لَا يُؤْكَل من جَزَاء الصَّيْد وَلَا مِمَّا جعل للْمَسَاكِين من النذور وَغير ذَلِك، وَلَا من الْفِدْيَة، ويؤكل مَا سوى ذَلِك، وروى عبد بن حميد من وَجه آخر عَنهُ: أَن شَاءَ أكل الْهَدْي وَالْأُضْحِيَّة، وَإِن شَاءَ لم يَأْكُل.
9171 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا يَحْيَى عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدثنَا عَطَاءٌ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقُوُل كُنَّا لَا نأكُل من لُحُومِ بُدْنِنا فَوقَ ثَلاث مِنًى فرخَّصَ لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كُلُوا وتَزَوَّدُوا فأكلْنا وتَزَوَّدْنا قُلْتُ لِعَطَاءِ أقالَ حَتَّى جِئنَا المَدِينَةَ قَالَ لَا..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كلوا وتزودوا. .) إِلَخ. وَرِجَاله قد تكَرر ذكرهم، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان الْبَصْرِيّ، وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْمَكِّيّ، وَعَطَاء هُوَ ابْن أبي رَبَاح الْمَكِّيّ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْأَضَاحِي عَن أبي بكر عَن عَليّ بن مسْهر وَعَن يحيى بن أَيُّوب عَن أَيُّوب عَن إِسْمَاعِيل بن علية وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم عَن يحيى، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْحَج عَن عَمْرو بن عَليّ عَن يحيى وَعَن عمرَان بن يزِيد.
قَوْله: (فَوق ثَلَاث منى) بِإِضَافَة: ثَلَاث، إِلَى: منى، أَي: الْأَيَّام الثَّلَاثَة الَّتِي كُنَّا بمنى وَهِي الْأَيَّام المعدودات. قَوْله: (قلت لعطاء) ، الْقَائِل هُوَ ابْن جريج. قَوْله: (أقَال) ، الْهمزَة فِيهِ للاستفهام أَي: أقَال جَابر: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَة، قَالَ جَابر: لَا يَعْنِي لم يقل جَابر حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَة، وَوَقع فِي مُسلم: (قَالَ: نعم) ، بدل قَوْله: (لَا) فروى مُسلم من حَدِيث ابْن جريج: (حَدثنِي عَطاء، قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله، يَقُول: كُنَّا لَا نَأْكُل من لُحُوم بدننا فَوق ثَلَاث، فأرخص لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: كلوا وتزودوا) . قلت لعطاء: أقَال جَابر حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَة؟ قَالَ: نعم) . والتوفيق بَين قَوْله: (لَا) وَقَوله: (نعم) أَن يحمل على أَنه نسي، فَقَالَ: لَا، ثمَّ تذكر فَقَالَ: نعم، وَحَدِيث جَابر هَذَا يُخَالف مَا رَوَاهُ مُسلم (عَن عَليّ بن أبي طَالب: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَن نَأْكُل من لُحُوم نسكنا بعد ثَلَاث) ، وَفِي لفظ: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم أَن تَأْكُلُوا لُحُوم نسككم فَوق ثَلَاث لَيَال، فَلَا تَأْكُلُوا) وروى أَيْضا عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا يَأْكُل أحدكُم من لحم أضحيته فَوق ثَلَاث أَيَّام.
