قَوْله: (فَقَالَ للْقَوْم: كلوا) ، هَذَا أَمر إِبَاحَة لَا أَمر إِيجَاب، قَالَ بَعضهم: لِأَنَّهَا وَقعت جَوَابا عَن سُؤَالهمْ عَن الْجَوَاز لَا عَن الْوُجُوب، فَوَقَعت الصِّيغَة على مُقْتَضى السُّؤَال. قلت: الْأَوْجه أَن يُقَال: إِن هَذَا الْأَمر إِنَّمَا كَانَ لمَنْفَعَة لَهُم، فَلَو كَانَ للْوُجُوب لصار عَلَيْهِم، فَكَانَ يعود إِلَى مَوْضُوعه بِالنَّقْضِ.
وَفِيه من الْفَوَائِد: أَن لحم الصَّيْد مُبَاح للْمحرمِ إِذا لم يعن عَلَيْهِ وَقَالَ الْقشيرِي اخْتلف النَّاس فِي أكل الْمحرم لحم الصَّيْد على مَذَاهِب.
أَحدهَا: أَنه مَمْنُوع مُطلقًا صيد لأَجله أَو لَا، وَهَذَا مَذْكُور عَن بعض السّلف، دَلِيله حَدِيث الصعب بن جثامة.
الثَّانِي: مَمْنُوع إِن صَاده أَو صيد لأَجله، سَوَاء كَانَ بِإِذْنِهِ أَو بِغَيْر إِذْنه، وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ.
الثَّالِث: إِن كَانَ باصطياده أَو بِإِذْنِهِ أَو بدلالته حرم عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ على غير ذَلِك لم يحرم، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة.
وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: يَأْكُل مَا صيد وَهُوَ حَلَال، وَلَا يَأْكُل مَا صيد بعد. وَحَدِيث أبي قَتَادَة هَذَا يدل على جَوَاز أكله فِي الْجُمْلَة، وعزى صَاحب (الإِمَام) إِلَى النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي حنيفَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده الزبير، قَالَ: (كُنَّا نحمل الصَّيْد صفيفا ونتزوده وَنحن محرمون مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْبَلْخِي فِي (مُسْند أبي حنيفَة) من هَذَا الْوَجْه عَن هِشَام، وَمن جِهَة إِسْمَاعِيل بن يزِيد عَن مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وروى أَبُو يعلى الْموصِلِي فِي (مُسْنده) من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر: حَدثنَا شيخ لنا (عَن طَلْحَة بن عبد الله أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن مَحل آثَار الصَّيْد أيأكله الْمحرم؟ قَالَ: نعم) . وَفِي رِوَايَة مُسلم: (أهْدى لطلْحَة طَائِر وَهُوَ محرم فَقَالَ: أكلنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم . وَعند الدَّارَقُطْنِيّ: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أعطَاهُ حمَار وَحش وَأمره أَن يفرقه فِي الرقَاق) . قَالَ: ويروى عَن طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعمر وَأبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، فِيهِ رخصَة. ثمَّ قَالَ: عَائِشَة تكرههُ وَغير وَاحِد، وروى الْحَاكِم على شَرطهمَا من حَدِيث جَابر يرفعهُ: (لحم صيد الْبر لكم حَلَال وَأَنْتُم حرم مَا لم تصيدوه أَو يصاد لَكِن) . قَالَ مهنىء: ذكر أَبُو عبد الله، يَعْنِي: أَحْمد بن حَنْبَل، هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: إِلَيْهِ أذهب، وَلما ذكر لَهُ حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن قيس عَن الْحسن بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة: (أهْدى النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وشيقة لحم وَهُوَ محرم فَأَكله) ، فَجعل أَبُو عبد الله يُنكره إنكارا شَدِيدا، وَقَالَ: سَماع مثلا، هَكَذَا ذكره صَاحب التَّلْوِيح بِخَطِّهِ، وَفِيه: فَأَكله. قلت: روى الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ، حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الْكَرِيم