وَيُؤَيِّدهُ قِرَاءَة النَّاس: وَهُوَ آدم، عليه السلام من قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَد عهدنا إِلَى آدم من قبل فنسي} (طه: 511) . وَقيل: {من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} (الْبَقَرَة: 991) . أَي: سَائِر النَّاس غير الحمسن. وَقَالَ ابْن التِّين: وَهُوَ الصَّحِيح، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فَإِن قلت: فَكيف موقع: ثمَّ، يَعْنِي فِي قَوْله: {ثمَّ أفيضوا} (الْبَقَرَة: 991) . لِأَن ثمَّ تَقْتَضِي المهلة؟ قَالَ تَعَالَى: {فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام} (الْبَقَرَة: 991) . ثمَّ قَالَ: {ثمَّ أفيضوا} (الْبَقَرَة: 991) . والإفاضة من عَرَفَات قبل الْمَجِيء إِلَى الْمشعر الْحَرَام. وَأجَاب الزَّمَخْشَرِيّ: بِأَن موقع: ثمَّ، نَحْو موقعها فِي قَوْلك: أحسن إِلَى النَّاس ثمَّ لَا تحسن إِلَى غير كريم، تَأتي بثم لتَفَاوت مَا بَين الْإِحْسَان إِلَى الْكَرِيم وَالْإِحْسَان إِلَى غَيره، وَبَعْدَمَا بَينهمَا، فَكَذَلِك حِين أَمرهم بِالذكر عِنْد الْإِفَاضَة من عَرَفَات. قَالَ: {ثمَّ أفيضوا} (الْبَقَرَة: 991) . لتَفَاوت مَا بَين الإفاضتين وَأَن إِحْدَاهمَا صَوَاب وَالثَّانيَِة خطأ، وَأجَاب غَيره بِأَن: ثمَّ، بِمَعْنى الْوَاو، وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيّ. وَقيل: لقصد التَّأْكِيد لَا لمحض التَّرْتِيب، وَالْمعْنَى: فَإِذا أَفَضْتُم من عَرَفَات فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام، ثمَّ اجعلوا الْإِفَاضَة الَّتِي تفيضونها من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس، لَا من حَيْثُ كُنْتُم تفيضون. وَقَالَ الْخطابِيّ: تضمن قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} (الْبَقَرَة: 991) . الْأَمر بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَة، لِأَن الْإِفَاضَة إِنَّمَا تكون عَن اجْتِمَاع قبله. قَوْله: (فدفعوا إِلَى عَرَفَات) بِلَفْظ الْمَجْهُول أَي: أمروا بالذهاب إِلَى عَرَفَات حَيْثُ قيل لَهُم: ثمَّ أفيضوا، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَرفعُوا) بالراء، وَفِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق أبي أُسَامَة عَن هِشَام رجعُوا إِلَى عَرَفَات، وَالْمعْنَى: أَنهم أمروا أَن يتوجهوا إِلَى عَرَفَات ليقفوا بهَا ثمَّ يفيضوا مِنْهَا.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْوُقُوف بِعَرَفَة وَهُوَ من أعظم أَرْكَان الْحَج، ثَبت ذَلِك بِفعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقَوله. أما فعله: فروى الإِمَام أَحْمد: حَدثنَا روح حَدثنَا زَكَرِيَّاء بن إِسْحَاق أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن ميسرَة أَنه سمع يَعْقُوب بن عَاصِم بن عُرْوَة يَقُول: سَمِعت الشريد يَقُول: أشهد لوقفت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَات، قَالَ: فَمَا مست قدماه اورض حَتَّى أَتَى جمعا، والشريد بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء: ابْن سُوَيْد الثَّقَفِيّ، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: حَدثنَا ابْن حميد حَدثنَا جرير عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله بن ربيعَة عَن أَبِيه، رجل من قُرَيْش، قَالَ: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يقف بِعَرَفَة مَوْضِعه الَّذِي رَأَيْته يقف فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّة. وَأما قَوْله: فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (وقف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَة فَقَالَ: هَذِه عَرَفَة وَهُوَ الْموقف، وعرفة كلهَا موقف) الحَدِيث.
