بذلك. قَوْله: (قَالَ رجل) ، قَالَ الْكرْمَانِي: ظَاهر سِيَاق هَذَا الْكَلَام يقْضِي أَن يكون المُرَاد بِهِ عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: كَأَنَّهُ يُرِيد عُثْمَان، وَقَالَ ابْن التِّين: يحْتَمل أَن يكون أَبَا بكر أَو عمر أَو عُثْمَان، وَفِيه تَأمل، لَا يخفى. وَقَالَ النَّوَوِيّ والقرطبي: يَعْنِي عمر بن الْخطاب، وَحكى الْحميدِي أَنه وَقع فِي البُخَارِيّ فِي رِوَايَة أبي رَجَاء عَن عمرَان، قَالَ البُخَارِيّ: يُقَال: إِنَّه عمر، أَي الرجل الَّذِي عناه عمرَان بن حُصَيْن قيل: الأولى أَن يُفَسر بهَا عمر، فَإِنَّهُ أول من نهى عَنْهَا، وَأما من نهي بعده فِي ذَلِك فَهُوَ تَابع لَهُ. وَقَالَ عِيَاض. وَغَيره جازمين بِأَن الْمُتْعَة الَّتِي نهى عَنْهَا عمر وَعُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، هِيَ فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة، لَا الْعمرَة الَّتِي يحجّ بعْدهَا. قلت: يرد عَلَيْهِم مَا جَاءَ فِي رِوَايَة مُسلم فِي بعض طرقه التَّصْرِيح بِكَوْنِهَا مُتْعَة الْحَج، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أعمر بعض أَهله فِي الْعشْر، وَفِي رِوَايَة لَهُ: جمع بَين حج وَعمرَة، وَمرَاده التَّمَتُّع الْمَذْكُور، وَهُوَ الْجمع بَينهمَا فِي عَام وَاحِد.
وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ: وُقُوع الِاجْتِهَاد فِي الْأَحْكَام بَين الصَّحَابَة، وإنكار بعض الْمُجْتَهدين على بعض بِالنَّصِّ.
73 - (بابُ تَفْسِيرِ قَوْلِ الله تعَالى {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حاضِرِي المَسْجِدِ الْحَرَامُ} (الْبَقَرَة: 691) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول الله عز وجل: {ذَلِك لمن لم يكن. .} (الْبَقَرَة: 691) . إِلَى آخِره. قَوْله: (ذَلِك) إِشَارَة إِلَى التَّمَتُّع لِأَنَّهُ سيق فِيهَا، وَهُوَ قَوْله: {فَإِذا أمنتم فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم تِلْكَ عشرَة كَامِلَة ذَلِك لمن لم يكن أَهله حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام، وَاتَّقوا الله وَاعْلَمُوا أَن الله شَدِيد الْعقَاب} (الْبَقَرَة: 691) . قَوْله: {فَإِذا أمنتم} (الْبَقَرَة: 691) . أَي: إِذا تمكنتم من أَدَاء الْمَنَاسِك، فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ أَي: فَمن كَانَ مِنْكُم مُتَمَتِّعا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج، وَهُوَ يَشْمَل من أحرم بهما أَو أحرم بِالْعُمْرَةِ أَولا، فَلَمَّا فرغ مِنْهَا أحرم بِالْحَجِّ، وَهَذَا هوالتمتع الْخَاص. والتمتع الْعَام يَشْمَل الْقسمَيْنِ. قَوْله: {فَمَا اسْتَيْسَرَ} (الْبَقَرَة: 691) . أَي: فَعَلَيهِ مَا قدر عَلَيْهِ من الْهَدْي يذبحه، وَأقله شَاة. قَوْله: {فَمن لم يجد} أَي: هَديا: {فَعَلَيهِ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج} أَي: فِي أَيَّام الْمَنَاسِك. قَوْله: {وَسَبْعَة إِذا رجعتم} أَي: وَعَلِيهِ صِيَام