وحْشٍ فَحَمَلَ أَبُو قَتادَةَ عَلَى الحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْها أَتَانَا فنَزَلُوا فأكلُوا مِنْ لَحْمِهَا وقالُوا أنأكُلُ لَحمَ صَيْدٍ ونَحْنُ محْرِمُونَ فحَمَلْنا مَا بَقِي مِنْ لَحمِ الأتانِ فلَمَّا أتَوْا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالُوا يَا رسولَ الله إنَّا كُنَّا أحْرَمْنَا وقَدْ كانَ أبُو قَتَادةَ لَمْ يُحْرِمْ فَرَأيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ فحَمَلَ عَلَيْهَا أبُو قَتادَةَ فعَقَرَ مِنْهَا أَتَانَا فنَزَلْنَا فأكلْنا منْ لَحْمِهَا ثُمَّ قُلْنَا أنأكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ ونَحْنُ مُحْرِمُونَ فحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا قَالَ أمِنْكُمْ أحَدٌ أمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْها أوْ أشَارَ إلَيْهَا قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَو أَشَارَ إِلَيْهَا) ، وَالْمَفْهُوم مِنْهُ أَن إِشَارَة الْمحرم للْحَلَال إِلَى الصَّيْد ليصطاده لَا تجوز، فَلَو أَشَارَ لَهُ وَقتل صيدا لَا يجوز للْمحرمِ أَن يَأْكُل مِنْهُ، وَقد ذكرنَا مَا فِيهِ من الْخلاف. ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل هُوَ الْمنْقري التَّبُوذَكِي، وَأَبُو عوَانَة بِالْفَتْح هُوَ الوضاح بن عبد الله الْيَشْكُرِي، وَعُثْمَان هُوَ ابْن عبد الله بن وهب، بِفَتْح الْمِيم وَالْهَاء: الْأَعْرَج الطلحي، وَقد مر فِي أول الزَّكَاة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بعض الرِّوَايَة بدل عُثْمَان: غَسَّان، وَهُوَ خطأ قطعا. قلت: هُوَ من الْكَاتِب، فَإِنَّهُ طمس الْمِيم فَصَارَ عُثْمَان غسانا، وَعُثْمَان هَذَا تَابِعِيّ ثِقَة، روى عَنَّا عَن تَابِعِيّ.
قَوْله: (خرج حَاجا) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: هَذَا غلط، فَإِن الْقِصَّة كَانَت فِي عمْرَة، وَأما الْخُرُوج إِلَى الْحَج فَكَانَ فِي خلق كثير، وَكَانُوا كلهم على الجادة لَا على سَاحل الْبَحْر، وَلَعَلَّ الرَّاوِي أَرَادَ: خرج محرما فَعبر عَن الْإِحْرَام بِالْحَجِّ غَلطا. وَقَالَ بَعضهم: لَا غلط فِي ذَلِك، بل هُوَ من الْمجَاز السائغ، وَأَيْضًا فالحج فِي الأَصْل قصد الْبَيْت، فَكَأَنَّهُ قَالَ: خرج قَاصِدا للبيت، وَلِهَذَا يُقَال للْعُمْرَة الْحَج الْأَصْغَر. قلت: لَا نسلم أَنه من الْمجَاز، فَإِن الْمجَاز لَا بُد لَهُ من علاقَة، وَمَا العلاقة هَهُنَا؟ وَكَون معنى الْحَج فِي الأَصْل قصدا لَا يكون علاقَة لجَوَاز ذكر الْحَج، وَإِرَادَة الْعمرَة، فَإِن كل فعل مُطلقًا لَا بُد فِيهِ من معنى الْقَصْد، ثمَّ أيد هَذَا الْقَائِل كَلَامه بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي عَن أبي عوَانَة بِلَفْظ: (خرج حَاجا أَو مُعْتَمِرًا) . انْتهى. وَأَبُو عوَانَة شكّ، وبالشك لَا يثبت مَا ادَّعَاهُ من الْمجَاز، على أَن يحيى بن أبي كثير الَّذِي هُوَ أحد رُوَاة حَدِيث أبي قَتَادَة قد جزم بِأَن ذَلِك كَانَ فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة. قَوْله: (فيهم أَبُو قَتَادَة) ، من بَاب التَّجْرِيد، وَكَذَا قَوْله: (إلَاّ أَبُو قَتَادَة) ، لِأَن مُقْتَضى الْكَلَام أَن يُقَال: وَأَنا فيهم، وإلَاّ أَنا، وَلَا يَنْبَغِي إِن يَجْعَل هَذَا من قَول ابْن أبي قَتَادَة، لِأَنَّهُ يسْتَلْزم أَن يكون الحَدِيث مُرْسلا. قَوْله: (إلَاّ أَبُو قَتَادَة) ، هَكَذَا هُوَ بِالرَّفْع عِنْد الْأَكْثَرين، وَعند الْكشميهني (إلَاّ أَبُو