إبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ أنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائفِينَ والعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ. وَإذْ قالَ إبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هاذا بَلَدا آمِنا وارْزُقْ أهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِالله واليَوْمِ الآخِرِ قالَ ومَنْ كَفَرَ فأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أضطَرُّهُ إلَى عَذَابِ النَّارِ وبِئْسَ المَصِيرُ. وَإذْ يَرْفَعُ إبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ. رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمِينَ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وأرِنَا مَنَاسِكَنَا وتُبْ عَلَيْنَا إنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} . (الْبَقَرَة: 521 821) .
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على: قَوْله فضل مَكَّة، وَالتَّقْدِير وَفِي بَيَان تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ جعلنَا} (الْبَقَرَة: 521 821) . الخ وَهَذِه أَرْبَعَة آيَات سيقت كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَفِي رِوَايَة البَاقِينَ بعض الْآيَة الأولى، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر كل الْآيَة الأولى: ثمَّ قَالُوا: إِلَى قَوْله {التواب الرَّحِيم} (الْبَقَرَة: 521 821) [/ ح.
قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ جعلنَا الْبَيْت} أَي: وَاذْكُر إِذْ جعلنَا الْبَيْت، وَالْبَيْت اسْم غَالب للكعبة كالنجم للثريا. قَوْله: (مثابة) أَي: مباءة ومرجعا للحجاج والعمار، فينصرفون عَنهُ ثمَّ يثوبون إِلَيْهِ. قَالَ الزّجاج: أصل مثابة مثوبة نقلت حَرَكَة الْوَاو إِلَى الثَّاء وقلبت الْوَاو ألفا لتحركها فِي الأَصْل، وانفتاح مَا قبلهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وقرىء مثابات. وَقَالَ ابْن جرير: قَالَ بعض نحاة الْبَصْرَة: ألحقت الْهَاء فِي المثابة لما كثر من يثوب إِلَيْهِ كَمَا يُقَال: سيارة ونسابة، وَقَالَ بعض نحاة الْكُوفَة: بل المثاب والمثابة بِمَعْنى وَاحِد نَظِير الْمقَام والمقامة، فالمقام ذكر على قَوْله لِأَنَّهُ أُرِيد بِهِ الْموضع الَّذِي يُقَام فِيهِ، وأنثت المقامة لِأَنَّهُ أُرِيد بهَا الْبقْعَة، وَأنكر هَؤُلَاءِ أَن تكون المثابة نظيرة للسيارة والنسابة، وَقَالُوا: إِنَّمَا أدخلت الْهَاء فِي السيارة والنسابة تَشْبِيها لَهَا بالداهية، والمثابة مفعلة من ثاب الْقَوْم إِلَى الْموضع إِذا رجعُوا إِلَيْهِ، فهم يثوبون إِلَيْهِ مثابا ومثابة وثوابا، بِمَعْنى: جعلنَا الْبَيْت مرجعا للنَّاس ومعادا يأتونه كل عَام ويرجعون إِلَيْهِ، فَلَا يقضون مِنْهُ وطرا، وَمِنْه أثاب إِلَيْهِ عقله إِذا رَجَعَ إِلَيْهِ بعد عزوبه عَنهُ. فَإِن قلت: الْبَيْت، مُذَكّر، ومثابة مُؤَنّثَة، والتطابق بَين الصّفة والموصوف شَرط؟ قلت: لَيست التَّاء فِيهِ للتأنيث، بل هُوَ كَمَا يُقَال: دِرْهَم ضرب الْأَمِير، والمصدر قد يُوصف بِهِ. يُقَال: رجل عدل رَضِي، أَي: معدل مرضى، وَقيل: الْهَاء فِيهِ للْمُبَالَغَة لِكَثْرَة من يثوب إِلَيْهِ، مثل: عَلامَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا أبي حَدثنَا عبد الله بن رَجَاء أخبرنَا إِسْرَائِيل عَن مُسلم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: مثابة، قَالَ: يثوبون إِلَيْهِ ثمَّ يرجعُونَ. قَالَ: وَرُوِيَ عَن أبي الْعَالِيَة وَسَعِيد بن جُبَير فِي رِوَايَة وَعَطَاء وَالْحسن وعطية وَالربيع بن أنس وَالضَّحَّاك نَحْو ذَلِك، وَقَالَ سعيد بن جُبَير فِي رِوَايَة أُخْرَى، وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِي: {مثابة للنَّاس} أَي: مجمعا. قَوْله: {وَأمنا} أَي: مَوضِع أَمن. كَقَوْلِه تَعَالَى: {حرما أمنا وَيُتَخَطَّف النَّاس من حَولهمْ} (العنكبوت: 76) . وَلِأَن الْجَانِي يأوي إِلَيْهِ فلايتعرض لَهُ حَتَّى يخرج. وَقَالَ الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس، أَي: أمنا للنَّاس. وَقَالَ الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة يَعْنِي: أمنا من الْعَدو، وَأَن يحمل فِيهِ السَّلَام. قَوْله: {وَاتَّخذُوا} ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَاتَّخذُوا على إِرَادَة القَوْل، أَي: وَقُلْنَا اتَّخذُوا مِنْهُ مَوضِع صَلَاة تصلونَ فِيهِ، وَهِي على وَجه الِاخْتِيَار والاستحباب دون الْوُجُوب، وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر: وَاتَّخذُوا، على صِيغَة الْمَاضِي، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ على صِيغَة الْأَمر.
وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي المُرَاد بالْمقَام مَا هُوَ؟ فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا عمر بن شبه النمري حَدثنَا أَبُو خلف يَعْنِي: عبد الله بن عِيسَى حَدثنَا دَاوُد بن أبي هِنْد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: {وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} قَالَ: مقَام إِبْرَاهِيم الْحرم كُله، وَعَن ابْن عَبَّاس: مقَام إِبْرَاهِيم الْحَج لَهُ، ثمَّ فسره عَطاء فَقَالَ: التَّعْرِيف وصلاتان بِعَرَفَة والمشعر وَمنى وَرمي الْجمار وَالطّواف بَين الصَّفَا والمروة. وَقَالَ سُفْيَان عَن عبد الله بن مُسلم عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: الْحجر مقَام إِبْرَاهِيم، فَكَانَ يقوم عَلَيْهِ ويتناول إِسْمَاعِيل الْحِجَارَة. وَقَالَ السّديّ: الْمقَام الْحجر الَّذِي وَضعته زَوْجَة إِسْمَاعِيل، عليه السلام، تَحت قدم إِبْرَاهِيم، عليه السلام، حَتَّى غسلت رَأسه. حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ، وَضَعفه. وَحَكَاهُ الرَّازِيّ فِي (تَفْسِيره) عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَالربيع بن أنس، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد الصَّباح، حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء عَن ابْن جريج عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه سمع جَابِرا يحدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: لما طَاف النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: هَذَا مقَام أَبينَا إِبْرَاهِيم؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أَفلا تتخذه مصلى؟ فَأنْزل الله عز وجل: {وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} وَقد كَانَ الْمقَام مُلْصقًا بجدار الْكَعْبَة قَدِيما، ومكانه مَعْرُوف الْيَوْم إِلَى جَانب
وَقَوله، بِالْجَرِّ عطف على: قَوْله فضل مَكَّة، وَالتَّقْدِير وَفِي بَيَان تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ جعلنَا} (الْبَقَرَة: 521 821) . الخ وَهَذِه أَرْبَعَة آيَات سيقت كلهَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَفِي رِوَايَة البَاقِينَ بعض الْآيَة الأولى، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر كل الْآيَة الأولى: ثمَّ قَالُوا: إِلَى قَوْله {التواب الرَّحِيم} (الْبَقَرَة: 521 821) [/ ح.
قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ جعلنَا الْبَيْت} أَي: وَاذْكُر إِذْ جعلنَا الْبَيْت، وَالْبَيْت اسْم غَالب للكعبة كالنجم للثريا. قَوْله: (مثابة) أَي: مباءة ومرجعا للحجاج والعمار، فينصرفون عَنهُ ثمَّ يثوبون إِلَيْهِ. قَالَ الزّجاج: أصل مثابة مثوبة نقلت حَرَكَة الْوَاو إِلَى الثَّاء وقلبت الْوَاو ألفا لتحركها فِي الأَصْل، وانفتاح مَا قبلهَا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وقرىء مثابات. وَقَالَ ابْن جرير: قَالَ بعض نحاة الْبَصْرَة: ألحقت الْهَاء فِي المثابة لما كثر من يثوب إِلَيْهِ كَمَا يُقَال: سيارة ونسابة، وَقَالَ بعض نحاة الْكُوفَة: بل المثاب والمثابة بِمَعْنى وَاحِد نَظِير الْمقَام والمقامة، فالمقام ذكر على قَوْله لِأَنَّهُ أُرِيد بِهِ الْموضع الَّذِي يُقَام فِيهِ، وأنثت المقامة لِأَنَّهُ أُرِيد بهَا الْبقْعَة، وَأنكر هَؤُلَاءِ أَن تكون المثابة