ثُمَّ أفِيضُوا مِنْ حَيثُ أفَاضَ النَّاسُ قَالَ كانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فدُفِعُوا إلَى عَرَفاتٍ.
(الحَدِيث 5661 طرفه فِي: 0254) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: {ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} (الْبَقَرَة: 991) . لِأَن الْأَمر بالإفاضة من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس لَا يكون إلَاّ بعد الْوُقُوف بِعَرَفَة، فصاروا مأمورين بِالْوُقُوفِ فِي عَرَفَة.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: فَرْوَة، بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْوَاو: ابْن أبي المغراء، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وبالراء وبالمد، مر فِي آخر الْجَنَائِز. الثَّانِي: عَليّ بن مسْهر، بِضَم الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَكسر الْهَاء وبالراء: قَاضِي الْموصل، مر فِي: بَاب مُبَاشرَة الْحَائِض. الثَّالِث: هِشَام بن عُرْوَة وَقد تكَرر ذكره الرَّابِع: عُرْوَة بن الزبير. الْخَامِس: أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين والإخبار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَأَنه وَابْن مسْهر كوفيان، وَأَن هشاما وأباه عُرْوَة مدنيان. وَفِيه: أَن من قَوْله: (قَالَ عُرْوَة) إِلَى قَوْله: (وَأَخْبرنِي. .) مَوْقُوف وَمن قَوْله وَأَخْبرنِي إِلَى آخِره، مُتَّصِل. وَفِيه: قَالَ عُرْوَة، وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (عُرَاة) ، جمع عارٍ، كقضاة جمع قاضٍ، وانتصابه على الْحَال من الضَّمِير الَّذِي فِي يطوفون، وَقد مر تَفْسِير الحمس عَن قريب. قَوْله: (وَمَا ولدت) أَي: وَأَوْلَادهمْ، وَاخْتَارَ كلمة: مَا، على كلمة: من، لعمومه. وَقيل: المُرَاد بِهِ والدهم وَهُوَ كنَانَة، لِأَن الصَّحِيح أَن قُريْشًا هم أَوْلَاد النَّضر بن كنَانَة، وَزَاد معمر هُنَا: وَكَانَ مِمَّن ولدت قُرَيْش خُزَاعَة وَبَنُو كنَانَة وَبَنُو عَامر بن صعصعة. وَعَن مُجَاهِد أَن مِنْهُم أَيْضا عدوان وَغَيرهم. قَوْله: (ويحتسبون) أَي: يُعْطون النَّاس الثِّيَاب حسبَة لله تَعَالَى. قَوْله: (يفِيض) ، أَصله من إفَاضَة المَاء وَهُوَ صبه بِكَثْرَة. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، أَفَضْتُم دفعتم من كَثْرَة المَاء. قَوْله: (جمَاعَة النَّاس) أَي: غير الحمس. قَوْله: (من عَرَفَات) ، هُوَ علم للموقف، وَهُوَ منصرف إِذْ لَا تَأْنِيث فِيهَا. قَالَه الْكرْمَانِي: وَالتَّحْقِيق فِيهِ مَا قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. فَإِن قلت: هلا منعت الصّرْف وَفِيه السببان التَّعْرِيف والتأنيث؟ قلت: لَا يَخْلُو التَّأْنِيث، إِمَّا أَن يكون بِالتَّاءِ الَّتِي فِي لَفظهَا، وَإِمَّا بتاء مقدرَة كَمَا فِي سعاد، فالتي فِي لفها لَيست للتأنيث، وَإِنَّمَا هِيَ مَعَ الْألف الَّتِي قبلهَا عَلامَة جمع الْمُؤَنَّث، وَلَا يَصح تَقْدِير التَّاء فِيهَا، لِأَن هَذِه التَّاء لاختصاصها بِجمع الْمُؤَنَّث مَانِعَة من تقديرها كَمَا لَا تقدر تَاء التَّأْنِيث فِي بنت، لِأَن التَّاء الَّتِي هِيَ بدل من الْوَاو لاختصاصها بالمؤنث كتاء التأنييث، فَأَبت تقديرها. انْتهى. وَسميت عَرَفَات بِهَذَا الإسم إِمَّا لِأَنَّهَا وصفت لإِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام،، فَلَمَّا بصرها عرفهَا. أَو لِأَن جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، حِين كَانَ يَدُور بِهِ فِي المشاعر أرَاهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: قد عرفت. أَو لِأَن