قَتَادَة) بِالنّصب، وَكَذَا وَقع عِنْد مُسلم بِالنّصب، وَقَالَ ابْن مَالك: حق الْمُسْتَثْنى بإلَاّ من كَلَام تَامّ مُوجب أَن ينصب مُفردا، كَانَ، أَو مكملاً مَعْنَاهُ بِمَا بعده، فالمفرد نَحْو قَوْله تَعَالَى: {الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إلَاّ الْمُتَّقِينَ} (الزخرف: 76) . والمكمل نَحْو: {إِنَّا لمنجوهم أَجْمَعِينَ إلَاّ امرأَتَه قَدرنَا أَنَّهَا لمن الغابرين} (الْحجر: 95، 06) . وَلَا يعرف أَكثر المتأخيرن من الْبَصرِيين فِي هَذَا النَّوْع إلَاّ النصب، وَقد اغفلوا وُرُوده مَرْفُوعا مَعَ ثُبُوت الْخَبَر وَمَعَ حذفه، فَمن أَمْثِلَة الثَّابِت الْخَبَر قَول ابْن أبي قَتَادَة: (أَحْرمُوا كلهم إلَاّ أَبُو قَتَادَة لم يحرم) ، فإلَاّ بِمَعْنى: لَكِن، وَأَبُو قَتَادَة مُبْتَدأ، و: لم يحرم، خَبره، وَنَظِيره من كتاب الله تَعَالَى: {وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إلَاّ امْرَأَتك أَنه مصيبها مَا أَصَابَهُم} (هود: 18) . فَإِنَّهُ لَا يَصح أَن يَجْعَل: امْرَأَتك، بَدَلا من: أحد، لِأَنَّهَا لم تسر مَعَهم فيتضمنها ضمير المخاطبين، وتكلف بَعضهم بِأَنَّهُ، وَإِن لم يسر بهَا، لَكِنَّهَا شَعرت بِالْعَذَابِ فتبعتهم ثمَّ التفتت فَهَلَكت. قَالَ: وَهَذَا على تَقْدِير صِحَّته لَا يُوجب دُخُولهَا فِي المخاطبين، وَمن أَمْثِلَة الْمَحْذُوف الْخَبَر قَوْله صلى الله عليه وسلم: (كل أمتِي معافىً إلَاّ المجاهرون) . أَي: لَكِن المجاهرون بِالْمَعَاصِي لَا يعافون، وَمِنْه من كتاب الله تَعَالَى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم} (الْبَقَرَة: 942) . أَي: لَكِن قَلِيل مِنْهُم لم يشْربُوا، قَالَ: وللكوفيين فِي هَذَا الثَّانِي مَذْهَب آخر، وَهُوَ أَن يجْعَلُوا الأحرف عطف وَمَا بعْدهَا مَعْطُوفًا على مَا قبلهَا. انْتهى. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَو هُوَ، أَي: الرّفْع على مَذْهَب من جوز أَن يُقَال: عَليّ بن أَبُو طَالب. قَوْله: (حمر وَحش) ، الْحمر بِضَمَّتَيْنِ جمع: حمَار. قَوْله: (أَتَانَا) هَذَا بَين أَن المُرَاد بالحمار فِي سَائِر الرِّوَايَات الْأُنْثَى مِنْهُ. قَوْله: (فحملنا مَا بَقِي من لحم الأتان) ، وَفِي رِوَايَة أبي حَازِم فِي: بَاب الْهِبَة، سَيَأْتِي: (فرحنا وخبأت الْعَضُد معي) ، وَفِيه: (مَعكُمْ مِنْهُ شَيْء؟ فناولته الْعَضُد فَأكلهَا حَتَّى تعرقها) . وللبخاري أَيْضا فِي الْجِهَاد سَيَأْتِي: (مَعنا رجله، فَأخذ فَأكلهَا) . وَفِي رِوَايَة الْمطلب: (قد رفعنَا لَك الذِّرَاع، فَأكل مِنْهَا) . قَوْله: (مِنْكُم أحد أمره؟) أَي: أمنكم أحد أمره؟ أَي: أَمر
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَو أَشَارَ إِلَيْهَا) ، وَالْمَفْهُوم مِنْهُ أَن إِشَارَة الْمحرم للْحَلَال إِلَى الصَّيْد ليصطاده لَا تجوز، فَلَو أَشَارَ لَهُ وَقتل صيدا لَا يجوز للْمحرمِ أَن يَأْكُل مِنْهُ، وَقد ذكرنَا مَا فِيهِ من الْخلاف. ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل هُوَ الْمنْقري التَّبُوذَكِي، وَأَبُو عوَانَة بِالْفَتْح هُوَ الوضاح بن عبد الله الْيَشْكُرِي، وَعُثْمَان هُوَ ابْن عبد الله بن وهب، بِفَتْح الْمِيم وَالْهَاء: الْأَعْرَج الطلحي، وَقد مر فِي أول الزَّكَاة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَفِي بعض الرِّوَايَة بدل عُثْمَان: غَسَّان، وَهُوَ خطأ قطعا. قلت: هُوَ من الْكَاتِب، فَإِنَّهُ طمس الْمِيم فَصَارَ عُثْمَان غسانا، وَعُثْمَان هَذَا تَابِعِيّ ثِقَة، روى عَنَّا عَن تَابِعِيّ.