سَبْعَة أَيَّام إِذا رجعتم إِلَى أوطانكم وَقيل: إِذا فَرَغْتُمْ عَن مَنَاسِككُم. قَوْله: {تِلْكَ عشرَة كَامِلَة} تَأْكِيد، كَمَا تَقول: رَأَيْت بعيني وَسمعت بأذني وكتبت بيَدي. قَوْله: {ذَلِك} أَي: التَّمَتُّع {لمن لم يكن أَهله حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام} وَأَصله: حاضرين، فَلَمَّا أضيف إِلَى الْمَسْجِد سَقَطت النُّون للإضافة، وَسَقَطت الْيَاء فِي الْوَصْل لسكونها وَسُكُون اللَّام فِي الْمَسْجِد.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي: {حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام} من هم؟ فَذهب طَاوُوس وَمُجاهد إِلَى أَنهم أهل الْحرم، وَبِه قَالَ دَاوُد، وَقَالَت طَائِفَة: من أهل مَكَّة بِعَينهَا، رُوِيَ هَذَا عَن نَافِع وَعبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج، وَهُوَ قَول مَالك: هم أهل مَكَّة ذِي طوى وَشبههَا، وَأما أهل منى وعرفة والمناهل مثل: قديد وَمر الظهْرَان، وَعُسْفَان فَعَلَيْهِم الدَّم. وَذهب أَبُو حنيفَة إِلَى: أَنهم أهل الْمَوَاقِيت، فَمن دونهم إِلَى مَكَّة، وَهُوَ قَول عَطاء وَمَكْحُول، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي بالعراق، وَقَالَ الشَّافِعِي أَيْضا، وَأحمد: من كَانَ من الْحرم على مَسَافَة لَا تقصر فِي مثلهَا الصَّلَاة فَهُوَ من حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام، وَعند الشَّافِعِي وَأحمد وَمَالك وَدَاوُد: أَن الْمَكِّيّ لَا يكره لَهُ التَّمَتُّع وَلَا الْقرَان، وَإِن تمتّع لم يلْزمه دم وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكره لَهُ التَّمَتُّع وَالْقرَان، فَإِن تمتّع أَو قرن فَعَلَيهِ دم جبرا، وهما فِي حق الأفقي مستحبان، وَيلْزمهُ الدَّم شكرا.
وَقَالَ أبُو كامِلٍ فُضَيْلُ بنُ حُسَيْنٍ البَصْرِيُّ قَالَ حدَّثنا أبُو مَعْشَرٍ حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ غِياثٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُمَا أنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ فَقَالَ أهَلَّ المُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ وَأزْوَاجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَأهْلَلْنَا فلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اجْعَلُوا إهْلَالَكُمْ بالحَجِّ عُمْرَةً إلَاّ مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ. طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالمَرْوَةِ ونَسَكْنَا مَناسِكَ وأتَيْنَا النِّسَاءَ ولَبِسْنَا الثِّيَابَ وقَالَ مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فإنَّهُ لَا يَحِلُ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ثُمَّ أمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أنْ نُهِلَّ
وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ: وُقُوع الِاجْتِهَاد فِي الْأَحْكَام بَين الصَّحَابَة، وإنكار بعض الْمُجْتَهدين على بعض بِالنَّصِّ.
