ٍ عَنْ مَرْوَانَ بنِ الْحَكَمِ قَالَ شَهِدْتُ عُثْمَانَ وعلِيّا رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وعُثْمَانُ يَنْهَى عنِ المُتْعَةِ وَأنْ يُجْمَعَ بَينَهُما فلَمَّا رَأى عَليٌّ أهَلَّ بهمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ قَالَ مَا كُنْتْ لأِدَعَ سُنَّةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِ أحَدٍ.
(الحَدِيث 3651 طرفه فِي: 9651) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أهل بهما) ، أَي: بِالْعُمْرَةِ وَالْحج، وَهَذَا هُوَ القِران، وغندر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَالْحكم بِفتْحَتَيْنِ هُوَ ابْن عتيبة، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح الثَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: الْفَقِيه الْكُوفِي، وَعلي بن الْحُسَيْن هُوَ زين العابدين. وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (شهِدت عُثْمَان وعليا) كَانَ شُهُوده إيَّاهُمَا بعسفان على مَا يَأْتِي. قَوْله: (وَعُثْمَان) الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (عَن الْمُتْعَة) اخْتلفُوا فِي الْمُتْعَة الَّتِي نهى عَنْهَا. فَقيل: هِيَ فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة لِأَنَّهُ كَانَ مَخْصُوصًا بِتِلْكَ السّنة الَّتِي حج فِيهَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ تَحْقِيقا مَا عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة من منع الْعمرَة فِي أشهر الْحَج، وَقيل: هُوَ التَّمَتُّع الْمَشْهُور، وَالنَّهْي للتنزيه ترغيبا للإفراد. قَوْله: (وَأَن يجمع بَينهمَا) أَي: بَين الْعمرَة وَالْحج، قَالَ الْكرْمَانِي: أَي الْقرَان، ثمَّ قَالَ: مَا المُرَاد مِنْهُ؟ ثمَّ أجَاب: بِأَنَّهُ قَالَ ابْن عبد الْبر: القِران أَيْضا نوع من التَّمَتُّع لِأَنَّهُ تمتّع بِسُقُوط سَفَره للنسك الآخر من بَلَده، وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن تكون الْوَاو فِي قَوْله: (وَأَن يجمع بَينهمَا) ، عاطفة فَيكون النَّهْي عَن التَّمَتُّع وَالْقرَان مَعًا، وَيحْتَمل إِن تكون تفسيرية، وَذَلِكَ لِأَن السّلف كَانُوا يطلقون على الْقرَان تمتعا. انْتهى. قلت: الْوَاو هُنَا عاطفة قطعا، وَلَا إِجْمَال فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ حَتَّى يُقَال: إِنَّهَا تفسيرية، وَهُوَ قد رد على نَفسه كَلَامه بقوله: إِن السّلف كَانُوا يطلقون على الْقرَان تمتعا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك يكون عطف التَّمَتُّع على الْمُتْعَة، وَهُوَ غير جَائِز. قَوْله: (فَلَمَّا رأى عَليّ) مَفْعُوله مَحْذُوف تَقْدِيره: فَلَمَّا رأى عَليّ النَّهْي (أهل بهما) أَي: بِالْعُمْرَةِ وَالْحج. وَقَوله: (إهل) جَوَاب لما، وَفِي رِوَايَة سعيد بن الْمسيب: (فَقَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مَا تُرِيدُ إِلَى أَن تنهي عَن أَمر فعله، صلى الله عليه وسلم . وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (إلَاّ أَن تنْهى) ، بِحرف الِاسْتِثْنَاء، وَفِي رِوَايَة مُسلم من هَذَا الْوَجْه زِيَادَة، وَهِي: (فَقَالَ عُثْمَان: إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَن أدعك) . قَوْله: (لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة) مقول لمقدر، وَالتَّقْدِير: أهل بهما حَال كَونه قَائِلا: لبيْك. قَوْله: (قَالَ: مَا كنت) أَي: قَالَ عَليّ، وَهُوَ اسْتِئْنَاف كَأَن قَائِلا يَقُول: لِمَ خَالفه، فَقَالَ: مَا كنت … إِلَى آخِره، وَحَاصِله أَنه مُجْتَهد لَا يجوز عَلَيْهِ أَن يُقَلّد مُجْتَهدا آخر، لَا سِيمَا مَعَ وجود السّنة، وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ والإسماعيلي: (فَقَالَ عُثْمَان: تَرَ أَنِّي أنهى النَّاس وَأَنت تَفْعَلهُ؟ فَقَالَ: مَا كنت لأدع) ، أَي: لأترك، اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: إِشَاعَة الْعَالم مَا عِنْده من الْعلم وإظهاره ومناظرته وُلَاة الْأُمُور وَغَيرهم فِي تَحْقِيقه لمن قوي على ذَلِك لقصد منا صِحَة الْمُسلمين. وَفِيه: الْبَيَان بِالْفِعْلِ مَعَ القَوْل، لِأَن عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَمر وَفعل مَا نَهَاهُ عَنهُ عُثْمَان: وَفِيه: مَا كَانَ عَلَيْهِ عُثْمَان من الْحلم أَنه لَا يلوم مخالفه. وَفِيه: أَن الْقَوْم لم يَكُونُوا يسكتون عَن قَول يرَوْنَ أَن غَيره أمثل مِنْهُ إلَاّ بَينُوهُ. وَفِيه: أَن طَاعَة الإِمَام إِنَّمَا تجب فِي الْمَعْرُوف، وَفِيه: أَن مُعظم الْقَصْد الَّذِي بوب عَلَيْهِ هُوَ مَشْرُوعِيَّة الْمُتْعَة لجَمِيع النَّاس. فَإِن قلت: رُوِيَ عَن أبي ذَر أَنه قَالَ: كَانَت مُتْعَة الْحَج لأَصْحَاب مُحَمَّد، صلى الله عليه وسلم، خَاصَّة فِي (صَحِيح مُسلم) ؟ قلت: قَالُوا: هَذَا قَول صَحَابِيّ يُخَالف الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع، وَقَول من هُوَ خير مِنْهُ. أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} (الْبَقَرَة: 691) . وَهَذَا عَام، وَأجْمع الْمُسلمُونَ على إِبَاحَة التَّمَتُّع فِي جَمِيع الْأَعْصَار، وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي فَضله. وَأما السّنة، فَحَدِيث سراقَة: (الْمُتْعَة لنا خَاصَّة أَو هِيَ لِلْأَبَد؟ قَالَ: بل هِيَ لِلْأَبَد) . وَحَدِيث جَابر الْمَذْكُور فِي (صَحِيح مُسلم) فِي صفة الْحَج نَحْو هَذَا، وَمَعْنَاهُ: أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا لَا يجيزون التَّمَتُّع، وَلَا يرَوْنَ الْعمرَة فِي أشهر الْحَج، فجوزا، فبيَّن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله قد شرع الْعمرَة فِي أشهر الْحَج، وَجوز الْمُتْعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور من قَول طَاوُوس، وَزَاد فِيهِ: (فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَام أَمر النَّاس أَن يعتمروا فِي أشهر الْحَج، فَدخلت الْعمرَة فِي أشهر الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) ، وَقد خَالف أَبَا ذَر عَليّ وَسعد وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَعمْرَان بن حُصَيْن وَسَائِر الصَّحَابَة وَسَائِر الْمُسلمين، قَالَ عمرَان: تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَنزل فِيهِ الْقُرْآن وَلم ينهنا عَنهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَلم ينسخها شَيْء، فَقَالَ فِيهَا رجل بِرَأْيهِ مَا شَاءَ، مُتَّفق عَلَيْهِ.
(الحَدِيث 3651 طرفه فِي: 9651) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أهل بهما) ، أَي: بِالْعُمْرَةِ وَالْحج، وَهَذَا هُوَ القِران، وغندر هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَالْحكم بِفتْحَتَيْنِ هُوَ ابْن عتيبة، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح الثَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: الْفَقِيه الْكُوفِي، وَعلي بن الْحُسَيْن هُوَ زين العابدين. وَهَذَا الحَدِيث من أَفْرَاده.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (شهِدت عُثْمَان وعليا) كَانَ شُهُوده إيَّاهُمَا بعسفان على مَا يَأْتِي. قَوْله: (وَعُثْمَان) الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (عَن الْمُتْعَة) اخْتلفُوا فِي الْمُتْعَة الَّتِي نهى عَنْهَا. فَقيل: هِيَ فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة لِأَنَّهُ كَانَ مَخْصُوصًا بِتِلْكَ السّنة الَّتِي حج فِيهَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ تَحْقِيقا مَا عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة من منع الْعمرَة فِي أشهر الْحَج، وَقيل: هُوَ التَّمَتُّع الْمَشْهُور، وَالنَّهْي للتنزيه ترغيبا للإفراد. قَوْله: (وَأَن يجمع بَينهمَا) أَي: بَين الْعمرَة وَالْحج، قَالَ الْكرْمَانِي: أَي الْقرَان، ثمَّ قَالَ: مَا المُرَاد مِنْهُ؟ ثمَّ أجَاب: بِأَنَّهُ قَالَ ابْن عبد الْبر: القِران أَيْضا نوع من التَّمَتُّع لِأَنَّهُ تمتّع بِسُقُوط سَفَره للنسك الآخر من بَلَده، وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن تكون الْوَاو فِي قَوْله: (وَأَن يجمع بَينهمَا) ، عاطفة فَيكون النَّهْي عَن التَّمَتُّع وَالْقرَان مَعًا، وَيحْتَمل إِن تكون تفسيرية، وَذَلِكَ لِأَن السّلف كَانُوا يطلقون على الْقرَان تمتعا. انْتهى. قلت: الْوَاو هُنَا عاطفة قطعا، وَلَا إِجْمَال فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ حَتَّى يُقَال: إِنَّهَا تفسيرية، وَهُوَ قد رد على نَفسه كَلَامه بقوله: إِن السّلف كَانُوا يطلقون على الْقرَان تمتعا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك يكون عطف التَّمَتُّع على الْمُتْعَة، وَهُوَ غير جَائِز. قَوْله: (فَلَمَّا رأى عَليّ) مَفْعُوله مَحْذُوف تَقْدِيره: فَلَمَّا رأى عَليّ النَّهْي (أهل بهما) أَي: بِالْعُمْرَةِ وَالْحج. وَقَوله: (إهل) جَوَاب لما، وَفِي رِوَايَة سعيد بن الْمسيب: (فَقَالَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مَا تُرِيدُ إِلَى أَن تنهي عَن أَمر فعله، صلى الله عليه وسلم . وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (إلَاّ أَن تنْهى) ، بِحرف الِاسْتِثْنَاء، وَفِي رِوَايَة مُسلم من هَذَا الْوَجْه زِيَادَة، وَهِي: (فَقَالَ عُثْمَان: إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَن أدعك) . قَوْله: (لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة) مقول لمقدر، وَالتَّقْدِير: أهل بهما حَال كَونه قَائِلا: لبيْك. قَوْله: (قَالَ: مَا كنت) أَي: قَالَ عَليّ، وَهُوَ اسْتِئْنَاف كَأَن قَائِلا يَقُول: لِمَ خَالفه، فَقَالَ: مَا كنت … إِلَى آخِره، وَحَاصِله أَنه مُجْتَهد لَا يجوز عَلَيْهِ أَن يُقَلّد مُجْتَهدا آخر، لَا سِيمَا مَعَ وجود السّنة، وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ والإسماعيلي: (فَقَالَ عُثْمَان: تَرَ أَنِّي أنهى النَّاس وَأَنت تَفْعَلهُ؟ فَقَالَ: مَا كنت لأدع) ، أَي: لأترك، اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: إِشَاعَة الْعَالم مَا عِنْده من الْعلم وإظهاره ومناظرته وُلَاة الْأُمُور وَغَيرهم فِي تَحْقِيقه لمن قوي على ذَلِك لقصد منا صِحَة الْمُسلمين. وَفِيه: الْبَيَان بِالْفِعْلِ مَعَ القَوْل، لِأَن عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَمر وَفعل مَا نَهَاهُ عَنهُ عُثْمَان: وَفِيه: مَا كَانَ عَلَيْهِ عُثْمَان من الْحلم أَنه لَا يلوم مخالفه. وَفِيه: أَن الْقَوْم لم يَكُونُوا يسكتون عَن قَول يرَوْنَ أَن غَيره أمثل مِنْهُ إلَاّ بَينُوهُ. وَفِيه: أَن طَاعَة الإِمَام إِنَّمَا تجب فِي الْمَعْرُوف، وَفِيه: أَن مُعظم الْقَصْد الَّذِي بوب عَلَيْهِ هُوَ مَشْرُوعِيَّة الْمُتْعَة لجَمِيع النَّاس. فَإِن قلت: رُوِيَ عَن أبي ذَر أَنه قَالَ: كَانَت مُتْعَة الْحَج لأَصْحَاب مُحَمَّد، صلى الله عليه وسلم، خَاصَّة فِي (صَحِيح مُسلم) ؟ قلت: قَالُوا: هَذَا قَول صَحَابِيّ يُخَالف الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع، وَقَول من هُوَ خير مِنْهُ. أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} (الْبَقَرَة: 691) . وَهَذَا عَام، وَأجْمع الْمُسلمُونَ على إِبَاحَة التَّمَتُّع فِي جَمِيع الْأَعْصَار، وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي فَضله. وَأما السّنة، فَحَدِيث سراقَة: (الْمُتْعَة لنا خَاصَّة أَو هِيَ لِلْأَبَد؟ قَالَ: بل هِيَ لِلْأَبَد) . وَحَدِيث جَابر الْمَذْكُور فِي (صَحِيح مُسلم) فِي صفة الْحَج نَحْو هَذَا، وَمَعْنَاهُ: أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا لَا يجيزون التَّمَتُّع، وَلَا يرَوْنَ الْعمرَة فِي أشهر الْحَج، فجوزا، فبيَّن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله قد شرع الْعمرَة فِي أشهر الْحَج، وَجوز الْمُتْعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور من قَول طَاوُوس، وَزَاد فِيهِ: (فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَام أَمر النَّاس أَن يعتمروا فِي أشهر الْحَج، فَدخلت الْعمرَة فِي أشهر الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) ، وَقد خَالف أَبَا ذَر عَليّ وَسعد وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَعمْرَان بن حُصَيْن وَسَائِر الصَّحَابَة وَسَائِر الْمُسلمين، قَالَ عمرَان: تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَنزل فِيهِ الْقُرْآن وَلم ينهنا عَنهُ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَلم ينسخها شَيْء، فَقَالَ فِيهَا رجل بِرَأْيهِ مَا شَاءَ، مُتَّفق عَلَيْهِ.
