لَيْسَ بنسك من مَنَاسِك الْحَج، إِنَّمَا نزل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم للاستراجة. وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدّين عبد الْعَظِيم الْمُنْذِرِيّ: التحصيب مُسْتَحبّ عِنْد جَمِيع الْعلمَاء، وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: وَفِيه نظر لِأَن التِّرْمِذِيّ حكى اسْتِحْبَابه عَن بعض أهل الْعلم، وَحكى النَّوَوِيّ اسْتِحْبَابه عَن مَذْهَب الشَّافِعِي وَمَالك وَالْجُمْهُور، وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَقد كَانَ من أهل الْعلم من لَا يستحبه فَكَانَت أَسمَاء وَعُرْوَة ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، لَا يحصبان، حَكَاهُ ابْن عبد الْبر فِي (الاستذكار) عَنْهُمَا، وَكَذَلِكَ سعيد بن جُبَير، فَقيل لإِبْرَاهِيم: إِن سعيد بن جُبَير لَا يَفْعَله، فَقَالَ: قد كَانَ يَفْعَله، ثمَّ بدا لَهُ، وَقَالَ ابْن بطال: وَكَانَت عَائِشَة لَا تحصب وَلَا أَسمَاء، وَهُوَ مَذْهَب عُرْوَة.
6671 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدثنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌ وعنْ عَطاءٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشِيْءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه بَيَان حكم المحصب، وَعلي بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار، وَعَطَاء هُوَ ابْن أبي رَبَاح.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس نَحوه، وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن عَليّ بن حجر عَن سُفْيَان، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان عَن عَمْرو إِلَى آخِره، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن هَذَا حَدِيث عَليّ بن حجر، قَالَ ابْن عَسَاكِر: يَعْنِي تفرد بِهِ، وَابْن عُيَيْنَة سَمعه من حسن بن صَالح عَن عَمْرو، وَلَكِن كَذَا قَالَ ابْن حجر، وَهُوَ وهم مِنْهُ، فقد رَوَاهُ ابْن أبي عمر وَعبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء وَجَمَاعَة غَيرهمَا، وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من حَدِيث أبي خَيْثَمَة حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة حَدثنَا عَمْرو، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نعيم الْحَافِظ من طَرِيق عبد الله ابْن الزبير: حَدثنَا سُفْيَان حَدثنَا عَمْرو، فقد صرح أَبُو خَيْثَمَة والْحميدِي عَن سُفْيَان بِالتَّحْدِيثِ من عَمْرو فَانْتفى مَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ، وَلما روى التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عمر قَالَ: (كَانَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، ينزلون بِالْأَبْطح) . قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة وَأبي رَافع وَابْن عَبَّاس. قلت: حَدِيث عَائِشَة أخرجه الْأَئِمَّة السِّتَّة، وَحَدِيث أبي رَافع أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد من رِوَايَة سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن صَالح بن كيسَان عَن سُلَيْمَان بن يسَار (عَن أبي رَافع، قَالَ: لم يَأْمُرنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن أنزل الأبطح حِين خرج من منى، وَلَكِن جِئْت فَضربت قُبَّته فجَاء فَنزل) قلت: وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي أُسَامَة وَأنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَأخرج البُخَارِيّ حَدِيثهمْ، وَقَالَ بعض الْعلمَاء: كَانَ نُزُوله صلى الله عليه وسلم بالمحصب شكرا لله تَعَالَى على الظُّهُور بعد الاختفاء، وعَلى إِظْهَار دين الله تَعَالَى بَعْدَمَا أَرَادَ الْمُشْركُونَ من إخفائه، وَإِذا تقرر أَن نزُول المحصب لَا تعلق لَهُ بالمناسك فَهَل يسْتَحبّ لكل أحد أَن ينزل فِيهِ إِذا مر بِهِ؟ يحْتَمل أَن يُقَال باستحبابه مُطلقًا، وَيحْتَمل أَن يُقَال باستحبابه للْجمع الْكثير، وَإِظْهَار الْعِبَادَة فِيهِ إِظْهَارًا لشكر الله تَعَالَى على رد كيد الْكفَّار، وَإِبْطَال مَا أرادوه. وَالله أعلم.
