المَكَانِ المَغْرِبَ والْعِشَاءَ فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعا حَتَّى يُعْتِمُوا وصَلَاةَ الْفَجْرِ هاذِهِ السَّاعَةَ ثُمَّ وقَفَ حَتَّى أسْفَرَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أنَّ أميرَ المُؤمِنِينَ أفاضَ الآنَ أصَابَ السُّنَّةَ فَمَا أدْرِي أقوْلُهُ كانِ أسْرَعَ أمْ دَفْعُ عُثْمَانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
(انْظُر الحَدِيث 5761 وطرفه) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ السَّابِق عَن عبد الله بن رَجَاء، بِفَتْح الرَّاء وَالْجِيم: ابْن الْمثنى الْبَصْرِيّ عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس عَن جده أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي الْكُوفِي عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد النَّخعِيّ الْكُوفِي. قَوْله: (خرجنَا) وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: (خرجت) ، بِالْإِفْرَادِ. قَوْله: (مَعَ عبد الله) هُوَ ابْن مَسْعُود. قَوْله: (ثمَّ قدمنَا جمعا) أَي: الْمزْدَلِفَة. قَوْله: (فصلى الصَّلَاتَيْنِ) أَي: الْمغرب وَالْعشَاء. قَوْله: (كل صَلَاة) بِنصب: كل، أَي: صلى كل صَلَاة مِنْهُمَا. قَوْله: (وَالْعشَاء بَينهمَا) بِفَتْح الْعين لَا بِكَسْرِهَا، لِأَن المُرَاد بِهِ الطَّعَام الَّذِي يتعشى بِهِ، وَالْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (الْمغرب وَالْعشَاء) ، يجوز النصب فيهمَا على أَنه عطف بَيَان لقَوْله: (هَاتين الصَّلَاتَيْنِ) ، وَيجوز الرّفْع فيهمَا على أَن الْمغرب خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ الْمغرب، وَالْأُخْرَى الْعشَاء. قَوْله: (حولنا) أَي: غَيرنَا. قَوْله: (فَلَا يقدم) بِفَتْح الدَّال. قَوْله: (جمعا) أَي: الْمزْدَلِفَة. قَوْله: (حَتَّى يعتموا) بِضَم الْيَاء من الإعتام، وَهُوَ الدُّخُول فِي وَقت الْعشَاء الْآخِرَة. قَوْله: (هَذِه السَّاعَة) أَي: بعد طُلُوع الصُّبْح قبل ظُهُوره للعامة. قَوْله: (حَتَّى أَسْفر) أَي: حَتَّى أَضَاء الصُّبْح وانتشر. قَوْله: (فَمَا أَدْرِي) ، هُوَ كَلَام عبد الرَّحْمَن بن يزِيد الرَّاوِي عَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ قَول عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهَذَا غلط وَالظَّاهِر أَنه قد وَقع من النَّاسِخ، وَالله تَعَالَى أعلم. قَوْله: (أصَاب السّنة) ، يَعْنِي فعل رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (أم دفع عُثْمَان) ، يَعْنِي: من مُزْدَلِفَة، وَكَانَ حِينَئِذٍ أميرَ الْمُؤمنِينَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالْمرَاد أَن السّنة الدّفع من الْمشعر الْحَرَام عِنْد الْإِسْفَار قبل طُلُوع الشَّمْس خلافًا لما كَانَ عَلَيْهِ أهل الْجَاهِلِيَّة. قَوْله: (فَلم يزل يُلَبِّي) أَي: لم يزل ابْن مَسْعُود يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر.
