ابْن شهَاب بن عبد شمس البَجلِيّ الأحمسي، وَقد مر فِي: بَاب زِيَادَة الْإِيمَان. الْخَامِس: أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، واسْمه عبد الله بن قيس.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَأَصله من دمشق وَالثَّلَاثَة الَّذين بعده كوفيون. وَفِيه: قيس بن مُسلم عَن طَارق وَفِي رِوَايَة أَيُّوب بن عَائِد فِي الْمَغَازِي عَن قيس بن مُسلم: سَمِعت طَارق بن شهَاب، وَفِيه: طَارق عَن أبي مُوسَى، وَفِي رِوَايَة أَيُّوب الْمَذْكُور: حَدثنِي أَبُو مُوسَى.
وَأخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار بِهِ، وَعَن عبد الله بن معَاذ وَعَن إِسْحَاق بن مَنْصُور وَعبد بن حميد. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن أبي مُوسَى وَعَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (بَعَثَنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى قوم بِالْيمن) ، كَانَ بَعثه صلى الله عليه وسلم إِيَّاه إِلَى الْيمن فِي السّنة الْعَاشِرَة من الْهِجْرَة قبل حجَّة الْوَدَاع، وَعَن أبي بردة قَالَ: (بعث النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَبَا مُوسَى ومعاذ بن جبل، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، إِلَى الْيمن، وَبعث كل وَاحِد مِنْهُمَا على مخلاف) . قَالَ: واليمن مخلافان، والمخلاف بِكَسْر الْمِيم فِي الْيمن كالرستاق فِي الْعرَاق، وَجمعه: مخاليف. قَوْله: (وَهُوَ بالبطحاء) الْوَاو فِي: وَهُوَ، للْحَال، والبطحاء: بطحاء مَكَّة، وَهُوَ المحصب، وَهُوَ فِي الأَصْل مسيل واديها، وبطحاء الْوَادي حَصَاة اللين فِي بطن المسيل. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيد خيف بني كنَانَة، وَحده من الْحجُون ذَاهِبًا إِلَى منى، وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عَن قيس الْآتِيَة فِي: بَاب مَتى يحل الْمُعْتَمِر وَهُوَ منيخ، أَي: نَازل بهَا. قَوْله: (فَأمرنِي فطفت) ، وَفِي رِوَايَة شُعْبَة: (طف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة) . قَوْله: (فأحللت) من: أحل يحل إحلالاً، وَمَعْنَاهُ: خرجت من الْإِحْرَام. قَوْله: (فَأتيت امْرَأَة من قومِي) ، وَفِي رِوَايَة شُعْبَة: (امْرَأَة من قيس) ، وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ قيس غيلَان لِأَنَّهُ لَا نِسْبَة بَينهم وَبَين الْأَشْعَرِيين، وَلَكِن المُرَاد مِنْهُ أَبوهُ قيس بن سليم، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة أَيُّوب بن عَائِد: (امْرَأَة من بني قيس) ، وَهُوَ أَبُو أبي مُوسَى، وَقَالَ بَعضهم: وَكَانَت الْمَرْأَة زَوْجَة بعض إخْوَة أبي مُوسَى، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَ لَهُ من الْإِخْوَة: أَبُو رهم وَأَبُو بردة وَمُحَمّد. قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: (فَأتيت امْرَأَة) مَحْمُول على أَن هَذِه الْمَرْأَة كَانَت محرما لَهُ، وَامْرَأَة الْأَخ لَيست بِمحرم، فَالصَّوَاب مَعَ الْكرْمَانِي، فَيحمل حِينَئِذٍ على أَن الْمَرْأَة كَانَت بنت بعض أخوته. قَوْله: (أَو غسلت رَأْسِي، بِالشَّكِّ) وَفِي رِوَايَة مُسلم: (وغسلت) ، بواو الْعَطف. قَوْله: (فَقدم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) لم يكن قدوم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي تِلْكَ الْحجَّة على مَا يفهم من ظَاهر الْكَلَام بل المُرَاد من قدومه مَا كَانَ فِي خِلَافَته، اخْتَصَرَهُ البُخَارِيّ وَبسطه مُسلم، فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن الْمثنى: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَ: أخبرنَا شُعْبَة عَن قيس بن مُسلم عَن طَارق بن شهَاب (عَن أبي مُوسَى قَالَ: قدمت على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ منيخ بالبطحاء، فَقَالَ لي: حججْت؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: بِمَ أَهلَلْت؟ قلت: لبيت بإهلال كإهلال النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فقد أَحْسَنت، طف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، ثمَّ أتيت امْرَأَة من بني قيس، فغسلت رَأْسِي ثمَّ أَهلَلْت بِالْحَجِّ، فَكنت أُفْتِي بِهِ النَّاس حَتَّى كَانَ فِي خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ لَهُ رجل: يَا أَبَا مُوسَى أَو يَا عبد الله بن قيس رويدك بعض فتياك، فَإنَّك لَا تَدْرِي مَا أحدث أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي النّسك بعْدك، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس من كُنَّا أفتيناه فتيا فليتئد، فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قادم عَلَيْكُم فبه فائتموا، قَالَ: فَقدم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَذكرت لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: إِن نَأْخُذ بِكِتَاب الله تَعَالَى، فَإِن كتاب الله تَعَالَى يَأْمر بالتمام، وَإِن نَأْخُذ بِسنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله) ، وَأخرجه النَّسَائِيّ، وَفِي لَفظه: (فَكنت أُفْتِي النَّاس بذلك إِمَارَة أبي بكر وإمارة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَإِنِّي لقائم بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رجل فَقَالَ: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أحدث أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي النّسك. .) الحَدِيث. قَوْله: (بِهِ) فِي رِوَايَة مُسلم، وَبِذَلِك فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ أَي: بِفَسْخ الْحَج إِلَى الْعمرَة. قَوْله: (رويدك بعض فتياك) ، ويروى: (رويد بعض فتياك) ، و: رويد، اسْم فعل، وَمَعْنَاهُ: أمْهل. قَوْله: (فليتئذ) ، أَي: فليتأنَّ وليصبر، من اتأد إِذا تأنَّى، وَأَصله من: تئد يتأد تأدا. قَوْله: (إِن نَأْخُذ) بنُون الْجَمَاعَة ظَاهر، وَهَذَا من عمر إِنْكَار فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة وإتمام الْحَج، وَاحْتج بِالْآيَةِ وَهِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة صلى الله عليه وسلم} (الْبَقَرَة: 691) . أَمر الله تَعَالَى بإتمام أفعالهما بعد الشُّرُوع فيهمَا، وَعَن عَليّ وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بن جُبَير وطاووس: {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} (الْبَقَرَة: 691) . أَن يحرم من دويرة أَهله. وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: بلغنَا أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَأَصله من دمشق وَالثَّلَاثَة الَّذين بعده كوفيون. وَفِيه: قيس بن مُسلم عَن طَارق وَفِي رِوَايَة أَيُّوب بن عَائِد فِي الْمَغَازِي عَن قيس بن مُسلم: سَمِعت طَارق بن شهَاب، وَفِيه: طَارق عَن أبي مُوسَى، وَفِي رِوَايَة أَيُّوب الْمَذْكُور: حَدثنِي أَبُو مُوسَى.
وَأخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن أبي مُوسَى وَبُنْدَار بِهِ، وَعَن عبد الله بن معَاذ وَعَن إِسْحَاق بن مَنْصُور وَعبد بن حميد. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن أبي مُوسَى وَعَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (بَعَثَنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى قوم بِالْيمن) ، كَانَ بَعثه صلى الله عليه وسلم إِيَّاه إِلَى الْيمن فِي السّنة الْعَاشِرَة من الْهِجْرَة قبل حجَّة الْوَدَاع، وَعَن أبي بردة قَالَ: (بعث النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أَبَا مُوسَى ومعاذ بن جبل، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، إِلَى الْيمن، وَبعث كل وَاحِد مِنْهُمَا على مخلاف) . قَالَ: واليمن مخلافان، والمخلاف بِكَسْر الْمِيم فِي الْيمن كالرستاق فِي الْعرَاق، وَجمعه: مخاليف. قَوْله: (وَهُوَ بالبطحاء) الْوَاو فِي: وَهُوَ، للْحَال، والبطحاء: بطحاء مَكَّة، وَهُوَ المحصب، وَهُوَ فِي الأَصْل مسيل واديها، وبطحاء الْوَادي حَصَاة اللين فِي بطن المسيل. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيد خيف بني كنَانَة، وَحده من الْحجُون ذَاهِبًا إِلَى منى، وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عَن قيس الْآتِيَة فِي: بَاب مَتى يحل الْمُعْتَمِر وَهُوَ منيخ، أَي: نَازل بهَا. قَوْله: (فَأمرنِي فطفت) ، وَفِي رِوَايَة شُعْبَة: (طف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة) . قَوْله: (فأحللت) من: أحل يحل إحلالاً، وَمَعْنَاهُ: خرجت من الْإِحْرَام. قَوْله: (فَأتيت امْرَأَة من قومِي) ، وَفِي رِوَايَة شُعْبَة: (امْرَأَة من قيس) ، وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ قيس غيلَان لِأَنَّهُ لَا نِسْبَة بَينهم وَبَين الْأَشْعَرِيين، وَلَكِن المُرَاد مِنْهُ أَبوهُ قيس بن سليم، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة أَيُّوب بن عَائِد: (امْرَأَة من بني قيس) ، وَهُوَ أَبُو أبي مُوسَى، وَقَالَ بَعضهم: وَكَانَت الْمَرْأَة زَوْجَة بعض إخْوَة أبي مُوسَى، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَ لَهُ من الْإِخْوَة: أَبُو رهم وَأَبُو بردة وَمُحَمّد. قلت: قَالَ الْكرْمَانِي: (فَأتيت امْرَأَة) مَحْمُول على أَن هَذِه الْمَرْأَة كَانَت محرما لَهُ، وَامْرَأَة الْأَخ لَيست بِمحرم، فَالصَّوَاب مَعَ الْكرْمَانِي، فَيحمل حِينَئِذٍ على أَن الْمَرْأَة كَانَت بنت بعض أخوته. قَوْله: (أَو غسلت رَأْسِي، بِالشَّكِّ) وَفِي رِوَايَة مُسلم: (وغسلت) ، بواو الْعَطف. قَوْله: (فَقدم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) لم يكن قدوم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي تِلْكَ الْحجَّة على مَا يفهم من ظَاهر الْكَلَام بل المُرَاد من قدومه مَا كَانَ فِي خِلَافَته، اخْتَصَرَهُ البُخَارِيّ وَبسطه مُسلم، فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى وَابْن بشار، قَالَ ابْن الْمثنى: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، قَالَ: أخبرنَا شُعْبَة عَن قيس بن مُسلم عَن طَارق بن شهَاب (عَن أبي مُوسَى قَالَ: قدمت على رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ منيخ بالبطحاء، فَقَالَ لي: حججْت؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: بِمَ أَهلَلْت؟ قلت: لبيت بإهلال كإهلال النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فقد أَحْسَنت، طف بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة، ثمَّ أتيت امْرَأَة من بني قيس، فغسلت رَأْسِي ثمَّ أَهلَلْت بِالْحَجِّ، فَكنت أُفْتِي بِهِ النَّاس حَتَّى كَانَ فِي خلَافَة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ لَهُ رجل: يَا أَبَا مُوسَى أَو يَا عبد الله بن قيس رويدك بعض فتياك، فَإنَّك لَا تَدْرِي مَا أحدث أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي النّسك بعْدك، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس من كُنَّا أفتيناه فتيا فليتئد، فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قادم عَلَيْكُم فبه فائتموا، قَالَ: فَقدم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَذكرت لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: إِن نَأْخُذ بِكِتَاب الله تَعَالَى، فَإِن كتاب الله تَعَالَى يَأْمر بالتمام، وَإِن نَأْخُذ بِسنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله) ، وَأخرجه النَّسَائِيّ، وَفِي لَفظه: (فَكنت أُفْتِي النَّاس بذلك إِمَارَة أبي بكر وإمارة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَإِنِّي لقائم بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رجل فَقَالَ: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أحدث أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي النّسك. .) الحَدِيث. قَوْله: (بِهِ) فِي رِوَايَة مُسلم، وَبِذَلِك فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ أَي: بِفَسْخ الْحَج إِلَى الْعمرَة. قَوْله: (رويدك بعض فتياك) ، ويروى: (رويد بعض فتياك) ، و: رويد، اسْم فعل، وَمَعْنَاهُ: أمْهل. قَوْله: (فليتئذ) ، أَي: فليتأنَّ وليصبر، من اتأد إِذا تأنَّى، وَأَصله من: تئد يتأد تأدا. قَوْله: (إِن نَأْخُذ) بنُون الْجَمَاعَة ظَاهر، وَهَذَا من عمر إِنْكَار فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة وإتمام الْحَج، وَاحْتج بِالْآيَةِ وَهِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة صلى الله عليه وسلم} (الْبَقَرَة: 691) . أَمر الله تَعَالَى بإتمام أفعالهما بعد الشُّرُوع فيهمَا، وَعَن عَليّ وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بن جُبَير وطاووس: {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} (الْبَقَرَة: 691) . أَن يحرم من دويرة أَهله. وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ: بلغنَا أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى
ইবনে শিহাব বিন আবদু শামস আল-বাজালি আল-আহমাসি; এবং ইতিপূর্বে 'ঈমান বৃদ্ধি' অধ্যায়ে তাঁর আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। পঞ্চম ব্যক্তি হলেন: আবু মুসা আল-আশআরি, তাঁর নাম আবদুল্লাহ বিন কায়েস।
তাঁর সনদের সূক্ষ্ম ঘটনাবলী: এতে দুটি স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনা করা হয়েছে। তিনটি স্থানে 'আন' (عنعنة) শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে। একটি স্থানে 'বলা' (القول) কথাটি এসেছে। এতে আরও আছে যে, তাঁর উস্তাদ তাঁর নিকট থেকে এককভাবে বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর আদি নিবাস দামেস্ক, আর তাঁর পরবর্তী তিনজন বর্ণনাকারী কুফাবাসী। এতে কায়েস বিন মুসলিম তারিক থেকে বর্ণনা করেছেন এবং মাগাজি অধ্যায়ে আইয়ুব বিন আইদ-এর বর্ণনায় কায়েস বিন মুসলিম থেকে এসেছে যে: 'আমি তারিক বিন শিহাবকে বলতে শুনেছি'; এবং এতে তারিক আবু মুসা থেকে বর্ণনা করেছেন, আর উল্লেখিত আইয়ুবের বর্ণনায় আছে: 'আবু মুসা আমার নিকট বর্ণনা করেছেন'।
