ذكر من أخرجه غَيره أخرجه مُسلم فِي الْحَج عَن يحيى بن يحيى وَأبي بكر بن أبي شيبَة، وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير وَزُهَيْر بن حَرْب أربعتهم عَن أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش بِهِ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُحَمَّد بن كثير بِهِ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن هناد عَن أبي مُعَاوِيَة بِهِ. وَقَالَ: حسن صَحِيح، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَنِّي أعلم أَنَّك حجر لَا تضر وَلَا تَنْفَع) ، تكلم الشارحون فِي مُرَاد عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِهَذَا الْكَلَام، فَقَالَ مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن النَّاس كَانُوا حَدِيثي عهد بِعبَادة الْأَصْنَام، فخشي عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن يظنّ الْجُهَّال بِأَن استلام الْحجر، هُوَ مثل مَا كَانَت الْعَرَب تَفْعَلهُ، فَأَرَادَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن يعلم أَن استلامه لَا يقْصد بِهِ إلَاّ تَعْظِيم الله، عز وجل، وَالْوُقُوف عِنْد أَمر نبيه صلى الله عليه وسلم، وَأَن ذَلِك من شَعَائِر الْحَج الَّتِي أَمر الله بتعظيمها، وَأَن استلامه مُخَالف لفعل الْجَاهِلِيَّة فِي عِبَادَتهم الْأَصْنَام، لأَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تقربهم إِلَى الله زلفى، فنبه عمر على مُخَالفَة هَذَا الِاعْتِقَاد، وَأَنه لَا يَنْبَغِي أَن يعبد إلَاّ من يملك الضَّرَر والنفع، وَهُوَ الله جل جلاله، وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: أَن قَول عمر لذَلِك طلب مِنْهُ للآثار وَبحث عَنْهَا وَعَن مَعَانِيهَا. قَالَ: وَلما رأى أَن الْحجر يسْتَلم وَلَا يعلم لَهُ سَبَب يظْهر للحس، وَلَا من جِهَة الْعقل، ترك فِيهِ الرَّأْي وَالْقِيَاس، وَصَارَ إِلَى مَحْض الِاتِّبَاع، كَمَا صنع فِي الرمل. وَقَالَ الْخطابِيّ: فِي حَدِيث عمر من الْفِقْه أَن مُتَابعَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَاجِبَة وَإِن لم يُوقف فِيهَا على علل مَعْلُومَة وَأَسْبَاب معقولة، وَأَن أعيانها حجَّة على من بلغته وَإِن لم يفقه مَعَانِيهَا، وَمن الْمَعْلُوم أَن تَقْبِيل الْحجر إكرام وإعظام لحقه. قَالَ: وفضَّل الله بعض الْأَحْجَار على بعض، كَمَا فضل بعضَ الْبِقَاع على بعض، وَبَعض اللَّيَالِي وَالْأَيَّام على بعض. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْحِكْمَة فِي كَون الرُّكْن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود يجمع فِيهِ بَين التَّقْبِيل والاستلام، كَونه على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم، وَفِيه الْحجر الْأسود، وَأَن الرُّكْن الْيَمَانِيّ اقْتصر فِيهِ على الاستلام لكَونه على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَلم يقبَّل، وَإِن الرُّكْنَيْنِ الغربيين لَا يقبلان وَلَا يستلمان لفقد الْأَمريْنِ الْمَذْكُورين فيهمَا. قَوْله: (وَلَا تضر وَلَا تَنْفَع) يَعْنِي إلَاّ بِإِذن الله، وروى الْحَاكِم من حَدِيث أبي سعيد: (حجَجنَا مَعَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَلَمَّا دخل الطّواف اسْتقْبل الْحجر، فَقَالَ: إِنِّي أعلم أَنَّك حجر لَا تضر وَلَا تَنْفَع، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبَّلك مَا قبلتك، ثمَّ قبله، فَقَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِنَّه يضر وينفع. قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: بِكِتَاب الله تَعَالَى. عز وجل {وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ وأشهدهم على أَنفسكُم أَلَسْت بربكم؟ قَالُوا: بلَى} (الْأَعْرَاف: 271) . وَذَلِكَ أَن الله لما خلق آدم مسح يَده على ظَهره فقررهم بِأَنَّهُ الرب، وَأَنَّهُمْ العبيد وَأخذ عهودهم ومواثيقهم، وَكتب ذَلِك فِي رق، وَكَانَ لهَذَا الْحجر عينان ولسان، فَقَالَ: إفتح، فَفتح فَاه فألقمه ذَلِك الرّقّ، فَقَالَ: أشهد لمن وافاك بالموافاة يَوْم الْقِيَامَة، وَأَنِّي أشهد لسمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: يُؤْتى يَوْم الْقِيَامَة بِالْحجرِ الْأسود وَله لِسَان دلق يشْهد لمن يستلمه بِالتَّوْحِيدِ، فَهُوَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يضر وينفع. فَقَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أعوذ بِاللَّه من قوم لست فيهم يَا أَبَا الْحسن) . وَفِي سَنَده أَبُو هَارُون، عمَارَة بن جُوَيْن ضَعِيف، وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيّ أَيْضا فِي (تَارِيخ مَكَّة) وَفِي لَفظه: (أعوذ بِاللَّه أَن أعيش فِي قوم لست فيهم) .
