার ব্যাপারে ওলামায়ে কেরামের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। ইমাম আবু হানিফা, সাওরি, আওযায়ি, শাফেয়ি, আহমদ এবং ইসহাক এই মত পোষণ করেছেন যে, এতে কোনো সমস্যা নেই। ওমর ইবনুল খাত্তাব, ইবনে আব্বাস এবং জাবির রাযিয়াল্লাহু আনহুম থেকে এর অনুমতি বর্ণিত হয়েছে এবং জুমহুর উলামায়ে কেরামের মতও এটিই।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদিসের মিল সুস্পষ্ট। ইব্রাহিম ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে হুনাইন (হায়ে পেশ, প্রথম নুনে জবর এবং শেষে ইয়া সাকিন সহ): তিনি আবু ইসহাক, আব্বাস ইবনে আবদুল মুত্তালিব আল-মাদানির আযাদকৃত গোলাম। মিসওয়ার (মিমে যের, সিনে সাকিন, ওয়াবে জবর এবং শেষে রা সহ): তিনি ইবনে মাখরামাহ (মিম ও রা-তে জবর এবং মাঝখানে খায়ে মু'জামাহর সাকিন সহ): ইবনে নাওফাল আল-কুরাশি আবু আবদুর রহমান আজ-জুহরি। তিনি এবং তাঁর পিতা উভয়েই সাহাবি ছিলেন।
তাঁর উক্তি: (যায়েদ ইবনে আসলাম থেকে, তিনি ইব্রাহিম থেকে) - সমস্ত মুয়াত্তা গ্রন্থে এভাবেই আছে। তবে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া আল-আন্দালুসি বিরল বর্ণনা করেছেন যে, তিনি যায়েদ ও ইব্রাহিমের মধ্যে নাফে’কে অন্তর্ভুক্ত করেছেন। ইবনে আবদুল বার বলেন: এটি তাঁর ভুল হিসেবে গণ্য। তাঁর উক্তি: (ইব্রাহিম থেকে) - ইবনে উয়াইনার বর্ণনায় রয়েছে: যায়েদ থেকে, তিনি বলেন: আমাকে ইব্রাহিম সংবাদ দিয়েছেন। এটি ইমাম আহমদ, ইসহাক এবং হুমাইদি তাঁদের 'মুসনাদ' গ্রন্থে তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। আহমদ-এ ইবনে জুরাইজের বর্ণনায় আছে: যায়েদ ইবনে আসলাম থেকে যে, ইবনে আব্বাসের আযাদকৃত গোলাম ইব্রাহিম ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে হুনাইন তাঁকে সংবাদ দিয়েছেন। তিনি এভাবেই বলেছেন: ইবনে আব্বাসের আযাদকৃত গোলাম। তবে প্রসিদ্ধ হলো তিনি আব্বাসের আযাদকৃত গোলাম, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর উক্তি: (যে আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস) - আবু আওয়ানার কাছে ইবনে জুরাইজের বর্ণনায় রয়েছে: আমি ইবনে আব্বাস ও মিসওয়ার ইবনে মাখরামার সাথে ছিলাম। হাদিসটি ইমাম মুসলিমও 'হজ্জ' অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে মালেকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। এছাড়াও কুতাইবা, আবু বকর ইবনে আবি শাইবা, আমর আন-নাকিদ এবং জুহাইর ইবনে হারব - এই চারজন সুফিয়ান ইবনে উয়াইনা থেকে এবং ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম ও আলি ইবনে খাশরাম কায়েস ইবনে ইউনুস থেকে, তিনি ইবনে জুরাইজ থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আবদুল্লাহ ইবনে মাসলামাহ আল-কা'নাবি থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ি এটি কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি আবু মুসআব আহমদ ইবনে আবি বকর আজ-জুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁরা তিনজনই মালেকের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (আবওয়াতে) - হামযায় জবর এবং বা-তে সাকিন সহ: এটি মক্কার নিকটবর্তী একটি স্থান যা একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। এখানে ‘বা’ বর্ণটি ‘ফি’ (মধ্যে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। অর্থাৎ: তাঁরা দুজন আবওয়াতে অবস্থানকালে মতবিরোধ করেছিলেন। তাঁর উক্তি: (আবু আইয়ুবের কাছে) - তাঁর নাম খালিদ ইবনে যায়েদ ইবনে কুলাইব আল-আনসারি। ইবনে উয়াইনার বর্ণনায় 'আরজ' (আইনে জবর, রা-তে সাকিন এবং শেষে জিম সহ) স্থানের কথা আছে, যা আবওয়ার নিকটবর্তী একটি জনপদ। তাঁর উক্তি: (দুই খুঁটির মাঝে) - অর্থাৎ কুয়ার দুই খুঁটির মাঝে। ইবনে উয়াইনার বর্ণনায়ও এরূপ আছে। 