وَعُثْمَان وعليا وَزيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة قَالُوا فِي النعامة: يَقْتُلهَا الْمحرم بَدَنَة من الْإِبِل، وروى الشَّافِعِي فِي (مُسْنده) وَعبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) قَالَا: أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن أبي عُبَيْدَة عَن أَبِيه عبد الله بن مَسْعُود أَنه قضى فِي اليربوع بحفرة وروى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا إِسْرَائِيل وَغَيره عَن أبي إِسْحَاق عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن مَسْعُود، قَالَ: (فِي الْبَقَرَة الوحشية بقرة) . وروى عبد الرَّزَّاق أَيْضا: أخبرنَا هشيم عَن مَنْصُور عَن ابْن سِيرِين أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، (أَمر محرما مَا أصَاب ظَبْيًا يذبح شَاة عفراء) . وروى إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كتاب (غَرِيب الحَدِيث) : حَدثنَا عبد الله بن صَالح أخبرنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: فِي اليربوع حمل، ثمَّ نقل عَن الْأَصْمَعِي: أَن الْحمل ولد الضَّأْن الذّكر، وروى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي حمامة الْحرم شَاة، وَفِي بيضتين دِرْهَم، وَفِي النعامة جزور، وَفِي الْبَقَرَة بقرة وَفِي الْحمار بقرة.
وَاحْتج أَبُو حنيفَة، رَحمَه الله تَعَالَى، فِيمَا ذهب إِلَيْهِ بالمعقول والأثر أَيْضا. أما الْمَعْقُول: فَهُوَ أَن الْحَيَوَان غير مَضْمُون بِالْمثلِ فَيكون مَضْمُونا بِالْقيمَةِ، كالمملوك، وَمثل الْحَيَوَان قِيمَته، لِأَن الْمثل الْمُطلق هُوَ الْمثل صُورَة وَمعنى، فَإِذا تعذر ذَلِك حمل على الْمثل الْمَعْنَوِيّ وَهُوَ الْقيمَة. وَأما الْأَثر: فَهُوَ مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه فسر الْمثل بِالْقيمَةِ، فَحمل على الْمثل معنى لكَونه معهودا فِي الشَّرْع، يُوضحهُ أَن الْمُمَاثلَة بَين الشَّيْئَيْنِ عِنْد اتِّحَاد الْجِنْس أبلغ مِنْهُ عِنْد اخْتِلَاف الْجِنْس، فَإِذا لم تكن النعامة مثلا للنعامة كَيفَ تكون الْبَدنَة مثلا للنعامة؟ والمثل من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، فَمن ضَرُورَة كَون الشَّيْء مثلا لغيره أَن يكون ذَلِك الْغَيْر مثلا لَهُ، ثمَّ لَا تكون النعامة مثلا للبدنة عِنْد الْإِتْلَاف فَكَذَلِك لَا تكون الْبَدنَة مثلا للنعامة، وَإِذا تعذر اعْتِبَار الْمُمَاثلَة صُورَة وَجب اعْتِبَارهَا بِالْمَعْنَى، وَهُوَ الْقيمَة، وَلِأَن الْقيمَة أريدت بِهَذَا النَّص فِي الَّذِي لَا مثل لَهُ بِالْإِجْمَاع، فَلَا يبْقى غَيره مرَادا، لِأَن الْمثل مُشْتَرك والمشترك لَا عُمُوم لَهُ فَافْهَم فَإِنَّهُ دَقِيق.
وَأما الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِي وَمن جِهَته الْبَيْهَقِيّ، فضعيف ومنقطع لِأَن عَطاء الْخُرَاسَانِي فِيهِ مقَال وَلم يدْرك عمر وَلَا عُثْمَان وَلَا عليا وَلَا زيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، لِأَن عَطاء الْخُرَاسَانِي ولد سنة خمسين، قَالَه ابْن معِين وَغَيره، وَكَانَ فِي زمن مُعَاوِيَة صَبيا، وَلم يثبت لَهُ سَماع من ابْن عَبَّاس مَعَ احْتِمَاله، فَإِن ابْن عَبَّاس توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وَأما الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَة عَن أَبِيه عبد الله بن مَسْعُود فَإِنَّهُ لم يسمع من أَبِيه شَيْئا. فَإِن قلت: قَالَ ابْن جرير: حَدثنَا هناد وَأَبُو هَاشم الرِّفَاعِي، قَالَا: حَدثنَا وَكِيع بن الْجراح عَن المَسْعُودِيّ عَن عبد الْملك بن عُمَيْر: (عَن قبيصَة بن جَابر، قَالَ: خرجنَا حجاجا، فَكُنَّا إِذا صلينَا الْغَدَاة افتدنا رواحلنا نتماشى نتحدث، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحن ذَات غداء إِذْ سنح لنا ظَبْي، أَو برح، فَرَمَاهُ رجل كَانَ مَعنا بِحجر، فَمَا أَخطَأ حشاه، فَركب ردعه مَيتا، قَالَ: فمعظمنا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة خرجت مَعَه حَتَّى أَتَيْنَا عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: فَقص عَلَيْهِ الْقِصَّة، قَالَ: وَإِذا إِلَى جَانِبه رجل كَانَ وَجهه قلت فضَّة، يَعْنِي: عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَالْتَفت إِلَى صَاحبه فَكَلمهُ، ثمَّ أقبل على الرجل فَقَالَ: أعمدا قتلته أم خطا، قَالَ الرجل: لقد تَعَمّدت رميه وَمَا أردْت قَتله، فَقَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَا أَرَاك إلَاّ قد أشركت بَين الْعمد وَالْخَطَأ، إعمد إِلَى شَاة فاذبحها فَتصدق بلحمها واستق إهابها. قَالَ: فقمنا من عِنْده، فَقلت لصاحبي: أَيهَا الرجل، عظِّم شَعَائِر الله فَمَا درى أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا يفتيك حَتَّى سَأَلَ صَاحبه إعمد إِلَى نَاقَتك فانحرها فَلَعَلَّ ذَاك. قَالَ: فتبعته، وَلَا أذكر الْآيَة من سُورَة الْمَائِدَة: {يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} (الْمَائِدَة: 59) . قَالَ: فَبلغ عمر مَقَالَتي فَلم يفجأ مِنْهُ إلَاّ وَمَعَهُ الدرة، قَالَ صَاحِبي: ضربا بِالدرةِ أقتلت فِي الْحرم، وسفهت الحكم؟ ثمَّ أقبل عَليّ، فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا أحل الْيَوْم شَيْئا يحرم عَلَيْك مني، قَالَ: يَا قبيصَة بن جَابر إِنِّي لَا أَرَاك شَاب السن فسيح الصَّدْر بَين اللِّسَان، وَإِن الشَّاب يكون فِيهِ تِسْعَة أَخْلَاق حَسَنَة وَخلق سيء فَيفْسد الْخلق السيء الْأَخْلَاق الْحَسَنَة، فإياك وعثرات الشَّبَاب) . قلت: روى هشيم هَذِه الْقِصَّة عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن قبيصَة بِنَحْوِهِ وَذكرهَا مُرْسلَة عَن عمر بن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ وَمُحَمّد بن سِيرِين، وَرَوَاهُ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) من حَدِيث ابْن سِيرِين مُخْتَصرا.
الْوَجْه الثَّالِث: فِي حكم الحَكَمَيْنِ فِيهِ، قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَمُحَمّد بن الْحسن: الْخِيَار فِي تعْيين الْهَدْي أَو الْإِطْعَام أَو الصّيام إِلَى الْحكمَيْنِ العدلين، فَإِذا حكما بِالْهَدْي فَالْمُعْتَبر فِيمَا لَهُ مثل وَنَظِيره من حَيْثُ الْخلقَة مَا هُوَ مثل، كَمَا ذَكرْنَاهُ: وَالْمُعْتَبر فِيمَا لَا مثل لَهُ الْقيمَة لقَوْله تَعَالَى: {يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم هَديا} (الْمَائِدَة: 59) . نصب هَديا لوُقُوع الحكم عَلَيْهِ، وَفِي وجوب الْمثل فِيمَا لَهُ مثل قَوْله تَعَالَى: {فجزاء مثل مَا قتل من النعم} (الْمَائِدَة: 59) . أوجب الْمثل من النعم. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف: الْخِيَار للْقَاتِل فِي أَن يَشْتَرِي بهَا، يَعْنِي
وَاحْتج أَبُو حنيفَة، رَحمَه الله تَعَالَى، فِيمَا ذهب إِلَيْهِ بالمعقول والأثر أَيْضا. أما الْمَعْقُول: فَهُوَ أَن الْحَيَوَان غير مَضْمُون بِالْمثلِ فَيكون مَضْمُونا بِالْقيمَةِ، كالمملوك، وَمثل الْحَيَوَان قِيمَته، لِأَن الْمثل الْمُطلق هُوَ الْمثل صُورَة وَمعنى، فَإِذا تعذر ذَلِك حمل على الْمثل الْمَعْنَوِيّ وَهُوَ الْقيمَة. وَأما الْأَثر: فَهُوَ مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه فسر الْمثل بِالْقيمَةِ، فَحمل على الْمثل معنى لكَونه معهودا فِي الشَّرْع، يُوضحهُ أَن الْمُمَاثلَة بَين الشَّيْئَيْنِ عِنْد اتِّحَاد الْجِنْس أبلغ مِنْهُ عِنْد اخْتِلَاف الْجِنْس، فَإِذا لم تكن النعامة مثلا للنعامة كَيفَ تكون الْبَدنَة مثلا للنعامة؟ والمثل من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، فَمن ضَرُورَة كَون الشَّيْء مثلا لغيره أَن يكون ذَلِك الْغَيْر مثلا لَهُ، ثمَّ لَا تكون النعامة مثلا للبدنة عِنْد الْإِتْلَاف فَكَذَلِك لَا تكون الْبَدنَة مثلا للنعامة، وَإِذا تعذر اعْتِبَار الْمُمَاثلَة صُورَة وَجب اعْتِبَارهَا بِالْمَعْنَى، وَهُوَ الْقيمَة، وَلِأَن الْقيمَة أريدت بِهَذَا النَّص فِي الَّذِي لَا مثل لَهُ بِالْإِجْمَاع، فَلَا يبْقى غَيره مرَادا، لِأَن الْمثل مُشْتَرك والمشترك لَا عُمُوم لَهُ فَافْهَم فَإِنَّهُ دَقِيق.