وَمن الْحِكْمَة فِي تَقْبِيل الْحجر الْأسود غير مَا ذكر عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أخبر أَنه من أَحْجَار الْجنَّة على، مَا يَأْتِي، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالتقبيل ارتياح إِلَى الْجنَّة وآثارها. وَمِنْهَا: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أخبر أَنه يَمِين الله فِي الأَرْض) ، رَوَاهُ أَبُو عبيد فِي (غَرِيب الحَدِيث) . وَفِي (فَضَائِل مَكَّة) للجندي من حَدِيث ابْن جريج عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر عَن ابْن عَبَّاس: (إِن هَذَا الرُّكْن الْأسود هُوَ يَمِين الله فِي الأَرْض، يُصَافح بِهِ عباده مصافحة الرجل أَخَاهُ) . وَمن حَدِيث الحكم بن أبان عَن عِكْرِمَة عَنهُ زِيَادَة: (فَمن لم يدْرك بيعَة رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ثمَّ اسْتَلم الْحجر فقد بَايع الله وَرَسُوله) . وَفِي (سنَن ابْن مَاجَه) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من فاوض الْحجر الْأسود فَكَأَنَّمَا يفاوض يَد الرَّحْمَن) . وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: وَالْمعْنَى فِي كَونه يَمِين الله، وَالله أعلم، أَن كل ملك إِذا قدم عَلَيْهِ قبلت يَمِينه، وَلما كَانَ الْحَاج والمعتمر أول مَا يقدمان يسن لَهما تقبيله، فَنزل منزلَة يَمِين الْملك، وَيَده، وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى، وَلذَلِك من صافحه كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد، كَمَا أَن الْملك يُعْطي الْعَهْد بالمصافحة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن تَقْبِيل الْحجر الْأسود سنة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: الْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم يستحبون
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَنِّي أعلم أَنَّك حجر لَا تضر وَلَا تَنْفَع) ، تكلم الشارحون فِي مُرَاد عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِهَذَا الْكَلَام، فَقَالَ مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَن النَّاس كَانُوا حَدِيثي عهد بِعبَادة الْأَصْنَام، فخشي عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن يظنّ الْجُهَّال بِأَن استلام الْحجر، هُوَ مثل مَا كَانَت الْعَرَب تَفْعَلهُ، فَأَرَادَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن يعلم أَن استلامه لَا يقْصد بِهِ إلَاّ تَعْظِيم الله، عز وجل، وَالْوُقُوف عِنْد أَمر نبيه صلى الله عليه وسلم، وَأَن ذَلِك من شَعَائِر الْحَج الَّتِي أَمر الله بتعظيمها، وَأَن استلامه مُخَالف لفعل الْجَاهِلِيَّة فِي عِبَادَتهم الْأَصْنَام، لأَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تقربهم إِلَى الله زلفى، فنبه عمر على مُخَالفَة هَذَا الِاعْتِقَاد، وَأَنه لَا يَنْبَغِي أَن يعبد إلَاّ من يملك الضَّرَر والنفع، وَهُوَ الله جل جلاله، وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: أَن قَول عمر لذَلِك طلب مِنْهُ للآثار وَبحث عَنْهَا وَعَن مَعَانِيهَا. قَالَ: وَلما رأى أَن الْحجر يسْتَلم وَلَا يعلم لَهُ سَبَب يظْهر للحس، وَلَا من جِهَة الْعقل، ترك فِيهِ الرَّأْي وَالْقِيَاس، وَصَارَ إِلَى مَحْض الِاتِّبَاع، كَمَا صنع فِي الرمل. وَقَالَ الْخطابِيّ: فِي حَدِيث عمر من الْفِقْه أَن مُتَابعَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَاجِبَة وَإِن لم يُوقف فِيهَا على علل مَعْلُومَة وَأَسْبَاب معقولة، وَأَن أعيانها حجَّة على من بلغته وَإِن لم يفقه مَعَانِيهَا، وَمن الْمَعْلُوم أَن تَقْبِيل الْحجر إكرام وإعظام لحقه. قَالَ: وفضَّل الله بعض الْأَحْجَار على بعض، كَمَا فضل بعضَ الْبِقَاع على بعض، وَبَعض اللَّيَالِي وَالْأَيَّام على بعض. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْحِكْمَة فِي كَون الرُّكْن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود يجمع فِيهِ بَين التَّقْبِيل والاستلام، كَونه على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم، وَفِيه الْحجر الْأسود، وَأَن الرُّكْن الْيَمَانِيّ اقْتصر فِيهِ على الاستلام لكَونه على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم وَلم يقبَّل، وَإِن الرُّكْنَيْنِ الغربيين لَا يقبلان وَلَا يستلمان لفقد الْأَمريْنِ الْمَذْكُورين فيهمَا. قَوْله: (وَلَا تضر وَلَا تَنْفَع) يَعْنِي إلَاّ بِإِذن الله، وروى الْحَاكِم من حَدِيث أبي سعيد: (حجَجنَا مَعَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَلَمَّا دخل الطّواف اسْتقْبل الْحجر، فَقَالَ: إِنِّي أعلم أَنَّك حجر لَا تضر وَلَا تَنْفَع، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبَّلك مَا قبلتك، ثمَّ قبله، فَقَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِنَّه يضر وينفع. قَالَ: بِمَ؟ قَالَ: بِكِتَاب الله تَعَالَى. عز وجل {وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ وأشهدهم على أَنفسكُم أَلَسْت بربكم؟ قَالُوا: بلَى} (الْأَعْرَاف: 271) . وَذَلِكَ أَن الله لما خلق آدم مسح يَده على ظَهره فقررهم بِأَنَّهُ الرب، وَأَنَّهُمْ العبيد وَأخذ عهودهم ومواثيقهم، وَكتب ذَلِك فِي رق، وَكَانَ لهَذَا الْحجر عينان ولسان، فَقَالَ: إفتح، فَفتح فَاه فألقمه ذَلِك الرّقّ، فَقَالَ: أشهد لمن وافاك بالموافاة يَوْم الْقِيَامَة، وَأَنِّي أشهد لسمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: يُؤْتى يَوْم الْقِيَامَة بِالْحجرِ الْأسود وَله لِسَان دلق يشْهد لمن يستلمه بِالتَّوْحِيدِ، فَهُوَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يضر وينفع. فَقَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أعوذ بِاللَّه من قوم لست فيهم يَا أَبَا الْحسن) . وَفِي سَنَده أَبُو هَارُون، عمَارَة بن جُوَيْن ضَعِيف، وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيّ أَيْضا فِي (تَارِيخ مَكَّة) وَفِي لَفظه: (أعوذ بِاللَّه أَن أعيش فِي قوم لست فيهم) .
وَمن الْحِكْمَة فِي تَقْبِيل الْحجر الْأسود غير مَا ذكر عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أخبر أَنه من أَحْجَار الْجنَّة على، مَا يَأْتِي، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالتقبيل ارتياح إِلَى الْجنَّة وآثارها. وَمِنْهَا: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أخبر أَنه يَمِين الله فِي الأَرْض) ، رَوَاهُ أَبُو عبيد فِي (غَرِيب الحَدِيث) . وَفِي (فَضَائِل مَكَّة) للجندي من حَدِيث ابْن جريج عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر عَن ابْن عَبَّاس: (إِن هَذَا الرُّكْن الْأسود هُوَ يَمِين الله فِي الأَرْض، يُصَافح بِهِ عباده مصافحة الرجل أَخَاهُ) . وَمن حَدِيث الحكم بن أبان عَن عِكْرِمَة عَنهُ زِيَادَة: (فَمن لم يدْرك بيعَة رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ثمَّ اسْتَلم الْحجر فقد بَايع الله وَرَسُوله) . وَفِي (سنَن ابْن مَاجَه) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (من فاوض الْحجر الْأسود فَكَأَنَّمَا يفاوض يَد الرَّحْمَن) . وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ: وَالْمعْنَى فِي كَونه يَمِين الله، وَالله أعلم، أَن كل ملك إِذا قدم عَلَيْهِ قبلت يَمِينه، وَلما كَانَ الْحَاج والمعتمر أول مَا يقدمان يسن لَهما تقبيله، فَنزل منزلَة يَمِين الْملك، وَيَده، وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى، وَلذَلِك من صافحه كَانَ لَهُ عِنْد الله عهد، كَمَا أَن الْملك يُعْطي الْعَهْد بالمصافحة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن تَقْبِيل الْحجر الْأسود سنة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: الْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم يستحبون
অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের উল্লেখ: ইমাম মুসলিম এটি হজ্জ অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া, আবু বকর ইবনে আবি শায়বা, মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে নুমাইর এবং যুহাইর ইবনে হারব থেকে বর্ণনা করেছেন, তাঁরা চারজনই আবু মুআবিয়া থেকে, তিনি আমাশ থেকে উক্ত সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি মুহাম্মদ ইবনে কাসীর থেকে উক্ত সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এটি হান্নাদ থেকে, তিনি আবু মুআবিয়া থেকে উক্ত সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: হাদীসটি হাসান সহীহ। নাসায়ী এটি ইসহাক ইবনে ইব্রাহীম থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ আলোচনা: তাঁর বক্তব্য: (আমি জানি যে তুমি একটি পাথর মাত্র, তুমি কোনো ক্ষতি করতে পারো না এবং কোনো উপকারও করতে পারো না), ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-এর এই বক্তব্যের উদ্দেশ্য সম্পর্কে ব্যাখ্যাকারগণ আলোচনা করেছেন। মুহাম্মদ ইবনে জারীর তাবারী বলেন: তিনি কেবল একারণে এটি বলেছিলেন যে, মানুষ তখন সবেমাত্র মূর্তিপূজার যুগ অতিক্রম করেছে। তাই ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) এই আশঙ্কা করেছিলেন যে, মূর্খরা যেন মনে না করে পাথর স্পর্শ করাটা আরবদের জাহেলী যুগে যা করত তার মতো কিছু। তাই ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) এটি শিক্ষা দিতে চেয়েছিলেন যে, এর স্পর্শ দ্বারা কেবল মহান আল্লাহর সম্মান প্রদর্শন এবং তাঁর নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নির্দেশের ওপর অবিচল থাকাই উদ্দেশ্য। আর এটি হজ্জের সেই নিদর্শনগুলোর অন্তর্ভুক্ত যেগুলোকে আল্লাহ সম্মান করার নির্দেশ দিয়েছেন। এর স্পর্শ করাটা জাহেলিয়াতের যুগে মূর্তিপূজার পদ্ধতির বিপরীত, কারণ তারা বিশ্বাস করত যে এগুলো তাদের আল্লাহর নৈকট্য লাভে সাহায্য করবে। তাই ওমর এই বিশ্বাসের বিরোধিতা সম্পর্কে সতর্ক করেছেন এবং জানিয়েছেন যে, ক্ষতি ও উপকারের মালিক যিনি কেবল তাঁরই ইবাদত করা উচিত, আর তিনি হলেন প্রতাপশালী আল্লাহ। মুহিব্ব তাবারী বলেন: ওমরের এই কথা বলার উদ্দেশ্য ছিল দলীল অনুসন্ধান করা এবং সেগুলোর মর্মার্থ তালাশ করা। তিনি বলেন: যখন তিনি দেখলেন পাথরটি স্পর্শ করা হচ্ছে অথচ এর কোনো বাহ্যিক বা বুদ্ধিবৃত্তিক কারণ প্রকাশ পাচ্ছে না, তখন তিনি সেখানে ব্যক্তিগত