عَن قيس بن مُسلم الجدلي عَن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ عَن عَائِشَة: (أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أهْدى لَهُ وشيقة ظَبْي وَهُوَ محرم فَرده) ، وَرَوَاهُ أَيْضا أَحْمد فِي (مُسْنده) : حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا الثَّوْريّ عَن قيس بن مُسلم عَن الْحسن بن مُحَمَّد (عَن عَائِشَة قَالَت: أهدي لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ظَبْيَة فِيهَا وشيقة صيد، وَهُوَ حرَام فَأبى أَن يَأْكُلهُ) . انْتهى. وَهَذَا يُخَالف مَا ذكره صَاحب (التَّلْوِيح) فَإِن فِي لَفظه: (فَأَكله) ، والطَّحَاوِي لم يذكر هَذَا الحَدِيث إلَاّ فِي صدد الِاحْتِجَاج لمن قَالَ: لَا يحل للْمحرمِ أَن يَأْكُل لحم صيد ذبحه حَلَال، لِأَن الصَّيْد نَفسه حرَام عَلَيْهِ، فلحمه أَيْضا حرَام عَلَيْهِ، فَإِذا كَانَ الحَدِيث على مَا ذكره صَاحب (التَّلْوِيح) : لَا يكون حجَّة لَهُم، بل إِنَّمَا يكون حجَّة لمن قَالَ بِجَوَاز أكل الْمحرم صيد الْمحل، وَالَّذين منعُوا من ذَلِك للْمحرمِ هُوَ الشّعبِيّ وطاووس وَمُجاهد وَجَابِر بن زيد وَالثَّوْري وَاللَّيْث بن سعد وَمَالك فِي رِوَايَة، وَإِسْحَاق فِي رِوَايَة. قَوْله: (وشيقة ظَبْي) . الوشيقة: أَن يُؤْخَذ اللَّحْم فيغلى قَلِيلا وَلَا ينضج وَيحمل فِي الْأَسْفَار، وَقيل: هِيَ القديد، وَقد وَشقت اللَّحْم أشقه وشقا، وَيجمع على وشق ووشائق.
وَذكر الطَّحَاوِيّ أَيْضا أَحَادِيث أخر لهَؤُلَاء المانعين. مِنْهَا: مَا قَالَه: حَدثنَا ربيع الْمُؤَذّن قَالَ: حَدثنَا أَسد (ح) وَحدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، قَالَ: حَدثنَا حجاج، قَالَا: حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَليّ بن زيد عَن عبد الله ابْن الْحَارِث بن نَوْفَل: أَن عُثْمَان بن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نزل قديدا، فَأتي بالحجل فِي الجفان شَائِلَة بأرجلها، فَأرْسل إِلَيّ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ يضفز بَعِيرًا لَهُ، فَجَاءَهُ وَالْخَيْط يتحات من يَدَيْهِ، فَأمْسك عَليّ وَأمْسك النَّاس، فَقَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: من هَهُنَا من أَشْجَع؟ هَل علمْتُم أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ أَعْرَابِي ببيضات نعام وتتمير وَحش، فَقَالَ: أطعمهن أهلك فَإنَّا حرم؟ قَالُوا: نعم) . وَأخرج أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير. قَالَ: أخبرنَا سُلَيْمَان بن كثير عَن حميد الطَّوِيل (عَن إِسْحَاق ابْن عبد الله بن الْحَارِث عَن أَبِيه، وَكَانَ الْحَارِث خَليفَة عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، على الطَّائِف، فَصنعَ لعُثْمَان طَعَاما وصنع
وَفِيه من الْفَوَائِد: أَن لحم الصَّيْد مُبَاح للْمحرمِ إِذا لم يعن عَلَيْهِ وَقَالَ الْقشيرِي اخْتلف النَّاس فِي أكل الْمحرم لحم الصَّيْد على مَذَاهِب.
أَحدهَا: أَنه مَمْنُوع مُطلقًا صيد لأَجله أَو لَا، وَهَذَا مَذْكُور عَن بعض السّلف، دَلِيله حَدِيث الصعب بن جثامة.
الثَّانِي: مَمْنُوع إِن صَاده أَو صيد لأَجله، سَوَاء كَانَ بِإِذْنِهِ أَو بِغَيْر إِذْنه، وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ.
الثَّالِث: إِن كَانَ باصطياده أَو بِإِذْنِهِ أَو بدلالته حرم عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ على غير ذَلِك لم يحرم، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة.
وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: يَأْكُل مَا صيد وَهُوَ حَلَال، وَلَا يَأْكُل مَا صيد بعد. وَحَدِيث أبي قَتَادَة هَذَا يدل على جَوَاز أكله فِي الْجُمْلَة، وعزى صَاحب (الإِمَام) إِلَى النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي حنيفَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده الزبير، قَالَ: (كُنَّا نحمل الصَّيْد صفيفا ونتزوده وَنحن محرمون مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْبَلْخِي فِي (مُسْند أبي حنيفَة) من هَذَا الْوَجْه عَن هِشَام، وَمن جِهَة إِسْمَاعِيل بن يزِيد عَن مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وروى أَبُو يعلى الْموصِلِي فِي (مُسْنده) من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر: حَدثنَا شيخ لنا (عَن طَلْحَة بن عبد الله أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن مَحل آثَار الصَّيْد أيأكله الْمحرم؟ قَالَ: نعم) . وَفِي رِوَايَة مُسلم: (أهْدى لطلْحَة طَائِر وَهُوَ محرم فَقَالَ: أكلنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم . وَعند الدَّارَقُطْنِيّ: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أعطَاهُ حمَار وَحش وَأمره أَن يفرقه فِي الرقَاق) . قَالَ: ويروى عَن طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعمر وَأبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، فِيهِ رخصَة. ثمَّ قَالَ: عَائِشَة تكرههُ وَغير وَاحِد، وروى الْحَاكِم على شَرطهمَا من حَدِيث جَابر يرفعهُ: (لحم صيد الْبر لكم حَلَال وَأَنْتُم حرم مَا لم تصيدوه أَو يصاد لَكِن) . قَالَ مهنىء: ذكر أَبُو عبد الله، يَعْنِي: أَحْمد بن حَنْبَل، هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: إِلَيْهِ أذهب، وَلما ذكر لَهُ حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن قيس عَن الْحسن بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة: (أهْدى النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وشيقة لحم وَهُوَ محرم فَأَكله) ، فَجعل أَبُو عبد الله يُنكره إنكارا شَدِيدا، وَقَالَ: سَماع مثلا، هَكَذَا ذكره صَاحب التَّلْوِيح بِخَطِّهِ، وَفِيه: فَأَكله. قلت: روى الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ، حَدثنَا سُفْيَان عَن عبد الْكَرِيم عَن قيس بن مُسلم الجدلي عَن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ عَن عَائِشَة: (أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أهْدى لَهُ وشيقة ظَبْي وَهُوَ محرم فَرده) ، وَرَوَاهُ أَيْضا أَحْمد فِي (مُسْنده) : حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا الثَّوْريّ عَن قيس بن مُسلم عَن الْحسن بن مُحَمَّد (عَن عَائِشَة قَالَت: أهدي لرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ظَبْيَة فِيهَا وشيقة صيد، وَهُوَ حرَام فَأبى أَن يَأْكُلهُ) . انْتهى. وَهَذَا يُخَالف مَا ذكره صَاحب (التَّلْوِيح) فَإِن فِي لَفظه: (فَأَكله) ، والطَّحَاوِي لم يذكر هَذَا الحَدِيث إلَاّ فِي صدد الِاحْتِجَاج لمن قَالَ: لَا يحل للْمحرمِ أَن يَأْكُل لحم صيد ذبحه حَلَال، لِأَن الصَّيْد نَفسه حرَام عَلَيْهِ، فلحمه أَيْضا حرَام عَلَيْهِ، فَإِذا كَانَ الحَدِيث على مَا ذكره صَاحب (التَّلْوِيح) : لَا يكون حجَّة لَهُم، بل إِنَّمَا يكون حجَّة لمن قَالَ بِجَوَاز أكل الْمحرم صيد الْمحل، وَالَّذين منعُوا من ذَلِك للْمحرمِ هُوَ الشّعبِيّ وطاووس وَمُجاهد وَجَابِر بن زيد وَالثَّوْري وَاللَّيْث بن سعد وَمَالك فِي رِوَايَة، وَإِسْحَاق فِي رِوَايَة. قَوْله: (وشيقة ظَبْي) . الوشيقة: أَن يُؤْخَذ اللَّحْم فيغلى قَلِيلا وَلَا ينضج وَيحمل فِي الْأَسْفَار، وَقيل: هِيَ القديد، وَقد وَشقت اللَّحْم أشقه وشقا، وَيجمع على وشق ووشائق.