মারওয়ান ইবনুল হাকাম থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি উসমান ও আলীকে (আল্লাহ তাআলা তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) দেখেছি। উসমান হজ্জে তামান্নু এবং হজ্জ ও উমরাহ একত্রে পালন (কিরান) করতে নিষেধ করছিলেন। আলী (রা.) যখন এটি দেখলেন, তখন তিনি দুটির জন্যই ইহরাম বাঁধলেন এবং বললেন: 'লাব্বাইক বি-উমরাতিন ওয়া হাজ্জাতিন' (উমরাহ ও হজ্জের জন্য আমি উপস্থিত)। তিনি বললেন, আমি কারো কথা শুনে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সুন্নাহ পরিত্যাগ করতে পারি না।
(হাদীস ১৫৬৩, এর অংশবিশেষ রয়েছে: ১৫৬৯ এ)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদীসটির মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (উভয়টির জন্য ইহরাম বাঁধলেন), অর্থাৎ: উমরাহ ও হজ্জের জন্য। আর এটিই হলো কিরান। গুন্দার হলেন মুহাম্মদ ইবনে জাফর। আর আল-হাকাম দুই জবর সহকারে হলেন ইবনে উতাইবা, আইন বর্ণের পেশ, ছা বর্ণের যবর এবং বা বর্ণের যবরের সাথে: তিনি হলেন কূফার ফকীহ। আর আলী ইবনুল হুসাইন হলেন যয়নুল আবেদীন। এই হাদীসটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর অন্তর্ভুক্ত।
এর অর্থ বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (আমি উসমান ও আলীকে দেখেছি) - তাঁদের সাথে তাঁর এই সাক্ষাৎ ছিল উসফান নামক স্থানে, যা সামনে আলোচিত হবে। তাঁর উক্তি: (আর উসমান) - এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি অবস্থার বর্ণনার জন্য। তাঁর উক্তি: (তামাত্তু থেকে) - যে তামান্নু থেকে তিনি নিষেধ করেছেন সে বিষয়ে আলেমগণ ভিন্নমত পোষণ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো হজ্জকে উমরায় পরিবর্তন করা, কেননা এটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে বছর হজ্জ করেছিলেন সে বছরের জন্য নির্দিষ্ট ছিল এবং এটি জাহিলী যুগের হজ্জের মাসগুলোতে উমরাহ নিষিদ্ধ থাকার ধারণাকে খণ্ডন করার জন্য ছিল। আবার কেউ কেউ বলেছেন: এটি হলো প্রসিদ্ধ হজ্জে তামাত্তু, আর তাঁর এই নিষেধ ছিল অনুত্তম হিসেবে যাতে মানুষ হজ্জে ইফরাদের প্রতি আগ্রহী হয়। তাঁর উক্তি: (এবং উভয়টিকে একত্রে পালন করা) অর্থাৎ: উমরাহ ও হজ্জের সমন্বয়। কিরমানী বলেন: অর্থাৎ কিরান। অতঃপর তিনি প্রশ্ন করেন: এর দ্বারা উদ্দেশ্য কী? তারপর তিনি উত্তর দেন: ইবনে আবদিল বার বলেছেন: কিরানও এক প্রকার তামাত্তু, কারণ এতে নিজের দেশ থেকে অন্য ইবাদতের জন্য আলাদা সফর করার কষ্ট লাঘব হওয়ার সুযোগ গ্রহণ করা হয়। কেউ কেউ বলেছেন: (এবং উভয়টিকে একত্রে পালন করা) বাক্যে 'ওয়াও' বর্ণটি সংযোজক হিসেবে হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, তখন হজ্জে তামাত্তু এবং কিরান উভয়টি থেকেই নিষেধ করা উদ্দেশ্য হবে। আবার এটি ব্যাখ্যামূলক হওয়ারও সম্ভাবনা রয়েছে, কারণ পূর্বসূরিগণ কিরান হজ্জকেও তামাত্তু বলতেন। উক্তি সমাপ্ত। আমি বলি: এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি নিশ্চিতভাবেই সংযোজক। এখানে অস্পষ্টতা নেই