قَوْله: (خرج حَاجا) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: هَذَا غلط، فَإِن الْقِصَّة كَانَت فِي عمْرَة، وَأما الْخُرُوج إِلَى الْحَج فَكَانَ فِي خلق كثير، وَكَانُوا كلهم على الجادة لَا على سَاحل الْبَحْر، وَلَعَلَّ الرَّاوِي أَرَادَ: خرج محرما فَعبر عَن الْإِحْرَام بِالْحَجِّ غَلطا. وَقَالَ بَعضهم: لَا غلط فِي ذَلِك، بل هُوَ من الْمجَاز السائغ، وَأَيْضًا فالحج فِي الأَصْل قصد الْبَيْت، فَكَأَنَّهُ قَالَ: خرج قَاصِدا للبيت، وَلِهَذَا يُقَال للْعُمْرَة الْحَج الْأَصْغَر. قلت: لَا نسلم أَنه من الْمجَاز، فَإِن الْمجَاز لَا بُد لَهُ من علاقَة، وَمَا العلاقة هَهُنَا؟ وَكَون معنى الْحَج فِي الأَصْل قصدا لَا يكون علاقَة لجَوَاز ذكر الْحَج، وَإِرَادَة الْعمرَة، فَإِن كل فعل مُطلقًا لَا بُد فِيهِ من معنى الْقَصْد، ثمَّ أيد هَذَا الْقَائِل كَلَامه بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي عَن أبي عوَانَة بِلَفْظ: (خرج حَاجا أَو مُعْتَمِرًا) . انْتهى. وَأَبُو عوَانَة شكّ، وبالشك لَا يثبت مَا ادَّعَاهُ من الْمجَاز، على أَن يحيى بن أبي كثير الَّذِي هُوَ أحد رُوَاة حَدِيث أبي قَتَادَة قد جزم بِأَن ذَلِك كَانَ فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة. قَوْله: (فيهم أَبُو قَتَادَة) ، من بَاب التَّجْرِيد، وَكَذَا قَوْله: (إلَاّ أَبُو قَتَادَة) ، لِأَن مُقْتَضى الْكَلَام أَن يُقَال: وَأَنا فيهم، وإلَاّ أَنا، وَلَا يَنْبَغِي إِن يَجْعَل هَذَا من قَول ابْن أبي قَتَادَة، لِأَنَّهُ يسْتَلْزم أَن يكون الحَدِيث مُرْسلا. قَوْله: (إلَاّ أَبُو قَتَادَة) ، هَكَذَا هُوَ بِالرَّفْع عِنْد الْأَكْثَرين، وَعند الْكشميهني (إلَاّ أَبُو قَتَادَة) بِالنّصب، وَكَذَا وَقع عِنْد مُسلم بِالنّصب، وَقَالَ ابْن مَالك: حق الْمُسْتَثْنى بإلَاّ من كَلَام تَامّ مُوجب أَن ينصب مُفردا، كَانَ، أَو مكملاً مَعْنَاهُ بِمَا بعده، فالمفرد نَحْو قَوْله تَعَالَى: {الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إلَاّ الْمُتَّقِينَ} (الزخرف: 76) . والمكمل نَحْو: {إِنَّا لمنجوهم أَجْمَعِينَ إلَاّ امرأَتَه قَدرنَا أَنَّهَا لمن الغابرين} (الْحجر: 95، 06) . وَلَا يعرف أَكثر المتأخيرن من الْبَصرِيين فِي هَذَا النَّوْع إلَاّ النصب، وَقد اغفلوا وُرُوده مَرْفُوعا مَعَ ثُبُوت الْخَبَر وَمَعَ حذفه، فَمن أَمْثِلَة الثَّابِت الْخَبَر قَول ابْن أبي قَتَادَة: (أَحْرمُوا كلهم إلَاّ أَبُو قَتَادَة لم يحرم) ، فإلَاّ بِمَعْنى: لَكِن، وَأَبُو قَتَادَة مُبْتَدأ، و: لم يحرم، خَبره، وَنَظِيره من كتاب الله تَعَالَى: {وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إلَاّ امْرَأَتك أَنه مصيبها مَا أَصَابَهُم} (هود: 18) . فَإِنَّهُ لَا يَصح أَن يَجْعَل: امْرَأَتك، بَدَلا من: أحد، لِأَنَّهَا لم تسر مَعَهم فيتضمنها ضمير المخاطبين، وتكلف بَعضهم بِأَنَّهُ، وَإِن لم يسر بهَا، لَكِنَّهَا شَعرت بِالْعَذَابِ فتبعتهم ثمَّ التفتت فَهَلَكت. قَالَ: وَهَذَا على تَقْدِير صِحَّته لَا يُوجب دُخُولهَا فِي المخاطبين، وَمن أَمْثِلَة الْمَحْذُوف الْخَبَر قَوْله صلى الله عليه وسلم: (كل أمتِي معافىً إلَاّ المجاهرون) . أَي: لَكِن المجاهرون بِالْمَعَاصِي لَا يعافون، وَمِنْه من كتاب الله تَعَالَى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم} (الْبَقَرَة: 942) . أَي: لَكِن قَلِيل مِنْهُم لم يشْربُوا، قَالَ: وللكوفيين فِي هَذَا الثَّانِي مَذْهَب آخر، وَهُوَ أَن يجْعَلُوا الأحرف عطف وَمَا بعْدهَا مَعْطُوفًا على مَا قبلهَا. انْتهى. وَقَالَ الْكرْمَانِي: أَو هُوَ، أَي: الرّفْع على مَذْهَب من جوز أَن يُقَال: عَليّ بن أَبُو طَالب. قَوْله: (حمر وَحش) ، الْحمر بِضَمَّتَيْنِ جمع: حمَار. قَوْله: (أَتَانَا) هَذَا بَين أَن المُرَاد بالحمار فِي سَائِر الرِّوَايَات الْأُنْثَى مِنْهُ. قَوْله: (فحملنا مَا بَقِي من لحم الأتان) ، وَفِي رِوَايَة أبي حَازِم فِي: بَاب الْهِبَة، سَيَأْتِي: (فرحنا وخبأت الْعَضُد معي) ، وَفِيه: (مَعكُمْ مِنْهُ شَيْء؟ فناولته الْعَضُد فَأكلهَا حَتَّى تعرقها) . وللبخاري أَيْضا فِي الْجِهَاد سَيَأْتِي: (مَعنا رجله، فَأخذ فَأكلهَا) . وَفِي رِوَايَة الْمطلب: (قد رفعنَا لَك الذِّرَاع، فَأكل مِنْهَا) . قَوْله: (مِنْكُم أحد أمره؟) أَي: أمنكم أحد أمره؟ أَي: أَمر
...বন্য গাধা দেখতে পেলেন। তখন আবু কাতাদা সেই গাধাগুলোর উপর আক্রমণ করলেন এবং সেগুলোর মধ্য থেকে একটি মাদি গাধা শিকার করলেন। তারপর তারা অবতরণ করলেন এবং তার গোশত থেকে আহার করলেন। এরপর তারা বললেন, ‘আমরা কি শিকারের গোশত খাচ্ছি অথচ আমরা ইহরাম অবস্থায় আছি?’ তারপর আমরা মাদি গাধাটির অবশিষ্ট গোশত সাথে নিলাম। যখন তারা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আসলেন, তখন তারা বললেন, ‘হে আল্লাহর রাসূল! আমরা ইহরাম বেঁধেছিলাম, কিন্তু আবু কাতাদা ইহরাম বাঁধেননি। আমরা বন্য গাধা দেখতে পেলাম, তখন আবু কাতাদা সেগুলোর উপর আক্রমণ করলেন এবং সেগুলোর মধ্য থেকে একটি মাদি গাধা শিকার করলেন। তারপর আমরা অবতরণ করলাম এবং তার গোশত থেকে আহার করলাম। এরপর আমরা বললাম, ‘আমরা কি শিকারের গোশত খাচ্ছি অথচ আমরা ইহরাম অবস্থায় আছি?’ ফলে আমরা তার অবশিষ্ট গোশত বহন করে নিয়ে এসেছি।’ তিনি বললেন, ‘তোমাদের মধ্যে কি কেউ তাকে আক্রমণ করতে আদেশ করেছিল বা তার দিকে ইশারা করেছিল?’ তারা বললেন, ‘না।’ তিনি বললেন, ‘তাহলে তার অবশিষ্ট গোশত তোমরা খাও।’...
অধ্যায় বা শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তি থেকে: (বা তার দিকে ইশারা করেছিল)। এ থেকে বোঝা যায় যে, শিকার করার উদ্দেশ্যে ইহরাম পরিহিত ব্যক্তির পক্ষ থেকে হালাল (ইহরামবিহীন) ব্যক্তিকে ইশারা করা জায়েয নেই। সুতরাং সে যদি তাকে ইশারা করে এবং সে শিকারটি হত্যা করে, তবে ইহরাম পরিহিত ব্যক্তির জন্য তা থেকে আহার করা জায়েয হবে না। এ বিষয়ে যে মতভেদ রয়েছে তা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। আর মুসা ইবনে ইসমাইল হলেন আল-মিনকারি আত-তাবুজাকি। আবু আওয়ানা—'ফাতহা' সহকারে—হলেন আল-ওয়াদদাহ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-ইয়াশকুরি। আর উসমান হলেন ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব—'মিম' ও 'হা' বর্ণে ফাতহা সহকারে: আল-আরাজ আত-তালহি, এবং যাকাত অধ্যায়ের শুরুতে তাঁর আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। কিরমানি বলেছেন: কোনো কোনো বর্ণনায় উসমানের পরিবর্তে 'গাসসান' রয়েছে, যা নিশ্চিতভাবেই ভুল। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এটি অনুলিপিকারীর পক্ষ থেকে ঘটেছে, কেননা তিনি 'মিম' বর্ণটি অস্পষ্ট করে ফেলেছিলেন ফলে 'উসমান' শব্দটি 'গাসসান' হয়ে গিয়েছে। আর এই উসমান হলেন একজন নির্ভরযোগ্য তাবেয়ী, যিনি আমাদের নিকট একজন তাবেয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (হজকারী হিসেবে বের হলেন)। আল-ইসমাঈলি বলেছেন: এটি ভুল, কেননা এই ঘটনাটি ছিল উমরার সময়। আর হজের জন্য বের হওয়া ছিল এক বিশাল জনসমাবেশের মধ্যে, এবং তাঁরা সবাই মূল সড়ক দিয়ে গিয়েছিলেন, সমুদ্র উপকূল দিয়ে নয়। সম্ভবত বর্ণনাকারী বুঝাতে চেয়েছেন: তিনি মুহরিম (ইহরামকারী) হিসেবে বের হয়েছিলেন, কিন্তু ভুলবশত ইহরামকে হজের মাধ্যমে প্রকাশ করেছেন। তাঁদের কেউ কেউ বলেছেন: এতে কোনো ভুল নেই, বরং এটি একটি প্রচলিত রূপক (মাজায)। তাছাড়া হজের আভিধানিক অর্থ হলো ঘরের (কাবার) উদ্দেশ্য করা, তাই যেন তিনি বলেছেন: তিনি কাবার উদ্দেশ্যে বের হয়েছেন। এই কারণেই উমরাকে 'ছোট হজ' বলা হয়। আমি বলি: আমরা এটি রূপক হিসেবে মেনে নিচ্ছি না, কারণ রূপকের জন্য একটি সম্পর্কের (আলাকা) প্রয়োজন হয়, আর এখানে সেই সম্পর্কটি কী? হজের মূল অর্থ 'উদ্দেশ্য করা' হওয়াটা 'হজ' শব্দ উল্লেখ করে 'উমরা' বুঝানোর সম্পর্কের কারণ হতে পারে না। কেননা সাধারণভাবে প্রতিটি কার্যের মধ্যেই 'উদ্দেশ্য' এর অর্থ নিহিত থাকে। এরপর এই মতের প্রবক্তা তাঁর বক্তব্যকে বায়হাকির একটি বর্ণনার মাধ্যমে শক্তিশালী করেছেন যা মুহাম্মদ ইবনে আবু বকর আল-মুকাদ্দামি আবু আওয়ানা থেকে বর্ণনা করেছেন এই শব্দে: (তিনি হজ বা উমরার জন্য বের হলেন)। (উদ্ধৃতি শেষ)। এখানে আবু আওয়ানা সন্দেহ পোষণ করেছেন, আর সন্দেহের মাধ্যমে তাঁর দাবিকৃত রূপক প্রমাণিত হয় না। তাছাড়া ইয়াহইয়া ইবনে আবু কাসির, যিনি আবু কাতাদার হাদিসের অন্যতম বর্ণনাকারী, তিনি স্পষ্টভাবে বলেছেন যে এটি হুদায়বিয়ার উমরার সময় ছিল। তাঁর উক্তি: (তাঁদের মধ্যে আবু কাতাদা ছিলেন), এটি 'তাজরিদ' (বিচ্ছিন্নকরণ) এর অন্তর্ভুক্ত। তেমনিভাবে তাঁর উক্তি: (আবু কাতাদা ব্যতীত), কারণ বাক্যের দাবি ছিল এভাবে বলা: 'এবং আমি তাঁদের মধ্যে ছিলাম' এবং 'আমি ব্যতীত'। এই উক্তিটিকে ইবনে আবু কাতাদার কথা হিসেবে গণ্য করা উচিত নয়, কারণ এর ফলে হাদিসটি 'মুরসাল' হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়বে। তাঁর উক্তি: (আবু কাতাদা ব্যতীত), অধিকাংশের নিকট এটি পেশ (রাফ') সহকারে বর্ণিত হয়েছে। আল-কুশমিহানি-র নিকট 'আবু কাতাদা ব্যতীত' শব্দটি জবর (নাসব) সহকারে এসেছে। তেমনিভাবে ইমাম মুসলিম-এর বর্ণনায় এটি নাসব সহকারে এসেছে। ইবনে মালিক বলেছেন: 'ইল্লা' (ব্যতীত) এর মাধ্যমে মুস্তাসনা (যাকে আলাদা করা হয়েছে) এর ব্যাকরণগত নিয়ম হলো—যদি বাক্যটি পূর্ণাঙ্গ ও ইতিবাচক হয়—তবে তাকে একবচন হিসেবে নাসব করা, চাই তা স্বয়ংসম্পূর্ণ হোক অথবা পরবর্তী অংশের মাধ্যমে পূর্ণতা পাক। একবচনের উদাহরণ হলো মহান আল্লাহর বাণী: {বন্ধুরা সেদিন একে অপরের শত্রু হবে মুত্তাকীরা ছাড়া} (আয-যুখরুফ: ৬৭)। আর পরিপূরক অংশের উদাহরণ হলো: {আমি তাদের সকলকেই উদ্ধার করব, তাঁর স্ত্রী ছাড়া; আমরা স্থির করেছি যে সে পেছনে অবস্থানকারীদের অন্তর্ভুক্ত হবে} (আল-হিজর: ৫৯, ৬০)। বসরার পরবর্তী যুগের অধিকাংশ ভাষাবিদ এই ধরণের ক্ষেত্রে নাসব ছাড়া অন্য কিছু জানেন না। তাঁরা এর পেশ (রাফ') হওয়া সম্পর্কে উদাসীন থেকেছেন, অথচ খবর (বিধেয়) উল্লেখ থাকা বা না থাকা উভয় অবস্থাতেই তা প্রমাণিত। খবর বর্তমান থাকার একটি উদাহরণ হলো ইবনে আবু কাতাদার উক্তি: (তাঁরা সবাই ইহরাম বাঁধলেন আবু কাতাদা ছাড়া, তিনি ইহরাম বাঁধেননি)। এখানে 'ইল্লা' শব্দটি 'লাকিন' (কিন্তু) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। আর 'আবু কাতাদা' হলো মুবতাদা (উদ্দেশ্য), এবং 'লাম ইউহরিম' (ইহরাম বাঁধেননি) হলো তার খবর (বিধেয়)। আল্লাহর কিতাব থেকে এর সদৃশ উদাহরণ হলো: {তোমাদের মধ্য থেকে কেউ যেন পিছন ফিরে না তাকায় তোমাদের স্ত্রী ছাড়া; তাঁর ওপরও তা আপতিত হবে যা তাদের ওপর আপতিত হয়েছে} (হুদ: ৮১)। এখানে 'স্ত্রী' শব্দটিকে 'কেউ' শব্দের বদল (বিকল্প) হিসেবে গ্রহণ করা সঠিক নয়, কারণ তিনি তাঁদের সাথে সফর করেননি যে তাঁকে সম্বোধনকৃতদের সর্বনামের অন্তর্ভুক্ত করা যাবে। তাঁদের কেউ কেউ কৃত্রিমভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যে, যদিও তিনি তাঁদের সাথে চলেননি, তবুও তিনি আজাব অনুভব করেছিলেন এবং তাঁদের অনুসরণ করেছিলেন, তারপর পিছন ফিরে তাকিয়ে ধ্বংস হয়েছিলেন। তিনি (ইবনে মালিক) বলেন: এটি সঠিক ধরে নিলেও তা তাঁকে সম্বোধনকৃতদের অন্তর্ভুক্ত হওয়া আবশ্যক করে না। আর খবর (বিধেয়) উহ্য থাকার উদাহরণ হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী: (আমার উম্মতের সবাই ক্ষমাযোগ্য, প্রকাশ্য পাপাচারীরা ছাড়া)। অর্থাৎ: কিন্তু যারা প্রকাশ্য পাপাচার করে তাদের ক্ষমা করা হবে না। আল্লাহর কিতাব থেকে এর উদাহরণ হলো: {অল্প কজন ছাড়া তারা সবাই তা থেকে পান করল} (আল-বাকারা: ২৪৯)। অর্থাৎ: কিন্তু তাদের মধ্য থেকে অল্প কজন পান করেনি। তিনি বলেন: কুফাবাসীদের নিকট এই দ্বিতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে ভিন্ন একটি মত রয়েছে, আর তা হলো তাঁরা এই অব্যয়গুলোকে সংযোজক অব্যয় এবং পরবর্তী শব্দটিকে পূর্ববর্তী শব্দের ওপর আতফ (সংযুক্ত) হিসেবে গণ্য করেন। (উদ্ধৃতি শেষ)। কিরমানি বলেছেন: অথবা এই পেশ (রাফ') ঐ ব্যক্তির মতানুযায়ী যিনি 'আলী ইবনে আবু তালিব' (আবু শব্দটিকে পরিবর্তন না করে) বলা জায়েয মনে করেন। তাঁর উক্তি: (বন্য গাধা), 'হুমুর' শব্দটি দুই পেশ সহকারে 'হিমার' এর বহুবচন। তাঁর উক্তি: (মাদি গাধা), এটি স্পষ্ট করে দেয় যে অন্যান্য বর্ণনায় 'হিমার' (গাধা) বলতে তার মাদি বা স্ত্রী জাতীয় শিকারই উদ্দেশ্য। তাঁর উক্তি: (ফলে আমরা মাদি গাধার অবশিষ্ট গোশত বহন করলাম), আর দান (হেবা) অধ্যায়ে আবু হাজেমের বর্ণনায় সামনে আসবে: (আমরা চলে গেলাম এবং আমি একটি বাহু আমার সাথে লুকিয়ে রাখলাম)। তাতে আরও আছে: (তোমাদের কাছে কি তা থেকে কিছু আছে? আমি তাঁকে বাহুটি দিলাম এবং তিনি তা খেলেন এমনকি হাড়ও পরিষ্কার করে ফেললেন)। জিহাদ অধ্যায়ে বুখারির বর্ণনায় সামনে আসবে: (আমাদের সাথে তার পা ছিল, তিনি তা নিলেন এবং খেলেন)। আর মুত্তালিবের বর্ণনায় আছে: (আমরা আপনার জন্য বাহু তুলে রেখেছিলাম, তিনি তা থেকে খেলেন)। তাঁর উক্তি: (তোমাদের কেউ কি তাকে আদেশ করেছিল?), অর্থাৎ: তোমাদের মধ্যে কেউ কি তাকে আদেশ করেছিল? অর্থাৎ: আদেশ...
