مُبْتَدأ. وَقَوله: (مثل أحد) أَيْضا كَلَام إضافي خَبره. وَاحِد منصرف لِأَنَّهُ علم الْمُذكر. قَوْله: (وَمن صلى) مثل قَوْله: (من اتبع جَنَازَة مُسلم) . وَقَوله: (ثمَّ رَجَعَ) عطف على: صلى. قَوْله: (قبل ان تدفن) نصب على الظّرْف، وَأَن مَصْدَرِيَّة، وَالتَّقْدِير: قبل الدّفن. وَقَوله: (فانه) خبر الْمُبْتَدَأ، كَمَا فِي الأول. قَوْله: (من الاجر) حَال من قَوْله: (بقيراط) .
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقيراطين) حُصُول القيراطن هَهُنَا مُقَيّد بِثَلَاثَة أَشْيَاء. الأول: الِاتِّبَاع، وَالثَّانِي: الصَّلَاة عَلَيْهِ. وَالثَّالِث: حُضُور الدّفن. فَإِن قلت: لَو اتبع حَتَّى دفنت وَلم يصل عَلَيْهَا هَل لَهُ القيراطان؟ قلت: لَا، إِذْ المُرَاد أَن يُصَلِّي هُوَ أَيْضا، جمعا بَين الرِّوَايَتَيْنِ وحملاً للمطلق على الْمُقَيد. وَقَالَ النَّوَوِيّ: اعْلَم أَن الصَّلَاة يحصل بهَا قِيرَاط إِذا انْفَرَدت، فَإِن انْضَمَّ إِلَيْهَا الِاتِّبَاع حَتَّى الْفَرَاغ حصل لَهُ قِيرَاط ثَان، فَلِمَنْ صلى وَحضر الدّفن القيراطان، وَلمن اقْتصر على الصَّلَاة قِيرَاط وَاحِد، وَلَا يُقَال: يحصل بِالصَّلَاةِ مَعَ الدّفن ثَلَاثَة قراريط، كَمَا يتوهمه بَعضهم من ظَاهر بعض الْأَحَادِيث، وَلِأَن هَذَا النَّوْع صَرِيح، والْحَدِيث الْمُطلق والمحتمل مَحْمُول عَلَيْهِ، وَأما الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا: (من صلى على جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط وَمن تبعها حَتَّى تدفن فَلهُ قيراطان) فَمَعْنَاه: فَلهُ تَمام قيراطين بالمجموع. وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى: {ائنكم لتكفرون بِالَّذِي خلق الارض فى يَوْمَيْنِ} (فصلت: 9) إِلَى قَوْله: {فى اربعة أَيَّام} (فصلت: 10) ثمَّ قَالَ: {فقضاهن سبع سموات فِي يَوْمَيْنِ} قَالَ: وَأما الدّفن فَفِيهِ وَجْهَان: الصَّحِيح: أَنه تَسْوِيَة الْقَبْر بالتمام، وَالثَّانِي: انه نصب اللَّبن عَلَيْهِ، وان لم يهل عَلَيْهِ التُّرَاب. قَالَ: ثمَّ فِي الحَدِيث تَنْبِيه على مَسْأَلَة أُخْرَى، وَهُوَ: ان القيراط الثَّانِي مُقَيّد بِمن اتبعها، وَكَانَ مَعهَا فى جميح الطَّرِيق حَتَّى تدفن، فَلَو صلى وَذهب إِلَى الْقَبْر وَحده، وَمكث حَتَّى جَاءَت الْجِنَازَة وَحضر الدّفن لم يحصل لَهُ القيراط الثَّانِي، وَكَذَا لَو حضر الدّفن وَلم يصل، أَو اتبعها وَلم يصل فَلَيْسَ فِي الحَدِيث حُصُول القيراط لَهُ، وَإِنَّمَا حصل القيراط لمن تبعها بعد الصَّلَاة، لكنه لَهُ أجر فِي الْجُمْلَة، وَعَن أَشهب: أَنه كره اتِّبَاع الْجِنَازَة وَالرُّجُوع قبل الصَّلَاة، وَحكى ابْن عبد الحكم عَن مَالك: أَنه لَا ينْصَرف بعد الدّفن إلَاّ بِالْإِذْنِ وَإِطْلَاق هَذَا الحَدِيث وَغَيره يُخَالِفهُ.
