لم ينْظرُوا وَلم يتجروا، وَقَرَأَ ابْن عَامر: قيمًا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ قيَاما، وَأَصله: قواما، وَيُقَال معني: قيَاما، معالم للحق، وَقَالَ مقَاتل: يَعْنِي علما لقبلتهم يصلونَ إِلَيْهَا، وَقَالَ سعيد بن جُبَير صلاحا لدينهم. قَوْله: {والشهر الْحَرَام} وَهُوَ الشَّهْر الَّذِي يُؤَدِّي فِيهِ الْحَج، وَهُوَ ذُو الْحجَّة، لِأَن اخْتِصَاصه من بَين الْأَشْهر بِإِقَامَة موسم الْحَج فِيهِ، شَأْنًا عرفه الله تَعَالَى، وَقيل: عَنى بِهِ جنس أشهر الْحرم. قَوْله: {وَالْهَدْي} وَهُوَ مَا يهدي بِهِ قَوْله: {والقلائد} يَعْنِي المقلدات أَو ذَات القلائد، وَالْمعْنَى: جعل الله الشَّهْر الْحَرَام وَالْهَدْي والقلائد أمنا للنَّاس لأَنهم إِذا توجهوا إِلَى مَكَّة وقلدوا الْهَدْي أمنُوا من الْعَدو، لِأَن الْحَرْب كَانَت قَائِمَة بَين الْعَرَب إلَاّ فِي الْأَشْهر الْحرم، فَمن لقوه على هَذِه الْحَالة لم يتَعَرَّضُوا لَهُ. قَوْله: (ذَلِك) ، إِشَارَة إِلَى جعل الْكَعْبَة قيَاما للنَّاس، أَو إِلَى مَا ذكر من حفظ حُرْمَة الْإِحْرَام بترك الصَّيْد وَغَيره،، قَوْله: {وَإِن الله بِكُل شَيْء عليم} أَي: من السِّرّ وَالْعَلَانِيَة.
1951 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ حدَّثنا زِيادُ بنُ سَعْدٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشةِ.
(الحَدِيث 1951 طرفه فِي: 6951) .
مطابقته للتَّرْجَمَة قد ذَكرنَاهَا آنِفا. وَرِجَاله سِتَّة: عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَزِيَاد، بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن سعد بن عبد الرَّحْمَن، يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِي من أهل بَلخ يُقَال إِنَّه من الْعَرَب سكن مَكَّة وانتقل مِنْهَا إِلَى الْيمن فسكن فِي قَرْيَة إسمها: عك، وَمَات بهَا، يروي عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفِتَن عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَابْن أبي عمر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْحَج، وَفِي التَّفْسِير عَن قُتَيْبَة بن سعيد.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (يخرب الْكَعْبَة) فعل ومفعول (وَذُو السويقتين) فَاعله، وَهَذِه تَثْنِيَة سويقة، والسويقة مصغر السَّاق، وَألْحق بهَا التَّاء فِي التصغير لِأَن السَّاق مُؤَنّثَة، والتصغير للتحقير، وَالْإِشَارَة إِلَى الدقة لِأَن فِي سيقان الْحَبَشَة دقة وخموشة، وَالتَّقْدِير: يخرب الْكَعْبَة ضَعِيف من هَذِه الطَّائِفَة. قَوْله: (من الْحَبَشَة) كلمة: من، بَيَانِيَّة أَي من هَذَا الْجِنْس من بني آدم. قَالُوا: الْحَبَش جنس من السودَان، وهم الأحبش والحبشان والحبشة، لَيْسَ بِصَحِيح فِي الْقيَاس لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على مِثَال فَاعل، فَيكون مكسرا على فعله، والأحبوش جمَاعَة الْحَبَش قَالَ العجاج.