অধ্যায় বা শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তি থেকে: (বা তার দিকে ইশারা করেছিল)। এ থেকে বোঝা যায় যে, শিকার করার উদ্দেশ্যে ইহরাম পরিহিত ব্যক্তির পক্ষ থেকে হালাল (ইহরামবিহীন) ব্যক্তিকে ইশারা করা জায়েয নেই। সুতরাং সে যদি তাকে ইশারা করে এবং সে শিকারটি হত্যা করে, তবে ইহরাম পরিহিত ব্যক্তির জন্য তা থেকে আহার করা জায়েয হবে না। এ বিষয়ে যে মতভেদ রয়েছে তা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। আর মুসা ইবনে ইসমাইল হলেন আল-মিনকারি আত-তাবুজাকি। আবু আওয়ানা—'ফাতহা' সহকারে—হলেন আল-ওয়াদদাহ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-ইয়াশকুরি। আর উসমান হলেন ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব—'মিম' ও 'হা' বর্ণে ফাতহা সহকারে: আল-আরাজ আত-তালহি, এবং যাকাত অধ্যায়ের শুরুতে তাঁর আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। কিরমানি বলেছেন: কোনো কোনো বর্ণনায় উসমানের পরিবর্তে 'গাসসান' রয়েছে, যা নিশ্চিতভাবেই ভুল। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এটি অনুলিপিকারীর পক্ষ থেকে ঘটেছে, কেননা তিনি 'মিম' বর্ণটি অস্পষ্ট করে ফেলেছিলেন ফলে 'উসমান' শব্দটি 'গাসসান' হয়ে গিয়েছে। আর এই উসমান হলেন একজন নির্ভরযোগ্য তাবেয়ী, যিনি আমাদের নিকট একজন তাবেয়ী থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (হজকারী হিসেবে বের হলেন)। আল-ইসমাঈলি বলেছেন: এটি ভুল, কেননা এই ঘটনাটি ছিল উমরার সময়। আর হজের জন্য বের হওয়া ছিল এক বিশাল জনসমাবেশের মধ্যে, এবং তাঁরা সবাই মূল সড়ক দিয়ে গিয়েছিলেন, সমুদ্র উপকূল দিয়ে নয়। সম্ভবত বর্ণনাকারী বুঝাতে চেয়েছেন: তিনি মুহরিম (ইহরামকারী) হিসেবে বের হয়েছিলেন, কিন্তু ভুলবশত ইহরামকে হজের মাধ্যমে প্রকাশ করেছেন। তাঁদের কেউ কেউ বলেছেন: এতে কোনো ভুল নেই, বরং এটি একটি প্রচলিত রূপক (মাজায)। তাছাড়া হজের আভিধানিক অর্থ হলো ঘরের (কাবার) উদ্দেশ্য করা, তাই যেন তিনি বলেছেন: তিনি কাবার উদ্দেশ্যে বের হয়েছেন। এই কারণেই উমরাকে 'ছোট হজ' বলা হয়। আমি বলি: আমরা এটি রূপক হিসেবে মেনে নিচ্ছি না, কারণ রূপকের জন্য একটি সম্পর্কের (আলাকা) প্রয়োজন হয়, আর এখানে সেই সম্পর্কটি কী? হজের মূল অর্থ 'উদ্দেশ্য করা' হওয়াটা 'হজ' শব্দ উল্লেখ করে 'উমরা' বুঝানোর সম্পর্কের কারণ হতে পারে না। কেননা সাধারণভাবে প্রতিটি কার্যের মধ্যেই 'উদ্দেশ্য' এর অর্থ নিহিত থাকে। এরপর এই মতের প্রবক্তা তাঁর বক্তব্যকে বায়হাকির একটি বর্ণনার মাধ্যমে শক্তিশালী করেছেন যা মুহাম্মদ ইবনে আবু বকর আল-মুকাদ্দামি আবু আওয়ানা থেকে বর্ণনা করেছেন এই শব্দে: (তিনি হজ বা উমরার জন্য বের হলেন)। (উদ্ধৃতি শেষ)। এখানে আবু আওয়ানা সন্দেহ পোষণ করেছেন, আর সন্দেহের মাধ্যমে তাঁর দাবিকৃত রূপক প্রমাণিত হয় না। তাছাড়া ইয়াহইয়া ইবনে আবু কাসির, যিনি আবু কাতাদার হাদিসের অন্যতম বর্ণনাকারী, তিনি স্পষ্টভাবে বলেছেন যে এটি হুদায়বিয়ার উমরার সময় ছিল। তাঁর উক্তি: (তাঁদের মধ্যে আবু কাতাদা ছিলেন), এটি 'তাজরিদ' (বিচ্ছিন্নকরণ) এর অন্তর্ভুক্ত। তেমনিভাবে তাঁর উক্তি: (আবু কাতাদা ব্যতীত), কারণ বাক্যের দাবি ছিল এভাবে বলা: 'এবং আমি তাঁদের মধ্যে ছিলাম' এবং 'আমি ব্যতীত'। এই উক্তিটিকে ইবনে আবু কাতাদার কথা হিসেবে গণ্য করা উচিত নয়, কারণ এর ফলে হাদিসটি 'মুরসাল' হওয়া আবশ্যক হয়ে পড়বে। তাঁর উক্তি: (আবু কাতাদা ব্যতীত), অধিকাংশের নিকট এটি পেশ (রাফ') সহকারে বর্ণিত হয়েছে। আল-কুশমিহানি-র নিকট 'আবু কাতাদা ব্যতীত' শব্দটি জবর (নাসব) সহকারে এসেছে। তেমনিভাবে ইমাম মুসলিম-এর বর্ণনায় এটি নাসব সহকারে এসেছে। ইবনে মালিক বলেছেন: 'ইল্লা' (ব্যতীত) এর মাধ্যমে মুস্তাসনা (যাকে আলাদা করা হয়েছে) এর ব্যাকরণগত নিয়ম