অভিমত ও যুক্তি বর্জন করেন এবং পরিপূর্ণ অনুসরণের পথ বেছে নেন, যেমনটি তিনি রামল (হজ্জের বিশেষ চলন) এর ক্ষেত্রে করেছিলেন। খাত্তাবী বলেন: ওমরের হাদীসে এই ফিকহী জ্ঞান রয়েছে যে, নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) অনুসরণ করা ওয়াজিব, যদিও এর কোনো সুনির্দিষ্ট কারণ বা বুদ্ধিবৃত্তিক রহস্য জানা না থাকে। আর এ সংক্রান্ত বিষয়গুলোই দলীল হিসেবে গণ্য হবে তাদের জন্য যাদের কাছে এটি পৌঁছেছে, যদিও তারা এর প্রকৃত মর্ম অনুধাবন করতে না পারে। আর এটি সুবিদিত যে, পাথর চুম্বন করা মূলত এর হকের প্রতি সম্মান ও মর্যাদা প্রদর্শন। তিনি বলেন: আল্লাহ কিছু পাথরকে অন্য পাথরের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন, যেমন তিনি কিছু স্থানকে অন্য স্থানের ওপর এবং কিছু রাত ও দিনকে অন্যগুলোর ওপর শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। ইমাম নববী বলেন: যে কোণে হাজরে আসওয়াদ রয়েছে সেখানে চুম্বন ও স্পর্শ (ইস্তিলাম) উভয়টি একত্রিত হওয়ার হিকমত হলো এটি ইব্রাহীমের (আলাইহিস সালাম) ভিত্তির ওপর অবস্থিত এবং এতে হাজরে আসওয়াদ রয়েছে। আর রুকনে ইয়ামানী কেবল স্পর্শ করার মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখা হয়েছে কারণ এটিও ইব্রাহীমের ভিত্তির ওপর কিন্তু সেখানে চুম্বন নেই। আর পশ্চিম দিকের অন্য দুটি রুকন চুম্বনও করা হয় না এবং স্পর্শও করা হয় না কারণ তাতে উল্লেখিত দুটি গুণের অনুপস্থিতি রয়েছে। তাঁর কথা: (তুমি ক্ষতিও করো না, উপকারও করো না) অর্থাৎ আল্লাহর অনুমতি ছাড়া। হাকেম আবু সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন: আমরা ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-এর সাথে হজ্জ করলাম, যখন তিনি তাওয়াফে প্রবেশ করলেন তখন পাথরের সামনে দাঁড়ালেন এবং বললেন: আমি জানি যে তুমি একটি পাথর, তুমি ক্ষতিও করতে পারো না এবং উপকারও করতে পারো না; যদি আমি রাসূলুল্লাহকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তোমাকে চুম্বন করতে না দেখতাম তবে আমি তোমাকে চুম্বন করতাম না। এরপর তিনি সেটি চুম্বন করলেন। তখন আলী (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) বললেন: হে আমীরুল মুমিনীন, এটি ক্ষতিও করে এবং উপকারও করে। ওমর বললেন: কিসের ভিত্তিতে? আলী বললেন: মহান আল্লাহর কিতাবের ভিত্তিতে। (আর যখন আপনার প্রতিপালক বনী আদমের পিঠ থেকে তাদের বংশধরদের বের করলেন এবং তাদের নিজেদের ওপর সাক্ষী রাখলেন যে, আমি কি তোমাদের প্রতিপালক নই? তারা বলেছিল: অবশ্যই)। আর তা হলো, আল্লাহ যখন আদমকে সৃষ্টি করলেন, তিনি তাঁর হাত তাঁর পিঠের ওপর মুছলেন এবং তাদের স্বীকৃতি নিলেন যে তিনি তাদের প্রতিপালক এবং তারা তাঁর বান্দা। তিনি তাদের অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতি গ্রহণ করলেন এবং তা একটি পাতায় লিখে রাখলেন। এই পাথরের দুটি চোখ ও একটি জিহ্বা ছিল। আল্লাহ বললেন: খোলো। তখন পাথরটি মুখ খুলল এবং তিনি সেই লিখিত কাগজটি তার মুখে প্রবেশ করিয়ে দিলেন। এরপর বললেন: যে ব্যক্তি কিয়ামতের দিন তোমার কাছে আসবে তার জন্য ওয়াদা পূর্ণ করার সাক্ষ্য দিও। আমি রাসূলুল্লাহকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলতে শুনেছি: কিয়ামতের দিন হাজরে আসওয়াদকে আনা হবে, এর একটি স্পষ্ট জিহ্বা থাকবে যা তাকে স্পর্শকারীদের তাওহীদের সাক্ষ্য দেবে। সুতরাং হে আমীরুল মুমিনীন, এটি ক্ষতিও করে এবং উপকারও করে। তখন ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) বললেন: আমি এমন কওম থেকে আল্লাহর কাছে পানাহ চাই যাদের মধ্যে আপনি নেই, হে আবুল হাসান। এর সনদে আবু হারুন আম্মারা ইবনে জুওয়াইন রয়েছেন যিনি যয়ীফ। আযরাকীও এটি তাঁর তারিখে মক্কায় বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে শব্দগুলো হলো: আমি এমন কওমের মাঝে বেঁচে থাকা থেকে আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই যাদের মাঝে আপনি নেই।