آدم، عليه الصلاة والسلام، هَبَط من الْجنَّة بِأَرْض الْهِنْد، وحواء، عليها السلام، بجذة، فَالْتَقَيَا ثمَّة فتعارفا أَو لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بهَا. أَو لِأَن إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم عرف حَقِيقَة رُؤْيَاهُ فِي ذبح وَلَده ثمَّة أَو لِأَن الْخلق يعترفون فِيهَا بِذُنُوبِهِمْ. أَو لِأَن فِيهَا جبالاً، والجيال هِيَ الْأَعْرَاف، وكل عَال فَهُوَ عرف. قَوْله: (من جمع) ، بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمِيم: هِيَ الْمزْدَلِفَة، وَسمي بِهِ لِأَن آدم، عليه الصلاة والسلام، اجْتمع فِيهَا مَعَ حَوَّاء، عليها السلام، وازدلف إِلَيْهَا أَي: دنا مِنْهَا أَو لِأَنَّهُ يجمع فِيهَا بَين الصَّلَاتَيْنِ، وَأَهْلهَا يزدلفون أَي: يَتَقَرَّبُون إِلَى الله تَعَالَى بِالْوُقُوفِ فِيهَا. قلت: أَصْلهَا مزتلفة لِأَنَّهَا من زلف، فقلبت التَّاء دَالا لأجل الزَّاي. قَوْله: (قَالَ: وَأَخْبرنِي أبي) أَي: قَالَ هِشَام: وَأَخْبرنِي أبي عُرْوَة عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْله: (إِن هَذِه الْآيَة) أَي: قَوْله: {ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} (الْبَقَرَة: 991) . وَاخْتلف أهل التَّفْسِير فِي هَذِه الْآيَة، فَقَالَ الضَّحَّاك: يُرِيد إِبْرَاهِيم، عليه السلام، يَعْنِي: يُرِيد من النَّاس إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَيُؤَيّد مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان عَن يزِيد ابْن شَيبَان، قَالَ: أَتَانَا ابْن مربع الْأنْصَارِيّ، وَنحن وقُوف بالموقف، مَكَانا يباعده عَمْرو، فَقَالَ: إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: كونُوا على مشاعركم فَإِنَّكُم على إِرْث من إِرْث إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، وَاسم ابْن مربع: زيد، وَقيل: يزِيد، وَقيل: عبد الله بن مربع، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي آخِره عين مُهْملَة. وَيزِيد بن شَيبَان أزدي وَله صُحْبَة. قَوْله: (كونُوا على مشاعركم) أَي: على مَوَاضِع الْمَنَاسِك، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: (قفوا على مشاعركم) ، وَفِي رِوَايَة حُسَيْن بن عقيل عَن الضَّحَّاك: (من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس) ، أَي: الإِمَام، وَقيل: آدم، عليه الصلاة والسلام،
(الحَدِيث 5661 طرفه فِي: 0254) .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: {ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} (الْبَقَرَة: 991) . لِأَن الْأَمر بالإفاضة من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس لَا يكون إلَاّ بعد الْوُقُوف بِعَرَفَة، فصاروا مأمورين بِالْوُقُوفِ فِي عَرَفَة.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: فَرْوَة، بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْوَاو: ابْن أبي المغراء، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وبالراء وبالمد، مر فِي آخر الْجَنَائِز. الثَّانِي: عَليّ بن مسْهر، بِضَم الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وَكسر الْهَاء وبالراء: قَاضِي الْموصل، مر فِي: بَاب مُبَاشرَة الْحَائِض. الثَّالِث: هِشَام بن عُرْوَة وَقد تكَرر ذكره الرَّابِع: عُرْوَة بن الزبير. الْخَامِس: أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين والإخبار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَأَنه وَابْن مسْهر كوفيان، وَأَن هشاما وأباه عُرْوَة مدنيان. وَفِيه: أَن من قَوْله: (قَالَ عُرْوَة) إِلَى قَوْله: (وَأَخْبرنِي. .) مَوْقُوف وَمن قَوْله وَأَخْبرنِي إِلَى آخِره، مُتَّصِل. وَفِيه: قَالَ عُرْوَة، وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (عُرَاة) ، جمع عارٍ، كقضاة جمع قاضٍ، وانتصابه على الْحَال من الضَّمِير الَّذِي فِي يطوفون، وَقد مر تَفْسِير الحمس عَن قريب. قَوْله: (وَمَا ولدت) أَي: وَأَوْلَادهمْ، وَاخْتَارَ كلمة: مَا، على كلمة: من، لعمومه. وَقيل: المُرَاد بِهِ والدهم وَهُوَ كنَانَة، لِأَن الصَّحِيح أَن قُريْشًا هم أَوْلَاد النَّضر بن كنَانَة، وَزَاد معمر هُنَا: وَكَانَ مِمَّن ولدت قُرَيْش خُزَاعَة وَبَنُو كنَانَة وَبَنُو عَامر بن صعصعة. وَعَن مُجَاهِد أَن مِنْهُم أَيْضا عدوان وَغَيرهم. قَوْله: (ويحتسبون) أَي: يُعْطون النَّاس الثِّيَاب حسبَة لله تَعَالَى. قَوْله: (يفِيض) ، أَصله من إفَاضَة المَاء وَهُوَ صبه بِكَثْرَة. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، أَفَضْتُم دفعتم من كَثْرَة المَاء. قَوْله: (جمَاعَة النَّاس) أَي: غير الحمس. قَوْله: (من عَرَفَات) ، هُوَ علم للموقف، وَهُوَ منصرف إِذْ لَا تَأْنِيث فِيهَا. قَالَه الْكرْمَانِي: وَالتَّحْقِيق فِيهِ مَا قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. فَإِن قلت: هلا منعت الصّرْف وَفِيه السببان التَّعْرِيف والتأنيث؟ قلت: لَا يَخْلُو التَّأْنِيث، إِمَّا أَن يكون بِالتَّاءِ الَّتِي فِي لَفظهَا، وَإِمَّا بتاء مقدرَة كَمَا فِي سعاد، فالتي فِي لفها لَيست للتأنيث، وَإِنَّمَا هِيَ مَعَ الْألف الَّتِي قبلهَا عَلامَة جمع الْمُؤَنَّث، وَلَا يَصح تَقْدِير التَّاء فِيهَا، لِأَن هَذِه التَّاء لاختصاصها بِجمع الْمُؤَنَّث مَانِعَة من تقديرها كَمَا لَا تقدر تَاء التَّأْنِيث فِي بنت، لِأَن التَّاء الَّتِي هِيَ بدل من الْوَاو لاختصاصها بالمؤنث كتاء التأنييث، فَأَبت تقديرها. انْتهى. وَسميت عَرَفَات بِهَذَا الإسم إِمَّا لِأَنَّهَا وصفت لإِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام،، فَلَمَّا بصرها عرفهَا. أَو لِأَن جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، حِين كَانَ يَدُور بِهِ فِي المشاعر أرَاهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: قد عرفت. أَو لِأَن آدم، عليه الصلاة والسلام، هَبَط من الْجنَّة بِأَرْض الْهِنْد، وحواء، عليها السلام، بجذة، فَالْتَقَيَا ثمَّة فتعارفا أَو لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بهَا. أَو لِأَن إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم عرف حَقِيقَة رُؤْيَاهُ فِي ذبح وَلَده ثمَّة أَو لِأَن الْخلق يعترفون فِيهَا بِذُنُوبِهِمْ. أَو لِأَن فِيهَا جبالاً، والجيال هِيَ الْأَعْرَاف، وكل عَال فَهُوَ عرف. قَوْله: (من جمع) ، بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمِيم: هِيَ الْمزْدَلِفَة، وَسمي بِهِ لِأَن آدم، عليه الصلاة والسلام، اجْتمع فِيهَا مَعَ حَوَّاء، عليها السلام، وازدلف إِلَيْهَا أَي: دنا مِنْهَا أَو لِأَنَّهُ يجمع فِيهَا بَين الصَّلَاتَيْنِ، وَأَهْلهَا يزدلفون أَي: يَتَقَرَّبُون إِلَى الله تَعَالَى بِالْوُقُوفِ فِيهَا. قلت: أَصْلهَا مزتلفة لِأَنَّهَا من زلف، فقلبت التَّاء دَالا لأجل الزَّاي. قَوْله: (قَالَ: وَأَخْبرنِي أبي) أَي: قَالَ هِشَام: وَأَخْبرنِي أبي عُرْوَة عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. قَوْله: (إِن هَذِه الْآيَة) أَي: قَوْله: {ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} (الْبَقَرَة: 991) . وَاخْتلف أهل التَّفْسِير فِي هَذِه الْآيَة، فَقَالَ الضَّحَّاك: يُرِيد إِبْرَاهِيم، عليه السلام، يَعْنِي: يُرِيد من النَّاس إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَيُؤَيّد مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان عَن يزِيد ابْن شَيبَان، قَالَ: أَتَانَا ابْن مربع الْأنْصَارِيّ، وَنحن وقُوف بالموقف، مَكَانا يباعده عَمْرو، فَقَالَ: إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: كونُوا على مشاعركم فَإِنَّكُم على إِرْث من إِرْث إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، وَاسم ابْن مربع: زيد، وَقيل: يزِيد، وَقيل: عبد الله بن مربع، بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي آخِره عين مُهْملَة. وَيزِيد بن شَيبَان أزدي وَله صُحْبَة. قَوْله: (كونُوا على مشاعركم) أَي: على مَوَاضِع الْمَنَاسِك، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: (قفوا على مشاعركم) ، وَفِي رِوَايَة حُسَيْن بن عقيل عَن الضَّحَّاك: (من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس) ، أَي: الإِمَام، وَقيل: آدم، عليه الصلاة والسلام،
"অতঃপর তোমরা সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করো, যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে।" তিনি (বর্ণনাকারী) বলেন, তারা 'জাম' (মুযদালিফাহ) থেকে প্রত্যাবর্তন করতেন, তারপর তাদের আরাফাতের দিকে পাঠানো হলো।
(হাদিস নং ৬৬৫১, এর অংশবিশেষ ২৫৪ নং হাদিসে রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল তাঁর এই বাণী থেকে গৃহীত: "অতঃপর তোমরা সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করো যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে" (সূরা আল-বাকারা: ১৯৯)। কারণ, যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে সেখান থেকে ফিরে আসার নির্দেশ আরাফায় অবস্থানের পরেই হওয়া সম্ভব। ফলে তারা আরাফায় অবস্থান করার আদিষ্ট ব্যক্তিতে পরিণত হলেন।
রাবিদের আলোচনা: তাঁরা পাঁচজন। প্রথমজন: ফারওয়াহ (ফ-তে ফাতহাহ, র-তে সুকুন এবং ওয়াও-তে ফাতহাহ সহ): ইবনে আবু আল-মাগরা (মিম-এ ফাতহাহ, গইন মুজামাহ-তে সুকুন, র এবং আলিফ মামদুদা সহ); তাঁর উল্লেখ জানাজা অধ্যায়ের শেষে গত হয়েছে। দ্বিতীয়জন: আলী ইবনে মুশহির (মিম-এ পেশ, সিন মুহমালা-তে সুকুন, হা-তে কাসরা এবং র সহ): তিনি মোসুলের বিচারক ছিলেন; তাঁর উল্লেখ 'ঋতুবতী স্ত্রীর সাথে মেলামেশা' অনুচ্ছেদে গত হয়েছে। তৃতীয়জন: হিশাম ইবনে উরওয়াহ, তাঁর আলোচনা বারবার এসেছে। চতুর্থজন: উরওয়াহ ইবনুল জুবাইর। পঞ্চমজন: মুমিন জননী আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে 'হাদ্দাসানা' (আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন) এবং এক স্থানে একবচনের শব্দে 'আখবারানি' (আমাকে সংবাদ দিয়েছেন) ব্যবহার করা হয়েছে। এতে দুই স্থানে 'আন' (সূত্র পরম্পরা) রয়েছে। এতে দুই স্থানে 'কলা' (বলেছেন) রয়েছে। এতে আরও রয়েছে যে, ইমাম বুখারীর উস্তাদ তাঁর একক রাবিদের অন্তর্ভুক্ত এবং তিনি ও ইবনে মুশহির উভয়ই কুফাবাসী। হিশাম ও তাঁর পিতা উরওয়াহ উভয়ই মদিনাবাসী। এতে আরও রয়েছে যে, 'উরওয়াহ বলেন' থেকে 'তিনি আমাকে সংবাদ দিয়েছেন' পর্যন্ত অংশটি মওকুফ এবং 'তিনি আমাকে সংবাদ দিয়েছেন' থেকে শেষ পর্যন্ত অংশটি মুত্তাসিল (সংযুক্ত)। এতে আছে: উরওয়াহ বলেছেন; এবং আব্দুর রাজ্জাকের বর্ণনায় মা'মার থেকে, তিনি হিশাম ইবনে উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন।