وَاخْتلف السّلف فِي الْوَقْت الَّذِي يقطع فِيهِ الْحَاج التَّلْبِيَة، فَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَن التَّلْبِيَة لَا تقطع حَتَّى يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَبِه قَالَ عَطاء وطاووس وَالنَّخَعِيّ وَابْن أبي ليلى وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، وروى عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه كَانَ يُلَبِّي فِي الْحَج. فَإِذا زاغت الشَّمْس من يَوْم عَرَفَة قطعهَا. وَقَالَ مَالك: وَذَلِكَ الْأَمر الَّذِي لم يزل عَلَيْهِ أهل الْعلم ببلدنا، وَقَالَ ابْن شهَاب: وَفعل ذَلِك الْأَئِمَّة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعَائِشَة وَابْن الْمسيب، وَذكر ابْن الْمُنْذر عَن سعد مثله، وَذكر أَيْضا عَن مَكْحُول، وَكَانَ ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، يَقُول: أفضل الدُّعَاء يَوْم عَرَفَة التَّكْبِير، وروى مَعْنَاهُ عَن جَابر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ثمَّ اخْتلف بعض هَؤُلَاءِ، فَقَالَ الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر، يقطع التَّلْبِيَة مَعَ أول حَصَاة يرميها من جَمْرَة الْعقبَة. وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَاق وَطَائِفَة من أهل النّظر، والأثر لَا يقطعهَا حَتَّى يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة بأسرها، قَالُوا: وَهُوَ قَول ظَاهر الحَدِيث أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة، وَلم يقل: حَتَّى رمى بَعْضهَا. قلت: روى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث شريك عَن عَامر بن شَقِيق عَن أبي وَائِل (عَن عبد الله قَالَ: رمقت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة بِأول حَصَاة) فَإِن قلت: أخرج ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه، (عَن الْفضل بن عَبَّاس، قَالَ: أفضت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من عَرَفَات، فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة، يكبر مَعَ كل حَصَاة ثمَّ قطع التَّلْبِيَة مَعَ آخر حَصَاة. قلت: قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذِه زِيَادَة غَرِيبَة لَيست فِي الرِّوَايَات عَن الْفضل، وَإِن كَانَ ابْن خُزَيْمَة قد اخْتَارَهَا، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ نَكَارَة. وَقَوله: (يكبر مَعَ كل حَصَاة) ، يدل على أَنه قطع التَّلْبِيَة مَعَ أول حَصَاة، وَهَذَا ظَاهر لَا يخفى. فَإِن قلت: هَذَا حكم الْحَاج، فَمَا حكم الْمُعْتَمِر؟ قلت: قَالَ قوم: يقطع الْمُعْتَمِر التَّلْبِيَة إِذا دخل الْحرم، وَقَالَ قوم: لَا يقطعهَا حَتَّى يرى بيُوت مَكَّة، وَقَالَ قوم: حَتَّى يدْخل بيُوت مَكَّة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يقطعهَا حَتَّى يسْتَلم الْحجر، فَإِذا استلمه قطعهَا، وَقَالَ اللَّيْث إِذا بلغ الْكَعْبَة قطعهَا، وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يقطعهَا حَتَّى يفْتَتح الطّواف، وَقَالَ مَالك: إِن أحرم من الْمِيقَات قطعهَا إِذا دخل الْحرم، وَإِن أحرم من الْجِعِرَّانَة أَو من التَّنْعِيم قطعهَا إِذا دخل بيُوت مَكَّة، أَو إِذا دخل الْمَسْجِد. وَاسْتدلَّ أَبُو حنيفَة بِمَا