হাজরে আসওয়াদ চুম্বন করার হিকমত আলীর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) বর্ণিত কারণ ছাড়াও আরও রয়েছে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সংবাদ দিয়েছেন যে এটি জান্নাতের পাথরগুলোর একটি, যা সামনে আলোচনা আসবে। যদি বিষয়টি তাই হয়, তবে একে চুম্বন করা হলো জান্নাত ও তার নিদর্শনের প্রতি আকাঙ্ক্ষা প্রকাশ করা। এর মধ্যে আরও রয়েছে: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জানিয়েছেন যে এটি জমিনে আল্লাহর ডান হাত। আবু উবাইদ 'গারীবুল হাদীস'-এ এটি বর্ণনা করেছেন। জুনদী তাঁর 'ফাযায়েলে মক্কা'য় ইবনে জুরাইজ সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন: এই কৃষ্ণ কোণটি জমিনে আল্লাহর ডান হাত, এর মাধ্যমে তিনি তাঁর বান্দাদের সাথে মুসাফাহা করেন যেমন একজন ব্যক্তি তার ভাইয়ের সাথে মুসাফাহা করে। হাকাম ইবনে আবান সূত্রে ইকরিমা থেকে বর্ণিত বর্ণনায় অতিরিক্ত রয়েছে: যে ব্যক্তি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বায়আত লাভের সুযোগ পায়নি, সে যেন এই পাথর স্পর্শ করে, তবে সে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের কাছে বায়আত গ্রহণ করল। সুনানে ইবনে মাজাহ-তে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: যে ব্যক্তি হাজরে আসওয়াদ স্পর্শ করল সে যেন রহমানের হাত স্পর্শ করল। মুহিব্ব তাবারী বলেন: এটি আল্লাহর ডান হাত হওয়ার মর্মার্থ হলো—আল্লাহই ভালো জানেন—যেকোনো বাদশাহর দরবারে যখন কেউ আসে তখন তার ডান হাত চুম্বন করে। যেহেতু হাজী ও উমরা পালনকারী যখন প্রথম আসেন তখন তাদের জন্য এটি চুম্বন করা সুন্নাত করা হয়েছে, তাই এটি বাদশাহর ডান হাত ও তাঁর হাতের স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। আর আল্লাহর জন্য রয়েছে সর্বোচ্চ উদাহরণ। একারণে যে ব্যক্তি এটির সাথে মুসাফাহা করল আল্লাহর কাছে তার জন্য একটি অঙ্গীকার রইল, যেমন বাদশাহ মুসাফাহার মাধ্যমে অঙ্গীকার প্রদান করেন।
এখান থেকে যা যা শিক্ষণীয়: এতে রয়েছে যে হাজরে আসওয়াদ চুম্বন করা সুন্নাত। তিরমিযী বলেন: আহলে ইলমদের নিকট এর ওপর আমল রয়েছে, তাঁরা একে মুস্তাহাব মনে করেন।
এর অর্থ আলোচনা: তাঁর বক্তব্য: (আমি জানি যে তুমি একটি পাথর মাত্র, তুমি কোনো ক্ষতি করতে পারো না এবং কোনো উপকারও করতে পারো না), ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-এর এই বক্তব্যের উদ্দেশ্য সম্পর্কে ব্যাখ্যাকারগণ আলোচনা করেছেন। মুহাম্মদ ইবনে জারীর তাবারী বলেন: তিনি কেবল একারণে এটি বলেছিলেন যে, মানুষ তখন সবেমাত্র মূর্তিপূজার যুগ অতিক্রম করেছে। তাই ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) এই আশঙ্কা করেছিলেন যে, মূর্খরা যেন মনে না করে পাথর স্পর্শ করাটা আরবদের জাহেলী যুগে যা করত তার মতো কিছু। তাই ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) এটি শিক্ষা দিতে চেয়েছিলেন যে, এর স্পর্শ দ্বারা কেবল মহান আল্লাহর সম্মান প্রদর্শন এবং তাঁর নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নির্দেশের