وروى ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) من حَدِيث جُبَير بن مطعم، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (كل عَرَفَات موقف، فارفعوا عَن عُرَنَة، وكل مُزْدَلِفَة موقف فارفعوا عَن محسر، وكل أَيَّام منى منحر وَفِي كل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح) . وَفِي هَذِه الْأَحَادِيث تعْيين عَرَفَة للوقوف، وَأَنه لَا يَجْزِي الْوُقُوف بغَيْرهَا، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم. وَحكى ابْن الْمُنْذر عَن مَالك أَنه يَصح الْوُقُوف بعرنة، بِضَم الْعين وَالنُّون، والْحَدِيث الْمَذْكُور حجَّة عَلَيْهِ، وحد عَرَفَة مَا رَوَاهُ الْأَزْرَقِيّ فِي (تَارِيخ مَكَّة) بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس، قَالَ: حد عَرَفَة من قبل الْمشرق على بطن عُرَنَة إِلَى جبال عُرَنَة إِلَى وصيق إِلَى ملتقى وصيق إِلَى وَادي عُرَنَة. ووصيق، بِفَتْح الْوَاو وَكسر الصَّاد الْمُهْملَة بعْدهَا يَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره قَاف، وَقَالَ الشَّافِعِي فِي (الْأَوْسَط) من مَنَاسِكه: وعرفة مَا جَاوز بطن عُرَنَة وَلَيْسَ الْوَادي وَلَا الْمَسْجِد مِنْهَا إِلَى الْجبَال الْمُقَابلَة مِمَّا يَلِي حَوَائِط ابْن عَامر وَطَرِيق الحضن، وَمَا جَاوز ذَلِك فَلَيْسَ بِعَرَفَة، و: الحضن، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة المفتوحتين. وَابْن عَامر هُوَ عبد الله بن عَامر بن كريز، وَكَانَ لَهُ حَائِط نخل وَكَانَ فِيهَا عين. قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: وَهُوَ الْآن خراب. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلفُوا إِذا دفع من عَرَفَة قبل غرُوب الشَّمْس وَلم يقف بهَا لَيْلًا، فَذهب مَالك إِلَى أَن الِاعْتِمَاد فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة على اللَّيْل من لَيْلَة النَّحْر، وَالنَّهَار من يَوْم عَرَفَة تبع، فَإِن وقف جزأ من اللَّيْل أَي جزءٍ كَانَ قبل طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر أَجزَأَهُ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ: الِاعْتِمَاد على النَّهَار من يَوْم عَرَفَة من وَقت الزَّوَال وَاللَّيْل كُله تبع، فَإِن وقف جزأً من النَّهَار أَجزَأَهُ، وَإِن وقف جزأً من اللَّيْل أَجزَأَهُ، إلَاّ أَنهم يَقُولُونَ: إِن وقف جزأ من النَّهَار بعد الزَّوَال دون اللَّيْل كَانَ عَلَيْهِ دم، وَإِن وقف جزأ من اللَّيْل دون النَّهَار لم يجب عَلَيْهِ دم، وَذهب أَحْمد بن حَنْبَل إِلَى أَن الْوُقُوف من حِين طُلُوع الْفجْر من يَوْم عَرَفَة إِلَى طُلُوع الْفجْر من لَيْلَة النَّحْر، فسوى بَين أَجزَاء اللَّيْل وأجزاء النَّهَار. وَقَالَ ابْن قدامَة: وعَلى من دفع قبل الْغُرُوب دم فِي قَول أَكثر أهل الْعلم، مِنْهُم عَطاء وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر، وَأَصْحَاب الرَّأْي. وَقَالَ ابْن جريج: عَلَيْهِ بَدَنَة، وَقَالَ الْحسن بن أبي الْحسن: عَلَيْهِ هدي من الْإِبِل، فَإِن دفع قبل الْغُرُوب ثمَّ عَاد نَهَارا فَوقف حَتَّى غربت الشَّمْس فَلَا دم عَلَيْهِ،
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْوُقُوف بِعَرَفَة وَهُوَ من أعظم أَرْكَان الْحَج، ثَبت ذَلِك بِفعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقَوله. أما فعله: فروى الإِمَام أَحْمد: حَدثنَا روح حَدثنَا زَكَرِيَّاء بن إِسْحَاق أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن ميسرَة أَنه سمع يَعْقُوب بن عَاصِم بن عُرْوَة يَقُول: سَمِعت الشريد يَقُول: أشهد لوقفت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَات، قَالَ: فَمَا مست قدماه اورض حَتَّى أَتَى جمعا، والشريد بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء: ابْن سُوَيْد الثَّقَفِيّ، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: حَدثنَا ابْن حميد حَدثنَا جرير عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله بن ربيعَة عَن أَبِيه، رجل من قُرَيْش، قَالَ: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم يقف بِعَرَفَة مَوْضِعه الَّذِي رَأَيْته يقف فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّة. وَأما قَوْله: فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (وقف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَة فَقَالَ: هَذِه عَرَفَة وَهُوَ الْموقف، وعرفة كلهَا موقف) الحَدِيث.
