مِنْهُ مَا شِئْنَا طبيخا وشواء ثمَّ تزودنا مِنْهُ.
وَأخرج الطَّحَاوِيّ حَدِيث أبي قَتَادَة من خمس طرق صِحَاح.
الأول: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: بعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَبَا قَتَادَة … الحَدِيث، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب.
الثَّانِي: عَن عباد بن تَمِيم (عَن أبي قَتَادَة أَنه كَانَ على فرس وَهُوَ حَلَال، وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه محرمون، فَبَصر بِحِمَار وَحش، فَنهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يعينوه، فَحمل عَلَيْهِ فصرع أَتَانَا فَأَكَلُوا مِنْهُ) .
الثَّالِث: عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب (عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه أَنه كَانَ فِي قوم محرمين وَلَيْسَ هُوَ بِمحرم، وهم يَسِيرُونَ، فَرَأَوْا حمارا فَركب فرسه فصرعه، فَأتوا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ أشرتم أوصدتم أَو قتلتم؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكُلُوا) .
الرَّابِع: عَن نَافِع مولى أبي قَتَادَة (عَن أبي قَتَادَة أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذا كَانَ بِبَعْض طرق مَكَّة تخلف مَعَ أَصْحَاب لَهُ محرمين وَهُوَ غير محرم، فَرَأى حمارا وحشيا فَاسْتَوَى على فرسه، ثمَّ سَأَلَ أَصْحَابه أَن يناولوه سَوْطه، فَأَبَوا، فَسَأَلَهُمْ رمحه فَأَبَوا، فَأَخذه ثمَّ شدّ على الْحمار فَقتله، فَأكل مِنْهُ بعض أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بَعضهم، فَلَمَّا أدركوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سَأَلُوهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طعمة أطعمكموها الله) .
الْخَامِس: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي قَتَادَة مثله، وَزَاد: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: هَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء؟ فقد علمنَا أَن أَبَا قَتَادَة لم يصده فِي وَقت مَا صَاده إِرَادَة مِنْهُ أَن يكون لَهُ خَاصَّة، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يكون لَهُ ولأصحابه الَّذين كَانُوا مَعَه) .
قَوْله: (وخشينا أَن نقتطع) أَي: نصير مقطوعين عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم منفصلين عَنهُ لكَونه سبقهمْ، وَعند أبي عوَانَة عَن عَليّ بن الْمُبَارك عَن يحيى بِلَفْظ: (وخشينا أَن يقتطعنا الْعَدو) ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: (وَأَنَّهُمْ خَشوا أَن يقتطعهم الْعَدو دُونك) . وَقَالَ ابْن قرقول: أَي يحوذنا الْعَدو عَنْك، وَمن حَملتك. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: أَي: خفنا أَن يُحَال بَيْننَا وَبينهمْ ويقتطع بِنَا عَنْهُم. قَوْله: (ارْفَعْ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَي: أرفعه فِي سيره وأجربه. قَوْله: (شأوا) بالشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْهمزَة: وَهُوَ الطلق والغاية، وَمَعْنَاهُ: أركضه شَدِيدا تَارَة وأسهل سيره تَارَة. قَوْله: (من بني غفار) ، بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْفَاء وَفِي آخِره رَاء، منصرف وَغير منصرف. قَوْله: (بتعهن) ، بِكَسْر الْمُثَنَّاة من فَوق وَفتحهَا وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْهَاء وبالنون، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِالْكَسْرِ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني بِكَسْر أَوله وثالثه، وَفِي رِوَايَة غَيره بفتحهما، وَحكى أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ أَنه سَمعهَا من الْعَرَب بذلك الْمَكَان بِفَتْح الْهَاء، وَمِنْهُم من يضم التَّاء وَيفتح الْعين وَيكسر الْهَاء، وَضَبطه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ بِضَم أَوله وثانيه وبتشديد الْهَاء، قَالَ: وَمِنْهُم من يكسر التَّاء، وَأَصْحَاب الحَدِيث يسكنون الْعين، وَوَقع فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: (بدعهن) ، بِالدَّال الْمُهْملَة مَوضِع التَّاء. قلت: يُمكن أَن يكون ذَلِك من تصرف اللافظين لقرب مخرج التَّاء من الدَّال، وَهُوَ، عين مَاء على ثَلَاثَة أَمْيَال من السقيا، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَالْقصر، هِيَ قَرْيَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة من أَعمال الْفَرْع، بِضَم الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وبالعين الْمُهْملَة. وَقَالَ الْبكْرِيّ: الْفَرْع من أَعمال الْمَدِينَة الواسعة والصفراء وأعمالها من الْفَرْض ومنضافة إِلَيْهَا. قَوْله: (وَهُوَ قَائِل) جملَة إسمية، وَقَالَ النَّوَوِيّ: قَائِل رُوِيَ بِوَجْهَيْنِ: أصَحهمَا: وأشهرهما من القيلولة يَعْنِي: تركته بتعهن، وَفِي عزمه أَن يقيل بالسقيا. الثَّانِي: بِالْبَاء الْمُوَحدَة، وَهُوَ ضَعِيف غَرِيب، وَكَأَنَّهُ تَصْحِيف فَإِن صَحَّ فَمَعْنَاه أَن تعهن مَوضِع مُقَابل السقيا، فعلى الْوَجْه الأول الضَّمِير فِي قَوْله: (وَهُوَ) يرجع إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وعَلى الْوَجْه الثَّانِي يرجع إِلَى قَوْله: (تعهن) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ قَوْله: (قَائِل) ، من القَوْل وَمن القائلة وَالْأول هُوَ المُرَاد هُنَا، والسقيا مفعول بِفعل مُضْمر، وَالضَّمِير: كَانَ بتعهن وَهُوَ يَقُول لأَصْحَابه اقصدوا السقيا، وَوَقع فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق ابْن علية عَن هِشَام: (وَهُوَ قَائِم بالسقيا) ، يَعْنِي من الْقيام، وَلكنه قَالَ: الصَّحِيح: قَائِل، بِاللَّامِ. قَوْله: (فَقلت) ، فِيهِ حذف تَقْدِيره: فسرت فَأَدْرَكته فَقلت: يَا رَسُول الله! وتوضحه رِوَايَة عَليّ بن الْمُبَارك فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ بِلَفْظ: (فلحقت برَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَيْته فَقلت: يَا رَسُول الله) . قَوْله: (أَن أهلك) أَرَادَ إِن أَصْحَابك، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة أَحْمد وَمُسلم وَغَيرهمَا رِوَايَة أَحْمد وَمُسلم من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ: (إِن أَصْحَابك) . قَوْله: (فانتظرهم) ، بِصِيغَة الْأَمر من الِانْتِظَار، أَي: انْتظر أَصْحَابك. وَفِي رِوَايَة مُسلم بِهَذَا الْوَجْه: فانتظرهم، بِصِيغَة الْمَاضِي أَي: انتظرهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَفِي رِوَايَة عَليّ بن الْمُبَارك: (فانتظرهم فَفعل) . قَوْله: (فاضلة) ، بِمَعْنى: فضلَة. وَقَالَ الْخطابِيّ: أَي قِطْعَة قد فضلت مِنْهُ فَهِيَ فاضلة أَي: بَاقِيَة معي.
وَأخرج الطَّحَاوِيّ حَدِيث أبي قَتَادَة من خمس طرق صِحَاح.
الأول: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، قَالَ: بعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَبَا قَتَادَة … الحَدِيث، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب.
الثَّانِي: عَن عباد بن تَمِيم (عَن أبي قَتَادَة أَنه كَانَ على فرس وَهُوَ حَلَال، وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه محرمون، فَبَصر بِحِمَار وَحش، فَنهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يعينوه، فَحمل عَلَيْهِ فصرع أَتَانَا فَأَكَلُوا مِنْهُ) .
الثَّالِث: عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب (عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة عَن أَبِيه أَنه كَانَ فِي قوم محرمين وَلَيْسَ هُوَ بِمحرم، وهم يَسِيرُونَ، فَرَأَوْا حمارا فَركب فرسه فصرعه، فَأتوا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ أشرتم أوصدتم أَو قتلتم؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكُلُوا) .
الرَّابِع: عَن نَافِع مولى أبي قَتَادَة (عَن أبي قَتَادَة أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذا كَانَ بِبَعْض طرق مَكَّة تخلف مَعَ أَصْحَاب لَهُ محرمين وَهُوَ غير محرم، فَرَأى حمارا وحشيا فَاسْتَوَى على فرسه، ثمَّ سَأَلَ أَصْحَابه أَن يناولوه سَوْطه، فَأَبَوا، فَسَأَلَهُمْ رمحه فَأَبَوا، فَأَخذه ثمَّ شدّ على الْحمار فَقتله، فَأكل مِنْهُ بعض أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بَعضهم، فَلَمَّا أدركوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سَأَلُوهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طعمة أطعمكموها الله) .
الْخَامِس: عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي قَتَادَة مثله، وَزَاد: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: هَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء؟ فقد علمنَا أَن أَبَا قَتَادَة لم يصده فِي وَقت مَا صَاده إِرَادَة مِنْهُ أَن يكون لَهُ خَاصَّة، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يكون لَهُ ولأصحابه الَّذين كَانُوا مَعَه) .