ওপর অবিচল থাকাই উদ্দেশ্য। আর এটি হজ্জের সেই নিদর্শনগুলোর অন্তর্ভুক্ত যেগুলোকে আল্লাহ সম্মান করার নির্দেশ দিয়েছেন। এর স্পর্শ করাটা জাহেলিয়াতের যুগে মূর্তিপূজার পদ্ধতির বিপরীত, কারণ তারা বিশ্বাস করত যে এগুলো তাদের আল্লাহর নৈকট্য লাভে সাহায্য করবে। তাই ওমর এই বিশ্বাসের বিরোধিতা সম্পর্কে সতর্ক করেছেন এবং জানিয়েছেন যে, ক্ষতি ও উপকারের মালিক যিনি কেবল তাঁরই ইবাদত করা উচিত, আর তিনি হলেন প্রতাপশালী আল্লাহ। মুহিব্ব তাবারী বলেন: ওমরের এই কথা বলার উদ্দেশ্য ছিল দলীল অনুসন্ধান করা এবং সেগুলোর মর্মার্থ তালাশ করা। তিনি বলেন: যখন তিনি দেখলেন পাথরটি স্পর্শ করা হচ্ছে অথচ এর কোনো বাহ্যিক বা বুদ্ধিবৃত্তিক কারণ প্রকাশ পাচ্ছে না, তখন তিনি সেখানে ব্যক্তিগত অভিমত ও যুক্তি বর্জন করেন এবং পরিপূর্ণ অনুসরণের পথ বেছে নেন, যেমনটি তিনি রামল (হজ্জের বিশেষ চলন) এর ক্ষেত্রে করেছিলেন। খাত্তাবী বলেন: ওমরের হাদীসে এই ফিকহী জ্ঞান রয়েছে যে, নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) অনুসরণ করা ওয়াজিব, যদিও এর কোনো সুনির্দিষ্ট কারণ বা বুদ্ধিবৃত্তিক রহস্য জানা না থাকে। আর এ সংক্রান্ত বিষয়গুলোই দলীল হিসেবে গণ্য হবে তাদের জন্য যাদের কাছে এটি পৌঁছেছে, যদিও তারা এর প্রকৃত মর্ম অনুধাবন করতে না পারে। আর এটি সুবিদিত যে, পাথর চুম্বন করা মূলত এর হকের প্রতি সম্মান ও মর্যাদা প্রদর্শন। তিনি বলেন: আল্লাহ কিছু পাথরকে অন্য পাথরের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন, যেমন তিনি কিছু স্থানকে অন্য স্থানের ওপর এবং কিছু রাত ও দিনকে অন্যগুলোর ওপর শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। ইমাম নববী বলেন: যে কোণে হাজরে আসওয়াদ রয়েছে সেখানে চুম্বন ও স্পর্শ (ইস্তিলাম) উভয়টি একত্রিত হওয়ার হিকমত হলো এটি ইব্রাহীমের (আলাইহিস সালাম) ভিত্তির ওপর অবস্থিত এবং এতে হাজরে আসওয়াদ রয়েছে। আর রুকনে ইয়ামানী কেবল স্পর্শ করার মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখা হয়েছে কারণ এটিও ইব্রাহীমের ভিত্তির ওপর কিন্তু সেখানে চুম্বন নেই। আর পশ্চিম দিকের অন্য দুটি রুকন চুম্বনও করা হয় না এবং স্পর্শও করা হয় না কারণ তাতে উল্লেখিত দুটি গুণের অনুপস্থিতি রয়েছে। তাঁর কথা: (তুমি ক্ষতিও করো না, উপকারও করো না) অর্থাৎ আল্লাহর অনুমতি ছাড়া। হাকেম আবু সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন: আমরা ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-এর সাথে হজ্জ করলাম, যখন তিনি তাওয়াফে প্রবেশ করলেন তখন পাথরের সামনে দাঁড়ালেন এবং বললেন: আমি জানি যে তুমি একটি পাথর, তুমি ক্ষতিও করতে পারো না এবং উপকারও করতে পারো না; যদি আমি রাসূলুল্লাহকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তোমাকে চুম্বন করতে না দেখতাম তবে আমি তোমাকে চুম্বন করতাম না। এরপর তিনি সেটি চুম্বন করলেন। তখন আলী (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) বললেন: হে আমীরুল মুমিনীন, এটি ক্ষতিও করে এবং উপকারও করে। ওমর বললেন: কিসের ভিত্তিতে? আলী বললেন: মহান আল্লাহর কিতাবের ভিত্তিতে। (আর যখন আপনার প্রতিপালক বনী আদমের পিঠ থেকে তাদের বংশধরদের বের করলেন এবং তাদের নিজেদের ওপর সাক্ষী রাখলেন যে, আমি কি তোমাদের প্রতিপালক নই? তারা বলেছিল: অবশ্যই)। আর তা হলো, আল্লাহ যখন আদমকে সৃষ্টি করলেন, তিনি তাঁর হাত তাঁর পিঠের ওপর মুছলেন এবং তাদের স্বীকৃতি নিলেন যে তিনি তাদের প্রতিপালক এবং তারা