'কারনান' (দুই খুঁটি) হলো কুয়ার মাথার ওপরের কাঠামোর দুই পাশ, যার ওপর কপিকলের কাঠ রাখা হয়। তাঁর উক্তি: (আমি বললাম: আমি আবদুল্লাহ) - ইবনে জুরাইজের বর্ণনায় আছে: (তিনি বললেন: তাঁকে বলো: তোমার ভাতিজা আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস তোমাকে সালাম জানাচ্ছেন এবং জিজ্ঞাসা করছেন)। তাঁর উক্তি: (তা নিচু করলেন) - অর্থাৎ কাপড়টি নামিয়ে নিলেন এবং মাথা থেকে সরিয়ে দিলেন। ইবনে জুরাইজের বর্ণনায় আছে: (যাতে আমি তাঁর মাথা ও মুখমণ্ডল দেখতে পেলাম)। ইবনে উয়াইনার বর্ণনায় আছে: (তিনি তাঁর কাপড়গুলো বুকের কাছে গুটিয়ে নিলেন যাতে আমি তাঁকে দেখতে পাই)। তাঁর উক্তি: (এবং বললেন) - অর্থাৎ আবু আইয়ুব রাযিয়াল্লাহু আনহু বললেন। তাঁর উক্তি: (এভাবেই আমি তাঁকে দেখেছি) - অর্থাৎ এভাবেই আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে করতে দেখেছি। ইবনে উয়াইনা আরও বর্ণনা করেন: (অতঃপর আমি তাঁদের দুজনের কাছে ফিরে গেলাম এবং তাঁদের সংবাদ দিলাম। তখন মিসওয়ার ইবনে আব্বাসকে বললেন: আমি আপনার সাথে আর কখনও বিতর্ক করব না) অর্থাৎ: আমি আপনার সাথে ঝগড়া করব না।
এই হাদিস থেকে যা শিক্ষণীয়: শরয়ি বিধানের ক্ষেত্রে সাহাবায়ে কেরামের পারস্পরিক আলোচনা এবং দলিলে প্রত্যাবর্তন। এতে একক ব্যক্তির (খবরে ওয়াহিদ) সংবাদ গ্রহণযোগ্য হওয়ার প্রমাণ রয়েছে, যদিও তিনি তাবিঈ হন। ইবনে আবদুল বার বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "আমার সাহাবীরা নক্ষত্রতুল্য, তোমরা যাকেই অনুসরণ করবে সঠিক পথ পাবে" - এর দ্বারা যদি ফতোয়া প্রদান উদ্দেশ্য হতো, তবে ইবনে আব্বাস রাযিয়াল্লাহু আনহুমাকে তাঁর দাবির স্বপক্ষে প্রমাণ পেশ করার প্রয়োজন হতো না। বরং তিনি মিসওয়ারকে বলতে পারতেন: আমিও একজন নক্ষত্র, আপনিও একজন নক্ষত্র; আমাদের পরে যারা আমাদের যেকোনো একজনকে অনুসরণ করবে তাদের জন্য তাই যথেষ্ট হবে। কিন্তু মুজানি ও অন্যান্য গবেষকদের মতে এর অর্থ হলো 'হাদিস বর্ণনার ক্ষেত্রে', কারণ তাঁরা সকলেই ন্যায়পরায়ণ। এতে শ্রেষ্ঠ ব্যক্তির শ্রেষ্ঠত্বের স্বীকৃতি এবং সাহাবায়ে কেরামের একে অপরের প্রতি ইনসাফের শিক্ষা রয়েছে। এতে আরও আছে যে, সাহাবায়ে কেরাম কোনো বিষয়ে মতভেদ করলে তাঁদের মধ্যে কারো ব্যক্তিগত মত দলিল হবে না, যতক্ষণ না কুরআন বা সুন্নাহ থেকে এমন কোনো দলিল পাওয়া যায় যা মেনে নেয়া ওয়াজিব, যেমন আবু আইয়ুব রাযিয়াল্লাহু আনহু সুন্নাহর দলিল পেশ করেছেন। এতে গোসলের সময় কাপড় বা অনুরূপ কিছু দিয়ে আড়াল করার শিক্ষা রয়েছে। পবিত্রতা অর্জনের ক্ষেত্রে অন্যের সাহায্য নেয়ার বৈধতা এতে রয়েছে। পবিত্রতা অর্জনের অবস্থায় কথা বলা এবং সালাম দেয়ার বৈধতা এতে আছে, তবে দৃষ্টি অবনত রাখা আবশ্যক। এতে মাসআলা নিয়ে আলোচনা করা এবং সে বিষয়ে বিজ্ঞ আলেমদের কাছে মীমাংসার জন্য যাওয়ার শিক্ষা রয়েছে। এতে ইহরাম অবস্থায় মাথা ধৌত করা এবং চুলে পানি প্রবেশ করানো ও হাত দিয়ে মালিশ করার বৈধতা রয়েছে, যদি চুল ঝরে পড়ার আশঙ্কা না থাকে। ইমাম কুরতুবি এর দ্বারা গোসলে শরীর মলার (দালক) আবশ্যকতা বুঝিয়েছেন; তিনি বলেন: গোসল যদি মলা ব্যতীতই সম্পন্ন হতো, তবে ইহরাম পালনকারী ব্যক্তি এটি বর্জন করার জন্য সবচেয়ে বেশি উপযুক্ত হতেন। তবে এ যুক্তিতে কিছুটা দুর্বলতা রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়। ইহরাম অবস্থায় মাথা ধৌত করার ব্যাপারে ওলামায়ে কেরামের মধ্যে মতভেদ রয়েছে। ইমাম আবু হানিফা, সাওরি, আওযায়ি, শাফেয়ি, আহমদ এবং ইসহাক এই মত পোষণ করেছেন যে, এতে কোনো সমস্যা নেই। ওমর ইবনুল খাত্তাব, ইবনে আব্বাস এবং জাবির রাযিয়াল্লাহু আনহুম থেকে এর অনুমতি বর্ণিত হয়েছে এবং জুমহুর উলামায়ে কেরামের মতও এটিই।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٠٢)