قَوْله: (وخشينا أَن نقتطع) أَي: نصير مقطوعين عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم منفصلين عَنهُ لكَونه سبقهمْ، وَعند أبي عوَانَة عَن عَليّ بن الْمُبَارك عَن يحيى بِلَفْظ: (وخشينا أَن يقتطعنا الْعَدو) ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: (وَأَنَّهُمْ خَشوا أَن يقتطعهم الْعَدو دُونك) . وَقَالَ ابْن قرقول: أَي يحوذنا الْعَدو عَنْك، وَمن حَملتك. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: أَي: خفنا أَن يُحَال بَيْننَا وَبينهمْ ويقتطع بِنَا عَنْهُم. قَوْله: (ارْفَعْ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَي: أرفعه فِي سيره وأجربه. قَوْله: (شأوا) بالشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْهمزَة: وَهُوَ الطلق والغاية، وَمَعْنَاهُ: أركضه شَدِيدا تَارَة وأسهل سيره تَارَة. قَوْله: (من بني غفار) ، بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْفَاء وَفِي آخِره رَاء، منصرف وَغير منصرف. قَوْله: (بتعهن) ، بِكَسْر الْمُثَنَّاة من فَوق وَفتحهَا وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَكسر الْهَاء وبالنون، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِالْكَسْرِ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني بِكَسْر أَوله وثالثه، وَفِي رِوَايَة غَيره بفتحهما، وَحكى أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ أَنه سَمعهَا من الْعَرَب بذلك الْمَكَان بِفَتْح الْهَاء، وَمِنْهُم من يضم التَّاء وَيفتح الْعين وَيكسر الْهَاء، وَضَبطه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ بِضَم أَوله وثانيه وبتشديد الْهَاء، قَالَ: وَمِنْهُم من يكسر التَّاء، وَأَصْحَاب الحَدِيث يسكنون الْعين، وَوَقع فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: (بدعهن) ، بِالدَّال الْمُهْملَة مَوضِع التَّاء. قلت: يُمكن أَن يكون ذَلِك من تصرف اللافظين لقرب مخرج التَّاء من الدَّال، وَهُوَ، عين مَاء على ثَلَاثَة أَمْيَال من السقيا، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَالْقصر، هِيَ قَرْيَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة من أَعمال الْفَرْع، بِضَم الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وبالعين الْمُهْملَة. وَقَالَ الْبكْرِيّ: الْفَرْع من أَعمال الْمَدِينَة الواسعة والصفراء وأعمالها من الْفَرْض ومنضافة إِلَيْهَا. قَوْله: (وَهُوَ قَائِل) جملَة إسمية، وَقَالَ النَّوَوِيّ: قَائِل رُوِيَ بِوَجْهَيْنِ: أصَحهمَا: وأشهرهما من القيلولة يَعْنِي: تركته بتعهن، وَفِي عزمه أَن يقيل بالسقيا. الثَّانِي: بِالْبَاء الْمُوَحدَة، وَهُوَ ضَعِيف غَرِيب، وَكَأَنَّهُ تَصْحِيف فَإِن صَحَّ فَمَعْنَاه أَن تعهن مَوضِع مُقَابل السقيا، فعلى الْوَجْه الأول الضَّمِير فِي قَوْله: (وَهُوَ) يرجع إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وعَلى الْوَجْه الثَّانِي يرجع إِلَى قَوْله: (تعهن) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ قَوْله: (قَائِل) ، من القَوْل وَمن القائلة وَالْأول هُوَ المُرَاد هُنَا، والسقيا مفعول بِفعل مُضْمر، وَالضَّمِير: كَانَ بتعهن وَهُوَ يَقُول لأَصْحَابه اقصدوا السقيا، وَوَقع فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق ابْن علية عَن هِشَام: (وَهُوَ قَائِم بالسقيا) ، يَعْنِي من الْقيام، وَلكنه قَالَ: الصَّحِيح: قَائِل، بِاللَّامِ. قَوْله: (فَقلت) ، فِيهِ حذف تَقْدِيره: فسرت فَأَدْرَكته فَقلت: يَا رَسُول الله! وتوضحه رِوَايَة عَليّ بن الْمُبَارك فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ بِلَفْظ: (فلحقت برَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَيْته فَقلت: يَا رَسُول الله) . قَوْله: (أَن أهلك) أَرَادَ إِن أَصْحَابك، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة أَحْمد وَمُسلم وَغَيرهمَا رِوَايَة أَحْمد وَمُسلم من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ: (إِن أَصْحَابك) . قَوْله: (فانتظرهم) ، بِصِيغَة الْأَمر من الِانْتِظَار، أَي: انْتظر أَصْحَابك. وَفِي رِوَايَة مُسلم بِهَذَا الْوَجْه: فانتظرهم، بِصِيغَة الْمَاضِي أَي: انتظرهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَفِي رِوَايَة عَليّ بن الْمُبَارك: (فانتظرهم فَفعل) . قَوْله: (فاضلة) ، بِمَعْنى: فضلَة. وَقَالَ الْخطابِيّ: أَي قِطْعَة قد فضلت مِنْهُ فَهِيَ فاضلة أَي: بَاقِيَة معي.