(كَأَن صيران المهى الأخلاط … والرمل أحبوش من الأنباط)
وَقيل: هم الْجَمَاعَة أيا كَانُوا لأَنهم إِذا اجْتَمعُوا اسودوا. وَفِي (الصِّحَاح) : الْحَبَش والحبشة جنس من السودَان، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: فَأَما قَوْلهم: الْحَبَشَة، فعلى غير قِيَاس، وَقد قَالُوا: حبشان أَيْضا، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هُوَ. قلت: إنكارهم لفظ الْحَبَشَة على هَذَا الْوَزْن لَا وَجه لَهُ لِأَنَّهُ ورد فِي لفظ الفصيح، بل أفْصح النَّاس، وَقَالَ الرشاطي: وهم من ولد كوش بن حام، وهم أَكثر مُلُوك السودَان وَجَمِيع ممالك السودَان يُعْطون الطَّاعَة للحبش.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي: كَانَ أَوْلَاد حام سَبْعَة أخوة كأولاد سَام: السَّنَد والهند والزنج والقبط والحبشة والنوبة وكنعان، فَأخذُوا مَا بَين الْجنُوب وَالدبور وَالصبَا. وروى سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا خير فِي الْحَبَش، إِن جَاعُوا سرقوا، وَإِن شَبِعُوا زنوا، وَإِن فيهم حسنتين إطْعَام الطَّعَام وإلباس يَوْم الْبَأْس) . وَقَالَ ابْن هِشَام فِي (التيجان) : أول من جرى لِسَان الْحَبَشَة على لِسَانه سحلب بن أداد بن ناهس بن سرعَان بن حام بن نوح، عليه السلام، ثمَّ تولدت من هَذَا اللِّسَان ألسن استخرجت مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ الأَصْل.
وَجَاء فِي تخريب الْكَعْبَة أَحَادِيث. مِنْهَا: حَدِيث ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة، بوب عَلَيْهِ البُخَارِيّ بقوله: بَاب هدم الْكَعْبَة، على مَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ بِسَنَد صَحِيح فِي: يُبَايع لرجل بَين الرُّكْن وَالْمقَام، وَأول من يسْتَحل هَذَا الْبَيْت أَهله، فَإِذا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تسْأَل عَن هلكة الْعَرَب ثمَّ تَجِيء الْحَبَشَة فيخربونه خرابا لَا يعمر بعده، وهم الَّذين يستخرجون كنزه، وَذكر الْحَلِيمِيّ: أَن ذَلِك فِي زمن عِيسَى، عليه السلام، وَأَن الصَّرِيخ يَأْتِيهِ بِأَن ذَا السويقتين قد سَار إِلَى الْبَيْت يهدمه فيبعث، إِلَيْهِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، طَائِفَة بَين الثمان إِلَى التسع. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم بِسَنَد فِيهِ مَجْهُول: كَأَنِّي أنظر إِلَى أصيلع أَقرع أفحج على ظهر الْكَعْبَة يَهْدِمهَا بالكرزنة. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الله بن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أتركوا الْحَبَشَة
1951 - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ حدَّثنا زِيادُ بنُ سَعْدٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشةِ.
(الحَدِيث 1951 طرفه فِي: 6951) .
مطابقته للتَّرْجَمَة قد ذَكرنَاهَا آنِفا. وَرِجَاله سِتَّة: عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَزِيَاد، بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن سعد بن عبد الرَّحْمَن، يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِي من أهل بَلخ يُقَال إِنَّه من الْعَرَب سكن مَكَّة وانتقل مِنْهَا إِلَى الْيمن فسكن فِي قَرْيَة إسمها: عك، وَمَات بهَا، يروي عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفِتَن عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَابْن أبي عمر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْحَج، وَفِي التَّفْسِير عَن قُتَيْبَة بن سعيد.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (يخرب الْكَعْبَة) فعل ومفعول (وَذُو السويقتين) فَاعله، وَهَذِه تَثْنِيَة سويقة، والسويقة مصغر السَّاق، وَألْحق بهَا التَّاء فِي التصغير لِأَن السَّاق مُؤَنّثَة، والتصغير للتحقير، وَالْإِشَارَة إِلَى الدقة لِأَن فِي سيقان الْحَبَشَة دقة وخموشة، وَالتَّقْدِير: يخرب الْكَعْبَة ضَعِيف من هَذِه الطَّائِفَة. قَوْله: (من الْحَبَشَة) كلمة: من، بَيَانِيَّة أَي من هَذَا الْجِنْس من بني آدم. قَالُوا: الْحَبَش جنس من السودَان، وهم الأحبش والحبشان والحبشة، لَيْسَ بِصَحِيح فِي الْقيَاس لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على مِثَال فَاعل، فَيكون مكسرا على فعله، والأحبوش جمَاعَة الْحَبَش قَالَ العجاج.