যে একে ব্যাখ্যামূলক বলতে হবে। আর তিনি নিজেই নিজের কথা খণ্ডন করেছেন এই বলে যে, পূর্বসূরিগণ কিরানকেও তামাত্তু বলতেন। যদি তাই হয়, তবে তামাত্তুর ওপর তামাত্তু শব্দটির সংযোজন হবে, যা জায়েয নয়। তাঁর উক্তি: (যখন আলী দেখলেন) - এর কর্ম উহ্য রয়েছে, যার সম্ভাব্য রূপ হলো: যখন আলী এই নিষেধ দেখলেন। (উভয়টির জন্য ইহরাম বাঁধলেন) অর্থাৎ: উমরাহ ও হজ্জের জন্য। আর 'আহাল্লা' শব্দটি 'লাম্মা' এর উত্তর। সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিবের বর্ণনায় এসেছে: আলী (রা.) বললেন, আপনি এমন একটি কাজ থেকে কেন নিষেধ করতে চাইছেন যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম করেছেন? কুশমিহিনীর বর্ণনায় এসেছে: 'ইলা আন তানহা' এর পরিবর্তে 'ইল্লা আন তানহা' অর্থাৎ ব্যতিক্রমবাচক অব্যয়সহ। আর মুসলিমের বর্ণনায় এই সূত্রে একটি অতিরিক্ত অংশ রয়েছে, তা হলো: উসমান (রা.) বললেন, আমি তোমাকে বাধা দিতে পারছি না। তাঁর উক্তি: (লাব্বাইক বি-উমরাতিন ওয়া হাজ্জাতিন) - এটি একটি উহ্য ক্রিয়ার বক্তব্য। এর মর্ম হলো: তিনি এমতাবস্থায় উভয়টির ইহরাম বাঁধলেন যে তিনি বলছিলেন: লাব্বাইক। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: আমি ছিলাম না...) অর্থাৎ: আলী (রা.) বললেন। এটি একটি নতুন প্রসঙ্গ, যেন কোনো প্রশ্নকারী জিজ্ঞেস করছে: তিনি কেন তাঁর বিরোধিতা করলেন? তখন তিনি বললেন: আমি ছিলাম না... শেষ পর্যন্ত। এর সারমর্ম হলো, তিনি একজন মুজতাহিদ ছিলেন, তাই তাঁর জন্য অন্য একজন মুজতাহিদের অন্ধ অনুসরণ করা বৈধ নয়, বিশেষ করে যখন সুন্নাহ বিদ্যমান থাকে। নাসাঈ ও ইসমাঈলীর বর্ণনায় রয়েছে: উসমান (রা.) বললেন, আপনি দেখছেন যে আমি মানুষকে নিষেধ করছি আর আপনি তা করছেন? তখন তিনি বললেন: আমি ছিলাম না যে ছেড়ে দেব, অর্থাৎ: পরিত্যাগ করব। এখানে 'লাম' বর্ণটি দৃঢ়তা প্রদানের জন্য।
হাদীসটি থেকে প্রাপ্ত শিক্ষাসমূহ: আলেমদের উচিত তাদের নিকট থাকা জ্ঞান প্রচার ও প্রকাশ করা এবং মুসলিমদের উপদেশের উদ্দেশ্যে সত্য প্রতিষ্ঠায় শক্তিশালী হলে শাসক বা অন্যদের সাথে বিতর্ক করা। এতে আরও রয়েছে: কথার সাথে কাজের মাধ্যমে বর্ণনা করা, কারণ আলী (রা.) উসমান (রা.) যা নিষেধ করেছিলেন তা করার নির্দেশ দিয়েছেন এবং নিজেও করেছেন। এতে আরও রয়েছে: উসমান (রা.)-এর ধৈর্যের প্রমাণ যে তিনি তাঁর বিরোধিতাকারীকে তিরস্কার করেননি। এতে আরও রয়েছে: সাহাবীগণ এমন কোনো কথা বা কাজ দেখলে যা অধিকতর সঠিক বলে মনে করতেন, তা প্রকাশ না করে চুপ থাকতেন না। এতে আরও রয়েছে: নেতার আনুগত্য কেবল ন্যায়সঙ্গত কাজের ক্ষেত্রেই ওয়াজিব। এতে আরও রয়েছে: এই অধ্যায়ের মূল উদ্দেশ্য হলো সকল মানুষের জন্য হজ্জে তামাত্তু বৈধ হওয়া। আপনি যদি বলেন: আবু যার (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, হজ্জে তামাত্তু কেবল মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের জন্য নির্দিষ্ট ছিল (সহীহ মুসলিমে)? আমি বলব: আলিমগণ বলেছেন, এটি একজন সাহাবীর উক্তি যা কুরআন, সুন্নাহ, ইজমা এবং তাঁর চেয়ে উত্তম ব্যক্তিদের বক্তব্যের পরিপন্থী। কুরআনের দলিল হলো মহান আল্লাহর বাণী: {সুতরাং যে ব্যক্তি হজ্জের সাথে উমরাহ দ্বারা তামান্নু (সুবিধা গ্রহণ) করবে} (সূরা আল-বাকারাহ: ১৯৬)। এটি একটি সাধারণ নির্দেশ। আর মুসলিমগণ সকল যুগে হজ্জে তামাত্তু বৈধ হওয়ার ব্যাপারে ঐক্যমত পোষণ করেছেন, কেবল এর শ্রেষ্ঠত্ব নিয়ে মতভেদ করেছেন। আর সুন্নাহর দলিল হলো সুরাকাহ (রা.)