সেখান থেকে আমরা আমাদের ইচ্ছামতো রান্না করা এবং ঝলসানো মাংস খেলাম, তারপর আমরা সেখান থেকে পাথেয় সংগ্রহ করলাম।
ইমাম তাহাবি আবু কাতাদা (রা.)-এর হাদিসটি পাঁচটি সহিহ সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
প্রথমটি: আবু সাঈদ খুদরি (রা.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আবু কাতাদা (রা.)-কে পাঠালেন... হাদিসটি শেষ পর্যন্ত, এবং আমরা তা অতি শীঘ্রই উল্লেখ করেছি।
দ্বিতীয়টি: আব্বাদ ইবনে তামিম থেকে বর্ণিত (আবু কাতাদা (রা.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি একটি ঘোড়ার ওপর ছিলেন এবং তিনি হালাল (ইহরামমুক্ত) ছিলেন, পক্ষান্তরে আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ও তাঁর সাহাবীগণ মুহরিম (ইহরামরত) ছিলেন। এমতাবস্থায় তিনি একটি বন্য গাধা দেখতে পেলেন। আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাহাবীদের তাকে সাহায্য করতে নিষেধ করলেন। এরপর তিনি তার (গাধার) ওপর আক্রমণ করলেন এবং একটি গাধী ফেলে দিলেন (শিকার করলেন), অতঃপর তারা তা থেকে খেলেন)।
তৃতীয়টি: উসমান ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে মাওহাব থেকে বর্ণিত (আবদুল্লাহ ইবনে আবু কাতাদা তার পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি একদল ইহরামকারী লোকেদের মধ্যে ছিলেন অথচ তিনি নিজে ইহরাম অবস্থায় ছিলেন না। তারা পথ চলছিলেন, এমন সময় তারা একটি বন্য গাধা দেখতে পেলেন। তিনি তার ঘোড়ার ওপর সওয়ার হলেন এবং ওটিকে ধরাশায়ী করলেন। এরপর তারা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে এসে সে সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: তোমরা কি ইশারা করেছিলে, বা সহযোগিতা করেছিলে অথবা হত্যা করেছিলে? তারা বললেন: না। তিনি বললেন: তবে তোমরা খাও)।
চতুর্থটি: আবু কাতাদার মুক্তদাস নাফে থেকে বর্ণিত (আবু কাতাদা (রা.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে ছিলেন। যখন তিনি মক্কার কোনো এক পথে পৌঁছালেন, তখন তিনি তাঁর কিছু মুহরিম সাহাবীর সাথে পেছনে রয়ে গেলেন অথচ তিনি নিজে ইহরাম অবস্থায় ছিলেন না। তিনি একটি বন্য গাধা দেখতে পেলেন এবং তাঁর ঘোড়ার পিঠে উঠলেন। তারপর তিনি তাঁর সঙ্গীদের কাছে তাঁর চাবুকটি এগিয়ে দিতে বললেন, কিন্তু তারা অস্বীকার করলেন। তিনি তাদের কাছে তাঁর বল্লমটি চাইলেন, তারা সেটিও দিতে অস্বীকার করলেন। তখন তিনি নিজেই সেটি নিলেন এবং গাধাটির ওপর চড়াও হয়ে সেটিকে হত্যা করলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাহাবীদের কেউ কেউ তা থেকে খেলেন এবং কেউ কেউ অস্বীকার করলেন। এরপর যখন তারা আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দেখা পেলেন, তখন তাঁকে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: এটি তো একটি খাবার যা আল্লাহ তোমাদের খাইয়েছেন)।
পঞ্চমটি: আতা ইবনে ইয়াসার থেকে বর্ণিত আবু কাতাদা (রা.)-এর অনুরূপ হাদিস, তবে তিনি বৃদ্ধি করেছেন যে: (আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: তোমাদের কাছে কি এর গোশতের কিছু অংশ আছে? আমরা জানতে পেরেছি যে, আবু কাতাদা যখন এটি শিকার করেছিলেন তখন তিনি এটিকে শুধুমাত্র নিজের জন্য নির্দিষ্ট করার উদ্দেশ্যে শিকার করেননি, বরং তিনি চেয়েছিলেন এটি যেন তাঁর এবং তাঁর সাথে থাকা সঙ্গীদের জন্য হয়)।