وَذكر الطَّحَاوِيّ أَيْضا أَحَادِيث أخر لهَؤُلَاء المانعين. مِنْهَا: مَا قَالَه: حَدثنَا ربيع الْمُؤَذّن قَالَ: حَدثنَا أَسد (ح) وَحدثنَا مُحَمَّد بن خُزَيْمَة، قَالَ: حَدثنَا حجاج، قَالَا: حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَليّ بن زيد عَن عبد الله ابْن الْحَارِث بن نَوْفَل: أَن عُثْمَان بن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نزل قديدا، فَأتي بالحجل فِي الجفان شَائِلَة بأرجلها، فَأرْسل إِلَيّ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ يضفز بَعِيرًا لَهُ، فَجَاءَهُ وَالْخَيْط يتحات من يَدَيْهِ، فَأمْسك عَليّ وَأمْسك النَّاس، فَقَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: من هَهُنَا من أَشْجَع؟ هَل علمْتُم أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ أَعْرَابِي ببيضات نعام وتتمير وَحش، فَقَالَ: أطعمهن أهلك فَإنَّا حرم؟ قَالُوا: نعم) . وَأخرج أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير. قَالَ: أخبرنَا سُلَيْمَان بن كثير عَن حميد الطَّوِيل (عَن إِسْحَاق ابْن عبد الله بن الْحَارِث عَن أَبِيه، وَكَانَ الْحَارِث خَليفَة عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، على الطَّائِف، فَصنعَ لعُثْمَان طَعَاما وصنع
তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি লোকদের বললেন: তোমরা খাও), এটি অনুমতির আদেশ, আবশ্যকতার আদেশ নয়। কেউ কেউ বলেছেন: কারণ এটি বৈধতা সম্পর্কে তাঁদের প্রশ্নের উত্তর হিসেবে এসেছে, আবশ্যকতার বিষয়ে নয়, ফলে বাক্যটি প্রশ্নের চাহিদা অনুযায়ী এসেছে। আমি বলি: অধিকতর সঠিক হলো এটি বলা যে, এই আদেশটি কেবল তাঁদের উপকারের জন্য ছিল, যদি তা আবশ্যকতার জন্য হতো তবে তা তাঁদের জন্য বোঝা হয়ে দাঁড়াত এবং মূল বিষয়টিই লঙ্ঘিত হতো।
এতে যেসব ফায়দা রয়েছে: শিকারকৃত পশুর মাংস ইহরাম গ্রহণকারীর জন্য বৈধ যখন সে তাতে সহায়তা না করে। আল-কুশায়রী বলেছেন: ইহরাম গ্রহণকারীর শিকারের গোশত খাওয়া নিয়ে মানুষের মাঝে বিভিন্ন মাযহাব বা মতভেদ রয়েছে।
প্রথম: এটি নিরঙ্কুশভাবে নিষিদ্ধ, তার জন্য শিকার করা হোক বা না হোক। এটি কতিপয় সালাফ থেকে বর্ণিত, এর দলীল হলো সআব ইবনে জাছছামা-এর হাদীস।
দ্বিতীয়: নিষিদ্ধ যদি সে নিজে শিকার করে অথবা তার জন্য শিকার করা হয়, চাই তা তার অনুমতিতে হোক বা অনুমতি ছাড়া হোক। এটি মালিক ও শাফেয়ীর মাযহাব।
তৃতীয়: যদি তার শিকারের মাধ্যমে অথবা তার অনুমতিতে কিংবা তার দিকনির্দেশনায় হয় তবে তার জন্য হারাম হবে, আর যদি তা ছাড়া অন্যভাবে হয় তবে হারাম হবে না। আবু হানীফা এই মত গ্রহণ করেছেন।
ইবনুল আরাবী বলেছেন: যা শিকার করা হয়েছে তা হালাল অবস্থায় খাবে, আর যা পরে শিকার করা হয়েছে তা খাবে না। আবু কাতাদার এই হাদীসটি সাধারণভাবে তা খাওয়ার বৈধতা প্রমাণ করে। 