وَقَالَ القَاضِي: اخْتلف الْعلمَاء فِي الْأَخْذ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث، فَقَالَ قوم: يحرم إمْسَاك لُحُوم الْأَضَاحِي وَالْأكل مِنْهَا بعد ثَلَاث، وَأَن حكم التَّحْرِيم بَاقٍ، كَمَا قَالَه عَليّ وَابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. وَقَالَ جَمَاهِير الْعلمَاء: يُبَاح الْأكل والإمساك بعد الثَّلَاث، وَالنَّهْي مَنْسُوخ بِحَدِيث جَابر هَذَا وَغَيره، وَهَذَا من نسخ السّنة بِالسنةِ، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ هُوَ نسخا بل كَانَ التَّحْرِيم لعِلَّة. فَلَمَّا زَالَت زَالَ التَّحْرِيم، وَتلك الْعلَّة هِيَ الدافة، وَكَانُوا منعُوا من ذَلِك فِي أول الْإِسْلَام من أجل الدافة، فَلَمَّا زَالَت الْعلَّة الْمُوجبَة لذَلِك أَمرهم أَن يَأْكُلُوا ويدخروا. وروى مُسلم من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر عَن عبد الله بن وَاقد قَالَ نهى النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن أكل لُحُوم الضَّحَايَا بعد ثَلَاث. قَالَ عبد الله بن أبي بكر: فَذكرت ذَلِك لعمرة، فَقَالَت: صدق، سَمِعت عَائِشَة تَقول: دف أهل أَبْيَات من أهل الْبَادِيَة حَضْرَة الْأَضْحَى زمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ادخروا ثَلَاثًا ثمَّ تصدقوا بِمَا بَقِي، فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك، قَالُوا: يَا رَسُول الله إِن النَّاس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويحملون فِيهَا الودك، فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: نهيت أَن تُؤْكَل لُحُوم الضَّحَايَا بعد ثَلَاث. فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ من أجل الدافة الَّتِي دفت، فَكُلُوا وَادخرُوا وتصدقوا) . قَالَ أهل اللُّغَة: الدافة، بتَشْديد الْفَاء: قوم يَسِيرُونَ جَمِيعًا سيرا خَفِيفا من: دف يدف، بِكَسْر الدَّال. ودافة الْأَعْرَاب من يرد مِنْهُم الْمصر، وَالْمرَاد هُنَا: من ورد من ضعفاء الْأَعْرَاب للمواساة. وَقيل: كَانَ النَّهْي الأول للكراهة لَا للتَّحْرِيم، قَالَ هَؤُلَاءِ: وَالْكَرَاهَة بَاقِيَة إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَلَكِن لَا يحرم. قَالُوا: وَلَو وَقع مثل تِلْكَ الْعلَّة الْيَوْم فدفت دافة واساهم النَّاس وحملوا على هَذَا مَذْهَب عَليّ وَابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَالصَّحِيح نسخ النَّهْي مُطلقًا، وَأَنه لم يبْق تَحْرِيم وَلَا كَرَاهَة فَيُبَاح الْيَوْم الادخار فَوق ثَلَاثَة، وَالْأكل إِلَى مَا شَاءَ لصريح حَدِيث جَابر، وَحَدِيث بُرَيْدَة أَيْضا يدل على ذَلِك. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور، فزوروها، ونهيتكم عَن لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاث، فأمسكوا مَا بدا لكم) الحَدِيث وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا.
وَاخْتلف فِي مِقْدَار مَا يُؤْكَل مِنْهَا وَمَا يتَصَدَّق، فَذكر عَلْقَمَة أَن ابْن
9171 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا يَحْيَى عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدثنَا عَطَاءٌ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقُوُل كُنَّا لَا نأكُل من لُحُومِ بُدْنِنا فَوقَ ثَلاث مِنًى فرخَّصَ لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كُلُوا وتَزَوَّدُوا فأكلْنا وتَزَوَّدْنا قُلْتُ لِعَطَاءِ أقالَ حَتَّى جِئنَا المَدِينَةَ قَالَ لَا..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كلوا وتزودوا. .) إِلَخ. وَرِجَاله قد تكَرر ذكرهم، وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان الْبَصْرِيّ، وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْمَكِّيّ، وَعَطَاء هُوَ ابْن أبي رَبَاح الْمَكِّيّ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْأَضَاحِي عَن أبي بكر عَن عَليّ بن مسْهر وَعَن يحيى بن أَيُّوب عَن أَيُّوب عَن إِسْمَاعِيل بن علية وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم عَن يحيى، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْحَج عَن عَمْرو بن عَليّ عَن يحيى وَعَن عمرَان بن يزِيد.