তাঁর উক্তি: (এবং আমরা বিচ্ছিন্ন হয়ে যাওয়ার ভয় পাচ্ছিলাম) অর্থাৎ: আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে পড়ার এবং তাঁর থেকে আলাদা হয়ে যাওয়ার ভয় পাচ্ছিলাম কারণ তিনি তাদের অগ্রগামী হয়েছিলেন। আবু আওয়ানার বর্ণনায় আলী ইবনুল মুবারক থেকে ইয়াহইয়ার সূত্রে এই শব্দে এসেছে: (এবং আমরা ভয় পাচ্ছিলাম যে শত্রু আমাদের বিচ্ছিন্ন করে ফেলবে)। বুখারীর এক বর্ণনায় আছে: (এবং তারা ভয় পাচ্ছিল যে শত্রু আপনাকে ছাড়া তাদের বিচ্ছিন্ন করে ফেলবে)। ইবনে কারকুল বলেন: অর্থাৎ শত্রু আমাদের আপনার থেকে এবং আপনার কাফেলা থেকে ছিনিয়ে নেবে। কুরতুবী বলেন: অর্থাৎ আমরা ভয় পাচ্ছিলাম যে আমাদের ও তাঁদের মাঝে আড়াল তৈরি হবে এবং আমরা তাঁদের থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে পড়ব। তাঁর উক্তি: (দ্রুত চালাও) শব্দটি তাখফিফ (এক জবর) এবং তাশদিদ (দ্বিত্ব) উভয়ভাবেই পড়া যায়; অর্থাৎ: আমি তার চলার গতি বাড়িয়ে দিই এবং তাকে দ্রুত চালাই। তাঁর উক্তি: (শা’ওয়ান) 'শিন' বর্ণে নুক্তাসহ এবং 'হামজা' সাকিনযুক্ত: এর অর্থ হলো দৌড়ের পাল্লা বা লক্ষ্য। এর অর্থ হলো: আমি তাকে কখনো জোরে দৌড়াই এবং কখনো তার চলন শিথিল করি। তাঁর উক্তি: (বনু গিফার থেকে), 'গাইন' বর্ণে কাসরা এবং 'ফা' বর্ণে তাশদিদহীন উচ্চারণ, শেষে 'রা' রয়েছে; এটি মুনসারিফ এবং গাইরে মুনসারিফ উভয়ই হতে পারে। তাঁর উক্তি: (তা'হানে), ওপরের দুই নুক্তাওয়ালা 'তা' বর্ণে কাসরা বা ফাতহা, 'আইন' বর্ণে সুকুন, 'হা' বর্ণে কাসরা এবং শেষে 'নুন' যোগে। অধিকাংশের বর্ণনায় এটি কাসরাসহ। কিশমিহানি-র বর্ণনায় প্রথম ও তৃতীয় বর্ণে কাসরাসহ। অন্যদের বর্ণনায় উভয়েই ফাতহা বা জবরসহ। আবু যার আল-হারাউয়ি উল্লেখ করেছেন যে, তিনি ওই স্থানের আরবদের থেকে 'হা' বর্ণে ফাতহা দিয়ে এটি শুনেছেন। তাদের কেউ কেউ 'তা' বর্ণে পেশ, 'আইন' বর্ণে জবর এবং 'হা' বর্ণে কাসরা দিয়ে পড়েন। আবু মুসা আল-মাদিনি এটিকে প্রথম ও দ্বিতীয় বর্ণে পেশ এবং 'হা' বর্ণে তাশদিদ দিয়ে ব্যক্ত করেছেন। তিনি বলেন: তাদের কেউ কেউ 'তা' বর্ণে কাসরা দেন, আর মুহাদ্দিসগণ 'আইন' বর্ণকে সাকিন করেন। ইসমাঈলির বর্ণনায় 'তা'-এর স্থলে 'দাল' যোগে (দা'হান) এসেছে। আমি বলি: বর্ণনাকারীদের উচ্চারণের ভিন্নতার কারণে এটি হতে পারে যেহেতু 'তা' এবং 'দাল' এর মাখরাজ কাছাকাছি। আর এটি হলো 'সুকইয়া' থেকে তিন মাইল দূরে অবস্থিত একটি পানির ঝরনা। 'সুকইয়া' শব্দটি 'সিন' বর্ণে পেশ, 'কাফ' বর্ণে সুকুন এবং শেষে 'ইয়া' দিয়ে মাকসুর হিসেবে উচ্চারিত হয়। এটি মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী 'ফাউ' অঞ্চলের একটি গ্রাম। বকরি বলেছেন: 'ফাউ' হলো মদীনার একটি বিস্তৃত অঞ্চল এবং 'সাফরা' ও এর সংলগ্ন এলাকাগুলো এর অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (তিনি বিশ্রামরত ছিলেন) এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য। ইমাম নববী বলেছেন: 'কায়িল' শব্দটি দুইভাবে বর্ণিত হয়েছে: অধিক বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ মত হলো এটি 'কায়লুলা' (বিশ্রাম) থেকে এসেছে, অর্থাৎ: আমি তাঁকে 'তা'হান' নামক স্থানে রেখে এসেছি এবং তাঁর ইচ্ছা ছিল 'সুকইয়া' নামক স্থানে বিশ্রাম নেওয়া। দ্বিতীয়টি: 'বা' বর্ণ যোগে (বায়িত), যা দুর্বল ও বিরল; এটি সম্ভবত পাণ্ডুলিপির ভুল। যদি এটি সঠিক হয় তবে এর অর্থ হবে 'তা'হান' হলো 'সুকইয়া'-এর বিপরীত দিকে অবস্থিত একটি স্থান। প্রথম মত অনুযায়ী 'হুয়া' সর্বনামটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দিকে ফিরেছে, আর দ্বিতীয় মত অনুযায়ী এটি 'তা'হান' শব্দের দিকে ফিরেছে। কুরতুবী বলেছেন: 'কায়িল' শব্দটি 'কওল' (কথা বলা) থেকে হতে পারে আবার 'কায়লুলা' (বিশ্রাম) থেকেও হতে পারে, তবে এখানে প্রথমটিই উদ্দেশ্য। 