-এর হাদীস: (এই তামাত্তু কি কেবল আমাদের জন্য না কি চিরকালের জন্য? তিনি বললেন: বরং এটি চিরকালের জন্য)। আর জাবির (রা.)-এর হাদীস যা সহীহ মুসলিমে হজ্জের বর্ণনায় এসেছে তাও অনুরূপ। এর অর্থ হলো: জাহিলী যুগের লোকেরা তামাত্তু জায়েয মনে করত না এবং হজ্জের মাসগুলোতে উমরাহ করা বৈধ মনে করত না, তাই তারা এটি অনুমোদন করেছিল। অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম স্পষ্ট করে দিলেন যে আল্লাহ তাআলা হজ্জের মাসগুলোতে উমরাহ পালনের বিধান দিয়েছেন এবং কিয়ামত পর্যন্ত তামাত্তু বৈধ করেছেন। সাঈদ ইবনে মানসুর তাউস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাতে অতিরিক্ত রয়েছে: (যখন ইসলাম আসল, তখন তিনি মানুষকে হজ্জের মাসগুলোতে উমরাহ করার নির্দেশ দিলেন, ফলে কিয়ামত পর্যন্ত হজ্জের মাসগুলোর মধ্যে উমরাহ অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেল)। আবু যার (রা.)-এর এই মতের বিরোধিতা করেছেন আলী, সাদ, ইবনে আব্বাস, ইবনে ওমর, ইমরান ইবনে হুসাইন এবং অন্যান্য সাহাবীগণ ও সকল মুসলিম। ইমরান (রা.) বলেন, আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে তামান্নু করেছি এবং এ বিষয়ে কুরআন নাযিল হয়েছে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের তা থেকে নিষেধ করেননি এবং কোনো কিছুই তা রহিত করেনি। অতঃপর জনৈক ব্যক্তি নিজের মত অনুযায়ী যা ইচ্ছা বলেছেন। এটি বুখারী ও মুসলিম উভয়ে বর্ণনা করেছেন।
(হাদীস ১৫৬৩, এর অংশবিশেষ রয়েছে: ১৫৬৯ এ)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদীসটির মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: (উভয়টির জন্য ইহরাম বাঁধলেন), অর্থাৎ: উমরাহ ও হজ্জের জন্য। আর এটিই হলো কিরান। গুন্দার হলেন মুহাম্মদ ইবনে জাফর। আর আল-হাকাম দুই জবর সহকারে হলেন ইবনে উতাইবা, আইন বর্ণের পেশ, ছা বর্ণের যবর এবং বা বর্ণের যবরের সাথে: তিনি হলেন কূফার ফকীহ। আর আলী ইবনুল হুসাইন হলেন যয়নুল আবেদীন। এই হাদীসটি তাঁর একক বর্ণনাগুলোর অন্তর্ভুক্ত।
এর অর্থ বর্ণনা: তাঁর উক্তি: (আমি উসমান ও আলীকে দেখেছি) - তাঁদের সাথে তাঁর এই সাক্ষাৎ ছিল উসফান নামক স্থানে, যা সামনে আলোচিত হবে। তাঁর উক্তি: (আর উসমান) - এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি অবস্থার বর্ণনার জন্য। তাঁর উক্তি: (তামাত্তু থেকে) - যে তামান্নু থেকে তিনি নিষেধ করেছেন সে বিষয়ে আলেমগণ ভিন্নমত পোষণ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো হজ্জকে উমরায় পরিবর্তন করা, কেননা এটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে বছর হজ্জ করেছিলেন সে বছরের জন্য নির্দিষ্ট ছিল এবং এটি জাহিলী যুগের হজ্জের মাসগুলোতে উমরাহ নিষিদ্ধ থাকার ধারণাকে খণ্ডন করার জন্য ছিল। আবার কেউ কেউ বলেছেন: এটি হলো প্রসিদ্ধ হজ্জে তামাত্তু, আর তাঁর এই নিষেধ ছিল অনুত্তম হিসেবে যাতে মানুষ হজ্জে ইফরাদের প্রতি আগ্রহী হয়। তাঁর উক্তি: (এবং উভয়টিকে একত্রে পালন করা) অর্থাৎ: উমরাহ ও হজ্জের সমন্বয়। কিরমানী বলেন: অর্থাৎ কিরান। অতঃপর তিনি প্রশ্ন করেন: এর দ্বারা উদ্দেশ্য কী? তারপর তিনি উত্তর দেন: ইবনে আবদিল বার বলেছেন: কিরানও এক প্রকার তামাত্তু, কারণ এতে নিজের দেশ থেকে অন্য ইবাদতের জন্য আলাদা সফর করার কষ্ট লাঘব হওয়ার সুযোগ গ্রহণ করা হয়। কেউ কেউ বলেছেন: (এবং উভয়টিকে একত্রে পালন করা) বাক্যে 'ওয়াও' বর্ণটি সংযোজক হিসেবে হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, তখন হজ্জে তামাত্তু এবং কিরান উভয়টি থেকেই নিষেধ করা উদ্দেশ্য হবে। আবার এটি ব্যাখ্যামূলক হওয়ারও সম্ভাবনা রয়েছে, কারণ পূর্বসূরিগণ কিরান হজ্জকেও তামাত্তু বলতেন। উক্তি সমাপ্ত। আমি বলি: এখানে 'ওয়াও' বর্ণটি নিশ্চিতভাবেই সংযোজক। এখানে অস্পষ্টতা নেই যে একে ব্যাখ্যামূলক বলতে হবে। আর তিনি নিজেই নিজের কথা খণ্ডন করেছেন এই বলে যে, পূর্বসূরিগণ কিরানকেও তামাত্তু বলতেন। যদি তাই হয়, তবে তামাত্তুর ওপর তামাত্তু শব্দটির সংযোজন হবে, যা জায়েয নয়। তাঁর উক্তি: (যখন আলী দেখলেন) - এর কর্ম উহ্য রয়েছে, যার সম্ভাব্য রূপ হলো: যখন আলী এই নিষেধ দেখলেন। (উভয়টির জন্য ইহরাম বাঁধলেন) অর্থাৎ: উমরাহ ও হজ্জের জন্য। আর 'আহাল্লা' শব্দটি 'লাম্মা' এর উত্তর। সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিবের বর্ণনায় এসেছে: আলী (রা.) বললেন, আপনি এমন একটি কাজ থেকে কেন নিষেধ করতে চাইছেন যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম করেছেন? কুশমিহিনীর বর্ণনায় এসেছে: 'ইলা আন তানহা' এর পরিবর্তে 'ইল্লা আন তানহা' অর্থাৎ ব্যতিক্রমবাচক অব্যয়সহ। আর মুসলিমের বর্ণনায় এই সূত্রে একটি অতিরিক্ত অংশ রয়েছে, তা হলো: উসমান (রা.) বললেন, আমি তোমাকে বাধা দিতে পারছি না। তাঁর উক্তি: (লাব্বাইক বি-উমরাতিন ওয়া হাজ্জাতিন) - এটি একটি উহ্য ক্রিয়ার বক্তব্য। এর মর্ম হলো: তিনি এমতাবস্থায় উভয়টির ইহরাম বাঁধলেন যে তিনি বলছিলেন: লাব্বাইক। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: আমি ছিলাম না...) অর্থাৎ: আলী (রা.) বললেন। এটি একটি নতুন প্রসঙ্গ, যেন কোনো প্রশ্নকারী জিজ্ঞেস করছে: তিনি কেন তাঁর বিরোধিতা করলেন? তখন তিনি বললেন: আমি ছিলাম না... শেষ পর্যন্ত। এর সারমর্ম হলো, তিনি একজন মুজতাহিদ ছিলেন, তাই তাঁর জন্য অন্য একজন মুজতাহিদের অন্ধ অনুসরণ করা বৈধ নয়, বিশেষ করে যখন সুন্নাহ বিদ্যমান থাকে। নাসাঈ ও ইসমাঈলীর বর্ণনায় রয়েছে: উসমান (রা.) বললেন, আপনি দেখছেন যে আমি মানুষকে নিষেধ করছি আর আপনি তা করছেন? তখন তিনি বললেন: আমি ছিলাম না যে ছেড়ে দেব, অর্থাৎ: পরিত্যাগ করব। এখানে 'লাম' বর্ণটি দৃঢ়তা প্রদানের জন্য।