وروى ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) من حَدِيث جُبَير بن مطعم، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (كل عَرَفَات موقف، فارفعوا عَن عُرَنَة، وكل مُزْدَلِفَة موقف فارفعوا عَن محسر، وكل أَيَّام منى منحر وَفِي كل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح) . وَفِي هَذِه الْأَحَادِيث تعْيين عَرَفَة للوقوف، وَأَنه لَا يَجْزِي الْوُقُوف بغَيْرهَا، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم. وَحكى ابْن الْمُنْذر عَن مَالك أَنه يَصح الْوُقُوف بعرنة، بِضَم الْعين وَالنُّون، والْحَدِيث الْمَذْكُور حجَّة عَلَيْهِ، وحد عَرَفَة مَا رَوَاهُ الْأَزْرَقِيّ فِي (تَارِيخ مَكَّة) بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْن عَبَّاس، قَالَ: حد عَرَفَة من قبل الْمشرق على بطن عُرَنَة إِلَى جبال عُرَنَة إِلَى وصيق إِلَى ملتقى وصيق إِلَى وَادي عُرَنَة. ووصيق، بِفَتْح الْوَاو وَكسر الصَّاد الْمُهْملَة بعْدهَا يَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره قَاف، وَقَالَ الشَّافِعِي فِي (الْأَوْسَط) من مَنَاسِكه: وعرفة مَا جَاوز بطن عُرَنَة وَلَيْسَ الْوَادي وَلَا الْمَسْجِد مِنْهَا إِلَى الْجبَال الْمُقَابلَة مِمَّا يَلِي حَوَائِط ابْن عَامر وَطَرِيق الحضن، وَمَا جَاوز ذَلِك فَلَيْسَ بِعَرَفَة، و: الحضن، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالضَّاد الْمُعْجَمَة المفتوحتين. وَابْن عَامر هُوَ عبد الله بن عَامر بن كريز، وَكَانَ لَهُ حَائِط نخل وَكَانَ فِيهَا عين. قَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: وَهُوَ الْآن خراب. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلفُوا إِذا دفع من عَرَفَة قبل غرُوب الشَّمْس وَلم يقف بهَا لَيْلًا، فَذهب مَالك إِلَى أَن الِاعْتِمَاد فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة على اللَّيْل من لَيْلَة النَّحْر، وَالنَّهَار من يَوْم عَرَفَة تبع، فَإِن وقف جزأ من اللَّيْل أَي جزءٍ كَانَ قبل طُلُوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر أَجزَأَهُ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ: الِاعْتِمَاد على النَّهَار من يَوْم عَرَفَة من وَقت الزَّوَال وَاللَّيْل كُله تبع، فَإِن وقف جزأً من النَّهَار أَجزَأَهُ، وَإِن وقف جزأً من اللَّيْل أَجزَأَهُ، إلَاّ أَنهم يَقُولُونَ: إِن وقف جزأ من النَّهَار بعد الزَّوَال دون اللَّيْل كَانَ عَلَيْهِ دم، وَإِن وقف جزأ من اللَّيْل دون النَّهَار لم يجب عَلَيْهِ دم، وَذهب أَحْمد بن حَنْبَل إِلَى أَن الْوُقُوف من حِين طُلُوع الْفجْر من يَوْم عَرَفَة إِلَى طُلُوع الْفجْر من لَيْلَة النَّحْر، فسوى بَين أَجزَاء اللَّيْل وأجزاء النَّهَار. وَقَالَ ابْن قدامَة: وعَلى من دفع قبل الْغُرُوب دم فِي قَول أَكثر أهل الْعلم، مِنْهُم عَطاء وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر، وَأَصْحَاب الرَّأْي. وَقَالَ ابْن جريج: عَلَيْهِ بَدَنَة، وَقَالَ الْحسن بن أبي الْحسن: عَلَيْهِ هدي من الْإِبِل، فَإِن دفع قبل الْغُرُوب ثمَّ عَاد نَهَارا فَوقف حَتَّى غربت الشَّمْس فَلَا دم عَلَيْهِ،