'আল-ইমাম' এর লেখক আন-নাসাঈর বরাতে আবু হানীফা থেকে, তিনি হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা যুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (আমরা ইহরাম অবস্থায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে শিকারকৃত পশুর রোদে শুকানো মাংস বহন করতাম এবং পাথেয় হিসেবে নিতাম)। হাফেয আবু আব্দুল্লাহ আল-বালখী 'মুসনাদে আবু হানীফা'-তে এই সূত্রে হিশাম থেকে বর্ণনা করেছেন, এবং ইসমাইল ইবনে ইয়াযীদ সূত্রে মুহাম্মদ ইবনুল হাসান থেকে, তিনি আবু হানীফা (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু ইয়ালা আল-মাওসিলী তাঁর 'মুসনাদে' মুহাম্মদ ইবনুল মুনকাদির-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন: আমাদের একজন শায়খ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন (তালহা ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে যে, এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে শিকারের অবশিষ্টাংশ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন যে, ইহরাম গ্রহণকারী কি তা খাবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ)। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (তালহাকে একটি পাখি উপহার দেওয়া হয়েছিল যখন তিনি ইহরাম অবস্থায় ছিলেন, তখন তিনি বললেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে খেয়েছি)। আর দারা কুতনীতে রয়েছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে একটি বন্য গাধা দিয়েছিলেন এবং তা রাক্কাক নামক স্থানে বণ্টন করার নির্দেশ দিয়েছিলেন)। তিনি বলেন: তালহা, যুবায়ের, উমর এবং আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুম) থেকে এ বিষয়ে শিথিলতা বর্ণিত হয়েছে। অতঃপর তিনি বলেন: আয়েশা এবং আরও অনেকে এটিকে অপছন্দ করতেন। হাকেম তাঁদের (বুখারী ও মুসলিম) শর্তে জাবের থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (স্থলের শিকারের মাংস তোমাদের জন্য হালাল যতক্ষণ তোমরা ইহরাম অবস্থায় থাকো, যদি তোমরা তা শিকার না করো অথবা তোমাদের জন্য শিকার করা না হয়)। মুহান্না বলেন: আবু আব্দুল্লাহ অর্থাৎ আহমাদ ইবনে হাম্বল এই হাদীসটি উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: আমি এই মতই গ্রহণ করি। যখন তাঁর কাছে আব্দুর রাজ্জাকের হাদীস উল্লেখ করা হলো যা তিনি সাওরী থেকে, তিনি কায়েস থেকে, তিনি হাসান ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি আয়েশা থেকে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইহরাম অবস্থায় মাংসের টুকরো উপহার পেলেন এবং তিনি তা খেলেন), তখন আবু আব্দুল্লাহ কঠোরভাবে তা অস্বীকার করতে লাগলেন এবং বললেন: এটি শোনার ভুল হতে পারে। 'আত-তালওয়ীহ'-এর লেখক তাঁর স্বহস্তে এভাবেই উল্লেখ করেছেন এবং তাতে রয়েছে: 'তিনি তা খেয়েছেন'। আমি বলি: আত-তাহাবী এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: ইউনুস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট আব্দুল করীম থেকে, তিনি কায়েস ইবনে মুসলিম আল-জাদালী থেকে, তিনি হাসান ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আলী থেকে, তিনি আয়েশা থেকে বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে হরিণের মাংসের টুকরো উপহার দেওয়া হয়েছিল যখন তিনি ইহরাম অবস্থায় ছিলেন, তখন তিনি তা ফিরিয়ে দিয়েছিলেন)। আহমাদও তাঁর 'মুসনাদে' এটি বর্ণনা করেছেন: আব্দুর রাজ্জাক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, সাওরী আমাদের সংবাদ দিয়েছেন কায়েস ইবনে মুসলিম থেকে, তিনি হাসান ইবনে মুহাম্মদ থেকে (আয়েশা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে একটি হরিণী উপহার