শব্দের অর্থসমূহ: 'উরাত' (উলঙ্গ) শব্দটি 'আরিন' (উলঙ্গ ব্যক্তি) এর বহুবচন, যেমন 'কুদাত' শব্দটি 'কাদিন' এর বহুবচন। 'ইয়াতুফুনা' (তাওয়াফ করে) এর মধ্যে লুকায়িত সর্বনাম থেকে এটি 'হাল' হিসেবে মানসুব হয়েছে। অচিরেই 'হুমস' এর ব্যাখ্যা অতিক্রান্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি 'এবং যা সে জন্ম দিয়েছে' অর্থাৎ তাদের সন্তানাদি। এখানে 'মান' শব্দের পরিবর্তে 'মা' শব্দকে প্রাধান্য দেয়া হয়েছে এর ব্যাপকতা বোঝাতে। বলা হয়েছে: এর দ্বারা তাদের পিতা কিনানাহ উদ্দিষ্ট, কারণ বিশুদ্ধ মতে কুরাইশরা হলো নজর ইবনে কিনানাহর বংশধর। মা'মার এখানে আরও বাড়িয়ে বলেছেন: কুরাইশ যাদের জন্ম দিয়েছে তাদের মধ্যে খুযাআহ, বনু কিনানাহ এবং বনু আমির ইবনে সা’সাআহ অন্তর্ভুক্ত। মুজাহিদ থেকে বর্ণিত যে, আদওয়ান ও অন্যরাও এদের অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি 'তারা সওয়াবের আশা করে' অর্থাৎ তারা মহান আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে মানুষকে পোশাক দান করে। 'ইফাদাহ' (প্রত্যাবর্তন) শব্দের মূল হলো পানি উপচে পড়া বা অধিক পরিমাণে ঢালা। যামাখশারি বলেছেন: 'তোমরা প্রত্যাবর্তন করলে' অর্থাৎ পানির প্রাচুর্যের মতো দলে দলে প্রস্থান করলে। তাঁর উক্তি 'জনসমষ্টি' অর্থাৎ 'হুমস' সম্প্রদায় ব্যতীত অন্য সব মানুষ। 'আরাফাত' হলো সেই অবস্থানের স্থানের নাম, এটি একটি পরিভাষা এবং এটি তানভিন গ্রহণকারী শব্দ কারণ এতে কোনো স্ত্রীলিঙ্গ নেই। কিরমানি এটি বলেছেন। তবে এ বিষয়ে তাহকিক বা সূক্ষ্ম বিশ্লেষণ হলো যামাখশারি যা বলেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: কেন একে গাইরে মুনসারিফ (পরিবর্তনহীন) ধরা হলো না অথচ এতে 'তারিফ' (সংজ্ঞা) ও 'তানিছ' (স্ত্রীলিঙ্গ) এই দুই কারণ বিদ্যমান? আমি বলব: তানিছ বা স্ত্রীলিঙ্গ হওয়া দুই অবস্থা থেকে খালি নয়; হয় তা শব্দের শেষে বিদ্যমান 'তা' এর কারণে অথবা 'সুয়াদ' নামের মতো উহ্য 'তা' এর কারণে। এখানে শব্দের শেষে যে 'তা' আছে তা স্ত্রীলিঙ্গ বা তানিছের জন্য নয়, বরং পূর্ববর্তী আলিফসহ এটি জমা মুয়ান্নাস সালেম বা স্ত্রীলিঙ্গ বহুবচনের আলামত। আর এতে 'তা' উহ্য ধরাও সঠিক নয়, কারণ এই 'তা' স্ত্রীলিঙ্গ বহুবচনের জন্য নির্দিষ্ট হওয়ায় তা উহ্য ধরার পথে বাধা। যেমন 'বিনতুন' (কন্যা) শব্দে তানিছের 'তা' উহ্য ধরা যায় না, কারণ এখানে 'তা' শব্দটি 'ওয়াও' এর স্থলাভিষিক্ত এবং স্ত্রীলিঙ্গের জন্য নির্দিষ্ট হওয়ায় তা তানিছের 'তা' এর মতোই, ফলে তা উহ্য ধরার অবকাশ দেয় না। (যামাখশারির বক্তব্য সমাপ্ত)। আরাফাতকে এই নামে ডাকার কারণ হলো, হয় একে ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) এর নিকট বর্ণনা করা হয়েছিল এবং তিনি যখন তা দেখেছিলেন তখন চিনেছিলেন। অথবা জিবরাইল (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) যখন তাঁকে বিভিন্ন হজের স্থানসমূহ ঘুরিয়ে দেখাচ্ছিলেন এবং এটি দেখালেন, তখন তিনি (ইব্রাহিম আ.) বলেছিলেন: আমি চিনেছি। অথবা আদম (আলাইহিস সালাম) জান্নাত থেকে ভারতের ভূমিতে অবতীর্ণ হয়েছিলেন এবং হাওয়া (আলাইহাস সালাম) জেদ্দায়, অতঃপর তাঁরা সেখানে মিলিত হয়ে একে অপরকে চিনেছিলেন। অথবা মানুষ সেখানে একে অপরের সাথে পরিচিত হয় বলে। অথবা ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) তাঁর সন্তান কোরবানির স্বপ্নের বাস্তবতা সেখানে চিনতে পেরেছিলেন বলে। অথবা সৃষ্টি সেখানে তাদের পাপ স্বীকার করে বলে। অথবা সেখানে পাহাড় রয়েছে, আর পাহাড় হলো উঁচু স্থান (আরাফ), আর প্রতিটি উঁচু স্থানই 'উরুফ'। তাঁর উক্তি: 'জাম' (জিম-এ ফাতহাহ এবং মিম-এ সুকুন সহ): এটি হলো মুযদালিফাহ। একে এই নামে ডাকার কারণ হলো আদম (আলাইহিস সালাম) সেখানে হাওয়া (আলাইহাস সালাম) এর সাথে একত্রিত হয়েছিলেন এবং তার নিকটবর্তী (ইজদালাফা) হয়েছিলেন। অথবা সেখানে দুই নামাজকে একত্র করা হয় বলে। অথবা সেখানকার অধিবাসীরা সেখানে