হলো—যদি বাক্যটি পূর্ণাঙ্গ ও ইতিবাচক হয়—তবে তাকে একবচন হিসেবে নাসব করা, চাই তা স্বয়ংসম্পূর্ণ হোক অথবা পরবর্তী অংশের মাধ্যমে পূর্ণতা পাক। একবচনের উদাহরণ হলো মহান আল্লাহর বাণী: {বন্ধুরা সেদিন একে অপরের শত্রু হবে মুত্তাকীরা ছাড়া} (আয-যুখরুফ: ৬৭)। আর পরিপূরক অংশের উদাহরণ হলো: {আমি তাদের সকলকেই উদ্ধার করব, তাঁর স্ত্রী ছাড়া; আমরা স্থির করেছি যে সে পেছনে অবস্থানকারীদের অন্তর্ভুক্ত হবে} (আল-হিজর: ৫৯, ৬০)। বসরার পরবর্তী যুগের অধিকাংশ ভাষাবিদ এই ধরণের ক্ষেত্রে নাসব ছাড়া অন্য কিছু জানেন না। তাঁরা এর পেশ (রাফ') হওয়া সম্পর্কে উদাসীন থেকেছেন, অথচ খবর (বিধেয়) উল্লেখ থাকা বা না থাকা উভয় অবস্থাতেই তা প্রমাণিত। খবর বর্তমান থাকার একটি উদাহরণ হলো ইবনে আবু কাতাদার উক্তি: (তাঁরা সবাই ইহরাম বাঁধলেন আবু কাতাদা ছাড়া, তিনি ইহরাম বাঁধেননি)। এখানে 'ইল্লা' শব্দটি 'লাকিন' (কিন্তু) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। আর 'আবু কাতাদা' হলো মুবতাদা (উদ্দেশ্য), এবং 'লাম ইউহরিম' (ইহরাম বাঁধেননি) হলো তার খবর (বিধেয়)। আল্লাহর কিতাব থেকে এর সদৃশ উদাহরণ হলো: {তোমাদের মধ্য থেকে কেউ যেন পিছন ফিরে না তাকায় তোমাদের স্ত্রী ছাড়া; তাঁর ওপরও তা আপতিত হবে যা তাদের ওপর আপতিত হয়েছে} (হুদ: ৮১)। এখানে 'স্ত্রী' শব্দটিকে 'কেউ' শব্দের বদল (বিকল্প) হিসেবে গ্রহণ করা সঠিক নয়, কারণ তিনি তাঁদের সাথে সফর করেননি যে তাঁকে সম্বোধনকৃতদের সর্বনামের অন্তর্ভুক্ত করা যাবে। তাঁদের কেউ কেউ কৃত্রিমভাবে ব্যাখ্যা করেছেন যে, যদিও তিনি তাঁদের সাথে চলেননি, তবুও তিনি আজাব অনুভব করেছিলেন এবং তাঁদের অনুসরণ করেছিলেন, তারপর পিছন ফিরে তাকিয়ে ধ্বংস হয়েছিলেন। তিনি (ইবনে মালিক) বলেন: এটি সঠিক ধরে নিলেও তা তাঁকে সম্বোধনকৃতদের অন্তর্ভুক্ত হওয়া আবশ্যক করে না। আর খবর (বিধেয়) উহ্য থাকার উদাহরণ হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী: (আমার উম্মতের সবাই ক্ষমাযোগ্য, প্রকাশ্য পাপাচারীরা ছাড়া)। অর্থাৎ: কিন্তু যারা প্রকাশ্য পাপাচার করে তাদের ক্ষমা করা হবে না। আল্লাহর কিতাব থেকে এর উদাহরণ হলো: {অল্প কজন ছাড়া তারা সবাই তা থেকে পান করল} (আল-বাকারা: ২৪৯)। অর্থাৎ: কিন্তু তাদের মধ্য থেকে অল্প কজন পান করেনি। তিনি বলেন: কুফাবাসীদের নিকট এই দ্বিতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে ভিন্ন একটি মত রয়েছে, আর তা হলো তাঁরা এই অব্যয়গুলোকে সংযোজক অব্যয় এবং পরবর্তী শব্দটিকে পূর্ববর্তী শব্দের ওপর আতফ (সংযুক্ত) হিসেবে গণ্য করেন। (উদ্ধৃতি শেষ)। কিরমানি বলেছেন: অথবা এই পেশ (রাফ') ঐ ব্যক্তির মতানুযায়ী যিনি 'আলী ইবনে আবু তালিব' (আবু শব্দটিকে পরিবর্তন না করে) বলা জায়েয মনে করেন। তাঁর উক্তি: (বন্য গাধা), 'হুমুর' শব্দটি দুই পেশ সহকারে 'হিমার' এর বহুবচন। তাঁর উক্তি: (মাদি গাধা), এটি স্পষ্ট করে দেয় যে অন্যান্য বর্ণনায় 'হিমার' (গাধা) বলতে তার মাদি বা স্ত্রী জাতীয় শিকারই উদ্দেশ্য। তাঁর উক্তি: (ফলে আমরা মাদি গাধার অবশিষ্ট গোশত বহন করলাম), আর দান (হেবা) অধ্যায়ে আবু হাজেমের বর্ণনায় সামনে আসবে: (আমরা চলে গেলাম এবং আমি একটি বাহু আমার সাথে লুকিয়ে রাখলাম)। তাতে আরও আছে: (তোমাদের কাছে কি তা থেকে কিছু আছে? আমি তাঁকে বাহুটি দিলাম এবং তিনি তা খেলেন এমনকি হাড়ও পরিষ্কার করে ফেললেন)। জিহাদ অধ্যায়ে বুখারির বর্ণনায় সামনে আসবে: (আমাদের সাথে তার পা ছিল, তিনি তা নিলেন এবং খেলেন)। আর মুত্তালিবের বর্ণনায় আছে: (আমরা আপনার জন্য বাহু তুলে রেখেছিলাম, তিনি তা থেকে খেলেন)। তাঁর উক্তি: (তোমাদের কেউ কি তাকে আদেশ করেছিল?), অর্থাৎ: তোমাদের মধ্যে কেউ কি তাকে আদেশ করেছিল? অর্থাৎ: আদেশ...
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)