আর মানুষের একটি কিরাআত বা পাঠরীতি একে সমর্থন করে: আর তিনি হলেন আদম (আলাইহিস সালাম), মহান আল্লাহর এই বাণী অনুযায়ী: "আর ইতিপূর্বে আমি আদমের নিকট থেকে অঙ্গীকার গ্রহণ করেছিলাম, কিন্তু সে ভুলে গিয়েছিল" (ত্বহা: ১১৫)। আবার বলা হয়েছে: "যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে" (বাকারা: ১৯৯)। অর্থাৎ: হুমস সম্প্রদায় ব্যতীত অন্যান্য সমস্ত মানুষ। ইবনে তীন বলেন: এটিই সঠিক। জামাখশারি বলেন, যদি তুমি প্রশ্ন করো: "তারপর (সুম্মা) প্রত্যাবর্তন করো" (বাকারা: ১৯৯) আয়াতে "তারপর" শব্দটির অবস্থান ও তাৎপর্য কী? কারণ "তারপর" শব্দটি তো বিলম্ব বা বিরতি দাবি করে। অথচ মহান আল্লাহ বলেছেন: "মাশআরুল হারামের নিকট আল্লাহর জিকির করো" (বাকারা: ১৯৮)। তারপর বলেছেন: "তারপর প্রত্যাবর্তন করো" (বাকারা: ১৯৯)। অথচ আরাফাত থেকে প্রত্যাবর্তন তো মাশআরুল হারামে আসার পূর্বেই ঘটে থাকে। জামাখশারি এর উত্তরে বলেন: এখানে "তারপর" শব্দটির প্রয়োগ ঠিক তেমনই যেমন তোমার এই কথায়: "মানুষের প্রতি অনুগ্রহ করো, তারপর কোনো অকৃতজ্ঞের প্রতি অনুগ্রহ করো না।" এখানে "তারপর" আনা হয়েছে একজন সম্মানিত ব্যক্তির প্রতি অনুগ্রহ এবং অন্যজনের প্রতি অনুগ্রহের মধ্যকার মর্যাদাগত পার্থক্য বোঝাতে। তদ্রূপ যখন তাদের আরাফাত থেকে প্রত্যাবর্তনের সময় জিকির করার আদেশ দেওয়া হলো, তখন তিনি বললেন: "তারপর প্রত্যাবর্তন করো" (বাকারা: ১৯৯); যা দুটি প্রত্যাবর্তনের মধ্যকার পার্থক্য স্পষ্ট করার জন্য—যে একটি সঠিক এবং দ্বিতীয়টি ভুল। অন্যরা উত্তর দিয়েছেন যে, এখানে "তারপর" শব্দটি "এবং" (ওয়াও) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, আর ইমাম তহাবি এই মতটিই গ্রহণ করেছেন। কেউ কেউ বলেন: এটি গুরুত্ব প্রদানের উদ্দেশ্যে এসেছে, কেবল ধারাবাহিকতা বোঝাতে নয়। এর অর্থ হলো: যখন তোমরা আরাফাত থেকে প্রত্যাবর্তন করবে তখন মাশআরুল হারামের নিকট আল্লাহর জিকির করো, তারপর তোমাদের সেই প্রত্যাবর্তনকে সাধারণ মানুষ যেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করে সেখান থেকে করো, তোমরা আগে যেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করতে সেখান থেকে নয়। খাত্তাবি বলেন: মহান আল্লাহর বাণী "তারপর যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে সেখান থেকে তোমরাও প্রত্যাবর্তন করো" (বাকারা: ১৯৯)—এই উক্তির অন্তর্ভুক্ত রয়েছে আরাফাতে অবস্থানের (উকুফ) আদেশ, কারণ প্রত্যাবর্তন কেবল পূর্ববর্তী কোনো সমাবেশের পরেই সম্ভব হয়। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাদের আরাফাতের দিকে চালিত করা হলো) এটি কর্মবাচ্যে বর্ণিত হয়েছে, অর্থাৎ: তাদের আরাফাতে যাওয়ার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে যেখানে তাদের বলা হয়েছে: "তারপর প্রত্যাবর্তন করো।" কুশমিহানির বর্ণনায় এটি "রা" দিয়ে (অর্থাৎ 'তারা উন্নীত হলো' অর্থে) এসেছে। আর মুসলিমের রেওয়ায়েতে আবু উসামার সূত্রে হিশাম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তারা আরাফাতে ফিরে গেলেন। এর অর্থ হলো: তাদের আরাফাতের দিকে অগ্রসর হওয়ার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে যাতে তারা সেখানে অবস্থান করেন এবং তারপর সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করেন।
এই আলোচনা থেকে যা যা শিক্ষণীয় তা হলো: আরাফাতে অবস্থান করা হজ্বের অন্যতম প্রধান রোকন, যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কথা ও কাজ দ্বারা প্রমাণিত। তাঁর কাজের ব্যাপারে ইমাম আহমাদ বর্ণনা করেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন রাওহ, তিনি জাকারিয়া ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি ইবরাহিম ইবনে মায়সারা থেকে যে, তিনি ইয়াকুব ইবনে আসিম ইবনে উরওয়াকে বলতে শুনেছেন: আমি শারিদকে বলতে শুনেছি, আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে আরাফাতে অবস্থান করেছি, তিনি বলেন: নবীজির দুই পা মাটি স্পর্শ করেনি যতক্ষণ না তিনি জাম’আ-তে (মুজদালিফায়) পৌঁছালেন। আর "শারিদ" নামটি শিন বর্ণের ওপর ফাতহা এবং রা বর্ণের নিচে কাসরা দিয়ে গঠিত: তিনি হলেন ইবনে সুওয়াইদ আস-সাকাফি। ইমাম তবারি বলেন: ইবনে হুমাইদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন জারির থেকে, তিনি আতা ইবনে সাইব থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে রাবিয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে (যিনি কুরাইশ বংশের এক ব্যক্তি ছিলেন), তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে আরাফাতে ঠিক সেই স্থানে অবস্থান করতে দেখেছি যেখানে জাহেলি যুগেও তাঁকে অবস্থান করতে দেখতাম। আর নবীজির বাণীর ব্যাপারে ইমাম তিরমিজি আলী ইবনে আবি তালিব (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আরাফাতে অবস্থান করলেন এবং বললেন: এটিই হলো আরাফাত এবং এটিই অবস্থানের স্থান, আর পুরো আরাফাতই অবস্থানের স্থান।" (হাদিস)।