وَأما الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِي وَمن جِهَته الْبَيْهَقِيّ، فضعيف ومنقطع لِأَن عَطاء الْخُرَاسَانِي فِيهِ مقَال وَلم يدْرك عمر وَلَا عُثْمَان وَلَا عليا وَلَا زيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، لِأَن عَطاء الْخُرَاسَانِي ولد سنة خمسين، قَالَه ابْن معِين وَغَيره، وَكَانَ فِي زمن مُعَاوِيَة صَبيا، وَلم يثبت لَهُ سَماع من ابْن عَبَّاس مَعَ احْتِمَاله، فَإِن ابْن عَبَّاس توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وَأما الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَة عَن أَبِيه عبد الله بن مَسْعُود فَإِنَّهُ لم يسمع من أَبِيه شَيْئا. فَإِن قلت: قَالَ ابْن جرير: حَدثنَا هناد وَأَبُو هَاشم الرِّفَاعِي، قَالَا: حَدثنَا وَكِيع بن الْجراح عَن المَسْعُودِيّ عَن عبد الْملك بن عُمَيْر: (عَن قبيصَة بن جَابر، قَالَ: خرجنَا حجاجا، فَكُنَّا إِذا صلينَا الْغَدَاة افتدنا رواحلنا نتماشى نتحدث، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحن ذَات غداء إِذْ سنح لنا ظَبْي، أَو برح، فَرَمَاهُ رجل كَانَ مَعنا بِحجر، فَمَا أَخطَأ حشاه، فَركب ردعه مَيتا، قَالَ: فمعظمنا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة خرجت مَعَه حَتَّى أَتَيْنَا عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: فَقص عَلَيْهِ الْقِصَّة، قَالَ: وَإِذا إِلَى جَانِبه رجل كَانَ وَجهه قلت فضَّة، يَعْنِي: عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَالْتَفت إِلَى صَاحبه فَكَلمهُ، ثمَّ أقبل على الرجل فَقَالَ: أعمدا قتلته أم خطا، قَالَ الرجل: لقد تَعَمّدت رميه وَمَا أردْت قَتله، فَقَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَا أَرَاك إلَاّ قد أشركت بَين الْعمد وَالْخَطَأ، إعمد إِلَى شَاة فاذبحها فَتصدق بلحمها واستق إهابها. قَالَ: فقمنا من عِنْده، فَقلت لصاحبي: أَيهَا الرجل، عظِّم شَعَائِر الله فَمَا درى أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا يفتيك حَتَّى سَأَلَ صَاحبه إعمد إِلَى نَاقَتك فانحرها فَلَعَلَّ ذَاك. قَالَ: فتبعته، وَلَا أذكر الْآيَة من سُورَة الْمَائِدَة: {يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} (الْمَائِدَة: 59) . قَالَ: فَبلغ عمر مَقَالَتي فَلم يفجأ مِنْهُ إلَاّ وَمَعَهُ الدرة، قَالَ صَاحِبي: ضربا بِالدرةِ أقتلت فِي الْحرم، وسفهت الحكم؟ ثمَّ أقبل عَليّ، فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا أحل الْيَوْم شَيْئا يحرم عَلَيْك مني، قَالَ: يَا قبيصَة بن جَابر إِنِّي لَا أَرَاك شَاب السن فسيح الصَّدْر بَين اللِّسَان، وَإِن الشَّاب يكون فِيهِ تِسْعَة أَخْلَاق حَسَنَة وَخلق سيء فَيفْسد الْخلق السيء الْأَخْلَاق الْحَسَنَة، فإياك وعثرات الشَّبَاب) . قلت: روى هشيم هَذِه الْقِصَّة عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن قبيصَة بِنَحْوِهِ وَذكرهَا مُرْسلَة عَن عمر بن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ وَمُحَمّد بن سِيرِين، وَرَوَاهُ مَالك فِي (الْمُوَطَّأ) من حَدِيث ابْن سِيرِين مُخْتَصرا.
الْوَجْه الثَّالِث: فِي حكم الحَكَمَيْنِ فِيهِ، قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَمُحَمّد بن الْحسن: الْخِيَار فِي تعْيين الْهَدْي أَو الْإِطْعَام أَو الصّيام إِلَى الْحكمَيْنِ العدلين، فَإِذا حكما بِالْهَدْي فَالْمُعْتَبر فِيمَا لَهُ مثل وَنَظِيره من حَيْثُ الْخلقَة مَا هُوَ مثل، كَمَا ذَكرْنَاهُ: وَالْمُعْتَبر فِيمَا لَا مثل لَهُ الْقيمَة لقَوْله تَعَالَى: {يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم هَديا} (الْمَائِدَة: 59) . نصب هَديا لوُقُوع الحكم عَلَيْهِ، وَفِي وجوب الْمثل فِيمَا لَهُ مثل قَوْله تَعَالَى: {فجزاء مثل مَا قتل من النعم} (الْمَائِدَة: 59) . أوجب الْمثل من النعم. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف: الْخِيَار للْقَاتِل فِي أَن يَشْتَرِي بهَا، يَعْنِي
উসমান, আলী, যায়েদ ইবনে সাবিত, ইবনে আব্বাস এবং মুয়াবিয়া (রাযিয়াল্লাহু আনহুম) উটপাখির ব্যাপারে বলেছেন: ইহরামকারী ব্যক্তি এটি হত্যা করলে বিনিময়ে একটি পূর্ণাঙ্গ উট প্রদান করবে। ইমাম শাফেয়ী তাঁর 'মুসনাদ'-এ এবং আবদুর রাজ্জাক তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: ইবনে উয়াইনা আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আব্দুল কারীম আল-জাজারী থেকে, তিনি আবু উবাইদা থেকে, তিনি তাঁর পিতা আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি জারবোয়ার (এক প্রকার মরু ইঁদুর) বিনিময়ে একটি অল্পবয়সী মেষশাবক প্রদানের ফয়সালা দিয়েছিলেন। আবদুর রাজ্জাক তাঁর মুসান্নাফে আরও বর্ণনা করেছেন, ইসরাঈল ও অন্যান্যরা আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু ইসহাক থেকে, তিনি দাহহাক ইবনে মুজাহিম থেকে, তিনি ইবনে মাসউদ (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: (বন্য গরুর বিনিময়ে একটি গৃহপালিত গরু দিতে হবে)। আবদুর রাজ্জাক আরও বর্ণনা করেন: হুশাইম আমাদের সংবাদ দিয়েছেন মনসুর থেকে, তিনি ইবনে সিরীন থেকে বর্ণনা করেন যে, ওমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) এক ইহরামকারীকে নির্দেশ দিয়েছিলেন যে ব্যক্তি একটি হরিণ শিকার করেছিল, সে যেন একটি শ্বেতবর্ণের বকরি যবেহ করে। ইব্রাহিম আল-হারবী তাঁর 'গারীবুল হাদীস' কিতাবে বর্ণনা করেছেন: আবদুল্লাহ ইবনে সালিহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, আবু আল-আহওয়াস আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু ইসহাক থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: জারবোয়ার বিনিময়ে একটি মেষশাবক দিতে হবে। এরপর আসমায়ী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে: 'হামাল' (মেষশাবক) হলো ভেড়ার পুরুষ বাচ্চা। বায়হাকী ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, হারামের কবুতরের বিনিময়ে একটি বকরি, দুটি ডিমের বিনিময়ে এক দিরহাম, উটপাখির বিনিময়ে একটি উট, বন্য গরুর বিনিময়ে একটি গরু এবং বন্য গাধার বিনিময়ে একটি গরু দিতে হবে।
ইমাম আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর গৃহীত মতের পক্ষে যুক্তি এবং বর্ণনা উভয়টি দ্বারাই দলিল পেশ করেছেন। যুক্তির বিষয়টি হলো: প্রাণী সমজাতীয় সদৃশ দ্বারা নিশ্চিত বা গ্যারান্টিযুক্ত হয় না, বরং মূল্যের দ্বারা নিশ্চিত হয়; যেমনটি দাসের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর প্রাণীর সদৃশ হলো তার মূল্য। কারণ নিরঙ্কুশ সদৃশ বলতে বাহ্যিক আকৃতি এবং অন্তর্নিহিত অর্থ উভয় দিক থেকে সদৃশ হওয়াকে বোঝায়। যখন সেটি সম্ভব হয় না, তখন সেটিকে অর্থগত সদৃশ বা মূল্যের ওপর প্রয়োগ করা হয়। আর বর্ণনাগত দলিল হলো: ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি 'সদৃশ' (মিসল)-এর ব্যাখ্যা মূল্যের দ্বারা করেছেন। সুতরাং একে অর্থগত সদৃশের ওপর প্রয়োগ করা হয়েছে, যেহেতু শরিয়তে এটি সুপরিচিত। বিষয়টি আরও স্পষ্ট হয় এভাবে যে, একই প্রজাতির দুটি জিনিসের মধ্যে সাদৃশ্য ভিন্ন প্রজাতির দুটি জিনিসের তুলনায় অনেক বেশি প্রকট হয়। সুতরাং একটি উটপাখি যদি নিজেই নিজের সদৃশ না হতে পারে (অর্থাৎ একটির বদলে আরেকটি দেওয়া যদি হুবহু এক না হয়), তবে একটি উট কীভাবে উটপাখির সদৃশ হতে পারে? 'সদৃশ' শব্দটি একটি সমার্থক বা বহু-অর্থবোধক শব্দ। কোনো বস্তু অন্য বস্তুর সদৃশ হওয়ার অনিবার্য দাবি হলো, সেই অন্য বস্তুটিও প্রথমটির সদৃশ হতে হবে। যেহেতু ধ্বংস বা নষ্ট করার ক্ষেত্রে উটপাখি উটের সদৃশ হয় না, তাই উটও উটপাখির সদৃশ হতে পারে না। যখন বাহ্যিক আকৃতিগত সাদৃশ্য বিবেচনা করা অসম্ভব হয়ে পড়ে, তখন অর্থগত সাদৃশ্য বিবেচনা করা ওয়াজিব হয়ে যায়, আর তা হলো মূল্য। তাছাড়া ঐকমত্য অনুযায়ী (ইজমা), যে প্রাণীর কোনো সদৃশ নেই তার ক্ষেত্রে এই পাঠ্য বা নস দ্বারা মূল্যই উদ্দেশ্য নেওয়া হয়েছে। অতএব অন্য ক্ষেত্রেও মূল্য ছাড়া অন্য কিছু উদ্দেশ্য হওয়ার অবকাশ থাকে না। কারণ 'সদৃশ' শব্দটি মুশতরাক (বহু-অর্থবোধক) আর মুশতরাক শব্দের কোনো সাধারণ ব্যাপকতা (উমুম) থাকে না। বিষয়টি অনুধাবন করুন, কারণ এটি অত্যন্ত সূক্ষ্ম।
আর ইমাম শাফেয়ী এবং তাঁর সূত্র ধরে বায়হাকী যা বর্ণনা করেছেন, তা দুর্বল এবং বিচ্ছিন্ন (মুনকাতি); কারণ এর বর্ণনাকারী আতা আল-খুরাসানি সম্পর্কে সমালোচনা রয়েছে এবং তিনি ওমর, উসমান, আলী, যায়েদ ইবনে সাবিত, ইবনে আব্বাস এবং মুয়াবিয়া (রাযিয়াল্লাহু আনহুম)-এর সাক্ষাৎ পাননি। কারণ ইবনে মঈন ও অন্যান্যরা বলেছেন যে, আতা আল-খুরাসানি ৫০ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেছেন; মুয়াবিয়া (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর যুগে তিনি শিশু ছিলেন। ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে তাঁর শ্রবণের বিষয়টি প্রমাণিত নয়, যদিও তার সম্ভাবনা ছিল; কারণ ইবনে আব্বাস ৬৮ হিজরীতে ইন্তেকাল করেন। আর আবু উবাইদা তাঁর পিতা আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ থেকে যা বর্ণনা করেছেন, সেটিও গ্রহণযোগ্য নয় কারণ তিনি তাঁর পিতা থেকে কিছুই শোনেননি। আপনি যদি বলেন: ইবনে জারীর বলেছেন: হান্নাদ এবং আবু হাশেম আল-রিফায়ী আমাদের হাদীস বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: ওয়াকী ইবনুল জাররাহ আমাদের হাদীস বর্ণনা করেছেন মাসউদী থেকে, তিনি আব্দুল মালিক ইবনে উমাইর থেকে: (তিনি কবিসাহ ইবনে জাবির থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমরা হজ্জের উদ্দেশ্যে বের হলাম। আমরা ফজরের সালাত আদায় করার পর আমাদের আরোহী পশুগুলোর ওপর চড়ে গল্প করতে করতে চলতাম। কবিসাহ বলেন: একদিন সকালে আমাদের সামনে একটি হরিণ এল। আমাদের সাথে থাকা এক ব্যক্তি সেটিকে পাথর ছুড়ে মারল। পাথরটি তার পেটের মাঝখানে গিয়ে লাগল এবং সে উপুড় হয়ে পড়ে মারা গেল। কবিসাহ বলেন: আমরা তার ওপর খুব চড়াও হলাম। যখন আমরা মক্কায় পৌঁছালাম, আমি সেই ব্যক্তির সাথে ওমরের (রাযিয়াল্লাহু আনহু) কাছে গেলাম। কবিসাহ বলেন: সে তাঁর কাছে পুরো ঘটনা বর্ণনা করল। তিনি বলেন: ওমরের পাশে এক ব্যক্তি বসে ছিলেন যার চেহারা ছিল রুপার পাতের মতো উজ্জ্বল—অর্থাৎ আব্দুর রহমান ইবনে আউফ। ওমর তাঁর সঙ্গীর দিকে তাকিয়ে কথা বললেন, তারপর লোকটির দিকে ফিরে বললেন: তুমি কি