'সুকইয়া' শব্দটি এখানে একটি উহ্য ক্রিয়ার কর্ম। ইসমাঈলির বর্ণনায় ইবনে উলাইয়্যাহ থেকে হিশামের সূত্রে এসেছে: (তিনি সুকইয়াতে দাঁড়িয়ে ছিলেন), অর্থাৎ দাঁড়ানো থেকে। তবে তিনি বলেছেন: সঠিক শব্দ হলো 'কায়িল'। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি বললাম), এখানে কিছু অংশ উহ্য আছে যার মূল পাঠ হবে: অতঃপর আমি চললাম এবং তাঁর দেখা পেলাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! পরবর্তী অনুচ্ছেদে আলী ইবনুল মুবারকের বর্ণনাটি একে স্পষ্ট করে, যেখানে বলা হয়েছে: (অতঃপর আমি আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে মিলিত হলাম যতক্ষণ না আমি তাঁর কাছে পৌঁছালাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসুল!)। তাঁর উক্তি: (যে আপনার ধ্বংস হবে) তিনি এর দ্বারা আপনার সাহাবীদের উদ্দেশ্য করেছেন। এর দলিল হলো আহমদ ও মুসলিম এবং অন্যদের বর্ণনা, যেখানে এই সূত্রে শব্দগুলো এসেছে: (নিশ্চয়ই আপনার সাহাবীগণ)। তাঁর উক্তি: (তবে তাঁদের জন্য অপেক্ষা করুন), এটি ইন্তিজার ক্রিয়া থেকে আদেশসূচক শব্দ। অর্থাৎ: আপনি আপনার সাহাবীদের জন্য অপেক্ষা করুন। মুসলিমের বর্ণনায় এই সূত্রে 'ফান্তাজারা হুম' (অতীতকাল) রূপে এসেছে অর্থাৎ আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁদের জন্য অপেক্ষা করলেন। আলী ইবনুল মুবারকের বর্ণনায় আছে: (অতঃপর আপনি তাঁদের জন্য অপেক্ষা করুন, ফলে তিনি তাই করলেন)। তাঁর উক্তি: (অবশিষ্টাংশ), এটি 'ফাদলাহ' অর্থে ব্যবহৃত। খাত্তাবি বলেছেন: অর্থাৎ একটি টুকরো যা তা থেকে অবশিষ্ট রয়ে গিয়েছিল, তাই সেটি 'ফাদিলাহ' বা আমার কাছে অবশিষ্ট রয়েছে।
ইমাম তাহাবি আবু কাতাদা (রা.)-এর হাদিসটি পাঁচটি সহিহ সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
প্রথমটি: আবু সাঈদ খুদরি (রা.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আবু কাতাদা (রা.)-কে পাঠালেন... হাদিসটি শেষ পর্যন্ত, এবং আমরা তা অতি শীঘ্রই উল্লেখ করেছি।
দ্বিতীয়টি: আব্বাদ ইবনে তামিম থেকে বর্ণিত (আবু কাতাদা (রা.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি একটি ঘোড়ার ওপর ছিলেন এবং তিনি হালাল (ইহরামমুক্ত) ছিলেন, পক্ষান্তরে আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ও তাঁর সাহাবীগণ মুহরিম (ইহরামরত) ছিলেন। এমতাবস্থায় তিনি একটি বন্য গাধা দেখতে পেলেন। আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাহাবীদের তাকে সাহায্য করতে নিষেধ করলেন। এরপর তিনি তার (গাধার) ওপর আক্রমণ করলেন এবং একটি গাধী ফেলে দিলেন (শিকার করলেন), অতঃপর তারা তা থেকে খেলেন)।
তৃতীয়টি: উসমান ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে মাওহাব থেকে বর্ণিত (আবদুল্লাহ ইবনে আবু কাতাদা তার পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি একদল ইহরামকারী লোকেদের মধ্যে ছিলেন অথচ তিনি নিজে ইহরাম অবস্থায় ছিলেন না। তারা পথ চলছিলেন, এমন সময় তারা একটি বন্য গাধা দেখতে পেলেন। তিনি তার ঘোড়ার ওপর সওয়ার হলেন এবং ওটিকে ধরাশায়ী করলেন। এরপর তারা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে এসে সে সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: তোমরা কি ইশারা করেছিলে, বা সহযোগিতা করেছিলে অথবা হত্যা করেছিলে? তারা বললেন: না। তিনি বললেন: তবে তোমরা খাও)।
