بِقِيمَة الْمَقْتُول لِأَن الْوُجُوب عَلَيْهِ، كَمَا فِي الْيَمين، فَالْخِيَار إِلَيْهِ وَحكم الْحكمَيْنِ لتقدير الْقيمَة، وهديا نصب على الْحَال، أَي: فِي حَال الإهداء فَإِن قلت: إِذا كَانَ الْقَاتِل أحد الْحكمَيْنِ هَل يجوز؟ قلت: يجوز عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد، وَعند مَالك: لَا يجوز، لِأَن الْحَاكِم لَا يكون مَحْكُومًا عَلَيْهِ فِي صُورَة وَاحِدَة. قَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن حَدثنَا جَعْفَر هُوَ ابْن برْقَان (عَن مَيْمُون بن مهْرَان: أَن أَعْرَابِيًا أُتِي أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قتلت صيدا وَأَنا محرم، فَمَا ترى عَليّ من الْجَزَاء؟ فَقَالَ أَبُو بكر لأبي بن كَعْب، وَهُوَ جَالس عِنْده: مَا ترى فِيهَا؟ قَالَ: فَقَالَ الْأَعرَابِي: أَتَيْتُك وَأَنت خَليفَة رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَسأَلك، فَإِذا أَنْت تسْأَل غَيْرك؟ فَقَالَ أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: وَمَا تنكر بقول الله تَعَالَى: {فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل} (الْمَائِدَة: 59) . فشاورت صَاحِبي حَتَّى إِذا اتفقنا على أَمر أمرناك بِهِ) . وَهَذَا إِسْنَاد جيد لكنه مُنْقَطع بَين مَيْمُون وَبَين الصّديق، وَمثله يحْتَمل هَهُنَا. وَقَالَ ابْن جرير: حَدثنَا وَكِيع ابْن عُيَيْنَة عَن مُخَارق عَن طَارق قَالَ أرطأ: أُرِيد ظَبْيًا، فَقتله وَهُوَ محرم، فَأتى عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ليحكم عَلَيْهِ، فَقَالَ عمر: احكم معي، فحكما فِيهِ جديا قد جمع المَاء وَالشَّجر) . قلت: مُخَارق هُوَ ابْن خَليفَة الأحمسي الْكُوفِي، من رجال البُخَارِيّ، وَالْأَرْبَعَة، وطارق هُوَ ابْن شهَاب الأحمسي أَبُو عبد الله الْكُوفِي، رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأدْركَ الْجَاهِلِيَّة، وروى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وغزا فِي خلَافَة أبي بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَو ثَلَاثًا وَأَرْبَعين من غَزْوَة إِلَى سَرِيَّة، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ من الْهِجْرَة، وَقَالَ يحيى بن معِين: مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة، وَهُوَ وهم، روى لَهُ الْجَمَاعَة.
الْوَجْه الرَّابِع: فِي بَيَان الْكَفَّارَة إِذا لم يجد الْمحرم مثل مَا قتل من النعم، أَو لم يكن الصَّيْد الْمَقْتُول من ذَوَات الْأَمْثَال، أَو قُلْنَا بالتخيير فِي هَذَا الْمقَام من الْجَزَاء وَالْإِطْعَام وَالصِّيَام، كَمَا هُوَ قَول مَالك وَأبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد، وَأحد قولي الشَّافِعِي، وَالْمَشْهُور عَن أَحْمد لظَاهِر، أَو بِأَنَّهَا للتَّخْيِير، وَالْقَوْل الآخر، أَنَّهَا على التَّرْتِيب، فصورة ذَلِك أَن يعدل إِلَى الْقيمَة فَيقوم الصَّيْد الْمَقْتُول عِنْد مَالك وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَحَمَّاد وَإِبْرَاهِيم. وَقَالَ الشَّافِعِي: يقوم مثله من النعم لَو كَانَ مَوْجُودا ثمَّ يَشْتَرِي بِهِ طَعَاما وَيتَصَدَّق بِهِ فَيصدق لكل مِسْكين مد مِنْهُ عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك وفقهاء الْحجاز، وَاخْتَارَهُ ابْن جرير. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه: يطعم لكل مِسْكين مَدين، وَهُوَ قَول مُجَاهِد. وَقَالَ أَحْمد: مد من حِنْطَة ومدان من غَيره، فَإِن لم يجد قُلْنَا بالتخيير، صَامَ عَن إطْعَام كل مِسْكين يَوْمًا. وَقَالَ ابْن جرير. وَقَالَ آخَرُونَ: يَصُوم مَكَان كل صَاع يَوْمًا، كَمَا فِي جَزَاء المترفة بِالْحلقِ وَنَحْوه، وَاخْتلفُوا فِي مَكَان هَذَا الْإِطْعَام، فَقَالَ الشَّافِعِي: مَحَله الْحرم وَهُوَ قَول عَطاء، وَقَالَ مَالك: يطعم فِي الْمَكَان الَّذِي أصَاب فِيهِ الصَّيْد أَو أقرب الْأَمَاكِن إِلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن شَاءَ أطْعم فِي الْحرم وَإِن شَاءَ فِي غَيره.