(كَأَن صيران المهى الأخلاط … والرمل أحبوش من الأنباط)
وَقيل: هم الْجَمَاعَة أيا كَانُوا لأَنهم إِذا اجْتَمعُوا اسودوا. وَفِي (الصِّحَاح) : الْحَبَش والحبشة جنس من السودَان، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: فَأَما قَوْلهم: الْحَبَشَة، فعلى غير قِيَاس، وَقد قَالُوا: حبشان أَيْضا، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هُوَ. قلت: إنكارهم لفظ الْحَبَشَة على هَذَا الْوَزْن لَا وَجه لَهُ لِأَنَّهُ ورد فِي لفظ الفصيح، بل أفْصح النَّاس، وَقَالَ الرشاطي: وهم من ولد كوش بن حام، وهم أَكثر مُلُوك السودَان وَجَمِيع ممالك السودَان يُعْطون الطَّاعَة للحبش.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الدينَوَرِي: كَانَ أَوْلَاد حام سَبْعَة أخوة كأولاد سَام: السَّنَد والهند والزنج والقبط والحبشة والنوبة وكنعان، فَأخذُوا مَا بَين الْجنُوب وَالدبور وَالصبَا. وروى سُفْيَان بن عُيَيْنَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا خير فِي الْحَبَش، إِن جَاعُوا سرقوا، وَإِن شَبِعُوا زنوا، وَإِن فيهم حسنتين إطْعَام الطَّعَام وإلباس يَوْم الْبَأْس) . وَقَالَ ابْن هِشَام فِي (التيجان) : أول من جرى لِسَان الْحَبَشَة على لِسَانه سحلب بن أداد بن ناهس بن سرعَان بن حام بن نوح، عليه السلام، ثمَّ تولدت من هَذَا اللِّسَان ألسن استخرجت مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ الأَصْل.
وَجَاء فِي تخريب الْكَعْبَة أَحَادِيث. مِنْهَا: حَدِيث ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة، بوب عَلَيْهِ البُخَارِيّ بقوله: بَاب هدم الْكَعْبَة، على مَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ بِسَنَد صَحِيح فِي: يُبَايع لرجل بَين الرُّكْن وَالْمقَام، وَأول من يسْتَحل هَذَا الْبَيْت أَهله، فَإِذا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تسْأَل عَن هلكة الْعَرَب ثمَّ تَجِيء الْحَبَشَة فيخربونه خرابا لَا يعمر بعده، وهم الَّذين يستخرجون كنزه، وَذكر الْحَلِيمِيّ: أَن ذَلِك فِي زمن عِيسَى، عليه السلام، وَأَن الصَّرِيخ يَأْتِيهِ بِأَن ذَا السويقتين قد سَار إِلَى الْبَيْت يهدمه فيبعث، إِلَيْهِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، طَائِفَة بَين الثمان إِلَى التسع. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم بِسَنَد فِيهِ مَجْهُول: كَأَنِّي أنظر إِلَى أصيلع أَقرع أفحج على ظهر الْكَعْبَة يَهْدِمهَا بالكرزنة. وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبد الله بن عمر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أتركوا الْحَبَشَة