চতুর্থটি: আবু কাতাদার মুক্তদাস নাফে থেকে বর্ণিত (আবু কাতাদা (রা.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে ছিলেন। যখন তিনি মক্কার কোনো এক পথে পৌঁছালেন, তখন তিনি তাঁর কিছু মুহরিম সাহাবীর সাথে পেছনে রয়ে গেলেন অথচ তিনি নিজে ইহরাম অবস্থায় ছিলেন না। তিনি একটি বন্য গাধা দেখতে পেলেন এবং তাঁর ঘোড়ার পিঠে উঠলেন। তারপর তিনি তাঁর সঙ্গীদের কাছে তাঁর চাবুকটি এগিয়ে দিতে বললেন, কিন্তু তারা অস্বীকার করলেন। তিনি তাদের কাছে তাঁর বল্লমটি চাইলেন, তারা সেটিও দিতে অস্বীকার করলেন। তখন তিনি নিজেই সেটি নিলেন এবং গাধাটির ওপর চড়াও হয়ে সেটিকে হত্যা করলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাহাবীদের কেউ কেউ তা থেকে খেলেন এবং কেউ কেউ অস্বীকার করলেন। এরপর যখন তারা আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দেখা পেলেন, তখন তাঁকে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: এটি তো একটি খাবার যা আল্লাহ তোমাদের খাইয়েছেন)।
পঞ্চমটি: আতা ইবনে ইয়াসার থেকে বর্ণিত আবু কাতাদা (রা.)-এর অনুরূপ হাদিস, তবে তিনি বৃদ্ধি করেছেন যে: (আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: তোমাদের কাছে কি এর গোশতের কিছু অংশ আছে? আমরা জানতে পেরেছি যে, আবু কাতাদা যখন এটি শিকার করেছিলেন তখন তিনি এটিকে শুধুমাত্র নিজের জন্য নির্দিষ্ট করার উদ্দেশ্যে শিকার করেননি, বরং তিনি চেয়েছিলেন এটি যেন তাঁর এবং তাঁর সাথে থাকা সঙ্গীদের জন্য হয়)।
তাঁর উক্তি: (এবং আমরা বিচ্ছিন্ন হয়ে যাওয়ার ভয় পাচ্ছিলাম) অর্থাৎ: আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে পড়ার এবং তাঁর থেকে আলাদা হয়ে যাওয়ার ভয় পাচ্ছিলাম কারণ তিনি তাদের অগ্রগামী হয়েছিলেন। আবু আওয়ানার বর্ণনায় আলী ইবনুল মুবারক থেকে ইয়াহইয়ার সূত্রে এই শব্দে এসেছে: (এবং আমরা ভয় পাচ্ছিলাম যে শত্রু আমাদের বিচ্ছিন্ন করে ফেলবে)। বুখারীর এক বর্ণনায় আছে: (এবং তারা ভয় পাচ্ছিল যে শত্রু আপনাকে ছাড়া তাদের বিচ্ছিন্ন করে ফেলবে)। ইবনে কারকুল বলেন: অর্থাৎ শত্রু আমাদের আপনার থেকে এবং আপনার কাফেলা থেকে ছিনিয়ে নেবে। কুরতুবী বলেন: অর্থাৎ আমরা ভয় পাচ্ছিলাম যে আমাদের ও তাঁদের মাঝে আড়াল তৈরি হবে এবং আমরা তাঁদের থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে পড়ব। তাঁর উক্তি: (দ্রুত চালাও) শব্দটি তাখফিফ (এক জবর) এবং তাশদিদ (দ্বিত্ব) উভয়ভাবেই পড়া যায়; অর্থাৎ: আমি তার চলার গতি বাড়িয়ে দিই এবং তাকে দ্রুত চালাই। তাঁর উক্তি: (শা’ওয়ান) 'শিন' বর্ণে নুক্তাসহ এবং 'হামজা' সাকিনযুক্ত: এর অর্থ হলো দৌড়ের পাল্লা বা লক্ষ্য। এর অর্থ হলো: আমি তাকে কখনো জোরে দৌড়াই এবং কখনো তার চলন শিথিল করি। তাঁর উক্তি: (বনু গিফার থেকে), 'গাইন' বর্ণে কাসরা এবং 'ফা' বর্ণে তাশদিদহীন উচ্চারণ, শেষে 'রা' রয়েছে; এটি মুনসারিফ এবং গাইরে মুনসারিফ উভয়ই হতে পারে। তাঁর উক্তি: (তা'হানে), ওপরের দুই নুক্তাওয়ালা 'তা' বর্ণে কাসরা বা ফাতহা, 'আইন' বর্ণে সুকুন, 'হা' বর্ণে কাসরা এবং শেষে 'নুন' যোগে। অধিকাংশের বর্ণনায় এটি কাসরাসহ। কিশমিহানি-র বর্ণনায় প্রথম ও তৃতীয় বর্ণে কাসরাসহ। অন্যদের বর্ণনায় উভয়েই ফাতহা বা জবরসহ। আবু যার আল-হারাউয়ি উল্লেখ করেছেন যে, তিনি ওই স্থানের আরবদের থেকে 'হা' বর্ণে ফাতহা দিয়ে এটি শুনেছেন। তাদের কেউ কেউ 'তা' বর্ণে পেশ, 'আইন' বর্ণে জবর এবং 'হা' বর্ণে কাসরা দিয়ে পড়েন। আবু মুসা আল-মাদিনি এটিকে প্রথম ও দ্বিতীয় বর্ণে পেশ এবং 'হা' বর্ণে তাশদিদ দিয়ে ব্যক্ত করেছেন। তিনি বলেন: তাদের কেউ কেউ 'তা' বর্ণে কাসরা দেন, আর মুহাদ্দিসগণ 'আইন' বর্ণকে সাকিন করেন। ইসমাঈলির বর্ণনায় 'তা'-এর স্থলে 'দাল' যোগে (দা'হান) এসেছে। আমি বলি: বর্ণনাকারীদের উচ্চারণের ভিন্নতার কারণে এটি হতে পারে যেহেতু 'তা' এবং 'দাল' এর মাখরাজ কাছাকাছি। আর এটি হলো 'সুকইয়া' থেকে তিন মাইল দূরে অবস্থিত একটি পানির ঝরনা। 