قَوْله: (فَوق ثَلَاث منى) بِإِضَافَة: ثَلَاث، إِلَى: منى، أَي: الْأَيَّام الثَّلَاثَة الَّتِي كُنَّا بمنى وَهِي الْأَيَّام المعدودات. قَوْله: (قلت لعطاء) ، الْقَائِل هُوَ ابْن جريج. قَوْله: (أقَال) ، الْهمزَة فِيهِ للاستفهام أَي: أقَال جَابر: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَة، قَالَ جَابر: لَا يَعْنِي لم يقل جَابر حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَة، وَوَقع فِي مُسلم: (قَالَ: نعم) ، بدل قَوْله: (لَا) فروى مُسلم من حَدِيث ابْن جريج: (حَدثنِي عَطاء، قَالَ: سَمِعت جَابر بن عبد الله، يَقُول: كُنَّا لَا نَأْكُل من لُحُوم بدننا فَوق ثَلَاث، فأرخص لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: كلوا وتزودوا) . قلت لعطاء: أقَال جَابر حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَة؟ قَالَ: نعم) . والتوفيق بَين قَوْله: (لَا) وَقَوله: (نعم) أَن يحمل على أَنه نسي، فَقَالَ: لَا، ثمَّ تذكر فَقَالَ: نعم، وَحَدِيث جَابر هَذَا يُخَالف مَا رَوَاهُ مُسلم (عَن عَليّ بن أبي طَالب: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَن نَأْكُل من لُحُوم نسكنا بعد ثَلَاث) ، وَفِي لفظ: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم أَن تَأْكُلُوا لُحُوم نسككم فَوق ثَلَاث لَيَال، فَلَا تَأْكُلُوا) وروى أَيْضا عَن ابْن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا يَأْكُل أحدكُم من لحم أضحيته فَوق ثَلَاث أَيَّام.
وَقَالَ القَاضِي: اخْتلف الْعلمَاء فِي الْأَخْذ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث، فَقَالَ قوم: يحرم إمْسَاك لُحُوم الْأَضَاحِي وَالْأكل مِنْهَا بعد ثَلَاث، وَأَن حكم التَّحْرِيم بَاقٍ، كَمَا قَالَه عَليّ وَابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. وَقَالَ جَمَاهِير الْعلمَاء: يُبَاح الْأكل والإمساك بعد الثَّلَاث، وَالنَّهْي مَنْسُوخ بِحَدِيث جَابر هَذَا وَغَيره، وَهَذَا من نسخ السّنة بِالسنةِ، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ هُوَ نسخا بل كَانَ التَّحْرِيم لعِلَّة. فَلَمَّا زَالَت زَالَ التَّحْرِيم، وَتلك الْعلَّة هِيَ الدافة، وَكَانُوا منعُوا من ذَلِك فِي أول الْإِسْلَام من أجل الدافة، فَلَمَّا زَالَت الْعلَّة الْمُوجبَة لذَلِك أَمرهم أَن يَأْكُلُوا ويدخروا. وروى مُسلم من حَدِيث مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر عَن عبد الله بن وَاقد قَالَ نهى النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن أكل لُحُوم الضَّحَايَا بعد ثَلَاث. قَالَ عبد الله بن أبي بكر: فَذكرت ذَلِك لعمرة، فَقَالَت: صدق، سَمِعت عَائِشَة تَقول: دف أهل أَبْيَات من أهل الْبَادِيَة حَضْرَة الْأَضْحَى زمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ادخروا ثَلَاثًا ثمَّ تصدقوا بِمَا بَقِي، فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك، قَالُوا: يَا رَسُول الله إِن النَّاس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويحملون فِيهَا الودك، فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: نهيت أَن تُؤْكَل لُحُوم الضَّحَايَا بعد ثَلَاث. فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ من أجل الدافة الَّتِي دفت، فَكُلُوا وَادخرُوا وتصدقوا) . قَالَ أهل اللُّغَة: الدافة، بتَشْديد الْفَاء: قوم يَسِيرُونَ جَمِيعًا سيرا خَفِيفا من: دف يدف، بِكَسْر الدَّال. ودافة الْأَعْرَاب من يرد مِنْهُم الْمصر، وَالْمرَاد هُنَا: من ورد من ضعفاء الْأَعْرَاب للمواساة. وَقيل: كَانَ النَّهْي الأول للكراهة لَا للتَّحْرِيم، قَالَ هَؤُلَاءِ: وَالْكَرَاهَة بَاقِيَة إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَلَكِن لَا يحرم. قَالُوا: وَلَو وَقع مثل تِلْكَ الْعلَّة الْيَوْم فدفت دافة واساهم النَّاس وحملوا على هَذَا مَذْهَب عَليّ وَابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَالصَّحِيح نسخ النَّهْي مُطلقًا، وَأَنه لم يبْق تَحْرِيم وَلَا كَرَاهَة فَيُبَاح الْيَوْم الادخار فَوق ثَلَاثَة، وَالْأكل إِلَى مَا شَاءَ لصريح حَدِيث جَابر، وَحَدِيث بُرَيْدَة أَيْضا يدل على ذَلِك. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور، فزوروها، ونهيتكم عَن لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاث، فأمسكوا مَا بدا لكم) الحَدِيث وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا.