হাদীসটি থেকে প্রাপ্ত শিক্ষাসমূহ: আলেমদের উচিত তাদের নিকট থাকা জ্ঞান প্রচার ও প্রকাশ করা এবং মুসলিমদের উপদেশের উদ্দেশ্যে সত্য প্রতিষ্ঠায় শক্তিশালী হলে শাসক বা অন্যদের সাথে বিতর্ক করা। এতে আরও রয়েছে: কথার সাথে কাজের মাধ্যমে বর্ণনা করা, কারণ আলী (রা.) উসমান (রা.) যা নিষেধ করেছিলেন তা করার নির্দেশ দিয়েছেন এবং নিজেও করেছেন। এতে আরও রয়েছে: উসমান (রা.)-এর ধৈর্যের প্রমাণ যে তিনি তাঁর বিরোধিতাকারীকে তিরস্কার করেননি। এতে আরও রয়েছে: সাহাবীগণ এমন কোনো কথা বা কাজ দেখলে যা অধিকতর সঠিক বলে মনে করতেন, তা প্রকাশ না করে চুপ থাকতেন না। এতে আরও রয়েছে: নেতার আনুগত্য কেবল ন্যায়সঙ্গত কাজের ক্ষেত্রেই ওয়াজিব। এতে আরও রয়েছে: এই অধ্যায়ের মূল উদ্দেশ্য হলো সকল মানুষের জন্য হজ্জে তামাত্তু বৈধ হওয়া। আপনি যদি বলেন: আবু যার (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, হজ্জে তামাত্তু কেবল মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের জন্য নির্দিষ্ট ছিল (সহীহ মুসলিমে)? আমি বলব: আলিমগণ বলেছেন, এটি একজন সাহাবীর উক্তি যা কুরআন, সুন্নাহ, ইজমা এবং তাঁর চেয়ে উত্তম ব্যক্তিদের বক্তব্যের পরিপন্থী। কুরআনের দলিল হলো মহান আল্লাহর বাণী: {সুতরাং যে ব্যক্তি হজ্জের সাথে উমরাহ দ্বারা তামান্নু (সুবিধা গ্রহণ) করবে} (সূরা আল-বাকারাহ: ১৯৬)। এটি একটি সাধারণ নির্দেশ। আর মুসলিমগণ সকল যুগে হজ্জে তামাত্তু বৈধ হওয়ার ব্যাপারে ঐক্যমত পোষণ করেছেন, কেবল এর শ্রেষ্ঠত্ব নিয়ে মতভেদ করেছেন। আর সুন্নাহর দলিল হলো সুরাকাহ (রা.)-এর হাদীস: (এই তামাত্তু কি কেবল আমাদের জন্য না কি চিরকালের জন্য? তিনি বললেন: বরং এটি চিরকালের জন্য)। আর জাবির (রা.)-এর হাদীস যা সহীহ মুসলিমে হজ্জের বর্ণনায় এসেছে তাও অনুরূপ। এর অর্থ হলো: জাহিলী যুগের লোকেরা তামাত্তু জায়েয মনে করত না এবং হজ্জের মাসগুলোতে উমরাহ করা বৈধ মনে করত না, তাই তারা এটি অনুমোদন করেছিল। অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম স্পষ্ট করে দিলেন যে আল্লাহ তাআলা হজ্জের মাসগুলোতে উমরাহ পালনের বিধান দিয়েছেন এবং কিয়ামত পর্যন্ত তামাত্তু বৈধ করেছেন। সাঈদ ইবনে মানসুর তাউস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাতে অতিরিক্ত রয়েছে: (যখন ইসলাম আসল, তখন তিনি মানুষকে হজ্জের মাসগুলোতে উমরাহ করার নির্দেশ দিলেন, ফলে কিয়ামত পর্যন্ত হজ্জের মাসগুলোর মধ্যে উমরাহ অন্তর্ভুক্ত হয়ে গেল)। আবু যার (রা.)-এর এই মতের বিরোধিতা করেছেন আলী, সাদ, ইবনে আব্বাস, ইবনে ওমর, ইমরান ইবনে হুসাইন এবং অন্যান্য সাহাবীগণ ও সকল মুসলিম। ইমরান (রা.) বলেন, আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে তামান্নু করেছি এবং এ বিষয়ে কুরআন নাযিল হয়েছে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের তা থেকে নিষেধ করেননি এবং কোনো কিছুই তা রহিত করেনি। অতঃপর জনৈক ব্যক্তি নিজের মত অনুযায়ী যা ইচ্ছা বলেছেন। এটি বুখারী ও মুসলিম উভয়ে বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٩٨)