841 - (بابُ النُّزُولِ بِذِي طُوىً قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ والنُّزُولْ بالْبَطْجَاءِ الَّتِي بِذي الحُلَيْفَةِ إذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان نزُول الْحَاج بِذِي طوى قبل دُخُوله مَكَّة اتبَاعا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي نُزُوله بمنازله جَمِيعًا، وَلَا يخْتَص ذَلِك بالمحصب. قَوْله: (بِذِي طوى) بِدُونِ الْألف وَاللَّام فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي: بِذِي الطوى، بِالْألف وَاللَّام، وَيجوز فِي الطَّاء الحركات الثَّلَاث، والأفضح فتحهَا، وَيجوز صرف طوى وَمنعه، وَهُوَ مَوضِع بِأَسْفَل مَكَّة فِي صوب طَرِيق الْعمرَة الْمُعْتَادَة، وَقيل: هُوَ بَين مَكَّة والتنعيم، وَكلمَة: أَن، فِي قَوْله: قبل أَن يدْخل، مَصْدَرِيَّة أَي: قبل دُخُوله مَكَّة. قَوْله: (وَالنُّزُول) ، بِالْجَرِّ عطف على النُّزُول الأول. قَوْله: (الَّتِي بِذِي الحليفة) صفة الْبَطْحَاء، وَاحْترز بِهِ عَن الْبَطْحَاء الَّتِي بَين مَكَّة وَمنى، وَقيل: الْبَطْحَاء بِالْمدِّ: هُوَ التُّرَاب الَّذِي فِي مسيل المَاء. وَقيل: إِنَّه مجْرى السَّيْل إِذا جف واستحجر، والبطحاء الَّتِي بِذِي الحليفة مَعْرُوفَة عِنْد أهل الْمَدِينَة وَغَيرهم بالعرس. قَوْله: (إِذا رَجَعَ) ، أَي: الْحَاج من مَكَّة وَتوجه إِلَى الْمَدِينَة.
7671 - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قَالَ حدَّثنا أبُو ضَمْرَةَ قَالَ حدَّثنا مُوسى بنُ عُقْبَةَ عنْ نَافِعٍ
6671 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدثنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌ وعنْ عَطاءٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشِيْءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه بَيَان حكم المحصب، وَعلي بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار، وَعَطَاء هُوَ ابْن أبي رَبَاح.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس نَحوه، وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن عَليّ بن حجر عَن سُفْيَان، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن أبي عمر عَن سُفْيَان عَن عَمْرو إِلَى آخِره، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن هَذَا حَدِيث عَليّ بن حجر، قَالَ ابْن عَسَاكِر: يَعْنِي تفرد بِهِ، وَابْن عُيَيْنَة سَمعه من حسن بن صَالح عَن عَمْرو، وَلَكِن كَذَا قَالَ ابْن حجر، وَهُوَ وهم مِنْهُ، فقد رَوَاهُ ابْن أبي عمر وَعبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء وَجَمَاعَة غَيرهمَا، وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من حَدِيث أبي خَيْثَمَة حَدثنَا ابْن عُيَيْنَة حَدثنَا عَمْرو، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نعيم الْحَافِظ من طَرِيق عبد الله ابْن الزبير: حَدثنَا سُفْيَان حَدثنَا عَمْرو، فقد صرح أَبُو خَيْثَمَة والْحميدِي عَن سُفْيَان بِالتَّحْدِيثِ من عَمْرو فَانْتفى مَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ، وَلما روى التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عمر قَالَ: (كَانَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، ينزلون بِالْأَبْطح) . قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عَائِشَة وَأبي رَافع وَابْن عَبَّاس. قلت: حَدِيث عَائِشَة أخرجه الْأَئِمَّة السِّتَّة، وَحَدِيث أبي رَافع أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد من رِوَايَة سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن صَالح بن كيسَان عَن سُلَيْمَان بن يسَار (عَن أبي رَافع، قَالَ: لم يَأْمُرنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن أنزل الأبطح حِين خرج من منى، وَلَكِن جِئْت فَضربت قُبَّته فجَاء فَنزل) قلت: وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي أُسَامَة وَأنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَأخرج البُخَارِيّ حَدِيثهمْ، وَقَالَ بعض الْعلمَاء: كَانَ نُزُوله صلى الله عليه وسلم بالمحصب شكرا لله تَعَالَى على الظُّهُور بعد الاختفاء، وعَلى إِظْهَار دين الله تَعَالَى بَعْدَمَا أَرَادَ الْمُشْركُونَ من إخفائه، وَإِذا تقرر أَن نزُول المحصب لَا تعلق لَهُ بالمناسك فَهَل يسْتَحبّ لكل أحد أَن ينزل فِيهِ إِذا مر بِهِ؟ يحْتَمل أَن يُقَال باستحبابه مُطلقًا، وَيحْتَمل أَن يُقَال باستحبابه للْجمع الْكثير، وَإِظْهَار الْعِبَادَة فِيهِ إِظْهَارًا لشكر الله تَعَالَى على رد كيد الْكفَّار، وَإِبْطَال مَا أرادوه. وَالله أعلم.
841 - (بابُ النُّزُولِ بِذِي طُوىً قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ والنُّزُولْ بالْبَطْجَاءِ الَّتِي بِذي الحُلَيْفَةِ إذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان نزُول الْحَاج بِذِي طوى قبل دُخُوله مَكَّة اتبَاعا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي نُزُوله بمنازله جَمِيعًا، وَلَا يخْتَص ذَلِك بالمحصب. قَوْله: (بِذِي طوى) بِدُونِ الْألف وَاللَّام فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي: بِذِي الطوى، بِالْألف وَاللَّام، وَيجوز فِي الطَّاء الحركات الثَّلَاث، والأفضح فتحهَا، وَيجوز صرف طوى وَمنعه، وَهُوَ مَوضِع بِأَسْفَل مَكَّة فِي صوب طَرِيق الْعمرَة الْمُعْتَادَة، وَقيل: هُوَ بَين مَكَّة والتنعيم، وَكلمَة: أَن، فِي قَوْله: قبل أَن يدْخل، مَصْدَرِيَّة أَي: قبل دُخُوله مَكَّة. قَوْله: (وَالنُّزُول) ، بِالْجَرِّ عطف على النُّزُول الأول. قَوْله: (الَّتِي بِذِي الحليفة) صفة الْبَطْحَاء، وَاحْترز بِهِ عَن الْبَطْحَاء الَّتِي بَين مَكَّة وَمنى، وَقيل: الْبَطْحَاء بِالْمدِّ: هُوَ التُّرَاب الَّذِي فِي مسيل المَاء. وَقيل: إِنَّه مجْرى السَّيْل إِذا جف واستحجر، والبطحاء الَّتِي بِذِي الحليفة مَعْرُوفَة عِنْد أهل الْمَدِينَة وَغَيرهم بالعرس. قَوْله: (إِذا رَجَعَ) ، أَي: الْحَاج من مَكَّة وَتوجه إِلَى الْمَدِينَة.