ইবনে হিব্বান তাঁর (সহিহ) গ্রন্থে জুবাইর ইবনে মুতইম থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "সমগ্র আরাফাতই অবস্থানের স্থান, তবে উরানাহ উপত্যকা থেকে দূরে থাকো। সমগ্র মুজদালিফাই অবস্থানের স্থান, তবে মুহাসসার উপত্যকা থেকে দূরে থাকো। মিনার সব দিনই কুরবানির সময় এবং আইয়ামে তাশরিকের প্রতিটি দিনই জবেহ করার সময়।" এই হাদিসগুলোতে অবস্থানের জন্য আরাফাতকে নির্দিষ্ট করা হয়েছে এবং এটিও স্পষ্ট করা হয়েছে যে আরাফাত ছাড়া অন্য কোথাও অবস্থান করলে তা যথেষ্ট হবে না; আর এটিই অধিকাংশ আলিমের অভিমত। ইবনুল মুনজির ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন যে, উরানাহ-তে (আইন ও নুন বর্ণে পেশ সহকারে) অবস্থান করা সঠিক, তবে উল্লিখিত হাদিসটি তাঁর বিরুদ্ধে দলিল। আরাফাতের সীমানা সম্পর্কে আজরাকি তাঁর (তারিখে মক্কা) গ্রন্থে ইবনে আব্বাসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: পূর্ব দিক থেকে আরাফাতের সীমানা হলো উরানাহর পেট (নিচু ভূমি) থেকে উরানাহর পাহাড় পর্যন্ত, সেখান থেকে ওয়াসিক পর্যন্ত, সেখান থেকে ওয়াসিকের মিলনস্থল হয়ে উরানাহ উপত্যকা পর্যন্ত। আর "ওয়াসিক" শব্দটি ওয়াও-এর ওপর ফাতহা এবং সাদ-এর নিচে কাসরা, এরপর ইয়া এবং শেষে ক্বাফ দিয়ে গঠিত। ইমাম শাফিঈ তাঁর মানাসিক গ্রন্থের (আল-আওসাত)-এ বলেন: উরানাহর নিচু ভূমির পরবর্তী অংশই হলো আরাফাত; তবে সেই উপত্যকা বা সেখানকার মসজিদ আরাফাতের অন্তর্ভুক্ত নয়। এর সীমানা হলো ইবনে আমিরের বাগান এবং হিদন পথের নিকটবর্তী সম্মুখস্থ পাহাড় পর্যন্ত। এর বাইরে যা আছে তা আরাফাত নয়। আর "হিদন" শব্দটি হা এবং দাদ—উভয় বর্ণে ফাতহা যোগে গঠিত। আর ইবনে আমির হলেন আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে কুরাইজ, তাঁর একটি খেজুর বাগান ছিল যেখানে একটি ঝরনা ছিল। মুহিব্ব তবারি বলেন: সেটি এখন ধ্বংসপ্রাপ্ত। ইবনে বাত্তাল বলেন: সূর্যাস্তের পূর্বে যদি কেউ আরাফাত থেকে চলে আসে এবং রাতে সেখানে অবস্থান না করে তবে সে ব্যাপারে ফকিহগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম মালিকের মতে, আরাফাতে অবস্থানের মূল ভিত্তি হলো নহরের রাতের (কুরবানির ঈদের রাত) অংশবিশেষ, আর আরাফাতের দিনের বেলা হলো তার অনুগামী। সুতরাং যদি কেউ নহরের দিনের ফজর হওয়ার আগে রাতের যেকোনো অংশে অবস্থান করে তবে তা যথেষ্ট হবে। আবু হানিফা, সাওরি এবং শাফিঈ বলেন: মূল ভিত্তি হলো আরাফাতের দিনের দ্বিপ্রহরের পরবর্তী সময় এবং পুরো রাতটি তার অনুগামী। সুতরাং যদি কেউ দিনের কিছু অংশ অবস্থান করে তবে তা যথেষ্ট হবে, আবার যদি কেউ রাতের কিছু অংশ অবস্থান করে তবে তাও যথেষ্ট হবে। তবে তারা বলেন: যদি কেউ কেবল দিনের কিছু অংশ (জাওয়ালের পর) অবস্থান করে এবং রাতে না থাকে, তবে তার ওপর দম (পশু জবাই) ওয়াজিব হবে। আর যদি কেবল রাতের অংশবিশেষে অবস্থান করে তবে তার ওপর দম ওয়াজিব হবে না। ইমাম আহমাদ ইবনে হাম্বলের মতে, অবস্থানের সময় হলো আরাফাতের দিনের ফজর উদয় হওয়া থেকে নহরের রাতের ফজর উদয় হওয়া পর্যন্ত; অর্থাৎ তিনি দিন ও রাতের অংশগুলোকে সমান গণ্য করেছেন। ইবনে কুদামা বলেন: অধিকাংশ আলিমের মতে যে ব্যক্তি সূর্যাস্তের পূর্বে চলে যাবে তার ওপর দম ওয়াজিব; তাদের মধ্যে রয়েছেন আতা, সাওরি, শাফিঈ, আবু সাওর এবং আসহাবে রায় (হানাফিগণ)। ইবনে জুরাইজ বলেন: তার ওপর একটি উট (বাদানা) ওয়াজিব। হাসান ইবনুল হাসান বলেন: তার ওপর উট সদকা করা ওয়াজিব। তবে যদি কেউ সূর্যাস্তের আগে চলে যায় এবং পুনরায় দিনের বেলায় ফিরে এসে সূর্যাস্ত পর্যন্ত অবস্থান করে, তবে তার ওপর কোনো দম ওয়াজিব হবে না।