ইচ্ছাকৃতভাবে সেটি হত্যা করেছ নাকি ভুলবশত? লোকটি বলল: আমি পাথর ছুড়তে চেয়েছিলাম কিন্তু মারার ইচ্ছা ছিল না। ওমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: আমি মনে করি তুমি ইচ্ছা এবং ভুলের মাঝামাঝি কিছু করেছ; যাও একটি বকরি নিয়ে তা যবেহ করো এবং তার গোশত সদকা করে দাও আর চামড়াটি পানির পাত্র হিসেবে ব্যবহার করো। কবিসাহ বলেন: আমরা তাঁর কাছ থেকে উঠে এলাম। তখন আমি আমার সঙ্গীকে বললাম: হে লোক! আল্লাহর নিদর্শনসমূহকে সম্মান করো। আমিরুল মুমিনীন নিজেই জানতেন না তোমাকে কী ফতোয়া দেবেন, যতক্ষণ না তিনি তাঁর সঙ্গীকে জিজ্ঞেস করলেন। তুমি বরং তোমার উটটি যবেহ করো, সম্ভবত সেটাই তোমার জন্য যথেষ্ট হবে। কবিসাহ বলেন: এরপর তিনি আমার পেছনে আসলেন—আমি তখন সূরা মায়েদার সেই আয়াতের কথা জানতাম না: "তোমাদের মধ্যে দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি এর ফয়সালা করবে" (মায়েদা: ৯৫)। তিনি বলেন: ওমরের কাছে আমার মন্তব্য পৌঁছে গেল। হঠাৎ করেই তিনি দোররা নিয়ে হাজির হলেন। আমার সঙ্গী বলল: দোররা দিয়ে মারতে এসেছেন? আপনি কি হারামের মধ্যে প্রাণী হত্যা করেছেন এবং ফয়সালার সাথে বেয়াদবি করেছেন? তারপর তিনি আমার দিকে এগিয়ে এলেন। আমি বললাম: হে আমিরুল মুমিনীন! আজ এমন কিছুই আমার জন্য বৈধ নয় যা আপনার জন্য আমার পক্ষ থেকে নিষিদ্ধ। তিনি বললেন: হে কবিসাহ ইবনে জাবির! আমি তোমাকে বয়সে তরুণ, প্রশস্ত হৃদয়ের অধিকারী এবং বাগ্মী হিসেবে দেখছি। একজন তরুণের মধ্যে নয়টি ভালো গুণ এবং একটি খারাপ গুণ থাকতে পারে, আর সেই একটি খারাপ গুণ বাকি নয়টি ভালো গুণকে নষ্ট করে দেয়। সুতরাং যৌবনের পদস্খলন থেকে সাবধান থাকো)। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: হুশাইম এই ঘটনাটি আব্দুল মালিক ইবনে উমাইর থেকে কবিসাহর সূত্রে একইভাবে বর্ণনা করেছেন এবং ওমর ইবনে বকর ইবনে আব্দুল্লাহ আল-মুজানী ও মুহাম্মদ ইবনে সিরীন থেকে এটি মুরসাল হিসেবে উল্লেখ করেছেন। ইমাম মালিক 'মুয়াত্তা'-তে ইবনে সিরীনের হাদীস থেকে এটি সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন।
তৃতীয় দিক: ফয়সালাকারী দুই ব্যক্তির হুকুমের ব্যাপারে। ইমাম মালিক, শাফেয়ী, আহমদ এবং মুহাম্মদ ইবনুল হাসান বলেন: হাদী (পশু), খাদ্য প্রদান বা রোজা রাখার বিষয়টি নির্ধারণ করার ইখতিয়ার দুইজন ন্যায়পরায়ণ বিচারকের ওপর ন্যস্ত। যখন তাঁরা পশুর ফয়সালা দেবেন, তখন যে প্রাণীর সদৃশ বা নজীর সৃষ্টিগত দিক থেকে বিদ্যমান, তার ক্ষেত্রে সমজাতীয় প্রাণীকে বিবেচনা করা হবে, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। আর যেটির কোনো সদৃশ নেই, তার ক্ষেত্রে মূল্য বিবেচনা করা হবে। কারণ মহান আল্লাহ বলেছেন: "তোমাদের মধ্যে দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি এর ফয়সালা করবে হাদী হিসেবে" (মায়েদা: ৯৫)। এখানে 'হাদী' শব্দটি ফয়সালার বিষয়বস্তু হিসেবে নসব (জবর) যুক্ত হয়েছে। আর যেটির সদৃশ আছে তার ক্ষেত্রে সদৃশ ওয়াজিব হওয়ার দলিল হলো আল্লাহর বাণী: "বিনিময় হবে অনুরূপ চতুষ্পদ জন্তু যা সে হত্যা করেছে" (মায়েদা: ৯৫)। এখানে চতুষ্পদ জন্তু থেকে সদৃশ প্রদান ওয়াজিব করা হয়েছে। ইমাম আবু হানীফা এবং আবু ইউসুফ বলেন: যে ব্যক্তি হত্যা করেছে, তাকে এই ইখতিয়ার দেওয়া হবে যে সে তা দিয়ে (মূল্য দিয়ে) ক্রয় করবে অর্থাৎ—