ইমাম মুসলিমও এটি হজ অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দারের মাধ্যমে বর্ণনা করেছেন এবং আবদুল্লাহ বিন মুয়াজ, ইসহাক বিন মনসুর ও আবদ বিন হুমাইদ থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈও এটি আবু মুসা ও মুহাম্মদ বিন আবদুল আলা থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: (আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে ইয়ামেনের এক সম্প্রদায়ের নিকট পাঠিয়েছিলেন); ইয়ামেনে তাঁর এই প্রেরণ ছিল বিদায় হজের পূর্বে হিজরি দশম সনে। আবু বুরদাহ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু মুসা এবং মুয়াজ বিন জাবাল রাযিয়াল্লাহু আনহুমাকে ইয়ামেনে পাঠিয়েছিলেন এবং তাঁদের প্রত্যেককে এক একটি মিখলাফের দায়িত্ব দিয়েছিলেন)। তিনি বলেন: ইয়ামেন ছিল দুটি মিখলাফ সমৃদ্ধ; আর মিখলাফ (মীম বর্ণে কাসরা সহ) শব্দটি ইয়ামেনে ইরাকের 'রুস্তাক'-এর মতো ব্যবহৃত হয়, এর বহুবচন হলো 'মাখালিফ'। তাঁর কথা: (আর তিনি বাতহা-তে ছিলেন); এখানে 'ওয়াও' অক্ষরটি অবস্থা (হাল) বুঝাতে এসেছে এবং বাতহা বলতে মক্কার বাতহা বুঝানো হয়েছে, যা 'মুহাসসাব' নামে পরিচিত। মূলত এটি উপত্যকার পানি প্রবাহের পথ; আর উপত্যকার বাতহা হলো প্রবাহের তলদেশে থাকা নরম পাথর। আবু উবাইদ বলেন: এটি খায়ফে বনী কেনানার সীমানার অন্তর্ভুক্ত, যার সীমানা হাজুন থেকে মিনার দিকে। শু'বার বর্ণনায় কায়েসের সূত্রে 'কখন উমরাকারী ইহরাম ভঙ্গ করবে' অধ্যায়ে এসেছে যে 'তিনি সেখানে অবতরণকারী ছিলেন', অর্থাৎ সেখানে অবস্থান করছিলেন। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি আমাকে নির্দেশ দিলেন এবং আমি তাওয়াফ করলাম); শু'বার বর্ণনায় রয়েছে: (তুমি বাইতুল্লাহ এবং সাফা ও মারওয়া তাওয়াফ করো)। তাঁর কথা: (অতঃপর আমি হালাল হলাম); অর্থাৎ আমি ইহরাম থেকে বের হয়ে গেলাম। তাঁর কথা: (অতঃপর আমি আমার গোত্রের এক মহিলার নিকট আসলাম); শু'বার বর্ণনায় আছে: (কায়েস গোত্রের এক মহিলা), এখানে কায়েস গাইলান উদ্দেশ্য নয়, কারণ তাদের সাথে আশআরিদের কোনো বংশীয় সম্পর্ক নেই; বরং এখানে তাঁর পিতা কায়েস বিন সুলাইম উদ্দেশ্য। এর প্রমাণ হলো আইয়ুব বিন আইদ-এর বর্ণনা: (বনী কায়েসের এক মহিলা), আর তিনি আবু মুসার পিতা। কেউ কেউ বলেন: সেই মহিলাটি আবু মুসা রাযিয়াল্লাহু আনহুর কোনো এক ভাইয়ের স্ত্রী ছিলেন; তাঁর ভাইদের মধ্যে আবু রেহম, আবু বুরদাহ এবং মুহাম্মদ ছিলেন। আমি বলি: আল-কিরমানি বলেছেন: (আমি এক মহিলার নিকট আসলাম) বাক্যটি এই অর্থে গ্রহণ করতে হবে যে, সেই মহিলা তাঁর মাহরাম ছিলেন, আর ভাইয়ের স্ত্রী মাহরাম নন। সুতরাং কিরমানির মতই সঠিক, তাই এটি কোনো এক ভাইয়ের কন্যার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে। তাঁর কথা: (অথবা আমি আমার মাথা ধুলাম - সন্দেহ সহকারে); মুসলিমের বর্ণনায় 'এবং ধুলাম' (ওয়াও সহ) এসেছে।
তাঁর কথা: (অতঃপর ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহু আসলেন); বাহ্যিক কথা থেকে যা বুঝা যায় ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহুর আগমন সেই হজে ছিল না, বরং তাঁর এই আগমন তাঁর খিলাফতকালে হয়েছিল। ইমাম বুখারি এটি সংক্ষেপে এবং ইমাম মুসলিম বিস্তারিত বর্ণনা করেছেন। তিনি (মুসলিম) বলেন: মুহাম্মদ বিন মুসান্না ও ইবনে বাশশার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ইবনে মুসান্না বলেন: মুহাম্মদ বিন জাফর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শু'বা কায়েস বিন মুসলিম থেকে, তিনি তারিক বিন শিহাব থেকে (আবু মুসা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট আসলাম যখন তিনি বাতহায় অবস্থান করছিলেন। তিনি আমাকে বললেন: তুমি কি হজ করেছ? আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: তুমি কিসের ইহরাম বেঁধেছ? আমি বললাম: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইহরামের মতো ইহরামের নিয়তে তালবিয়া পাঠ করেছি। তিনি বললেন: তুমি ভালো করেছ; বাইতুল্লাহ এবং সাফা ও মারওয়া তাওয়াফ করো। অতঃপর আমি বনী কায়েসের এক মহিলার নিকট আসলাম, সে আমার মাথা ধুয়ে দিল, এরপর আমি হজের ইহরাম বাঁধলাম। আমি এভাবেই মানুষকে ফতোয়া দিতাম যতক্ষণ না ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহুর খিলাফতের সময় এলো। তখন এক ব্যক্তি তাঁকে বলল: হে আবু মুসা অথবা হে আবদুল্লাহ বিন কায়েস! আপনার ফতোয়ার ক্ষেত্রে কিছুটা ধীরস্থির হোন, কারণ আপনি জানেন না আপনার পরে আমীরুল মুমিনীন হজের ব্যাপারে নতুন কী নির্দেশ জারি করেছেন। তখন তিনি বললেন: হে লোকসকল! আমরা যাকে ফতোয়া দিয়েছিলাম সে যেন অপেক্ষা করে, কারণ আমীরুল মুমিনীন তোমাদের নিকট আসছেন, তোমরা তাঁরই অনুসরণ করো। বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহু আসলেন এবং আমি তাঁর কাছে বিষয়টি উল্লেখ করলাম। তিনি বললেন: যদি আমরা আল্লাহর কিতাব অনুসরণ করি, তবে আল্লাহর কিতাব পূর্ণ করার আদেশ দেয়; আর যদি আমরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সুন্নাহ অনুসরণ করি, তবে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ততক্ষণ হালাল হননি যতক্ষণ না তাঁর কোরবানির পশু গন্তব্যে পৌঁছেছিল)। ইমাম নাসাঈ এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর শব্দে আছে: (আমি আবু বকর ও ওমরের খিলাফতকালে মানুষকে এভাবেই ফতোয়া দিতাম; একদিন আমি হজের মওসুমে দাঁড়িয়ে ছিলাম, হঠাৎ এক ব্যক্তি এসে বলল: আপনি জানেন না আমীরুল মুমিনীন হজের ব্যাপারে নতুন কী নির্দেশ দিয়েছেন...) হাদিস শেষ পর্যন্ত। তাঁর কথা: (বিহি - এর দ্বারা) মুসলিমের বর্ণনায় এবং নাসাঈর বর্ণনায় 'বি-জালিকা' (ওটার দ্বারা) এসেছে, অর্থাৎ হজের ইহরাম ভেঙে উমরায় রূপান্তর করার বিষয়ে। তাঁর কথা: (রুইদাকা বাদা ফুতইয়াকা); যার অর্থ: আপনার ফতোয়ার ক্ষেত্রে কিছুটা অবকাশ দিন বা ধীরস্থির হোন। 'রুইদা' একটি ইসমু ফে'ল, যার অর্থ: অবকাশ দাও। তাঁর কথা: (ফালইয়াতাইদ); অর্থাৎ সে যেন ধীরস্থিরতা অবলম্বন করে এবং ধৈর্য ধরে; এটি 'ইত্তাদা' থেকে এসেছে যার অর্থ ধীরস্থির হওয়া, এর মূল রূপ 'তায়েদ ইয়াতাইদু তা'দান'। তাঁর কথা: (ইন না'খুজ) বহুবচনের 'নুন' দিয়ে স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে। ওমরের পক্ষ থেকে এটি হজের ইহরাম ভেঙে উমরায় রূপান্তর করার অস্বীকৃতি এবং হজ পূর্ণ করার নির্দেশ। তিনি আয়াত দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, আর তা হলো মহান আল্লাহর বাণী: {তোমরা আল্লাহর জন্য হজ ও উমরা পূর্ণ করো} (বাকারা: ১৯৬)। আল্লাহ তাআলা এই দুটি ইবাদত শুরু করার পর তা পূর্ণ করার আদেশ দিয়েছেন। আলী, ইবনে আব্বাস, সাঈদ বিন জুবাইর ও তাউস থেকে বর্ণিত: {তোমরা আল্লাহর জন্য হজ ও উমরা পূর্ণ করো} এর অর্থ হলো আপন গৃহ থেকেই ইহরাম বাঁধা। আবদুর রাজ্জাক বলেন: মা'মার জুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট সংবাদ পৌঁছেছে যে ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহু...
তাঁর সনদের সূক্ষ্ম ঘটনাবলী: এতে দুটি স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনা করা হয়েছে। তিনটি স্থানে 'আন' (عنعنة) শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে। একটি স্থানে 'বলা' (القول) কথাটি এসেছে। এতে আরও আছে যে, তাঁর উস্তাদ তাঁর নিকট থেকে এককভাবে বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর আদি নিবাস দামেস্ক, আর তাঁর পরবর্তী তিনজন বর্ণনাকারী কুফাবাসী। এতে কায়েস বিন মুসলিম তারিক থেকে বর্ণনা করেছেন এবং মাগাজি অধ্যায়ে আইয়ুব বিন আইদ-এর বর্ণনায় কায়েস বিন মুসলিম থেকে এসেছে যে: 'আমি তারিক বিন শিহাবকে বলতে শুনেছি'; এবং এতে তারিক আবু মুসা থেকে বর্ণনা করেছেন, আর উল্লেখিত আইয়ুবের বর্ণনায় আছে: 'আবু মুসা আমার নিকট বর্ণনা করেছেন'।