7671 - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ قَالَ حدَّثنا أبُو ضَمْرَةَ قَالَ حدَّثنا مُوسى بنُ عُقْبَةَ عنْ نَافِعٍ
এটি হজ্জের কোনো বিধানের অন্তর্ভুক্ত নয়, বরং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বিশ্রামের জন্য সেখানে অবতরণ করেছিলেন। হাফিজ জাকিউদ্দীন আব্দুল আজিম আল-মুনজিরি বলেছেন: ‘তাহসীব’ (মুহাসসাবে অবস্থান করা) সকল আলিমের নিকট মুস্তাহাব। আমাদের শায়খ জয়নুদ্দীন বলেছেন: এই বক্তব্যে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, কারণ তিরমিযী এটি কেবল কিছু সংখ্যক জ্ঞানীর পক্ষ থেকে মুস্তাহাব হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। ইমাম নববী শাফিঈ, মালেকী এবং জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠের মাযহাব হিসেবে এটি মুস্তাহাব হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন, আর এটিই সঠিক। তবে আলিমদের মধ্যে এমন লোকও ছিলেন যারা একে মুস্তাহাব মনে করতেন না; যেমন আসমা ও উরওয়াহ ইবনুল জুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) তারা তাহসীব করতেন না। ইবনে আব্দুল বার ‘আল-ইস্তিজকার’ গ্রন্থে তাঁদের থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। অনুরূপভাবে সাঈদ ইবনে জুবাইরও তা করতেন না। ইব্রাহিমকে বলা হলো: সাঈদ ইবনে জুবাইর তো এটি করেন না। তিনি বললেন: তিনি এটি করতেন, পরবর্তীতে তাঁর নিকট (এটি না করার বিষয়টি) প্রকাশিত হয়েছে। ইবনে বার্তাল বলেন: আয়েশা এবং আসমা (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) তাহসীব করতেন না এবং এটিই ছিল উরওয়াহর মাযহাব।
৬৬৭১ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমর আতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: তাহসীব কোনো (আবশ্যকীয়) বিষয় নয়, এটি কেবল একটি স্থান যেখানে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) অবতরণ করেছিলেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য হলো, এতে মুহাসসাবের বিধান বর্ণনা করা হয়েছে। আলী ইবনে আব্দুল্লাহ ‘ইবনুল মাদিনী’ নামে পরিচিত, সুফিয়ান হলেন ইবনে উয়াইনাহ, আমর হলেন ইবনে দীনার এবং আতা হলেন ইবনে আবু রাবাহ।
ইমাম মুসলিমও সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ-আমর-আতা-ইবনে আব্বাস সূত্রে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ আলী ইবনে হুজর-সুফিয়ান সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী ইবনে আবু উমর-সুফিয়ান-আমর সূত্রে হাদীসটি বর্ণনা করে বলেছেন: এটি ‘হাসান সহীহ’ হাদীস। দারা কুতনী উল্লেখ করেছেন যে, এটি আলী ইবনে হুজরের একক হাদীস। ইবনে আসাকির বলেন: অর্থাৎ তিনি এটি বর্ণনায় একক ছিলেন এবং ইবনে উয়াইনাহ এটি হাসান ইবনে সালেহ-আমর সূত্রে শুনেছেন। কিন্তু ইবনে হুজরের এই কথাটি একটি ভ্রম; কেননা এটি ইবনে আবু উমর, আব্দুল জব্বার ইবনুল আলা এবং আরও একদল বর্ণনাকারী বর্ণনা করেছেন। ইসমাইলি এটি আবু খাইসামা-ইবনে উয়াইনাহ-আমর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। হাফিজ আবু