এই আলোচনা থেকে যা যা শিক্ষণীয় তা হলো: আরাফাতে অবস্থান করা হজ্বের অন্যতম প্রধান রোকন, যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কথা ও কাজ দ্বারা প্রমাণিত। তাঁর কাজের ব্যাপারে ইমাম আহমাদ বর্ণনা করেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন রাওহ, তিনি জাকারিয়া ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি ইবরাহিম ইবনে মায়সারা থেকে যে, তিনি ইয়াকুব ইবনে আসিম ইবনে উরওয়াকে বলতে শুনেছেন: আমি শারিদকে বলতে শুনেছি, আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে আরাফাতে অবস্থান করেছি, তিনি বলেন: নবীজির দুই পা মাটি স্পর্শ করেনি যতক্ষণ না তিনি জাম’আ-তে (মুজদালিফায়) পৌঁছালেন। আর "শারিদ" নামটি শিন বর্ণের ওপর ফাতহা এবং রা বর্ণের নিচে কাসরা দিয়ে গঠিত: তিনি হলেন ইবনে সুওয়াইদ আস-সাকাফি। ইমাম তবারি বলেন: ইবনে হুমাইদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন জারির থেকে, তিনি আতা ইবনে সাইব থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে রাবিয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে (যিনি কুরাইশ বংশের এক ব্যক্তি ছিলেন), তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে আরাফাতে ঠিক সেই স্থানে অবস্থান করতে দেখেছি যেখানে জাহেলি যুগেও তাঁকে অবস্থান করতে দেখতাম। আর নবীজির বাণীর ব্যাপারে ইমাম তিরমিজি আলী ইবনে আবি তালিব (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আরাফাতে অবস্থান করলেন এবং বললেন: এটিই হলো আরাফাত এবং এটিই অবস্থানের স্থান, আর পুরো আরাফাতই অবস্থানের স্থান।" (হাদিস)।
ইবনে হিব্বান তাঁর (সহিহ) গ্রন্থে জুবাইর ইবনে মুতইম থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "সমগ্র আরাফাতই অবস্থানের স্থান, তবে উরানাহ উপত্যকা থেকে দূরে থাকো। সমগ্র মুজদালিফাই অবস্থানের স্থান, তবে মুহাসসার উপত্যকা থেকে দূরে থাকো। মিনার সব দিনই কুরবানির সময় এবং আইয়ামে তাশরিকের প্রতিটি দিনই জবেহ করার সময়।" এই হাদিসগুলোতে অবস্থানের জন্য আরাফাতকে নির্দিষ্ট করা হয়েছে এবং এটিও স্পষ্ট করা হয়েছে যে আরাফাত ছাড়া অন্য কোথাও অবস্থান করলে তা যথেষ্ট হবে না; আর এটিই অধিকাংশ আলিমের অভিমত। ইবনুল মুনজির ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন যে, উরানাহ-তে (আইন ও নুন বর্ণে পেশ সহকারে) অবস্থান করা সঠিক, তবে উল্লিখিত হাদিসটি তাঁর বিরুদ্ধে