73 - (بابُ تَفْسِيرِ قَوْلِ الله تعَالى {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حاضِرِي المَسْجِدِ الْحَرَامُ} (الْبَقَرَة: 691) .)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول الله عز وجل: {ذَلِك لمن لم يكن. .} (الْبَقَرَة: 691) . إِلَى آخِره. قَوْله: (ذَلِك) إِشَارَة إِلَى التَّمَتُّع لِأَنَّهُ سيق فِيهَا، وَهُوَ قَوْله: {فَإِذا أمنتم فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم تِلْكَ عشرَة كَامِلَة ذَلِك لمن لم يكن أَهله حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام، وَاتَّقوا الله وَاعْلَمُوا أَن الله شَدِيد الْعقَاب} (الْبَقَرَة: 691) . قَوْله: {فَإِذا أمنتم} (الْبَقَرَة: 691) . أَي: إِذا تمكنتم من أَدَاء الْمَنَاسِك، فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ أَي: فَمن كَانَ مِنْكُم مُتَمَتِّعا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج، وَهُوَ يَشْمَل من أحرم بهما أَو أحرم بِالْعُمْرَةِ أَولا، فَلَمَّا فرغ مِنْهَا أحرم بِالْحَجِّ، وَهَذَا هوالتمتع الْخَاص. والتمتع الْعَام يَشْمَل الْقسمَيْنِ. قَوْله: {فَمَا اسْتَيْسَرَ} (الْبَقَرَة: 691) . أَي: فَعَلَيهِ مَا قدر عَلَيْهِ من الْهَدْي يذبحه، وَأقله شَاة. قَوْله: {فَمن لم يجد} أَي: هَديا: {فَعَلَيهِ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج} أَي: فِي أَيَّام الْمَنَاسِك. قَوْله: {وَسَبْعَة إِذا رجعتم} أَي: وَعَلِيهِ صِيَام سَبْعَة أَيَّام إِذا رجعتم إِلَى أوطانكم وَقيل: إِذا فَرَغْتُمْ عَن مَنَاسِككُم. قَوْله: {تِلْكَ عشرَة كَامِلَة} تَأْكِيد، كَمَا تَقول: رَأَيْت بعيني وَسمعت بأذني وكتبت بيَدي. قَوْله: {ذَلِك} أَي: التَّمَتُّع {لمن لم يكن أَهله حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام} وَأَصله: حاضرين، فَلَمَّا أضيف إِلَى الْمَسْجِد سَقَطت النُّون للإضافة، وَسَقَطت الْيَاء فِي الْوَصْل لسكونها وَسُكُون اللَّام فِي الْمَسْجِد.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي: {حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام} من هم؟ فَذهب طَاوُوس وَمُجاهد إِلَى أَنهم أهل الْحرم، وَبِه قَالَ دَاوُد، وَقَالَت طَائِفَة: من أهل مَكَّة بِعَينهَا، رُوِيَ هَذَا عَن نَافِع وَعبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج، وَهُوَ قَول مَالك: هم أهل مَكَّة ذِي طوى وَشبههَا، وَأما أهل منى وعرفة والمناهل مثل: قديد وَمر الظهْرَان، وَعُسْفَان فَعَلَيْهِم الدَّم. وَذهب أَبُو حنيفَة إِلَى: أَنهم أهل الْمَوَاقِيت، فَمن دونهم إِلَى مَكَّة، وَهُوَ قَول عَطاء وَمَكْحُول، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي بالعراق، وَقَالَ الشَّافِعِي أَيْضا، وَأحمد: من كَانَ من الْحرم على مَسَافَة لَا تقصر فِي مثلهَا الصَّلَاة فَهُوَ من حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام، وَعند الشَّافِعِي وَأحمد وَمَالك وَدَاوُد: أَن الْمَكِّيّ لَا يكره لَهُ التَّمَتُّع وَلَا الْقرَان، وَإِن تمتّع لم يلْزمه دم وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكره لَهُ التَّمَتُّع وَالْقرَان، فَإِن تمتّع أَو قرن فَعَلَيهِ دم جبرا، وهما فِي حق الأفقي مستحبان، وَيلْزمهُ الدَّم شكرا.