দেওয়া হয়েছিল যাতে শিকারকৃত মাংসের টুকরো ছিল, আর তিনি তখন ইহরাম অবস্থায় ছিলেন, তাই তিনি তা খেতে অস্বীকার করলেন)। সমাপ্ত। এটি 'আত-তালওয়ীহ' এর লেখকের বর্ণনার বিপরীত, কেননা তাঁর শব্দে ছিল: (তিনি তা খেয়েছেন)। আর আত-তাহাবী এই হাদীসটি কেবল তাদের দলীল হিসেবেই উল্লেখ করেছেন যারা বলেন: হালাল ব্যক্তির জবাই করা শিকারের মাংস ইহরাম গ্রহণকারীর জন্য খাওয়া হালাল নয়; কারণ শিকারটি নিজেই তার জন্য হারাম, তাই এর মাংসও তার জন্য হারাম। যদি হাদীসটি 'আত-তালওয়ীহ'-এর লেখকের বর্ণনা অনুযায়ী হয়, তবে তা তাদের জন্য দলীল হবে না, বরং তা তাদের জন্য দলীল হবে যারা ইহরাম গ্রহণকারীর জন্য হালাল ব্যক্তির শিকার করা মাংস খাওয়ার বৈধতার কথা বলেন। যারা ইহরাম গ্রহণকারীর জন্য এটি নিষেধ করেছেন তারা হলেন আশ-শাবী, তাউস, মুজাহিদ, জাবের ইবনে যায়েদ, সাওরী, লাইস ইবনে সাদ এবং এক বর্ণনায় মালিক ও এক বর্ণনায় ইসহাক। তাঁর কথা: (হরিণের মাংসের টুকরো)। ওয়াশিকা হলো: মাংস নিয়ে সামান্য সেদ্ধ করা যাতে তা পুরোপুরি রান্না না হয় এবং সফরে বহন করা যায়। বলা হয়: এটি রোদে শুকানো মাংস। আমি মাংসের ওয়াশিকা করেছি মানে তা টুকরো করেছি, আর এর বহুবচন হলো ওয়াশাক এবং ওয়াশাইক।
আত-তাহাবী এই নিষেধকারীদের পক্ষে আরও কিছু হাদীস উল্লেখ করেছেন। তার মধ্যে একটি হলো: রবী আল-মুয়াযযিন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আসাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন (হ) এবং মুহাম্মদ ইবনে খুজাইমা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাজ্জাজ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তাঁরা উভয়ে বলেন: হাম্মাদ ইবনে সালামা আমাদের নিকট আলী ইবনে যায়েদ থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে হারিস ইবনে নাওফাল থেকে বর্ণনা করেন: উসমান ইবনে আফফান (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) কাদীদ নামক স্থানে অবতরণ করলেন, তখন তাঁর নিকট বড় পাত্রে তিতির পাখি আনা হলো যেগুলোর পা উঁচানো ছিল। তখন তিনি আলী (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু)-এর নিকট লোক পাঠালেন, আর তিনি তখন তাঁর একটি উটের পিঠে গদি বাঁধছিলেন। আলী আসলেন অথচ তাঁর হাত থেকে রশি ঝুলছিল। অতঃপর আলী বিরত থাকলেন এবং অন্য লোকেরাও বিরত থাকল। তখন আলী (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) বললেন: আশজা গোত্রের কেউ কি এখানে আছে? তোমরা কি জানো যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এক গ্রাম্য ব্যক্তি উটপাখির ডিম এবং বন্য পশুর শুকনো মাংস নিয়ে এসেছিল, তখন তিনি বলেছিলেন: এগুলো তোমার পরিবারকে খাইয়ে দাও, কারণ আমরা ইহরাম অবস্থায় আছি? তারা বলল: হ্যাঁ। আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন, মুহাম্মদ ইবনে কাসীর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সুলাইমান ইবনে কাসীর আমাদের সংবাদ দিয়েছেন হুমাইদ আত-তবীল থেকে (ইসহাক ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে হারিস থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, আর হারিস ছিলেন তায়েফে উসমান রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুর প্রতিনিধি; তিনি উসমানের জন্য খাবার প্রস্তুত করেছিলেন এবং...)