তারা দেখত না এবং ব্যবসা করত না। ইবনে আমির 'ক্বায়্যিমান' পড়েছেন, আর অবশিষ্টরা 'ক্বিয়ামান' পড়েছেন। এর মূল রূপ হলো 'ক্বিওয়ামান'। বলা হয় 'ক্বিয়ামান'-এর অর্থ হলো হকের নিদর্শনাবলী। মুকাতিল বলেন: অর্থাৎ তাদের কিবলার চিহ্ন যার দিকে তারা সালাত আদায় করে। সাঈদ ইবনে জুবায়ের বলেন: তাদের দ্বীনের সংশোধন। মহান আল্লাহর বাণী: {এবং পবিত্র মাস} এটি হলো সেই মাস যাতে হজ সম্পাদন করা হয়, আর তা হলো জিলহজ মাস। কারণ মাসসমূহের মধ্য থেকে হজের মৌসুম পালনের জন্য একে নির্দিষ্ট করা এমন এক বিষয় যা আল্লাহ তাআলা নির্ধারণ করেছেন। আবার বলা হয়েছে: এর দ্বারা পবিত্র মাসগুলোর সমষ্টি বোঝানো হয়েছে। আল্লাহর বাণী: {এবং উৎসর্গকৃত পশু} যা উপঢৌকন হিসেবে পাঠানো হয়। আল্লাহর বাণী: {এবং গলার মালা পরিহিত পশু} অর্থাৎ মালা পরিহিত বা মাল্যধারী পশু। এর অর্থ হলো: আল্লাহ তাআলা পবিত্র মাস, উৎসর্গকৃত পশু এবং মালা পরিহিত পশুকে মানুষের জন্য নিরাপত্তার মাধ্যম করেছেন। কারণ তারা যখন মক্কার দিকে রওনা হতো এবং কোরবানির পশুকে মালা পরিয়ে দিত, তখন তারা শত্রু থেকে নিরাপদ থাকত। কেননা পবিত্র মাসগুলো ব্যতীত আরবদের মধ্যে যুদ্ধ বিদ্যমান থাকত। সুতরাং তারা এই অবস্থায় যাকে পেত তাকে আক্রমণ করত না। আল্লাহর বাণী: {তা এই জন্য} এটি কাবাকে মানুষের জন্য অবলম্বন বা স্থিতি করার দিকে ইঙ্গিত, অথবা ইহরামের মর্যাদা রক্ষার মাধ্যমে শিকার ও অন্যান্য বিষয় বর্জন করার যে আলোচনা করা হয়েছে তার দিকে ইঙ্গিত। আল্লাহর বাণী: {এবং আল্লাহ সর্ববিষয়ে মহাজ্ঞানী} অর্থাৎ গোপন ও প্রকাশ্য সবকিছু সম্পর্কে।
১৯৫১ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, যিয়াদ ইবনে সা'দ আমাদের নিকট যুহরি থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসায়্যিব থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "হাবাশার (ইথিওপিয়ার) দুই চিকন নলিবিশিষ্ট ব্যক্তি কাবা ধ্বংস করবে।"