وَقَالَ أبُو كامِلٍ فُضَيْلُ بنُ حُسَيْنٍ البَصْرِيُّ قَالَ حدَّثنا أبُو مَعْشَرٍ حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ غِياثٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُمَا أنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ فَقَالَ أهَلَّ المُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ وَأزْوَاجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَأهْلَلْنَا فلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم اجْعَلُوا إهْلَالَكُمْ بالحَجِّ عُمْرَةً إلَاّ مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ. طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالمَرْوَةِ ونَسَكْنَا مَناسِكَ وأتَيْنَا النِّسَاءَ ولَبِسْنَا الثِّيَابَ وقَالَ مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فإنَّهُ لَا يَحِلُ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ثُمَّ أمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أنْ نُهِلَّ
এর মাধ্যমে। তাঁর কথা: (এক ব্যক্তি বলেছেন), আল-কিরমানি বলেন: এই কথার বাহ্যিক ধারা নির্দেশ করে যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলেন উসমান (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)। ইবনুল জাওযি বলেন: মনে হচ্ছে তিনি উসমানকে উদ্দেশ্য করেছেন। ইবনুত তীন বলেন: সম্ভাবনা আছে তিনি আবু বকর অথবা উমর অথবা উসমান হবেন, তবে এতে চিন্তার অবকাশ রয়েছে যা গোপন নয়। আন-নববী এবং আল-কুরতুবী বলেন: অর্থাৎ উমর ইবনুল খাত্তাব। আল-হুমাইদি বর্ণনা করেছেন যে, বুখারীতে আবু রাজা-এর বর্ণনায় ইমরান থেকে এসেছে, ইমাম বুখারী বলেন: বলা হয় যে, তিনি উমর। অর্থাৎ সেই ব্যক্তি যাকে ইমরান ইবনে হুসাইন উদ্দেশ্য করেছেন। বলা হয়েছে: তাকে উমর হিসেবে ব্যাখ্যা করাই উত্তম, কেননা তিনিই সর্বপ্রথম এটি নিষেধ করেছিলেন। আর তাঁর পরে যারা এটি নিষেধ করেছেন তারা তাঁর অনুসারী। কাযী ইয়ায এবং অন্যান্যরা দৃঢ়তার সাথে বলেছেন যে, উমর এবং উসমান (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা) যে মুতআ (তামাত্তু) নিষেধ করেছিলেন তা হলো হজ্জকে উমরায় রূপান্তরিত করা, সেই উমরা নয় যার পরে হজ্জ করা হয়। আমি বলি: তাদের এই মতটি মুসলিমের কিছু সূত্রের বর্ণনার মাধ্যমে প্রত্যাখ্যাত হয় যেখানে স্পষ্টভাবে একে হজ্জের তামাত্তু বলা হয়েছে, যা আমরা অচিরেই উল্লেখ করব। তাঁর (মুসলিমের) এক বর্ণনায় আছে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁর পরিবারের কাউকে (জিলহজ্জের প্রথম) দশ দিনে উমরা করিয়েছেন। তাঁর অন্য এক বর্ণনায় আছে: তিনি হজ্জ ও উমরাকে একত্রে আদায় করেছেন এবং এর দ্বারা তাঁর উদ্দেশ্য ছিল উল্লিখিত তামাত্তু, আর তা হলো এক বছরে উভয়কে একত্রে আদায় করা।