نظيرة للسيارة والنسابة، وَقَالُوا: إِنَّمَا أدخلت الْهَاء فِي السيارة والنسابة تَشْبِيها لَهَا بالداهية، والمثابة مفعلة من ثاب الْقَوْم إِلَى الْموضع إِذا رجعُوا إِلَيْهِ، فهم يثوبون إِلَيْهِ مثابا ومثابة وثوابا، بِمَعْنى: جعلنَا الْبَيْت مرجعا للنَّاس ومعادا يأتونه كل عَام ويرجعون إِلَيْهِ، فَلَا يقضون مِنْهُ وطرا، وَمِنْه أثاب إِلَيْهِ عقله إِذا رَجَعَ إِلَيْهِ بعد عزوبه عَنهُ. فَإِن قلت: الْبَيْت، مُذَكّر، ومثابة مُؤَنّثَة، والتطابق بَين الصّفة والموصوف شَرط؟ قلت: لَيست التَّاء فِيهِ للتأنيث، بل هُوَ كَمَا يُقَال: دِرْهَم ضرب الْأَمِير، والمصدر قد يُوصف بِهِ. يُقَال: رجل عدل رَضِي، أَي: معدل مرضى، وَقيل: الْهَاء فِيهِ للْمُبَالَغَة لِكَثْرَة من يثوب إِلَيْهِ، مثل: عَلامَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا أبي حَدثنَا عبد الله بن رَجَاء أخبرنَا إِسْرَائِيل عَن مُسلم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: مثابة، قَالَ: يثوبون إِلَيْهِ ثمَّ يرجعُونَ. قَالَ: وَرُوِيَ عَن أبي الْعَالِيَة وَسَعِيد بن جُبَير فِي رِوَايَة وَعَطَاء وَالْحسن وعطية وَالربيع بن أنس وَالضَّحَّاك نَحْو ذَلِك، وَقَالَ سعيد بن جُبَير فِي رِوَايَة أُخْرَى، وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِي: {مثابة للنَّاس} أَي: مجمعا. قَوْله: {وَأمنا} أَي: مَوضِع أَمن. كَقَوْلِه تَعَالَى: {حرما أمنا وَيُتَخَطَّف النَّاس من حَولهمْ} (العنكبوت: 76) . وَلِأَن الْجَانِي يأوي إِلَيْهِ فلايتعرض لَهُ حَتَّى يخرج. وَقَالَ الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس، أَي: أمنا للنَّاس. وَقَالَ الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة يَعْنِي: أمنا من الْعَدو، وَأَن يحمل فِيهِ السَّلَام. قَوْله: {وَاتَّخذُوا} ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَاتَّخذُوا على إِرَادَة القَوْل، أَي: وَقُلْنَا اتَّخذُوا مِنْهُ مَوضِع صَلَاة تصلونَ فِيهِ، وَهِي على وَجه الِاخْتِيَار والاستحباب دون الْوُجُوب، وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر: وَاتَّخذُوا، على صِيغَة الْمَاضِي، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ على صِيغَة الْأَمر.
وَاخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي المُرَاد بالْمقَام مَا هُوَ؟ فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا عمر بن شبه النمري حَدثنَا أَبُو خلف يَعْنِي: عبد الله بن عِيسَى حَدثنَا دَاوُد بن أبي هِنْد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: {وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} قَالَ: مقَام إِبْرَاهِيم الْحرم كُله، وَعَن ابْن عَبَّاس: مقَام إِبْرَاهِيم الْحَج لَهُ، ثمَّ فسره عَطاء فَقَالَ: التَّعْرِيف وصلاتان بِعَرَفَة والمشعر وَمنى وَرمي الْجمار وَالطّواف بَين الصَّفَا والمروة. وَقَالَ سُفْيَان عَن عبد الله بن مُسلم عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: الْحجر مقَام إِبْرَاهِيم، فَكَانَ يقوم عَلَيْهِ ويتناول إِسْمَاعِيل الْحِجَارَة. وَقَالَ السّديّ: الْمقَام الْحجر الَّذِي وَضعته زَوْجَة إِسْمَاعِيل، عليه السلام، تَحت قدم إِبْرَاهِيم، عليه السلام، حَتَّى غسلت رَأسه. حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ، وَضَعفه. وَحَكَاهُ الرَّازِيّ فِي (تَفْسِيره) عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَالربيع بن أنس، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد الصَّباح، حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء عَن ابْن جريج عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه سمع جَابِرا يحدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: لما طَاف النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: هَذَا مقَام أَبينَا إِبْرَاهِيم؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أَفلا تتخذه مصلى؟ فَأنْزل الله عز وجل: {وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى} وَقد كَانَ الْمقَام مُلْصقًا بجدار الْكَعْبَة قَدِيما، ومكانه مَعْرُوف الْيَوْم إِلَى جَانب
ইব্রাহিম ও ইসমাইলকে (আদেশ দিয়েছিলাম) যেন তারা আমার ঘরকে তাওয়াফকারী, ইতিকাফকারী এবং রুকু ও সিজদাকারীদের জন্য পবিত্র রাখে। আর যখন ইব্রাহিম বলেছিলেন, হে আমার রব, একে একটি নিরাপদ শহর বানিয়ে দিন এবং এর অধিবাসীদের মধ্যে যারা আল্লাহ ও শেষ দিবসের ওপর ঈমান আনে তাদের ফলমূল দিয়ে রিজিক দান করুন। তিনি (আল্লাহ) বললেন, আর যে কুফরি করবে আমি তাকেও সামান্য সময়ের জন্য জীবনোপকরণ দান করব, অতঃপর তাকে আগুনের আজাবের দিকে যেতে বাধ্য করব, আর তা কতই না নিকৃষ্ট প্রত্যাবর্তনস্থল। আর যখন ইব্রাহিম ও ইসমাইল কাবার ভিত্তি স্থাপন করছিলেন (এবং বলছিলেন), হে আমাদের রব, আমাদের পক্ষ থেকে কবুল করুন, নিশ্চয়ই আপনি সর্বশ্রোতা, সর্বজ্ঞ। হে আমাদের রব, আমাদের আপনার অনুগত করুন এবং আমাদের বংশধরদের মধ্য থেকে আপনার অনুগত এক উম্মত তৈরি করুন এবং আমাদের ইবাদতের নিয়মগুলো দেখিয়ে দিন এবং আমাদের ক্ষমা করুন, নিশ্চয়ই আপনি তওবা কবুলকারী, পরম দয়ালু। (আল-বাকারাহ: ১২৫-১২৮) ।
এবং তাঁর (ইমাম বুখারীর) বক্তব্যটি 'জার' (জের) অবস্থায় 'মক্কার ফজিলত' কথাটির ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। এর তকদীর (উহ্য রূপ) হলো: এবং মহান আল্লাহর বাণীর তাফসিরের বর্ণনায়: {আর যখন আমি বানালাম...} (আল-বাকারাহ: ১২৫)। এই চারটি আয়াত যা 'কারিমা'র রেওয়ায়েতে পূর্ণাঙ্গভাবে এসেছে। অন্যান্যদের রেওয়ায়েতে প্রথম আয়াতের কিছু অংশ আছে এবং আবু জারের রেওয়ায়েতে প্রথম আয়াতের পুরো অংশ আছে, তারপর তারা বলেছে: {তওবা কবুলকারী পরম দয়ালু} পর্যন্ত।
মহান আল্লাহর বাণী: {আর যখন আমি ঘরটিকে বানালাম} অর্থাৎ: আপনি স্মরণ করুন যখন আমি ঘরটিকে বানিয়েছিলাম। 'আল-বাইত' (ঘর) শব্দটি সাধারণত কাবার জন্য ব্যবহৃত হয়, যেমন 'আন-নাজম' (তারকা) বলতে সুরাইয়া নক্ষত্রপুঞ্জকে বোঝানো হয়। তাঁর বাণী: {মাছাবাহ} অর্থাৎ: হাজি এবং ওমরাহকারীদের জন্য মিলনস্থল ও প্রত্যাবর্তনস্থল; তারা এখান থেকে বিদায় নেয় এবং পুনরায় এখানে ফিরে আসে। যাজ্জাজ বলেছেন: 'মাছাবাহ' শব্দের মূল হলো 'মাছওয়াবাহ', ওয়াও-এর হরকত ছা-এর দিকে স্থানান্তরিত হয়েছে এবং ওয়াও-কে আলিফ দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে কারণ মূল শব্দে এটি হরকতযুক্ত ছিল এবং তার পূর্বের বর্ণটি জবরযুক্ত। যামাখশারি বলেছেন: এটি 'মাছাবাত'ও পড়া হয়েছে। ইবনে জারির বলেছেন: বসরার জনৈক নাহুবিদ (ব্যাকরণবিদ) বলেছেন: 'মাছাবাহ' শব্দে 'হা' বর্ণটি আধিক্য বোঝাতে যুক্ত হয়েছে যেহেতু সেখানে প্রত্যাবর্তনকারীর সংখ্যা অনেক, যেমন 'সাইয়্যারা' ও 'নাসসাবাহ' শব্দের ক্ষেত্রে হয়। কুফার জনৈক নাহুবিদ বলেছেন: বরং 'মাছাব' এবং 'মাছাবাহ' একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, যেমন 'মাক্বাম' ও 'মাক্বামাহ'। 