(হাদিস ১৯৫১, এর অন্য অংশ এখানে রয়েছে: ৬৯৫১)।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য আমরা এর আগেই উল্লেখ করেছি। এর বর্ণনাকারী হলেন ছয়জন: আলী ইবনে আব্দুল্লাহ যিনি ইবনুল মাদিনী নামে পরিচিত, সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা, যিয়াদ—যায়ের নিচে কাসরা ও ইয়া-র উপরে তাসদীদ ছাড়া—ইবনে সা'দ ইবনে আব্দুর রহমান, যার উপনাম আবু আব্দুর রহমান আল-খুরাসানি, তিনি বলখ-এর অধিবাসী। বলা হয় তিনি আরব বংশোদ্ভূত, মক্কায় বসবাস করতেন এবং সেখান থেকে ইয়ামেনে চলে যান এবং 'আক' নামক এক গ্রামে বসবাস করেন ও সেখানেই মৃত্যুবরণ করেন। তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম যুহরি থেকে বর্ণনা করেন।
হাদিসটি ইমাম মুসলিম 'আল-ফিতান' অধ্যায়ে আবু বকর ইবনে আবি শায়বা ও ইবনে আবি উমর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসায়ী এটি 'হজ' ও 'তাফসির' অধ্যায়ে কুতাইবা ইবনে সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের আলোচনা: তাঁর বাণী: (يخرب الكعبة - কাবা ধ্বংস করবে) এটি ক্রিয়া ও কর্ম। (ذو السويقتين - দুই চিকন নলিবিশিষ্ট ব্যক্তি) এর কর্তা। এটি 'সুওয়াইক্বাহ' শব্দের দ্বিবচন। 'সুওয়াইক্বাহ' হলো 'সাক্ব' (নলি বা পা)-এর ক্ষুদ্রতাসূচক রূপ। ক্ষুদ্রতাসূচক করার সময় এর শেষে 'তা' যুক্ত করা হয়েছে কারণ 'সাক্ব' শব্দটি স্ত্রীলিঙ্গ। এই ক্ষুদ্রতাসূচক রূপটি ক্ষুদ্রতা বা অবজ্ঞার জন্য এবং চিকন হওয়ার দিকে ইঙ্গিত করার জন্য; কারণ হাবাশীদের পায়ে চিকন ও সরু ভাব থাকে। এর মর্মার্থ হলো: এই সম্প্রদায়ের একজন দুর্বল ব্যক্তি কাবা ধ্বংস করবে। তাঁর বাণী: (من الحبشة - হাবাশা থেকে) এখানে 'মিন' শব্দটি বর্ণনামূলক, অর্থাৎ আদম সন্তানের এই গোষ্ঠী থেকে। তারা বলেন: 'হাবাশ' হলো কৃষ্ণাঙ্গদের একটি গোষ্ঠী। তাদের 'আহবাশ', 'হাবাশান' এবং 'হাবাশাহ' বলা হয়। কিয়াস অনুযায়ী এটি সঠিক নয় কারণ 'ফা-ইল' ওজনে এর কোনো একবচন নেই, তাই এটি 'ফি-লাহ' ওজনে বহুবচন হবে। 'আহবুশ' হলো হাবাশীদের দল। আজ্জাজ বলেন:
(যেন বন্য গরুর মিশ্রিত পাল … এবং বালুচর হলো আম্বাতদের এক দল হাবাশী)
বলা হয়েছে: তারা যেকোনো দল হতে পারে, কারণ যখন তারা একত্রিত হয় তখন তারা কালো দেখায়। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে আছে: 'হাবাশ' ও 'হাবাশাহ' হলো কৃষ্ণাঙ্গদের একটি গোষ্ঠী। ইবনে দুরাইদ বলেন: তাদের 'হাবাশাহ' বলা কিয়াস বহির্ভূত, তারা 'হাবাশান'ও বলে থাকে, তবে এটি কেমন আমি জানি না। আমি (লেখক) বলি: এই ওজনে 'হাবাশাহ' শব্দের ব্যবহার অস্বীকার করার কোনো সুযোগ নেই, কারণ এটি শুদ্ধভাষীদের বক্তব্যে এসেছে, বরং মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বিশুদ্ধভাষী ব্যক্তির বক্তব্যে এসেছে। রশাতী বলেন: তারা হামের পুত্র কুশের সন্তান। তারা কৃষ্ণাঙ্গদের অধিকাংশের রাজা এবং কৃষ্ণাঙ্গদের সমস্ত রাজ্য হাবাশীদের আনুগত্য করে।