এর থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায়: সাহাবীদের মধ্যে বিধানের ক্ষেত্রে ইজতিহাদের উপস্থিতি এবং এক মুজতাহিদ কর্তৃক অন্য মুজতাহিদের ওপর দলিলের ভিত্তিতে আপত্তি জ্ঞাপন।
৭৩ - (অধ্যায়: আল্লাহর বাণী {এটি তাদের জন্য যাদের পরিবার মাসজিদুল হারামের বাসিন্দা নয়} (আল-বাকারাহ: ১৯৬) এর ব্যাখ্যা।)
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী {এটি তাদের জন্য যারা...} শেষ পর্যন্ত এর বর্ণনার অধ্যায়। তাঁর কথা: (এটি) দ্বারা তামাত্তুর দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে কারণ প্রসঙ্গের ধারাটি সেই বিষয়েই। আর তা হলো তাঁর বাণী: {অতঃপর যখন তোমরা নিরাপদ হবে, তখন যে ব্যক্তি উমরার সাথে হজ্জ মিলিয়ে তামাত্তু করবে, সে সামর্থ্য অনুযায়ী কুরবানী করবে। কিন্তু যে তা পাবে না, সে হজ্জের দিনগুলোতে তিনটি রোযা রাখবে এবং যখন তোমরা ফিরে যাবে তখন সাতটি রোযা রাখবে। এই হলো পূর্ণ দশটি। এটি তাদের জন্য যাদের পরিবার মাসজিদুল হারামের বাসিন্দা নয়। তোমরা আল্লাহকে ভয় করো এবং জেনে রাখো যে, আল্লাহ শাস্তিদানে অত্যন্ত কঠোর} (আল-বাকারাহ: ১৯৬)। তাঁর বাণী: {অতঃপর যখন তোমরা নিরাপদ হবে} অর্থাৎ: যখন তোমরা হজ্জের কার্যাবলী পালনে সক্ষম হবে। {তখন যে ব্যক্তি উমরার মাধ্যমে লাভবান হবে (তামাত্তু করবে)} অর্থাৎ: তোমাদের মধ্যে যারা উমরার সাথে হজ্জকে মিলিয়ে তামাত্তু করবে। এটি তাদের উভয়কে অন্তর্ভুক্ত করে যারা উভয়টির ইহরাম একত্রে বেঁধেছে অথবা প্রথমে উমরার ইহরাম বেঁধেছে এবং তা থেকে অবসর হওয়ার পর হজ্জের ইহরাম বেঁধেছে। আর এটিই হলো বিশেষ তামাত্তু। আর সাধারণ তামাত্তু উভয় প্রকারকেই অন্তর্ভুক্ত করে। তাঁর বাণী: {সে সামর্থ্য অনুযায়ী (কুরবানী করবে)} অর্থাৎ: তার ওপর কুরবানীর যা সহজ হয় তা যবেহ করা আবশ্যক হবে, যার সর্বনিম্ন হলো একটি ছাগল। তাঁর বাণী: {যে তা পাবে না} অর্থাৎ: কুরবানী, {তবে তার ওপর হজ্জের দিনগুলোতে তিনটি রোযা রাখা আবশ্যক} অর্থাৎ: হজ্জের কার্যাবলীর দিনগুলোতে। তাঁর বাণী: {এবং সাতটি যখন তোমরা ফিরে যাবে} অর্থাৎ: যখন তোমরা তোমাদের স্বদেশে ফিরে যাবে তখন তার ওপর সাতটি রোযা রাখা আবশ্যক। কেউ কেউ বলেছেন: যখন তোমরা হজ্জের কার্যাবলী থেকে অবসর হবে। তাঁর বাণী: {এই হলো পূর্ণ দশটি} এটি গুরুত্বারোপের জন্য, যেমন তুমি বলে থাকো: আমি আমার চোখে দেখেছি, কানে শুনেছি এবং নিজ হাতে লিখেছি। তাঁর বাণী: {এটি} অর্থাৎ: তামাত্তু {তাদের জন্য যাদের পরিবার মাসজিদুল হারামের বাসিন্দা নয়}। এর মূল শব্দ ছিল 'হাযিরীন', যখন এটি 'মাসজিদ' শব্দের দিকে ইযাফত করা হয়েছে তখন নুন পড়ে গেছে। আর মিলানোর সময় 'ইয়া' বর্ণটি পড়ে গেছে কারণ সেটিও সাকিন এবং মাসজিদ শব্দের 'লাম' বর্ণটিও সাকিন।