'মাক্বাম' শব্দটি পুরুষবাচক হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে কারণ এর দ্বারা সেই স্থানটি উদ্দেশ্য যেখানে অবস্থান করা হয়, আর 'মাক্বামাহ' স্ত্রীবাচক করা হয়েছে কারণ এর দ্বারা সেই ভূখণ্ডটি উদ্দেশ্য। তারা 'মাছাবাহ' শব্দটিকে 'সাইয়্যারা' বা 'নাসসাবাহ'-এর অনুরূপ হতে অস্বীকার করেছেন। তারা বলেছেন: 'সাইয়্যারা' ও 'নাসসাবাহ' শব্দে 'হা' যুক্ত হয়েছে 'দাহিয়াহ' শব্দের সাথে সাদৃশ্যের কারণে। 'মাছাবাহ' শব্দটি 'ছা-বা' ক্রিয়া থেকে উদ্ভূত 'মাফয়ালাহ' ওজনে গঠিত, যার অর্থ হলো যখন লোকজন কোনো স্থানে ফিরে আসে; তারা সেখানে 'মাছাব', 'মাছাবাহ' ও 'ছাওয়াব' হিসেবে ফিরে আসে। এর অর্থ হলো: আমি ঘরটিকে মানুষের জন্য এমন এক প্রত্যাবর্তনস্থল ও মিলনস্থল বানিয়েছি যেখানে তারা প্রতি বছর আসে এবং ফিরে আসে, তবুও তাদের আকাঙ্ক্ষা মেটে না। এর থেকেই বলা হয় 'আছাবা ইলাইহি আকলুহু', যখন কারো জ্ঞান হারিয়ে যাওয়ার পর পুনরায় ফিরে আসে। যদি আপনি বলেন: 'আল-বাইত' (ঘর) শব্দটি পুরুষবাচক আর 'মাছাবাহ' শব্দটি স্ত্রীবাচক, অথচ সিফাত (গুণবাচক শব্দ) ও মাউসুফ (বিশেষ্য)-এর মধ্যে মিল থাকা শর্ত? আমি বলব: এখানে 'তা' (হ) বর্ণটি স্ত্রীবাচক করার জন্য নয়, বরং এটি অনেকটা 'দিরহামুন দরবুল আমির' (আমিরের তৈরি দিরহাম) বলার মতো, আর মাসদার (মূল ক্রিয়াপদ) দ্বারাও গুণের বর্ণনা দেওয়া যায়। যেমন বলা হয়: 'রাজুলুন আদলুন রাদিয়ুন', অর্থাৎ ন্যায়পরায়ণ ও পছন্দনীয় ব্যক্তি। আবার বলা হয়েছে: এখানে 'হা' বর্ণটি আধিক্য বোঝাতে এসেছে যেহেতু সেখানে প্রত্যাবর্তনকারীর সংখ্যা অগণিত, যেমন 'আল্লামাহ' শব্দে হয়। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: আমার পিতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আব্দুল্লাহ ইবনে রাজা আমাদের জানিয়েছেন, ইসরাঈল আমাদের মুসলিম থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে, আর তিনি ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে {মাছাবাহ} আয়াতের তাফসির সম্পর্কে বর্ণনা করেছেন: তারা সেখানে ফিরে আসে এবং পুনরায় সেখানে প্রত্যাবর্তন করে। তিনি বলেছেন: আবু আলিয়াহ, সাঈদ ইবনে জুবায়েরের একটি বর্ণনা, আতা, হাসান, আতিয়্যাহ, রাবি ইবনে আনাস এবং যাহহাক থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। সাঈদ ইবনে জুবায়েরের অন্য এক বর্ণনায় এবং ইকরিমাহ, কাতাদাহ ও আতা আল-খুরাসানি বলেছেন: {মানুষের জন্য প্রত্যাবর্তনস্থল} অর্থাৎ মিলনস্থল। তাঁর বাণী: {ও নিরাপদ স্থান} অর্থাৎ নিরাপত্তার জায়গা। যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {একটি নিরাপদ হারাম, অথচ তাদের চারপাশ থেকে মানুষদের ছিনিয়ে নেওয়া হয়} (আন-কাবুত: ৬৭)। কারণ কোনো অপরাধী সেখানে আশ্রয় নিলে তার কোনো ক্ষতি করা হয় না যতক্ষণ না সে বের হয়। যাহহাক ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে বর্ণনা করেন: অর্থাৎ মানুষের জন্য নিরাপদ। রাবি ইবনে আনাস আবু আলিয়াহ থেকে বর্ণনা করেন: অর্থাৎ শত্রু থেকে নিরাপদ এবং সেখানে অস্ত্র বহন করা থেকে নিরাপদ। তাঁর বাণী: {এবং তোমরা গ্রহণ করো}, যামাখশারি বলেছেন: {তোমরা গ্রহণ করো} বাক্যটি উহ্য 'বলা' (ক্বওল) ক্রিয়ার ওপর ভিত্তি করে, অর্থাৎ: আমি বলেছি তোমরা একে নামাজের স্থান হিসেবে গ্রহণ করো যেখানে তোমরা নামাজ পড়বে। এটি ঐচ্ছিক ও মুস্তাহাব হওয়ার অর্থে, ওয়াজিব হওয়ার অর্থে নয়। নাফি এবং ইবনে আমির {ওয়াত্তাক্বাযু} শব্দটিকে মাজি (অতীতকাল) হিসেবে পড়েছেন, আর অবশিষ্ট কিরাত ইমামগণ একে আমর (আদেশসূচক) হিসেবে পড়েছেন।