الْوَجْه الْخَامِس: فِي صيد الْبَحْر، وَقد ذكرنَا فِي فصل الْمَعْنى وَالْإِعْرَاب شَيْئا من ذَلِك، وَقد اسْتدلَّ جُمْهُور الْعلمَاء على حل ميتَة الْبَحْر بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة، وَبِحَدِيث العنبر على مَا يَجِيء، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَقد احْتج بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة من ذهب من الْفُقَهَاء إِلَى أَنه يُؤْكَل كل دَوَاب الْبَحْر، وَلم يسْتَثْن من ذَلِك شَيْئا. وَقد تقدم عَن الصّديق أَنه قَالَ: طَعَامه كل مَا فِيهِ، وَقد اسْتثْنى بَعضهم الضفادع، وأباح مَا سواهَا لما رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة ابْن أبي ذِئْب: عَن سعيد بن خَالِد عَن سعيد بن الْمسيب (عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان التَّيْمِيّ: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عَن قتل الضفدع) . وَفِي رِوَايَة للنسائي (عَن عبيد الله بن عمر، وَقَالَ: نهى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، عَن قتل الضفدع. وَقَالَ: نقيقها تَسْبِيح) وَقَالَ آخَرُونَ: يُؤْكَل من صيد الْبَحْر السّمك، وَلَا يُؤْكَل الضفدع. وَاخْتلفُوا فِيمَا سواهُمَا، فَقيل: يُؤْكَل كل سَائِر ذَلِك. وَقيل: لَا يُؤْكَل، وَهَذِه كلهَا وُجُوه فِي مَذْهَب الشَّافِعِي. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يُؤْكَل مَا مَاتَ فِي الْبَحْر كَمَا لَا يُؤْكَل مَا مَاتَ فِي الْبر لعُمُوم قَوْله: {حرمت عَلَيْكُم الْميتَة} (الْمَائِدَة: 3) . قلت: اسْتثْنى مِنْهُ الْجَرَاد، لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَما الْمَيتَتَانِ فَالْحُوت وَالْجَرَاد،. وَأما الدمَان فَالْكَبِد وَالطحَال) . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: بَاب مَا جَاءَ فِي صيد الْبَحْر للْمحرمِ، حَدثنَا أَبُو كريب قَالَ: حَدثنَا وَكِيع عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي المهزم (عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حج أَو عمْرَة، فَاسْتقْبلنَا رجل من جَراد، فَجعلنَا نضربه بأسياطنا وعصينا. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا فَإِنَّهُ من صيد الْبَحْر) قَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب. وَأَبُو المهزم، بِضَم الْمِيم وَفتح الْهَاء وَكسر الزَّاي الْمُشَدّدَة اسْمه يزِيد بن سُفْيَان، وَقد تكلم فِيهِ