মাসজিদুল হারামের বাসিন্দা {হাযিরিল মাসজিদিল হারাম} কারা সে বিষয়ে উলামাগণ মতভেদ করেছেন। তাউস ও মুজাহিদ এই মত পোষণ করেছেন যে, তারা হলো হারামের অধিবাসী, দাউদও এই কথা বলেছেন। একদল বলেছেন: তারা নির্দিষ্টভাবে মক্কাবাসী। এটি নাফে এবং আবদুর রহমান ইবনে হুরমুয আল-আরাজ থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং এটিই মালিকের মত: তারা যী-তুওয়া ও তৎসংলগ্ন এলাকার মক্কাবাসী। আর মিনা, আরাফাহ এবং কুদাইদ, মাররুজ জাহরান ও উসফানের মতো মনযিলগুলোর বাসিন্দাদের ওপর কুরবানী ওয়াজিব হবে। আবু হানিফা এই মত পোষণ করেছেন যে: তারা মীকাত এলাকার অধিবাসী এবং যারা সেখান থেকে মক্কার ভেতরে বাস করে। এটি আতা এবং মাকহুলের অভিমত। ইমাম শাফিয়ী ইরাকে থাকাকালীন এই মত ব্যক্ত করেছেন। শাফিয়ী এবং আহমাদ আরও বলেছেন: যে ব্যক্তি হারাম এলাকা থেকে এমন দূরত্বে থাকে যে দূরত্বে নামায কসর করতে হয় না, সে মাসজিদুল হারামের বাসিন্দাদের অন্তর্ভুক্ত। শাফিয়ী, আহমাদ, মালিক ও দাউদের মতে: মক্কাবাসীর জন্য তামাত্তু বা কিরান করা অপছন্দনীয় নয়। যদি সে তামাত্তু করে তবে তার ওপর কুরবানী ওয়াজিব হবে না। আবু হানিফা বলেছেন: তার জন্য তামাত্তু ও কিরান করা মাকরুহ। যদি সে তামাত্তু বা কিরান করে তবে ত্রুটি সংশোধনের জন্য তার ওপর কুরবানী ওয়াজিব হবে। আর যারা মীকাতের বাইরে থেকে আসে তাদের ক্ষেত্রে এই দুটি মুস্তাহাব এবং শুকরিয়া স্বরূপ তাদের ওপর কুরবানী ওয়াজিব হবে।
আবু কামিল ফুযাইল ইবনে হুসাইন আল-বাসরি বলেন, আমাদের নিকট আবু মাশার বর্ণনা করেছেন, তিনি উসমান ইবনে গিয়াস থেকে, তিনি ইকরিমা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তাকে হজ্জের তামাত্তু সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: বিদায় হজ্জে মুহাজির, আনসার এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর স্ত্রীগণ ইহরাম বেঁধেছিলেন এবং আমরাও ইহরাম বেঁধেছিলাম। যখন আমরা মক্কায় পৌঁছালাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: তোমরা যারা কুরবানীর পশু সাথে আননি তারা তোমাদের হজ্জের ইহরামকে উমরায় রূপান্তর করো। আমরা বাইতুল্লাহর তওয়াফ করলাম এবং সাফা ও মারওয়ার সাঈ করলাম এবং উমরার কার্যাবলী সম্পন্ন করলাম। এরপর আমরা স্ত্রীদের কাছে আসলাম এবং স্বাভাবিক পোশাক পরিধান করলাম। আর তিনি বললেন: যে ব্যক্তি কুরবানীর পশু সাথে এনেছে, কুরবানী তার নির্দিষ্ট স্থানে না পৌঁছানো পর্যন্ত তার জন্য হালাল হওয়া জায়েয নয়। অতঃপর তিনি আমাদেরকে তারবিয়ার দিন সন্ধ্যায় হজ্জের ইহরাম বাঁধার নির্দেশ দিলেন...