নুয়াইম এটি আব্দুল্লাহ ইবনুল জুবাইর-সুফিয়ান-আমর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। সুতরাং আবু খাইসামা এবং হুমাইদী সরাসরি সুফিয়ান থেকে এবং সুফিয়ান সরাসরি আমর থেকে শোনার কথা স্পষ্ট করেছেন, ফলে দারা কুতনী যা বলেছিলেন তা খন্ডিত হয়ে গেল। ইমাম তিরমিযী যখন ইবনে উমরের হাদীস বর্ণনা করেন, তাতে বলা হয়েছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর, উমর এবং উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহুম আল-আবতাহে অবতরণ করতেন)। তিনি বলেন: এই বিষয়ে আয়েশা, আবু রাফে এবং ইবনে আব্বাস থেকেও বর্ণনা রয়েছে। আমি (লেখক) বলছি: আয়েশার হাদীসটি ছয় ইমামই বর্ণনা করেছেন। আবু রাফের হাদীসটি মুসলিম ও আবু দাউদ সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ-সালেহ ইবনে কাইসান-সুলাইমান ইবনে ইয়াসার-আবু রাফে সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখন মিনা থেকে বের হলেন, তখন আমাকে আল-আবতাহে অবতরণ করতে নির্দেশ দেননি, বরং আমি এসে তাঁর তাবু টানিয়ে দিই এবং তিনি এসে অবতরণ করেন। আমি বলছি: এই বিষয়ে আবু হুরাইরা, আবু উসামা এবং আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকেও বর্ণনা রয়েছে এবং ইমাম বুখারী তাঁদের হাদীস বর্ণনা করেছেন। কোনো কোনো আলিম বলেন: মুহাসসাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর অবতরণ ছিল আত্মগোপনের পর বিজয়ী হওয়ার জন্য এবং মুশরিকরা আল্লাহর দীনকে মিটিয়ে দিতে চাওয়ার পর তা প্রকাশিত হওয়ার জন্য আল্লাহর শুকরিয়া স্বরূপ। যখন এটি প্রতিষ্ঠিত হলো যে, মুহাসসাবে অবতরণের সাথে হজ্জের বিধানের কোনো সম্পর্ক নেই, তখন প্রশ্ন থাকে যে, সেখান দিয়ে যাওয়ার সময় কি প্রত্যেকের জন্য সেখানে অবতরণ করা মুস্তাহাব? উত্তর হলো: এটি সাধারণভাবে মুস্তাহাব বলা সম্ভব, আবার বড় জামাতের ক্ষেত্রে এবং সেখানে ইবাদত প্রকাশ করা ও কাফিরদের ষড়যন্ত্র নস্যাৎ করে দেওয়ার জন্য আল্লাহর শুকরিয়া প্রকাশের উদ্দেশ্যে মুস্তাহাব বলাও সম্ভব। আল্লাহই ভালো জানেন।
৮৪১ - (পরিচ্ছেদ: মক্কায় প্রবেশের পূর্বে যু তুওয়া-তে অবস্থান এবং মক্কা থেকে ফেরার সময় যু-ল হুলাইফাহ-তে অবস্থিত বাতহা-তে অবস্থান)
অর্থাৎ: এটি হাজীদের মক্কায় প্রবেশের পূর্বে যু তুওয়া-তে অবতরণ করার বর্ণনার পরিচ্ছেদ, যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর প্রতিটি যাত্রাবিরতির অনুসরণে করা হয় এবং এটি কেবল মুহাসসাবের সাথে নির্দিষ্ট নয়। অধিকাংশ বর্ণনায় ‘যু তুওয়া’ শব্দটিতে আলিফ ও লাম নেই, তবে মুস্তামলী ও সারাখসীর বর্ণনায় আলিফ-লামসহ ‘বিয-যিল-তুওয়া’ এসেছে। ‘তা’ অক্ষরে তিনটি হরকতই (যবর, যের, পেশ) জায়েয, তবে যবর হওয়াই অধিক বিশুদ্ধ। ‘তুওয়া’ শব্দটি মুনসারিফ ও গাইরে মুনসারিফ উভয়ভাবেই পড়া যায়। এটি মক্কার নিম্নভূমিতে অবস্থিত একটি জায়গা যা উমরার স্বাভাবিক পথের দিকে অবস্থিত। কেউ কেউ বলেছেন এটি মক্কা ও তানয়ীমের মধ্যবর্তী স্থান। ‘আন ইয়াদখুলা’ কথাটির অর্থ হলো ‘মক্কায় প্রবেশের পূর্বে’। ‘আন-নুযূল’ শব্দটি পূর্ববর্তী ‘নুযূল’ শব্দের উপর আতফ বা সমাসযুক্ত হয়েছে। ‘যা যু-ল হুলাইফাহ-তে অবস্থিত’ কথাটি ‘বাতহা’র বিশেষণ। এর মাধ্যমে মক্কা ও মিনার মধ্যবর্তী বাতহা-কে পৃথক করা হয়েছে। বলা হয়ে থাকে যে, বাতহা হলো পানির স্রোতধারার পলিযুক্ত মাটি। কেউ কেউ বলেন এটি শুষ্ক হয়ে পাথুরে রূপ নেওয়া স্রোতধারা। যু-ল হুলাইফাহ-তে অবস্থিত বাতহাটি মদিনাবাসী ও অন্যদের কাছে ‘মুআররাস’ নামে পরিচিত। ‘যখন ফিরে আসবে’ অর্থাৎ হাজী যখন মক্কা থেকে মদিনার উদ্দেশ্যে রওনা হবেন।
৭৬৭১ - ইব্রাহিম ইবনুল মুনযির আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবু দামরা আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মূসা ইবনে উকবা আমাদের নিকট নাফে থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন...।
৬৬৭১ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমর আতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: তাহসীব কোনো (আবশ্যকীয়) বিষয় নয়, এটি কেবল একটি স্থান যেখানে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) অবতরণ করেছিলেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য হলো, এতে মুহাসসাবের বিধান বর্ণনা করা হয়েছে। আলী ইবনে আব্দুল্লাহ ‘ইবনুল মাদিনী’ নামে পরিচিত, সুফিয়ান হলেন ইবনে উয়াইনাহ, আমর হলেন ইবনে দীনার এবং আতা হলেন ইবনে আবু রাবাহ।
ইমাম মুসলিমও সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ-আমর-আতা-ইবনে আব্বাস সূত্রে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ আলী ইবনে হুজর-সুফিয়ান সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী ইবনে আবু উমর-সুফিয়ান-আমর সূত্রে হাদীসটি বর্ণনা করে বলেছেন: এটি ‘হাসান সহীহ’ হাদীস। দারা কুতনী উল্লেখ করেছেন যে, এটি আলী ইবনে হুজরের একক হাদীস। ইবনে আসাকির বলেন: অর্থাৎ তিনি এটি বর্ণনায় একক ছিলেন এবং ইবনে উয়াইনাহ এটি হাসান ইবনে সালেহ-আমর সূত্রে শুনেছেন। কিন্তু ইবনে হুজরের এই কথাটি একটি ভ্রম; কেননা এটি ইবনে আবু উমর, আব্দুল জব্বার ইবনুল আলা এবং আরও একদল বর্ণনাকারী বর্ণনা করেছেন। ইসমাইলি এটি আবু খাইসামা-ইবনে উয়াইনাহ-আমর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। হাফিজ আবু নুয়াইম এটি আব্দুল্লাহ ইবনুল জুবাইর-সুফিয়ান-আমর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। সুতরাং আবু খাইসামা এবং হুমাইদী সরাসরি সুফিয়ান থেকে এবং সুফিয়ান সরাসরি আমর থেকে শোনার কথা স্পষ্ট করেছেন, ফলে দারা কুতনী যা বলেছিলেন তা খন্ডিত হয়ে গেল। ইমাম তিরমিযী যখন ইবনে উমরের হাদীস বর্ণনা করেন, তাতে বলা হয়েছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর, উমর এবং উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহুম আল-আবতাহে অবতরণ করতেন)। তিনি বলেন: এই বিষয়ে আয়েশা, আবু রাফে এবং ইবনে আব্বাস থেকেও বর্ণনা রয়েছে। আমি (লেখক) বলছি: আয়েশার হাদীসটি ছয় ইমামই বর্ণনা করেছেন। আবু রাফের হাদীসটি মুসলিম ও আবু দাউদ সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ-সালেহ ইবনে কাইসান-সুলাইমান