(انْظُر الحَدِيث 5761 وطرفه) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ السَّابِق عَن عبد الله بن رَجَاء، بِفَتْح الرَّاء وَالْجِيم: ابْن الْمثنى الْبَصْرِيّ عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس عَن جده أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي الْكُوفِي عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد النَّخعِيّ الْكُوفِي. قَوْله: (خرجنَا) وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: (خرجت) ، بِالْإِفْرَادِ. قَوْله: (مَعَ عبد الله) هُوَ ابْن مَسْعُود. قَوْله: (ثمَّ قدمنَا جمعا) أَي: الْمزْدَلِفَة. قَوْله: (فصلى الصَّلَاتَيْنِ) أَي: الْمغرب وَالْعشَاء. قَوْله: (كل صَلَاة) بِنصب: كل، أَي: صلى كل صَلَاة مِنْهُمَا. قَوْله: (وَالْعشَاء بَينهمَا) بِفَتْح الْعين لَا بِكَسْرِهَا، لِأَن المُرَاد بِهِ الطَّعَام الَّذِي يتعشى بِهِ، وَالْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (الْمغرب وَالْعشَاء) ، يجوز النصب فيهمَا على أَنه عطف بَيَان لقَوْله: (هَاتين الصَّلَاتَيْنِ) ، وَيجوز الرّفْع فيهمَا على أَن الْمغرب خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: إِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ الْمغرب، وَالْأُخْرَى الْعشَاء. قَوْله: (حولنا) أَي: غَيرنَا. قَوْله: (فَلَا يقدم) بِفَتْح الدَّال. قَوْله: (جمعا) أَي: الْمزْدَلِفَة. قَوْله: (حَتَّى يعتموا) بِضَم الْيَاء من الإعتام، وَهُوَ الدُّخُول فِي وَقت الْعشَاء الْآخِرَة. قَوْله: (هَذِه السَّاعَة) أَي: بعد طُلُوع الصُّبْح قبل ظُهُوره للعامة. قَوْله: (حَتَّى أَسْفر) أَي: حَتَّى أَضَاء الصُّبْح وانتشر. قَوْله: (فَمَا أَدْرِي) ، هُوَ كَلَام عبد الرَّحْمَن بن يزِيد الرَّاوِي عَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ قَول عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهَذَا غلط وَالظَّاهِر أَنه قد وَقع من النَّاسِخ، وَالله تَعَالَى أعلم. قَوْله: (أصَاب السّنة) ، يَعْنِي فعل رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (أم دفع عُثْمَان) ، يَعْنِي: من مُزْدَلِفَة، وَكَانَ حِينَئِذٍ أميرَ الْمُؤمنِينَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَالْمرَاد أَن السّنة الدّفع من الْمشعر الْحَرَام عِنْد الْإِسْفَار قبل طُلُوع الشَّمْس خلافًا لما كَانَ عَلَيْهِ أهل الْجَاهِلِيَّة. قَوْله: (فَلم يزل يُلَبِّي) أَي: لم يزل ابْن مَسْعُود يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر.
وَاخْتلف السّلف فِي الْوَقْت الَّذِي يقطع فِيهِ الْحَاج التَّلْبِيَة، فَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَن التَّلْبِيَة لَا تقطع حَتَّى يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَبِه قَالَ عَطاء وطاووس وَالنَّخَعِيّ وَابْن أبي ليلى وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، وروى عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه كَانَ يُلَبِّي فِي الْحَج. فَإِذا زاغت الشَّمْس من يَوْم عَرَفَة قطعهَا. وَقَالَ مَالك: وَذَلِكَ الْأَمر الَّذِي لم يزل عَلَيْهِ أهل الْعلم ببلدنا، وَقَالَ ابْن شهَاب: وَفعل ذَلِك الْأَئِمَّة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعَائِشَة وَابْن الْمسيب، وَذكر ابْن الْمُنْذر عَن سعد مثله، وَذكر أَيْضا عَن مَكْحُول، وَكَانَ ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، يَقُول: أفضل الدُّعَاء يَوْم عَرَفَة التَّكْبِير، وروى مَعْنَاهُ عَن جَابر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ثمَّ اخْتلف بعض هَؤُلَاءِ، فَقَالَ الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر، يقطع التَّلْبِيَة مَعَ أول حَصَاة يرميها من جَمْرَة الْعقبَة. وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَاق وَطَائِفَة من أهل النّظر، والأثر لَا يقطعهَا حَتَّى يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة بأسرها، قَالُوا: وَهُوَ قَول ظَاهر الحَدِيث أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة، وَلم يقل: حَتَّى رمى بَعْضهَا. قلت: روى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث شريك عَن عَامر بن شَقِيق عَن أبي وَائِل (عَن عبد الله قَالَ: رمقت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة بِأول حَصَاة) فَإِن قلت: أخرج ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه، (عَن الْفضل بن عَبَّاس، قَالَ: أفضت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من عَرَفَات، فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رمى جَمْرَة الْعقبَة، يكبر مَعَ كل حَصَاة ثمَّ قطع التَّلْبِيَة مَعَ آخر حَصَاة. قلت: قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذِه زِيَادَة غَرِيبَة لَيست فِي الرِّوَايَات عَن الْفضل، وَإِن كَانَ ابْن خُزَيْمَة قد اخْتَارَهَا، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ نَكَارَة. وَقَوله: (يكبر مَعَ كل حَصَاة) ، يدل على أَنه قطع التَّلْبِيَة مَعَ أول حَصَاة، وَهَذَا ظَاهر لَا يخفى. فَإِن قلت: هَذَا حكم الْحَاج، فَمَا حكم الْمُعْتَمِر؟ قلت: قَالَ قوم: يقطع الْمُعْتَمِر التَّلْبِيَة إِذا دخل الْحرم، وَقَالَ قوم: لَا يقطعهَا حَتَّى يرى بيُوت مَكَّة، وَقَالَ قوم: حَتَّى يدْخل بيُوت مَكَّة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يقطعهَا حَتَّى يسْتَلم الْحجر، فَإِذا استلمه قطعهَا، وَقَالَ اللَّيْث إِذا بلغ الْكَعْبَة قطعهَا، وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يقطعهَا حَتَّى يفْتَتح الطّواف، وَقَالَ مَالك: إِن أحرم من الْمِيقَات قطعهَا إِذا دخل الْحرم، وَإِن أحرم من الْجِعِرَّانَة أَو من التَّنْعِيم قطعهَا إِذا دخل بيُوت مَكَّة، أَو إِذا دخل الْمَسْجِد. وَاسْتدلَّ أَبُو حنيفَة بِمَا
স্থানে মাগরিব ও এশা। মানুষ মুজদালিফায় উপস্থিত হত না যতক্ষণ না তারা রাত গভীর করত। আর ফজরের নামাজ এই সময়ে। তারপর তিনি দাঁড়িয়ে থাকলেন যতক্ষণ না ফর্সা হল। এরপর তিনি বললেন, ‘যদি আমিরুল মুমিনীন এখন রওনা হতেন তবে তিনি সুন্নাহ অনুসরণ করতেন।’ আমি জানি না তাঁর এ কথা আগে ছিল নাকি উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর প্রস্থান আগে ছিল। তিনি তালবিয়া পাঠ করতে থাকলেন যতক্ষণ না কুরবানির দিন জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করলেন।
(৫৭৬১ নং হাদিস ও এর সংশ্লিষ্ট অংশ দেখুন)।
এটি আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর পূর্ববর্তী হাদিসের অন্য একটি সূত্র, যা আবদুল্লাহ ইবনে রাজা—'রা' এবং 'জিম' বর্ণে জবর (ফাতহা) সহকারে—ইবনুল মুসান্না আল-বাসরি থেকে, তিনি ইসরাইল ইবনে ইউনুস থেকে, তিনি তাঁর দাদা আবু ইসহাক আমর ইবনে আবদুল্লাহ আস-সাবিঈ আল-কুফি থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে ইয়াজিদ আন-নাখঈ আল-কুফি থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর কথা: (আমরা বের হলাম), আবু যর-এর বর্ণনায় একবচনে রয়েছে: (আমি বের হলাম)। তাঁর কথা: (আবদুল্লাহর সাথে), তিনি হলেন ইবনে মাসউদ। তাঁর কথা: (অতঃপর আমরা জামআ-তে পৌঁছলাম) অর্থাৎ মুজদালিফা। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি দুই নামাজ আদায় করলেন) অর্থাৎ মাগরিব ও এশা। তাঁর কথা: (প্রত্যেক নামাজ), ‘কুল্লা’ শব্দটি জবর (নসব) সহকারে, অর্থাৎ তিনি তাঁদের দুটির প্রত্যেকটি নামাজ আদায় করেছেন। তাঁর কথা: (তাদের মাঝে এশা), ‘আইন’ বর্ণে জবর দিয়ে, যের (কাসরা) দিয়ে নয়, কারণ এখানে উদ্দেশ্য সেই খাবার যা রাতে খাওয়া হয়, আর এখানে ‘ওয়াও’ বর্ণটি অবস্থা (হাল) বোঝাতে এসেছে। তাঁর কথা: (মাগরিব ও এশা), এই দুটিতে জবর হওয়া জায়েজ ‘এই দুই নামাজের’ (হাতাইনিস সালাতাইনি) এর বর্ণনা (আতফে বয়ান) হিসেবে, আবার পেশ হওয়াও জায়েজ এই হিসেবে যে ‘মাগরিব’ একটি উহ্য উদ্দেশ্যপদ বা মুবতাদার বিধেয় বা খবর, অর্থাৎ ‘দুই নামাজের একটি হল মাগরিব, অন্যটি এশা’। তাঁর কথা: (আমাদের চারপাশে) অর্থাৎ আমরা ছাড়া অন্যেরা। তাঁর কথা: (উপস্থিত হত না), ‘দাল’ বর্ণে জবর সহকারে। তাঁর কথা: (জামআ) অর্থাৎ মুজদালিফা। তাঁর কথা: (যতক্ষণ না তারা রাত গভীর করত), ‘ইয়া’ বর্ণে পেশ (যম্মা) সহকারে ‘ইতাম’ শব্দ থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ এশার ওয়াক্তে প্রবেশ করা। তাঁর কথা: (এই সময়ে), অর্থাৎ সুবহে সাদেক হওয়ার পর কিন্তু সাধারণ মানুষের নিকট তা স্পষ্ট হওয়ার আগে। তাঁর কথা: (যতক্ষণ না ফর্সা হল), অর্থাৎ যতক্ষণ না ভোরের আলো আলোকিত ও বিস্তৃত হল। তাঁর কথা: (আমি জানি না), এটি ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনাকারী আবদুর রহমান ইবনে ইয়াজিদের কথা। কিরমানি বলেছেন: এটি আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কথা, কিন্তু এটি ভুল, এবং সম্ভবত এটি অনুলিপিকারীর ভুলের কারণে হয়েছে, আর আল্লাহ তাআলাই ভালো জানেন। তাঁর কথা: (সুন্নাহ অনুসরণ করতেন), অর্থাৎ রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আমল অনুযায়ী কাজ করতেন। তাঁর কথা: (নাকি উসমানের প্রস্থান), অর্থাৎ মুজদালিফা থেকে, তিনি তখন আমিরুল মুমিনীন (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ছিলেন। উদ্দেশ্য হল, সুন্নাহ হল ফর্সা হওয়ার সময় সূর্যোদয়ের আগে মাশআরুল হারাম থেকে প্রস্থান করা, যা জাহেলি যুগের লোকদের রীতির বিপরীত ছিল। তাঁর কথা: (তিনি তালবিয়া পাঠ করতে থাকলেন), অর্থাৎ ইবনে মাসউদ তালবিয়া পাঠ করতে থাকলেন যতক্ষণ না কুরবানির দিন জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করলেন।