দলিল। আরাফাতের সীমানা সম্পর্কে আজরাকি তাঁর (তারিখে মক্কা) গ্রন্থে ইবনে আব্বাসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: পূর্ব দিক থেকে আরাফাতের সীমানা হলো উরানাহর পেট (নিচু ভূমি) থেকে উরানাহর পাহাড় পর্যন্ত, সেখান থেকে ওয়াসিক পর্যন্ত, সেখান থেকে ওয়াসিকের মিলনস্থল হয়ে উরানাহ উপত্যকা পর্যন্ত। আর "ওয়াসিক" শব্দটি ওয়াও-এর ওপর ফাতহা এবং সাদ-এর নিচে কাসরা, এরপর ইয়া এবং শেষে ক্বাফ দিয়ে গঠিত। ইমাম শাফিঈ তাঁর মানাসিক গ্রন্থের (আল-আওসাত)-এ বলেন: উরানাহর নিচু ভূমির পরবর্তী অংশই হলো আরাফাত; তবে সেই উপত্যকা বা সেখানকার মসজিদ আরাফাতের অন্তর্ভুক্ত নয়। এর সীমানা হলো ইবনে আমিরের বাগান এবং হিদন পথের নিকটবর্তী সম্মুখস্থ পাহাড় পর্যন্ত। এর বাইরে যা আছে তা আরাফাত নয়। আর "হিদন" শব্দটি হা এবং দাদ—উভয় বর্ণে ফাতহা যোগে গঠিত। আর ইবনে আমির হলেন আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে কুরাইজ, তাঁর একটি খেজুর বাগান ছিল যেখানে একটি ঝরনা ছিল। মুহিব্ব তবারি বলেন: সেটি এখন ধ্বংসপ্রাপ্ত। ইবনে বাত্তাল বলেন: সূর্যাস্তের পূর্বে যদি কেউ আরাফাত থেকে চলে আসে এবং রাতে সেখানে অবস্থান না করে তবে সে ব্যাপারে ফকিহগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম মালিকের মতে, আরাফাতে অবস্থানের মূল ভিত্তি হলো নহরের রাতের (কুরবানির ঈদের রাত) অংশবিশেষ, আর আরাফাতের দিনের বেলা হলো তার অনুগামী। সুতরাং যদি কেউ নহরের দিনের ফজর হওয়ার আগে রাতের যেকোনো অংশে অবস্থান করে তবে তা যথেষ্ট হবে। আবু হানিফা, সাওরি এবং শাফিঈ বলেন: মূল ভিত্তি হলো আরাফাতের দিনের দ্বিপ্রহরের পরবর্তী সময় এবং পুরো রাতটি তার অনুগামী। সুতরাং যদি কেউ দিনের কিছু অংশ অবস্থান করে তবে তা যথেষ্ট হবে, আবার যদি কেউ রাতের কিছু অংশ অবস্থান করে তবে তাও যথেষ্ট হবে। তবে তারা বলেন: যদি কেউ কেবল দিনের কিছু অংশ (জাওয়ালের পর) অবস্থান করে এবং রাতে না থাকে, তবে তার ওপর দম (পশু জবাই) ওয়াজিব হবে। আর যদি কেবল রাতের অংশবিশেষে অবস্থান করে তবে তার ওপর দম ওয়াজিব হবে না। ইমাম আহমাদ ইবনে হাম্বলের মতে, অবস্থানের সময় হলো আরাফাতের দিনের ফজর উদয় হওয়া থেকে নহরের রাতের ফজর উদয় হওয়া পর্যন্ত; অর্থাৎ তিনি দিন ও রাতের অংশগুলোকে সমান গণ্য করেছেন। ইবনে কুদামা বলেন: অধিকাংশ আলিমের মতে যে ব্যক্তি সূর্যাস্তের পূর্বে চলে যাবে তার ওপর দম ওয়াজিব; তাদের মধ্যে রয়েছেন আতা, সাওরি, শাফিঈ, আবু সাওর এবং আসহাবে রায় (হানাফিগণ)। ইবনে জুরাইজ বলেন: তার ওপর একটি উট (বাদানা) ওয়াজিব। হাসান ইবনুল হাসান বলেন: তার ওপর উট সদকা করা ওয়াজিব। তবে যদি কেউ সূর্যাস্তের আগে চলে যায় এবং পুনরায় দিনের বেলায় ফিরে এসে সূর্যাস্ত পর্যন্ত অবস্থান করে, তবে তার ওপর কোনো দম ওয়াজিব হবে না।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٥)