وَاخْتلف فِي مِقْدَار مَا يُؤْكَل مِنْهَا وَمَا يتَصَدَّق، فَذكر عَلْقَمَة أَن ابْن
শিকারের জরিমানা (জাযাউস সায়দ), মিসকিনদের জন্য মানত করা পশু এবং এজাতীয় কোনো কিছু থেকে ভক্ষণ করা যাবে না। ফিদয়া থেকেও খাওয়া যাবে না। এগুলো ছাড়া অন্যগুলো থেকে খাওয়া যাবে। আবদ ইবনে হুমাইদ তার থেকে অন্য সূত্রে বর্ণনা করেছেন: তিনি চাইলে হাদি এবং কুরবানির গোশত খেতে পারেন, আর চাইলে নাও খেতে পারেন।
৯১৭১ - মুসাদ্দাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াহইয়া ইবনে জুরাইজ থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) কে বলতে শুনেছেন যে, আমরা মিনায় তিন দিনের বেশি আমাদের কুরবানির উটের গোশত খেতাম না। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের অনুমতি প্রদান করেন এবং বলেন: তোমরা খাও এবং পাথেয় হিসেবে সাথে নাও। ফলে আমরা খেলাম এবং পাথেয় হিসেবে সাথে নিলাম। আমি (ইবনে জুরাইজ) আতাকে জিজ্ঞেস করলাম: তিনি কি বলেছিলেন ‘যতক্ষণ না আমরা মদিনায় পৌঁছালাম’? তিনি বললেন: না।
শিরোনামের সাথে এর মিল ‘তোমরা খাও এবং পাথেয় হিসেবে সাথে নাও...’ এই অংশে। বর্ণনাকারীদের আলোচনা ইতোপূর্বে বারবার অতিক্রান্ত হয়েছে। ইয়াহইয়া হলেন বসরা নিবাসী ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান। ইবনে জুরাইজ হলেন মক্কা নিবাসী আব্দুল মালিক ইবনে আব্দুল আজিজ ইবনে জুরাইজ। আতা হলেন মক্কা নিবাসী আতা ইবনে আবি রাবাহ।
হাদিসটি ইমাম মুসলিমও কুরবানি অধ্যায়ে আবু বকর থেকে, তিনি আলি ইবনে মুশহির থেকে; এবং ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুব থেকে, তিনি আইয়ুব থেকে, তিনি ইসমাইল ইবনে উলইয়াহ থেকে; এবং মুহাম্মদ ইবনে হাতিম থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি হজ অধ্যায়ে আমর ইবনে আলি থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে এবং ইমরান ইবনে ইয়াজিদ থেকে বর্ণনা করেছেন।
(তিন দিনের বেশি মিনায়) এখানে ‘তিন’ শব্দটিকে ‘মিনা’র দিকে ইজাফত বা সম্বন্ধ করা হয়েছে। অর্থাৎ সেই তিন দিন যা আমরা মিনায় ছিলাম, আর তা হলো ‘আইয়ামে মাদুদাত’ বা নির্দিষ্ট দিনসমূহ। (আমি আতাকে বললাম) এর প্রবক্তা হলেন ইবনে জুরাইজ। (তিনি কি বলেছেন) এখানে হামজাটি জিজ্ঞাসাবোধক। অর্থাৎ জাবির কি বলেছিলেন: ‘যতক্ষণ না আমরা মদিনায় আসলাম’? জাবির বললেন: না। অর্থাৎ জাবির ‘যতক্ষণ না মদিনায় আসলাম’ কথাটি বলেননি। তবে মুসলিমের বর্ণনায় ‘না’ এর স্থলে ‘হ্যাঁ’ শব্দ এসেছে। ইমাম মুসলিম ইবনে জুরাইজের সূত্রে বর্ণনা করেন: (আতা আমাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি জাবির ইবনে আব্দুল্লাহকে বলতে শুনেছি যে, আমরা তিন দিনের বেশি আমাদের কুরবানির উটের গোশত খেতাম না। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের অনুমতি দিয়ে বললেন: তোমরা খাও এবং পাথেয় হিসেবে সাথে নাও। আমি আতাকে জিজ্ঞেস করলাম: জাবির কি বলেছিলেন ‘যতক্ষণ না আমরা মদিনায় আসলাম’? তিনি বললেন: হ্যাঁ)। ‘না’ এবং ‘হ্যাঁ’ এর মধ্যে সমন্বয় হলো এই যে, একে বিস্মৃতির ওপর ধরা হবে; অর্থাৎ প্রথমে তিনি ভুলে গিয়েছিলেন তাই ‘না’ বলেছিলেন, পরে মনে পড়ায় ‘হ্যাঁ’ বলেছেন। জাবিরের এই হাদিসটি আলি ইবনে আবি তালিবের বর্ণিত হাদিসের বিপরীত, যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের কুরবানির গোশত তিন দিনের পর খেতে নিষেধ করেছেন)। অন্য শব্দে আছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তোমাদের তিন দিনের বেশি কুরবানির গোশত খেতে নিষেধ করেছেন, সুতরাং তোমরা খেয়ো না)। ইবনে উমর থেকেও নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: (তোমাদের কেউ যেন তার কুরবানির গোশত তিন দিনের বেশি না খায়)।
কাজী (আইয়াজ) বলেন: এই হাদিসগুলো গ্রহণ করার ব্যাপারে উলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। একদল বলেছেন: কুরবানির গোশত জমা করে রাখা এবং তিন দিন পর তা খাওয়া হারাম। এই হারামের বিধান এখনো বহাল আছে, যেমনটি আলি এবং ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন। জমহুর বা সংখ্যাগুরু উলামায়ে কেরাম বলেছেন: তিন দিন পরেও খাওয়া এবং জমা রাখা বৈধ। আর পূর্বের নিষেধটি জাবিরের এই হাদিস এবং অন্যান্য হাদিস দ্বারা মানসুখ বা রহিত হয়ে গেছে। এটি সুন্নাহ দ্বারা সুন্নাহ রহিত হওয়ার অন্তর্ভুক্ত। কেউ কেউ বলেছেন: এটি রহিতকরণ নয়, বরং সেই নিষেধাজ্ঞাটি একটি কারণের (ইল্লত) ভিত্তিতে ছিল। যখন সেই কারণ দূর হয়ে গেল, তখন নিষেধাজ্ঞাও দূর হয়ে গেল। সেই কারণটি ছিল ‘দাফফাহ’ (আগন্তুক অভাবী কাফেলা)। ইসলামের প্রাথমিক যুগে দাফফাহর কারণে তাদের এটি করতে নিষেধ করা হয়েছিল। যখন সেই কারণ দূর হলো, তখন তিনি তাদের খাওয়ার ও জমা রাখার নির্দেশ দিলেন। ইমাম মুসলিম মালিকের সূত্রে আব্দুল্লাহ ইবনে আবি বকর থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াকিদ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তিন দিন পর কুরবানির গোশত খেতে নিষেধ করেছেন। আব্দুল্লাহ ইবনে আবি বকর বলেন: আমি আমরাহ বিনতে আব্দুর রহমানের কাছে এটি উল্লেখ করলে তিনি বললেন: তিনি (ওয়াকিদ) সত্য বলেছেন। আমি আয়েশাকে বলতে শুনেছি: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে কুরবানির সময় মরুভূমির কিছু অভাবী লোক (দাফফাহ) এসেছিল। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তোমরা তিন দিনের মতো জমা রাখো, এরপর যা অবশিষ্ট থাকে তা সদকা করে দাও। এরপর যখন সময় অতিবাহিত হলো, সাহাবিরা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! মানুষ তাদের কুরবানির পশু থেকে মশক তৈরি করছে এবং তাতে চর্বি বহন করছে। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: ব্যাপারটি কী? তারা বললেন: আপনি তিন দিন পর কুরবানির গোশত খেতে নিষেধ করেছিলেন। তখন তিনি বললেন: আমি তোমাদেরকে কেবল সেই আগন্তুকদের (দাফফাহ) কারণেই নিষেধ করেছিলাম যারা এসেছিল। এখন তোমরা খাও, জমা রাখো এবং সদকা করো। ভাষাবিদগণ বলেন: ‘দাফফাহ’ (ফা বর্ণে তাশদিদ সহকারে) অর্থ এমন এক দল লোক যারা একসাথে ধীরগতিতে চলে। এটি ‘দাফ্ফা ইয়াতিফ্ফ’ (দাল বর্ণে কাসরা সহ) থেকে এসেছে। বেদুইনদের দাফফাহ হলো যারা শহর অভিমুখে আসে। এখানে উদ্দেশ্য হলো অভাবী বেদুইন যারা সাহায্যের জন্য এসেছিল। কেউ কেউ বলেছেন: পূর্বের নিষেধাজ্ঞাটি মাকরূহ হওয়ার জন্য ছিল, হারামের জন্য নয়। তারা বলেন: সেই কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা আজ পর্যন্ত বিদ্যমান, তবে তা হারাম নয়। তারা আরও বলেন: আজকেও যদি সেরকম কোনো কারণ দেখা দেয় অর্থাৎ কোনো অভাবী দল আসে, তবে মানুষের উচিত তাদের সাহায্য করা। তারা আলি ও ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) এর মতকে এর ওপর প্রয়োগ করেছেন। তবে সঠিক মত হলো নিষেধাজ্ঞাটি নিঃশর্তভাবে রহিত হয়ে গেছে এবং কোনো হারাম বা মাকরূহ অবশিষ্ট নেই। সুতরাং বর্তমানে তিন দিনের বেশি জমা রাখা এবং যতক্ষণ ইচ্ছা খাওয়া বৈধ; কারণ জাবিরের হাদিসটি এ ব্যাপারে স্পষ্ট। বুরাইদাহর হাদিসটিও এর ওপর দলিল প্রদান করে। ইমাম মুসলিম এটি আব্দুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ থেকে, তিনি তার পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (আমি তোমাদের কবর জিয়ারত করতে নিষেধ করেছিলাম, এখন তোমরা জিয়ারত করো। আর আমি তোমাদের তিন দিনের বেশি কুরবানির গোশত জমা রাখতে নিষেধ করেছিলাম, এখন তোমাদের যা মনে চায় জমা রাখো) হাদিস। তিরমিজি, নাসাঈ এবং ইবনে মাজাহ-ও এটি বর্ণনা করেছেন।
আর এখান থেকে কতটুকু খাওয়া হবে এবং কতটুকু সদকা করা হবে সে বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। আলকামা উল্লেখ করেছেন যে ইবনে...
৯১৭১ - মুসাদ্দাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াহইয়া ইবনে জুরাইজ থেকে আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) কে বলতে শুনেছেন যে, আমরা মিনায় তিন দিনের বেশি আমাদের কুরবানির উটের গোশত খেতাম না। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের অনুমতি প্রদান করেন এবং বলেন: তোমরা খাও এবং পাথেয় হিসেবে সাথে নাও। ফলে আমরা খেলাম এবং পাথেয় হিসেবে সাথে নিলাম। আমি (ইবনে জুরাইজ) আতাকে জিজ্ঞেস করলাম: তিনি কি বলেছিলেন ‘যতক্ষণ না আমরা মদিনায় পৌঁছালাম’? তিনি বললেন: না।
শিরোনামের সাথে এর মিল ‘তোমরা খাও এবং পাথেয় হিসেবে সাথে নাও...’ এই অংশে। বর্ণনাকারীদের আলোচনা ইতোপূর্বে বারবার অতিক্রান্ত হয়েছে। ইয়াহইয়া হলেন বসরা নিবাসী ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান। ইবনে জুরাইজ হলেন মক্কা নিবাসী আব্দুল মালিক ইবনে আব্দুল আজিজ ইবনে জুরাইজ। আতা হলেন মক্কা নিবাসী আতা ইবনে আবি রাবাহ।
হাদিসটি ইমাম মুসলিমও কুরবানি অধ্যায়ে আবু বকর থেকে, তিনি আলি ইবনে মুশহির থেকে; এবং ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুব থেকে, তিনি আইয়ুব থেকে, তিনি ইসমাইল ইবনে উলইয়াহ থেকে; এবং মুহাম্মদ ইবনে হাতিম থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি হজ অধ্যায়ে আমর ইবনে আলি থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে এবং ইমরান ইবনে ইয়াজিদ থেকে বর্ণনা করেছেন।