এতে যেসব ফায়দা রয়েছে: শিকারকৃত পশুর মাংস ইহরাম গ্রহণকারীর জন্য বৈধ যখন সে তাতে সহায়তা না করে। আল-কুশায়রী বলেছেন: ইহরাম গ্রহণকারীর শিকারের গোশত খাওয়া নিয়ে মানুষের মাঝে বিভিন্ন মাযহাব বা মতভেদ রয়েছে।
প্রথম: এটি নিরঙ্কুশভাবে নিষিদ্ধ, তার জন্য শিকার করা হোক বা না হোক। এটি কতিপয় সালাফ থেকে বর্ণিত, এর দলীল হলো সআব ইবনে জাছছামা-এর হাদীস।
দ্বিতীয়: নিষিদ্ধ যদি সে নিজে শিকার করে অথবা তার জন্য শিকার করা হয়, চাই তা তার অনুমতিতে হোক বা অনুমতি ছাড়া হোক। এটি মালিক ও শাফেয়ীর মাযহাব।
তৃতীয়: যদি তার শিকারের মাধ্যমে অথবা তার অনুমতিতে কিংবা তার দিকনির্দেশনায় হয় তবে তার জন্য হারাম হবে, আর যদি তা ছাড়া অন্যভাবে হয় তবে হারাম হবে না। আবু হানীফা এই মত গ্রহণ করেছেন।
ইবনুল আরাবী বলেছেন: যা শিকার করা হয়েছে তা হালাল অবস্থায় খাবে, আর যা পরে শিকার করা হয়েছে তা খাবে না। আবু কাতাদার এই হাদীসটি সাধারণভাবে তা খাওয়ার বৈধতা প্রমাণ করে। 'আল-ইমাম' এর লেখক আন-নাসাঈর বরাতে আবু হানীফা থেকে, তিনি হিশাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা যুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (আমরা ইহরাম অবস্থায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে শিকারকৃত পশুর রোদে শুকানো মাংস বহন করতাম এবং পাথেয় হিসেবে নিতাম)। হাফেয আবু আব্দুল্লাহ আল-বালখী 'মুসনাদে আবু হানীফা'-তে এই সূত্রে হিশাম থেকে বর্ণনা করেছেন, এবং ইসমাইল ইবনে ইয়াযীদ সূত্রে মুহাম্মদ ইবনুল হাসান থেকে, তিনি আবু হানীফা (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু ইয়ালা আল-মাওসিলী তাঁর 'মুসনাদে' মুহাম্মদ ইবনুল মুনকাদির-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন: আমাদের একজন শায়খ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন (তালহা ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে যে, এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে শিকারের অবশিষ্টাংশ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন যে, ইহরাম গ্রহণকারী কি তা খাবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ)। মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: (তালহাকে একটি পাখি উপহার দেওয়া হয়েছিল যখন তিনি ইহরাম অবস্থায় ছিলেন, তখন তিনি বললেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে খেয়েছি)। আর দারা কুতনীতে রয়েছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে একটি বন্য গাধা দিয়েছিলেন এবং তা রাক্কাক নামক স্থানে বণ্টন করার নির্দেশ দিয়েছিলেন)। তিনি বলেন: তালহা, যুবায়ের, উমর এবং আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুম) থেকে এ বিষয়ে শিথিলতা বর্ণিত হয়েছে। অতঃপর তিনি বলেন: আয়েশা এবং আরও অনেকে এটিকে অপছন্দ করতেন। হাকেম তাঁদের (বুখারী ও মুসলিম) শর্তে জাবের থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (স্থলের শিকারের মাংস তোমাদের জন্য হালাল যতক্ষণ তোমরা ইহরাম অবস্থায় থাকো, যদি তোমরা তা শিকার না করো অথবা তোমাদের জন্য শিকার করা না হয়)। মুহান্না বলেন: আবু আব্দুল্লাহ অর্থাৎ আহমাদ ইবনে হাম্বল এই হাদীসটি উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: আমি এই মতই গ্রহণ করি। যখন তাঁর কাছে আব্দুর রাজ্জাকের হাদীস উল্লেখ করা হলো যা তিনি সাওরী থেকে, তিনি কায়েস থেকে, তিনি হাসান ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি আয়েশা থেকে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইহরাম অবস্থায় মাংসের টুকরো উপহার পেলেন এবং তিনি তা খেলেন), তখন আবু আব্দুল্লাহ কঠোরভাবে তা অস্বীকার করতে লাগলেন এবং বললেন: এটি শোনার ভুল হতে পারে। 