মাক্বাম (স্থান) দ্বারা কী উদ্দেশ্য সে সম্পর্কে মুফাসসিরগণ মতভেদ করেছেন। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: উমর ইবনে শাব্বাহ আন-নুমাইরি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আবু খালাফ অর্থাৎ আব্দুল্লাহ ইবনে ঈসা আমাদের বলেছেন, দাউদ ইবনে আবি হিন্দ আমাদের মুজাহিদ থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে বর্ণনা করেছেন: {ইব্রাহিমের দাঁড়ানোর স্থানকে নামাজের জায়গা হিসেবে গ্রহণ করো}। তিনি (ইবনে আব্বাস) বলেছেন: মাক্বামে ইব্রাহিম হলো পুরো হারাম এলাকা। ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে অন্য বর্ণনায় আছে: মাক্বামে ইব্রাহিম হলো হজের আনুষ্ঠানিকতা। এরপর আতা এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: আরাফাতে অবস্থান ও নামাজ, মাশআরুল হারাম, মিনা, জামারাত নিক্ষেপ এবং সাফা ও মারওয়ার মধ্যে তাওয়াফ (সাঈ)। সুফিয়ান আব্দুল্লাহ ইবনে মুসলিম থেকে এবং তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: ওই পাথরটিই হলো মাক্বামে ইব্রাহিম, যার ওপর তিনি দাঁড়িয়ে ইসমাইল (আ.)-এর কাছ থেকে পাথর গ্রহণ করতেন। সুদ্দী বলেছেন: মাক্বাম হলো সেই পাথর যা ইসমাইল (আ.)-এর স্ত্রী ইব্রাহিম (আ.)-এর পায়ের নিচে রেখেছিলেন যাতে তিনি তাঁর মাথা ধুয়ে দিতে পারেন। কুরতুবি এটি বর্ণনা করেছেন এবং একে দুর্বল বলেছেন। রাজি তাঁর (তাফসিরে) এটি হাসান বসরী, কাতাদাহ ও রাবি ইবনে আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: হাসান ইবনে মুহাম্মদ আস-সাব্বাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আব্দুল ওয়াহহাব ইবনে আতা আমাদের ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি জাফর ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি জাবির (রাযি.)-কে রাসুলুল্লাহ (সা.) থেকে বর্ণনা করতে শুনেছেন যে, নবী (সা.) যখন তাওয়াফ করলেন, তখন তিনি (উমর রাযি.) তাকে জিজ্ঞেস করলেন: এটি কি আমাদের পিতা ইব্রাহিমের দাঁড়ানোর স্থান? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তিনি বললেন: তবে কি আমরা একে নামাজের স্থান হিসেবে গ্রহণ করব না? তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: {এবং তোমরা ইব্রাহিমের দাঁড়ানোর স্থানকে নামাজের জায়গা হিসেবে গ্রহণ করো}। প্রাচীনকালে এই মাক্বামটি কাবার দেয়ালের সাথে লেগে থাকত, আর বর্তমান সময়ে এর স্থানটি পরিচিত।
এবং তাঁর (ইমাম বুখারীর) বক্তব্যটি 'জার' (জের) অবস্থায় 'মক্কার ফজিলত' কথাটির ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। এর তকদীর (উহ্য রূপ) হলো: এবং মহান আল্লাহর বাণীর তাফসিরের বর্ণনায়: {আর যখন আমি বানালাম...} (আল-বাকারাহ: ১২৫)। এই চারটি আয়াত যা 'কারিমা'র রেওয়ায়েতে পূর্ণাঙ্গভাবে এসেছে। অন্যান্যদের রেওয়ায়েতে প্রথম আয়াতের কিছু অংশ আছে এবং আবু জারের রেওয়ায়েতে প্রথম আয়াতের পুরো অংশ আছে, তারপর তারা বলেছে: {তওবা কবুলকারী পরম দয়ালু} পর্যন্ত।