(তিন দিনের বেশি মিনায়) এখানে ‘তিন’ শব্দটিকে ‘মিনা’র দিকে ইজাফত বা সম্বন্ধ করা হয়েছে। অর্থাৎ সেই তিন দিন যা আমরা মিনায় ছিলাম, আর তা হলো ‘আইয়ামে মাদুদাত’ বা নির্দিষ্ট দিনসমূহ। (আমি আতাকে বললাম) এর প্রবক্তা হলেন ইবনে জুরাইজ। (তিনি কি বলেছেন) এখানে হামজাটি জিজ্ঞাসাবোধক। অর্থাৎ জাবির কি বলেছিলেন: ‘যতক্ষণ না আমরা মদিনায় আসলাম’? জাবির বললেন: না। অর্থাৎ জাবির ‘যতক্ষণ না মদিনায় আসলাম’ কথাটি বলেননি। তবে মুসলিমের বর্ণনায় ‘না’ এর স্থলে ‘হ্যাঁ’ শব্দ এসেছে। ইমাম মুসলিম ইবনে জুরাইজের সূত্রে বর্ণনা করেন: (আতা আমাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি জাবির ইবনে আব্দুল্লাহকে বলতে শুনেছি যে, আমরা তিন দিনের বেশি আমাদের কুরবানির উটের গোশত খেতাম না। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের অনুমতি দিয়ে বললেন: তোমরা খাও এবং পাথেয় হিসেবে সাথে নাও। আমি আতাকে জিজ্ঞেস করলাম: জাবির কি বলেছিলেন ‘যতক্ষণ না আমরা মদিনায় আসলাম’? তিনি বললেন: হ্যাঁ)। ‘না’ এবং ‘হ্যাঁ’ এর মধ্যে সমন্বয় হলো এই যে, একে বিস্মৃতির ওপর ধরা হবে; অর্থাৎ প্রথমে তিনি ভুলে গিয়েছিলেন তাই ‘না’ বলেছিলেন, পরে মনে পড়ায় ‘হ্যাঁ’ বলেছেন। জাবিরের এই হাদিসটি আলি ইবনে আবি তালিবের বর্ণিত হাদিসের বিপরীত, যা মুসলিম বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের কুরবানির গোশত তিন দিনের পর খেতে নিষেধ করেছেন)। অন্য শব্দে আছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তোমাদের তিন দিনের বেশি কুরবানির গোশত খেতে নিষেধ করেছেন, সুতরাং তোমরা খেয়ো না)। ইবনে উমর থেকেও নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: (তোমাদের কেউ যেন তার কুরবানির গোশত তিন দিনের বেশি না খায়)।
কাজী (আইয়াজ) বলেন: এই হাদিসগুলো গ্রহণ করার ব্যাপারে উলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। একদল বলেছেন: কুরবানির গোশত জমা করে রাখা এবং তিন দিন পর তা খাওয়া হারাম। এই হারামের বিধান এখনো বহাল আছে, যেমনটি আলি এবং ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন। জমহুর বা সংখ্যাগুরু উলামায়ে কেরাম বলেছেন: তিন দিন পরেও খাওয়া এবং জমা রাখা বৈধ। আর পূর্বের নিষেধটি জাবিরের এই হাদিস এবং অন্যান্য হাদিস দ্বারা মানসুখ বা রহিত হয়ে গেছে। এটি সুন্নাহ দ্বারা সুন্নাহ রহিত হওয়ার অন্তর্ভুক্ত। কেউ কেউ বলেছেন: এটি রহিতকরণ নয়, বরং সেই নিষেধাজ্ঞাটি একটি কারণের (ইল্লত) ভিত্তিতে ছিল। যখন সেই কারণ দূর হয়ে গেল, তখন নিষেধাজ্ঞাও দূর হয়ে গেল। সেই কারণটি ছিল ‘দাফফাহ’ (আগন্তুক অভাবী কাফেলা)। ইসলামের প্রাথমিক যুগে দাফফাহর কারণে তাদের এটি করতে নিষেধ করা হয়েছিল। যখন সেই কারণ দূর হলো, তখন তিনি তাদের খাওয়ার ও জমা রাখার নির্দেশ দিলেন। ইমাম