হজ পালনকারী কখন তালবিয়া পাঠ বন্ধ করবে সে বিষয়ে সালাফগণ (পূর্বসূরিগণ) মতভেদ করেছেন। একদল মনে করেন, জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ না করা পর্যন্ত তালবিয়া বন্ধ করবে না; এটি ইবনে মাসউদ ও ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে বর্ণিত। আতা, তাউস, নাখঈ, ইবনে আবি লায়লা, সাওরি, আবু হানিফা, শাফেয়ি, আহমদ ও ইসহাক এই মত পোষণ করেছেন। আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত যে, তিনি হজে তালবিয়া পাঠ করতেন এবং আরাফার দিন সূর্য ঢলে পড়লে তা বন্ধ করে দিতেন। মালিক (রহ.) বলেন: আমাদের শহরের আলেমগণ এই নিয়মের উপরই চলে আসছেন। ইবনে শিহাব বলেন: খলিফাগণ—আবু বকর, উমর, উসমান এবং আয়েশা ও ইবনুল মুসায়্যিব এমনটিই করতেন। ইবনুল মুনযির সাদ (রা.) থেকে অনুরূপ উল্লেখ করেছেন। মাকহুল থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। ইবনে যুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন: আরাফার দিনে শ্রেষ্ঠ দোয়া হল তাকবির। জাবির (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকেও এর মর্মার্থ বর্ণিত হয়েছে। এরপর তাদের মধ্যে কেউ কেউ আবার মতভেদ করেছেন; সাওরি, আবু হানিফা, শাফেয়ি ও আবু সাওর বলেছেন: জামরাতুল আকাবায় প্রথম পাথরটি নিক্ষেপের সাথে সাথেই তালবিয়া বন্ধ করবে। আহমদ, ইসহাক ও একদল ফকিহ এবং হাদিস বিশারদ বলেছেন: পুরো জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ শেষ না করা পর্যন্ত তালবিয়া বন্ধ করবে না। তারা বলেন: এটি হাদিসের প্রকাশ্য অর্থ যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করা পর্যন্ত তালবিয়া পাঠ করেছেন, তিনি ‘কিছু অংশ নিক্ষেপ করা পর্যন্ত’ বলেননি। আমি বলি: বায়হাকি শরীক-এর সূত্রে, তিনি আমির ইবনে শাকিক থেকে, তিনি আবু ওয়াইল থেকে বর্ণনা করেছেন (আবদুল্লাহ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে পর্যবেক্ষণ করেছি, তিনি জামরাতুল আকাবায় প্রথম পাথরটি নিক্ষেপ করা পর্যন্ত তালবিয়া পাঠ করছিলেন)। যদি প্রশ্ন করা হয়: ইবনে খুজায়মা তাঁর সহিহ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন (ফজল ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে আরাফাত থেকে প্রস্থান করেছি, তিনি জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করা পর্যন্ত তালবিয়া পাঠ করছিলেন, তিনি প্রতিটি পাথরের সাথে তাকবির দিচ্ছিলেন, অতঃপর শেষ পাথরটির সাথে তালবিয়া বন্ধ করেন)। আমি বলি: বায়হাকি বলেছেন, এটি একটি বিরল (গরিব) অতিরিক্ত অংশ যা ফজল থেকে বর্ণিত অন্যান্য রেওয়ায়েতে নেই, যদিও ইবনে খুজায়মা এটি গ্রহণ করেছেন। যাহাবি এতে অসংগতি (নাকারা) থাকার কথা বলেছেন। আর তাঁর কথা: ‘প্রতিটি পাথরের সাথে তাকবির দিচ্ছিলেন’ প্রমাণ করে যে, তিনি প্রথম পাথরের সাথেই তালবিয়া বন্ধ করেছিলেন, আর এটি স্পষ্ট যা গোপন নয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: এটি তো হজ পালনকারীর বিধান, উমরা পালনকারীর বিধান কী? আমি বলি: একদল বলেছেন, উমরা পালনকারী হারামে প্রবেশ করলে তালবিয়া বন্ধ করবে। অন্য দল বলেছেন, মক্কার ঘরবাড়ি দেখা পর্যন্ত বন্ধ করবে না। আবার কেউ বলেছেন, মক্কার ঘরবাড়িতে প্রবেশ করা পর্যন্ত। আবু হানিফা বলেছেন: হাজরে আসওয়াদ চুম্বন (ইস্তিলাম) করা পর্যন্ত বন্ধ করবে না, যখন ইস্তিলাম করবে তখন বন্ধ করবে। লাইস বলেছেন, কাবাঘরে পৌঁছলে বন্ধ করবে। শাফেয়ি বলেছেন, তাওয়াফ শুরু করা পর্যন্ত বন্ধ করবে না। মালিক বলেছেন: যদি মিকাত থেকে ইহরাম বাঁধে তবে হারামে প্রবেশ করলে বন্ধ করবে, আর যদি জিররানা বা তানঈম থেকে ইহরাম বাঁধে তবে মক্কার ঘরবাড়িতে প্রবেশ করলে বা মসজিদে প্রবেশ করলে বন্ধ করবে। আবু হানিফা দলিল পেশ করেছেন যা দিয়ে...