তাঁর বান্দা। তিনি তাদের অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতি গ্রহণ করলেন এবং তা একটি পাতায় লিখে রাখলেন। এই পাথরের দুটি চোখ ও একটি জিহ্বা ছিল। আল্লাহ বললেন: খোলো। তখন পাথরটি মুখ খুলল এবং তিনি সেই লিখিত কাগজটি তার মুখে প্রবেশ করিয়ে দিলেন। এরপর বললেন: যে ব্যক্তি কিয়ামতের দিন তোমার কাছে আসবে তার জন্য ওয়াদা পূর্ণ করার সাক্ষ্য দিও। আমি রাসূলুল্লাহকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলতে শুনেছি: কিয়ামতের দিন হাজরে আসওয়াদকে আনা হবে, এর একটি স্পষ্ট জিহ্বা থাকবে যা তাকে স্পর্শকারীদের তাওহীদের সাক্ষ্য দেবে। সুতরাং হে আমীরুল মুমিনীন, এটি ক্ষতিও করে এবং উপকারও করে। তখন ওমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) বললেন: আমি এমন কওম থেকে আল্লাহর কাছে পানাহ চাই যাদের মধ্যে আপনি নেই, হে আবুল হাসান। এর সনদে আবু হারুন আম্মারা ইবনে জুওয়াইন রয়েছেন যিনি যয়ীফ। আযরাকীও এটি তাঁর তারিখে মক্কায় বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে শব্দগুলো হলো: আমি এমন কওমের মাঝে বেঁচে থাকা থেকে আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই যাদের মাঝে আপনি নেই।
হাজরে আসওয়াদ চুম্বন করার হিকমত আলীর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) বর্ণিত কারণ ছাড়াও আরও রয়েছে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সংবাদ দিয়েছেন যে এটি জান্নাতের পাথরগুলোর একটি, যা সামনে আলোচনা আসবে। যদি বিষয়টি তাই হয়, তবে একে চুম্বন করা হলো জান্নাত ও তার নিদর্শনের প্রতি আকাঙ্ক্ষা প্রকাশ করা। এর মধ্যে আরও রয়েছে: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জানিয়েছেন যে এটি জমিনে আল্লাহর ডান হাত। আবু উবাইদ 'গারীবুল হাদীস'-এ এটি বর্ণনা করেছেন। জুনদী তাঁর 'ফাযায়েলে মক্কা'য় ইবনে জুরাইজ সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেন: এই কৃষ্ণ কোণটি জমিনে আল্লাহর ডান হাত, এর মাধ্যমে তিনি তাঁর বান্দাদের সাথে মুসাফাহা করেন যেমন একজন ব্যক্তি তার ভাইয়ের সাথে মুসাফাহা করে। হাকাম ইবনে আবান সূত্রে ইকরিমা থেকে বর্ণিত বর্ণনায় অতিরিক্ত রয়েছে: যে ব্যক্তি রাসূলুল্লাহর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বায়আত লাভের সুযোগ পায়নি, সে যেন এই পাথর স্পর্শ করে, তবে সে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের কাছে বায়আত গ্রহণ করল। সুনানে ইবনে মাজাহ-তে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: যে ব্যক্তি হাজরে আসওয়াদ স্পর্শ করল সে যেন রহমানের হাত স্পর্শ করল। মুহিব্ব তাবারী বলেন: এটি আল্লাহর ডান হাত হওয়ার মর্মার্থ হলো—আল্লাহই ভালো জানেন—যেকোনো বাদশাহর দরবারে যখন কেউ আসে তখন তার ডান হাত চুম্বন করে। যেহেতু হাজী ও উমরা পালনকারী যখন প্রথম আসেন তখন তাদের জন্য এটি চুম্বন করা সুন্নাত করা হয়েছে, তাই এটি বাদশাহর ডান হাত ও তাঁর হাতের স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। আর আল্লাহর জন্য রয়েছে সর্বোচ্চ উদাহরণ। একারণে যে ব্যক্তি এটির সাথে মুসাফাহা করল আল্লাহর কাছে তার জন্য একটি অঙ্গীকার রইল, যেমন বাদশাহ মুসাফাহার মাধ্যমে অঙ্গীকার প্রদান করেন।
এখান থেকে যা যা শিক্ষণীয়: এতে রয়েছে যে হাজরে আসওয়াদ চুম্বন করা সুন্নাত। তিরমিযী বলেন: আহলে ইলমদের নিকট এর ওপর আমল রয়েছে, তাঁরা একে মুস্তাহাব মনে করেন।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٤٠)