এর থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায়: সাহাবীদের মধ্যে বিধানের ক্ষেত্রে ইজতিহাদের উপস্থিতি এবং এক মুজতাহিদ কর্তৃক অন্য মুজতাহিদের ওপর দলিলের ভিত্তিতে আপত্তি জ্ঞাপন।
৭৩ - (অধ্যায়: আল্লাহর বাণী {এটি তাদের জন্য যাদের পরিবার মাসজিদুল হারামের বাসিন্দা নয়} (আল-বাকারাহ: ১৯৬) এর ব্যাখ্যা।)
অর্থাৎ: এটি মহান আল্লাহর বাণী {এটি তাদের জন্য যারা...} শেষ পর্যন্ত এর বর্ণনার অধ্যায়। তাঁর কথা: (এটি) দ্বারা তামাত্তুর দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে কারণ প্রসঙ্গের ধারাটি সেই বিষয়েই। আর তা হলো তাঁর বাণী: {অতঃপর যখন তোমরা নিরাপদ হবে, তখন যে ব্যক্তি উমরার সাথে হজ্জ মিলিয়ে তামাত্তু করবে, সে সামর্থ্য অনুযায়ী কুরবানী করবে। কিন্তু যে তা পাবে না, সে হজ্জের দিনগুলোতে তিনটি রোযা রাখবে এবং যখন তোমরা ফিরে যাবে তখন সাতটি রোযা রাখবে। এই হলো পূর্ণ দশটি। এটি তাদের জন্য যাদের পরিবার মাসজিদুল হারামের বাসিন্দা নয়। তোমরা আল্লাহকে ভয় করো এবং জেনে রাখো যে, আল্লাহ শাস্তিদানে অত্যন্ত কঠোর} (আল-বাকারাহ: ১৯৬)। তাঁর বাণী: {অতঃপর যখন তোমরা নিরাপদ হবে} অর্থাৎ: যখন তোমরা হজ্জের কার্যাবলী পালনে সক্ষম হবে। {তখন যে ব্যক্তি উমরার মাধ্যমে লাভবান হবে (তামাত্তু করবে)} অর্থাৎ: তোমাদের মধ্যে যারা উমরার সাথে হজ্জকে মিলিয়ে তামাত্তু করবে। এটি তাদের উভয়কে অন্তর্ভুক্ত করে যারা উভয়টির ইহরাম একত্রে বেঁধেছে অথবা প্রথমে উমরার ইহরাম বেঁধেছে এবং তা থেকে অবসর হওয়ার পর হজ্জের ইহরাম বেঁধেছে। আর এটিই হলো বিশেষ তামাত্তু। আর সাধারণ তামাত্তু উভয় প্রকারকেই অন্তর্ভুক্ত করে। তাঁর বাণী: {সে সামর্থ্য অনুযায়ী (কুরবানী করবে)} অর্থাৎ: তার ওপর কুরবানীর যা সহজ হয় তা যবেহ করা আবশ্যক হবে, যার সর্বনিম্ন হলো একটি ছাগল। তাঁর বাণী: {যে তা পাবে না} অর্থাৎ: কুরবানী, {তবে তার ওপর হজ্জের দিনগুলোতে তিনটি রোযা রাখা আবশ্যক} অর্থাৎ: হজ্জের কার্যাবলীর দিনগুলোতে। তাঁর বাণী: {এবং সাতটি যখন তোমরা ফিরে যাবে} অর্থাৎ: যখন তোমরা তোমাদের স্বদেশে ফিরে যাবে তখন তার ওপর সাতটি রোযা রাখা আবশ্যক। কেউ কেউ বলেছেন: যখন তোমরা হজ্জের কার্যাবলী থেকে অবসর হবে। তাঁর বাণী: {এই হলো পূর্ণ দশটি} এটি গুরুত্বারোপের জন্য, যেমন তুমি বলে থাকো: আমি আমার চোখে দেখেছি, কানে শুনেছি এবং নিজ হাতে লিখেছি। তাঁর বাণী: {এটি} অর্থাৎ: তামাত্তু {তাদের জন্য যাদের পরিবার মাসজিদুল হারামের বাসিন্দা নয়}। এর মূল শব্দ ছিল 'হাযিরীন', যখন এটি 'মাসজিদ' শব্দের দিকে ইযাফত করা হয়েছে তখন নুন পড়ে গেছে। আর মিলানোর সময় 'ইয়া' বর্ণটি পড়ে গেছে কারণ সেটিও সাকিন এবং মাসজিদ শব্দের 'লাম' বর্ণটিও সাকিন।