আবু হানিফা আদ-দিনাওয়ারি বলেন: হামের সন্তানরা ছিল সামের সন্তানদের মতো সাত ভাই: সিন্দ, হিন্দ, যিঞ্জ, কিবতি, হাবাশা, নুবা এবং কানআন। তারা দক্ষিণ, পশ্চিম এবং পূর্বের মাঝামাঝি স্থানগুলো গ্রহণ করেছিল। সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "হাবাশীদের মধ্যে কোনো কল্যাণ নেই, তারা ক্ষুধার্ত হলে চুরি করে এবং তৃপ্ত হলে ব্যভিচার করে। তবে তাদের মধ্যে দুটি ভালো গুণ আছে: খাদ্য দান করা এবং যুদ্ধের দিনে সাহসিকতা প্রদর্শন করা।" ইবনে হিশাম 'আত-তিজান' গ্রন্থে বলেন: সর্বপ্রথম হাবাশা ভাষা যার মুখে জারি হয়েছে তিনি হলেন সাহলাব ইবনে আদাদ ইবনে নাহিস ইবনে সুরআন ইবনে হাম ইবনে নূহ (আলাইহিস সালাম)। এরপর এই ভাষা থেকে অন্যান্য ভাষা তৈরি হয়েছে এবং এটাই হলো মূল উৎস।
কাবা ধ্বংস হওয়া নিয়ে অনেক হাদিস এসেছে। তার মধ্যে ইবনে আব্বাস ও আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-র হাদিস রয়েছে, যার ওপর ইমাম বুখারি 'কাবা ধ্বংসের পরিচ্ছেদ' শিরোনাম দিয়েছেন, যা ইনশাআল্লাহ সামনে আসবে। আর তার মধ্যে রয়েছে যা আবু দাউদ তায়ালাসি সহিহ সনদে বর্ণনা করেছেন: "রুকন ও মাক্বামে ইব্রাহিমের মধ্যবর্তী স্থানে এক ব্যক্তির হাতে বয়াত গ্রহণ করা হবে। আর এই ঘরের সম্মান প্রথম যারা লুণ্ঠন করবে তারা এর অধিবাসীরাই হবে। যখন তারা এর সম্মান লুণ্ঠন করবে তখন আরবদের ধ্বংস সম্পর্কে আর জিজ্ঞেস করো না। এরপর হাবাশীরা আসবে এবং তারা একে এমনভাবে ধ্বংস করবে যার পর আর কখনো এটি আবাদ করা হবে না। তারাই এর গুপ্তধন বের করবে।" হালিমী উল্লেখ করেছেন: এটি ঈসা (আলাইহিস সালাম)-এর যুগে হবে। জনৈক চিৎকারকারী তাঁর কাছে এসে খবর দেবে যে, দুই চিকন নলিবিশিষ্ট ব্যক্তি ঘরটি ধ্বংস করার জন্য রওনা হয়েছে। তখন ঈসা (আলাইহিস সালাম) আট থেকে নয় জনের একটি দল তার দিকে পাঠাবেন। এর মধ্যে আবু নুয়াইম কর্তৃক বর্ণিত একটি হাদিস রয়েছে যার সনদে একজন অজ্ঞাত ব্যক্তি আছে: "আমি যেন এক ছোট মাথাওয়ালা, টেকো এবং ধনুকাকৃতি পা বিশিষ্ট ব্যক্তিকে দেখছি যে কাবার ছাদে উঠে কুড়াল দিয়ে তা ধ্বংস করছে।" আবু দাউদ আব্দুল্লাহ ইবনে উমর থেকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সূত্রে বর্ণনা করেছেন: "তোমরা হাবাশীদের ছেড়ে দাও..."
১৯৫১ - আলী ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, সুফিয়ান আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, যিয়াদ ইবনে সা'দ আমাদের নিকট যুহরি থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসায়্যিব থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "হাবাশার (ইথিওপিয়ার) দুই চিকন নলিবিশিষ্ট ব্যক্তি কাবা ধ্বংস করবে।"
(হাদিস ১৯৫১, এর অন্য অংশ এখানে রয়েছে: ৬৯৫১)।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য আমরা এর আগেই উল্লেখ করেছি। এর বর্ণনাকারী হলেন ছয়জন: আলী ইবনে আব্দুল্লাহ যিনি ইবনুল মাদিনী নামে পরিচিত, সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা, যিয়াদ—যায়ের নিচে কাসরা ও ইয়া-র উপরে তাসদীদ ছাড়া—ইবনে সা'দ ইবনে আব্দুর রহমান, যার উপনাম আবু আব্দুর রহমান আল-খুরাসানি, তিনি বলখ-এর অধিবাসী। বলা হয় তিনি আরব বংশোদ্ভূত, মক্কায় বসবাস করতেন এবং সেখান থেকে ইয়ামেনে চলে যান এবং 'আক' নামক এক গ্রামে বসবাস করেন ও সেখানেই মৃত্যুবরণ করেন। তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম যুহরি থেকে বর্ণনা করেন।
হাদিসটি ইমাম মুসলিম 'আল-ফিতান' অধ্যায়ে আবু বকর ইবনে আবি শায়বা ও ইবনে আবি উমর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসায়ী এটি 'হজ' ও 'তাফসির' অধ্যায়ে কুতাইবা ইবনে সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের আলোচনা: তাঁর বাণী: (يخرب الكعبة - কাবা ধ্বংস করবে) এটি ক্রিয়া ও কর্ম। (ذو السويقتين - দুই চিকন নলিবিশিষ্ট ব্যক্তি) এর কর্তা। এটি 'সুওয়াইক্বাহ' শব্দের দ্বিবচন। 'সুওয়াইক্বাহ' হলো 'সাক্ব' (নলি বা পা)-এর ক্ষুদ্রতাসূচক রূপ। ক্ষুদ্রতাসূচক করার সময় এর শেষে 'তা' যুক্ত করা হয়েছে কারণ 'সাক্ব' শব্দটি স্ত্রীলিঙ্গ। এই ক্ষুদ্রতাসূচক রূপটি ক্ষুদ্রতা বা অবজ্ঞার জন্য এবং চিকন হওয়ার দিকে ইঙ্গিত করার জন্য; কারণ হাবাশীদের পায়ে চিকন ও সরু ভাব থাকে। এর মর্মার্থ হলো: এই সম্প্রদায়ের একজন দুর্বল ব্যক্তি কাবা ধ্বংস করবে। তাঁর বাণী: (من الحبشة - হাবাশা থেকে) এখানে 'মিন' শব্দটি বর্ণনামূলক, অর্থাৎ আদম সন্তানের এই গোষ্ঠী থেকে। তারা বলেন: 'হাবাশ' হলো কৃষ্ণাঙ্গদের একটি গোষ্ঠী। তাদের 'আহবাশ', 'হাবাশান' এবং 'হাবাশাহ' বলা হয়। কিয়াস অনুযায়ী এটি সঠিক নয় কারণ 'ফা-ইল' ওজনে এর কোনো একবচন নেই, তাই এটি 'ফি-লাহ' ওজনে বহুবচন হবে। 'আহবুশ' হলো হাবাশীদের দল। আজ্জাজ বলেন:
(যেন বন্য গরুর মিশ্রিত পাল … এবং বালুচর হলো আম্বাতদের এক দল হাবাশী)