استنباط الاحكام: الاول: فِيهِ الْحَث على الصَّلَاة على الْمَيِّت وَاتِّبَاع جنَازَته وَحُضُور دَفنه، وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: حض النَّبِي صلى الله عليه وسلم على التواصل فِي الْحَيَاة بقوله: (صل من قَطعك وَأعْطِ من حَرمك) . (وَلَا تقاطعوا وَلَا تدابروا) وعَلى التواصل بعد الْمَوْت بِالصَّلَاةِ والتشييع إِلَى الْقَبْر وَالدُّعَاء لَهُ. الثَّانِي: فِيهِ أَن الثَّوَاب الْمَذْكُور إِنَّمَا يحصل لمن تبعها إِيمَانًا واحتساباً، فَإِن حُضُورهَا على ثَلَاثَة أَقسَام: احتسابا ومكافأة ومخافة. والاول: هُوَ الَّذِي يجازى عَلَيْهِ الْأجر ويحط الْوزر، وَالثَّانِي: لَا يعد ذَلِك فِي حَقه. وَالثَّالِث: الله اعْلَم بِمَا فِيهِ. الثَّالِث: فِيهِ وجوب الصَّلَاة على الْمَيِّت وَدَفنه وَهُوَ إِجْمَاع. الرَّابِع: فِيهِ الحض على الِاجْتِمَاع لَهما والتنبيه على عظم ثوابهما، وَهِي مِمَّا خصت بِهِ هَذِه الامة. الْخَامِس: فِيهِ حجَّة ظَاهِرَة للحنفية فِي ان الْمَشْي خلف الْجِنَازَة أفضل من الْمَشْي أمامها، بِظَاهِر قَوْله: (من اتبع) ، وَهُوَ مَذْهَب الْأَوْزَاعِيّ أَيْضا. وَقَول عَليّ بن أبي طَالب، رضي الله عنه: وَذهب قوم إِلَى التَّوسعَة فِي ذَلِك وأنهما سَوَاء، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَأبي مُصعب من أَصْحَاب مَالك. وَقَالَ بَعضهم: وَقد تمسك بِهَذَا اللَّفْظ من زعم أَن الْمَشْي خلفهَا أفضل، وَلَا حجَّة فِيهِ، لِأَنَّهُ يُقَال: تبعه إِذا مَشى خَلفه، أَو إِذا مر بِهِ فَمشى مَعَه، وَكَذَلِكَ: اتبعهُ بِالتَّشْدِيدِ. قلت: هَذَا الْقَائِل نفى حجَّة هَؤُلَاءِ بِمَا هُوَ حجَّة عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ فسر لفظ تبع بمعنيين: أَحدهمَا: حجَّة لمن زعم أَن الْمَشْي خلفهَا أفضل، وَالْآخر: لَيْسَ بِحجَّة عَلَيْهِ، وَلَا هُوَ حجَّة لخصمه. فَافْهَم. ثمَّ الرّكُوب وَرَاء الْجِنَازَة لَا بَأْس بِهِ، وَالْمَشْي أفضل. وَقَالَت الشَّافِعِيَّة: لَا فرق عندنَا بَين الرَّاكِب والماشي، يَعْنِي فِي الْمَشْي أمامها خلافًا للثوري حَيْثُ قَالَ: إِن الرَّاكِب يكون خلفهَا، وَتَبعهُ الرَّافِعِيّ فِي شرح الْمسند، وَكَأَنَّهُ قلد الْخطابِيّ، فَإِنَّهُ كَذَا ادّعى، وَفِيه حَدِيث صَححهُ الْحَاكِم على شَرط البُخَارِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة، وَقَالَ بِهِ من الْمَالِكِيَّة أَيْضا ابو مُصعب.
سُؤال: لم كَانَ الْجَزَاء بالقيراط دون غَيره؟ الْجَواب: إِنَّه أقل مُقَابل عَادَة. آخر: لِمَ خص بِأحد؟ الْجَواب: لِأَنَّهُ أعظم جبال الْمَدِينَة، والشارع كَانَ يُحِبهُ، وَهُوَ أَيْضا يُحِبهُ، وَالله سبحانه وتعالى أعلم.
تابَعَهُ عُثْمانُ المُؤَذِّنُ قَالَ حدّثنا عَوْفٌ عَنْ مُحمَّدٍ عَنْ أَبى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبى صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
بَيَان الْمعَانِي: قَوْله: (فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقيراطين) حُصُول القيراطن هَهُنَا مُقَيّد بِثَلَاثَة أَشْيَاء. الأول: الِاتِّبَاع، وَالثَّانِي: الصَّلَاة عَلَيْهِ. وَالثَّالِث: حُضُور الدّفن. فَإِن قلت: لَو اتبع حَتَّى دفنت وَلم يصل عَلَيْهَا هَل لَهُ القيراطان؟ قلت: لَا، إِذْ المُرَاد أَن يُصَلِّي هُوَ أَيْضا، جمعا بَين الرِّوَايَتَيْنِ وحملاً للمطلق على الْمُقَيد. وَقَالَ النَّوَوِيّ: اعْلَم أَن الصَّلَاة يحصل بهَا قِيرَاط إِذا انْفَرَدت، فَإِن انْضَمَّ إِلَيْهَا الِاتِّبَاع حَتَّى الْفَرَاغ حصل لَهُ قِيرَاط ثَان، فَلِمَنْ صلى وَحضر الدّفن القيراطان، وَلمن اقْتصر على الصَّلَاة قِيرَاط وَاحِد، وَلَا يُقَال: يحصل بِالصَّلَاةِ مَعَ الدّفن ثَلَاثَة قراريط، كَمَا يتوهمه بَعضهم من ظَاهر بعض الْأَحَادِيث، وَلِأَن هَذَا النَّوْع صَرِيح، والْحَدِيث الْمُطلق والمحتمل مَحْمُول