الْوَجْه الرَّابِع: فِي بَيَان الْكَفَّارَة إِذا لم يجد الْمحرم مثل مَا قتل من النعم، أَو لم يكن الصَّيْد الْمَقْتُول من ذَوَات الْأَمْثَال، أَو قُلْنَا بالتخيير فِي هَذَا الْمقَام من الْجَزَاء وَالْإِطْعَام وَالصِّيَام، كَمَا هُوَ قَول مَالك وَأبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد، وَأحد قولي الشَّافِعِي، وَالْمَشْهُور عَن أَحْمد لظَاهِر، أَو بِأَنَّهَا للتَّخْيِير، وَالْقَوْل الآخر، أَنَّهَا على التَّرْتِيب، فصورة ذَلِك أَن يعدل إِلَى الْقيمَة فَيقوم الصَّيْد الْمَقْتُول عِنْد مَالك وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَحَمَّاد وَإِبْرَاهِيم. وَقَالَ الشَّافِعِي: يقوم مثله من النعم لَو كَانَ مَوْجُودا ثمَّ يَشْتَرِي بِهِ طَعَاما وَيتَصَدَّق بِهِ فَيصدق لكل مِسْكين مد مِنْهُ عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك وفقهاء الْحجاز، وَاخْتَارَهُ ابْن جرير. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه: يطعم لكل مِسْكين مَدين، وَهُوَ قَول مُجَاهِد. وَقَالَ أَحْمد: مد من حِنْطَة ومدان من غَيره، فَإِن لم يجد قُلْنَا بالتخيير، صَامَ عَن إطْعَام كل مِسْكين يَوْمًا. وَقَالَ ابْن جرير. وَقَالَ آخَرُونَ: يَصُوم مَكَان كل صَاع يَوْمًا، كَمَا فِي جَزَاء المترفة بِالْحلقِ وَنَحْوه، وَاخْتلفُوا فِي مَكَان هَذَا الْإِطْعَام، فَقَالَ الشَّافِعِي: مَحَله الْحرم وَهُوَ قَول عَطاء، وَقَالَ مَالك: يطعم فِي الْمَكَان الَّذِي أصَاب فِيهِ الصَّيْد أَو أقرب الْأَمَاكِن إِلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن شَاءَ أطْعم فِي الْحرم وَإِن شَاءَ فِي غَيره.
الْوَجْه الْخَامِس: فِي صيد الْبَحْر، وَقد ذكرنَا فِي فصل الْمَعْنى وَالْإِعْرَاب شَيْئا من ذَلِك، وَقد اسْتدلَّ جُمْهُور الْعلمَاء على حل ميتَة الْبَحْر بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة، وَبِحَدِيث العنبر على مَا يَجِيء، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَقد احْتج بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة من ذهب من الْفُقَهَاء إِلَى أَنه يُؤْكَل كل دَوَاب الْبَحْر، وَلم يسْتَثْن من ذَلِك شَيْئا. وَقد تقدم عَن الصّديق أَنه قَالَ: طَعَامه كل مَا فِيهِ، وَقد اسْتثْنى بَعضهم الضفادع، وأباح مَا سواهَا لما رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة ابْن أبي ذِئْب: عَن سعيد بن خَالِد عَن سعيد بن الْمسيب (عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان التَّيْمِيّ: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عَن قتل الضفدع) . وَفِي رِوَايَة للنسائي (عَن عبيد الله بن عمر، وَقَالَ: نهى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، عَن قتل الضفدع. وَقَالَ: نقيقها تَسْبِيح) وَقَالَ آخَرُونَ: يُؤْكَل من صيد الْبَحْر السّمك، وَلَا يُؤْكَل الضفدع. وَاخْتلفُوا فِيمَا سواهُمَا، فَقيل: يُؤْكَل كل سَائِر ذَلِك. وَقيل: لَا يُؤْكَل، وَهَذِه كلهَا وُجُوه فِي مَذْهَب الشَّافِعِي. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يُؤْكَل مَا مَاتَ فِي الْبَحْر كَمَا لَا يُؤْكَل مَا مَاتَ فِي الْبر لعُمُوم قَوْله: {حرمت عَلَيْكُم الْميتَة} (الْمَائِدَة: 3) . قلت: اسْتثْنى مِنْهُ الْجَرَاد، لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَما الْمَيتَتَانِ فَالْحُوت وَالْجَرَاد،. وَأما الدمَان فَالْكَبِد وَالطحَال) . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: بَاب مَا جَاءَ فِي صيد الْبَحْر للْمحرمِ، حَدثنَا أَبُو كريب قَالَ: حَدثنَا وَكِيع عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي المهزم (عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حج أَو عمْرَة، فَاسْتقْبلنَا رجل من جَراد، فَجعلنَا نضربه بأسياطنا وعصينا. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا فَإِنَّهُ من صيد الْبَحْر) قَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب. وَأَبُو المهزم، بِضَم الْمِيم وَفتح الْهَاء وَكسر الزَّاي الْمُشَدّدَة اسْمه يزِيد بن سُفْيَان، وَقد تكلم فِيهِ
নিহত প্রাণীর মূল্যের মাধ্যমে বিনিময় প্রদান করা হবে, কারণ ওয়াজিব বা আবশ্যক হওয়াটা শিকারকারীর উপরই ন্যস্ত, যেমনটি কসমের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। ফলে জরিমানা নির্বাচনের ইখতিয়ার বা পছন্দ করার সুযোগ তার কাছেই থাকবে। আর দুই বিচারকের বিচার হলো মূলত মূল্য নির্ধারণের জন্য। আয়াতে বর্ণিত 'هديا' শব্দটি 'হাল' হিসেবে নসব হয়েছে, অর্থাৎ উপহার প্রদানের অবস্থায়। যদি প্রশ্ন করা হয়: যদি শিকারকারী ব্যক্তি নিজেই দুই বিচারকের একজন হয়, তবে কি তা বৈধ হবে? আমি বলব: শাফিঈ ও আহমদের নিকট তা বৈধ, আর মালিকের নিকট তা বৈধ নয়; কারণ একজন ব্যক্তি একই সাথে বিচারক এবং দণ্ডপ্রাপ্ত ব্যক্তি হতে পারে না। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবু নুআইম আল-ফদল ইবনে দুকাইন, তিনি জাফর ইবনে বারকান থেকে, তিনি মাইমুন ইবনে মাহরান থেকে বর্ণনা করেন যে, এক বেদুঈন আবু বকর (রা.)-এর নিকট এসে বলল: আমি ইহরাম অবস্থায় থাকাকালে একটি শিকার হত্যা করেছি, এমতাবস্থায় আপনি আমার ওপর কী জরিমানা দেখছেন? আবু বকর (রা.) তার পাশে বসা উবাই ইবনে কাবকে বললেন: এ বিষয়ে আপনার অভিমত কী? বেদুঈন বলল: আমি আপনার কাছে এসেছি এই মনে করে যে আপনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর খলীফা, অথচ আপনি অন্যকে জিজ্ঞাসা করছেন? আবু বকর (রা.) বললেন: তুমি আল্লাহর বাণীর কোন বিষয়টিকে অস্বীকার করছ: "নিহত পশুর অনুরূপ বিনিময় দিতে হবে, যার ফয়সালা করবে তোমাদের মধ্যকার দুজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তি" (আল-মায়িদাহ: ৫৯)। আমি আমার সাথীর সাথে পরামর্শ করেছি, যাতে আমরা কোনো বিষয়ে একমত হলে তোমাকে সেই আদেশ দিতে পারি। এই সনদটি উত্তম কিন্তু মাইমুন এবং সিদ্দীক (রা.)