'আত-তালওয়ীহ'-এর লেখক তাঁর স্বহস্তে এভাবেই উল্লেখ করেছেন এবং তাতে রয়েছে: 'তিনি তা খেয়েছেন'। আমি বলি: আত-তাহাবী এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: ইউনুস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট আব্দুল করীম থেকে, তিনি কায়েস ইবনে মুসলিম আল-জাদালী থেকে, তিনি হাসান ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আলী থেকে, তিনি আয়েশা থেকে বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে হরিণের মাংসের টুকরো উপহার দেওয়া হয়েছিল যখন তিনি ইহরাম অবস্থায় ছিলেন, তখন তিনি তা ফিরিয়ে দিয়েছিলেন)। আহমাদও তাঁর 'মুসনাদে' এটি বর্ণনা করেছেন: আব্দুর রাজ্জাক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, সাওরী আমাদের সংবাদ দিয়েছেন কায়েস ইবনে মুসলিম থেকে, তিনি হাসান ইবনে মুহাম্মদ থেকে (আয়েশা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে একটি হরিণী উপহার দেওয়া হয়েছিল যাতে শিকারকৃত মাংসের টুকরো ছিল, আর তিনি তখন ইহরাম অবস্থায় ছিলেন, তাই তিনি তা খেতে অস্বীকার করলেন)। সমাপ্ত। এটি 'আত-তালওয়ীহ' এর লেখকের বর্ণনার বিপরীত, কেননা তাঁর শব্দে ছিল: (তিনি তা খেয়েছেন)। আর আত-তাহাবী এই হাদীসটি কেবল তাদের দলীল হিসেবেই উল্লেখ করেছেন যারা বলেন: হালাল ব্যক্তির জবাই করা শিকারের মাংস ইহরাম গ্রহণকারীর জন্য খাওয়া হালাল নয়; কারণ শিকারটি নিজেই তার জন্য হারাম, তাই এর মাংসও তার জন্য হারাম। যদি হাদীসটি 'আত-তালওয়ীহ'-এর লেখকের বর্ণনা অনুযায়ী হয়, তবে তা তাদের জন্য দলীল হবে না, বরং তা তাদের জন্য দলীল হবে যারা ইহরাম গ্রহণকারীর জন্য হালাল ব্যক্তির শিকার করা মাংস খাওয়ার বৈধতার কথা বলেন। যারা ইহরাম গ্রহণকারীর জন্য এটি নিষেধ করেছেন তারা হলেন আশ-শাবী, তাউস, মুজাহিদ, জাবের ইবনে যায়েদ, সাওরী, লাইস ইবনে সাদ এবং এক বর্ণনায় মালিক ও এক বর্ণনায় ইসহাক। তাঁর কথা: (হরিণের মাংসের টুকরো)। ওয়াশিকা হলো: মাংস নিয়ে সামান্য সেদ্ধ করা যাতে তা পুরোপুরি রান্না না হয় এবং সফরে বহন করা যায়। বলা হয়: এটি রোদে শুকানো মাংস। আমি মাংসের ওয়াশিকা করেছি মানে তা টুকরো করেছি, আর এর বহুবচন হলো ওয়াশাক এবং ওয়াশাইক।
আত-তাহাবী এই নিষেধকারীদের পক্ষে আরও কিছু হাদীস উল্লেখ করেছেন। তার মধ্যে একটি হলো: রবী আল-মুয়াযযিন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আসাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন (হ) এবং মুহাম্মদ ইবনে খুজাইমা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: হাজ্জাজ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তাঁরা উভয়ে বলেন: হাম্মাদ ইবনে সালামা আমাদের নিকট আলী ইবনে যায়েদ থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে হারিস ইবনে নাওফাল থেকে বর্ণনা করেন: উসমান ইবনে আফফান (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) কাদীদ নামক স্থানে অবতরণ করলেন, তখন তাঁর নিকট বড় পাত্রে তিতির পাখি আনা হলো যেগুলোর পা উঁচানো ছিল। তখন তিনি আলী (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু)-এর নিকট লোক পাঠালেন, আর তিনি তখন তাঁর একটি উটের পিঠে গদি বাঁধছিলেন। আলী আসলেন অথচ তাঁর হাত থেকে রশি ঝুলছিল। অতঃপর আলী বিরত থাকলেন এবং অন্য লোকেরাও বিরত থাকল। তখন আলী (রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) বললেন: আশজা গোত্রের কেউ কি এখানে আছে? তোমরা কি জানো যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এক গ্রাম্য ব্যক্তি উটপাখির ডিম এবং বন্য পশুর শুকনো মাংস নিয়ে এসেছিল, তখন তিনি বলেছিলেন: এগুলো তোমার পরিবারকে খাইয়ে দাও, কারণ আমরা ইহরাম অবস্থায় আছি? তারা বলল: হ্যাঁ। আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন, মুহাম্মদ ইবনে কাসীর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: সুলাইমান ইবনে কাসীর আমাদের সংবাদ দিয়েছেন হুমাইদ আত-তবীল থেকে (ইসহাক ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে হারিস থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, আর হারিস ছিলেন তায়েফে উসমান রাযিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুর প্রতিনিধি; তিনি উসমানের জন্য খাবার প্রস্তুত করেছিলেন এবং...)
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)