মহান আল্লাহর বাণী: {আর যখন আমি ঘরটিকে বানালাম} অর্থাৎ: আপনি স্মরণ করুন যখন আমি ঘরটিকে বানিয়েছিলাম। 'আল-বাইত' (ঘর) শব্দটি সাধারণত কাবার জন্য ব্যবহৃত হয়, যেমন 'আন-নাজম' (তারকা) বলতে সুরাইয়া নক্ষত্রপুঞ্জকে বোঝানো হয়। তাঁর বাণী: {মাছাবাহ} অর্থাৎ: হাজি এবং ওমরাহকারীদের জন্য মিলনস্থল ও প্রত্যাবর্তনস্থল; তারা এখান থেকে বিদায় নেয় এবং পুনরায় এখানে ফিরে আসে। যাজ্জাজ বলেছেন: 'মাছাবাহ' শব্দের মূল হলো 'মাছওয়াবাহ', ওয়াও-এর হরকত ছা-এর দিকে স্থানান্তরিত হয়েছে এবং ওয়াও-কে আলিফ দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে কারণ মূল শব্দে এটি হরকতযুক্ত ছিল এবং তার পূর্বের বর্ণটি জবরযুক্ত। যামাখশারি বলেছেন: এটি 'মাছাবাত'ও পড়া হয়েছে। ইবনে জারির বলেছেন: বসরার জনৈক নাহুবিদ (ব্যাকরণবিদ) বলেছেন: 'মাছাবাহ' শব্দে 'হা' বর্ণটি আধিক্য বোঝাতে যুক্ত হয়েছে যেহেতু সেখানে প্রত্যাবর্তনকারীর সংখ্যা অনেক, যেমন 'সাইয়্যারা' ও 'নাসসাবাহ' শব্দের ক্ষেত্রে হয়। কুফার জনৈক নাহুবিদ বলেছেন: বরং 'মাছাব' এবং 'মাছাবাহ' একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, যেমন 'মাক্বাম' ও 'মাক্বামাহ'। 'মাক্বাম' শব্দটি পুরুষবাচক হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে কারণ এর দ্বারা সেই স্থানটি উদ্দেশ্য যেখানে অবস্থান করা হয়, আর 'মাক্বামাহ' স্ত্রীবাচক করা হয়েছে কারণ এর দ্বারা সেই ভূখণ্ডটি উদ্দেশ্য। তারা 'মাছাবাহ' শব্দটিকে 'সাইয়্যারা' বা 'নাসসাবাহ'-এর অনুরূপ হতে অস্বীকার করেছেন। তারা বলেছেন: 'সাইয়্যারা' ও 'নাসসাবাহ' শব্দে 'হা' যুক্ত হয়েছে 'দাহিয়াহ' শব্দের সাথে সাদৃশ্যের কারণে। 'মাছাবাহ' শব্দটি 'ছা-বা' ক্রিয়া থেকে উদ্ভূত 'মাফয়ালাহ' ওজনে গঠিত, যার অর্থ হলো যখন লোকজন কোনো স্থানে ফিরে আসে; তারা সেখানে 'মাছাব', 'মাছাবাহ' ও 'ছাওয়াব' হিসেবে ফিরে আসে। এর অর্থ হলো: আমি ঘরটিকে মানুষের জন্য এমন এক প্রত্যাবর্তনস্থল ও মিলনস্থল বানিয়েছি যেখানে তারা প্রতি বছর আসে এবং ফিরে আসে, তবুও তাদের আকাঙ্ক্ষা মেটে না। এর থেকেই বলা হয় 'আছাবা ইলাইহি আকলুহু', যখন কারো জ্ঞান হারিয়ে যাওয়ার পর পুনরায় ফিরে আসে। যদি আপনি বলেন: 'আল-বাইত' (ঘর) শব্দটি পুরুষবাচক আর 'মাছাবাহ' শব্দটি স্ত্রীবাচক, অথচ সিফাত (গুণবাচক শব্দ) ও মাউসুফ (বিশেষ্য)-এর মধ্যে মিল থাকা শর্ত? আমি বলব: এখানে 'তা' (হ) বর্ণটি স্ত্রীবাচক করার জন্য নয়, বরং এটি অনেকটা 'দিরহামুন দরবুল আমির' (আমিরের তৈরি দিরহাম) বলার মতো, আর মাসদার (মূল ক্রিয়াপদ) দ্বারাও গুণের বর্ণনা দেওয়া যায়। যেমন বলা হয়: 'রাজুলুন আদলুন রাদিয়ুন', অর্থাৎ ন্যায়পরায়ণ ও পছন্দনীয় ব্যক্তি। আবার বলা হয়েছে: এখানে 'হা' বর্ণটি আধিক্য বোঝাতে এসেছে যেহেতু সেখানে প্রত্যাবর্তনকারীর সংখ্যা অগণিত, যেমন 'আল্লামাহ' শব্দে হয়। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: আমার পিতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আব্দুল্লাহ ইবনে রাজা আমাদের জানিয়েছেন, ইসরাঈল আমাদের মুসলিম থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে, আর তিনি ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে {মাছাবাহ} আয়াতের তাফসির সম্পর্কে বর্ণনা করেছেন: তারা সেখানে ফিরে আসে এবং পুনরায় সেখানে প্রত্যাবর্তন করে। তিনি বলেছেন: আবু আলিয়াহ, সাঈদ ইবনে জুবায়েরের একটি বর্ণনা, আতা, হাসান, আতিয়্যাহ, রাবি ইবনে আনাস এবং যাহহাক থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। সাঈদ ইবনে জুবায়েরের অন্য এক বর্ণনায় এবং ইকরিমাহ, কাতাদাহ ও আতা আল-খুরাসানি বলেছেন: {মানুষের জন্য প্রত্যাবর্তনস্থল} অর্থাৎ মিলনস্থল। তাঁর বাণী: {ও নিরাপদ স্থান} অর্থাৎ নিরাপত্তার