(৫৭৬১ নং হাদিস ও এর সংশ্লিষ্ট অংশ দেখুন)।
এটি আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর পূর্ববর্তী হাদিসের অন্য একটি সূত্র, যা আবদুল্লাহ ইবনে রাজা—'রা' এবং 'জিম' বর্ণে জবর (ফাতহা) সহকারে—ইবনুল মুসান্না আল-বাসরি থেকে, তিনি ইসরাইল ইবনে ইউনুস থেকে, তিনি তাঁর দাদা আবু ইসহাক আমর ইবনে আবদুল্লাহ আস-সাবিঈ আল-কুফি থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে ইয়াজিদ আন-নাখঈ আল-কুফি থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর কথা: (আমরা বের হলাম), আবু যর-এর বর্ণনায় একবচনে রয়েছে: (আমি বের হলাম)। তাঁর কথা: (আবদুল্লাহর সাথে), তিনি হলেন ইবনে মাসউদ। তাঁর কথা: (অতঃপর আমরা জামআ-তে পৌঁছলাম) অর্থাৎ মুজদালিফা। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি দুই নামাজ আদায় করলেন) অর্থাৎ মাগরিব ও এশা। তাঁর কথা: (প্রত্যেক নামাজ), ‘কুল্লা’ শব্দটি জবর (নসব) সহকারে, অর্থাৎ তিনি তাঁদের দুটির প্রত্যেকটি নামাজ আদায় করেছেন। তাঁর কথা: (তাদের মাঝে এশা), ‘আইন’ বর্ণে জবর দিয়ে, যের (কাসরা) দিয়ে নয়, কারণ এখানে উদ্দেশ্য সেই খাবার যা রাতে খাওয়া হয়, আর এখানে ‘ওয়াও’ বর্ণটি অবস্থা (হাল) বোঝাতে এসেছে। তাঁর কথা: (মাগরিব ও এশা), এই দুটিতে জবর হওয়া জায়েজ ‘এই দুই নামাজের’ (হাতাইনিস সালাতাইনি) এর বর্ণনা (আতফে বয়ান) হিসেবে, আবার পেশ হওয়াও জায়েজ এই হিসেবে যে ‘মাগরিব’ একটি উহ্য উদ্দেশ্যপদ বা মুবতাদার বিধেয় বা খবর, অর্থাৎ ‘দুই নামাজের একটি হল মাগরিব, অন্যটি এশা’। তাঁর কথা: (আমাদের চারপাশে) অর্থাৎ আমরা ছাড়া অন্যেরা। তাঁর কথা: (উপস্থিত হত না), ‘দাল’ বর্ণে জবর সহকারে। তাঁর কথা: (জামআ) অর্থাৎ মুজদালিফা। তাঁর কথা: (যতক্ষণ না তারা রাত গভীর করত), ‘ইয়া’ বর্ণে পেশ (যম্মা) সহকারে ‘ইতাম’ শব্দ থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ এশার ওয়াক্তে প্রবেশ করা। তাঁর কথা: (এই সময়ে), অর্থাৎ সুবহে সাদেক হওয়ার পর কিন্তু সাধারণ মানুষের নিকট তা স্পষ্ট হওয়ার আগে। তাঁর কথা: (যতক্ষণ না ফর্সা হল), অর্থাৎ যতক্ষণ না ভোরের আলো আলোকিত ও বিস্তৃত হল। তাঁর কথা: (আমি জানি না), এটি ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনাকারী আবদুর রহমান ইবনে ইয়াজিদের কথা। কিরমানি বলেছেন: এটি আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কথা, কিন্তু এটি ভুল, এবং সম্ভবত এটি অনুলিপিকারীর ভুলের কারণে হয়েছে, আর আল্লাহ তাআলাই ভালো জানেন। তাঁর কথা: (সুন্নাহ অনুসরণ করতেন), অর্থাৎ রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আমল অনুযায়ী কাজ করতেন। তাঁর কথা: (নাকি উসমানের প্রস্থান), অর্থাৎ মুজদালিফা থেকে, তিনি তখন আমিরুল মুমিনীন (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ছিলেন। উদ্দেশ্য হল, সুন্নাহ হল ফর্সা হওয়ার সময় সূর্যোদয়ের আগে মাশআরুল হারাম থেকে প্রস্থান করা, যা জাহেলি যুগের লোকদের রীতির বিপরীত ছিল। তাঁর কথা: (তিনি তালবিয়া পাঠ করতে থাকলেন), অর্থাৎ ইবনে মাসউদ তালবিয়া পাঠ করতে থাকলেন যতক্ষণ না কুরবানির দিন জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করলেন।