عَلَيْهِ، وَأما الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا: (من صلى على جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط وَمن تبعها حَتَّى تدفن فَلهُ قيراطان) فَمَعْنَاه: فَلهُ تَمام قيراطين بالمجموع. وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى: {ائنكم لتكفرون بِالَّذِي خلق الارض فى يَوْمَيْنِ} (فصلت: 9) إِلَى قَوْله: {فى اربعة أَيَّام} (فصلت: 10) ثمَّ قَالَ: {فقضاهن سبع سموات فِي يَوْمَيْنِ} قَالَ: وَأما الدّفن فَفِيهِ وَجْهَان: الصَّحِيح: أَنه تَسْوِيَة الْقَبْر بالتمام، وَالثَّانِي: انه نصب اللَّبن عَلَيْهِ، وان لم يهل عَلَيْهِ التُّرَاب. قَالَ: ثمَّ فِي الحَدِيث تَنْبِيه على مَسْأَلَة أُخْرَى، وَهُوَ: ان القيراط الثَّانِي مُقَيّد بِمن اتبعها، وَكَانَ مَعهَا فى جميح الطَّرِيق حَتَّى تدفن، فَلَو صلى وَذهب إِلَى الْقَبْر وَحده، وَمكث حَتَّى جَاءَت الْجِنَازَة وَحضر الدّفن لم يحصل لَهُ القيراط الثَّانِي، وَكَذَا لَو حضر الدّفن وَلم يصل، أَو اتبعها وَلم يصل فَلَيْسَ فِي الحَدِيث حُصُول القيراط لَهُ، وَإِنَّمَا حصل القيراط لمن تبعها بعد الصَّلَاة، لكنه لَهُ أجر فِي الْجُمْلَة، وَعَن أَشهب: أَنه كره اتِّبَاع الْجِنَازَة وَالرُّجُوع قبل الصَّلَاة، وَحكى ابْن عبد الحكم عَن مَالك: أَنه لَا ينْصَرف بعد الدّفن إلَاّ بِالْإِذْنِ وَإِطْلَاق هَذَا الحَدِيث وَغَيره يُخَالِفهُ.
استنباط الاحكام: الاول: فِيهِ الْحَث على الصَّلَاة على الْمَيِّت وَاتِّبَاع جنَازَته وَحُضُور دَفنه، وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: حض النَّبِي صلى الله عليه وسلم على التواصل فِي الْحَيَاة بقوله: (صل من قَطعك وَأعْطِ من حَرمك) . (وَلَا تقاطعوا وَلَا تدابروا) وعَلى التواصل بعد الْمَوْت بِالصَّلَاةِ والتشييع إِلَى الْقَبْر وَالدُّعَاء لَهُ. الثَّانِي: فِيهِ أَن الثَّوَاب الْمَذْكُور إِنَّمَا يحصل لمن تبعها إِيمَانًا واحتساباً، فَإِن حُضُورهَا على ثَلَاثَة أَقسَام: احتسابا ومكافأة ومخافة. والاول: هُوَ الَّذِي يجازى عَلَيْهِ الْأجر ويحط الْوزر، وَالثَّانِي: لَا يعد ذَلِك فِي حَقه. وَالثَّالِث: الله اعْلَم بِمَا فِيهِ. الثَّالِث: فِيهِ وجوب الصَّلَاة على الْمَيِّت وَدَفنه وَهُوَ إِجْمَاع. الرَّابِع: فِيهِ الحض على الِاجْتِمَاع لَهما والتنبيه على عظم ثوابهما، وَهِي مِمَّا خصت بِهِ هَذِه الامة. الْخَامِس: فِيهِ حجَّة ظَاهِرَة للحنفية فِي ان الْمَشْي خلف الْجِنَازَة أفضل من الْمَشْي أمامها، بِظَاهِر قَوْله: (من اتبع) ، وَهُوَ مَذْهَب الْأَوْزَاعِيّ أَيْضا. وَقَول عَليّ بن أبي طَالب، رضي الله عنه: وَذهب قوم إِلَى التَّوسعَة فِي ذَلِك وأنهما سَوَاء، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَأبي مُصعب من أَصْحَاب مَالك. وَقَالَ بَعضهم: وَقد تمسك بِهَذَا اللَّفْظ من زعم أَن الْمَشْي خلفهَا أفضل، وَلَا حجَّة فِيهِ، لِأَنَّهُ يُقَال: تبعه إِذا مَشى خَلفه، أَو إِذا مر بِهِ فَمشى مَعَه، وَكَذَلِكَ: اتبعهُ بِالتَّشْدِيدِ. قلت: هَذَا الْقَائِل نفى حجَّة هَؤُلَاءِ بِمَا هُوَ حجَّة عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ فسر لفظ تبع بمعنيين: أَحدهمَا: حجَّة لمن زعم أَن الْمَشْي خلفهَا أفضل، وَالْآخر: لَيْسَ بِحجَّة عَلَيْهِ، وَلَا هُوَ حجَّة لخصمه. فَافْهَم. ثمَّ الرّكُوب وَرَاء الْجِنَازَة لَا بَأْس بِهِ، وَالْمَشْي أفضل. وَقَالَت الشَّافِعِيَّة: لَا فرق عندنَا بَين الرَّاكِب والماشي، يَعْنِي فِي الْمَشْي أمامها خلافًا للثوري حَيْثُ قَالَ: إِن الرَّاكِب يكون خلفهَا، وَتَبعهُ الرَّافِعِيّ فِي شرح الْمسند، وَكَأَنَّهُ قلد الْخطابِيّ، فَإِنَّهُ كَذَا ادّعى، وَفِيه حَدِيث صَححهُ الْحَاكِم على شَرط البُخَارِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة، وَقَالَ بِهِ من الْمَالِكِيَّة أَيْضا ابو مُصعب.