মুসলিম মালিকের সূত্রে আব্দুল্লাহ ইবনে আবি বকর থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াকিদ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তিন দিন পর কুরবানির গোশত খেতে নিষেধ করেছেন। আব্দুল্লাহ ইবনে আবি বকর বলেন: আমি আমরাহ বিনতে আব্দুর রহমানের কাছে এটি উল্লেখ করলে তিনি বললেন: তিনি (ওয়াকিদ) সত্য বলেছেন। আমি আয়েশাকে বলতে শুনেছি: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে কুরবানির সময় মরুভূমির কিছু অভাবী লোক (দাফফাহ) এসেছিল। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তোমরা তিন দিনের মতো জমা রাখো, এরপর যা অবশিষ্ট থাকে তা সদকা করে দাও। এরপর যখন সময় অতিবাহিত হলো, সাহাবিরা বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! মানুষ তাদের কুরবানির পশু থেকে মশক তৈরি করছে এবং তাতে চর্বি বহন করছে। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: ব্যাপারটি কী? তারা বললেন: আপনি তিন দিন পর কুরবানির গোশত খেতে নিষেধ করেছিলেন। তখন তিনি বললেন: আমি তোমাদেরকে কেবল সেই আগন্তুকদের (দাফফাহ) কারণেই নিষেধ করেছিলাম যারা এসেছিল। এখন তোমরা খাও, জমা রাখো এবং সদকা করো। ভাষাবিদগণ বলেন: ‘দাফফাহ’ (ফা বর্ণে তাশদিদ সহকারে) অর্থ এমন এক দল লোক যারা একসাথে ধীরগতিতে চলে। এটি ‘দাফ্ফা ইয়াতিফ্ফ’ (দাল বর্ণে কাসরা সহ) থেকে এসেছে। বেদুইনদের দাফফাহ হলো যারা শহর অভিমুখে আসে। এখানে উদ্দেশ্য হলো অভাবী বেদুইন যারা সাহায্যের জন্য এসেছিল। কেউ কেউ বলেছেন: পূর্বের নিষেধাজ্ঞাটি মাকরূহ হওয়ার জন্য ছিল, হারামের জন্য নয়। তারা বলেন: সেই কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা আজ পর্যন্ত বিদ্যমান, তবে তা হারাম নয়। তারা আরও বলেন: আজকেও যদি সেরকম কোনো কারণ দেখা দেয় অর্থাৎ কোনো অভাবী দল আসে, তবে মানুষের উচিত তাদের সাহায্য করা। তারা আলি ও ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) এর মতকে এর ওপর প্রয়োগ করেছেন। তবে সঠিক মত হলো নিষেধাজ্ঞাটি নিঃশর্তভাবে রহিত হয়ে গেছে এবং কোনো হারাম বা মাকরূহ অবশিষ্ট নেই। সুতরাং বর্তমানে তিন দিনের বেশি জমা রাখা এবং যতক্ষণ ইচ্ছা খাওয়া বৈধ; কারণ জাবিরের হাদিসটি এ ব্যাপারে স্পষ্ট। বুরাইদাহর হাদিসটিও এর ওপর দলিল প্রদান করে। ইমাম মুসলিম এটি আব্দুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ থেকে, তিনি তার পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (আমি তোমাদের কবর জিয়ারত করতে নিষেধ করেছিলাম, এখন তোমরা জিয়ারত করো। আর আমি তোমাদের তিন দিনের বেশি কুরবানির গোশত জমা রাখতে নিষেধ করেছিলাম, এখন তোমাদের যা মনে চায় জমা রাখো) হাদিস। তিরমিজি, নাসাঈ এবং ইবনে মাজাহ-ও এটি বর্ণনা করেছেন।
আর এখান থেকে কতটুকু খাওয়া হবে এবং কতটুকু সদকা করা হবে সে বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। আলকামা উল্লেখ করেছেন যে ইবনে...
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٥٧)