হজ পালনকারী কখন তালবিয়া পাঠ বন্ধ করবে সে বিষয়ে সালাফগণ (পূর্বসূরিগণ) মতভেদ করেছেন। একদল মনে করেন, জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ না করা পর্যন্ত তালবিয়া বন্ধ করবে না; এটি ইবনে মাসউদ ও ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) থেকে বর্ণিত। আতা, তাউস, নাখঈ, ইবনে আবি লায়লা, সাওরি, আবু হানিফা, শাফেয়ি, আহমদ ও ইসহাক এই মত পোষণ করেছেন। আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত যে, তিনি হজে তালবিয়া পাঠ করতেন এবং আরাফার দিন সূর্য ঢলে পড়লে তা বন্ধ করে দিতেন। মালিক (রহ.) বলেন: আমাদের শহরের আলেমগণ এই নিয়মের উপরই চলে আসছেন। ইবনে শিহাব বলেন: খলিফাগণ—আবু বকর, উমর, উসমান এবং আয়েশা ও ইবনুল মুসায়্যিব এমনটিই করতেন। ইবনুল মুনযির সাদ (রা.) থেকে অনুরূপ উল্লেখ করেছেন। মাকহুল থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। ইবনে যুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন: আরাফার দিনে শ্রেষ্ঠ দোয়া হল তাকবির। জাবির (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকেও এর মর্মার্থ বর্ণিত হয়েছে। এরপর তাদের মধ্যে কেউ কেউ আবার মতভেদ করেছেন; সাওরি, আবু হানিফা, শাফেয়ি ও আবু সাওর বলেছেন: জামরাতুল আকাবায় প্রথম পাথরটি নিক্ষেপের সাথে সাথেই তালবিয়া বন্ধ করবে। আহমদ, ইসহাক ও একদল ফকিহ এবং হাদিস বিশারদ বলেছেন: পুরো জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ শেষ না করা পর্যন্ত তালবিয়া বন্ধ করবে না। তারা বলেন: এটি হাদিসের প্রকাশ্য অর্থ যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করা পর্যন্ত তালবিয়া পাঠ করেছেন, তিনি ‘কিছু অংশ নিক্ষেপ করা পর্যন্ত’ বলেননি। আমি বলি: বায়হাকি শরীক-এর সূত্রে, তিনি আমির ইবনে শাকিক থেকে, তিনি আবু ওয়াইল থেকে বর্ণনা করেছেন (আবদুল্লাহ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে পর্যবেক্ষণ করেছি, তিনি জামরাতুল আকাবায় প্রথম পাথরটি নিক্ষেপ করা পর্যন্ত তালবিয়া পাঠ করছিলেন)। যদি প্রশ্ন করা হয়: ইবনে খুজায়মা তাঁর সহিহ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন (ফজল ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে আরাফাত থেকে প্রস্থান করেছি, তিনি জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করা পর্যন্ত তালবিয়া পাঠ করছিলেন, তিনি প্রতিটি পাথরের সাথে তাকবির দিচ্ছিলেন, অতঃপর শেষ পাথরটির সাথে তালবিয়া বন্ধ করেন)। আমি বলি: বায়হাকি বলেছেন, এটি একটি বিরল (গরিব) অতিরিক্ত অংশ যা ফজল থেকে বর্ণিত অন্যান্য রেওয়ায়েতে নেই, যদিও ইবনে খুজায়মা এটি গ্রহণ করেছেন। যাহাবি এতে অসংগতি (নাকারা) থাকার কথা বলেছেন। আর তাঁর কথা: ‘প্রতিটি পাথরের সাথে তাকবির দিচ্ছিলেন’ প্রমাণ করে যে, তিনি প্রথম পাথরের সাথেই তালবিয়া বন্ধ করেছিলেন, আর এটি স্পষ্ট যা গোপন নয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: এটি তো হজ পালনকারীর বিধান, উমরা পালনকারীর বিধান কী? আমি বলি: একদল বলেছেন, উমরা পালনকারী হারামে প্রবেশ করলে তালবিয়া বন্ধ করবে। অন্য দল বলেছেন, মক্কার ঘরবাড়ি দেখা পর্যন্ত বন্ধ করবে না। আবার কেউ বলেছেন, মক্কার ঘরবাড়িতে প্রবেশ করা পর্যন্ত। আবু হানিফা বলেছেন: হাজরে আসওয়াদ চুম্বন (ইস্তিলাম) করা পর্যন্ত বন্ধ করবে না, যখন ইস্তিলাম করবে তখন বন্ধ করবে। লাইস বলেছেন, কাবাঘরে পৌঁছলে বন্ধ করবে। শাফেয়ি বলেছেন, তাওয়াফ শুরু করা পর্যন্ত বন্ধ করবে না। মালিক বলেছেন: যদি মিকাত থেকে ইহরাম বাঁধে তবে হারামে প্রবেশ করলে বন্ধ করবে, আর যদি জিররানা বা তানঈম থেকে ইহরাম বাঁধে তবে মক্কার ঘরবাড়িতে প্রবেশ করলে বা মসজিদে প্রবেশ করলে বন্ধ করবে। আবু হানিফা দলিল পেশ করেছেন যা দিয়ে...
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢١)