-এর মাঝে বর্ণনাসূত্র বিচ্ছিন্ন, তবে এই ধরণের ক্ষেত্রে তা গ্রহণযোগ্য হতে পারে। ইবনে জারীর বলেছেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ওকী ইবনে উয়াইনা, তিনি মুখারিক থেকে, তিনি তারিক থেকে বর্ণনা করেন যে, আরতাহ নামক এক ব্যক্তি একটি হরিণ শিকার করতে চাইলেন এবং ইহরাম অবস্থায় তা হত্যা করলেন। এরপর তিনি উমর (রা.)-এর নিকট ফয়সালার জন্য আসলেন। উমর (রা.) বললেন: আমার সাথে মিলে ফয়সালা করুন। তারা দুজন একটি কচি ছাগলের ফয়সালা করলেন যা পানি ও ঘাস খেতে শিখেছে। আমি বলব: মুখারিক হলেন ইবনে খলিফা আল-আহমাসী আল-কুফী, তিনি বুখারী ও চার সুনান গ্রন্থের অন্যতম বর্ণনাকারী। আর তারিক হলেন ইবনে শিহাব আল-আহমাসী আবু আব্দুল্লাহ আল-কুফী, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে দেখেছেন এবং জাহিলিয়াত যুগ পেয়েছেন। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন এবং আবু বকর ও উমর (রা.)-এর খিলাফতকালে ৩৩ অথবা ৪৩টি বড় যুদ্ধ ও ছোট অভিযানে অংশ নিয়েছেন। তিনি হিজরি ৮২ সালে মৃত্যুবরণ করেন। ইয়াহইয়া ইবনে মঈন বলেছেন: তিনি ১২৩ হিজরিতে ইন্তেকাল করেন, কিন্তু এটি তাঁর ভুল ধারণা। জামাআত বা সকল প্রধান মুহাদ্দিস তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন।
চতুর্থ দিক: কাফফারার বর্ণনা যখন ইহরাম পালনকারী নিহত প্রাণীর সমতুল্য পশু পাবে না, অথবা শিকারকৃত প্রাণীর কোনো সমতুল্য পশু থাকবে না, কিংবা আমরা যদি এই ক্ষেত্রে বিনিময় পশু প্রদান, খাদ্য দান ও রোজা রাখার মধ্যে ঐচ্ছিক হওয়ার (তাখয়ীর) কথা বলি। যেমনটি মালিক, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ এবং শাফিঈর একটি মত এবং আহমদের প্রসিদ্ধ মত। এর কারণ হচ্ছে আয়াতের বাহ্যিক অর্থ যা পছন্দের (তাখয়ীর) সুযোগ দেয়। অন্য মতটি হলো এটি পর্যায়ক্রমিক (তারতীব)। এর স্বরূপ হলো মূল্যের দিকে ফিরে যাওয়া। ইমাম মালিক, আবু হানিফা ও তাঁর সাথীবৃন্দ এবং হাম্মাদ ও ইব্রাহীমের নিকট নিহত শিকারের মূল্য নির্ধারণ করা হবে। শাফিঈ বলেছেন: যদি সমতুল্য পশু পাওয়া যায় তবে সেই পশুর মূল্য নির্ধারণ করা হবে, এরপর তা দিয়ে খাদ্য ক্রয় করে সদকা করা হবে। শাফিঈ, মালিক ও হিজাজের ফকীহগণের নিকট প্রত্যেক মিসকীনকে এক 'মুদ' পরিমাণ খাদ্য দান করতে হবে এবং ইবনে জারীর এটিই পছন্দ করেছেন। আবু হানিফা ও তাঁর সাথীবৃন্দ বলেছেন: প্রত্যেক মিসকীনকে দুই মুদ পরিমাণ খাদ্য প্রদান করবে, এটি মুজাহিদেরও মত। আহমদ বলেছেন: গমের ক্ষেত্রে এক মুদ এবং অন্য শস্যের ক্ষেত্রে দুই মুদ। যদি সে খাদ্য না পায় তবে পছন্দের মতানুসারে, প্রত্যেক মিসকীনের খাদ্যের বিনিময়ে একদিন করে রোজা রাখবে। ইবনে জারীরও এমনটি বলেছেন। অন্যরা বলেছেন: প্রত্যেক এক সা' এর পরিবর্তে একদিন রোজা রাখবে, যেমনটি ইহরাম অবস্থায় চুল মুণ্ডানো বা