ইমাম আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর গৃহীত মতের পক্ষে যুক্তি এবং বর্ণনা উভয়টি দ্বারাই দলিল পেশ করেছেন। যুক্তির বিষয়টি হলো: প্রাণী সমজাতীয় সদৃশ দ্বারা নিশ্চিত বা গ্যারান্টিযুক্ত হয় না, বরং মূল্যের দ্বারা নিশ্চিত হয়; যেমনটি দাসের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর প্রাণীর সদৃশ হলো তার মূল্য। কারণ নিরঙ্কুশ সদৃশ বলতে বাহ্যিক আকৃতি এবং অন্তর্নিহিত অর্থ উভয় দিক থেকে সদৃশ হওয়াকে বোঝায়। যখন সেটি সম্ভব হয় না, তখন সেটিকে অর্থগত সদৃশ বা মূল্যের ওপর প্রয়োগ করা হয়। আর বর্ণনাগত দলিল হলো: ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি 'সদৃশ' (মিসল)-এর ব্যাখ্যা মূল্যের দ্বারা করেছেন। সুতরাং একে অর্থগত সদৃশের ওপর প্রয়োগ করা হয়েছে, যেহেতু শরিয়তে এটি সুপরিচিত। বিষয়টি আরও স্পষ্ট হয় এভাবে যে, একই প্রজাতির দুটি জিনিসের মধ্যে সাদৃশ্য ভিন্ন প্রজাতির দুটি জিনিসের তুলনায় অনেক বেশি প্রকট হয়। সুতরাং একটি উটপাখি যদি নিজেই নিজের সদৃশ না হতে পারে (অর্থাৎ একটির বদলে আরেকটি দেওয়া যদি হুবহু এক না হয়), তবে একটি উট কীভাবে উটপাখির সদৃশ হতে পারে? 'সদৃশ' শব্দটি একটি সমার্থক বা বহু-অর্থবোধক শব্দ। কোনো বস্তু অন্য বস্তুর সদৃশ হওয়ার অনিবার্য দাবি হলো, সেই অন্য বস্তুটিও প্রথমটির সদৃশ হতে হবে। যেহেতু ধ্বংস বা নষ্ট করার ক্ষেত্রে উটপাখি উটের সদৃশ হয় না, তাই উটও উটপাখির সদৃশ হতে পারে না। যখন বাহ্যিক আকৃতিগত সাদৃশ্য বিবেচনা করা অসম্ভব হয়ে পড়ে, তখন অর্থগত সাদৃশ্য বিবেচনা করা ওয়াজিব হয়ে যায়, আর তা হলো মূল্য। তাছাড়া ঐকমত্য অনুযায়ী (ইজমা), যে প্রাণীর কোনো সদৃশ নেই তার ক্ষেত্রে এই পাঠ্য বা নস দ্বারা মূল্যই উদ্দেশ্য নেওয়া হয়েছে। অতএব অন্য ক্ষেত্রেও মূল্য ছাড়া অন্য কিছু উদ্দেশ্য হওয়ার অবকাশ থাকে না। কারণ 'সদৃশ' শব্দটি মুশতরাক (বহু-অর্থবোধক) আর মুশতরাক শব্দের কোনো সাধারণ ব্যাপকতা (উমুম) থাকে না। বিষয়টি অনুধাবন করুন, কারণ এটি অত্যন্ত সূক্ষ্ম।
আর ইমাম শাফেয়ী এবং তাঁর সূত্র ধরে বায়হাকী যা বর্ণনা করেছেন, তা দুর্বল এবং বিচ্ছিন্ন (মুনকাতি); কারণ এর বর্ণনাকারী আতা আল-খুরাসানি সম্পর্কে সমালোচনা রয়েছে এবং তিনি ওমর, উসমান, আলী, যায়েদ ইবনে সাবিত, ইবনে আব্বাস এবং মুয়াবিয়া (রাযিয়াল্লাহু আনহুম)-এর সাক্ষাৎ পাননি। কারণ ইবনে মঈন ও অন্যান্যরা বলেছেন যে, আতা আল-খুরাসানি ৫০ হিজরীতে জন্মগ্রহণ করেছেন; মুয়াবিয়া (রাযিয়াল্লাহু আনহু)-এর যুগে তিনি শিশু ছিলেন। ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে তাঁর শ্রবণের বিষয়টি প্রমাণিত নয়, যদিও তার সম্ভাবনা ছিল; কারণ ইবনে আব্বাস ৬৮ হিজরীতে ইন্তেকাল করেন। আর আবু উবাইদা তাঁর পিতা আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ থেকে যা বর্ণনা করেছেন, সেটিও গ্রহণযোগ্য নয় কারণ তিনি তাঁর পিতা থেকে কিছুই শোনেননি। আপনি যদি বলেন: ইবনে জারীর বলেছেন: হান্নাদ এবং আবু হাশেম আল-রিফায়ী আমাদের হাদীস বর্ণনা করেছেন, তাঁরা বলেন: ওয়াকী ইবনুল জাররাহ আমাদের হাদীস বর্ণনা করেছেন মাসউদী থেকে, তিনি আব্দুল মালিক ইবনে উমাইর থেকে: (তিনি কবিসাহ ইবনে জাবির থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমরা হজ্জের উদ্দেশ্যে বের হলাম। আমরা ফজরের সালাত আদায় করার পর আমাদের আরোহী পশুগুলোর ওপর চড়ে গল্প করতে করতে চলতাম। কবিসাহ বলেন: একদিন সকালে আমাদের সামনে একটি হরিণ এল। আমাদের সাথে থাকা এক ব্যক্তি সেটিকে পাথর ছুড়ে মারল। পাথরটি তার পেটের মাঝখানে গিয়ে লাগল এবং সে উপুড় হয়ে পড়ে মারা গেল। কবিসাহ বলেন: আমরা তার ওপর খুব চড়াও হলাম। যখন আমরা মক্কায় পৌঁছালাম, আমি সেই ব্যক্তির সাথে ওমরের (রাযিয়াল্লাহু আনহু) কাছে গেলাম। কবিসাহ বলেন: সে তাঁর কাছে পুরো ঘটনা বর্ণনা করল। তিনি বলেন: ওমরের পাশে এক ব্যক্তি