জায়গা। যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {একটি নিরাপদ হারাম, অথচ তাদের চারপাশ থেকে মানুষদের ছিনিয়ে নেওয়া হয়} (আন-কাবুত: ৬৭)। কারণ কোনো অপরাধী সেখানে আশ্রয় নিলে তার কোনো ক্ষতি করা হয় না যতক্ষণ না সে বের হয়। যাহহাক ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে বর্ণনা করেন: অর্থাৎ মানুষের জন্য নিরাপদ। রাবি ইবনে আনাস আবু আলিয়াহ থেকে বর্ণনা করেন: অর্থাৎ শত্রু থেকে নিরাপদ এবং সেখানে অস্ত্র বহন করা থেকে নিরাপদ। তাঁর বাণী: {এবং তোমরা গ্রহণ করো}, যামাখশারি বলেছেন: {তোমরা গ্রহণ করো} বাক্যটি উহ্য 'বলা' (ক্বওল) ক্রিয়ার ওপর ভিত্তি করে, অর্থাৎ: আমি বলেছি তোমরা একে নামাজের স্থান হিসেবে গ্রহণ করো যেখানে তোমরা নামাজ পড়বে। এটি ঐচ্ছিক ও মুস্তাহাব হওয়ার অর্থে, ওয়াজিব হওয়ার অর্থে নয়। নাফি এবং ইবনে আমির {ওয়াত্তাক্বাযু} শব্দটিকে মাজি (অতীতকাল) হিসেবে পড়েছেন, আর অবশিষ্ট কিরাত ইমামগণ একে আমর (আদেশসূচক) হিসেবে পড়েছেন।
মাক্বাম (স্থান) দ্বারা কী উদ্দেশ্য সে সম্পর্কে মুফাসসিরগণ মতভেদ করেছেন। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: উমর ইবনে শাব্বাহ আন-নুমাইরি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আবু খালাফ অর্থাৎ আব্দুল্লাহ ইবনে ঈসা আমাদের বলেছেন, দাউদ ইবনে আবি হিন্দ আমাদের মুজাহিদ থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে বর্ণনা করেছেন: {ইব্রাহিমের দাঁড়ানোর স্থানকে নামাজের জায়গা হিসেবে গ্রহণ করো}। তিনি (ইবনে আব্বাস) বলেছেন: মাক্বামে ইব্রাহিম হলো পুরো হারাম এলাকা। ইবনে আব্বাস (রাযি.) থেকে অন্য বর্ণনায় আছে: মাক্বামে ইব্রাহিম হলো হজের আনুষ্ঠানিকতা। এরপর আতা এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: আরাফাতে অবস্থান ও নামাজ, মাশআরুল হারাম, মিনা, জামারাত নিক্ষেপ এবং সাফা ও মারওয়ার মধ্যে তাওয়াফ (সাঈ)। সুফিয়ান আব্দুল্লাহ ইবনে মুসলিম থেকে এবং তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: ওই পাথরটিই হলো মাক্বামে ইব্রাহিম, যার ওপর তিনি দাঁড়িয়ে ইসমাইল (আ.)-এর কাছ থেকে পাথর গ্রহণ করতেন। সুদ্দী বলেছেন: মাক্বাম হলো সেই পাথর যা ইসমাইল (আ.)-এর স্ত্রী ইব্রাহিম (আ.)-এর পায়ের নিচে রেখেছিলেন যাতে তিনি তাঁর মাথা ধুয়ে দিতে পারেন। কুরতুবি এটি বর্ণনা করেছেন এবং একে দুর্বল বলেছেন। রাজি তাঁর (তাফসিরে) এটি হাসান বসরী, কাতাদাহ ও রাবি ইবনে আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবি হাতিম বলেছেন: হাসান ইবনে মুহাম্মদ আস-সাব্বাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আব্দুল ওয়াহহাব ইবনে আতা আমাদের ইবনে জুরাইজ থেকে, তিনি জাফর ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি জাবির (রাযি.)-কে রাসুলুল্লাহ (সা.) থেকে বর্ণনা করতে শুনেছেন যে, নবী (সা.) যখন তাওয়াফ করলেন, তখন তিনি (উমর রাযি.) তাকে জিজ্ঞেস করলেন: এটি কি আমাদের পিতা ইব্রাহিমের দাঁড়ানোর স্থান? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তিনি বললেন: তবে কি আমরা একে নামাজের স্থান হিসেবে গ্রহণ করব না? তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: {এবং তোমরা ইব্রাহিমের দাঁড়ানোর স্থানকে নামাজের জায়গা হিসেবে গ্রহণ করো}। প্রাচীনকালে এই মাক্বামটি কাবার দেয়ালের সাথে লেগে থাকত, আর বর্তমান সময়ে এর স্থানটি পরিচিত।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢١٢)