অনুরূপ কারণে জরিমানার ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। তারা এই খাদ্য প্রদানের স্থান নিয়ে মতভেদ করেছেন। শাফিঈ বলেছেন: এর স্থান হলো হারাম এলাকা, এটি আতারও মত। মালিক বলেছেন: যেখানে সে শিকার করেছে সেই স্থানে অথবা তার নিকটবর্তী স্থানে খাদ্য প্রদান করবে। আবু হানিফা বলেছেন: সে চাইলে হারাম এলাকায় অথবা চাইলে অন্য কোথাও খাদ্য প্রদান করতে পারে।
পঞ্চম দিক: সমুদ্রের শিকার সম্পর্কে। আমরা অর্থ ও ব্যাকরণ অংশে এর কিছু উল্লেখ করেছি। জমহুর উলামায়ে কেরাম আলোচ্য আয়াতের মাধ্যমে এবং আম্বর মাছের হাদিসের মাধ্যমে সমুদ্রের মৃত প্রাণীর হালাল হওয়ার ব্যাপারে দলিল পেশ করেছেন, যা ইনশাআল্লাহ সামনে আসবে। যেসব ফকীহ মনে করেন সমুদ্রের সকল প্রাণীই খাওয়া যাবে এবং কোনো কিছুই এর ব্যতিক্রম নয়, তারা এই পবিত্র আয়াতের মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন। ইতিপূর্বে সিদ্দীক (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: সমুদ্রের খাদ্য হলো তাতে থাকা প্রতিটি প্রাণী। কেউ কেউ ব্যাঙকে ব্যতিক্রম (হারাম) বলেছেন এবং এ ছাড়া বাকি সব হালাল বলেছেন। এর কারণ ইমাম আহমদ, আবু দাউদ ও নাসাঈ ইবনে আবি যিব এর সূত্রে সাঈদ ইবনে খালিদ থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসাইয়িব থেকে এবং তিনি আব্দুর রহমান ইবনে উসমান আত-তাইমী থেকে বর্ণনা করেছেন যে: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যাঙ হত্যা করতে নিষেধ করেছেন। নাসাঈর অন্য এক বর্ণনায় উবায়দুল্লাহ ইবনে উমর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যাঙ হত্যা করতে নিষেধ করেছেন এবং বলেছেন যে, তার ডাক হলো তাসবীহ পাঠ করা। অন্যান্যেরা বলেছেন: সমুদ্রের শিকারের মধ্যে মাছ খাওয়া যাবে কিন্তু ব্যাঙ খাওয়া যাবে না। মাছ ও ব্যাঙ ছাড়া অন্য প্রাণীর ব্যাপারে তারা মতভেদ করেছেন। কেউ বলেছেন: এ জাতীয় সবকিছুই খাওয়া যাবে। আবার কেউ বলেছেন: খাওয়া যাবে না। এগুলো সবই শাফিঈ মাযহাবের বিভিন্ন অভিমত। আবু হানিফা বলেছেন: সমুদ্রে যা নিজে নিজে মরে ভেসে থাকে তা খাওয়া যাবে না, যেমনটি স্থলের মৃত প্রাণী খাওয়া যায় না আল্লাহর এই বাণীর ব্যাপকতার কারণে: "তোমাদের জন্য মৃত প্রাণী হারাম করা হয়েছে" (আল-মায়িদাহ: ৩)। আমি বলব: পঙ্গপালকে এর থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর এই বাণীর কারণে: "আমাদের জন্য দুটি মৃত প্রাণী ও দুটি রক্ত হালাল করা হয়েছে; মৃত প্রাণী দুটি হলো মাছ ও পঙ্গপাল, আর রক্ত দুটি হলো কলিজা ও প্লীহা।" তিরমিযী বলেছেন: ইহরাম পালনকারীর জন্য সমুদ্রের শিকার অধ্যায়। আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবু কুরাইব, তিনি ওকী থেকে, তিনি হাম্মাদ ইবনে সালামাহ থেকে, তিনি আবু মুহাযযিম থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন: আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে হজ অথবা ওমরায় বের হলাম। পথে আমাদের সামনে এক ঝাঁক পঙ্গপাল আসলো। আমরা সেগুলোকে আমাদের চাবুক ও লাঠি দিয়ে আঘাত করতে লাগলাম। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: তোমরা এগুলো খাও, কারণ এগুলো সমুদ্রের শিকারের অন্তর্ভুক্ত। ইমাম তিরমিযী বলেন: এটি একটি গরীব হাদিস। আর আবু মুহাযযিম (মীম বর্ণে পেশ, হা বর্ণে জবর এবং যা বর্ণে তাসদীদসহ যের) এর নাম হলো ইয়াযীদ ইবনে সুফিয়ান, তাঁর বর্ণনার ব্যাপারে মুহাদ্দিসগণের সমালোচনা রয়েছে।
চতুর্থ দিক: কাফফারার বর্ণনা যখন ইহরাম পালনকারী নিহত প্রাণীর সমতুল্য পশু পাবে না, অথবা শিকারকৃত প্রাণীর কোনো সমতুল্য পশু থাকবে না, কিংবা আমরা যদি এই ক্ষেত্রে বিনিময় পশু প্রদান, খাদ্য দান ও রোজা রাখার মধ্যে ঐচ্ছিক হওয়ার (তাখয়ীর) কথা বলি। যেমনটি মালিক, আবু হানিফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ এবং শাফিঈর একটি মত এবং আহমদের প্রসিদ্ধ মত। এর কারণ হচ্ছে আয়াতের বাহ্যিক অর্থ যা পছন্দের (তাখয়ীর) সুযোগ দেয়। অন্য মতটি হলো এটি পর্যায়ক্রমিক (তারতীব)। এর স্বরূপ হলো মূল্যের দিকে ফিরে যাওয়া। ইমাম মালিক, আবু হানিফা ও তাঁর সাথীবৃন্দ এবং হাম্মাদ ও ইব্রাহীমের নিকট নিহত শিকারের মূল্য নির্ধারণ করা হবে। শাফিঈ বলেছেন: যদি সমতুল্য পশু পাওয়া যায় তবে সেই পশুর মূল্য নির্ধারণ করা হবে, এরপর তা দিয়ে খাদ্য ক্রয় করে সদকা করা হবে। শাফিঈ, মালিক ও হিজাজের ফকীহগণের নিকট প্রত্যেক মিসকীনকে এক 'মুদ' পরিমাণ খাদ্য দান করতে হবে এবং ইবনে জারীর এটিই পছন্দ করেছেন। আবু হানিফা ও তাঁর সাথীবৃন্দ বলেছেন: প্রত্যেক মিসকীনকে দুই মুদ পরিমাণ খাদ্য প্রদান করবে, এটি মুজাহিদেরও মত। আহমদ বলেছেন: গমের ক্ষেত্রে এক মুদ এবং অন্য শস্যের ক্ষেত্রে দুই মুদ। যদি সে খাদ্য না পায় তবে পছন্দের মতানুসারে, প্রত্যেক মিসকীনের খাদ্যের বিনিময়ে একদিন করে রোজা রাখবে। ইবনে জারীরও এমনটি বলেছেন। অন্যরা বলেছেন: প্রত্যেক এক সা' এর পরিবর্তে একদিন রোজা রাখবে, যেমনটি ইহরাম অবস্থায় চুল মুণ্ডানো বা অনুরূপ কারণে জরিমানার ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। তারা এই খাদ্য প্রদানের স্থান নিয়ে মতভেদ করেছেন। শাফিঈ বলেছেন: এর স্থান হলো হারাম এলাকা, এটি আতারও মত। মালিক বলেছেন: যেখানে সে শিকার করেছে সেই স্থানে অথবা তার নিকটবর্তী স্থানে খাদ্য প্রদান করবে। আবু হানিফা বলেছেন: সে চাইলে হারাম এলাকায় অথবা চাইলে অন্য কোথাও খাদ্য প্রদান করতে পারে।