سُؤال: لم كَانَ الْجَزَاء بالقيراط دون غَيره؟ الْجَواب: إِنَّه أقل مُقَابل عَادَة. آخر: لِمَ خص بِأحد؟ الْجَواب: لِأَنَّهُ أعظم جبال الْمَدِينَة، والشارع كَانَ يُحِبهُ، وَهُوَ أَيْضا يُحِبهُ، وَالله سبحانه وتعالى أعلم.
تابَعَهُ عُثْمانُ المُؤَذِّنُ قَالَ حدّثنا عَوْفٌ عَنْ مُحمَّدٍ عَنْ أَبى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبى صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
মুবতাদা (উদ্দেশ্য)। আর তাঁর উক্তি: (উহুদ পাহাড়ের ন্যায়) এটিও একটি সম্বন্ধযুক্ত শব্দ যা খবর (বিধেয়) হিসেবে এসেছে। ওয়াহিদ শব্দটি রূপান্তরশীল (মুনসারিফ), কারণ এটি পুংলিঙ্গবাচক নাম। তাঁর উক্তি: (আর যে ব্যক্তি সালাত আদায় করল) এটি তাঁর (যে ব্যক্তি কোনো মুসলিমের জানাযার অনুসরণ করল) উক্তির ন্যায়। আর তাঁর উক্তি: (অতঃপর ফিরে এল) শব্দটি 'সালাত আদায় করল' এর ওপর আতফ (সংযুক্ত)। তাঁর উক্তি: (দাফন করার পূর্বে) শব্দটি যরফ (ক্রিয়া বিশেষণ) হিসেবে মানসুব হয়েছে, আর এখানে 'আন' মাসদারিয়্যাহ হিসেবে এসেছে; এর মূল রূপ হলো: দাফন করার পূর্বে। আর তাঁর উক্তি: (নিশ্চয় সে) এটি মুবতাদার খবর, যেমনটি প্রথম ক্ষেত্রে ছিল। তাঁর উক্তি: (সওয়াবের মধ্য হতে) এটি (কিরাতসহ) উক্তিটির হাল (অবস্থা) হিসেবে এসেছে।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (সে দুই কিরাত সওয়াব নিয়ে ফিরে আসবে) - এখানে দুই কিরাত প্রাপ্তি তিনটি বিষয়ের ওপর নির্ভরশীল। প্রথম: অনুসরণ করা, দ্বিতীয়: জানাযার সালাত আদায় করা এবং তৃতীয়: দাফনে উপস্থিত থাকা। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কেউ যদি দাফন হওয়া পর্যন্ত অনুসরণ করে কিন্তু জানাযার সালাত না পড়ে, তবে কি সে দুই কিরাত পাবে? আমি বলব: না, কেননা এখানে উদ্দেশ্য হলো সে নিজেও যেন জানাযার সালাত আদায় করে। এটি দুই বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় সাধনের জন্য এবং শর্তহীন বর্ণনাকে শর্তযুক্ত বর্ণনার ওপর প্রয়োগ করার কারণে। ইমাম নববী (রহ.) বলেছেন: জেনে রাখুন, কেবল জানাযার সালাত আদায়ের মাধ্যমে এক কিরাত অর্জিত হয়। আর যদি তার সাথে দাফন শেষ হওয়া পর্যন্ত অনুসরণ যুক্ত হয়, তবে সে দ্বিতীয় কিরাত লাভ করবে। সুতরাং যে ব্যক্তি জানাযার সালাত আদায় করল এবং দাফনে উপস্থিত থাকল, সে দুই কিরাত পাবে। আর যে শুধু সালাত আদায়ের মধ্যে সীমাবদ্ধ থাকল, সে এক কিরাত পাবে। এমনটি বলা যাবে না যে, সালাত ও দাফনের মাধ্যমে তিন কিরাত অর্জিত হবে, যেমনটি কেউ কেউ কিছু হাদীসের বাহ্যিক দিক থেকে ধারণা করেন। কারণ এই বর্ণনাটি অত্যন্ত স্পষ্ট, আর শর্তহীন ও অস্পষ্ট হাদীসগুলোকে এর ওপরই প্রয়োগ করতে হবে। আর যে বর্ণনায় রয়েছে: (যে জানাযার সালাত আদায় করল তার জন্য এক কিরাত এবং যে দাফন হওয়া পর্যন্ত অনুসরণ করল তার জন্য দুই কিরাত), এর অর্থ হলো: সব মিলিয়ে তার জন্য পূর্ণ দুই কিরাত রয়েছে। এর উদাহরণ হলো মহান আল্লাহর বাণী: {আপনারা কি তাঁর সাথে কুফরি করেন যিনি পৃথিবীকে দুই দিনে সৃষ্টি করেছেন} (সূরা ফুসসিলাত: ৯) থেকে শুরু করে {চার দিনে} (সূরা ফুসসিলাত: ১০) পর্যন্ত; অতঃপর তিনি বলেছেন: {অতঃপর তিনি সেগুলো সাত আকাশে পূর্ণ করলেন দুই দিনে}। তিনি আরও বলেন: দাফনের ক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে: সঠিক মত হলো, দাফন বলতে কবরের মাটি সম্পূর্ণ সমান করা বোঝায়। দ্বিতীয় মত হলো, কাঁচা ইট কবরে স্থাপন করা, যদিও মাটি দেওয়া না হয়। তিনি আরও বলেন: এই হাদীসে অন্য একটি বিষয়ের প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে, আর তা হলো: দ্বিতীয় কিরাতটি সেই ব্যক্তির জন্য নির্ধারিত যে জানাযার অনুসরণ করে এবং দাফন হওয়া পর্যন্ত পুরো পথে সাথে থাকে। যদি কেউ জানাযার সালাত পড়ে একা কবরের দিকে চলে যায় এবং জানাযা আসা পর্যন্ত অপেক্ষা করে দাফনে শরিক হয়, তবে সে দ্বিতীয় কিরাত লাভ করবে না। তেমনিভাবে যদি দাফনে শরিক হয় কিন্তু জানাযার সালাত না পড়ে, কিংবা অনুসরণ করল কিন্তু সালাত পড়ল না, তবে হাদীস অনুযায়ী সে কিরাত পাবে না। বরং কিরাত কেবল সেই ব্যক্তির জন্য যে সালাতের পর অনুসরণ করেছে। তবে সাধারণভাবে সে কিছু সওয়াব পাবে। আশহাব (রহ.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি জানাযার অনুসরণ করা এবং সালাতের পূর্বে ফিরে আসাকে অপছন্দ করেছেন। ইবনুল হাকাম ইমাম মালিক (রহ.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, দাফনের পর অনুমতি ছাড়া ফিরে যাওয়া যাবে না; তবে এই হাদীস ও অন্যান্য হাদীসের ব্যাপকতা এর বিপরীত মত পোষণ করে।
বিধান আহরণ: প্রথমত: এতে মৃত ব্যক্তির জানাযার সালাত আদায়, দাফনে অনুসরণ এবং উপস্থিত থাকার উৎসাহ প্রদান করা হয়েছে। আবু যিনাদ (রহ.) বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জীবিত অবস্থায় পারস্পরিক সম্পর্ক বজায় রাখার জন্য তাঁর বাণীর মাধ্যমে উৎসাহিত করেছেন: (যে তোমার সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করে তার সাথে সম্পর্ক যুক্ত করো এবং যে তোমাকে বঞ্চিত করে তাকে দান করো), (তোমরা পরস্পর সম্পর্ক ছিন্ন করো না ও একে অপরের প্রতি বিমুখ হয়ো না)। আর মৃত্যুর পর জানাযার সালাত আদায়, কবর পর্যন্ত অনুগমন এবং তার জন্য দোয়ার মাধ্যমে সম্পর্ক বজায় রাখার ওপর গুরুত্ব দিয়েছেন। দ্বিতীয়ত: এতে প্রমাণিত হয় যে, উল্লিখিত সওয়াব কেবল সেই ব্যক্তির জন্যই অর্জিত হবে যে ঈমানের সাথে ও সওয়াবের আশায় জানাযার অনুসরণ করে। কারণ জানাযায় উপস্থিতি তিন প্রকারের হতে পারে: সওয়াবের আশায়, প্রতিদানস্বরূপ এবং ভয়ের কারণে। প্রথমটিই এমন যার জন্য প্রতিদান দেওয়া হয় এবং পাপ ক্ষমা করা হয়। দ্বিতীয়টি তার ক্ষেত্রে সওয়াব হিসেবে গণ্য হবে না। আর তৃতীয়টির ক্ষেত্রে আল্লাহই ভালো জানেন। তৃতীয়ত: এতে মৃত ব্যক্তির জানাযার সালাত আদায় এবং দাফন করার আবশ্যকতা প্রমাণিত হয় এবং এটি ইজমা (ঐক্যমত)। চতুর্থত: এতে জানাযা ও দাফনের জন্য সমবেত হওয়ার উৎসাহ এবং উভয়ের সওয়াবের বিশালতার প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে, যা এই উম্মতের বিশেষ বৈশিষ্ট্যের অন্তর্ভুক্ত। পঞ্চমত: এতে হানাফী মাযহাবের জন্য একটি স্পষ্ট দলিল রয়েছে যে, জানাযার পেছনে হাঁটা সামনে হাঁটার চেয়ে উত্তম; কারণ হাদীসের বাহ্যিক শব্দ হলো (যে অনুসরণ করল)। এটি ইমাম আওযাঈ এবং আলী ইবনে আবি তালিব (রা.)