ইবনে ইয়াসার-আবু রাফে সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখন মিনা থেকে বের হলেন, তখন আমাকে আল-আবতাহে অবতরণ করতে নির্দেশ দেননি, বরং আমি এসে তাঁর তাবু টানিয়ে দিই এবং তিনি এসে অবতরণ করেন। আমি বলছি: এই বিষয়ে আবু হুরাইরা, আবু উসামা এবং আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকেও বর্ণনা রয়েছে এবং ইমাম বুখারী তাঁদের হাদীস বর্ণনা করেছেন। কোনো কোনো আলিম বলেন: মুহাসসাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর অবতরণ ছিল আত্মগোপনের পর বিজয়ী হওয়ার জন্য এবং মুশরিকরা আল্লাহর দীনকে মিটিয়ে দিতে চাওয়ার পর তা প্রকাশিত হওয়ার জন্য আল্লাহর শুকরিয়া স্বরূপ। যখন এটি প্রতিষ্ঠিত হলো যে, মুহাসসাবে অবতরণের সাথে হজ্জের বিধানের কোনো সম্পর্ক নেই, তখন প্রশ্ন থাকে যে, সেখান দিয়ে যাওয়ার সময় কি প্রত্যেকের জন্য সেখানে অবতরণ করা মুস্তাহাব? উত্তর হলো: এটি সাধারণভাবে মুস্তাহাব বলা সম্ভব, আবার বড় জামাতের ক্ষেত্রে এবং সেখানে ইবাদত প্রকাশ করা ও কাফিরদের ষড়যন্ত্র নস্যাৎ করে দেওয়ার জন্য আল্লাহর শুকরিয়া প্রকাশের উদ্দেশ্যে মুস্তাহাব বলাও সম্ভব। আল্লাহই ভালো জানেন।
৮৪১ - (পরিচ্ছেদ: মক্কায় প্রবেশের পূর্বে যু তুওয়া-তে অবস্থান এবং মক্কা থেকে ফেরার সময় যু-ল হুলাইফাহ-তে অবস্থিত বাতহা-তে অবস্থান)
অর্থাৎ: এটি হাজীদের মক্কায় প্রবেশের পূর্বে যু তুওয়া-তে অবতরণ করার বর্ণনার পরিচ্ছেদ, যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর প্রতিটি যাত্রাবিরতির অনুসরণে করা হয় এবং এটি কেবল মুহাসসাবের সাথে নির্দিষ্ট নয়। অধিকাংশ বর্ণনায় ‘যু তুওয়া’ শব্দটিতে আলিফ ও লাম নেই, তবে মুস্তামলী ও সারাখসীর বর্ণনায় আলিফ-লামসহ ‘বিয-যিল-তুওয়া’ এসেছে। ‘তা’ অক্ষরে তিনটি হরকতই (যবর, যের, পেশ) জায়েয, তবে যবর হওয়াই অধিক বিশুদ্ধ। ‘তুওয়া’ শব্দটি মুনসারিফ ও গাইরে মুনসারিফ উভয়ভাবেই পড়া যায়। এটি মক্কার নিম্নভূমিতে অবস্থিত একটি জায়গা যা উমরার স্বাভাবিক পথের দিকে অবস্থিত। কেউ কেউ বলেছেন এটি মক্কা ও তানয়ীমের মধ্যবর্তী স্থান। ‘আন ইয়াদখুলা’ কথাটির অর্থ হলো ‘মক্কায় প্রবেশের পূর্বে’। ‘আন-নুযূল’ শব্দটি পূর্ববর্তী ‘নুযূল’ শব্দের উপর আতফ বা সমাসযুক্ত হয়েছে। ‘যা যু-ল হুলাইফাহ-তে অবস্থিত’ কথাটি ‘বাতহা’র বিশেষণ। এর মাধ্যমে মক্কা ও মিনার মধ্যবর্তী বাতহা-কে পৃথক করা হয়েছে। বলা হয়ে থাকে যে, বাতহা হলো পানির স্রোতধারার পলিযুক্ত মাটি। কেউ কেউ বলেন এটি শুষ্ক হয়ে পাথুরে রূপ নেওয়া স্রোতধারা। যু-ল হুলাইফাহ-তে অবস্থিত বাতহাটি মদিনাবাসী ও অন্যদের কাছে ‘মুআররাস’ নামে পরিচিত। ‘যখন ফিরে আসবে’ অর্থাৎ হাজী যখন মক্কা থেকে মদিনার উদ্দেশ্যে রওনা হবেন।
৭৬৭১ - ইব্রাহিম ইবনুল মুনযির আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আবু দামরা আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মূসা ইবনে উকবা আমাদের নিকট নাফে থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন...।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٠١)