বলা হয়েছে: তারা যেকোনো দল হতে পারে, কারণ যখন তারা একত্রিত হয় তখন তারা কালো দেখায়। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে আছে: 'হাবাশ' ও 'হাবাশাহ' হলো কৃষ্ণাঙ্গদের একটি গোষ্ঠী। ইবনে দুরাইদ বলেন: তাদের 'হাবাশাহ' বলা কিয়াস বহির্ভূত, তারা 'হাবাশান'ও বলে থাকে, তবে এটি কেমন আমি জানি না। আমি (লেখক) বলি: এই ওজনে 'হাবাশাহ' শব্দের ব্যবহার অস্বীকার করার কোনো সুযোগ নেই, কারণ এটি শুদ্ধভাষীদের বক্তব্যে এসেছে, বরং মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বিশুদ্ধভাষী ব্যক্তির বক্তব্যে এসেছে। রশাতী বলেন: তারা হামের পুত্র কুশের সন্তান। তারা কৃষ্ণাঙ্গদের অধিকাংশের রাজা এবং কৃষ্ণাঙ্গদের সমস্ত রাজ্য হাবাশীদের আনুগত্য করে।
আবু হানিফা আদ-দিনাওয়ারি বলেন: হামের সন্তানরা ছিল সামের সন্তানদের মতো সাত ভাই: সিন্দ, হিন্দ, যিঞ্জ, কিবতি, হাবাশা, নুবা এবং কানআন। তারা দক্ষিণ, পশ্চিম এবং পূর্বের মাঝামাঝি স্থানগুলো গ্রহণ করেছিল। সুফিয়ান ইবনে উইয়াইনা বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "হাবাশীদের মধ্যে কোনো কল্যাণ নেই, তারা ক্ষুধার্ত হলে চুরি করে এবং তৃপ্ত হলে ব্যভিচার করে। তবে তাদের মধ্যে দুটি ভালো গুণ আছে: খাদ্য দান করা এবং যুদ্ধের দিনে সাহসিকতা প্রদর্শন করা।" ইবনে হিশাম 'আত-তিজান' গ্রন্থে বলেন: সর্বপ্রথম হাবাশা ভাষা যার মুখে জারি হয়েছে তিনি হলেন সাহলাব ইবনে আদাদ ইবনে নাহিস ইবনে সুরআন ইবনে হাম ইবনে নূহ (আলাইহিস সালাম)। এরপর এই ভাষা থেকে অন্যান্য ভাষা তৈরি হয়েছে এবং এটাই হলো মূল উৎস।
কাবা ধ্বংস হওয়া নিয়ে অনেক হাদিস এসেছে। তার মধ্যে ইবনে আব্বাস ও আয়েশা (রাযিয়াল্লাহু আনহুমা)-র হাদিস রয়েছে, যার ওপর ইমাম বুখারি 'কাবা ধ্বংসের পরিচ্ছেদ' শিরোনাম দিয়েছেন, যা ইনশাআল্লাহ সামনে আসবে। আর তার মধ্যে রয়েছে যা আবু দাউদ তায়ালাসি সহিহ সনদে বর্ণনা করেছেন: "রুকন ও মাক্বামে ইব্রাহিমের মধ্যবর্তী স্থানে এক ব্যক্তির হাতে বয়াত গ্রহণ করা হবে। আর এই ঘরের সম্মান প্রথম যারা লুণ্ঠন করবে তারা এর অধিবাসীরাই হবে। যখন তারা এর সম্মান লুণ্ঠন করবে তখন আরবদের ধ্বংস সম্পর্কে আর জিজ্ঞেস করো না। এরপর হাবাশীরা আসবে এবং তারা একে এমনভাবে ধ্বংস করবে যার পর আর কখনো এটি আবাদ করা হবে না। তারাই এর গুপ্তধন বের করবে।" হালিমী উল্লেখ করেছেন: এটি ঈসা (আলাইহিস সালাম)-এর যুগে হবে। জনৈক চিৎকারকারী তাঁর কাছে এসে খবর দেবে যে, দুই চিকন নলিবিশিষ্ট ব্যক্তি ঘরটি ধ্বংস করার জন্য রওনা হয়েছে। তখন ঈসা (আলাইহিস সালাম) আট থেকে নয় জনের একটি দল তার দিকে পাঠাবেন। এর মধ্যে আবু নুয়াইম কর্তৃক বর্ণিত একটি হাদিস রয়েছে যার সনদে একজন অজ্ঞাত ব্যক্তি আছে: "আমি যেন এক ছোট মাথাওয়ালা, টেকো এবং ধনুকাকৃতি পা বিশিষ্ট ব্যক্তিকে দেখছি যে কাবার ছাদে উঠে কুড়াল দিয়ে তা ধ্বংস করছে।" আবু দাউদ আব্দুল্লাহ ইবনে উমর থেকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সূত্রে বর্ণনা করেছেন: "তোমরা হাবাশীদের ছেড়ে দাও..."
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٣٢)