মাসজিদুল হারামের বাসিন্দা {হাযিরিল মাসজিদিল হারাম} কারা সে বিষয়ে উলামাগণ মতভেদ করেছেন। তাউস ও মুজাহিদ এই মত পোষণ করেছেন যে, তারা হলো হারামের অধিবাসী, দাউদও এই কথা বলেছেন। একদল বলেছেন: তারা নির্দিষ্টভাবে মক্কাবাসী। এটি নাফে এবং আবদুর রহমান ইবনে হুরমুয আল-আরাজ থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং এটিই মালিকের মত: তারা যী-তুওয়া ও তৎসংলগ্ন এলাকার মক্কাবাসী। আর মিনা, আরাফাহ এবং কুদাইদ, মাররুজ জাহরান ও উসফানের মতো মনযিলগুলোর বাসিন্দাদের ওপর কুরবানী ওয়াজিব হবে। আবু হানিফা এই মত পোষণ করেছেন যে: তারা মীকাত এলাকার অধিবাসী এবং যারা সেখান থেকে মক্কার ভেতরে বাস করে। এটি আতা এবং মাকহুলের অভিমত। ইমাম শাফিয়ী ইরাকে থাকাকালীন এই মত ব্যক্ত করেছেন। শাফিয়ী এবং আহমাদ আরও বলেছেন: যে ব্যক্তি হারাম এলাকা থেকে এমন দূরত্বে থাকে যে দূরত্বে নামায কসর করতে হয় না, সে মাসজিদুল হারামের বাসিন্দাদের অন্তর্ভুক্ত। শাফিয়ী, আহমাদ, মালিক ও দাউদের মতে: মক্কাবাসীর জন্য তামাত্তু বা কিরান করা অপছন্দনীয় নয়। যদি সে তামাত্তু করে তবে তার ওপর কুরবানী ওয়াজিব হবে না। আবু হানিফা বলেছেন: তার জন্য তামাত্তু ও কিরান করা মাকরুহ। যদি সে তামাত্তু বা কিরান করে তবে ত্রুটি সংশোধনের জন্য তার ওপর কুরবানী ওয়াজিব হবে। আর যারা মীকাতের বাইরে থেকে আসে তাদের ক্ষেত্রে এই দুটি মুস্তাহাব এবং শুকরিয়া স্বরূপ তাদের ওপর কুরবানী ওয়াজিব হবে।
আবু কামিল ফুযাইল ইবনে হুসাইন আল-বাসরি বলেন, আমাদের নিকট আবু মাশার বর্ণনা করেছেন, তিনি উসমান ইবনে গিয়াস থেকে, তিনি ইকরিমা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তাকে হজ্জের তামাত্তু সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: বিদায় হজ্জে মুহাজির, আনসার এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর স্ত্রীগণ ইহরাম বেঁধেছিলেন এবং আমরাও ইহরাম বেঁধেছিলাম। যখন আমরা মক্কায় পৌঁছালাম, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: তোমরা যারা কুরবানীর পশু সাথে আননি তারা তোমাদের হজ্জের ইহরামকে উমরায় রূপান্তর করো। আমরা বাইতুল্লাহর তওয়াফ করলাম এবং সাফা ও মারওয়ার সাঈ করলাম এবং উমরার কার্যাবলী সম্পন্ন করলাম। এরপর আমরা স্ত্রীদের কাছে আসলাম এবং স্বাভাবিক পোশাক পরিধান করলাম। আর তিনি বললেন: যে ব্যক্তি কুরবানীর পশু সাথে এনেছে, কুরবানী তার নির্দিষ্ট স্থানে না পৌঁছানো পর্যন্ত তার জন্য হালাল হওয়া জায়েয নয়। অতঃপর তিনি আমাদেরকে তারবিয়ার দিন সন্ধ্যায় হজ্জের ইহরাম বাঁধার নির্দেশ দিলেন...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٠٥)