-এরও মত। একদল আলিম এই বিষয়ে প্রশস্ততার কথা বলেছেন এবং উভয়টিকেই সমান বলেছেন; এটি ইমাম সাওরী এবং ইমাম মালিকের ছাত্র আবু মুসআব (রহ.)-এর মত। কেউ কেউ বলেন: যারা জানাযার পেছনে হাঁটা উত্তম মনে করেন তারা এই শব্দটিকে আঁকড়ে ধরেছেন, কিন্তু এতে কোনো দলিল নেই; কারণ 'অনুসরণ করা' কথাটি তখনই বলা হয় যখন কেউ পেছনে হাঁটে, অথবা যখন তার পাশ দিয়ে অতিক্রম করার সময় তার সাথে সাথে হাঁটে; একইভাবে তাশদীদযুক্ত শব্দ 'ইত্তাবায়া' এর ক্ষেত্রেও। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বক্তা তাদের দলিলকে এমন কিছু দ্বারা খণ্ডন করেছেন যা প্রকৃতপক্ষে তার বিপক্ষেই দলিল। কারণ তিনি 'অনুসরণ করা' শব্দের দুটি অর্থ করেছেন: একটি তাদের পক্ষে দলিল যারা পেছনে হাঁটা উত্তম মনে করেন, আর দ্বিতীয়টি তাদের বিপক্ষে কোনো দলিল নয়, আবার তার নিজের পক্ষেরও দলিল নয়। সুতরাং বিষয়টি বুঝে নিন। আর জানাযার পেছনে কোনো সওয়ারিতে চড়ে চলাতে কোনো অসুবিধা নেই, তবে হেঁটে চলা উত্তম। শাফেয়ীগণ বলেন: আমাদের নিকট সওয়ার হওয়া এবং হেঁটে চলার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, অর্থাৎ জানাযার সামনে হাঁটার ক্ষেত্রে; যা ইমাম সাওরীর বিপরীত, কারণ তিনি বলেছেন সওয়ার হওয়া ব্যক্তি পেছনে থাকবে। ইমাম রাফেয়ী (রহ.) 'শরহুল মুসনাদ'-এ তাঁর অনুসরণ করেছেন এবং মনে হয় তিনি খাত্তাবীর অনুকরণ করেছেন, কারণ তিনি এমনই দাবি করেছেন। এই বিষয়ে মুগীরা ইবনে শুবা (রা.) থেকে বর্ণিত একটি হাদীস রয়েছে যা ইমাম হাকিম বুখারীর শর্তানুযায়ী সহীহ বলেছেন। মালিকী মাযহাবের আবু মুসআবও এই মত পোষণ করেছেন।
প্রশ্ন: প্রতিদান কেন কিরাতের মাধ্যমে নির্দিষ্ট করা হলো? উত্তর: কারণ এটি প্রচলিত প্রথার সর্বনিম্ন বিনিময়। অন্য প্রশ্ন: কেন উহুদ পাহাড়ের সাথে তুলনা করা হলো? উত্তর: কারণ এটি মদীনার সবচেয়ে বড় পাহাড় এবং রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এটিকে ভালোবাসতেন এবং পাহাড়টিও তাঁকে ভালোবাসত। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা সবচেয়ে ভালো জানেন।
উসমান আল-মুয়াযযিন তাঁর অনুসরণ করেছেন। তিনি বলেন, আমাদের নিকট আওফ বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে এবং তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
অর্থের বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (সে দুই কিরাত সওয়াব নিয়ে ফিরে আসবে) - এখানে দুই কিরাত প্রাপ্তি তিনটি বিষয়ের ওপর নির্ভরশীল। প্রথম: অনুসরণ করা, দ্বিতীয়: জানাযার সালাত আদায় করা এবং তৃতীয়: দাফনে উপস্থিত থাকা। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: কেউ যদি দাফন হওয়া পর্যন্ত অনুসরণ করে কিন্তু জানাযার সালাত না পড়ে, তবে কি সে দুই কিরাত পাবে? আমি বলব: না, কেননা এখানে উদ্দেশ্য হলো সে নিজেও যেন জানাযার সালাত আদায় করে। এটি দুই বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় সাধনের জন্য এবং শর্তহীন বর্ণনাকে শর্তযুক্ত বর্ণনার ওপর প্রয়োগ করার কারণে। ইমাম নববী (রহ.) বলেছেন: জেনে রাখুন, কেবল জানাযার সালাত আদায়ের মাধ্যমে এক কিরাত অর্জিত হয়। আর যদি তার সাথে দাফন শেষ হওয়া পর্যন্ত অনুসরণ যুক্ত হয়, তবে সে