পঞ্চম দিক: সমুদ্রের শিকার সম্পর্কে। আমরা অর্থ ও ব্যাকরণ অংশে এর কিছু উল্লেখ করেছি। জমহুর উলামায়ে কেরাম আলোচ্য আয়াতের মাধ্যমে এবং আম্বর মাছের হাদিসের মাধ্যমে সমুদ্রের মৃত প্রাণীর হালাল হওয়ার ব্যাপারে দলিল পেশ করেছেন, যা ইনশাআল্লাহ সামনে আসবে। যেসব ফকীহ মনে করেন সমুদ্রের সকল প্রাণীই খাওয়া যাবে এবং কোনো কিছুই এর ব্যতিক্রম নয়, তারা এই পবিত্র আয়াতের মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন। ইতিপূর্বে সিদ্দীক (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: সমুদ্রের খাদ্য হলো তাতে থাকা প্রতিটি প্রাণী। কেউ কেউ ব্যাঙকে ব্যতিক্রম (হারাম) বলেছেন এবং এ ছাড়া বাকি সব হালাল বলেছেন। এর কারণ ইমাম আহমদ, আবু দাউদ ও নাসাঈ ইবনে আবি যিব এর সূত্রে সাঈদ ইবনে খালিদ থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসাইয়িব থেকে এবং তিনি আব্দুর রহমান ইবনে উসমান আত-তাইমী থেকে বর্ণনা করেছেন যে: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যাঙ হত্যা করতে নিষেধ করেছেন। নাসাঈর অন্য এক বর্ণনায় উবায়দুল্লাহ ইবনে উমর থেকে বর্ণিত হয়েছে যে: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ব্যাঙ হত্যা করতে নিষেধ করেছেন এবং বলেছেন যে, তার ডাক হলো তাসবীহ পাঠ করা। অন্যান্যেরা বলেছেন: সমুদ্রের শিকারের মধ্যে মাছ খাওয়া যাবে কিন্তু ব্যাঙ খাওয়া যাবে না। মাছ ও ব্যাঙ ছাড়া অন্য প্রাণীর ব্যাপারে তারা মতভেদ করেছেন। কেউ বলেছেন: এ জাতীয় সবকিছুই খাওয়া যাবে। আবার কেউ বলেছেন: খাওয়া যাবে না। এগুলো সবই শাফিঈ মাযহাবের বিভিন্ন অভিমত। আবু হানিফা বলেছেন: সমুদ্রে যা নিজে নিজে মরে ভেসে থাকে তা খাওয়া যাবে না, যেমনটি স্থলের মৃত প্রাণী খাওয়া যায় না আল্লাহর এই বাণীর ব্যাপকতার কারণে: "তোমাদের জন্য মৃত প্রাণী হারাম করা হয়েছে" (আল-মায়িদাহ: ৩)। আমি বলব: পঙ্গপালকে এর থেকে ব্যতিক্রম করা হয়েছে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর এই বাণীর কারণে: "আমাদের জন্য দুটি মৃত প্রাণী ও দুটি রক্ত হালাল করা হয়েছে; মৃত প্রাণী দুটি হলো মাছ ও পঙ্গপাল, আর রক্ত দুটি হলো কলিজা ও প্লীহা।" তিরমিযী বলেছেন: ইহরাম পালনকারীর জন্য সমুদ্রের শিকার অধ্যায়। আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আবু কুরাইব, তিনি ওকী থেকে, তিনি হাম্মাদ ইবনে সালামাহ থেকে, তিনি আবু মুহাযযিম থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন: আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সাথে হজ অথবা ওমরায় বের হলাম। পথে আমাদের সামনে এক ঝাঁক পঙ্গপাল আসলো। আমরা সেগুলোকে আমাদের চাবুক ও লাঠি দিয়ে আঘাত করতে লাগলাম। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: তোমরা এগুলো খাও, কারণ এগুলো সমুদ্রের শিকারের অন্তর্ভুক্ত। ইমাম তিরমিযী বলেন: এটি একটি গরীব হাদিস। আর আবু মুহাযযিম (মীম বর্ণে পেশ, হা বর্ণে জবর এবং যা বর্ণে তাসদীদসহ যের) এর নাম হলো ইয়াযীদ ইবনে সুফিয়ান, তাঁর বর্ণনার ব্যাপারে মুহাদ্দিসগণের সমালোচনা রয়েছে।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٦٣)