ইমাম মুসলিমও এটি হজ অধ্যায়ে আবু মুসা ও বুন্দারের মাধ্যমে বর্ণনা করেছেন এবং আবদুল্লাহ বিন মুয়াজ, ইসহাক বিন মনসুর ও আবদ বিন হুমাইদ থেকেও বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈও এটি আবু মুসা ও মুহাম্মদ বিন আবদুল আলা থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর কথা: (আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে ইয়ামেনের এক সম্প্রদায়ের নিকট পাঠিয়েছিলেন); ইয়ামেনে তাঁর এই প্রেরণ ছিল বিদায় হজের পূর্বে হিজরি দশম সনে। আবু বুরদাহ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু মুসা এবং মুয়াজ বিন জাবাল রাযিয়াল্লাহু আনহুমাকে ইয়ামেনে পাঠিয়েছিলেন এবং তাঁদের প্রত্যেককে এক একটি মিখলাফের দায়িত্ব দিয়েছিলেন)। তিনি বলেন: ইয়ামেন ছিল দুটি মিখলাফ সমৃদ্ধ; আর মিখলাফ (মীম বর্ণে কাসরা সহ) শব্দটি ইয়ামেনে ইরাকের 'রুস্তাক'-এর মতো ব্যবহৃত হয়, এর বহুবচন হলো 'মাখালিফ'। তাঁর কথা: (আর তিনি বাতহা-তে ছিলেন); এখানে 'ওয়াও' অক্ষরটি অবস্থা (হাল) বুঝাতে এসেছে এবং বাতহা বলতে মক্কার বাতহা বুঝানো হয়েছে, যা 'মুহাসসাব' নামে পরিচিত। মূলত এটি উপত্যকার পানি প্রবাহের পথ; আর উপত্যকার বাতহা হলো প্রবাহের তলদেশে থাকা নরম পাথর। আবু উবাইদ বলেন: এটি খায়ফে বনী কেনানার সীমানার অন্তর্ভুক্ত, যার সীমানা হাজুন থেকে মিনার দিকে। শু'বার বর্ণনায় কায়েসের সূত্রে 'কখন উমরাকারী ইহরাম ভঙ্গ করবে' অধ্যায়ে এসেছে যে 'তিনি সেখানে অবতরণকারী ছিলেন', অর্থাৎ সেখানে অবস্থান করছিলেন। তাঁর কথা: (অতঃপর তিনি আমাকে নির্দেশ দিলেন এবং আমি তাওয়াফ করলাম); শু'বার বর্ণনায় রয়েছে: (তুমি বাইতুল্লাহ এবং সাফা ও মারওয়া তাওয়াফ করো)। তাঁর কথা: (অতঃপর আমি হালাল হলাম); অর্থাৎ আমি ইহরাম থেকে বের হয়ে গেলাম। তাঁর কথা: (অতঃপর আমি আমার গোত্রের এক মহিলার নিকট আসলাম); শু'বার বর্ণনায় আছে: (কায়েস গোত্রের এক মহিলা), এখানে কায়েস গাইলান উদ্দেশ্য নয়, কারণ তাদের সাথে আশআরিদের কোনো বংশীয় সম্পর্ক নেই; বরং এখানে তাঁর পিতা কায়েস বিন সুলাইম উদ্দেশ্য। এর প্রমাণ হলো আইয়ুব বিন আইদ-এর বর্ণনা: (বনী কায়েসের এক মহিলা), আর তিনি আবু মুসার পিতা। কেউ কেউ বলেন: সেই মহিলাটি আবু মুসা রাযিয়াল্লাহু আনহুর কোনো এক ভাইয়ের স্ত্রী ছিলেন; তাঁর ভাইদের মধ্যে আবু রেহম, আবু বুরদাহ এবং মুহাম্মদ ছিলেন। আমি বলি: আল-কিরমানি বলেছেন: (আমি এক মহিলার নিকট আসলাম) বাক্যটি এই অর্থে গ্রহণ করতে হবে যে, সেই মহিলা তাঁর মাহরাম ছিলেন, আর ভাইয়ের স্ত্রী মাহরাম নন। সুতরাং কিরমানির মতই সঠিক, তাই এটি কোনো এক ভাইয়ের কন্যার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে। তাঁর কথা: (অথবা আমি আমার মাথা ধুলাম - সন্দেহ সহকারে); মুসলিমের বর্ণনায় 'এবং ধুলাম' (ওয়াও সহ) এসেছে।