'সুকইয়া' শব্দটি 'সিন' বর্ণে পেশ, 'কাফ' বর্ণে সুকুন এবং শেষে 'ইয়া' দিয়ে মাকসুর হিসেবে উচ্চারিত হয়। এটি মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী 'ফাউ' অঞ্চলের একটি গ্রাম। বকরি বলেছেন: 'ফাউ' হলো মদীনার একটি বিস্তৃত অঞ্চল এবং 'সাফরা' ও এর সংলগ্ন এলাকাগুলো এর অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (তিনি বিশ্রামরত ছিলেন) এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য। ইমাম নববী বলেছেন: 'কায়িল' শব্দটি দুইভাবে বর্ণিত হয়েছে: অধিক বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ মত হলো এটি 'কায়লুলা' (বিশ্রাম) থেকে এসেছে, অর্থাৎ: আমি তাঁকে 'তা'হান' নামক স্থানে রেখে এসেছি এবং তাঁর ইচ্ছা ছিল 'সুকইয়া' নামক স্থানে বিশ্রাম নেওয়া। দ্বিতীয়টি: 'বা' বর্ণ যোগে (বায়িত), যা দুর্বল ও বিরল; এটি সম্ভবত পাণ্ডুলিপির ভুল। যদি এটি সঠিক হয় তবে এর অর্থ হবে 'তা'হান' হলো 'সুকইয়া'-এর বিপরীত দিকে অবস্থিত একটি স্থান। প্রথম মত অনুযায়ী 'হুয়া' সর্বনামটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দিকে ফিরেছে, আর দ্বিতীয় মত অনুযায়ী এটি 'তা'হান' শব্দের দিকে ফিরেছে। কুরতুবী বলেছেন: 'কায়িল' শব্দটি 'কওল' (কথা বলা) থেকে হতে পারে আবার 'কায়লুলা' (বিশ্রাম) থেকেও হতে পারে, তবে এখানে প্রথমটিই উদ্দেশ্য। 'সুকইয়া' শব্দটি এখানে একটি উহ্য ক্রিয়ার কর্ম। ইসমাঈলির বর্ণনায় ইবনে উলাইয়্যাহ থেকে হিশামের সূত্রে এসেছে: (তিনি সুকইয়াতে দাঁড়িয়ে ছিলেন), অর্থাৎ দাঁড়ানো থেকে। তবে তিনি বলেছেন: সঠিক শব্দ হলো 'কায়িল'। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি বললাম), এখানে কিছু অংশ উহ্য আছে যার মূল পাঠ হবে: অতঃপর আমি চললাম এবং তাঁর দেখা পেলাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসুল! পরবর্তী অনুচ্ছেদে আলী ইবনুল মুবারকের বর্ণনাটি একে স্পষ্ট করে, যেখানে বলা হয়েছে: (অতঃপর আমি আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে মিলিত হলাম যতক্ষণ না আমি তাঁর কাছে পৌঁছালাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসুল!)। তাঁর উক্তি: (যে আপনার ধ্বংস হবে) তিনি এর দ্বারা আপনার সাহাবীদের উদ্দেশ্য করেছেন। এর দলিল হলো আহমদ ও মুসলিম এবং অন্যদের বর্ণনা, যেখানে এই সূত্রে শব্দগুলো এসেছে: (নিশ্চয়ই আপনার সাহাবীগণ)। তাঁর উক্তি: (তবে তাঁদের জন্য অপেক্ষা করুন), এটি ইন্তিজার ক্রিয়া থেকে আদেশসূচক শব্দ। অর্থাৎ: আপনি আপনার সাহাবীদের জন্য অপেক্ষা করুন। মুসলিমের বর্ণনায় এই সূত্রে 'ফান্তাজারা হুম' (অতীতকাল) রূপে এসেছে অর্থাৎ আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁদের জন্য অপেক্ষা করলেন। আলী ইবনুল মুবারকের বর্ণনায় আছে: (অতঃপর আপনি তাঁদের জন্য অপেক্ষা করুন, ফলে তিনি তাই করলেন)। তাঁর উক্তি: (অবশিষ্টাংশ), এটি 'ফাদলাহ' অর্থে ব্যবহৃত। খাত্তাবি বলেছেন: অর্থাৎ একটি টুকরো যা তা থেকে অবশিষ্ট রয়ে গিয়েছিল, তাই সেটি 'ফাদিলাহ' বা আমার কাছে অবশিষ্ট রয়েছে।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)