বসে ছিলেন যার চেহারা ছিল রুপার পাতের মতো উজ্জ্বল—অর্থাৎ আব্দুর রহমান ইবনে আউফ। ওমর তাঁর সঙ্গীর দিকে তাকিয়ে কথা বললেন, তারপর লোকটির দিকে ফিরে বললেন: তুমি কি ইচ্ছাকৃতভাবে সেটি হত্যা করেছ নাকি ভুলবশত? লোকটি বলল: আমি পাথর ছুড়তে চেয়েছিলাম কিন্তু মারার ইচ্ছা ছিল না। ওমর (রাযিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: আমি মনে করি তুমি ইচ্ছা এবং ভুলের মাঝামাঝি কিছু করেছ; যাও একটি বকরি নিয়ে তা যবেহ করো এবং তার গোশত সদকা করে দাও আর চামড়াটি পানির পাত্র হিসেবে ব্যবহার করো। কবিসাহ বলেন: আমরা তাঁর কাছ থেকে উঠে এলাম। তখন আমি আমার সঙ্গীকে বললাম: হে লোক! আল্লাহর নিদর্শনসমূহকে সম্মান করো। আমিরুল মুমিনীন নিজেই জানতেন না তোমাকে কী ফতোয়া দেবেন, যতক্ষণ না তিনি তাঁর সঙ্গীকে জিজ্ঞেস করলেন। তুমি বরং তোমার উটটি যবেহ করো, সম্ভবত সেটাই তোমার জন্য যথেষ্ট হবে। কবিসাহ বলেন: এরপর তিনি আমার পেছনে আসলেন—আমি তখন সূরা মায়েদার সেই আয়াতের কথা জানতাম না: "তোমাদের মধ্যে দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি এর ফয়সালা করবে" (মায়েদা: ৯৫)। তিনি বলেন: ওমরের কাছে আমার মন্তব্য পৌঁছে গেল। হঠাৎ করেই তিনি দোররা নিয়ে হাজির হলেন। আমার সঙ্গী বলল: দোররা দিয়ে মারতে এসেছেন? আপনি কি হারামের মধ্যে প্রাণী হত্যা করেছেন এবং ফয়সালার সাথে বেয়াদবি করেছেন? তারপর তিনি আমার দিকে এগিয়ে এলেন। আমি বললাম: হে আমিরুল মুমিনীন! আজ এমন কিছুই আমার জন্য বৈধ নয় যা আপনার জন্য আমার পক্ষ থেকে নিষিদ্ধ। তিনি বললেন: হে কবিসাহ ইবনে জাবির! আমি তোমাকে বয়সে তরুণ, প্রশস্ত হৃদয়ের অধিকারী এবং বাগ্মী হিসেবে দেখছি। একজন তরুণের মধ্যে নয়টি ভালো গুণ এবং একটি খারাপ গুণ থাকতে পারে, আর সেই একটি খারাপ গুণ বাকি নয়টি ভালো গুণকে নষ্ট করে দেয়। সুতরাং যৌবনের পদস্খলন থেকে সাবধান থাকো)। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: হুশাইম এই ঘটনাটি আব্দুল মালিক ইবনে উমাইর থেকে কবিসাহর সূত্রে একইভাবে বর্ণনা করেছেন এবং ওমর ইবনে বকর ইবনে আব্দুল্লাহ আল-মুজানী ও মুহাম্মদ ইবনে সিরীন থেকে এটি মুরসাল হিসেবে উল্লেখ করেছেন। ইমাম মালিক 'মুয়াত্তা'-তে ইবনে সিরীনের হাদীস থেকে এটি সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন।
তৃতীয় দিক: ফয়সালাকারী দুই ব্যক্তির হুকুমের ব্যাপারে। ইমাম মালিক, শাফেয়ী, আহমদ এবং মুহাম্মদ ইবনুল হাসান বলেন: হাদী (পশু), খাদ্য প্রদান বা রোজা রাখার বিষয়টি নির্ধারণ করার ইখতিয়ার দুইজন ন্যায়পরায়ণ বিচারকের ওপর ন্যস্ত। যখন তাঁরা পশুর ফয়সালা দেবেন, তখন যে প্রাণীর সদৃশ বা নজীর সৃষ্টিগত দিক থেকে বিদ্যমান, তার ক্ষেত্রে সমজাতীয় প্রাণীকে বিবেচনা করা হবে, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। আর যেটির কোনো সদৃশ নেই, তার ক্ষেত্রে মূল্য বিবেচনা করা হবে। কারণ মহান আল্লাহ বলেছেন: "তোমাদের মধ্যে দুইজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি এর ফয়সালা করবে হাদী হিসেবে" (মায়েদা: ৯৫)। এখানে 'হাদী' শব্দটি ফয়সালার বিষয়বস্তু হিসেবে নসব (জবর) যুক্ত হয়েছে। আর যেটির সদৃশ আছে তার ক্ষেত্রে সদৃশ ওয়াজিব হওয়ার দলিল হলো আল্লাহর বাণী: "বিনিময় হবে অনুরূপ চতুষ্পদ জন্তু যা সে হত্যা করেছে" (মায়েদা: ৯৫)। এখানে চতুষ্পদ জন্তু থেকে সদৃশ প্রদান ওয়াজিব করা হয়েছে। ইমাম আবু হানীফা এবং আবু ইউসুফ বলেন: যে ব্যক্তি হত্যা করেছে, তাকে এই ইখতিয়ার দেওয়া হবে যে সে তা দিয়ে (মূল্য দিয়ে) ক্রয় করবে অর্থাৎ—
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)