তাঁর কথা: (অতঃপর ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহু আসলেন); বাহ্যিক কথা থেকে যা বুঝা যায় ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহুর আগমন সেই হজে ছিল না, বরং তাঁর এই আগমন তাঁর খিলাফতকালে হয়েছিল। ইমাম বুখারি এটি সংক্ষেপে এবং ইমাম মুসলিম বিস্তারিত বর্ণনা করেছেন। তিনি (মুসলিম) বলেন: মুহাম্মদ বিন মুসান্না ও ইবনে বাশশার আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ইবনে মুসান্না বলেন: মুহাম্মদ বিন জাফর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শু'বা কায়েস বিন মুসলিম থেকে, তিনি তারিক বিন শিহাব থেকে (আবু মুসা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেন: আমি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট আসলাম যখন তিনি বাতহায় অবস্থান করছিলেন। তিনি আমাকে বললেন: তুমি কি হজ করেছ? আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: তুমি কিসের ইহরাম বেঁধেছ? আমি বললাম: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইহরামের মতো ইহরামের নিয়তে তালবিয়া পাঠ করেছি। তিনি বললেন: তুমি ভালো করেছ; বাইতুল্লাহ এবং সাফা ও মারওয়া তাওয়াফ করো। অতঃপর আমি বনী কায়েসের এক মহিলার নিকট আসলাম, সে আমার মাথা ধুয়ে দিল, এরপর আমি হজের ইহরাম বাঁধলাম। আমি এভাবেই মানুষকে ফতোয়া দিতাম যতক্ষণ না ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহুর খিলাফতের সময় এলো। তখন এক ব্যক্তি তাঁকে বলল: হে আবু মুসা অথবা হে আবদুল্লাহ বিন কায়েস! আপনার ফতোয়ার ক্ষেত্রে কিছুটা ধীরস্থির হোন, কারণ আপনি জানেন না আপনার পরে আমীরুল মুমিনীন হজের ব্যাপারে নতুন কী নির্দেশ জারি করেছেন। তখন তিনি বললেন: হে লোকসকল! আমরা যাকে ফতোয়া দিয়েছিলাম সে যেন অপেক্ষা করে, কারণ আমীরুল মুমিনীন তোমাদের নিকট আসছেন, তোমরা তাঁরই অনুসরণ করো। বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহু আসলেন এবং আমি তাঁর কাছে বিষয়টি উল্লেখ করলাম। তিনি বললেন: যদি আমরা আল্লাহর কিতাব অনুসরণ করি, তবে আল্লাহর কিতাব পূর্ণ করার আদেশ দেয়; আর যদি আমরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সুন্নাহ অনুসরণ করি, তবে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ততক্ষণ হালাল হননি যতক্ষণ না তাঁর কোরবানির পশু গন্তব্যে পৌঁছেছিল)। ইমাম নাসাঈ এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর শব্দে আছে: (আমি আবু বকর ও ওমরের খিলাফতকালে মানুষকে এভাবেই ফতোয়া দিতাম; একদিন আমি হজের মওসুমে দাঁড়িয়ে ছিলাম, হঠাৎ এক ব্যক্তি এসে বলল: আপনি জানেন না আমীরুল মুমিনীন হজের ব্যাপারে নতুন কী নির্দেশ দিয়েছেন...) হাদিস শেষ পর্যন্ত। তাঁর কথা: (বিহি - এর দ্বারা) মুসলিমের বর্ণনায় এবং নাসাঈর বর্ণনায় 'বি-জালিকা' (ওটার দ্বারা) এসেছে, অর্থাৎ হজের ইহরাম ভেঙে উমরায় রূপান্তর করার বিষয়ে। তাঁর কথা: (রুইদাকা বাদা ফুতইয়াকা); যার অর্থ: আপনার ফতোয়ার ক্ষেত্রে কিছুটা অবকাশ দিন বা ধীরস্থির হোন। 'রুইদা' একটি ইসমু ফে'ল, যার অর্থ: অবকাশ দাও। তাঁর কথা: (ফালইয়াতাইদ); অর্থাৎ সে যেন ধীরস্থিরতা অবলম্বন করে এবং ধৈর্য ধরে; এটি 'ইত্তাদা' থেকে এসেছে যার অর্থ ধীরস্থির হওয়া, এর মূল রূপ 'তায়েদ ইয়াতাইদু তা'দান'। তাঁর কথা: (ইন না'খুজ) বহুবচনের 'নুন' দিয়ে স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে। ওমরের পক্ষ থেকে এটি হজের ইহরাম ভেঙে উমরায় রূপান্তর করার অস্বীকৃতি এবং হজ পূর্ণ করার নির্দেশ। তিনি আয়াত দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, আর তা হলো মহান আল্লাহর বাণী: {তোমরা আল্লাহর জন্য হজ ও উমরা পূর্ণ করো} (বাকারা: ১৯৬)। আল্লাহ তাআলা এই দুটি ইবাদত শুরু করার পর তা পূর্ণ করার আদেশ দিয়েছেন। আলী, ইবনে আব্বাস, সাঈদ বিন জুবাইর ও তাউস থেকে বর্ণিত: {তোমরা আল্লাহর জন্য হজ ও উমরা পূর্ণ করো} এর অর্থ হলো আপন গৃহ থেকেই ইহরাম বাঁধা। আবদুর রাজ্জাক বলেন: মা'মার জুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট সংবাদ পৌঁছেছে যে ওমর রাযিয়াল্লাহু আনহু...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)