দ্বিতীয় কিরাত লাভ করবে। সুতরাং যে ব্যক্তি জানাযার সালাত আদায় করল এবং দাফনে উপস্থিত থাকল, সে দুই কিরাত পাবে। আর যে শুধু সালাত আদায়ের মধ্যে সীমাবদ্ধ থাকল, সে এক কিরাত পাবে। এমনটি বলা যাবে না যে, সালাত ও দাফনের মাধ্যমে তিন কিরাত অর্জিত হবে, যেমনটি কেউ কেউ কিছু হাদীসের বাহ্যিক দিক থেকে ধারণা করেন। কারণ এই বর্ণনাটি অত্যন্ত স্পষ্ট, আর শর্তহীন ও অস্পষ্ট হাদীসগুলোকে এর ওপরই প্রয়োগ করতে হবে। আর যে বর্ণনায় রয়েছে: (যে জানাযার সালাত আদায় করল তার জন্য এক কিরাত এবং যে দাফন হওয়া পর্যন্ত অনুসরণ করল তার জন্য দুই কিরাত), এর অর্থ হলো: সব মিলিয়ে তার জন্য পূর্ণ দুই কিরাত রয়েছে। এর উদাহরণ হলো মহান আল্লাহর বাণী: {আপনারা কি তাঁর সাথে কুফরি করেন যিনি পৃথিবীকে দুই দিনে সৃষ্টি করেছেন} (সূরা ফুসসিলাত: ৯) থেকে শুরু করে {চার দিনে} (সূরা ফুসসিলাত: ১০) পর্যন্ত; অতঃপর তিনি বলেছেন: {অতঃপর তিনি সেগুলো সাত আকাশে পূর্ণ করলেন দুই দিনে}। তিনি আরও বলেন: দাফনের ক্ষেত্রে দুটি মত রয়েছে: সঠিক মত হলো, দাফন বলতে কবরের মাটি সম্পূর্ণ সমান করা বোঝায়। দ্বিতীয় মত হলো, কাঁচা ইট কবরে স্থাপন করা, যদিও মাটি দেওয়া না হয়। তিনি আরও বলেন: এই হাদীসে অন্য একটি বিষয়ের প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে, আর তা হলো: দ্বিতীয় কিরাতটি সেই ব্যক্তির জন্য নির্ধারিত যে জানাযার অনুসরণ করে এবং দাফন হওয়া পর্যন্ত পুরো পথে সাথে থাকে। যদি কেউ জানাযার সালাত পড়ে একা কবরের দিকে চলে যায় এবং জানাযা আসা পর্যন্ত অপেক্ষা করে দাফনে শরিক হয়, তবে সে দ্বিতীয় কিরাত লাভ করবে না। তেমনিভাবে যদি দাফনে শরিক হয় কিন্তু জানাযার সালাত না পড়ে, কিংবা অনুসরণ করল কিন্তু সালাত পড়ল না, তবে হাদীস অনুযায়ী সে কিরাত পাবে না। বরং কিরাত কেবল সেই ব্যক্তির জন্য যে সালাতের পর অনুসরণ করেছে। তবে সাধারণভাবে সে কিছু সওয়াব পাবে। আশহাব (রহ.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি জানাযার অনুসরণ করা এবং সালাতের পূর্বে ফিরে আসাকে অপছন্দ করেছেন। ইবনুল হাকাম ইমাম মালিক (রহ.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, দাফনের পর অনুমতি ছাড়া ফিরে যাওয়া যাবে না; তবে এই হাদীস ও অন্যান্য হাদীসের ব্যাপকতা এর বিপরীত মত পোষণ করে।
বিধান আহরণ: প্রথমত: এতে মৃত ব্যক্তির জানাযার সালাত আদায়, দাফনে অনুসরণ এবং উপস্থিত থাকার উৎসাহ প্রদান করা হয়েছে। আবু যিনাদ (রহ.) বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জীবিত অবস্থায় পারস্পরিক সম্পর্ক বজায় রাখার জন্য তাঁর বাণীর মাধ্যমে উৎসাহিত করেছেন: (যে তোমার সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করে তার সাথে সম্পর্ক যুক্ত করো এবং যে তোমাকে বঞ্চিত করে তাকে দান করো), (তোমরা পরস্পর সম্পর্ক ছিন্ন করো না ও একে অপরের প্রতি বিমুখ হয়ো না)। আর মৃত্যুর পর জানাযার সালাত আদায়, কবর পর্যন্ত অনুগমন এবং তার জন্য দোয়ার মাধ্যমে সম্পর্ক বজায় রাখার ওপর গুরুত্ব দিয়েছেন। দ্বিতীয়ত: এতে প্রমাণিত হয় যে, উল্লিখিত সওয়াব কেবল সেই ব্যক্তির জন্যই অর্জিত হবে যে ঈমানের সাথে ও সওয়াবের আশায় জানাযার অনুসরণ করে। কারণ জানাযায় উপস্থিতি তিন প্রকারের হতে পারে: সওয়াবের আশায়, প্রতিদানস্বরূপ এবং ভয়ের কারণে। প্রথমটিই এমন যার জন্য প্রতিদান দেওয়া হয় এবং পাপ ক্ষমা করা হয়। দ্বিতীয়টি তার ক্ষেত্রে সওয়াব হিসেবে গণ্য হবে না। আর তৃতীয়টির ক্ষেত্রে আল্লাহই ভালো জানেন। তৃতীয়ত: এতে মৃত ব্যক্তির জানাযার সালাত আদায় এবং দাফন করার আবশ্যকতা প্রমাণিত হয় এবং এটি ইজমা (ঐক্যমত)। চতুর্থত: এতে জানাযা ও দাফনের জন্য সমবেত হওয়ার উৎসাহ এবং উভয়ের সওয়াবের বিশালতার প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে, যা এই উম্মতের বিশেষ বৈশিষ্ট্যের অন্তর্ভুক্ত। পঞ্চমত: এতে হানাফী মাযহাবের জন্য একটি স্পষ্ট দলিল রয়েছে যে, জানাযার পেছনে হাঁটা সামনে হাঁটার চেয়ে উত্তম; কারণ হাদীসের বাহ্যিক শব্দ হলো (যে অনুসরণ করল)। এটি ইমাম আওযাঈ এবং আলী ইবনে আবি তালিব (রা.)-এরও মত। একদল আলিম এই বিষয়ে প্রশস্ততার কথা বলেছেন এবং উভয়টিকেই সমান বলেছেন; এটি ইমাম সাওরী এবং ইমাম মালিকের ছাত্র আবু মুসআব (রহ.)-এর মত। কেউ কেউ বলেন: যারা জানাযার পেছনে হাঁটা উত্তম মনে করেন তারা এই শব্দটিকে আঁকড়ে ধরেছেন, কিন্তু এতে কোনো দলিল নেই; কারণ 'অনুসরণ করা' কথাটি তখনই বলা হয় যখন কেউ পেছনে হাঁটে, অথবা যখন তার পাশ দিয়ে অতিক্রম করার সময় তার সাথে সাথে হাঁটে; একইভাবে তাশদীদযুক্ত শব্দ 'ইত্তাবায়া' এর ক্ষেত্রেও। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বক্তা তাদের দলিলকে এমন কিছু দ্বারা খণ্ডন করেছেন যা প্রকৃতপক্ষে তার বিপক্ষেই দলিল। কারণ তিনি 'অনুসরণ করা' শব্দের দুটি অর্থ করেছেন: একটি তাদের পক্ষে দলিল যারা পেছনে হাঁটা উত্তম মনে করেন, আর দ্বিতীয়টি তাদের বিপক্ষে কোনো দলিল নয়, আবার তার নিজের পক্ষেরও দলিল নয়। সুতরাং বিষয়টি বুঝে নিন। আর জানাযার পেছনে কোনো সওয়ারিতে চড়ে চলাতে কোনো অসুবিধা নেই, তবে হেঁটে চলা উত্তম। শাফেয়ীগণ বলেন: আমাদের নিকট সওয়ার হওয়া এবং হেঁটে চলার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, অর্থাৎ জানাযার সামনে হাঁটার ক্ষেত্রে; যা ইমাম সাওরীর বিপরীত, কারণ তিনি বলেছেন সওয়ার হওয়া ব্যক্তি পেছনে থাকবে। ইমাম রাফেয়ী (রহ.) 'শরহুল মুসনাদ'-এ তাঁর অনুসরণ করেছেন এবং মনে হয় তিনি খাত্তাবীর অনুকরণ করেছেন, কারণ তিনি এমনই দাবি করেছেন। এই বিষয়ে মুগীরা ইবনে শুবা (রা.) থেকে বর্ণিত একটি হাদীস রয়েছে যা ইমাম হাকিম বুখারীর শর্তানুযায়ী সহীহ বলেছেন। মালিকী মাযহাবের আবু মুসআবও এই মত পোষণ করেছেন।
প্রশ্ন: প্রতিদান কেন কিরাতের মাধ্যমে নির্দিষ্ট করা হলো? উত্তর: কারণ এটি প্রচলিত প্রথার সর্বনিম্ন বিনিময়। অন্য প্রশ্ন: কেন উহুদ পাহাড়ের সাথে তুলনা করা হলো? উত্তর: কারণ এটি মদীনার সবচেয়ে বড় পাহাড় এবং রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এটিকে ভালোবাসতেন এবং পাহাড়টিও তাঁকে ভালোবাসত। আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা সবচেয়ে ভালো জানেন।
উসমান আল-মুয়াযযিন তাঁর অনুসরণ করেছেন। তিনি বলেন, আমাদের নিকট আওফ বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে এবং তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)