অবস্থানের মাধ্যমে আল্লাহর নৈকট্য লাভ করে (ইয়াযদালিফুনা) বলে। আমি বলি: এর মূল হলো 'মুযতালাফাহ' কারণ এটি 'যালাফ' থেকে নির্গত, অতঃপর 'যা' বর্ণের কারণে 'তা' বর্ণটি 'দাল' এ পরিবর্তিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: 'তিনি বলেন: এবং আমাকে আমার পিতা সংবাদ দিয়েছেন' অর্থাৎ হিশাম বলেন: আমাকে আমার পিতা উরওয়াহ আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা) থেকে সংবাদ দিয়েছেন। তাঁর উক্তি 'নিশ্চয়ই এই আয়াতটি' অর্থাৎ মহান আল্লাহর বাণী: "অতঃপর তোমরা সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করো যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে" (সূরা আল-বাকারা: ১৯৯)। মুফাসসিরগণ এই আয়াতের ব্যাপারে মতভেদ করেছেন। দাহহাক বলেছেন: এর দ্বারা ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম) কে বোঝানো হয়েছে, অর্থাৎ মানুষের মধ্যে কেবল ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) কে বোঝানো হয়েছে। তিরমিজি কর্তৃক বর্ণিত হাদিসটি একে সমর্থন করে: আমাদের নিকট কুতাইবাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহ থেকে, তিনি আমর ইবনে দিনার থেকে, তিনি আমর ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে সাফওয়ান থেকে, তিনি ইয়াজিদ ইবনে শাইবান থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট ইবনে মুরবা আনসারি আসলেন যখন আমরা আরাফায় অবস্থান করছিলাম এমন এক জায়গায় যা আমর (বর্ণনাকারী) থেকে দূরে ছিল। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: তোমরা তোমাদের হজের নিদর্শনগুলোর ওপর অটল থাকো, কেননা তোমরা তোমাদের পিতা ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) এর উত্তরাধিকারের ওপর রয়েছো। তিনি (তিরমিজি) বলেছেন: হাদিসটি হাসান সহিহ। ইবনে মুরবার নাম হলো জাইদ, বলা হয়েছে ইয়াজিদ, আরও বলা হয়েছে আব্দুল্লাহ ইবনে মুরবা (মিম-এ কাসরা, র-তে সুকুন, বা-তে ফাতহাহ এবং শেষে আইন মুহমালা সহ)। ইয়াজিদ ইবনে শাইবান আযদি গোত্রের এবং তিনি একজন সাহাবী। তাঁর উক্তি: 'তোমরা তোমাদের হজের নিদর্শনের ওপর অটল থাকো' অর্থাৎ হজের বিধান পালনের স্থানগুলোতে। আবু দাউদের বর্ণনায় এসেছে: 'তোমরা তোমাদের হজের নিদর্শনগুলোতে অবস্থান করো'। হুসাইন ইবনে আকিল-এর বর্ণনায় দাহহাক থেকে এসেছে: 'যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে' অর্থাৎ ইমাম (প্রত্যাবর্তন করেন)। বলা হয়েছে: (এর দ্বারা) আদম (আলাইহিস সালাম) উদ্দিষ্ট।
(হাদিস নং ৬৬৫১, এর অংশবিশেষ ২৫৪ নং হাদিসে রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল তাঁর এই বাণী থেকে গৃহীত: "অতঃপর তোমরা সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করো যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে" (সূরা আল-বাকারা: ১৯৯)। কারণ, যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে সেখান থেকে ফিরে আসার নির্দেশ আরাফায় অবস্থানের পরেই হওয়া সম্ভব। ফলে তারা আরাফায় অবস্থান করার আদিষ্ট ব্যক্তিতে পরিণত হলেন।
রাবিদের আলোচনা: তাঁরা পাঁচজন। প্রথমজন: ফারওয়াহ (ফ-তে ফাতহাহ, র-তে সুকুন এবং ওয়াও-তে ফাতহাহ সহ): ইবনে আবু আল-মাগরা (মিম-এ ফাতহাহ, গইন মুজামাহ-তে সুকুন, র এবং আলিফ মামদুদা সহ); তাঁর উল্লেখ জানাজা অধ্যায়ের শেষে গত হয়েছে। দ্বিতীয়জন: আলী ইবনে মুশহির (মিম-এ পেশ, সিন মুহমালা-তে সুকুন, হা-তে কাসরা এবং র সহ): তিনি মোসুলের বিচারক ছিলেন; তাঁর উল্লেখ 'ঋতুবতী স্ত্রীর সাথে মেলামেশা' অনুচ্ছেদে গত হয়েছে। তৃতীয়জন: হিশাম ইবনে উরওয়াহ, তাঁর আলোচনা বারবার এসেছে। চতুর্থজন: উরওয়াহ ইবনুল জুবাইর। পঞ্চমজন: মুমিন জননী আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে 'হাদ্দাসানা' (আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন) এবং এক স্থানে একবচনের শব্দে 'আখবারানি' (আমাকে সংবাদ দিয়েছেন) ব্যবহার করা হয়েছে। এতে দুই স্থানে 'আন' (সূত্র পরম্পরা) রয়েছে। এতে দুই স্থানে 'কলা' (বলেছেন) রয়েছে। এতে আরও রয়েছে যে, ইমাম বুখারীর উস্তাদ তাঁর একক রাবিদের অন্তর্ভুক্ত এবং তিনি ও ইবনে মুশহির উভয়ই কুফাবাসী। হিশাম ও তাঁর পিতা উরওয়াহ উভয়ই মদিনাবাসী। এতে আরও রয়েছে যে, 'উরওয়াহ বলেন' থেকে 'তিনি আমাকে সংবাদ দিয়েছেন' পর্যন্ত অংশটি মওকুফ এবং 'তিনি আমাকে সংবাদ দিয়েছেন' থেকে শেষ পর্যন্ত অংশটি মুত্তাসিল (সংযুক্ত)। এতে আছে: উরওয়াহ বলেছেন; এবং আব্দুর রাজ্জাকের বর্ণনায় মা'মার থেকে, তিনি হিশাম ইবনে উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন।
শব্দের অর্থসমূহ: 'উরাত' (উলঙ্গ) শব্দটি 'আরিন' (উলঙ্গ ব্যক্তি) এর বহুবচন, যেমন 'কুদাত' শব্দটি 'কাদিন' এর বহুবচন। 'ইয়াতুফুনা' (তাওয়াফ করে) এর মধ্যে লুকায়িত সর্বনাম থেকে এটি 'হাল' হিসেবে মানসুব হয়েছে। অচিরেই 'হুমস' এর ব্যাখ্যা অতিক্রান্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি 'এবং যা সে জন্ম দিয়েছে' অর্থাৎ তাদের সন্তানাদি। এখানে 'মান' শব্দের পরিবর্তে 'মা' শব্দকে প্রাধান্য দেয়া হয়েছে এর ব্যাপকতা বোঝাতে। বলা হয়েছে: এর দ্বারা তাদের পিতা কিনানাহ উদ্দিষ্ট, কারণ বিশুদ্ধ মতে কুরাইশরা হলো নজর ইবনে কিনানাহর বংশধর। মা'মার এখানে আরও বাড়িয়ে বলেছেন: কুরাইশ যাদের জন্ম দিয়েছে তাদের মধ্যে খুযাআহ, বনু কিনানাহ এবং বনু আমির ইবনে সা’সাআহ অন্তর্ভুক্ত। মুজাহিদ থেকে বর্ণিত যে, আদওয়ান ও অন্যরাও এদের অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি 'তারা সওয়াবের আশা করে' অর্থাৎ তারা মহান আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে মানুষকে পোশাক দান করে। 'ইফাদাহ' (প্রত্যাবর্তন) শব্দের মূল হলো পানি উপচে পড়া বা অধিক পরিমাণে ঢালা। যামাখশারি বলেছেন: 'তোমরা প্রত্যাবর্তন করলে' অর্থাৎ পানির প্রাচুর্যের মতো দলে দলে প্রস্থান করলে। তাঁর উক্তি 'জনসমষ্টি' অর্থাৎ 'হুমস' সম্প্রদায় ব্যতীত অন্য সব মানুষ। 'আরাফাত' হলো সেই অবস্থানের স্থানের নাম, এটি একটি পরিভাষা এবং এটি তানভিন গ্রহণকারী শব্দ কারণ এতে কোনো স্ত্রীলিঙ্গ নেই। কিরমানি এটি বলেছেন। তবে এ বিষয়ে তাহকিক বা সূক্ষ্ম বিশ্লেষণ হলো যামাখশারি যা বলেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: কেন একে গাইরে মুনসারিফ (পরিবর্তনহীন) ধরা হলো না অথচ এতে 'তারিফ' (সংজ্ঞা) ও 'তানিছ' (স্ত্রীলিঙ্গ) এই দুই কারণ বিদ্যমান? আমি বলব: তানিছ বা স্ত্রীলিঙ্গ হওয়া দুই অবস্থা থেকে খালি নয়; হয় তা শব্দের শেষে বিদ্যমান 'তা' এর কারণে অথবা 'সুয়াদ' নামের মতো উহ্য 'তা' এর কারণে। এখানে শব্দের শেষে যে 'তা' আছে তা স্ত্রীলিঙ্গ বা তানিছের জন্য নয়, বরং পূর্ববর্তী আলিফসহ এটি জমা মুয়ান্নাস সালেম বা স্ত্রীলিঙ্গ বহুবচনের আলামত। আর এতে 'তা' উহ্য ধরাও সঠিক নয়, কারণ এই 'তা' স্ত্রীলিঙ্গ বহুবচনের জন্য নির্দিষ্ট হওয়ায় তা উহ্য ধরার পথে বাধা। যেমন 'বিনতুন' (কন্যা) শব্দে তানিছের 'তা' উহ্য ধরা যায় না, কারণ এখানে 'তা' শব্দটি 'ওয়াও' এর স্থলাভিষিক্ত এবং স্ত্রীলিঙ্গের জন্য নির্দিষ্ট হওয়ায় তা তানিছের 'তা' এর মতোই, ফলে তা উহ্য ধরার অবকাশ দেয় না। (যামাখশারির বক্তব্য সমাপ্ত)। আরাফাতকে এই নামে ডাকার কারণ হলো, হয় একে ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) এর নিকট বর্ণনা করা হয়েছিল এবং তিনি যখন তা দেখেছিলেন তখন চিনেছিলেন। অথবা জিবরাইল (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) যখন তাঁকে বিভিন্ন হজের স্থানসমূহ ঘুরিয়ে দেখাচ্ছিলেন এবং এটি দেখালেন, তখন তিনি (ইব্রাহিম আ.) বলেছিলেন: আমি চিনেছি। অথবা আদম (আলাইহিস সালাম) জান্নাত থেকে ভারতের ভূমিতে অবতীর্ণ হয়েছিলেন এবং হাওয়া (আলাইহাস সালাম) জেদ্দায়, অতঃপর তাঁরা সেখানে মিলিত হয়ে একে অপরকে চিনেছিলেন। অথবা মানুষ সেখানে একে অপরের সাথে পরিচিত হয় বলে। অথবা ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) তাঁর সন্তান কোরবানির স্বপ্নের বাস্তবতা সেখানে চিনতে পেরেছিলেন বলে। অথবা সৃষ্টি সেখানে তাদের পাপ স্বীকার করে বলে। অথবা সেখানে পাহাড় রয়েছে, আর পাহাড় হলো উঁচু স্থান (আরাফ), আর প্রতিটি উঁচু স্থানই 'উরুফ'। তাঁর উক্তি: 'জাম' (জিম-এ ফাতহাহ এবং মিম-এ সুকুন সহ): এটি হলো মুযদালিফাহ। একে এই নামে ডাকার কারণ হলো আদম (আলাইহিস সালাম) সেখানে হাওয়া (আলাইহাস সালাম) এর সাথে একত্রিত হয়েছিলেন এবং তার নিকটবর্তী (ইজদালাফা) হয়েছিলেন। অথবা সেখানে দুই নামাজকে একত্র করা হয় বলে। অথবা সেখানকার অধিবাসীরা সেখানে অবস্থানের মাধ্যমে আল্লাহর নৈকট্য লাভ করে (ইয়াযদালিফুনা) বলে। আমি বলি: এর মূল হলো 'মুযতালাফাহ' কারণ এটি 'যালাফ' থেকে নির্গত, অতঃপর 'যা' বর্ণের কারণে 'তা' বর্ণটি 'দাল' এ পরিবর্তিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: 'তিনি বলেন: এবং আমাকে আমার পিতা সংবাদ দিয়েছেন' অর্থাৎ হিশাম বলেন: আমাকে আমার পিতা উরওয়াহ আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা) থেকে সংবাদ দিয়েছেন। তাঁর উক্তি 'নিশ্চয়ই এই আয়াতটি' অর্থাৎ মহান আল্লাহর বাণী: "অতঃপর তোমরা সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করো যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে" (সূরা আল-বাকারা: ১৯৯)। মুফাসসিরগণ এই আয়াতের ব্যাপারে মতভেদ করেছেন। দাহহাক বলেছেন: এর দ্বারা ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাম) কে বোঝানো হয়েছে, অর্থাৎ মানুষের মধ্যে কেবল ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) কে বোঝানো হয়েছে। তিরমিজি কর্তৃক বর্ণিত হাদিসটি একে সমর্থন করে: আমাদের নিকট কুতাইবাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনাহ থেকে, তিনি আমর ইবনে দিনার থেকে, তিনি আমর ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে সাফওয়ান থেকে, তিনি ইয়াজিদ ইবনে শাইবান থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট ইবনে মুরবা আনসারি আসলেন যখন আমরা আরাফায় অবস্থান করছিলাম এমন এক জায়গায় যা আমর (বর্ণনাকারী) থেকে দূরে ছিল। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: তোমরা তোমাদের হজের নিদর্শনগুলোর ওপর অটল থাকো, কেননা তোমরা তোমাদের পিতা ইব্রাহিম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম) এর উত্তরাধিকারের ওপর রয়েছো। তিনি (তিরমিজি) বলেছেন: হাদিসটি হাসান সহিহ। ইবনে মুরবার নাম হলো জাইদ, বলা হয়েছে ইয়াজিদ, আরও বলা হয়েছে আব্দুল্লাহ ইবনে মুরবা (মিম-এ কাসরা, র-তে সুকুন, বা-তে ফাতহাহ এবং শেষে আইন মুহমালা সহ)। ইয়াজিদ ইবনে শাইবান আযদি গোত্রের এবং তিনি একজন সাহাবী। তাঁর উক্তি: 'তোমরা তোমাদের হজের নিদর্শনের ওপর অটল থাকো' অর্থাৎ হজের বিধান পালনের স্থানগুলোতে। আবু দাউদের বর্ণনায় এসেছে: 'তোমরা তোমাদের হজের নিদর্শনগুলোতে অবস্থান করো'। হুসাইন ইবনে আকিল-এর বর্ণনায় দাহহাক থেকে এসেছে: 'যেখান থেকে মানুষ প্রত্যাবর্তন করে' অর্থাৎ ইমাম (প্রত্যাবর্তন করেন)। বলা হয়েছে: (এর দ্বারা) আদম (আলাইহিস সালাম) উদ্দিষ্ট।
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٤)